مورو: المتغيرات التي يعرفها المغرب تفرض تأهيلا حقيقياً لجميع القطاعات الاقتصادية والتجارية (حوار)

تواكب جامعة غرف التجارة والصناعة، التي يرأسها عمر مورو، استعدادات وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، لتنظيم المناظرة الوطنية، الموعد الذي يعول عليه مهنيو القطاع، والمستثمرون على حد سواء، لتطوير ودعم قطاع التجارة على ضوء التحولات الجارية حاليا. في هذا الحوار، يكشف مورو، عن فحوى النقاش الذي قادته الوزارة والجامعة في جولاتها الجهوية لاستطلاع آراء المهنيين حول التجارة، كما يبرز وجهة نظر الجامعة و توصياتها للنهوض بالقطاع.   – في نظرك كيف يمكن رسم ملاحم جديدة للتجارة المغربية بعد المتغيرات التي عرفتها أخيرا؟ إن المتغيرات التي يعرفها المغرب على أكثر من مستوى تفترض اليوم تأهيلا حقيقيا لجميع القطاعات الاقتصادية تجارية كانت أو صناعية وخدماتية، وضمن هذا المنحى يجدر التأكيد على أن هذه المحطة تكتسي دلالة عميقة في رسم الملامح الأساسية لإعطاء نبض جديد للقطاع التجاري من المؤكد أن معالجة قضاياه على صعيد كل جهة سيكون مدخلا لتحديد الإستراتيجية الفعالة والناجعة انطلاقا من الإلمام بالإبعاد الجهوية ذات الصلة. فمن غير المنطقي، في تقديري، أن يظل قطاع التجارة الداخلية والتوزيع بعيدا عن أي تطور ملموس، وهو الذي يعد من أبرز القطاعات على الصعيد السوسيو اقتصادي. ومن هنا فإن عصرنة هذا القطاع تبقى حتمية وضرورية على مستوى خلق الثروات، وبالتالي تظل مسألة دعم المهنيين في هذا المجال رهانا يتعين أخذه بالاعتبار لا سيما بالنسبة للتجار الصغار والمتوسطين الذين يمثلون عصباً أساسيا في منظومة القطاع. واليوم، ينطلق مسار الاهتمام بهذا القطاع الواعد، من خلال تنظيم المناظرة الوطنية للتجارة الداخلية، والتي سبقتها تنظيم مناظرات جهوية في ربوع المملكة وهو العهد الذي قطعه السيد الوزير وتم الوفاء به، في انتظار رسم إستراتيجية وطنية تعمل على تطوير القطاع التجاري وتنميته. -أين يتجلى دور الجامعة في هذا الورش الإصلاحي للتجارة؟ لابد من الإشارة إلى أن الجامعة المغربية لغرف التجارة والصناعة والخدمات، هي الساهرة على التنسيق بين جميع الغرف التي تمثلها بخصوص الآراء والمقترحات التي توجه إليها قصد النهوض بأعمالها وتمثيلها لدى السلطات العمومية والهيئات الدولية، كما أن من بين مهامها المساهمة في إنعاش وتطوير القطاعات الاقتصادية التي تمثلها. وانطلاقا من ذلك نحرص على رسم استراتيجية تقوم على تأهيل الموارد البشرية وتنزيل آليات الحكامة الجيدة، اضافة الى جعل الجامعة قادرة على تحفيز الغرف في عملها وبالأخص في تنفيذ مخططات تنمية الغرف، فضلا عن تحسين تموقع الغرف والجامعة وتجويد أدائها في مجالات اختصاصاتها واهتماماتها. ولعل ما يزكي هذه الاستراتيجية ما أقدمت عليه وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي من خلال توقيعها على البرنامج التعاقدي مع الغرف وجامعتها. ويمكن القول إننا قد بدأنا نرى الثمار الأولى لتنزيل البرنامج التعاقدي من خلال العمل المشترك بين الوزارة الوصية والغرف الجهوية، والمناظرة الوطنية للتجارة إحدى مظاهرها. كما أن سر نجاح هذه الشراكة يرتبط من جهة بالاهتمام بالغرف الجهوية وتموقعها، ومن جهة ثانية بالعمل المشترك مع التجار والمهنيين وتمثيلياتهم على مختلف المستويات المحلية والجهوية والوطنية، الأمر الذي أعطى لهذا التواصل والعمل المشترك مزيدا من النجاح والوصول إلى الأهداف المرجوة. -كيف يمكن للمناظرات الجهوية للتجارة أن تكون توطئة للمناظرة الوطنية؟ تأتي المناظرات الجهوية كأحد مخرجات اللقاء بين رؤساء جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات ووزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وتهدف إلى استشراف مقاربة جديدة لملامسة الرهانات والتحديات المطروحة على منظومة التجارة باعتبارها ركنا أساسيا من أركان التنمية المندمجة والمستدامة. وهنا أود أن أتقدم بجزيل الشكر إلى الوزير على مدى اهتمامه بشؤون القطاع التجاري إلى جانب قضايا الصناعة والاستثمار. وحرصه على رفع تحديات جديدة في هذا المجال من أجل تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين قدراته الإنتاجية والتنافسية. وذلك جنبا إلى جنب مع رغبته في تطوير الغرف وجامعتها الوطنية عبر تنزيل برنامج تطويرها بمقاربة قوامها الثقة وإعادة الاعتبار إلى هذه المؤسسات الدستورية الوطنية. وأستحضر في هذا السياق ما عبر عنه السيد الوزير خلال افتتاح المناظرة الجهوية الأولى للتجارة بطنجة خلال شهر ماي من السنة المنصرمة، من تأكيده على أنه قد حان الوقت لإعطاء دفعة قوية للقطاع التجاري من خلال برامج حكومية مندمجة ومبدعة. وفق نفس المنظور، أعتقد أننا مطالبين اليوم بالانكباب على معالجة الموضوع من مختلف زواياه ومستوياته، سواء على المستوى التشريعي والقانوني، أو المستوى التدبيري والحكماتي وصولا إلى المستوى الاجتماعي والتضامني. -كيف تساهمون من موقعكم كرئيس لجامعة غرف التجارة في بلورة توصيات للنهوض بالتجارة؟ كرؤساء للغرف المهنية المغربية وقفنا على الإرادة غير المسبوقة للمضي قدما بتطوير الغرف، وأصبحت لدينا قناعة اليوم وبفضل هذه الشراكة الاستراتيجية مع الوزارة الوصية أننا أمام محك حقيقي لتحقيق تغير عميق في منهجية اشتغال الغرف بما يخدم قضايا المهنيين ومصلحة الاقتصاد الوطني على حد سواء. وكما تعلمون، يعد قطاع التجارة من ركائز الاقتصاد الوطني، فهو يحتل المرتبة الثانية من حيث خلق مناصب الشغل على الصعيد الوطني، كما يساهم في الناتج الداخلي الخام بقيمة تصل إلى 80 مليار درهم وهو ما يمثل نسبة 12,8 في المائة منه. ونحن على مستوى جامعة الغرف على أتم استعاد لمواكبة هذا الورش الهام، لاسيما أنه يصب في صميم برنامج تطوير الغرف والذي يرمي في شق منه إلى إعطاءها دور أكبر في مواكبة التجار والمهنيين، سواء من خلال تحسين تقديم باقة الخدمات المختلفة كمدارس استكمال التكوين، وشباك خدمات المنتسبين، ومراكز المحاسبة المعتمدة، ومراكز الوساطة والتحكيم. أو من خلال إمكانية إنجاز مشاريع مهيكلة لصالح المهنيين بتمويل من الصندوق المخصص لهذا الغرض ضمن البرنامج سالف الذكر. -بعد عدد من المحطات الجهوية، ما هي التحديات التي تواجه التجارة في نظركم ؟ بالرغم من المكانة المتميزة للتجارة يعيش القطاع إشكالات حقيقية نتيجة عدم وضوح الرؤية وتعدد المتدخلين وتراكم الاختلالات البنيوية التي انعكست سلبا على قطاعات واسعة من التجار والمهنيين. ومما زاد من إشكالات التجارة التقليدية، ما عرفه العقدين الأخيرين من بروز أنماط جديدة غيرت بشكل متفاوت عادات الاستهلاك لدى المواطنين. وبالتالي فإننا نعتبر أن تنظيم ملتقى وطني خاصة بهذا القطاع الحيوي مسألة أساسية ووقفة تأمل ضرورية لإرساء قواعد وعلامات توجه المجهودات نحو استشراف آفاق جديدة لمنظومة التجارة ببلادنا. نحن اليوم أمام اختبار حقيقي يفرض علينا الإصغاء لمهنييي قطاع التجارة ومعالجة قضاياهم بما يضمن تحسين المناخ التجاري وإطلاق مسلسل إصلاح القطاع، مع تعزيز مفاهيم الحكامة الاقتصادية وتطوير التجارة الداخلية والخارجية. -ما هي المنهجية الجديدة التي يجب نهجها، في نظرك، لبلورة سياسة حكومية عمومية؟ أود التأكيد على الطابع الشمولي لمنظومة تدبير التجارة، وهو أمر يستلزم انخراط جميع الأطراف في مسار الإصلاح: حكومة وغرفا ومهنيين، وأيضا الجماعات الترابية التي لها دور أساسي في هذا المجال. حيث لم يعد من الممكن تصور استمرار غياب التنسيق على مستوى وضع البرامج الجماعية ومخططات تنمية الجهات وغيرها من المشاريع الترابية، والتي تتطلب بالضرورة أخذ تطلعات وتصورات المهنيين بهذا الخصوص بعين الاعتبار. إننا نجزم أن كل ما طرحناه وغيره هي مجالات مهمة للحوار والنقاش وإبداع الحلول الكفيلة بتحقيق الطفرة والقفزة النوعية، والمساهمة في وضع لبنات نموذج تنموي جديد وفق التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

أوجار يشارك في افتتاح المعرض الجماعي “أضواء إفريقيا”

شارك محمد أوجار وزير العدل في افتتاح المعرض الجماعي “أضواء إفريقيا”، أمس الثلاثاء بالرباط.

ويقدم المعرض أعمال 54 فناناً إفريقيا يمثلون كل بلدان القارة، تقاطعت أعمالهم عند موضوع الطاقة وتحدياتها بإفريقيا، وذلك بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر.

وتنكب الأعمال الفنية المقدمة خلال هذا المعرض، المنظم من 2 أبريل إلى 15 غشت 2019 بشراكة بين متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر والمنظمة غير الحكومية “الفنانون الأفارقة من أجل التنمية”، على إبراز أهمية الوصول إلى الطاقة في جميع القارات والحاجة إلى أن يستند هذا التطور على تكنولوجيا متجددة تحول دون الإسهام في انبعاثات غازات دفيئة وبالتالي الاحتباس الحراري.

كما تقدم هذه الأعمال، سواء كانت صورا فوتوغرافية أو لوحات فنية أو منحوتات أو عروضا فرجوية، رؤية حول تنوع وقوة وتميز الفن الإفريقي المعاصر الذي لا يزال ثراؤه مجهولا، كما أنها تدفع إلى التفكير في تحديات تنمية القارة.

وتمثل المغرب خلال هذا المعرض الفنانة جميلة المراني، التي تشارك بعمل تركيبي يحمل اسم “أحلام إفريقيا”.

وتميز افتتاح المعرض بحضور وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، والوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي محسن الجازولي، ووزير العدل محمد أوجار، علاوة على عدد من السفراء المعتمدين بالمملكة، وفاعلين ثقافيين وفنانين من مختلف المشارب الفنية.

يذكر أن معرض “أضواء إفريقيا”، هو معرض متنقل نشأ في سياق مؤتمر الأطراف ال21 في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب21) بباريس، بهدف تمكين مجموعة من الفنانين الأفارقة في التفكير في موضوع الطاقة والضوء في القارة الإفريقية، ومعضلة الولوج إلى مصادر الطاقات المتجددة والمستدامة في القارة.

وزارة الداخلية ترفض استغلال مشاكل الرعاة سياسياً وتحريض الساكنة على الاحتجاج

أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، على وعي الدولة التام بمختلف جوانب مشاكل الرعي والرحل، مضيفا أن الحكومة تليها أهمية قصوى بما يحفظ حقوق الساكنة المحلية ويعزز شعورهم بالأمن والطمأنينة، وبما يمكّن كذلك الرعاة الرحل من فضاءات مجالية تضمن لهم موارد طبيعية لممارسة الرعي. وأشار الوزير، في كلمة له خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، أمس الثلاثاء، بمجلس النواب، إلى التحولات المسجلة على مستوى كيفية مزاولة الأنشطة الرعوية والترحال الرعوي التقليدي، والتي أفضت بروز مجموعة من الإشكالات خلال السنوات الأخيرة، لاسيما تلك المتعلقة بالاستغلال العشوائي والمفرط للغطاء النباتي الرعوي ونشوب نزاعات ناجمة عن ممارسة الترحال، مبرزا في هذا الصدد محدودية نطاق هذه الظاهرة، التي تبقى محصورة في مجال جغرافي محدد، فضلا عن كون وتيرتها مرتبطة أساسا بحجم التساقطات المطرية وبطبيعة الموسم الفلاحي. وأبرز الوزير أن جهة سوس ماسة تعاني من هذه الظاهرة نتيجة نزوح مجموعات من الرحل، على طول السنة وخصوصا أثناء فترات الجفاف أو البرد، حيث نجمت عن ذلك مجموعة من المشاكل التي تجلت أساسا في الاستغلال المفرط للغطاء النباتي والغابوي وتسجيل حالات للرعي الجائر، إلى جانب الاستيلاء على الملك الغابوي والاستغلال العشوائي لنقط الماء وعدم احترام المحميات المسيجة والضيعات الفلاحية للخواص، مما نجم عنه في بعض الأحيان تسجيل اصطدامات ومناوشات بين الساكنة المحلية والرعاة الرحل، خاصة بأقاليم تيزنيت، تارودانت وأكادير إداوتنان. وإبرازا للحجم الحقيقي لإشكالية هذه الاصطدامات التي تم تهويلها بشكل كبير، حسب الوزير، أكد الأخير أنه لم يتم تسجيل سوى 15 حالة احتكاك بين الرعاة الرحل والساكنة المحلية منذ بداية سنة 2018، والتي لم تنجم عنها أية خسائر في الأرواح، مشددا كذلك على كون السلطات العمومية، وعكس ما تعمل بعض الأطراف على ترويجه، كانت دائما حاضرة بالميدان لحماية الساكنة وممتلكاتها، وكذا لردع أي تصرف مخل بالقانون أو مهدد للنظام العام. وفي هذا السياق كشف وزير الداخلية عن عمل بعض الفئات على تغليف هذه الإشكالية بصبغة سياسية ونزعة عرقية أحيانا، واستغلالها المقيت للمطالب المشروعة للساكنة، وتحريضها على الاحتجاج بخطاب سياسي بعيد كل البعد عن طبيعة الإشكالية الاجتماعية المطروحة. واعتبر أن هذه “الأهداف المشبوهة” تتضح بجلاء إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار أن الوقفات الاحتجاجية التي نظمت على صعيد جهة سوس ماسة تميزت بتسجيل عزوف الساكنة عن المشاركة فيها وهي المعنية الأولى بالموضوع، إذ لم تتجاوز 300 مشارك. وعلى هذا الأساس، شدد الوزير على الرفض البات للاستغلال السياسي لهذا الموضوع، مؤكدا التشبث التام للحكومة بممارسة دورها وواجبها في حل جميع الإشكالات ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية بمنطق تغليب المصلحة العامة للسكان المتضررين أولا وإيجاد حلول بديلة للرعاة ثانيا.

بنشعبون: الشراكة الجديدة مع البنك الدولي تتماشى مع إصلاحات المغرب في مجال التشغيل

أكد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن إطار الشراكة الجديد بين المغرب والبنك الدولي للفترة 2019-2024 يتماشى مع الإصلاحات التي يتطلع اليها المغرب، لاسيما في مجالات النهوض بالتشغيل، وتنمية التماسك الاجتماعي، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وأوضح بنشعبون، خلال ترأسه لاجتماع خصص لتقديم الإطار الجديد لهذه الشراكة، أن هذا البرنامج الجديد، الذي يعد ثمرة حوار ومشاورات بين البنك الدولي والحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، يتضمن كذلك تدابير عرضانية تهم، على الخصوص، تعزيز استعمال تكنولوجيات المعلومات والتواصل، وجعلها دعامة لتعزيز المهارات المغربية.

وفي هذا الصدد، سلط الوزير الضوء على وجاهة هذه الموضوعات العرضانية المتعلقة بإحداث الشروط المواتية لتمكين النساء، واستغلال مؤهل تحويل التكنولوجيات الرقمية لإحداث فرص الشغل.

علاوة على ذلك، سجل بنشعبون أنه تم تخصيص ميزانية مهمة لهذه الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والبنك الدولي، تتضمن فترة تقييم أولى ينتظر أن تنتهي في 2021، مضيفا أن مبلغ خمسة مليار دولار تم تخصيصه للسنوات الثلاث المقبلة، ضمنها 1,5 مليار دولار برسم سنة 2019.

واغتنم بنشعبون مناسبة انعقاد هذا الاجتماع، الذي شاركت فيه الوزرات المعنية بالشراكة مع البنك الدولي، وكذا وفد من هذه المؤسسة ترأسه نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فريد بلحاج، للإشادة بجودة علاقات التعاون مع البنك الدولي، ودعوته إلى تعزيز دعمه أكثر لمختلف الأوراش التي أطلقها المغرب.

من جهة أخرى، جدد وزير الاقتصاد والمالية التزام المغرب بإنجاح تنظيم الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المزعم عقدها بمراكش سنة 2021، مسجلا أن تنظيم حدث من هذا الحجم سيشكل مناسبة “لإعطاء صورة جذابة لمغرب منفتح ومرحب، ولتعزيز تموقعه الإقليمي كمنصة حوار وتبادل”.

جلالة الملك يعزي ضحايا حادثة السير بضواحي مولاي بوسلهام

“على إثر حادثة السير المفجعة، التي وقعت بضواحي مولاي بوسلهام، والتي خلفت عددا من الضحايا، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رسائل إلى أسر الضحايا وإلى المصابين، ضمنها تعازيه الحارة، ومواساته الصادقة، ودعواته إلى الله تعالى بأن يتغمد المتوفين منهم بواسع رحمته وغفرانه، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. ومشاطرة من جلالة الملك لأسر الضحايا آلامها في هذا المصاب الجلل، وتخفيفا لما ألم بها من رزء فادح، لا راد لقضاء الله فيه، فقد أمر جلالة الملك، بنقل المصابين إلى المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط. كما قرر جلالته التكفل شخصيا بلوازم دفن الضحايا، ومآتم عزائهم، وبتكاليف علاج المصابين، وأصدر تعليماته السامية إلى السلطات الأمنية والترابية المختصة، لاتخاذ الإجراءات الضرورية، من أجل تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة لأسر الضحايا المكلومة”.

غوتيريس يكرس مسار “الموائد المستديرة” من أجل المضي قدما نحو حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية

سلط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في نسخة مسبقة من تقريره إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، الضوء على المناقشات المعمقة بين المغرب والجزائر وموريتانيا و “البوليساريو” خلال الاجتماعين الأول والثاني للمائدة المستديرة في جنيف حول سبل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ومستدام يقوم على التوافق طبقا لقرار مجلس الأمن 2440. وأكد غوتيريس في هذه الوثيقة على الروح الإيجابية والمناخ البناء والاحترام الذي تميزت به المائدتان المستديرتان في جنيف بحضور الأطراف المعنية كاملة، طيلة الاجتماعات ( المغرب، الجزائر، البوليساريو وموريتانيا). وذكر أمين عام الأمم المتحدة أن المائدتين المستديرتين اللتين عقدتا في جنيف جمعتا مشاركين بآراء متباينة من أجل الاتفاق على سبيل جديد عبر الحوار. ومن هذا المنطلق، أكد الأمين العام على أهمية مسار اجتماعات المائدة المستديرة، ورحب بموافقة جميع الوفود على مواصلة هذه العملية والالتقاء مجددا بنفس الصيغة، داعيا كافة الأطراف الى مواصلة السعي الى التوافق. والجزائر مدعوة بالفعل إلى الانخراط بشكل كامل وطيلة هذا المسلسل، انطلاقا من مسؤوليتها السياسية والتاريخية والقانونية في النزاع وطبقا لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2440 المؤرخ في أكتوبر 2018. ولم ترد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أي إشارة إلى مخططات متجاوزة، غير قابلة للتنفيذ، وغير واقعية، وتم إقبارها نهائيا من قبل الأمم المتحدة. وهو بذلك يكرس الحل السياسي الواقعي والعملي والمستدام القائم على التوافق، باعتباره السبيل الوحيد لإيجاد تسوية للنزاع حول الصحراء المغربية. وتنطبق هذه المصطلحات بوضوح على المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي أقر مجلس الأمن أولويتها وجديتها ومصداقيتها في جميع قراراته الصادرة منذ سنة 2007. كما أكد التقرير على أن الحل السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية سيعود بالنفع على المنطقة برمتها، والتي تتحمل مسؤولية خاصة في هذا الصدد.

العلمي: تجارة القرب فاعل أساسي ضمن منظومة النسيج الوطني السوسيو اقتصادي

أكد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، أمس الاثنين بالدار البيضاء، على أهمية تجارة القرب، وضرورة العمل على حمايتها، لضمان استمراريتها كفاعل أساسي ضمن منظومة النسيج الوطني السوسيو اقتصادي. وأبرز العلمي، خلال افتتاحه أشغال منتدى الاقتصاد الجهوي المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات الدار البيضاء-سطات بتعاون وشراكة مع الوزارة الوصية، أن عقد هذا المنتدى يأتي تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس المرتبطة ببلورة استراتيجيات قطاعية منبثقة من صميم الواقع، والتي تقتضي بالضرورة إشراك كافة الفاعلين الاقتصاديين في القطاعات المعنية. وأضاف الوزير أن توصيات هذا المنتدى، المنعقد تحت شعار”شراكات اقتصادية ومؤسساتية من أجل إنعاش التشغيل وتطوير القيمة المضافة لجهة الدار البيضاء- سطات”، ستشكل إلى جانب مقترحات باقي منتديات الغرف الجهوية الأخرى، أرضية صلبة لأشغال المناظرة الوطنية للتجارة، المزمع عقدها يومي 24 و25 أبريل الجاري بمراكش، وكذا المناظرة الوطنية للضرائب المرتقبة في شهر ماي القادم. واعتبر أن مثل هذه الملتقيات تشكل فرصة سانحة للوقوف على طبيعة المشاكل الحقيقية الذي يشهدها القطاع، والمساهمة في إعطائه نفسا جديدا في ظل مناخ اقتصادي يتسم ببزوغ تحديات التجارة الالكترونية، فضلا عما تفرضه التجارة غير المهيكلة والفضاءات التجارية الكبرى. ودعا، بالمناسبة، كافة الجهات المعنية الى تكثيف الجهود وتنسيقها من أجل الخروج بمعطيات دقيقة وقابلة للتنفيذ، مما سيسمح لغرفة التجارة والصناعة والخدمات أن تقوم بدورها كاملا للانخراط في تحقيق التنمية المستدامة. وتطرقت باقي المداخلات إلى الدور المحوري الذي تضطلع به جهة الدار البيضاء-سطات باعتبارها القلب النابض للاقتصاد الوطني، نظرا لمساهمتها الفعالة في قاطرة التنمية المستدامة، بإسهامها بنسبة 32 في المائة من الناتج الوطني الخام، و46 في المائة من اليد العاملة المؤهلة، و80 في المائة من المبادلات التجارية الخارجية. كما نوهوا بهذه المبادرة التي من شأنها توضيح الأدوار المنوطة بمختلف الجهات المعنية، وسبل المساهمة في تقوية أداء المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، وبالتالي تمكين الجميع من المشاركة في بلورة نموذج تنموي يتماشى مع التطلعات المولوية السامية. وشددوا على مدى أهمية الاقتصاد الجهوي كخطوة ناجعة يتجه لها العالم لتشجيع العلاقات المتينة القائمة على الصعيد المحلي من أجل الإجابة عن سلسلة من القضايا والإشكالات التي قد تقف عائقا أمام رفع تحديات المنافسة والثورة التكنولوجية والجاذبية الاقتصادية والبيئية، وذلك لكسب رهان التنمية التي من مظاهرها تأهيل الموارد البشرية وتحقيق الحكامة الجيدة. وقد تضمن برنامج هذا المنتدى الجهوي ورشتين للخبراء والمهنيين، تمحورت مواضيعهما حول “الجبايات كمحفز من اجل تنمية مستدامة” و”تأهيل وهيكلة الانشطة الاقتصادية على الصعيد المحلي: دور المقاولات الصغيرة جدا”، فضلا عن ثلاثة عروض للإجابة عن جملة من القضايا التي تهم “كيف يمكن تحرير المؤهلات والإمكانيات الاقتصادية للجهة؟” و”فرص إنتاج الثروة وخلق مناصب الشغل بالجهة” و”رافعة استدامة القيادة الاقتصادية للجهة”

أوجار يتباحث مع نظيره التونسي حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال العدل

عقد وزير العدل محمد أوجار لقاء أمس الاثنين بتونس العاصمة مع نظيره التونسي محمد كريم الجموسي، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين، وخاصة في المجالين القانوني والقضائي. وتطرق الوزيران خلال هذا اللقاء إلى جودة علاقات التعاون بين الرباط وتونس وأكدا على ضرورة تعزيزها أكثر. وشدد الوزيران، في هذا الصدد، على ضرورة المضي قدما في تعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات تحديث وتطوير منظومة العدالة. وأشارا إلى أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون والتوأمة القائمة بين عدد من المؤسسات والهياكل التابعة لوزارتي العدل بالبلدين، في إطار تفعيل البروتوكول والبرنامج التنفيذي للتعاون الموقع بين البلدين في يونيو 2018. كما اتفق الجانبان على تكليف فريق من الخبراء للتشاور حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالتعاون في قطاع العدل. وتمت الإشارة خلال هذا اللقاء إلى قيام وزير العدل التونسي قريبا بزيارة للمغرب، في إطار مواصلة تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في هذا المجال.

مجلس أوروبا : المغرب يحصل على وضع “الشريك من أجل الديمقراطية المحلية”

قرّر مؤتمر السلطات المحلية والجهوية لمجلس أوروبا، المنعقد اليوم الثلاثاء، بستراسبورغ، منح المغرب وضع “الشريك من أجل الديمقراطية المحلية”. وتمت المصادقة على هذا القرار، بأغلبية ساحقة (140 صوتا، مقابل صوت واحد، وامتناع عضويين عن التصويت) خلال الدورة الـ 36 للمؤتمر الذي ينعقد حول الموضوع السنوي “عمداء من أجل الحفاظ على الديمقراطية”، بحضور وفد مغربي من مستوى عال يضم منتخبين محليين وجهويين وكذا ممثلين عن المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية، والقنصلية العامة للمغرب بستراسبورغ. وبموجب هذا القرار، الذي تم التصويت عليه بأثر فوري، ستمنح للوفد المغربي ستة مقاعد لممثلين وستة أخرى لنائبيهم داخل مؤتمر السلطات المحلية والجهوية، وهي هيئة سياسية أوروبية تمثل السلطات المحلية والجهوية لـ 47 دولة عضو بمجلس أوروبا والتي تضم 200 ألف جماعة. وتم إحداث الشريك من أجل الديمقراطية المحلية من قبل المؤتمر في أكتوبر 2014 كوضع خاص بالنسبة للبلدان المجاورة لمجلس أوروبا، من أجل “توفير للبلدان المعنية، والتي تبدي رغبة في ذلك، إطارا متميزا للحوار والتواصل المؤسساتي المنتظم مع نظرائهم الأوروبيين “. ويعتبر المغرب أول بلد في جنوب المتوسط يتقدم بطلب للانضمام إلى هذه الهيئة الأوروبية، مما يجسد انخراطه الذي لا رجعة فيه من أجل تطوير الديمقراطية المحلية وتعزيز اللامركزية القائمة على الخصوصيات المؤسساتية والثقافية. وبموجب هذا الوضع، يلتزم المغرب بمواصلة تطوير مسلسل اللامركزية والجهوية، والذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يروم ليس فقط تعميق الديمقراطية المحلية التشاركية، بل يشكل أيضا رافعة لتكريس الجهات كفاعلين أساسيين في التنمية الشاملة، والمندمجة، والمستدامة للمغرب. وقدم وزير الداخلية، ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية، وجمعية الجهات بالمغرب، طلب الانضمام إلى رئاسة مؤتمر السلطات المحلية والجهوية في 30 ماي 2018. وصادق مكتب المؤتمر في 18 يونيو 2018 على هذا الطلب، قبل أن يتم المصادقة عليه خلال هذه الدورة. وحسب نص القرار فإن منح المغرب وضع “الشريك من أجل الديمقراطية المحلية” يأخذ بعين الاعتبار، على الخصوص، مشاركة المملكة في أنشطة التعاون مع مجلس أوروبا في إطار شراكة الجوار منذ 2012، وكذا مختلف الاتفاقيات الجزئية، أو أيضا منح وضع الشراكة من أجل الديمقراطية لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا للبرلمان المغربي في 2011. وانطلق التعاون بين مؤتمر السلطات المحلية والجهوية والمغرب عقب طلب المملكة الاستفادة من خبرة المؤتمر في إطار الإعداد لقانون الجهوية المتقدمة في 2010. وقد تعزز هذا التعاون بفضل أنشطة التعاون التي قام بها المؤتمر في المغرب في إطار الشراكة جنوب المتوسط. وواصل المغرب ومجلس أوروبا تعاونهما في عدد من المجالات، وخاصة إصلاح القضاء، والتقارب التنظيمي والتشريعي، ودعم الحكامة، والوقاية من الرشوة وتبييض الأموال، وتطوير شبكات الشراكة بين مجلس أوروبا والمملكة. وتشارك المملكة في هيئات أخرى بمجلس أوروبا، وخاصة مركز شمال – جنوب منذ 2009 وشبكة المتوسط لمجموعة بومبيدو منذ 2006. كما يحظى المغرب من 1997 بصفة ملاحظ لدى دليل الصيدلة الأوروبي الذي يضطلع بدور أساسي في الجمع بين جودة الأدوية وشهادة المطابقة. ويعتبر مجلس أوروبا أهم منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في أوروبا. وقد تأسست في 1949 من قبل عشرة بلدان في الأجواء التي طبعت مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، والتي أفرزت المجموعة الأوروبية للفحم والصلب سنة 1950 والمجموعة الاقتصادية الأوروبية في 1957.

غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة تقدم توصياتها حول قطاع التجارة  للوزير العلمي

نظمت  غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي  المناظرة الجهوية الثانية حول التجارة تحت شعار “تأهيل القطاع التجاري بالجهة مفتاح التنمية”.

وفي إطار الإعداد لهذه المناظرة الجهوية الثانية، المنظمة بين فاتح والثاني من أبريل الجاري، وبحضور الوزير مولاي حفيط العلمي، وعمر مورو رئيس الغرفة، قامت الغرفة بتنظيم 8 لقاءات إقليمية على مستوى كل من طنجة و المضيق الفنيدق، والعرائش والقصر الكبير والحسيمة وشفشاون ووزان وتطوان، وتنظيم 6 لقاءات وورشات بؤرية على مستوى مدينة طنجة وذلك للوقوف على أهم الإشكالات التي يعيشها القطاع التجاري وتقييم نتائج الدورة الأولى للمناظرة الجهوية للتجارة الداخلية مع استشراف الحلول والاقتراحات ذات الصلة وذلك وفق مقاربة تشاركية تجمع المهنيين وتمثيلياتهم المختلفة.

وعلى مدى يومين عرف برنامج المناظرة الجهوية الثانية تنظيم جلسة عامة مؤطرة للورشات الأربع، حيث تناولت الجوانب القانونية والتشريعية المرتبطة بالتجارة وتطرقت للرؤى والمخططات والبرامج في القطاع، وانصبت أيضا على المجالات الضريبية والجمركية والتغطية الاجتماعية، كما خصصت حيزا للدراسة تمويل التجارة وتطوير المقاولة.

وأسفرت أشغال الورشات على جملة من التوصيات الأساسية تتوزع على أربع مستويات رئيسية، أولها المستوى القانوني والتشريعي المرتبط بالتجارة، والثاني إعداد المخططات والبرامج والسياسات العمومية في المجالات التجارية، وأيضا مستوى يتعلق بمنظومة الضرائب والجمارك والتغطية الصحية في علاقتها بالمسألة التجارية، ثم مستوى يتعلق بالتمويل وميكانزمات تطوير المقاولة التجارية.

وأكد المشاركون في الورشات على تثمين جودة العمل الذي قامت به الغرفة طيلة مراحل تحضير المناظرة، وأكدوا على ضرورة الخروج برؤية ومخطط استراتيجي طويل الأمد للنهوض بقطاع التجارة مع ضرورة وضع الآليات والسبل الكفيلة بأجرة التوصيات الصادرة عن أشغالهم.

وأوصوا بضرورة رفع مذكرة مفصلة بخصوص مجمل ما تم الاتفاق عليه، خلال المسار العام للمناظرة، وتقديمها لمختلف الجهات المهنية وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.

التجمع الدستوري يستقبل أعضاء من “التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين” ويؤكد على حق التلاميذ في التمدرس

عقد توفيق كميل، رئيس فريق التجمع الدستوري، لقاء مع أعضاء من التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، يوم أمس الاثنين، بمقر البرلمان، بحضور النواب مصطفى بايتاس وعبد الله غازي ووفاء البقالي. ودعا رئيس الفريق التنسيقية للحوار من داخل المؤسسات، مؤكدا أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الحل، وشدّد على ضرورة ضمان الحق للتلاميذ في التمدرس، وعلى ضرورة ضمان توفير عرض تعليمي متوازن لجميع أبناء المغاربة خصوصا بالمناطق البعيدة عن المركز. وأعلن كميل عن عقد لقاء ثان مع التنسيقية، بعد العطلة الربيعية، وأبرز موقف الحزب من وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات كما يُكفلها لهم القانون الأساسي، الذي يؤطرهم عبر أكاديميات التربية والتكوين، مسجّلا أنها لا تختلفُ كثيراً في الحقوق والمكتسبات الموجودة لدى نظرائهم المنخرطين في أسلاك الوظيفة العمومية. وذكر أن النقاش حول هذا الملف يجب أن يتم في ظل احترام خيارات تدبير الأكاديميات لمواردها، كباقي المؤسسات العمومية، ضمن النهج الذي سلكته المملكة والمتمثل في الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، دون التفريط في حقوق الأساتذة في إطار النظام الأساسي الخاص بهم، مع ضمان حقوق التلاميذ في التعليم واستمرار العملية التعليمية في جميع مناطق المغرب. —

غازي: حل مشاكل الرعي الجائر لا يمكن أن يتحقق إلا بتطبيق الترسانة القانونية

شدد النائب البرلماني، عبد الله غازي، على أن حل مشاكل الرعي الجائر، لا يمكن أن يتحقق إلا بتطبيق الترسانة القانونية. وقال غازي، في اجتماع  لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بحضور وزير الداخلية، أن الاعتداءات في مناطق سوس، ليس بالجديدة، لكن وفي خضم الورش التشريعي والتنظيمي استمر الوضع، وتجددت التوترات بين السكان والرعاة، وظلت مساحة التماس بينهما غير مضبوطة، علما أن قانون يضبط العلاقة بينهما. وأكد غازي على أهمية مجال الرعي والترحال، وانعكاسه الإيجابي على المجال الاقتصادي، خاصة سلسلة تربية المواشي، فحوالي 30 في المائة من اللحوم في السوق المغربية مصدرها ماشية الرعاة، فضلا عن كونه ممارسة عريقة راسخة في القدم، كانت تؤطرها أعراف وتقاليد، كما كانت مجالا يزخر بقيم التعايش بين الرعاة الرحل والساكنة المحلية. وأضاف المتحدث أن جزءً كبيرا من الأراضي السلالية تستغل في مجال الرعي، تصل إلى  62 مليون هكتار على امتداد تراب المملكة. لكن، يضيف غازي، أن هناك استغلالا مفرطا لموارد الرعي، خاصة الرعي الجائر الذي يؤثر سلباً على الموارد الرعوية وأراضي الساكنة المُستقبلة. وأكد غازي أن ما يزيد الأمر استفحالا، هو حدة التغيرات المناخية والجفاف في العقدين الأخيرين، مما جعل موضوع الرعي على مستوى بعض الأقاليم ظاهرة مسترسلة، أحدثت ممارسات مشينة تمس بالممتلكات وأمن الأشخاص. وأشار غازي إلى أن سنة 2011 عرف خلالها إقليم  تزنيت نفس درجة التوتر المسجلة حاليا، من اعتداءات وتجاوزات، خلفت ردود فعل وصلت حد استقالة أعضاء مجلس جماعي، ووقفات تنديدية وإستنكارية، لكن الجهات الوصية استجابت حينها للنداء ونظمت مناظرة دولية في مدينة أكادير، شكلت توصياتها أرضية للقانون 13-113 المتعلق بتنظيم الرعي والترحال، والذي صدرت معظم مراسيمه التطبيقية، فيما لازالت أخرى لدى الأمانة العامة للحكومة. وشدد غازي أن المغرب اليوم يتوفر على قانون تمت صياغته بعد مقاربة تشاركية وحوار دائم ومتصل مع الساكنة المعنية، يأخذ بعين الاعتبار مصالحهم والخصوصية المتفردة لطبيعة المنطقة التي تضم زراعات شجر الأركان، ومن شأن تطبيق القانون الحد من  المواجهات العنيفة. ودعا غازي ممثلي الأمة إلى مساندة القانون، وعدم تبخيسه، قائلا : “لابد أن نمنح السند للقانون دون تبخيسه أوتفكيكه، وهو الذي أعد بمقاربة تشاركية ومقاربة تنموية، ولا يمكن أن نحكم على نجاعته أو فشله مدام لم يطبق، ولا يمكن أن نجد حلا لما تعيشه بعد مناطقنا اليوم إلا بتنزيل مضامين القانون كاملةً”.
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot