السيدة بوعيدة : المغرب يتوفر على نموذج استثنائي في الاستقرار السياسي واختياراته الاقتصادية الصائبة جدير بالتقاسم والتشجيع

السيدة بوعيدة : يتوفر على نموذج استثنائي في الاستقرار السياسي واختياراته الاقتصادية الصائبة جدير بالتقاسم والتشجيعقالت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امبركة بوعيدة، اليوم الأربعاء بالرباط، إن المغرب، الذي يستعد لتنظيم القمة العالمية الخامسة لريادة الأعمال (19-21 نونبر المقبل بمراكش)، يتوفر على نموذج استثنائي في ما يخص الاستقرار السياسي واختياراته الاقتصادية الصائبة، جدير بالتقاسم والتشجيع. وأكدت السيدة بوعيدة، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم المحاور الكبرى لهذه القمة الهامة التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن “اختيار المغرب لتنظيم هذه الدورة الجديدة من القمة لم يأت من فراغ، وجاء ليعكس العلاقات الممتازة القائمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية“. وأشارت إلى أن انعقاد هذه القمة، التي تنظم تحت شعار “استغلال قوة التكنولوجيا لخدمة الابتكار وريادة الأعمال”، يندرج في إطار استمرارية أهداف الحوار الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة منذ عام 2010. وأضافت أن المغرب صار محورا إقليميا ليس فقط عبر التنمية السوسيو- اقتصادية الداخلية،ولكن أيضا من خلال الشراكات التي استطاع إبرامها مع مختلف الشركاء، مذكرة بأن المغرب هو البلد الإفريقي الوحيد الذي وقع اتفاقا للتبادل الحر مع الولايات المتحدة. وأبرزت الوزيرة أن المغرب يمثل نموذجا سياسيا واقتصاديا استثنائيا على الصعيد الإقليمي يبرهن على أنه بلد “موضع ثقة” و”مستقر” في سياق دولي يعرف عدة اضطرابات. وأشارت إلى أن القمة المرتقب تنظيمها لن تتوج فقط بتوصيات وإنما ينتظر منها أن تكون رافعة للعمل المقاولاتي في إطار الاستمرارية على أرض مغربية إفريقية، موضحة أن عددا من المبادرات والقرارات ستتخذ عقب هذه القمة منها شراكات عمومية – خاصة، ومشاريع تمويل مقاولات، وإحداث شبكات للمقاولات الصغرى والمتوسطة المبدعة في مجالات أنشطتها.

السيدة بوعيدة تجري مباحثات مع نائب وزير العلاقات الخارجية الأرجنتيني

السيدة بوعيدة تجري مباحثات مع نائب وزير العلاقات الخارجية الأرجنتينيأجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة ، الإثنين 20 أكتوبر 2014 بالرباط،  مباحثات مع نائب وزير العلاقات الخارجية الأرجنتيني، السيد إدواردو زيان. خلال هذا اللقاء، أشادت السيدة بوعيدة بجودة و كثافة العلاقات بين المغرب و الأرجنتين ، التي عرفت دفعة قوية على إثر زيارة الدولة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لبوينس آيرس في دجنبر 2004. وقد أكدت السيدة الوزيرة على رغبة المغرب في تعزيز هذا التعاون و الرفع من وثيرته حتى يكون في مستوى علاقات الصداقة القائمة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس و الرئيسة الارجنتينية السيدة كريستينا كيرشنر . وأضافت السيدة بوعيدة أن العلاقات بين البلدين تتميز بتقارب وجهات النظر حول العديد من القضايا، خاصة فيما يتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات من خلال الحوار والوساطة والتفاوض . بخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، أشادت السيدة بوعيدة بالموقف الرسمي والثابت للأرجنتين، والذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة في البحث عن تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي . كما أكدت الوزيرة المنتدبة على استعداد المغرب لمواصلة التنسيق الوثيق و تعزيز المشاورات مع الأرجنتين بشأن القضايا الرئيسية متعددة الأطراف، خصوصا، في إطار المسارات الإقليمية الُثنائية  والهيئات الدولية. كما ركزت على الأهمية التي يوليها المغرب لتقوية التعاون جنوب-جنوب و الاندماج في إطار المسارات سالفة الذكر. وعلاوة على ذلك ، أوضحت السيدة بوعيدة أن المملكة المغربية توفر فرصا واعدة للمستثمرين الأرجنتينيين، بفضل موقعها الجغرافي الذي يجعل منها قاعدة للاستثمار والتصدير نحو أفريقيا وأوروبا والبلدان العربية. ورحبت، في هذا الصدد، بإنشاء مجلس الأعمال المغربي-الأرجنتيني لتعزيز التجارة والاستثمار، الذي من شأنه أن يقوي التعاون الاقتصادي بين البلدين على أساس تشجيع الاستثمارات و المجالات الواعدة.

خطاب السيد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية أمام مجلسي البرلمان بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2015

خطاب السيد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية أمام مجلسي البرلمان بمناسبة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2015الرباط، الاثنين 25 ذو الحجة 1435 الموافق لـ20 أكتوبر 2014 بسم الله الرحمــن الرحيــم السيد رئيس مجلس النواب؛ السيد رئيس مجلس المستشارين؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يشرفني أن أتقدم أمام مجلسيكم الموقرين لبسط الخطوط الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2015.ويشكل ھذا المشروع موعدا تشريعيا سنويا أساسيا يمكننا جميعا، حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، من التوقف عند ما أنجز ومساءلة الاختيارات والتوجھات التي تؤطر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة على ضوء تقييم موضوعي للوضعية الاقتصادية والمالية لبلادنا في ظلالتطورات التي تميز المحيط الجھوي والدولي. ولعل استحضار التوجيھات الملكية السامية المتضمنة في الخطب الأخيرة بمناسبة عيد العرش المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب الخالدة وافتتاح السنة التشريعية، يتطلب منا أن نكون معبئين أكثر من أي وقت مضى، كل من موقعه، من أجل تحصين المكتسبات التي حققتھا بلادنا على كل المستويات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تعد ثمرة لاستراتيجية التنمية الشاملة التي انتھجتھا بلادنا منذ أواخر القرن الماضي، وتحولت إلى مرتكز أول وھوية ثابتة للنموذج الديمقراطي التنموي الذي يسھر صاحب الجلالة حفظه الله على تعھده بالرعاية والتتبع والتوجيه، وفق مبادئ واضحة، في مقدمتھا تجسيد روح العدالة الاجتماعية ووضع المواطن في صلب عملية التنمية من أجل الكرامةوالحرية والمواطنة الكاملة.وإذا كانت مسؤولياتنا واعتزازنا بالانتماء لھذا الوطن، تفرض علينا التعبئة من أجل الحفاظ على التميز الذي يطبع بلادنا، والذي جنبنا الانزلاقات والمآسي التي تتخبط فيھا اليوم العديد من دول المنطقة، فھي تفرض علينا كذلك أن نكون معبئين من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد، من خلال استباق مناورات الخصوم، والتصدي بقوة وبحزم لمحاولات استغلال قضية حقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية، والالتزام بدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره المقترح الجدي والوحيد، الذي أكد مجلس الأمن مرة أخرى، في قراره الأخير، جديته ومصداقيته.ولا يفوتني ھنا التنويه بالجھود الجبارة، وباليقظة الدائمة ونكران الذات، التي يبذلھا الساھرون على حوزة الوطن وسلامة ترابه، وأمن المواطنين وممتلكاتھم، من قوات مسلحة ملكية، ودرك ملكي، وأمن وطني، وقوات مساعدة،ووقاية مدنية، ومسؤولي الإدارة الترابية.كما أن نفس روح التعبئة يجب أن توحد مجھوداتنا من أجل رفع تحدي تأھيل بلادنا النھائي والمستحق ضمن الدول الصاعدة، وما يقتضيه ذلك من تسريع لوتيرة الأوراش والإصلاحات في مختلف المناحي والأصعدة، وعلى رأسھا استكمال إقامة المؤسسات الدستورية وتفعيل الجھوية المتقدمةوأجرأة الإصلاحات الكبرى المرتبطة بالعدالة والتقاعد وإصلاح منظومة التربية والتكوين أولى الأولويات بعد قضيتنا الوطنية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يأتي إعداد ھذا المشروع في ظل ظرفية عالمية لاتزال موسومة بالھشاشة ولم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار، وخاصة بمنطقة الأورو الشريك الاقتصادي الأساسي لبلادنا. وھو ما ترجمه خفض منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبنك المركزي الاوروبي، لتوقعاتھما للنمو الاقتصادي بمنطقةالأورو لسنة 2014 إلى أقل من 0,9%. يضاف إلى ذلك استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي عرفتھا منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، والتي لازالت متواصلة لحد الآن بحدة وخطر كبيرين، وأصبحت تجلياتھا تھدد أمن واستقرار المنطقة.وبالرغم من ھذه الظرفية، فقد عرف الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2014 بروز بوادر تحسن وبداية تعافي تدريجي للقطاعات التي عرفت صعوبات خلال الفصل الأول من السنة، كالصناعات الاستخراجية والطاقة والبناء والأشغال العمومية والصيد البحري. ھذا، في الوقت الذي تأكد فيه الأداء الجيد للمھن الجديدة للمغرب، حيث ُسجل في متم شتنبر ارتفاع لصادرات قطاع السيارات بـ 31,3%، والإلكترونيك بـ 22,2%، والطائرات بـ 3,7%. كما تأكدتدينامية قطاع السياحة، الذي ارتفعت عائداته برسم نفس الفترة بحوالي 2%. وقد مكنت ھذه المداخيل، بالإضافة إلى تحويلات مغاربة العالم من تغطية 62,5% من العجز التجاري حتى متم شتنبر من سنة 2014 مقابل 58,5% خلال نفس الفترة من سنة 2013.كما ساھمت ھذه النتائج مجتمعة في تقليص العجز التجاري بـ5% وارتفاع صافي احتياطات الصرف لتغطية أكثر من 5 أشھر من الواردات.في مقابل ذلك، من المنتظر أن تمكن المجھودات المبذولة على مستوى التتبع الدقيق لوضعية المالية العمومية، وتعبئة الموارد وترشيد النفقات من حصر عجز الميزانية في حدود توقعات قانون المالية لسنة 2014. أي أننا سنخفض العجز، إن شاء الله، إلى 4,9% نھاية سنة 2014، معتقليص عجز ميزان الأداءات إلى 6,7% عوض 9,7% سنة 2012. وفي ھذا الإطار، وبعد أن تم إيقاف نزيف العجز الميزانياتي في الأشھر الأخيرة من السنة الماضية، وتوطيد ھذا المسار خلال سنتنا ھذه، فإننا عازمون على إيقاف نزيف آخر يتعلق بتزايد المديونية ابتداء من ھذه السنة، حيث من المنتظر أن تبقى مستقرة في أقل من 64% من الناتج الداخلي الخام. كل ھذا يؤكد، بالملموس، عزمنا الجدي والمسؤول لاستعادة التوازنات الماكرواقتصادية، التي تعتبر مرتكزا أساسيا لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الذي نصبو إليه جميعا.وقد ساھمت ھذه النتائج التي تعد امتدادا لما تم تحقيقه من تراكمات وإنجازات خلال السنوات الأخيرة، في تثبيت ثقة شركائنا بحيوية ودينامية وآفاق نمو اقتصادنا، وھو ماجسده الحفاظ على التصنيف السيادي لبلدنا من طرف وكالات التنقيط الدولي في درجة الاستثمار ) Investment Grade( مع أفق مستقر، واللجوء الموفق وبالشروط الميسرة إلى السوق المالي الدولي، وتقدم بلادنا بـ 5 درجات في مؤشر التنافسية العالمية، وبـ 8 درجات في مجال تحسين مناخ الأعمال، مسجلة بذلك تطورا متميزا على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد تم إعداد مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2015 وفقا للتوجيھات الملكية السامية، والتزامات برنامج الحكومة وأولويات وآفاق عملھا خلال النصف الثاني من الولاية الحكومية.فھو مشروع لتأكيد التزام الحكومة بمواصلة الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرواقتصادية، وتوفير ظروف إقلاع اقتصادي حقيقي ُيحقق التوازن المأمول ما بين دينامية الاستثمار والنمو، والاستجابة لرھانات التشغيل والإدماج الاجتماعي والحد من الفوارق. وفي ھذا الإطار، فالحكومة عازمة على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2015، منعطفا أساسيا في مسار تثمين وتحصين وتجديد نموذجنا التنموي الذي بلغ مرحلة النضج، بھدف تأھيل بلادنا للدخول النھائيوالمستحق ضمن الدول الصاعدة. أيتھا السيدات والسادة؛ ورغم صعوبة ھذه المعادلة لتباين مرتكزاتھا، فإن مشروع قانون المالية زاوج بين ھدفين نسبيا وظاھريا متناقضين، تقليص العجز والتحكم في المديونية واستعادة التوازنات الماكرواقتصادية من جھة، والمجھود الأكبر للدولة للاستثمار في المرافق الاقتصادية والاجتماعية، وتحريك الاقتصادوخلق فرص الشغل ومساندة المقاولة من جھة أخرى.َنعم، ُيجيب ھذا المشروع على ھذه المعادلة الصعبة، بتقليص العجز إلى 4,3% سنة 2015، والزيادة الإرادية بـ %9 في اعتمادات الاستثمار للميزانية العامة التي بلغت 54 مليار درھم، وبـ 25% في عدد المناصب المالية، حيثيقترح المشروع إحداث 22.510 منصب مالي.ووفق ھذا المنظور فقد صيغت توجھات مشروع قانون المالية لسنة 2015، بالاستناد إلى المرتكزات الأساسية التالية: المرتكز الأول : الاستمرار في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني والاستثمار الخاص والمقاولة، وتعزيز دور بلادنا كقطب جھوي للاستثمار والإنتاج والمبادلات.المرتكز الثاني : مواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفي مقدمتھا ورش الجھوية.المرتكز الثالث : دعم التماسك الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل.وسيكون من شأن تفعيل ھذه المرتكزات، تحقيق نسبة نمو في حدود 4,4% سنة 2015، موازاة مع مواصلة مجھود استعادة التوازنات الماكرواقتصادية من خلال تقليص عجز الميزانية إلى 4,3% من الناتج الداخلي الخام. بالإضافة إلى تقليص عجز ميزان الأداءات وحصره فيمستوى ُيناھز 6%. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ وفقا للمرتكزات التي عرضتھا على حضراتكم، فإن الحكومة ستواصل، وبطريقة إرادية أيضا مجھود الاستثمار العمومي عبر تخصيص ما يناھز 189 مليار درھم مقابل 186,6 مليار درھم سنة 2014 أي بزيادة 2,4 مليار درھم. وستوجه ھذه الاستثمارات بالأساس لاستكمال تأھيل البنيات التحتية الأساسية والتجھيزات الكبرى من طرق سيارة وسريعة، وموانئ، وسكك حديدية، ومطارات، وسدود،ومركبات الطاقة الشمسية والريحية، ومشاريع التنمية الحضرية، والخدمات الاجتماعية، خاصة تلك الموجھة لتأھيل البنية التحتية بالعالم القروي والمناطق الجبلية. وھنا لابد من الإشارة إلى أنه وبفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصرة الله، فإن بلادنا ستتمكن خلال السنة المقبلة من بداية الاستغلال الفعلي لمحطة الطاقة الشمسية نور1 بورزازات. كما سينصب المجھود الاستثماري للدولة على تفعيلالاستراتيجيات القطاعية بھدف تنويع وتحديث البنيات الإنتاجية وإحداث مناصب الشغل وتعزيز قدراتنا التصديرية. ويتعلق الأمر بمخطط المغرب الأخضر الذي أحدث تطورا نوعيا للقطاع الفلاحي، ومخطط ھاليوتيس ومخطط رواج ومخطط المغرب الرقمي واستراتيجية الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الاستراتيجية السياحية والاستراتيجية اللوجيستيكية.وستسعى الحكومة إلى تثمين المشاريع المنجزة، وتحسين نجاعة وفعالية والتقائية الاستثمارات المبرمجة، وتطوير وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بھا.وكمثال على تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نخص بالذكر المشاريع السياحية الكبرى التي سيتم إنجازھا في إطار الشراكة بين الصندوق المغربي لتطوير السياحة وصناديق الاستثمار السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، باستثمار إجمالي يناھز 15 مليار درھم. ويتعلق الأمر بمشروعي وصال الدار البيضاء ووصال أبي رقراق بالرباط، الذين وقعت اتفاقيتا الشراكة الخاصة بھما أمام صاحب الجلالة حفظه الله خلال شھري أبريل وماي الماضيين. وإذا كانت ھذه المشاريع السياحية الكبرى ُتجسد مثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص ينبغي تثمينه لاستقطاب استثمارات كبرى أخرى، فإن برامج التنمية الحضرية المندمجة التي أطلقھا صاحب الجلالة بكل من مدن الدار البيضاء )33,6 مليار درھم( والرباط )9,42 مليار درھم( وطنجة )7,6 مليار درھم(، ومراكش )5,92 مليار دھم(، وتطوان )4,5 مليار درھم(، ُتجسد مثالا حيا على التقائية الاستثمارات العمومية، وتوجيھھا نحو انبثاق أقطاب حضرية تنافسية ومؤھلة للقيام بأدوارھا للمساھمة في التنميةالاقتصادية والاجتماعية ببلادنا. ووفق نفس المنظور، سُتعطى كامل الأھمية لتفعيل المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعية، بما يمكن من تحقيق تحول على مستوى الطاقة التصديرية لبلادنا وعلى مستوى إتاحة الإمكانية لخلق فرص الشغل القادرة على استيعاب فئات عريضة من الشباب. كما أن تفعيل ھذا المخطط، س ُيحقق تحولا على مستوى بنية نموذجنا التنموي، حيث سيحظى الانتاج الصناعي بمكانة لا تقل أھمية عن عناصر الطلب الداخلي التي شكلت لوقت طويل الرافعة الأساسية للنمو.وبديھي أن ذلك سيكون بمثابة تحول ھيكلي في تركيبة النموذج التنموي لبلادنا، سوف تتداخل في إنجازھا عوامل متعددة، وفي مقدمتھا استقطاب مجموعات ومقاولات قوية تكون بمثابة قاطرات للمقاولات الصغرى والمتوسطة في إطار شراكات مبنية على التكامل والاندماج وتطوير المناولة الصناعية. وسيم العمل بالموازاة مع ذلك، على توفير عرض مندمج وتنافسي على مستوى التكوين واللوجستيك وتعبئة العقار. كما يقترح ھذا المشروع، في إطار التدابير المواكبة، إحداث صندوق التنمية الصناعية والاستثمارات بغلاف مالييقدر بـ3 ملايير درھم.ومما لاشك فيه أن تطوير دينامية الاستثمار الخاص واستقطاب الاستثمارات الكبرى والأجنبية منھا بالخصوص، يتطلب مواصلة مجھود تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط مساطر الاستثمار وتوفير عرض تمويلي تنافسي. وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأولوية لمراجعة ميثاق الاستثمار، حيث يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تخفيض قيمة الاستثمارات المعفاة من الرسوم والمكوس عند الاستيراد والمصادق عليھا من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات من 200 إلى 150 مليون درھم، موازاة مع تمديد مدة إعفاء الاستثمارات من الضريبة على القيمة المضافة في الداخل وعند الاستيراد من أربع وعشرين )24( شھرا إلى )36( ستة وثلاثين شھرا. كما ستتم بلورة مجموعة من الإجراءات المواكبة عبر مواصلة تبسيط المساطر الإدارية، منھا على الخصوص وضع المسلك الأخضر الذي يھدف إلى تقليص آجال الاستخلاص الجمركي، وتطوير الأداء الالكتروني للرسوم والمكوس الجمركية.وس ُتولى نفس الأھمية لمواصلة تحديث القطاع المالي، من خلال تفعيل إصلاح القانون البنكي وخاصة فيما يتعلق بالبنوك التشاركية، موازاة مع تطوير الآليات التمويلية المواكبة على مستوى سوق الرساميل عبر وضع الإطار التشريعي المتعلق بالسوق الآجلة للأدوات المالية، ومؤسسات الاستثمار في رأسمال المخاطرة، ومؤسسات الاستثمار الجماعي في العقارات. ھذا، فضلا عن مواصلة تحديث الإطار التشريعي للقطب المالي للدار البيضاء وبورصة القيم، التي عرف أداؤھا ھذه السنة تحسنا ملحوظا، إذ سجل مؤشر “مازي” ارتفاعا بنسبة 10.6% في متم شھر شتنبر 2014 مقارنة مع نھاية سنة 2013. كما عرف مؤشر “مادكس” أدا ًء إيجابياليصل إلى 11.3% مقارنة مع نھاية سنة 2013.و ُيعزى ھذا التحسن الذي تعرفه البورصة، بعد مرحلة التراجع التي عرفتھا خلال الفترة 2012-2013، إلى عدة عوامل أھ ُمھا الأداء الإيجابي لمعظم الشركات المدرجة والاھتمام المتزايد واستعادة الثقة لدى المستثمرين والمدخرين في الاقتصاد والسوق المالي الوطني. وتھدف الحكومة من خلال ھذه المجھودات سواء على مستوى تطوير الاستثمار العمومي أو الخاص، إلى توفير ظروف تطور النسيج الإنتاجي الوطني، وعلى الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أكثر من 90% من ھذا النسيج. وفي ھذا الإطار، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2015 مجموعة من الإجراءات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، تندرج في إطار استكمال منظومة التدابير المتكاملة والمندمجة التي تم اتخذھا خلال السنتين الماضيتين. والتي ھمت تقليص العبء الضريبي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، ودعم خزينة ھذه المقاولات من خلال تسريع الإرجاعات الضريبية على القيمة المضافة، ومعالجة تراكم الدين الضريبي)Butoir(، وحذف قاعدة الفارق الزمني للخصم)Règle de décalage(، وتسريع أداء المتأخرات على الإدارات العمومية، وتخويلھا حصة 20% من الصفقات العمومية، ومنحھا إمكانية الاستفادة من تسبيقات في إطار ھذه الصفقات. وتھم الإجراءات المقترحة، في ھذا المشروع، بالخصوص منح ھذه المقاولات إمكانية الإستنزال التلقائي لزائد الضريبة الذي دفعته برسم سنة معينة من الدفعات الاحتياطية المستحقة برسم السنوات المحاسبية الموالية، فضلا عن تمكينھا من الاستفادة من عملية الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني. ھذا، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 400 مليون درھم، في إطار مواصلة تفعيل برنامج “امتياز” الذي تستفيد بموجبه المقاولات الصغرى والمتوسطة من دعم بنسبة 20% من استثماراتھا، في حدود 5 ملايين درھم، وبرنامج “مساندة” الذي يھدف إلى تشجيع استعمال ھذه المقاولات للأنظمة المعلوماتية، من خلال تحمل الدولة لحوالي 60% من التكلفة، في حدود 1 مليون درھم. ھذا، موازاة مع اتخاذ التدابير الفعلية لتحسين نظام الضمان الذي يمكن ھذه المقاولات من الولوج للتمويل.ھذا، وسيتم تتويج كل ھذه التدابير، بتثمين سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتھجتھا بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، عبر تعزيز تموقع بلادنا كقاطرة في العلاقات جنوب-جنوب سواء مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، أومع الدول العربية، وخاصة منھا المغاربية ودول مجلس التعاون الخليجي.وفي ھذا الصدد، تؤكد الحكومة التزامھا بمواصلة تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتكثيف الجھود المبذولة على المستوى الثنائي لتطوير الفرص المتاحة في مجال المبادلات التجارية واستثمارات الصناديق السيادية والفاعلين الخواص بكيفيةمباشرة أو في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.كما سيتم العمل على تفعيل وتقوية العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين لبلادنا من خلال استغلال أمثل لاتفاقيات التبادل الحر خاصة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تنويع الشراكات وتعزيز الانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسھا روسيا والصين. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يتعلق المرتكز الثاني لھذا المشروع بمواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفيمقدمتھا ورش الجھوية.وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأسبقية لإقرار القوانين التنظيمية وخاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات الدستورية. موازاة مع الحرص على إخراج النصوص القانونية المتعلقة بإصلاح القضاء، وخاصة ما تعلق منھا بإقامة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإقرار النظام الأساسي للقضاة. كما سيتم العمل على تفعيل القوانين التنظيمية للجھة وباقي الجماعات الترابية، التي ستكون بمثابة الإطار العام لتفعيل الجھوية، على مستوى الھندسة المؤسساتية وتدبير الاختصاصات بما يضمن التناسبية بين المجھود التنموي العام وبين خصوصية كل جھة. ومما لا شك فيه أن ھذا الإصلاح المحوري سيكون دعامة أساسية لتحقيق تنمية مجالية وترابية فعالة ُتقلص من التفاوتات الجھوية.موازاة مع ذلك، ستتركز الجھود على تفعيل اللاتمركز الإداري، وتقوية آليات التنسيق الترابي، بما يضمن التنزيل الفعال والمندمج للسياسات العمومية، ويقوي أثرھا على ظروف ومستوى عيش المواطنات والمواطنين بشكل متوازن في كل جھات المملكة.وإذا كانت الإصلاحات التي ترمي لاستكمال البناء المؤسساتي لبلادنا تشكل أھمية قصوى، فإن الإصلاحات الھيكلية ذات الأولوية تحظى بنفس القدر من الأھمية. ويتعلق الأمر بداية بإصلاح أنظمة التقاعد. ھذا الإصلاح المستعجل والمصيري لفئات عريضة من الموظفين، حتى يتمكنوا من ضمان معاشاتھم في المستقبل. ھذا الإصلاح ال ُمر سواء بالنسبة للمنخرطين أو بالنسبة لميزانية الدولة، التي ستتحمل ابتدا ًء من السنة المقبلة عبئاإضافيا. ويجب أن يأخذ ھذا الإصلاح بعين الاعتبار، ضمان التوازن المالي لأنظمة التقاعد والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين، وذلك في أفق تفعيل الإصلاح المندمج والشامل لھذه الأنظمة بما يضمن ديمومتھا على المدى البعيد.كما ستتم مواصلة إصلاح صندوق المقاصة وفق نفس المقاربة التي تنبني على تحقيق الفاعلية الاقتصادية والاجتماعية لمنظومة الدعم، حيث تعتزم الحكومة مواصلة تطبيق نظام المقايسة بالنسبة للمواد البترولية السائلة، والشروع في إصلاح دعم المواد الغذائية.كما سيحظى إصلاح النظام الجبائي بنفس الاھتمام، عبر مواصلة تنزيل توصيات المناظرة الوطنية المنعقدة سنة 2013، خاصة ما تعلق منھا بإصلاح منظومة الضريبة على القيمة المضافة عبر الإقرار التدريجي لسعرين لھذه الضريبة، ومواصلة معالجة تراكم دين ھذه الضريبة لفائدة المقاولات المستِحقة. موازاة مع التدابير التي تھم توسيع الوعاء وتحقيق العدالة الجبائية وتبسيط المساطر. وإذا كان تفعيل ھذين الإصلاحين الھامين )المقاصة والضريبة(، سيمكننا من إرساء آليات سليمة لاقتصاد قوي وتنافسي، وتوفير ھوامش إضافية لتمويل الاستثمار وتمويل البرامج الاقتصادية والاجتماعية ذات الأثر الملموس على مستوى عيش المواطنات والمواطنين، فإن تنزيل مقتضيات إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، سيمكننا من تحسين نجاعة وشفافية الإنفاق العمومي من خلال اعتماد آليات حديثة في تدبير ميزانية الدولة كالبرمجة المتعددة السنوات، والھيكلة المبنية على البرامج، واعتماد ُنظم المعلومات في تتبع وتقييم الإنجاز. وھنا، أتوجه بالشكر لكافة النائبات والنواب والمسشارات والمستشارين، على تعبئتھم ومساھمتم الفعالة من أجل إخراج ھذا القانون الھام الذي ، مما لاشك فيه، يؤسس لتحول نوعي في تدبير المالية العمومية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ المرتكز الثالث لھذا المشروع يتعلق بتوجيه ثمار النمو المتوخى من خلال دعم دينامية الاستثمار والدفع بالإصلاحات الھيكلية، لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل. وفي ھذا الإطار، سيتم العمل على بلورة وتفعيل الآليات الكفيلة باندماج السياسات الاجتماعية وتوجيھھا نحو إدماج كافة فئات المجتمع وكل جھاته ومناطقه في الدينامية الاقتصادية وإنتاج الثروة والاستفادة من ثمارھا بشكل عادل ومتوازن اجتماعيا وترابيا. ووفق ھذا المنظور، ستعمل الحكومة على مواصلة توجھھا بوضع أسس اقتصاد اجتماعي وتضامني فعال ومنظم، قادر على القيام بدوره كاملا في مكافحة الفقر والھشاشة والإقصاء الاجتماعي، ومبني على تكامل واندماج تدخلات كل الفاعلين في ھذا المجال.وينبثق ھذا التصور، من منطلق قناعتنا بأن الاقتصاد الاجتماعي يشكل دعامة محورية في التشغيل، ويشكل أحد ركائز النشاط المدر للدخل عبر تثمين المنتوج المحلي والمؤھلات المختلفة بين عديد من المناطق، وخاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية والنائية.ووفق ھذا المنظور، ستتم مواصلة دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع العمل على ضمان تكامل واندماج التدخلات القطاعية مع برامج ھذه المبادرة، بما يمكن من تحقيق الأھداف المتوخاة على مستوى محاربة الفقر وتقوية الاندماج الاجتماعي للفئات الھشة والمھمشة، عبر تطوير الأنشطة المدرة للدخل ودعم التعاونيات وتشجيع إحداث المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الذاتية وتأطير الاقتصاد غير المھيكل، وتقوية ميكانيزمات التشغيل. وفي ھذا الإطار، يشكل التشغيل إحدى الأولويات الأساسية لمشروع قانون المالية لسنة 2015، الذي يقترح مجموعة من التدابير الھامة.ويتعلق الأمر بـتحمل الدولة، لمدة 24 شھرا وفي حدود 5 أجراء، لحصة المشغل برسم الاشتراكات الاجتماعية بنظام الضمان الاجتماعي ورسم التكوين المھني، بالنسبة للمقاولات أو الجمعيات التي يتم إحداثھا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2019، والتي تشغل، ما أقصاه 5 مناصب شغل، في إطار عقد غير محدد المدة خلال السنتين الأوليتين لإحداثھا. وسيتم تعزيز ھذا الإجراء، بالإعفاء من الضريبة على الدخل في حدود أجر إجمالي شھري بـ10.000 درھم ولمدة 24 شھرا. وحتى يتم إعطاء دينامية جديدة لبرنامج إدماج حاملي الشھادات وتقويم بعض الممارسات، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تقليص مدة إعفاء التعويض عن التدريب من الضريبة على الدخل من 36 إلى 24 شھرا، مع إلزام المشغل بالإدماج النھائي في حدود ما لا يقل عن 60% من المتدربين، للمساھمة أكثر في تقليص ھشاشة الشغل.ويندرج ھذا الإجراء الھام، في إطار منظومة متكاملة من الإجراءات تعتزم الحكومة تفعيلھا خلال سنة 2015 بھدف تحسين نظام الإدماج. ويتعلق الأمر، بالإضافة إلى تحديد مدة التدريب في 24 شھرا، بتوسيع مجال تطبيق ھذا النظام ليشمل التعاونيات، وباستفادة المعنيين من نظام التأمين الإجباري عن المرض خلال فترة التدريب، مع تحمل الدولة لحصة المش ِغل برسم الاشتراكات المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لمدة 12 شھرا، في حالة التشغيل النھائي للمتدرب. وموازاة مع ھذه التدابير، وفي إطار مواكبة تفعيل الإطار القانوني للمقاول الذاتي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، توسيع مجال الأنشطة الممارسة في إطار نظام المقاول الذاتي، كالمقاولين في الأشغال المتنوعة والمقاولين في الأعمال المعلوماتية…، موازاة مع تمكين المقاولين المزاولين في ھذا الإطار من الاستفادة من الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني.وموازاة مع ھذه المجھودات، تعتزم الحكومة مواصلة تعزيز البرامج الاجتماعية القطاعية من خلال تخصيص ما يناھز 130 مليار درھم أي ما يمثل حولي 52% من مجموع اعتمادات الميزانية العامة )دون احتساب تحملات الدين(، منھا 46 مليار درھم لقطاع التربية الوطنية والتكوين المھني و9 ملايير درھم لقطاع التعليم العالي، و13 مليار درھم لقطاع الصحة، و23 مليار درھم لمواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين في إطار صندوق المقاصة. ھذا، موازاة مع تثمين المجھودات المبذولة على مستوى دعم التماسك الاجتماعي، من خلال تخصيص 4 ملايير درھم، لمواصلة جھود تعميم نظام المساعدة الطبية »راميد« لفائدة الفئات الفقيرة في أفق بلوغ 8,5 مليون مستفيد، وزيادة عدد المستفيدين من برنامج “تيسير” للمساعدات المالية المشروطة بالتمدرس، ليصل إلى812.000 تلميذ ينتمون الى494.000 أسرة، خلال السنة الدراسية 2014-2015. ھذا، فضلا عن رفع عدد المستفيدين من برنامج “مليون محفظة” ليصل إلى 3.914.949 مستفيد، ومواصلة دعمالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما سيتم في القريب العاجل توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج “تيسير”، ليشمل الأطفال القاصرين الموجودين تحت حضانة النساء الأرامل في وضعية ھشاشة. وموازاة مع ذلك، ستتم مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين بمختلف مكوناتھا المدرسية والجامعية والمھنية لتسھيل اندماج المتعلمين في الحياة اليومية وفي سوق الشغل. كما ستعمل الحكومة على تعزيز وتحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية وتسريع وتيرة تعميم نظام المساعدة الطبية والرفع من جودة الخدمات. ھذا، فضلا عن تكثيف الجھود لتحسين ظروف وشروط ولوج المواطنين للسكن اللائق، من خلال مواصلة تسريع برنامج »مدن بدون صفيح«، والعمل على معالجة السكن المھدد بالانھيار، وتنويع العرض السكني عن طريق النھوض بالمدن الجديدة، وتطوير برنامج السكن الاجتماعي، وتشجيع السكنالمخصص للكراء.ووفق نفس المنظور، ستتم مواصلة العمل لتثمين الثرات الثقافي ودعم الأنشطة الفنية والإبداعية بكل أصنافھا، موازاة مع توجيه اھتمام خاص لتأطير الشباب وضمان انخراطھم في المسيرة التنموية لبلادنا، من خلال تقوية شبكة المراكز الثقافية والمكتبات ودور الشباب ومراكز التكوين الرياضي والمراكز الرياضية للقرب. كما ستولي الحكومة عناية خاصة لمغاربة العالم وفق مقاربة توازن بين تعزيز وتحصين الھوية الوطنية في أبعادھا الروحية واللغوية والثقافية، وتحسين فعالية الخدمات المقدمة لھم، والحفاظ على حقوقھم ومصالحھم الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تحسين الآليات والمساطر التي تشجعھم على الاستثمار، ومعالجة الإشكاليات الاجتماعية والإدارية بالنسبة للعائدين للاستقرار نھائيا بالمغرب.وستتم مواصلة تفعيل التوجيھات الملكية السامية المتعلقة بسياسة الھجرة بما ينسجم مع قيم المغرب النبيلة، وحضارته العريقة، وروح الدستور الجديد، وما يفرضه القانون الدولي، وما تمليه ضرورة ترسيخ مكانة المغرب وتوثيق إشعاعه ضمن محيطه الجھوي. بسم الله الرحمــن الرحيــم السيد رئيس مجلس النواب؛ السيد رئيس مجلس المستشارين؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يشرفني أن أتقدم أمام مجلسيكم الموقرين لبسط الخطوط الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2015.ويشكل ھذا المشروع موعدا تشريعيا سنويا أساسيا يمكننا جميعا، حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، من التوقف عند ما أنجز ومساءلة الاختيارات والتوجھات التي تؤطر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة على ضوء تقييم موضوعي للوضعية الاقتصادية والمالية لبلادنا في ظلالتطورات التي تميز المحيط الجھوي والدولي. ولعل استحضار التوجيھات الملكية السامية المتضمنة في الخطب الأخيرة بمناسبة عيد العرش المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب الخالدة وافتتاح السنة التشريعية، يتطلب منا أن نكون معبئين أكثر من أي وقت مضى، كل من موقعه، من أجل تحصين المكتسبات التي حققتھا بلادنا على كل المستويات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تعد ثمرة لاستراتيجية التنمية الشاملة التي انتھجتھا بلادنا منذ أواخر القرن الماضي، وتحولت إلى مرتكز أول وھوية ثابتة للنموذج الديمقراطي التنموي الذي يسھر صاحب الجلالة حفظه الله على تعھده بالرعاية والتتبع والتوجيه، وفق مبادئ واضحة، في مقدمتھا تجسيد روح العدالة الاجتماعية ووضع المواطن في صلب عملية التنمية من أجل الكرامةوالحرية والمواطنة الكاملة.وإذا كانت مسؤولياتنا واعتزازنا بالانتماء لھذا الوطن، تفرض علينا التعبئة من أجل الحفاظ على التميز الذي يطبع بلادنا، والذي جنبنا الانزلاقات والمآسي التي تتخبط فيھا اليوم العديد من دول المنطقة، فھي تفرض علينا كذلك أن نكون معبئين من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد، من خلال استباق مناورات الخصوم، والتصدي بقوة وبحزم لمحاولات استغلال قضية حقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية، والالتزام بدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره المقترح الجدي والوحيد، الذي أكد مجلس الأمن مرة أخرى، في قراره الأخير، جديته ومصداقيته.ولا يفوتني ھنا التنويه بالجھود الجبارة، وباليقظة الدائمة ونكران الذات، التي يبذلھا الساھرون على حوزة الوطن وسلامة ترابه، وأمن المواطنين وممتلكاتھم، من قوات مسلحة ملكية، ودرك ملكي، وأمن وطني، وقوات مساعدة،ووقاية مدنية، ومسؤولي الإدارة الترابية.كما أن نفس روح التعبئة يجب أن توحد مجھوداتنا من أجل رفع تحدي تأھيل بلادنا النھائي والمستحق ضمن الدول الصاعدة، وما يقتضيه ذلك من تسريع لوتيرة الأوراش والإصلاحات في مختلف المناحي والأصعدة، وعلى رأسھا استكمال إقامة المؤسسات الدستورية وتفعيل الجھوية المتقدمةوأجرأة الإصلاحات الكبرى المرتبطة بالعدالة والتقاعد وإصلاح منظومة التربية والتكوين أولى الأولويات بعد قضيتنا الوطنية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يأتي إعداد ھذا المشروع في ظل ظرفية عالمية لاتزال موسومة بالھشاشة ولم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار، وخاصة بمنطقة الأورو الشريك الاقتصادي الأساسي لبلادنا. وھو ما ترجمه خفض منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبنك المركزي الاوروبي، لتوقعاتھما للنمو الاقتصادي بمنطقةالأورو لسنة 2014 إلى أقل من 0,9%. يضاف إلى ذلك استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي عرفتھا منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، والتي لازالت متواصلة لحد الآن بحدة وخطر كبيرين، وأصبحت تجلياتھا تھدد أمن واستقرار المنطقة.وبالرغم من ھذه الظرفية، فقد عرف الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2014 بروز بوادر تحسن وبداية تعافي تدريجي للقطاعات التي عرفت صعوبات خلال الفصل الأول من السنة، كالصناعات الاستخراجية والطاقة والبناء والأشغال العمومية والصيد البحري. ھذا، في الوقت الذي تأكد فيه الأداء الجيد للمھن الجديدة للمغرب، حيث ُسجل في متم شتنبر ارتفاع لصادرات قطاع السيارات بـ 31,3%، والإلكترونيك بـ 22,2%، والطائرات بـ 3,7%. كما تأكدتدينامية قطاع السياحة، الذي ارتفعت عائداته برسم نفس الفترة بحوالي 2%. وقد مكنت ھذه المداخيل، بالإضافة إلى تحويلات مغاربة العالم من تغطية 62,5% من العجز التجاري حتى متم شتنبر من سنة 2014 مقابل 58,5% خلال نفس الفترة من سنة 2013.كما ساھمت ھذه النتائج مجتمعة في تقليص العجز التجاري بـ5% وارتفاع صافي احتياطات الصرف لتغطية أكثر من 5 أشھر من الواردات.في مقابل ذلك، من المنتظر أن تمكن المجھودات المبذولة على مستوى التتبع الدقيق لوضعية المالية العمومية، وتعبئة الموارد وترشيد النفقات من حصر عجز الميزانية في حدود توقعات قانون المالية لسنة 2014. أي أننا سنخفض العجز، إن شاء الله، إلى 4,9% نھاية سنة 2014، معتقليص عجز ميزان الأداءات إلى 6,7% عوض 9,7% سنة 2012. وفي ھذا الإطار، وبعد أن تم إيقاف نزيف العجز الميزانياتي في الأشھر الأخيرة من السنة الماضية، وتوطيد ھذا المسار خلال سنتنا ھذه، فإننا عازمون على إيقاف نزيف آخر يتعلق بتزايد المديونية ابتداء من ھذه السنة، حيث من المنتظر أن تبقى مستقرة في أقل من 64% من الناتج الداخلي الخام. كل ھذا يؤكد، بالملموس، عزمنا الجدي والمسؤول لاستعادة التوازنات الماكرواقتصادية، التي تعتبر مرتكزا أساسيا لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الذي نصبو إليه جميعا.وقد ساھمت ھذه النتائج التي تعد امتدادا لما تم تحقيقه من تراكمات وإنجازات خلال السنوات الأخيرة، في تثبيت ثقة شركائنا بحيوية ودينامية وآفاق نمو اقتصادنا، وھو ماجسده الحفاظ على التصنيف السيادي لبلدنا من طرف وكالات التنقيط الدولي في درجة الاستثمار ) Investment Grade( مع أفق مستقر، واللجوء الموفق وبالشروط الميسرة إلى السوق المالي الدولي، وتقدم بلادنا بـ 5 درجات في مؤشر التنافسية العالمية، وبـ 8 درجات في مجال تحسين مناخ الأعمال، مسجلة بذلك تطورا متميزا على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد تم إعداد مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2015 وفقا للتوجيھات الملكية السامية، والتزامات برنامج الحكومة وأولويات وآفاق عملھا خلال النصف الثاني من الولاية الحكومية.فھو مشروع لتأكيد التزام الحكومة بمواصلة الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرواقتصادية، وتوفير ظروف إقلاع اقتصادي حقيقي ُيحقق التوازن المأمول ما بين دينامية الاستثمار والنمو، والاستجابة لرھانات التشغيل والإدماج الاجتماعي والحد من الفوارق. وفي ھذا الإطار، فالحكومة عازمة على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2015، منعطفا أساسيا في مسار تثمين وتحصين وتجديد نموذجنا التنموي الذي بلغ مرحلة النضج، بھدف تأھيل بلادنا للدخول النھائيوالمستحق ضمن الدول الصاعدة. أيتھا السيدات والسادة؛ ورغم صعوبة ھذه المعادلة لتباين مرتكزاتھا، فإن مشروع قانون المالية زاوج بين ھدفين نسبيا وظاھريا متناقضين، تقليص العجز والتحكم في المديونية واستعادة التوازنات الماكرواقتصادية من جھة، والمجھود الأكبر للدولة للاستثمار في المرافق الاقتصادية والاجتماعية، وتحريك الاقتصادوخلق فرص الشغل ومساندة المقاولة من جھة أخرى.َنعم، ُيجيب ھذا المشروع على ھذه المعادلة الصعبة، بتقليص العجز إلى 4,3% سنة 2015، والزيادة الإرادية بـ %9 في اعتمادات الاستثمار للميزانية العامة التي بلغت 54 مليار درھم، وبـ 25% في عدد المناصب المالية، حيثيقترح المشروع إحداث 22.510 منصب مالي.ووفق ھذا المنظور فقد صيغت توجھات مشروع قانون المالية لسنة 2015، بالاستناد إلى المرتكزات الأساسية التالية: المرتكز الأول : الاستمرار في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني والاستثمار الخاص والمقاولة، وتعزيز دور بلادنا كقطب جھوي للاستثمار والإنتاج والمبادلات.المرتكز الثاني : مواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفي مقدمتھا ورش الجھوية.المرتكز الثالث : دعم التماسك الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل.وسيكون من شأن تفعيل ھذه المرتكزات، تحقيق نسبة نمو في حدود 4,4% سنة 2015، موازاة مع مواصلة مجھود استعادة التوازنات الماكرواقتصادية من خلال تقليص عجز الميزانية إلى 4,3% من الناتج الداخلي الخام. بالإضافة إلى تقليص عجز ميزان الأداءات وحصره فيمستوى ُيناھز 6%. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ وفقا للمرتكزات التي عرضتھا على حضراتكم، فإن الحكومة ستواصل، وبطريقة إرادية أيضا مجھود الاستثمار العمومي عبر تخصيص ما يناھز 189 مليار درھم مقابل 186,6 مليار درھم سنة 2014 أي بزيادة 2,4 مليار درھم. وستوجه ھذه الاستثمارات بالأساس لاستكمال تأھيل البنيات التحتية الأساسية والتجھيزات الكبرى من طرق سيارة وسريعة، وموانئ، وسكك حديدية، ومطارات، وسدود،ومركبات الطاقة الشمسية والريحية، ومشاريع التنمية الحضرية، والخدمات الاجتماعية، خاصة تلك الموجھة لتأھيل البنية التحتية بالعالم القروي والمناطق الجبلية. وھنا لابد من الإشارة إلى أنه وبفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصرة الله، فإن بلادنا ستتمكن خلال السنة المقبلة من بداية الاستغلال الفعلي لمحطة الطاقة الشمسية نور1 بورزازات. كما سينصب المجھود الاستثماري للدولة على تفعيلالاستراتيجيات القطاعية بھدف تنويع وتحديث البنيات الإنتاجية وإحداث مناصب الشغل وتعزيز قدراتنا التصديرية. ويتعلق الأمر بمخطط المغرب الأخضر الذي أحدث تطورا نوعيا للقطاع الفلاحي، ومخطط ھاليوتيس ومخطط رواج ومخطط المغرب الرقمي واستراتيجية الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الاستراتيجية السياحية والاستراتيجية اللوجيستيكية.وستسعى الحكومة إلى تثمين المشاريع المنجزة، وتحسين نجاعة وفعالية والتقائية الاستثمارات المبرمجة، وتطوير وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بھا.وكمثال على تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نخص بالذكر المشاريع السياحية الكبرى التي سيتم إنجازھا في إطار الشراكة بين الصندوق المغربي لتطوير السياحة وصناديق الاستثمار السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، باستثمار إجمالي يناھز 15 مليار درھم. ويتعلق الأمر بمشروعي وصال الدار البيضاء ووصال أبي رقراق بالرباط، الذين وقعت اتفاقيتا الشراكة الخاصة بھما أمام صاحب الجلالة حفظه الله خلال شھري أبريل وماي الماضيين. وإذا كانت ھذه المشاريع السياحية الكبرى ُتجسد مثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص ينبغي تثمينه لاستقطاب استثمارات كبرى أخرى، فإن برامج التنمية الحضرية المندمجة التي أطلقھا صاحب الجلالة بكل من مدن الدار البيضاء )33,6 مليار درھم( والرباط )9,42 مليار درھم( وطنجة )7,6 مليار درھم(، ومراكش )5,92 مليار دھم(، وتطوان )4,5 مليار درھم(، ُتجسد مثالا حيا على التقائية الاستثمارات العمومية، وتوجيھھا نحو انبثاق أقطاب حضرية تنافسية ومؤھلة للقيام بأدوارھا للمساھمة في التنميةالاقتصادية والاجتماعية ببلادنا. ووفق نفس المنظور، سُتعطى كامل الأھمية لتفعيل المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعية، بما يمكن من تحقيق تحول على مستوى الطاقة التصديرية لبلادنا وعلى مستوى إتاحة الإمكانية لخلق فرص الشغل القادرة على استيعاب فئات عريضة من الشباب. كما أن تفعيل ھذا المخطط، س ُيحقق تحولا على مستوى بنية نموذجنا التنموي، حيث سيحظى الانتاج الصناعي بمكانة لا تقل أھمية عن عناصر الطلب الداخلي التي شكلت لوقت طويل الرافعة الأساسية للنمو.وبديھي أن ذلك سيكون بمثابة تحول ھيكلي في تركيبة النموذج التنموي لبلادنا، سوف تتداخل في إنجازھا عوامل متعددة، وفي مقدمتھا استقطاب مجموعات ومقاولات قوية تكون بمثابة قاطرات للمقاولات الصغرى والمتوسطة في إطار شراكات مبنية على التكامل والاندماج وتطوير المناولة الصناعية. وسيم العمل بالموازاة مع ذلك، على توفير عرض مندمج وتنافسي على مستوى التكوين واللوجستيك وتعبئة العقار. كما يقترح ھذا المشروع، في إطار التدابير المواكبة، إحداث صندوق التنمية الصناعية والاستثمارات بغلاف مالييقدر بـ3 ملايير درھم.ومما لاشك فيه أن تطوير دينامية الاستثمار الخاص واستقطاب الاستثمارات الكبرى والأجنبية منھا بالخصوص، يتطلب مواصلة مجھود تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط مساطر الاستثمار وتوفير عرض تمويلي تنافسي. وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأولوية لمراجعة ميثاق الاستثمار، حيث يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تخفيض قيمة الاستثمارات المعفاة من الرسوم والمكوس عند الاستيراد والمصادق عليھا من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات من 200 إلى 150 مليون درھم، موازاة مع تمديد مدة إعفاء الاستثمارات من الضريبة على القيمة المضافة في الداخل وعند الاستيراد من أربع وعشرين )24( شھرا إلى )36( ستة وثلاثين شھرا. كما ستتم بلورة مجموعة من الإجراءات المواكبة عبر مواصلة تبسيط المساطر الإدارية، منھا على الخصوص وضع المسلك الأخضر الذي يھدف إلى تقليص آجال الاستخلاص الجمركي، وتطوير الأداء الالكتروني للرسوم والمكوس الجمركية.وس ُتولى نفس الأھمية لمواصلة تحديث القطاع المالي، من خلال تفعيل إصلاح القانون البنكي وخاصة فيما يتعلق بالبنوك التشاركية، موازاة مع تطوير الآليات التمويلية المواكبة على مستوى سوق الرساميل عبر وضع الإطار التشريعي المتعلق بالسوق الآجلة للأدوات المالية، ومؤسسات الاستثمار في رأسمال المخاطرة، ومؤسسات الاستثمار الجماعي في العقارات. ھذا، فضلا عن مواصلة تحديث الإطار التشريعي للقطب المالي للدار البيضاء وبورصة القيم، التي عرف أداؤھا ھذه السنة تحسنا ملحوظا، إذ سجل مؤشر “مازي” ارتفاعا بنسبة 10.6% في متم شھر شتنبر 2014 مقارنة مع نھاية سنة 2013. كما عرف مؤشر “مادكس” أدا ًء إيجابياليصل إلى 11.3% مقارنة مع نھاية سنة 2013.و ُيعزى ھذا التحسن الذي تعرفه البورصة، بعد مرحلة التراجع التي عرفتھا خلال الفترة 2012-2013، إلى عدة عوامل أھ ُمھا الأداء الإيجابي لمعظم الشركات المدرجة والاھتمام المتزايد واستعادة الثقة لدى المستثمرين والمدخرين في الاقتصاد والسوق المالي الوطني. وتھدف الحكومة من خلال ھذه المجھودات سواء على مستوى تطوير الاستثمار العمومي أو الخاص، إلى توفير ظروف تطور النسيج الإنتاجي الوطني، وعلى الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أكثر من 90% من ھذا النسيج. وفي ھذا الإطار، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2015 مجموعة من الإجراءات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، تندرج في إطار استكمال منظومة التدابير المتكاملة والمندمجة التي تم اتخذھا خلال السنتين الماضيتين. والتي ھمت تقليص العبء الضريبي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، ودعم خزينة ھذه المقاولات من خلال تسريع الإرجاعات الضريبية على القيمة المضافة، ومعالجة تراكم الدين الضريبي)Butoir(، وحذف قاعدة الفارق الزمني للخصم)Règle de décalage(، وتسريع أداء المتأخرات على الإدارات العمومية، وتخويلھا حصة 20% من الصفقات العمومية، ومنحھا إمكانية الاستفادة من تسبيقات في إطار ھذه الصفقات. وتھم الإجراءات المقترحة، في ھذا المشروع، بالخصوص منح ھذه المقاولات إمكانية الإستنزال التلقائي لزائد الضريبة الذي دفعته برسم سنة معينة من الدفعات الاحتياطية المستحقة برسم السنوات المحاسبية الموالية، فضلا عن تمكينھا من الاستفادة من عملية الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني. ھذا، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 400 مليون درھم، في إطار مواصلة تفعيل برنامج “امتياز” الذي تستفيد بموجبه المقاولات الصغرى والمتوسطة من دعم بنسبة 20% من استثماراتھا، في حدود 5 ملايين درھم، وبرنامج “مساندة” الذي يھدف إلى تشجيع استعمال ھذه المقاولات للأنظمة المعلوماتية، من خلال تحمل الدولة لحوالي 60% من التكلفة، في حدود 1 مليون درھم. ھذا، موازاة مع اتخاذ التدابير الفعلية لتحسين نظام الضمان الذي يمكن ھذه المقاولات من الولوج للتمويل.ھذا، وسيتم تتويج كل ھذه التدابير، بتثمين سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتھجتھا بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، عبر تعزيز تموقع بلادنا كقاطرة في العلاقات جنوب-جنوب سواء مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، أومع الدول العربية، وخاصة منھا المغاربية ودول مجلس التعاون الخليجي.وفي ھذا الصدد، تؤكد الحكومة التزامھا بمواصلة تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتكثيف الجھود المبذولة على المستوى الثنائي لتطوير الفرص المتاحة في مجال المبادلات التجارية واستثمارات الصناديق السيادية والفاعلين الخواص بكيفيةمباشرة أو في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.كما سيتم العمل على تفعيل وتقوية العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين لبلادنا من خلال استغلال أمثل لاتفاقيات التبادل الحر خاصة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تنويع الشراكات وتعزيز الانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسھا روسيا والصين. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يتعلق المرتكز الثاني لھذا المشروع بمواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفيمقدمتھا ورش الجھوية.وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأسبقية لإقرار القوانين التنظيمية وخاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات الدستورية. موازاة مع الحرص على إخراج النصوص القانونية المتعلقة بإصلاح القضاء، وخاصة ما تعلق منھا بإقامة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإقرار النظام الأساسي للقضاة. كما سيتم العمل على تفعيل القوانين التنظيمية للجھة وباقي الجماعات الترابية، التي ستكون بمثابة الإطار العام لتفعيل الجھوية، على مستوى الھندسة المؤسساتية وتدبير الاختصاصات بما يضمن التناسبية بين المجھود التنموي العام وبين خصوصية كل جھة. ومما لا شك فيه أن ھذا الإصلاح المحوري سيكون دعامة أساسية لتحقيق تنمية مجالية وترابية فعالة ُتقلص من التفاوتات الجھوية.موازاة مع ذلك، ستتركز الجھود على تفعيل اللاتمركز الإداري، وتقوية آليات التنسيق الترابي، بما يضمن التنزيل الفعال والمندمج للسياسات العمومية، ويقوي أثرھا على ظروف ومستوى عيش المواطنات والمواطنين بشكل متوازن في كل جھات المملكة.وإذا كانت الإصلاحات التي ترمي لاستكمال البناء المؤسساتي لبلادنا تشكل أھمية قصوى، فإن الإصلاحات الھيكلية ذات الأولوية تحظى بنفس القدر من الأھمية. ويتعلق الأمر بداية بإصلاح أنظمة التقاعد. ھذا الإصلاح المستعجل والمصيري لفئات عريضة من الموظفين، حتى يتمكنوا من ضمان معاشاتھم في المستقبل. ھذا الإصلاح ال ُمر سواء بالنسبة للمنخرطين أو بالنسبة لميزانية الدولة، التي ستتحمل ابتدا ًء من السنة المقبلة عبئاإضافيا. ويجب أن يأخذ ھذا الإصلاح بعين الاعتبار، ضمان التوازن المالي لأنظمة التقاعد والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين، وذلك في أفق تفعيل الإصلاح المندمج والشامل لھذه الأنظمة بما يضمن ديمومتھا على المدى البعيد.كما ستتم مواصلة إصلاح صندوق المقاصة وفق نفس المقاربة التي تنبني على تحقيق الفاعلية الاقتصادية والاجتماعية لمنظومة الدعم، حيث تعتزم الحكومة مواصلة تطبيق نظام المقايسة بالنسبة للمواد البترولية السائلة، والشروع في إصلاح دعم المواد الغذائية.كما سيحظى إصلاح النظام الجبائي بنفس الاھتمام، عبر مواصلة تنزيل توصيات المناظرة الوطنية المنعقدة سنة 2013، خاصة ما تعلق منھا بإصلاح منظومة الضريبة على القيمة المضافة عبر الإقرار التدريجي لسعرين لھذه الضريبة، ومواصلة معالجة تراكم دين ھذه الضريبة لفائدة المقاولات المستِحقة. موازاة مع التدابير التي تھم توسيع الوعاء وتحقيق العدالة الجبائية وتبسيط المساطر. وإذا كان تفعيل ھذين الإصلاحين الھامين )المقاصة والضريبة(، سيمكننا من إرساء آليات سليمة لاقتصاد قوي وتنافسي، وتوفير ھوامش إضافية لتمويل الاستثمار وتمويل البرامج الاقتصادية والاجتماعية ذات الأثر الملموس على مستوى عيش المواطنات والمواطنين، فإن تنزيل مقتضيات إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، سيمكننا من تحسين نجاعة وشفافية الإنفاق العمومي من خلال اعتماد آليات حديثة في تدبير ميزانية الدولة كالبرمجة المتعددة السنوات، والھيكلة المبنية على البرامج، واعتماد ُنظم المعلومات في تتبع وتقييم الإنجاز. وھنا، أتوجه بالشكر لكافة النائبات والنواب والمسشارات والمستشارين، على تعبئتھم ومساھمتم الفعالة من أجل إخراج ھذا القانون الھام الذي ، مما لاشك فيه، يؤسس لتحول نوعي في تدبير المالية العمومية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ المرتكز الثالث لھذا المشروع يتعلق بتوجيه ثمار النمو المتوخى من خلال دعم دينامية الاستثمار والدفع بالإصلاحات الھيكلية، لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل. وفي ھذا الإطار، سيتم العمل على بلورة وتفعيل الآليات الكفيلة باندماج السياسات الاجتماعية وتوجيھھا نحو إدماج كافة فئات المجتمع وكل جھاته ومناطقه في الدينامية الاقتصادية وإنتاج الثروة والاستفادة من ثمارھا بشكل عادل ومتوازن اجتماعيا وترابيا. ووفق ھذا المنظور، ستعمل الحكومة على مواصلة توجھھا بوضع أسس اقتصاد اجتماعي وتضامني فعال ومنظم، قادر على القيام بدوره كاملا في مكافحة الفقر والھشاشة والإقصاء الاجتماعي، ومبني على تكامل واندماج تدخلات كل الفاعلين في ھذا المجال.وينبثق ھذا التصور، من منطلق قناعتنا بأن الاقتصاد الاجتماعي يشكل دعامة محورية في التشغيل، ويشكل أحد ركائز النشاط المدر للدخل عبر تثمين المنتوج المحلي والمؤھلات المختلفة بين عديد من المناطق، وخاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية والنائية.ووفق ھذا المنظور، ستتم مواصلة دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع العمل على ضمان تكامل واندماج التدخلات القطاعية مع برامج ھذه المبادرة، بما يمكن من تحقيق الأھداف المتوخاة على مستوى محاربة الفقر وتقوية الاندماج الاجتماعي للفئات الھشة والمھمشة، عبر تطوير الأنشطة المدرة للدخل ودعم التعاونيات وتشجيع إحداث المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الذاتية وتأطير الاقتصاد غير المھيكل، وتقوية ميكانيزمات التشغيل. وفي ھذا الإطار، يشكل التشغيل إحدى الأولويات الأساسية لمشروع قانون المالية لسنة 2015، الذي يقترح مجموعة من التدابير الھامة.ويتعلق الأمر بـتحمل الدولة، لمدة 24 شھرا وفي حدود 5 أجراء، لحصة المشغل برسم الاشتراكات الاجتماعية بنظام الضمان الاجتماعي ورسم التكوين المھني، بالنسبة للمقاولات أو الجمعيات التي يتم إحداثھا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2019، والتي تشغل، ما أقصاه 5 مناصب شغل، في إطار عقد غير محدد المدة خلال السنتين الأوليتين لإحداثھا. وسيتم تعزيز ھذا الإجراء، بالإعفاء من الضريبة على الدخل في حدود أجر إجمالي شھري بـ10.000 درھم ولمدة 24 شھرا. وحتى يتم إعطاء دينامية جديدة لبرنامج إدماج حاملي الشھادات وتقويم بعض الممارسات، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تقليص مدة إعفاء التعويض عن التدريب من الضريبة على الدخل من 36 إلى 24 شھرا، مع إلزام المشغل بالإدماج النھائي في حدود ما لا يقل عن 60% من المتدربين، للمساھمة أكثر في تقليص ھشاشة الشغل.ويندرج ھذا الإجراء الھام، في إطار منظومة متكاملة من الإجراءات تعتزم الحكومة تفعيلھا خلال سنة 2015 بھدف تحسين نظام الإدماج. ويتعلق الأمر، بالإضافة إلى تحديد مدة التدريب في 24 شھرا، بتوسيع مجال تطبيق ھذا النظام ليشمل التعاونيات، وباستفادة المعنيين من نظام التأمين الإجباري عن المرض خلال فترة التدريب، مع تحمل الدولة لحصة المش ِغل برسم الاشتراكات المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لمدة 12 شھرا، في حالة التشغيل النھائي للمتدرب. وموازاة مع ھذه التدابير، وفي إطار مواكبة تفعيل الإطار القانوني للمقاول الذاتي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، توسيع مجال الأنشطة الممارسة في إطار نظام المقاول الذاتي، كالمقاولين في الأشغال المتنوعة والمقاولين في الأعمال المعلوماتية…، موازاة مع تمكين المقاولين المزاولين في ھذا الإطار من الاستفادة من الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني.وموازاة مع ھذه المجھودات، تعتزم الحكومة مواصلة تعزيز البرامج الاجتماعية القطاعية من خلال تخصيص ما يناھز 130 مليار درھم أي ما يمثل حولي 52% من مجموع اعتمادات الميزانية العامة )دون احتساب تحملات الدين(، منھا 46 مليار درھم لقطاع التربية الوطنية والتكوين المھني و9 ملايير درھم لقطاع التعليم العالي، و13 مليار درھم لقطاع الصحة، و23 مليار درھم لمواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين في إطار صندوق المقاصة. ھذا، موازاة مع تثمين المجھودات المبذولة على مستوى دعم التماسك الاجتماعي، من خلال تخصيص 4 ملايير درھم، لمواصلة جھود تعميم نظام المساعدة الطبية »راميد« لفائدة الفئات الفقيرة في أفق بلوغ 8,5 مليون مستفيد، وزيادة عدد المستفيدين من برنامج “تيسير” للمساعدات المالية المشروطة بالتمدرس، ليصل إلى812.000 تلميذ ينتمون الى494.000 أسرة، خلال السنة الدراسية 2014-2015. ھذا، فضلا عن رفع عدد المستفيدين من برنامج “مليون محفظة” ليصل إلى 3.914.949 مستفيد، ومواصلة دعمالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما سيتم في القريب العاجل توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج “تيسير”، ليشمل الأطفال القاصرين الموجودين تحت حضانة النساء الأرامل في وضعية ھشاشة. وموازاة مع ذلك، ستتم مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين بمختلف مكوناتھا المدرسية والجامعية والمھنية لتسھيل اندماج المتعلمين في الحياة اليومية وفي سوق الشغل. كما ستعمل الحكومة على تعزيز وتحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية وتسريع وتيرة تعميم نظام المساعدة الطبية والرفع من جودة الخدمات. ھذا، فضلا عن تكثيف الجھود لتحسين ظروف وشروط ولوج المواطنين للسكن اللائق، من خلال مواصلة تسريع برنامج »مدن بدون صفيح«، والعمل على معالجة السكن المھدد بالانھيار، وتنويع العرض السكني عن طريق النھوض بالمدن الجديدة، وتطوير برنامج السكن الاجتماعي، وتشجيع السكنالمخصص للكراء.ووفق نفس المنظور، ستتم مواصلة العمل لتثمين الثرات الثقافي ودعم الأنشطة الفنية والإبداعية بكل أصنافھا، موازاة مع توجيه اھتمام خاص لتأطير الشباب وضمان انخراطھم في المسيرة التنموية لبلادنا، من خلال تقوية شبكة المراكز الثقافية والمكتبات ودور الشباب ومراكز التكوين الرياضي والمراكز الرياضية للقرب. كما ستولي الحكومة عناية خاصة لمغاربة العالم وفق مقاربة توازن بين تعزيز وتحصين الھوية الوطنية في أبعادھا الروحية واللغوية والثقافية، وتحسين فعالية الخدمات المقدمة لھم، والحفاظ على حقوقھم ومصالحھم الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تحسين الآليات والمساطر التي تشجعھم على الاستثمار، ومعالجة الإشكاليات الاجتماعية والإدارية بالنسبة للعائدين للاستقرار نھائيا بالمغرب.وستتم مواصلة تفعيل التوجيھات الملكية السامية المتعلقة بسياسة الھجرة بما ينسجم مع قيم المغرب النبيلة، وحضارته العريقة، وروح الدستور الجديد، وما يفرضه القانون الدولي، وما تمليه ضرورة ترسيخ مكانة المغرب وتوثيق إشعاعه ضمن محيطه الجھوي. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ تلكم ھي المرتكزات التي انبنى على أساسھا مشروع قانون المالية لسنة 2015، والتي تصبو الحكومة من خلالھا إلى المضي بخطى ثابتة نحو تحقيق الأھداف التي سطرھا جلالة الملك حفظه الله، من أجل ولوج نادي الدول الصاعدة، عبر تحصين المكتسبات، وتقويم الاختلالات بما يضمن تحفيز النمو والاستثمار، والدفع بالإصلاحات الھيكلية لربح رھانات التنمية الشاملة في أبعادھا المادية واللامادية، وتوزيع ثمارھا بشكل عادل ومتوازن بين جميع المغاربة. والحكومة مؤمنة بأن تحقيق ھذه الأھداف لن يتأتى إلا بالانخراط الجماعي لكافة مكونات ھذا الوطن العزيز، عبر تغليب روح الوطنية الصادقة والتوافق الإيجابي. فالتراكمات والإنجازات التي حققتھا بلادنا خلال الخمسة عشر الأخيرة، والتي جعلت بلادنا تحظى بالتقدير والاحترام، وبالثقة والمصداقية جھويا ودوليا، ويرجع إليھا الفضل في حماية بلادنا ومجتمعنا من منزلقات نتأسف لأن أشقاء لنا يعانون من ھولھا، تفرض علينا جميعا حكومة وبرلمانا ومقاولات ونقابات ومجتمع مدني، أن نعمل، كل من موقعه، على تحصين نموذجنا التنموي المتفرد وتحقيق التحول المنشود الكفيل بتحقيق طموحات المغاربة في التقدم والعدلوالعيش الكريم وتقوية اعتزازھم بالانتماء لوطنھم.ٌ واسمحوا لي أن أذ ِكر في الأخير بمقتطف من الخطاب الملكي السامي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، فقد قال جلالته:”… فنحن نعرف من نكون، ونعرف إلى أين نسير، كما نعرف مؤھلاتنا، وما يواجھنا من صعوبات وتحديات. بسم الله الرحمــن الرحيــم السيد رئيس مجلس النواب؛ السيد رئيس مجلس المستشارين؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يشرفني أن أتقدم أمام مجلسيكم الموقرين لبسط الخطوط الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2015.ويشكل ھذا المشروع موعدا تشريعيا سنويا أساسيا يمكننا جميعا، حكومة وبرلمانا، أغلبية ومعارضة، من التوقف عند ما أنجز ومساءلة الاختيارات والتوجھات التي تؤطر مشروع قانون المالية للسنة المقبلة على ضوء تقييم موضوعي للوضعية الاقتصادية والمالية لبلادنا في ظلالتطورات التي تميز المحيط الجھوي والدولي. ولعل استحضار التوجيھات الملكية السامية المتضمنة في الخطب الأخيرة بمناسبة عيد العرش المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب الخالدة وافتتاح السنة التشريعية، يتطلب منا أن نكون معبئين أكثر من أي وقت مضى، كل من موقعه، من أجل تحصين المكتسبات التي حققتھا بلادنا على كل المستويات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تعد ثمرة لاستراتيجية التنمية الشاملة التي انتھجتھا بلادنا منذ أواخر القرن الماضي، وتحولت إلى مرتكز أول وھوية ثابتة للنموذج الديمقراطي التنموي الذي يسھر صاحب الجلالة حفظه الله على تعھده بالرعاية والتتبع والتوجيه، وفق مبادئ واضحة، في مقدمتھا تجسيد روح العدالة الاجتماعية ووضع المواطن في صلب عملية التنمية من أجل الكرامةوالحرية والمواطنة الكاملة.وإذا كانت مسؤولياتنا واعتزازنا بالانتماء لھذا الوطن، تفرض علينا التعبئة من أجل الحفاظ على التميز الذي يطبع بلادنا، والذي جنبنا الانزلاقات والمآسي التي تتخبط فيھا اليوم العديد من دول المنطقة، فھي تفرض علينا كذلك أن نكون معبئين من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد، من خلال استباق مناورات الخصوم، والتصدي بقوة وبحزم لمحاولات استغلال قضية حقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية، والالتزام بدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره المقترح الجدي والوحيد، الذي أكد مجلس الأمن مرة أخرى، في قراره الأخير، جديته ومصداقيته.ولا يفوتني ھنا التنويه بالجھود الجبارة، وباليقظة الدائمة ونكران الذات، التي يبذلھا الساھرون على حوزة الوطن وسلامة ترابه، وأمن المواطنين وممتلكاتھم، من قوات مسلحة ملكية، ودرك ملكي، وأمن وطني، وقوات مساعدة،ووقاية مدنية، ومسؤولي الإدارة الترابية.كما أن نفس روح التعبئة يجب أن توحد مجھوداتنا من أجل رفع تحدي تأھيل بلادنا النھائي والمستحق ضمن الدول الصاعدة، وما يقتضيه ذلك من تسريع لوتيرة الأوراش والإصلاحات في مختلف المناحي والأصعدة، وعلى رأسھا استكمال إقامة المؤسسات الدستورية وتفعيل الجھوية المتقدمةوأجرأة الإصلاحات الكبرى المرتبطة بالعدالة والتقاعد وإصلاح منظومة التربية والتكوين أولى الأولويات بعد قضيتنا الوطنية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يأتي إعداد ھذا المشروع في ظل ظرفية عالمية لاتزال موسومة بالھشاشة ولم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار، وخاصة بمنطقة الأورو الشريك الاقتصادي الأساسي لبلادنا. وھو ما ترجمه خفض منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبنك المركزي الاوروبي، لتوقعاتھما للنمو الاقتصادي بمنطقةالأورو لسنة 2014 إلى أقل من 0,9%. يضاف إلى ذلك استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي عرفتھا منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، والتي لازالت متواصلة لحد الآن بحدة وخطر كبيرين، وأصبحت تجلياتھا تھدد أمن واستقرار المنطقة.وبالرغم من ھذه الظرفية، فقد عرف الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2014 بروز بوادر تحسن وبداية تعافي تدريجي للقطاعات التي عرفت صعوبات خلال الفصل الأول من السنة، كالصناعات الاستخراجية والطاقة والبناء والأشغال العمومية والصيد البحري. ھذا، في الوقت الذي تأكد فيه الأداء الجيد للمھن الجديدة للمغرب، حيث ُسجل في متم شتنبر ارتفاع لصادرات قطاع السيارات بـ 31,3%، والإلكترونيك بـ 22,2%، والطائرات بـ 3,7%. كما تأكدتدينامية قطاع السياحة، الذي ارتفعت عائداته برسم نفس الفترة بحوالي 2%. وقد مكنت ھذه المداخيل، بالإضافة إلى تحويلات مغاربة العالم من تغطية 62,5% من العجز التجاري حتى متم شتنبر من سنة 2014 مقابل 58,5% خلال نفس الفترة من سنة 2013.كما ساھمت ھذه النتائج مجتمعة في تقليص العجز التجاري بـ5% وارتفاع صافي احتياطات الصرف لتغطية أكثر من 5 أشھر من الواردات.في مقابل ذلك، من المنتظر أن تمكن المجھودات المبذولة على مستوى التتبع الدقيق لوضعية المالية العمومية، وتعبئة الموارد وترشيد النفقات من حصر عجز الميزانية في حدود توقعات قانون المالية لسنة 2014. أي أننا سنخفض العجز، إن شاء الله، إلى 4,9% نھاية سنة 2014، معتقليص عجز ميزان الأداءات إلى 6,7% عوض 9,7% سنة 2012. وفي ھذا الإطار، وبعد أن تم إيقاف نزيف العجز الميزانياتي في الأشھر الأخيرة من السنة الماضية، وتوطيد ھذا المسار خلال سنتنا ھذه، فإننا عازمون على إيقاف نزيف آخر يتعلق بتزايد المديونية ابتداء من ھذه السنة، حيث من المنتظر أن تبقى مستقرة في أقل من 64% من الناتج الداخلي الخام. كل ھذا يؤكد، بالملموس، عزمنا الجدي والمسؤول لاستعادة التوازنات الماكرواقتصادية، التي تعتبر مرتكزا أساسيا لتحقيق الإقلاع الاقتصادي الذي نصبو إليه جميعا.وقد ساھمت ھذه النتائج التي تعد امتدادا لما تم تحقيقه من تراكمات وإنجازات خلال السنوات الأخيرة، في تثبيت ثقة شركائنا بحيوية ودينامية وآفاق نمو اقتصادنا، وھو ماجسده الحفاظ على التصنيف السيادي لبلدنا من طرف وكالات التنقيط الدولي في درجة الاستثمار ) Investment Grade( مع أفق مستقر، واللجوء الموفق وبالشروط الميسرة إلى السوق المالي الدولي، وتقدم بلادنا بـ 5 درجات في مؤشر التنافسية العالمية، وبـ 8 درجات في مجال تحسين مناخ الأعمال، مسجلة بذلك تطورا متميزا على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد تم إعداد مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2015 وفقا للتوجيھات الملكية السامية، والتزامات برنامج الحكومة وأولويات وآفاق عملھا خلال النصف الثاني من الولاية الحكومية.فھو مشروع لتأكيد التزام الحكومة بمواصلة الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرواقتصادية، وتوفير ظروف إقلاع اقتصادي حقيقي ُيحقق التوازن المأمول ما بين دينامية الاستثمار والنمو، والاستجابة لرھانات التشغيل والإدماج الاجتماعي والحد من الفوارق. وفي ھذا الإطار، فالحكومة عازمة على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2015، منعطفا أساسيا في مسار تثمين وتحصين وتجديد نموذجنا التنموي الذي بلغ مرحلة النضج، بھدف تأھيل بلادنا للدخول النھائيوالمستحق ضمن الدول الصاعدة. أيتھا السيدات والسادة؛ ورغم صعوبة ھذه المعادلة لتباين مرتكزاتھا، فإن مشروع قانون المالية زاوج بين ھدفين نسبيا وظاھريا متناقضين، تقليص العجز والتحكم في المديونية واستعادة التوازنات الماكرواقتصادية من جھة، والمجھود الأكبر للدولة للاستثمار في المرافق الاقتصادية والاجتماعية، وتحريك الاقتصادوخلق فرص الشغل ومساندة المقاولة من جھة أخرى.َنعم، ُيجيب ھذا المشروع على ھذه المعادلة الصعبة، بتقليص العجز إلى 4,3% سنة 2015، والزيادة الإرادية بـ %9 في اعتمادات الاستثمار للميزانية العامة التي بلغت 54 مليار درھم، وبـ 25% في عدد المناصب المالية، حيثيقترح المشروع إحداث 22.510 منصب مالي.ووفق ھذا المنظور فقد صيغت توجھات مشروع قانون المالية لسنة 2015، بالاستناد إلى المرتكزات الأساسية التالية: المرتكز الأول : الاستمرار في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني والاستثمار الخاص والمقاولة، وتعزيز دور بلادنا كقطب جھوي للاستثمار والإنتاج والمبادلات.المرتكز الثاني : مواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفي مقدمتھا ورش الجھوية.المرتكز الثالث : دعم التماسك الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل.وسيكون من شأن تفعيل ھذه المرتكزات، تحقيق نسبة نمو في حدود 4,4% سنة 2015، موازاة مع مواصلة مجھود استعادة التوازنات الماكرواقتصادية من خلال تقليص عجز الميزانية إلى 4,3% من الناتج الداخلي الخام. بالإضافة إلى تقليص عجز ميزان الأداءات وحصره فيمستوى ُيناھز 6%. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ وفقا للمرتكزات التي عرضتھا على حضراتكم، فإن الحكومة ستواصل، وبطريقة إرادية أيضا مجھود الاستثمار العمومي عبر تخصيص ما يناھز 189 مليار درھم مقابل 186,6 مليار درھم سنة 2014 أي بزيادة 2,4 مليار درھم. وستوجه ھذه الاستثمارات بالأساس لاستكمال تأھيل البنيات التحتية الأساسية والتجھيزات الكبرى من طرق سيارة وسريعة، وموانئ، وسكك حديدية، ومطارات، وسدود،ومركبات الطاقة الشمسية والريحية، ومشاريع التنمية الحضرية، والخدمات الاجتماعية، خاصة تلك الموجھة لتأھيل البنية التحتية بالعالم القروي والمناطق الجبلية. وھنا لابد من الإشارة إلى أنه وبفضل الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصرة الله، فإن بلادنا ستتمكن خلال السنة المقبلة من بداية الاستغلال الفعلي لمحطة الطاقة الشمسية نور1 بورزازات. كما سينصب المجھود الاستثماري للدولة على تفعيلالاستراتيجيات القطاعية بھدف تنويع وتحديث البنيات الإنتاجية وإحداث مناصب الشغل وتعزيز قدراتنا التصديرية. ويتعلق الأمر بمخطط المغرب الأخضر الذي أحدث تطورا نوعيا للقطاع الفلاحي، ومخطط ھاليوتيس ومخطط رواج ومخطط المغرب الرقمي واستراتيجية الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الاستراتيجية السياحية والاستراتيجية اللوجيستيكية.وستسعى الحكومة إلى تثمين المشاريع المنجزة، وتحسين نجاعة وفعالية والتقائية الاستثمارات المبرمجة، وتطوير وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بھا.وكمثال على تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نخص بالذكر المشاريع السياحية الكبرى التي سيتم إنجازھا في إطار الشراكة بين الصندوق المغربي لتطوير السياحة وصناديق الاستثمار السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، باستثمار إجمالي يناھز 15 مليار درھم. ويتعلق الأمر بمشروعي وصال الدار البيضاء ووصال أبي رقراق بالرباط، الذين وقعت اتفاقيتا الشراكة الخاصة بھما أمام صاحب الجلالة حفظه الله خلال شھري أبريل وماي الماضيين. وإذا كانت ھذه المشاريع السياحية الكبرى ُتجسد مثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص ينبغي تثمينه لاستقطاب استثمارات كبرى أخرى، فإن برامج التنمية الحضرية المندمجة التي أطلقھا صاحب الجلالة بكل من مدن الدار البيضاء )33,6 مليار درھم( والرباط )9,42 مليار درھم( وطنجة )7,6 مليار درھم(، ومراكش )5,92 مليار دھم(، وتطوان )4,5 مليار درھم(، ُتجسد مثالا حيا على التقائية الاستثمارات العمومية، وتوجيھھا نحو انبثاق أقطاب حضرية تنافسية ومؤھلة للقيام بأدوارھا للمساھمة في التنميةالاقتصادية والاجتماعية ببلادنا. ووفق نفس المنظور، سُتعطى كامل الأھمية لتفعيل المخطط الوطني لتسريع التنمية الصناعية، بما يمكن من تحقيق تحول على مستوى الطاقة التصديرية لبلادنا وعلى مستوى إتاحة الإمكانية لخلق فرص الشغل القادرة على استيعاب فئات عريضة من الشباب. كما أن تفعيل ھذا المخطط، س ُيحقق تحولا على مستوى بنية نموذجنا التنموي، حيث سيحظى الانتاج الصناعي بمكانة لا تقل أھمية عن عناصر الطلب الداخلي التي شكلت لوقت طويل الرافعة الأساسية للنمو.وبديھي أن ذلك سيكون بمثابة تحول ھيكلي في تركيبة النموذج التنموي لبلادنا، سوف تتداخل في إنجازھا عوامل متعددة، وفي مقدمتھا استقطاب مجموعات ومقاولات قوية تكون بمثابة قاطرات للمقاولات الصغرى والمتوسطة في إطار شراكات مبنية على التكامل والاندماج وتطوير المناولة الصناعية. وسيم العمل بالموازاة مع ذلك، على توفير عرض مندمج وتنافسي على مستوى التكوين واللوجستيك وتعبئة العقار. كما يقترح ھذا المشروع، في إطار التدابير المواكبة، إحداث صندوق التنمية الصناعية والاستثمارات بغلاف مالييقدر بـ3 ملايير درھم.ومما لاشك فيه أن تطوير دينامية الاستثمار الخاص واستقطاب الاستثمارات الكبرى والأجنبية منھا بالخصوص، يتطلب مواصلة مجھود تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط مساطر الاستثمار وتوفير عرض تمويلي تنافسي. وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأولوية لمراجعة ميثاق الاستثمار، حيث يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تخفيض قيمة الاستثمارات المعفاة من الرسوم والمكوس عند الاستيراد والمصادق عليھا من طرف اللجنة الوطنية للاستثمارات من 200 إلى 150 مليون درھم، موازاة مع تمديد مدة إعفاء الاستثمارات من الضريبة على القيمة المضافة في الداخل وعند الاستيراد من أربع وعشرين )24( شھرا إلى )36( ستة وثلاثين شھرا. كما ستتم بلورة مجموعة من الإجراءات المواكبة عبر مواصلة تبسيط المساطر الإدارية، منھا على الخصوص وضع المسلك الأخضر الذي يھدف إلى تقليص آجال الاستخلاص الجمركي، وتطوير الأداء الالكتروني للرسوم والمكوس الجمركية.وس ُتولى نفس الأھمية لمواصلة تحديث القطاع المالي، من خلال تفعيل إصلاح القانون البنكي وخاصة فيما يتعلق بالبنوك التشاركية، موازاة مع تطوير الآليات التمويلية المواكبة على مستوى سوق الرساميل عبر وضع الإطار التشريعي المتعلق بالسوق الآجلة للأدوات المالية، ومؤسسات الاستثمار في رأسمال المخاطرة، ومؤسسات الاستثمار الجماعي في العقارات. ھذا، فضلا عن مواصلة تحديث الإطار التشريعي للقطب المالي للدار البيضاء وبورصة القيم، التي عرف أداؤھا ھذه السنة تحسنا ملحوظا، إذ سجل مؤشر “مازي” ارتفاعا بنسبة 10.6% في متم شھر شتنبر 2014 مقارنة مع نھاية سنة 2013. كما عرف مؤشر “مادكس” أدا ًء إيجابياليصل إلى 11.3% مقارنة مع نھاية سنة 2013.و ُيعزى ھذا التحسن الذي تعرفه البورصة، بعد مرحلة التراجع التي عرفتھا خلال الفترة 2012-2013، إلى عدة عوامل أھ ُمھا الأداء الإيجابي لمعظم الشركات المدرجة والاھتمام المتزايد واستعادة الثقة لدى المستثمرين والمدخرين في الاقتصاد والسوق المالي الوطني. وتھدف الحكومة من خلال ھذه المجھودات سواء على مستوى تطوير الاستثمار العمومي أو الخاص، إلى توفير ظروف تطور النسيج الإنتاجي الوطني، وعلى الخصوص المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أكثر من 90% من ھذا النسيج. وفي ھذا الإطار، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2015 مجموعة من الإجراءات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، تندرج في إطار استكمال منظومة التدابير المتكاملة والمندمجة التي تم اتخذھا خلال السنتين الماضيتين. والتي ھمت تقليص العبء الضريبي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، ودعم خزينة ھذه المقاولات من خلال تسريع الإرجاعات الضريبية على القيمة المضافة، ومعالجة تراكم الدين الضريبي)Butoir(، وحذف قاعدة الفارق الزمني للخصم)Règle de décalage(، وتسريع أداء المتأخرات على الإدارات العمومية، وتخويلھا حصة 20% من الصفقات العمومية، ومنحھا إمكانية الاستفادة من تسبيقات في إطار ھذه الصفقات. وتھم الإجراءات المقترحة، في ھذا المشروع، بالخصوص منح ھذه المقاولات إمكانية الإستنزال التلقائي لزائد الضريبة الذي دفعته برسم سنة معينة من الدفعات الاحتياطية المستحقة برسم السنوات المحاسبية الموالية، فضلا عن تمكينھا من الاستفادة من عملية الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني. ھذا، بالإضافة إلى تخصيص مبلغ 400 مليون درھم، في إطار مواصلة تفعيل برنامج “امتياز” الذي تستفيد بموجبه المقاولات الصغرى والمتوسطة من دعم بنسبة 20% من استثماراتھا، في حدود 5 ملايين درھم، وبرنامج “مساندة” الذي يھدف إلى تشجيع استعمال ھذه المقاولات للأنظمة المعلوماتية، من خلال تحمل الدولة لحوالي 60% من التكلفة، في حدود 1 مليون درھم. ھذا، موازاة مع اتخاذ التدابير الفعلية لتحسين نظام الضمان الذي يمكن ھذه المقاولات من الولوج للتمويل.ھذا، وسيتم تتويج كل ھذه التدابير، بتثمين سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتھجتھا بلادنا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، عبر تعزيز تموقع بلادنا كقاطرة في العلاقات جنوب-جنوب سواء مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، أومع الدول العربية، وخاصة منھا المغاربية ودول مجلس التعاون الخليجي.وفي ھذا الصدد، تؤكد الحكومة التزامھا بمواصلة تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتكثيف الجھود المبذولة على المستوى الثنائي لتطوير الفرص المتاحة في مجال المبادلات التجارية واستثمارات الصناديق السيادية والفاعلين الخواص بكيفيةمباشرة أو في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.كما سيتم العمل على تفعيل وتقوية العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين لبلادنا من خلال استغلال أمثل لاتفاقيات التبادل الحر خاصة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تنويع الشراكات وتعزيز الانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسھا روسيا والصين. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ يتعلق المرتكز الثاني لھذا المشروع بمواكبة دينامية الاستثمار، باتخاذ التدابير الكفيلة بتسريع تنزيل مقتضيات الدستور والرفع من وتيرة الإصلاحات الھيكلية الكبرى وفيمقدمتھا ورش الجھوية.وفي ھذا الإطار، سُتعطى الأسبقية لإقرار القوانين التنظيمية وخاصة تلك المتعلقة بالمؤسسات الدستورية. موازاة مع الحرص على إخراج النصوص القانونية المتعلقة بإصلاح القضاء، وخاصة ما تعلق منھا بإقامة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وإقرار النظام الأساسي للقضاة. كما سيتم العمل على تفعيل القوانين التنظيمية للجھة وباقي الجماعات الترابية، التي ستكون بمثابة الإطار العام لتفعيل الجھوية، على مستوى الھندسة المؤسساتية وتدبير الاختصاصات بما يضمن التناسبية بين المجھود التنموي العام وبين خصوصية كل جھة. ومما لا شك فيه أن ھذا الإصلاح المحوري سيكون دعامة أساسية لتحقيق تنمية مجالية وترابية فعالة ُتقلص من التفاوتات الجھوية.موازاة مع ذلك، ستتركز الجھود على تفعيل اللاتمركز الإداري، وتقوية آليات التنسيق الترابي، بما يضمن التنزيل الفعال والمندمج للسياسات العمومية، ويقوي أثرھا على ظروف ومستوى عيش المواطنات والمواطنين بشكل متوازن في كل جھات المملكة.وإذا كانت الإصلاحات التي ترمي لاستكمال البناء المؤسساتي لبلادنا تشكل أھمية قصوى، فإن الإصلاحات الھيكلية ذات الأولوية تحظى بنفس القدر من الأھمية. ويتعلق الأمر بداية بإصلاح أنظمة التقاعد. ھذا الإصلاح المستعجل والمصيري لفئات عريضة من الموظفين، حتى يتمكنوا من ضمان معاشاتھم في المستقبل. ھذا الإصلاح ال ُمر سواء بالنسبة للمنخرطين أو بالنسبة لميزانية الدولة، التي ستتحمل ابتدا ًء من السنة المقبلة عبئاإضافيا. ويجب أن يأخذ ھذا الإصلاح بعين الاعتبار، ضمان التوازن المالي لأنظمة التقاعد والحفاظ على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين، وذلك في أفق تفعيل الإصلاح المندمج والشامل لھذه الأنظمة بما يضمن ديمومتھا على المدى البعيد.كما ستتم مواصلة إصلاح صندوق المقاصة وفق نفس المقاربة التي تنبني على تحقيق الفاعلية الاقتصادية والاجتماعية لمنظومة الدعم، حيث تعتزم الحكومة مواصلة تطبيق نظام المقايسة بالنسبة للمواد البترولية السائلة، والشروع في إصلاح دعم المواد الغذائية.كما سيحظى إصلاح النظام الجبائي بنفس الاھتمام، عبر مواصلة تنزيل توصيات المناظرة الوطنية المنعقدة سنة 2013، خاصة ما تعلق منھا بإصلاح منظومة الضريبة على القيمة المضافة عبر الإقرار التدريجي لسعرين لھذه الضريبة، ومواصلة معالجة تراكم دين ھذه الضريبة لفائدة المقاولات المستِحقة. موازاة مع التدابير التي تھم توسيع الوعاء وتحقيق العدالة الجبائية وتبسيط المساطر. وإذا كان تفعيل ھذين الإصلاحين الھامين )المقاصة والضريبة(، سيمكننا من إرساء آليات سليمة لاقتصاد قوي وتنافسي، وتوفير ھوامش إضافية لتمويل الاستثمار وتمويل البرامج الاقتصادية والاجتماعية ذات الأثر الملموس على مستوى عيش المواطنات والمواطنين، فإن تنزيل مقتضيات إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، سيمكننا من تحسين نجاعة وشفافية الإنفاق العمومي من خلال اعتماد آليات حديثة في تدبير ميزانية الدولة كالبرمجة المتعددة السنوات، والھيكلة المبنية على البرامج، واعتماد ُنظم المعلومات في تتبع وتقييم الإنجاز. وھنا، أتوجه بالشكر لكافة النائبات والنواب والمسشارات والمستشارين، على تعبئتھم ومساھمتم الفعالة من أجل إخراج ھذا القانون الھام الذي ، مما لاشك فيه، يؤسس لتحول نوعي في تدبير المالية العمومية. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ المرتكز الثالث لھذا المشروع يتعلق بتوجيه ثمار النمو المتوخى من خلال دعم دينامية الاستثمار والدفع بالإصلاحات الھيكلية، لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش فرص الشغل. وفي ھذا الإطار، سيتم العمل على بلورة وتفعيل الآليات الكفيلة باندماج السياسات الاجتماعية وتوجيھھا نحو إدماج كافة فئات المجتمع وكل جھاته ومناطقه في الدينامية الاقتصادية وإنتاج الثروة والاستفادة من ثمارھا بشكل عادل ومتوازن اجتماعيا وترابيا. ووفق ھذا المنظور، ستعمل الحكومة على مواصلة توجھھا بوضع أسس اقتصاد اجتماعي وتضامني فعال ومنظم، قادر على القيام بدوره كاملا في مكافحة الفقر والھشاشة والإقصاء الاجتماعي، ومبني على تكامل واندماج تدخلات كل الفاعلين في ھذا المجال.وينبثق ھذا التصور، من منطلق قناعتنا بأن الاقتصاد الاجتماعي يشكل دعامة محورية في التشغيل، ويشكل أحد ركائز النشاط المدر للدخل عبر تثمين المنتوج المحلي والمؤھلات المختلفة بين عديد من المناطق، وخاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية والنائية.ووفق ھذا المنظور، ستتم مواصلة دعم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع العمل على ضمان تكامل واندماج التدخلات القطاعية مع برامج ھذه المبادرة، بما يمكن من تحقيق الأھداف المتوخاة على مستوى محاربة الفقر وتقوية الاندماج الاجتماعي للفئات الھشة والمھمشة، عبر تطوير الأنشطة المدرة للدخل ودعم التعاونيات وتشجيع إحداث المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الذاتية وتأطير الاقتصاد غير المھيكل، وتقوية ميكانيزمات التشغيل. وفي ھذا الإطار، يشكل التشغيل إحدى الأولويات الأساسية لمشروع قانون المالية لسنة 2015، الذي يقترح مجموعة من التدابير الھامة.ويتعلق الأمر بـتحمل الدولة، لمدة 24 شھرا وفي حدود 5 أجراء، لحصة المشغل برسم الاشتراكات الاجتماعية بنظام الضمان الاجتماعي ورسم التكوين المھني، بالنسبة للمقاولات أو الجمعيات التي يتم إحداثھا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2019، والتي تشغل، ما أقصاه 5 مناصب شغل، في إطار عقد غير محدد المدة خلال السنتين الأوليتين لإحداثھا. وسيتم تعزيز ھذا الإجراء، بالإعفاء من الضريبة على الدخل في حدود أجر إجمالي شھري بـ10.000 درھم ولمدة 24 شھرا. وحتى يتم إعطاء دينامية جديدة لبرنامج إدماج حاملي الشھادات وتقويم بعض الممارسات، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، تقليص مدة إعفاء التعويض عن التدريب من الضريبة على الدخل من 36 إلى 24 شھرا، مع إلزام المشغل بالإدماج النھائي في حدود ما لا يقل عن 60% من المتدربين، للمساھمة أكثر في تقليص ھشاشة الشغل.ويندرج ھذا الإجراء الھام، في إطار منظومة متكاملة من الإجراءات تعتزم الحكومة تفعيلھا خلال سنة 2015 بھدف تحسين نظام الإدماج. ويتعلق الأمر، بالإضافة إلى تحديد مدة التدريب في 24 شھرا، بتوسيع مجال تطبيق ھذا النظام ليشمل التعاونيات، وباستفادة المعنيين من نظام التأمين الإجباري عن المرض خلال فترة التدريب، مع تحمل الدولة لحصة المش ِغل برسم الاشتراكات المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لمدة 12 شھرا، في حالة التشغيل النھائي للمتدرب. وموازاة مع ھذه التدابير، وفي إطار مواكبة تفعيل الإطار القانوني للمقاول الذاتي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2015، توسيع مجال الأنشطة الممارسة في إطار نظام المقاول الذاتي، كالمقاولين في الأشغال المتنوعة والمقاولين في الأعمال المعلوماتية…، موازاة مع تمكين المقاولين المزاولين في ھذا الإطار من الاستفادة من الإدلاء بالإقرار والأداء الجبائي الإلكتروني.وموازاة مع ھذه المجھودات، تعتزم الحكومة مواصلة تعزيز البرامج الاجتماعية القطاعية من خلال تخصيص ما يناھز 130 مليار درھم أي ما يمثل حولي 52% من مجموع اعتمادات الميزانية العامة )دون احتساب تحملات الدين(، منھا 46 مليار درھم لقطاع التربية الوطنية والتكوين المھني و9 ملايير درھم لقطاع التعليم العالي، و13 مليار درھم لقطاع الصحة، و23 مليار درھم لمواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين في إطار صندوق المقاصة. ھذا، موازاة مع تثمين المجھودات المبذولة على مستوى دعم التماسك الاجتماعي، من خلال تخصيص 4 ملايير درھم، لمواصلة جھود تعميم نظام المساعدة الطبية »راميد« لفائدة الفئات الفقيرة في أفق بلوغ 8,5 مليون مستفيد، وزيادة عدد المستفيدين من برنامج “تيسير” للمساعدات المالية المشروطة بالتمدرس، ليصل إلى812.000 تلميذ ينتمون الى494.000 أسرة، خلال السنة الدراسية 2014-2015. ھذا، فضلا عن رفع عدد المستفيدين من برنامج “مليون محفظة” ليصل إلى 3.914.949 مستفيد، ومواصلة دعمالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما سيتم في القريب العاجل توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج “تيسير”، ليشمل الأطفال القاصرين الموجودين تحت حضانة النساء الأرامل في وضعية ھشاشة. وموازاة مع ذلك، ستتم مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين بمختلف مكوناتھا المدرسية والجامعية والمھنية لتسھيل اندماج المتعلمين في الحياة اليومية وفي سوق الشغل. كما ستعمل الحكومة على تعزيز وتحسين الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية وتسريع وتيرة تعميم نظام المساعدة الطبية والرفع من جودة الخدمات. ھذا، فضلا عن تكثيف الجھود لتحسين ظروف وشروط ولوج المواطنين للسكن اللائق، من خلال مواصلة تسريع برنامج »مدن بدون صفيح«، والعمل على معالجة السكن المھدد بالانھيار، وتنويع العرض السكني عن طريق النھوض بالمدن الجديدة، وتطوير برنامج السكن الاجتماعي، وتشجيع السكنالمخصص للكراء.ووفق نفس المنظور، ستتم مواصلة العمل لتثمين الثرات الثقافي ودعم الأنشطة الفنية والإبداعية بكل أصنافھا، موازاة مع توجيه اھتمام خاص لتأطير الشباب وضمان انخراطھم في المسيرة التنموية لبلادنا، من خلال تقوية شبكة المراكز الثقافية والمكتبات ودور الشباب ومراكز التكوين الرياضي والمراكز الرياضية للقرب. كما ستولي الحكومة عناية خاصة لمغاربة العالم وفق مقاربة توازن بين تعزيز وتحصين الھوية الوطنية في أبعادھا الروحية واللغوية والثقافية، وتحسين فعالية الخدمات المقدمة لھم، والحفاظ على حقوقھم ومصالحھم الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تحسين الآليات والمساطر التي تشجعھم على الاستثمار، ومعالجة الإشكاليات الاجتماعية والإدارية بالنسبة للعائدين للاستقرار نھائيا بالمغرب.وستتم مواصلة تفعيل التوجيھات الملكية السامية المتعلقة بسياسة الھجرة بما ينسجم مع قيم المغرب النبيلة، وحضارته العريقة، وروح الدستور الجديد، وما يفرضه القانون الدولي، وما تمليه ضرورة ترسيخ مكانة المغرب وتوثيق إشعاعه ضمن محيطه الجھوي. السيدان الرئيسان؛ السيد رئيس الحكومة؛ السيد وزير الدولة؛ السيدات والسادة الوزراء؛ السيدات والسادة البرلمانيون المحترمون؛ تلكم ھي المرتكزات التي انبنى على أساسھا مشروع قانون المالية لسنة 2015، والتي تصبو الحكومة من خلالھا إلى المضي بخطى ثابتة نحو تحقيق الأھداف التي سطرھا جلالة الملك حفظه الله، من أجل ولوج نادي الدول الصاعدة، عبر تحصين المكتسبات، وتقويم الاختلالات بما يضمن تحفيز النمو والاستثمار، والدفع بالإصلاحات الھيكلية لربح رھانات التنمية الشاملة في أبعادھا المادية واللامادية، وتوزيع ثمارھا بشكل عادل ومتوازن بين جميع المغاربة. والحكومة مؤمنة بأن تحقيق ھذه الأھداف لن يتأتى إلا بالانخراط الجماعي لكافة مكونات ھذا الوطن العزيز، عبر تغليب روح الوطنية الصادقة والتوافق الإيجابي. فالتراكمات والإنجازات التي حققتھا بلادنا خلال الخمسة عشر الأخيرة، والتي جعلت بلادنا تحظى بالتقدير والاحترام، وبالثقة والمصداقية جھويا ودوليا، ويرجع إليھا الفضل في حماية بلادنا ومجتمعنا من منزلقات نتأسف لأن أشقاء لنا يعانون من ھولھا، تفرض علينا جميعا حكومة وبرلمانا ومقاولات ونقابات ومجتمع مدني، أن نعمل، كل من موقعه، على تحصين نموذجنا التنموي المتفرد وتحقيق التحول المنشود الكفيل بتحقيق طموحات المغاربة في التقدم والعدلوالعيش الكريم وتقوية اعتزازھم بالانتماء لوطنھم.ٌ واسمحوا لي أن أذ ِكر في الأخير بمقتطف من الخطاب الملكي السامي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، فقد قال جلالته:”… فنحن نعرف من نكون، ونعرف إلى أين نسير، كما نعرف مؤھلاتنا، وما يواجھنا من صعوبات وتحديات.

السيد مزوار: اعتداء الجيش الجزائري على مواطنين مغاربة فعل مدان وتصعيد غير مسبوق

السيد مزوار: اعتداء الجيش الجزائري على مواطنين مغاربة فعل مدان وتصعيد غير مسبوقاحتضنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون اجتماعا للرد على الاعتداء الذي تعرض له مواطنون مغاربة عزل على يد الجيش الجزائري ، ما أسفر عن إصابة احدهم إصابات بليغة. واعتبر السيد مزوار ان هذا الاعتداء هو تصعيد غير مسبوق ويأتي تتويجا لسلسة من الممارسات السابقة للسلطات الجزائرية في الشريط الحدودي والتي تمس بقواعد حسن الجوار ، و تتنافى مع الأعراف الانسانية والحقوقية الدولية في التعامل مع مسألة تدبير الحدود بين جارين تربطهما علاقات تاريخية. وشدد السيد الوزير على ان وزارة الخارجية استدعت سفير الجزائر بالرباط للاحتجاج على هذا السلوك غير المقبول والمدان ولمطالبة الجزائر بتقديم إيضاحات حول ملابسات هذا الاعتداء. وحضر الندوة الصحفية وزير الداخلية السيد محمد حصاد والوزير المنتدب الشرقي الضريس والوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون امباركة بوعيدة ، ووزير الاتصال مصطفى الخلفي. الذي تلا بلاغ الحكومة في الموضوع.

بــــلاغ للحكومة المغربية بخصوص واقعة الاعتداء على مدنيين مغاربة من طرف الجيش الجزائري

بــــلاغ للحكومة المغربية بخصوص واقعة الاعتداء على مدنيين مغاربة من طرف الجيش الجزائريسجلت حكومة المملكة المغربية باستياء وقلق كبيرين، الحادث الخطير الذي وقع يومه السبت 18 أكتوبر 2014، على مستوى الحدود المغربية الجزائرية. ففي الساعة الثانية عشرة من زوال اليوم، أطلق عنصر من الجيش الجزائري 3 عيارات على عشرة مدنيين مغاربة على مستوى الشريط الحدودي لدوار أولاد صالح، التابع للجماعة القروية بني خالد الواقعة على بعد30 كلم شمال شرق مدينة وجدة. وقد أصيب خلال هذا الحادث المواطن المغربي الصالحي رزق الله، 28 سنة، متزوج وأب لطفل واحد،بجروح بليغة على مستوى الوجه. وتم نقله إلى مستشفى الفارابي بوجدة، حيث اعتبر الطاقم الطبي حالته الصحية بالجد حرجة. وتندد الحكومة ا لمغربية بقوة بهذا المس المباشر وغير المقبول لحياة المواطنين المدنيين المغاربة من طرف الجيش الجزائري. وتشجب هذا التصرف غير المسؤول والذي ينضاف إلى الأفعال المستفزة الأخرى التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة على مستوى الشريط الحدودي. وتدين المملكة المغربية هذا التصرف غير المبرر والذي ينتهك أبسط قواعد حسن الجوار ويتناقض والأواصر التاريخية وروابط الدم التي تجمع الشعبين الشقيقين. كما تطلب من الحكومة الجزائرية تحمل مسؤولياتها طبقا لقواعد القانون الدولي وموافاة السلطات المغربية بملابسات هذا الحادث.

السيد رشيد الطالبي العلمي يجري مباحثات مع كاتب الدولة الألماني المكلف بالتعاون الاقتصادي والتنمية

السيد رشيد الطالبي العلمي يجري مباحثات مع كاتب الدولة الألماني المكلف بالتعاون الاقتصادي والتنميةأجرى السيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 بالرباط ، مباحثات مع السيد طوماس سيليبرهورن كاتب الدولة الألماني المكلف بالتعاون الاقتصادي والتنمية الذي يوجد في زيارة رسمية للمملكة، تركزت حول التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين في مجال العمل البرلماني. و شكل اللقاء فرصة للتعرف على التجربة البرلمانية في ألمانيا، ونموذج الإدارة اللامركزية الذي تتميز به، وكيفية تدبير وتنظيم العلاقة بين الدولة والجماعات الترابية. و استعرض السيد العلمي ، بالمناسبة، خمسين سنة من التجربة البرلمانية المغربية، والمكانة التي تحتلها المرأة والشباب في تركيبة مجلس النواب الحالي، مبرزا خصوصية النموذج المغربي وما جاء به دستور 2011 على مستوى دعم دولة الحق والقانون والمؤسسات. و دعا السيد العلمي، المستثمرين الألمان إلى الالتفات أكثر إلى المغرب وذلك اعتبارا للضمانات التي يقدمها ولما ينعم به من استقرار اقتصادي وسياسي، وكذا لكونه يشكل بوابة لألمانيا على القارة الإفريقية والإمكانيات والطاقات التي تزخر بها، مشيرا إلى أن المغرب تربطه علاقات تاريخية ومتميزة مع ألمانيا خاصة على مستوى إدارة المشاريع المشتركة والمرتبطة بتدبير المياه والطاقات المتجددة والتنمية الاقتصادية المستدامة. وأعرب المسؤول الألماني، من جانبه، عن ترحيبه واهتمامه بالتجربة المؤسساتية المغربية، خاصة في ما يتعلق بالأدوار الحالية والمقبلة للمرأة والأسرة والشباب، مشيدا بالتجربة البرلمانية المغربية، وبالأوراش التي فتحها المغرب على المستوى التشريعي، وبالعلاقات بين مؤسساته الدستورية والسياسية. وأضاف السيد طوماس سيليبرهورن أنه اطلع على التجربة البرلمانية المغربية، وبصفته نائبا ومسؤولا حكوميا يشيد بدور البرلمان وبالمجهودات الجبارة التي يقوم بها على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي وكذا العمل الديبلوماسي معربا عن ترحيبه بالتعاون مع برلمانيين من المغرب، خاصة في ما يتعلق بالاستفادة من التجربة الألمانية في تدبير الإدارة اللامركزية. وعلى صعيد العلاقات المغربية الألمانية، قال السيد سيليبرهورن “لدينا عدة مشاريع مشتركة بالمغرب، ونطمح إلى تعزيز هذا التعاون، فالمغرب شريك أساسي وبلد مستقر يوفر العديد من الإمكانيات التي يتعين على المستثمرين الألمان الاهتمام بها، وسنعمل على التعريف أكثر بالإمكانيات التي يوفرها المغرب والقارة الإفريقية للمستثمرين خاصة من ألمانيا”.

الفريق التجمعي بمجلس النواب يسائل الحكومة عن الاستراتيجية الوطنية لإنعاش الصادرات المغربية والمبادلات التجارية مع إفريقيا وعن السياسة المائية و مدى تقدم إنجاز المسالك الطرقية بالعالم القروي و عن التلاعبات التي يشهدها قطاع الغاز من طرف بعض الشركات

rniساءل النائب البرلماني السيد محمد التويمي بنجلون الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية السيد محمد عبو عن الاستراتيجية الوطنية لإنعاش الصادرات المغربية و تعزيز المبادلات التجارية اتجاه البلدان الإفريقية كوجهة و كخيار استراتيجي ، في ظل التطور الملحوظ الذي ميز العلاقات المغربية مع العديد من الدول الإفريقية الشقيقة و الصديقة ، و التي أضحت تتطور تدريجيا في أفق الرقي بالاقتصاد الوطني و تعزيز مكانته على المستوى القاري و الدولي. وفي موضوع آخر، ساءل النائب البرلماني السيد حماد آيت بها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء السيدة شرفات أفيلال، عن الاستراتيجية الحكومية في مجال الماء ، خصوصا في ظل النذرة والخصاص الذي تعانيه بعض المناطق من المغرب ، بالإضافة إلى عدم جودة الماء الصالح للشرب في مجموعة من مدن و أقاليم المملكة ، مؤكدا على ضرورة تعزيز البنيات التحتية عبر تشييد و إنجاز سدود جديدة و حفر الآبار الكفيلة بسد هذا الخصاص الملحوظ إلى غيرها من التدابير . كما ساءل النائب البرلماني السيد عبد الله وكاك وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك السيد عزيز الرباح عن مدى تقدم إنجاز المسالك الطرقية بالعالم القروي المدرجة و الموثقة في إطار شراكات، ضمن الاستراتيجية المتعلقة بفك العزلة عن ساكنة العالم القروي بالإضافة إلى هذه الأسئلة ، طرح النائب البرلماني مولاي مصطفى العمري سؤالا على وزير الطاقة و المعادن و الماء و البيئة السيد عبد القادر عمارة ، حول التلاعبات التي يشهدها قطاع الغاز من طرف بعض الشركات على مستوى تكلفة النقل ، انطلاقا من مراكز الاستخراج إلى مراكز التعبئة ، مؤكدا على ضرورة اتخاذ الوزارة لتدابير و إجراءات حازمة لضبط كل أشكال التحايل و التلاعب بهذه التكلفة من طرف بعض شركات هذا القطاع.

السيدة فاطمة مروان: تجتمع مع مسؤولي الوزارة ورؤساء غرف الصناعة التقليدية بالأقاليم الجنوبية للتنسيق والتشاور

السيدة فاطمة مروان: تجتمع مع مسؤولي الوزارة ورؤساء غرف الصناعة التقليدية بالأقاليم الجنوبية للتنسيق والتشاورتنفيذا للتوجيهات والعانية الملكية الخاصة للأقاليم الجنوبية وعملا بالسياسات الحكومية المندمجة التي تهدف الى تنمية أقاليمنا الجنوبية ، اجتمعت السيدة فاطمة مروان وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني صباح يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 بمقر الوزارة، مع كل من رؤساء غرف الصناعة التقليدية وكذا مندوبي الوزارة الإقليميين والجهويين بالأقاليم الجنوبية هذا بالإضافة إلى المدراء المركزيين والمفتش العام للوزارة بالإضافة إلى مدير مؤسسة دار الصانع، وذلك من أجل اطلاعهم على ضرورة تسريع وثيرة المشاريع المبرمجة وكذا العمل على إقرار رؤى ومبادرات تشاركية وإدماجية مستندة إلى حكامة مسؤولة من أجل تنفيذ أفضل لبرامج الوزارة بالأقاليم الجنوبية. و قد تميزت كلمة السيدة الوزيرة بدعوتها لتكثيف الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش الصناع التقليدين بالمناطق الصحراوية والعمل على بلورة مشاريع تنموية تسهم في كسب رهان التنمية بالأقاليم الجنوبية الذي يسعى إلى خلق دينامية جديدة للنمو وتنويع الاقتصاد من خلال دمج عناصر جديدة كتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتثمين المؤهلات التي تتوفر عليها الاقاليم الجنوبية في عدة مجالات، كل هذا بغية إطلاق دينامية حقيقة مبنية على التعاون والتضامن الاقتصادي. كما اوضحت السيدة الوزيرة ان ارساء قواعد اقتصاد اجتماعي وتضامني يعتمد على التقاليد والمهارات المحلية، بالإضافة إلى تسهيل مساطر استفادة الصناع التقليديين وكذا الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من المشاريع الحكومية التي تهدف الى تنمية المناطق الجنوبية وتحسين شروط عيش الساكنة المحلية عن طريق خلق فرص الشغل والقضاء على البطالة. وخلال كلمة لهم بالمناسبة ركز السادة رؤساء غرف الصناعة التقليدية على دور الصناعة التقليدية في تكريس هويتنا الوطنية وإشعاعها وإبراز غنى الموروث الثقافي الوطني للمملكة، منوهين في نفس ألان بمباردة السيدة الوزيرة لعقد مثل هده الاجتماعات التنسيقية والتشاورية.

لقاء تواصلي مع طلبة الكليات وكذا متدربي معاهد التكوين بتطوان تحضيرا للمؤتمر الإقليمي للشباب

لقاء تواصلي مع طلبة الكليات وكذا متدربي معاهد التكوين بتطوان تحضيرا للمؤتمر الإقليمي للشبابعقدت اللجنة الطلابية بتاريخ 16/10/2014، بمقر الحزب لقاءا تواصليا مع الطلبة من مختلف الكليات والمعاهد بتطوان لدراسة الشأن الطلابي، قصد تحضير المؤتمر الإقليمي للشبيبة التجمعية. لوضع تصوراتها حول القضايا التي تهم قطاع التربية والتعليم والحركة الطلابية بشكل عام. وقد تم التطرق في هذا الإجتماع لعدة مشاكل يعاني منها الطلبة بشقيها البيداغوجي والمادي كالنقل والمنحة والمعايير الإقصائية التي يعاني منها متدربي بعض المعاهد ومراكز التكوين عند طلب متابعة الدراسة في الجامعة ” الإجازة المهنية “. وبعد فتح باب المدخلات أمام مختلف الطلبة الحاضرين للنقاش الذي عرفه الإجتماع، خلصت اللجنة الى أن الطلاق بين التعليم الجامعي والحياة يتزايد نتيجة لجمود المؤسسات الجامعية داخل المجتمع الذي يعرف تحولا حثيثا ومتزايدا، وأن الجامعة اليوم تنتج أعدادا هائلة من حملة الشهادات تقل أو تزيد عما يطلبه عالم الإقتصاد، وذلك حسب التخصصات. واقع يحتم على الدولة والمجتمع إعتماد أسلوب المشاركة والتشاور الموسعين، بين مختلف الفاعلين بمجموع الأسلاك والشركاء الآخرين في مجال العلم والثقافة والحياة المهنية، من أجل البحث الجاد عن الوسائل والسبل الكفيلة لتطويره حتى يستجيب للحاجيات المطلوبة والتي لا تتحمل التأخير. مع الأخذ بعين الإعتبار المعايير الدولية الأكاديمية في تطوير التعليم الجامعي. كما صبت مختلف التدخلات أنه لولوج مجتمع المعرفة فإنه لابد من : 1- الإصلاح الجامعي. 2- دعم البحث العلمي وذلك بزيادة سنوية في ميزانيته. 3- تطوير صناعة تكنولوجية ذات قيمة إضافية عالية. فإذا كانت الموارد المتاحة لا تسمح بتحقيق كل المطالب، فإنه أصبح من اللازم الإقتصار على جودة محددة، وعلى سبيل المثال لا الحصر : التكنولوجيات البيئية ” الطاقة الهوائية والشمسية – تحلية مياه البحر ..” ، الطب، البيولوجيا الجينية،.. الخ. وهذا لا يعني الإقتصار المحض على مجالات معينة بعينها دون سواها، فإشاعة قيم التسامح والعقلانية لن ينفع فيها المهندس أو الخبير التيقنوقراطي بقدر ما يجدي فيها المثقف والفيلسوف ودارس الأديان وعالم الإجتماع والفنان المبدع …

السيد الطالبي العلمي يؤكد أن الأرجنتين شكلت على الدوام داعما للمغرب ولمبادراته الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين

السيد الطالبي العلمي يؤكد أن الأرجنتين شكلت على الدوام داعما للمغرب ولمبادراته الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين قال السيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، اليوم الاثنين ، إن الأرجنتين “شكلت على الدوام داعما للمغرب ولمبادراته الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين“. وأشار السيد العلمي، في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نائب وزير العلاقات الخارجية الأرجنتيني السيد “إدواردو زوين”، تمحورت حول قضية الإرهاب، إلى استعداد الأرجنتين للعمل يدا في يد إلى جانب المملكة لمحاربة الإرهاب واقتلاع جذوره. وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن السيد العلمي، أكد أن محاربة الإرهاب تقتضي توحيد الجهود بمساهمة عدة بلدان لمحاربته ، موضحا أن هذه الظاهرة ألقت بظلالها على العالم أجمع وأصبح الكل معنيا بها وبتبعاتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وسجل رئيس مجلس النواب، من جهة أخرى، العلاقات الخاصة التي تربط بين البلدين على كافة المستويات، مشيرا إلى أن المملكة تعد نموذجا سياسيا واقتصاديا في المنطقة، وأن مؤسساتها الدستورية والسياسية التي تعد ضامنا أساسيا لاستقراره، وهو ما يميزها عن بلدان المنطقة ،خاصة بلدان ما يعرف بالربيع العربي. من جهته، دعا السيد إدواردو زوين، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب إلى تعميق التنسيق بين البلدين ، خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك ، من بينها قضية محاربة الإرهاب، مبرزا دعم بلاده لمبادرات المملكة في محاربة هذه الآفة التي أصبحت تقتضي تعاونا دوليا لاستئصال جذورها. كما نوه بكل الجهود التي يقوم بها المغرب في العديد من المجالات، مما مكنها من أن تصبح نموذجا في المنطقة، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين على المستويات الرسمية والشعبية ، بما في ذلك التعاون البرلماني. وعبر المسؤول الأرجنتيني عن طموحه في تعزيز العلاقات الثنائية على المستويين التجاري والتكنولوجي ، مع الاستفادة من خبرات البلدين في شتى المجالات. وقد شكل هذا اللقاء الذي حضره السفير الأرجنتيني بالرباط، فرصة للمسؤول الأرجنتيني للاطلاع على خصوصية النموذج التنموي والإستراتجية الجديدة للمملكة التي تركز على العنصر البشري كمقوم أساسي لها.

جواب السيد محمد عبو على سؤال شفوي حول الاستراتيجية الوطنية لإنعاش الصادرات المغربية والمبادلات التجارية اتجاه البلدان الافريقية

السيد محمد عبوأكد السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 بالرباط، على أن المغرب يولي اهتماما متزايدا بالسوق الإفريقية من خلال رجوعه بقوة إلى القارة الإفريقية، وذلك انطلاقا من العلاقات التاريخية والروحية والثقافية التي تجمع بلادنا مع عمقها الإفريقي. وأضاف السيد الوزير خلال جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب عن الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار حول الاستراتيجية الوطنية لإنعاش الصادرات المغربية والمبادلات التجارية اتجاه البلدان الافريقية، بأن الاهتمام بإنعاش الصادرات المغربية وتعزيز المبادلات التجارية اتجاه البلدان الافريقية يندرج في إطار مواكبة الوزارة لمختلف الأوراش الاقتصادية الكبرى والمخططات الوطنية والاستراتيجيات القطاعية التي عرفتها بلادنا والتي تهدف تطوير الانتاج الوطني وتنمية عرض تصديري تنافسي، حيث أعدت الوزارة استراتيجية وطنية لتنمية وإنعاش الصادرات تشمل كل القطاعات المصدرة، خاصة ذات قيمة مضافة عالية. وفي إطار انفتاح المغرب على الأسواق الصاعدة خاصة الدول الافريقية جنوب الصحراء، قامت الوزارة، يضيف السيد عبو، بعدة إجراءات وتدابير، منبثقة عن مخططها الوطني لتنمية المبادلات التجارية، الغرض منها تعزيز المبادلات التجارية اتجاه البلدان الافريقية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية من أجل دعم وتعزيز الشراكة “جنوب-جنوب”، وكذا الاستثمار الأمثل للنتائج الإيجابية للزيارات الملكية المتتالية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لمجموعة من البلدان الافريقية والتي أعطت دفعة قوية ودينامية جديدة لعلاقاتنا التجارية مع هذه الدول. ولخص السيد الوزير هذه التدابير في اعتماد مقاربة جديدة تخص تنظيم قوافل الشراكة والبعثات الاقتصادية والتجارية واللقاءات والمنتديات الاقتصادية مع مجموعة من البلدان الافريقية، إضافة إلى الزيادة المهمة والنوعية في الانشطة الترويجية اتجاه هذه البلدان مما سيعطي تموقعا جديدا للمغرب في السوق الإفريقية، وكذا إعادة النظر في الإطار القانوني الذي يجمعنا مع هذه الدول في إطار مواكبة المستجدات على الصعيد الدولي وللاستفادة المثلى من الفرص التي أفرزتها الظرفية الاقتصادية العالمية الجديدة. وأكد السيد الوزير على أن الحصيلة الأولية الاقتصادية والتجارية مع البلدان الإفريقية تبقى جد مشجعة وخلصت إلى ارتفاع حجم المبادلات إلى أكثر من 36 مليار درهم سنة 2013، كما أن المغرب بات يعد ثاني بلد مستثمر بإفريقيا ب 2 مليار دولار (ما يناهز 17 مليار درهم).

جواب السيد محمد عبو على سؤال شفوي بمجلس النواب حول المركز المغربي لإنعاش الصادرات

السيد محمد عبوقال السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 بالرباط، إن التفاقم الكبير الذي يعرفه الميزان التجاري المغربي هو ناتج عن التسارع الكبير لوثيرة الواردات الذي يفوق قدرة العرض التصديري المغربي. وأضاف السيد الوزير خلال جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب عن فريق العدالة والتنمية حول المركز المغربي لإنعاش الصادرات “مغرب تصدير”، بأن هذا الأخير بصفته مؤسسة تعنى بالترويج للعرض التصديري المغربي عبر العالم كباقي المؤسسات الوطنية الترويجية الأخرى، ليس له أي تأثير مباشر على حجم الواردات الذي يعد هو السبب الرئيسي للعجز المتفاقم لميزاننا التجاري، إذ ينحصر عمل المركز في العملية الترويجية التي هي الحلقة الأخيرة من سلسلة متكاملة لتنمية وتطوير الصادرات. وأوضح السيد عبو على أن الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية وفي إطار السياسة المندمجة التي تنهجها للحد من تفاقم عجز ميزان التجاري، قامت بإعداد مخطط وطني لتنمية المبادلات التجارية تنضاف إليه الاستراتيجية الوطنية لتنمية وإنعاش الصادرات “مغرب تصدير بلوس”، التي تأطر عمل المركز المغربي لإنعاش الصادرات والرامية إلى تعزيز المكتسبات والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاع الصادرات، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى مضاعفة حجم الصادرات في المرحلة الأولى، مما سيكون له، حسب السيد الوزير، أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني وسيمكن من الحد من تفاقم عجز الميزان التجاري. وفي هذا السياق، وابتداء من سنة 2014، اعتمد المركز المغربي لإنعاش الصادرات، يقول السيد الوزير، خطة عمل ترويجية حديثة ومبتكرة ثلاثية السنوات 2014-2016، مع إشراك جميع المتدخلين والفاعلين من القطاع الخاص والقطاع العام في إعدادها، تأخذ بعين الاعتبار باقي التوجهات الاستراتيجية القطاعية، حيث ترتكز هذه الخطة، يضيف السيد الوزير، على المشاركة في المعارض المتخصصة وعلى برامج تواصلية وكذلك تنظيم بعثات وتظاهرات تجارية بالخارج بغية ترويج العرض المغربي في الأسواق المستهدفة. أما بالنسبة لحصيلة المركز المغربي لإنعاش الصادرات، فقد غطت الأنشطة الترويجية للمركز، يقول السيد محمد عبو، مجموع القطاعات المصدرة، مع توجيه الجهود نحو تلك التي تم تحديدها كمحركات لنمو الاقتصاد المغربي. وفي هذا الصدد، أبرز السيد الوزير بأن المؤسسة عملت خلال سنة 2013 و2014 على توسيع قاعدة الأسواق المستهدفة، وعلى ترشيد الأنشطة الترويجية وتركيزها بالأسواق ذات الأولوية، مع إيلاء اهتمام خاص للتنويع بالأسواق ذات المؤهلات الكبيرة. وحرص المركز كذلك، يضيف السيد الوزير، على تكثيف أنشطته الترويجية المنجزة، لتنتقل من 57 نشاطا سنة 2009 إلى 140 نشاطا خلال سنة 2014، إلى جانب مضاعفة عدد مشاركات المقاولات المصدرة بمختلف نشاطات المؤسسة، حيث تطورت من 526 مشاركة سنة 2009 إلى 870 خلال السنة الماضية، وتميزت هذه المشاركات خلال سنة 2014 بإدماج عدد هام من المقاولات المبتدئة من جميع جهات المملكة الغرض منها توسيع قاعدة المستفيدين وتنويعها. ويطمح المركز الى مواكبة 200 شركة مصدرة جديدة سنويا خلال الفترة الممتدة ما بين 2014-2016، بمجموعة من الخدمات التي من شأنها أن تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة أو الهادفة إلى التصدير على تعزيز قدراتها التنافسية، وذلك عبر برامج تكوينية وتدريبية في مجال التسويق الدولي وتقنيات ولوج الأسواق الخارجية، والدعم الفني لملائمة المنتجات الوطنية لمتطلبات الأسواق الخارجية وكذلك اليقظة الاستراتيجية من خلال ﺘوﻓﻴر اﻟﻤﻌﻟوﻤﺎت اﻟﻼزﻤﺔ وإنجاز دراسات ورصد أهم الأسواق. وكحصيلة أولية لتأثير أنشطة المركز المغربي لإنعاش الصادرات على رقم معاملات التصدير، فقد أظهرت المعطيات الأولية، يقول السيد الوزير، أن الشركات التي تمت مواكبتها من طرف المركز حققت معدل نمو يفوق متوسط معدل نمو القطاعات التي تعمل فيها خلال نفس الفترة، مما يبين التأثير الإيجابي الملموس للأنشطة الترويجية للمركز.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot