مورو: تركيا أغرقت السوق المغربية بمنتوجاتها ومراجعة الاتفاق ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الوطني
وقال السعدي خلال مداخلاته في حلقة الأمس من برنامج “مباشرة معكم” الذي يبث على شاشة القناة الثانية، إن هناك إجماع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأن المنهجية التي اختارها الحزب في الإعداد لمساهمته في النقاش حول تجديد النموذج التنموي، والأمر يتعلق بوثيقة “مسار الثقة”، إذ كان للشباب حضور قوي ومكانة مهمة ومتميزة في لحظة الإعداد بالدرجة الأولى، مضيفا أن داخل هياكل الحزب كانت هناك ثورة حضور الشباب، من خلال تأسيس الهياكل الموازية وخاصة الشبيبة التجمعية، وحضور الشباب داخل مختلف الهياكل من المكتب السياسي الذي يضم شباب يترافع عن قضايا الشباب المغربي، ثم منسقين جهويين وإقليميين ومحليين.. مشيرا إلى أن هذه المكانة والحضور للشباب نتج عنه إمكانية وصول صوت هذه الفئة من داخل الهياكل.
والمنهجية التي اختارها الحزب، يضيف السعدي، مباشرة بعد دعوة صاحب الجلالة لجميع القوى الحية في البلاد، تتمثل في فتح نقاش من خلال المؤتمرات الجهوية للحزب، كان هذا النقاش تؤطره مجموعة من الأسئلة أولا أي نموذج نريد لوطننا؟ وما هي أهم نقائص النموذج التنموي الحالي؟ وطبعا أطرنا الخطاب الملكي السامي الذي يشير إلى محدودية النموذج التنموي السابق، على مستوى عدم وجود وقع للمشاريع الكبرى والبرامج الكبرى والقطاعية على المعيش اليومي للمغاربة، خصوصا منهم فئة الشباب”.
وهذه الفئة، يؤكد المتحدث نفسه، تعاني اليوم من مجموعة من الإشكاليات وبالتالي الإجابة التي قدمها الحزب من خلال “مسار الثقة”، هي أن هناك إجماع داخل الحزب أنه مشروع منجز بواسطة الشباب لأن هذه الفئة ساهمت في المؤتمرات بالنقاش ومن خلال التكنولوجيات الحديثة بإطلاق استطلاعات الرأي، كما ساهم الشباب أيضا في تأطير المواطنات والمواطنين من خلال مجموعة من الأنشطة، خاصة الجامعات التي نظمها الحزب في مختلف الجهات، مضيفا “وأيضا الجامعات الصيفية التي تم تنظيمها كل سنة، التي يحضر فيها أزيد من خمسة آلاف مشاركة ومشارك، وقد كانت مواضيعها النموذج التنموي والمنتوج الذي وصلنا إليها في الأخير المتمثل في “مسار الثقة” كانت كلها بواسطة الشباب وموجهة للشباب”.
على مستوى فترة الإعداد لهذه الوثيقة، يشير السعدي، إلى أن الهاجس كان أيضا إنجاز وثيقة نابعة من المغاربة في جميع فئاتهم وانتماءاتهم الجغرافية، لذا اختا الحزب أن تكون المناسبة هي المؤتمرات الجهوية، التي بلغت 13 مؤتمرا جهويا شارك فيها حوالي 15 ألف مواطنة ومواطن أدلوا جميعا بآرائهم من خلال مجموعة من استطلاعات الرأي وكلماتهم في المؤتمرات، مشددا على أنه لم يعد مقبولا أن يمارس أي كان الوصاية على المغاربة خصوصا فئة الشباب، التي تتوفر على إمكانيات كبيرة وتعتبر بمثابة طاقة وثروة كبيرة.
وأكد السعدي أن حزب التجمع الوطني للأحرار طرح مجموعة من الأسئلة على غرار 3ما هي القيم التي نريد؟ لأن لدينا أزمة قيم، وهو ما يجب أن نعترف به، وصاحب الجلالة أكد في خطبه على أن تكون لدينا الشجاعة الكافية والجرأة لطرح الإشكاليات الحقيقية، لهذا لا يمكن أن نتحدث عن نموذج تنموي قابل للتطبيق إذا لم نهيئ أرضية من القيم”، مردفا “وقمنا في هذا الصدد، باستطلاع رأي، كشف عن حاجة المغاربة إلى ثلاثة قيم، تتمثل أساسا في المساواة بمعنى أن تتاح للجميع فرص متكاملة، والمسؤولية بمعنى الاستدامة لأن أي قرار نتخذه اليوم سنكون مسؤولين على نتائجه في المستقبل، ثم التماسك الاجتماعي”.
والسؤال المطروح ما هو مصير الطفل والشاب؟، يضيف السعدي، “إذا أخذنا بعين الاعتبار الإشكالات الكبرى التي داخل المجتمع المغربي، والمتمثلة أساسا في مغادرة 5 ملايين شاب مقاعد الدراسة، دون معرفة مصيرهم الآن، واستفحال البطالة وسط أصحاب الشواهد، إذ أن المغرب يسجل مفارقة غريبة تتمثل في تضاءل فرص الحصول على الشغل لدى حاملي الشواهد”.
تكرست الرؤية الملكية بخصوص تنمية مستدامة ومندمجة للعالم القروي، مرة أخرى، عبر المشاريع المائية والهيدرو-فلاحية، والخاصة بالماء الصالح للشرب، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس بإقليم الصويرة.
وهكذا، فقد أشرف صاحب الجلالة على تدشين سد “مولاي عبد الرحمان”، المنجز على واد القصوب بغلاف مالي إجمالي يبلغ 920 مليون درهم، ومشروع الإعداد الهيدرو-فلاحي لمدار “القصوب” أسفل السد الجديد، الذي يكلف استثمارات بقيمة 238 مليون درهم، وكذا مشاريع الماء الصالح للشرب المتعلقة بإنجاز محطة معالجة مياه السد وقناة الربط (135 مليون درهم)، ومشروعا لتعزيز الولوج إلى الماء الصالح للشرب بالوسط القروي (192 مليون درهم).
وتنسجم هذه المشاريع تماما مع أهداف البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الرامي إلى دعم وتنويع مصادر التزويد بالماء الصالح للشرب، ومواكبة الطلب المتزايد على هذا المورد الثمين وضمان الأمن المائي للمملكة والحد من تأثير التغيرات المناخية.
وتعكس هذه المشاريع إرادة جلالة الملك في مواصلة سياسة السدود التي دشنها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وعزم جلالته على جعل القطاع الفلاحي محفزا للتنمية الاقتصادية المتوازنة والمستدامة لكافة جهات المملكة، وعاملا محددا للنهوض بالمناطق القروية من خلال تطوير أنظمة الإنتاج الفلاحي والتحكم في تدبير الفضاءات القروية.
وستساهم هذه المشاريع في تعزيز تزويد مدينة الصويرة والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، وحماية الفرشة المائية للإقليم والمناطق والبنيات التحتية أسفل سد “مولاي عبد الرحمان” من الفيضانات، وزيادة المساحة الفلاحية المسقية وكذا قدرة الإنتاج الفلاحي، وفك العزلة عن الساكنة المحلية.
ويعتبر سد مولاي “عبد الرحمان” الذي تبلغ سعة حقينته 65 مليون متر مكعبا، سدا من الردوم بقناع من الخرسانة، يبلغ علوه 72 مترا، وطوله عند القمة 418 مترا.
وترفع هذه البنية التحتية المائية الهامة، التي ستستفيد منها جهة يعتمد اقتصادها أساسا على الفلاحة والرعي والصناعة التقليدية، عدد السدود الكبرى المتواجدة على مستوى الحوض المائي لتانسيفت، إلى ستة. ويتعلق الأمر بسدود يعقوب المنصور ولالة تاكركوست، وأبو العباس السبتي، وسيدي محمد بن سليمان الجزولي، وواكجديت.
وبهذه المناسبة سلم وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، السيد عبد القادر اعمارة لصاحب الجلالة ميداليتين، لتخليد ذكرى تدشين سد “مولاي عبد الرحمان”.
كما تم إطلاق مشروع الإعداد الهيدرو-فلاحي لمدار القصوب، وذلك ضمانا للاستفادة الكاملة والمستدامة من الخدمات التي يوفرها السد الجديد، ليستفيد بذلك 1207 فلاحا ينتمون للجماعات القروية إدا أوكرد، وسيدي الجزولي وأوناغة.
ويروم هذا المشروع الذي يمتد على مساحة 1300 هكتارا، أيضا، تثمين مياه السقي لسد “مولاي عبد الرحمان”، وتكثيف الإنتاج بنسبة 125 بالمائة، لاسيما في أصناف الحبوب، والأشجار المثمرة (الزيتون، الرمان، والتين)، والخضروات والكلأ، بالإضافة إلى الرفع من القيمة المضافة للإنتاج الفلاحي من 4400 درهم للهكتار الواحد في السنة إلى 25 ألف درهم للهكتار سنويا.
ويشمل مشروع الإعداد الهيدرو-فلاحي لمدار القصوب وضع قناة الربط الرئيسية (12 كيلومتر)، وتهيئة شبكة الري الثانوية والثلاثية (48 كيلومتر)، وإنجاز مآخد جماعية وفردية ومحطات التصفية، وكذا الدعم والمواكبة التقنية للفلاحين.
وبهذه المناسبة، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، على إطلاق عملية الغمر بالمياه لمدار “القصوب” انطلاقا من مأخد للسقي على مساحة 6 هكتارات، قبل أن يزور جلالته وحدة لتصفية مياه سد مولاي عبد الرحمات ومأخدا مائيا وقطعة أرضية مجهزة بنظام السقي بالتنقيط.
وبموازاة هذه المشاريع، يوجد برنامج لتعزيز وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب للساكنة القروية والحضرية بإقليم الصويرة، في طور الاستكمال، إذ يرتقب أن يستفيد منه 258 ألف شخصا في أفق 2030.
وقد مكن هذا البرنامج، إلى حدود الساعة، من تزويد أربع جماعات قروية مجاورة لسد “مولاي عبد الرحمان”، بفضل إنجاز محطة معالجة مياه السد بقدرة 250 لترا في الثانية، ووضع قناة لربط مياه السد، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 135 مليون درهم.
وتوجد مشاريع أخرى قيد الإنجاز، برسم البرنامج ذاته، لتزويد 12 جماعة انطلاقا من نبيضة مسكالة (192 مليون درهم)، فيما توجد مشاريع تزويد 8 جماعات أخرى قيد الدراسة.
وتساهم مختلف هذه المشاريع المائية والهيدرو-فلاحية، والخاصة بالماء الصالح للشرب، ذات القيمة المضافة الكبيرة، بدون شك، في تحسين مدخول آلاف الفلاحين، والنهوض بظروف عيشهم، وتطوير فلاحة فعالة وتضامنية، وكذا المحافظة على الموارد المائية بالمنطقة.
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، أن سد مولاي عبد الرحمان، الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينه اليوم الخميس بإقليم الصويرة، والتجهيزات المرتبطة به يعد مشروعا مهما للفلاحين الصغار سيمكنهم من تثمين منتوجاتهم وتحسين دخلهم.
وأوضح أخنوش في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن هذا السد الجديد سيؤمن مياه السقي لمساحة تبلغ حوالي 1300 هكتار من الأراضي الفلاحية التي تعود لحوالي 1200 فلاح، مضيفا أن هذا المشروع سيمكن أيضا من تأطير الفلاحين الصغار ضمن جمعيات أو فيدرالية لمستعملي مياه السقي.
وأبرز الوزير أهمية السد بالنسبة للمنطقة التي ستعرف نمط فلاحة متعددة الطبقات، ما سيساعد الفلاحين الصغار على تحقيق الاستفادة القصوى من مياه الري وتنويع منتجاتهم وزيادة مداخيلهم.
وكان جلالة الملك أشرف اليوم أيضا على تدشين مشروع الإعداد الهيدرو-فلاحي لمدار “القصوب” أسفل السد الجديد، الذي يكلف استثمارات بقيمة 238 مليون درهم، وكذا مشاريع الماء الصالح للشرب المتعلقة بإنجاز محطة معالجة مياه السد وقناة الربط (135 مليون درهم)، ومشروع لتعزيز الولوج إلى الماء الصالح للشرب بالوسط القروي (192 مليون درهم).
تم أمس الأربعاء 15 يناير 2020، بمقر اتحادية أنفا لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتخاب جماع المهدي كاتبا للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، ضمن أشغال الجمع التأسيسي الجهوي لهذه الهيئة المهنية.
وحضر هذا اللقاء الذي ترأسته عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار نبيلة الرميلي وعبد الصادق مرشيد، رئيس الهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعية، ثلة من الفعاليات والأطر من مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، ضمنها الجماعات الترابية، والمياه والغابات، والمالية، والأملاك المخزنية، والصحة.

وبعد أن تحدث كل من نبيلة الرميلي وعبد الصادق مرشيد عن السياق العام ورهانات المرحلة، تم فتح باب النقاش والمداخلات التي مرت في ظروف عادية وجيدة انتهت بالمصادقة بالإجماع على انتخاب جماع المهدي كاتبا جهويا للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعية، بالإضافة إلى أعضاء المكتب المسير مع الأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع والهندسة الترابية.
يذكر أن هيئة المتصرفين والأطر الإدارية التجمعية، وهي تنظيم موازي تابع لحزب التجمع الوطني للأحرار، تم تأسيسها بالدار البيضاء يوم 28 شتنبر 2019.

وانتخب حينها في الجمع العام التأسيسي، الذي حضره رئيس الحزب عزيز أخنوش وأعضاء المكتب السياسي وعدد من برلماني الحزب وممثلين عن التنظيمات الموازية والهياكل المهنية، عبد الصادق مرشيد رئيسا للهيئة بالإجماع.
صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس على مشروع قانون رقم 34.18 يتعلق بمنتجات حماية النباتات.
وحسب نص مشروع القانون فإن منتجات حماية النباتات تعتبر من بين أنجع الوسائل لحماية النباتات والمنتجات النباتية ضد الآفات، كما يمكن أن تستعمل بعض هذه المنتجات لمكافحة النباتات الضارة.
غير أنه، يضيف المصدر ذاته، من شأن هذه المنتجات أن تشكل خطرا على صحة الإنسان أو الحيوان أو البيئة، اعتبارا لظروف استعمالها خاصة إذا تم عرضها في السوق دون خضوعها لتقييم مسبق أو دون خضوعها لمسطرة الترخيص.
وتجدر الإشارة إلى أن مجال حماية النباتات يخضع حاليا، لأحكام القانون رقم 41.95 المتعلق بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها.
وإعتبارا للتطورات التقنية التي يعرفها مجال الإنتاج الفلاحي الذي يرتبط مردوده باستعمال منتجات حماية النباتات وباتباع طرق عملية لتقييم المخاطر المتعلقة بالصحة العامة وبالبيئة، ترى الوزارة أنه أضحى من الضروري وضع إطار تشريعي جديد في هذا الشأن، طالما أن القانون السالف الذكر قد أبان عن محدوديته في الاستجابة للاشكالات الجديدة المطروحة التي تهم السلامة الصحية وتحديث الممارسات المتعلقة باستعمال المنتجات المذكورة.
ويتمثل الغرض من مشروع هذا القانون الذي يندرج ضمن استراتيجية الحكومية من أجل فلاحة مستدامة ومسؤولة، إلى ضمان مستوى عال من حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، شريطة ألا يلحق ذلك ضررا بحاجيات الفلاحين المتعلقة بضمان حماية صحة النباتات ضد الآفات ولا بتطوير وتحديث القطاع الفلاحي.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى تعزيز قدرات السلطات المحلية في مجال تقييم المخاطر ومراقبة منتجات حماية النباتات في أفق الحد من استعمال المنتجات الأكثر خطورة، وتنظيم مراقبة الاتجار في هذه المنتجات قصد تقليص المخاطر المرتبطة بتوزيعها وبيعها
وينص مشروع القانون على إحداث اللجنة الوطنية لمنتجات حماية النباتات يعهد إليها الترخيص بعرض منتجات حماية النباتات والمواد المساعدة في السوق، كما ينص على صياغة مخطط وطني لليقظة في مجال منتجات حماية النباتات.
ووضع مشروع القانون عقوبات ضد المخالفين لمقتضياته، وفي هذا الإطار يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من مائة ألف إلى مليون درهم كل شخص يحوز مادة فعالة، أو مادة واقية للنباتات من التسمم أو مادة مؤازرة من أجل صنع منتوج من منتجات حماية النباتات دون التوفر على رخصة الاستيراد المطابقة للقانون.
كما يعاقب بنفس العقوبة كل من يدلي بمعلومات أو معطيات خاطئة أو مضللة قصد الحصول على المصادقة على مادة فعالة أو مادة واقية للنباتات من التسمم وعدم التوفر على الاعتماد لصنع منتجات حماية النباتات.
حل عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السبت 11 يناير بالجماعة الترابية إنشادن، ضواحي اشتوكة آيت باها، ضيفا على تعاونية كوباك الرائدة وطنيا في المجال الفلاحي، وذلك بمناسبة الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية.
وزار أخنوش عددا من مرافق التعاونية الفلاحية كوباك، وأشاد في كلمة له بالعمل الذي تقوده في التعبئة والتوعية للفلاحين، والمساعدة التي تقدمها للجمعيات والتعاونيات بالمنطقة.

وقال الوزير إن العالم القروي في حاجة إلى تعاونيات جادة من قبيل كوباك ليتموقع المجال القروي في المكان الصحيح، معتبرا أنها تساهم في التنمية الفلاحية عبر برامج وأنشطة مدنية يشهد لها بالفعالية.
وبفضل هذه التعاونية، يضيف الوزير، يجد الفلاح بالمنطقة يد العون عبر توفير المواد الأولية للاشتغال، واسترسل قائلا “الوصول إلى هذا المستوى من النضج في العمل، جعل مؤسستكم رائدة، بحكامتها الجيدة وتخطيطها لمستقبل التعاونيات الأخرى، وهذا عمل نفتخر به”.

وأكد أخنوش أنه قدم عمل تعاونية كوباك كنموذج ناجح، أثناء عرضه لمضامين المخطط الأخضر في 2008 أمام جلالة الملك، داعياً إلى ضرورة الاقتداء بعملها في جميع جهات المملكة.
من جهة أخرى، قال أخنوش أن منطقة سوس تعرف إشكالية ندرة المياه، مبشراً بقرب إنطلاق محطة تحلية مياه البحر في مارس المقبل، وهو المشروع الذي سيساهم بشكل كبير في مواجهة الفلاحيين باشتوكة أيت باها لندرة هذه المادة الحيوية.
وأوضح أن 107 ألف هتكار من الأراضي الفلاحية بالمنطقة مجهزة بنظام الري بالتنقيط، أي حوالي 95 في المائة، معتبرا أنها منطقة نموذجية بهذا الخصوص، وأشار إلى وعي الفلاحيين بقيمة الماء وندرته وقيمة التثمين والمردودية التي تعكسها هذه التقنية.
وشدد أخنوش على أن الوزارة تتصدى لمشاكل الفلاحين بالمرصاد، مشيرا إلى الفيضانات الأخيرة في ماسة، والتي أتلفت جزءً من المحاصيل الفلاحية، غير أن الوزارة وفي إطار برنامج خاص خصت المتضررين بتعويض عن خسائرهم.
في السياق ذاته، أشار الوزير إلى أزمة الحوامض التي شهدها المغرب السنة الماضية، مؤكدا أن الوزارة وبشراكة مع الفيدرالية المهنية، وعدد من المتدخلين في القطاع، تمكنت من الوصول إلى حلول ناجعة.
وخلال هذا اللقاء، عبر خليفة رئيس مجلس المستشارين عبد القادر سلامة عن اعتزازه الكبير بحضور فعاليات برلمان المستقبل مبرزا الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه المبادرة، معبرا كذلك عن أهمية هذه الزيارة ودورها في تعزيز الدينامية القوية التي تشهدها العلاقات المغربية الشيلية على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وتوطيد علاقات التعاون بين المؤسستين التـشريعيين للبلدين والشعبين الصديقين.
وفي هذا الإطار، أبرز نائب رئيس مجلس المستشارين أهمية الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية الشيلي سنة 2004، والآفاق الواعدة التي فتحتها هذه الزيارة الميمونة في توسيع مجال التعاون على مختلف الأصعدة في إطار التعاون جنوب ـ جنوب.
وأكد سلامة أن المغرب والشيلي تجمعهما روابط تاريخية وحضارية مشتركة ويتقاسمان مجموعة من القيم الإنسانية، كما يتقاسمان العديد من التحديات والقضايا المشتركة، خصوصا المرتبط منها بالتغيرات المناخية، مبرزا في هذا المجال التجربة الغنية للبلدين في مجال مواجهة التغيرات المناخية.
وشدد المتحدث نفسه على أهمية الدور الذي تحظى به المؤسسات البرلمانية وخصوصا برلمانات دول الجنوب على اعتبارها الأكثر تضررا، في الترافع أمام صناع القرار من أجل تنزيل مضامين اتفاقيات الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية وخصوصا أمام تباطؤ الدول الكبرى التي تسهم بشكل مضاعف في انبعاثات الغازات السامة من التزاماتها الدولية وخاصة تلك التي عكستها القمم الأخيرة بكل من باريس ومراكش وصولا إلى كوب25 التي انعقدت الشهر الماضي بمدريد.
وفي الأخير جدد سلامة دعوة رئيس مجلس المستشارين لنظيره من الشيلي لأجل زيارة المملكة المغربية من أجل تباحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والاطلاع على المكتسبات التي حققتها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس في العديد من المجالات والميادين وكذا زيارة الأقاليم الجنوبية للملكة المغربية للوقوف على حقيقة النزاع المفتعل وعلى المجهود التنموي الكبير الذي تعرفه المنطقة.
من جهته، أبرز رئيس مجلس الشيوخ الشيلي مستوى العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين، منوها بنتائج الزيارة التي قام بها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، شهر يونيو 2019 والتي توجت بالإعلان المشترك الهام الذي صدر عقب لقائه بنظيره من الشيلي، كما نوه المسؤول الشيلي بالدينامية غير المسبوقة في العلاقات بين برلماني الجانبين، مذكرا في هذا الباب بمتانة الروابط والقيم المشتركة الحضارية والإنسانية التي تجمع البلدين.
ودعا المسؤول الشيلي إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية للبلدين إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، في ظل الرهانات والتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، مؤكدا في هذا السياق أن تثمين ودعم مجلس الشيوخ الشيلي للمغرب في قضيته الوطنية لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة العلاقات البرلمانية الثنائية المتميزة التي ميزت العلاقات الثنائية في السنين الأخيرة.
وبخصوص دعوته من طرف رئيس مجلس المستشارين لزيارة المملكة المغربية، أكد رئيس مجلس الشيوخ عن اعتزازه وترحيبه بهذه الدعوة، مؤكدا أنه سيقوم بزيارة عمل في القريب العاجل للمغرب، مؤكدا أن هذه الزيارة التي ستشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة ستمكن الوفد البرلماني الشيلي من الوقوف على الأوراش التنموية الكبرى التي يعرفها المغرب والاستقرار الذي يعرفه المغرب في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.