أخنوش: خيار الشعبوية لم يكن مطروحا وتغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة

الأربعاء, 15 أبريل, 2026 -12:04

في ختام عرضه لحصيلة العمل الحكومي، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن يغادر لغة الأرقام ومنطق المؤشرات، ليفتح قوسا إنسانيا صادقا، موجهاً كلمة من القلب استحضرت عمق التجربة وثقل المسؤولية خلال خمس سنوات من التدبير.

وقال رئيس الحكومة إن مسار المسؤولية لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل كان طريقا مليئا بالتحديات والامتحانات العسيرة، في ظل أزمات متلاحقة وضغوطات غير متوقعة، فرضت على الحكومة التحلي بالصبر والثبات واتخاذ قرارات صعبة.

وأضاف أن هذه القرارات، رغم قساوتها في بعض الأحيان، كانت ضرورية للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد، وبناء أسس مستقبل متين في سياق دولي يتسم بعدم اليقين.

وأبرز أن تحمل مسؤولية رئاسة الحكومة ليس مجرد موقع سياسي، بل هو امتحان يومي للضمير ولحس المسؤولية، يفرض استحضار أمانة جلالة الملك وانتظارات ملايين المغاربة عند كل قرار يتم اتخاذه، حتى وإن كان صعبا.

وشدد على أن خيار الشعبوية لم يكن مطروحا، رغم ما قد يتيحه من مكاسب سياسية وانتخابية، مؤكدا أن تغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أن بعض الاختيارات التي بدت قاسية في لحظتها، كانت في الواقع ضرورية لضمان العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

وأضاف أن الحكومة اختارت، بوعي كامل، عدم الانشغال بالسجالات الهامشية أو الرد على الحملات الممنهجة، مبرزا أن زمن التنمية لا يحتمل إهدار الوقت في المزايدات، وأن العمل الجاد والنتائج الملموسة هما الفيصل الحقيقي.

كما أكد أن قوة المسؤول تتجلى في قدرته على ضبط النفس في مواجهة الضغوط، وأن رقي الأخلاق في الممارسة السياسية يشكل قيمة أساسية يجب ترسيخها.

وعلى مستوى التقييم، دعا رئيس الحكومة إلى ضرورة التحلي بالصدق والتجرد عند تقييم الحصيلة، بعيدا عن الضجيج السياسي، من خلال طرح سؤال جوهري حول ما تحقق وما كان يمكن تحقيقه بشكل أفضل.

وأبرز، في لحظة مؤثرة، أن هناك سعادة حقيقية تغمره حين يرى أثر الإصلاحات في حياة المواطنين، سواء في القرى النائية أو في المدن، حين تجد أسرة الأمان الاجتماعي أو يحصل شاب على فرصة عمل.

وفي المقابل، أضاف أن هناك شعوراً دائماً بعدم الاكتمال، بالنظر إلى استمرار انتظارات المواطنين، مؤكداً أن خمس سنوات تظل مدة قصيرة في عمر الزمن التنموي، خاصة عندما يكون الطموح بحجم المغرب.

وشدد على أن طموحات الحكومة لم تكن بدافع الغرور، بل انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المغاربة يستحقون الأفضل، بل وأكثر مما تحقق.

وفي ختام كلمته، عبّر رئيس الحكومة عن عميق امتنانه لكافة المتدخلين الذين ساهموا في هذه التجربة، من وزراء وأغلبية برلمانية ومعارضة مسؤولة، إلى جانب نساء ورجال الإدارة المغربية الذين وصفهم بـ”جنود الخفاء”، وكذا مختلف الشركاء الذين آمنوا بمسار الإصلاح.

وأكد أن بناء مغرب الغد يظل ورشا جماعيا، يقوم على الثقة والتضحية والعمل المشترك، في أفق تحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز مسار الانتقال الاجتماعي الذي شكل عنوان هذه الولاية الحكومية.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot