أكد محمد قايدي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن تقليص آجال التقاضي وتجاوز تراكم الملفات القضائية يتجاوز مسألة تدبير الملفات داخل المحاكم، ليرتبط بضمان حق دستوري أساسي يتمثل في حصول المواطنات والمواطنين على أحكام داخل أجل معقول.
وأوضح قايدي، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الدستور المغربي لا يضمن فقط حق اللجوء إلى القضاء، بموجب الفصل 118، بل يكرس أيضا، من خلال الفصل 120، الحق في الحصول على حكم داخل أجل معقول، معتبرا أن تقليص آجال التقاضي يشكل بذلك التزاما دستوريا، وليس مجرد هدف لتحسين المؤشرات الإدارية لقطاع العدل.
وفي هذا الإطار، ثمن النائب البرلماني الإصلاحات التي راكمتها بلادنا خلال السنوات الماضية لتحديث منظومة العدالة، سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي أو الرقمي، غير أنه نبه إلى استمرار تراكم الملفات أمام عدد من محاكم المملكة، وخاصة محكمة النقض، بما يستدعي الانتقال من التركيز على الوسائل والإجراءات إلى تقييم الأثر الفعلي للإصلاحات على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد المتحدث على أن استقلال السلطة القضائية، الذي يكرسه الفصل 107 من الدستور، يشكل ضمانة أساسية لدولة الحق والقانون، ولا يمكن أن يكون موضوع مساومة، مؤكدا أن ذلك لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها في مواصلة تحديث منظومة العدالة وتحسين أدائها.
وأضاف أن انتظارات المواطنات والمواطنين لا تقتصر على رقمنة المساطر وتحديث المحاكم، بل تتمثل أساسا في لمس الأثر المباشر لهذه الإصلاحات من خلال تقليص آجال التقاضي، وتخفيف الكلفة، وضمان الحصول على الحقوق في الوقت المناسب.
وختم قايدي بالتأكيد على أن العدالة التي تتأخر في إنصاف أصحاب الحقوق تفقد جزءا من فعاليتها، وأن الإصلاح الحقيقي هو الذي يلمس المواطن نتائجه في علاقته اليومية بالمحكمة.




