أمينة ابن الشيخ: المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال بالأمازيغية من الاعتراف إلى التمكين الفعلي

الإثنين, 6 يوليو, 2026 -01:07

كشفت أمينة ابن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بملف الأمازيغية، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يتعلق فقط باللغة أو الثقافة، بل يمثل مشروعا وطنيا استراتيجيا يرتبط بمستقبل الدولة المغربية وجودة الديمقراطية، مشددة على أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من منطق الاعتراف إلى منطق التمكين الفعلي للأمازيغية داخل مختلف مناحي الحياة العامة.

وأوضحت ابن الشيخ، خلال الندوة الوطنية التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الأحد بمدينة أزرو، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: بين المنجز والآفاق”، أن المغرب اختار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسارا قائما على الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي باعتباره مصدر قوة ووحدة، مبرزة أن خطاب أجدير ودستور سنة 2011 شكلا محطتين مفصليتين في ترسيخ هذا الاختيار الوطني.

وسجلت أن السنوات الأخيرة شهدت تحولا نوعيا في تدبير هذا الورش، بعدما انتقل من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الفعل المؤسساتي، بفضل إرادة حكومية واضحة تجسدت في السياسات العمومية والبرامج والميزانيات وآليات التنزيل، معتبرة أن الحكومة نجحت في الانتقال من منطق التدبير الرمزي إلى بناء سياسة عمومية تدريجية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأضافت أن هذا التحول تجسد من خلال تخصيص اعتمادات مالية مهمة، وإطلاق برامج قطاعية، وتعزيز حضور الأمازيغية داخل الإدارة والتعليم والخدمات العمومية، إلى جانب إدماجها تدريجيا في الفضاء الرقمي والإعلامي والمؤسساتي، فضلاً عن مباشرة أوراش التكوين والترجمة والتواصل الإداري والخدمات الرقمية.

وفي المقابل، شددت ابن الشيخ على أن ما تحقق، رغم أهميته، لا يزال دون مستوى تطلعات المواطنين، معتبرة أن التحدي الحقيقي لم يعد مرتبطا بالاعتراف الدستوري بالأمازيغية، وإنما بكيفية جعل هذا الاعتراف ملموساً في الحياة اليومية للمواطن، داخل الإدارة والمدرسة والمحاكم والمستشفيات والجماعات الترابية ومختلف الخدمات العمومية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من التدبير الإداري إلى منطق المشروع المجتمعي، بما يجعل الأمازيغية حاضرة في المدرسة والجامعة والإدارة والإعلام والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الثقافي والإبداعي، باعتبارها رافعة للتنمية وتعزيز الانتماء الوطني.

كما دعت إلى اعتماد مقاربة عرضانية تجعل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، مع إحداث آلية وطنية للتنسيق والتتبع والتقييم، وتعزيز إدماج الأمازيغية في التحول الرقمي، والاستثمار في الموارد البشرية، وتمكين الجماعات الترابية من الاضطلاع بدورها في هذا الورش.

وأبرزت مستشارة رئيس الحكومة أهمية تسريع تعميم تدريس الأمازيغية، ودعم حضورها في الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب مواصلة ملاءمة الترسانة القانونية والتنظيمية مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالطابع الرسمي للأمازيغية، بما يضمن المساواة اللغوية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية.

واختتمت ابن الشيخ بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة الجرأة السياسية في التنزيل، داعية إلى تثمين ما تحقق ومواصلة الإصلاحات الكفيلة بالانتقال بورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين الكامل، باعتباره جزءاً من مشروع بناء مغرب العدالة والكرامة والثقة، الذي يتسع لجميع أبنائه دون استثناء.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot