دعت اعتماد الزهيدي، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الحكومة الحالية إلى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت خلال الولاية الحكومية السابقة، معتبرة أن ما راكمه المغرب من مؤشرات وإنجازات يشكل إرثا إيجابيا يتعين البناء عليه، بدل التنصل من مسؤولية تدبير التحديات الراهنة.
وأبرزت الزهيدي، خلال مشاركتها في برنامج «مباشرة معكم» على القناة الثانية، أن الولاية الحكومية السابقة خلفت مؤشرات اقتصادية واجتماعية يتعين على الحكومة الحالية صونها، مشيرة إلى بلوغ معدل النمو 5 في المائة، و700 مليار درهم للميزانية العامة، إلى جانب استفادة أربعة ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، بمبالغ تتراوح بين 500 و1300 درهم.
وفي معرض حديثها عن غلاء الأسعار، انتقدت المتحدثة تحميل حزب التجمع الوطني للأحرار وحده مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرة أن هذا الخطاب لا ينسجم مع واقع التدبير الحكومي الحالي، خاصة أن الحزب لم يعد ضمن مكونات الحكومة، فيما لا يزال المواطن يواجه استمرار ارتفاع الأسعار.
كما توقفت عند التدابير التي أعلنتها الحكومة الحالية لمواجهة الغلاء، معتبرة أن الحديث عن محاربة الوسطاء والمضاربة لا يكفي ما لم يقترن بإجراءات عملية واضحة، تكشف عن آليات التنفيذ والنتائج المنتظرة. واعتبرت أن التوجه نحو إحداث شركات جهوية للتوزيع والتسويق يزيد من الغموض، متسائلة عن طريقة اشتغالها ومدى انسجامها مع مسار تحرير السوق الذي اعتمده المغرب منذ سنوات، ومحذرة من العودة إلى أنماط التدبير المركزي في تسويق الخضر والفواكه.
وعلى مستوى الالتزامات الاجتماعية والضريبية، أثارت الزهيدي ما اعتبرته تناقضا بين الخطاب السياسي للحكومة الحالية ومضامين برنامجها الحكومي، خاصة في ما يتعلق بالوعد بإعفاء الأجور التي تقل عن 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، مقابل ما تضمنته الإجراءات المعلنة بشأن الفئات المستفيدة، والتي قالت إنها تطرح تساؤلات حول حقيقة هذا الالتزام وحدوده.
وشددت النائبة البرلمانية على أن الحكومة مطالبة بتقديم توضيحات بشأن هذه الفوارق، وبالكشف عن الإجراءات الفعلية التي تعتزم اعتمادها لتنزيل وعودها، مؤكدة أن الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية يقتضي وضوحا في الاختيارات، وانسجاما بين الخطاب والقرارات، واستحضارا للانعكاس المباشر للسياسات العمومية على القدرة الشرائية للمواطنين.



