بنشعون: الكلفة الإجمالية لاتفاق الحوار الاجتماعي تجاوزت 14 مليار درهم
أكدت نتائج دراسة قام بها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بعنوان “الأسر والتربية، التمثلات والانتظارات والتطلعات”، أن 73 في المائة من المغاربة يُفضّلون أن يتعلم أبنائهم ثلاث لغات في المدرسة هي العربية والفرنسية والإنجليزية. هذا المعطى يأتي في خضم جدل عرفته الساحة السياسية والتربوية، خلال الأشهر الماضية، حول لغات التدريس، ويؤكد أن التوجه الذي دافع عنه التجمع الوطني للأحرار، والقاضي بالانفتاح على اللغات الأجنبية في تدريس العلوم والتقنيات، يحظى بقبول غالبية الأسر المغربية.

فمنذ انطلاق هذا الجدل، الذي ارتبط بإحدى المواد التي تضمنها مشروع القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، خلال مناقشته داخل البرلمان، تبنى الحزب موقفا مدافعا عن اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم من الناحية العلمية، وذلك بعدما أنجز استطلاعا للرأي عندما كان بصدد إعداد أرضيته “مسار الثقة”، وكشف الاستطلاع أن 70 في المائة من المواطنين يفضلون اللغة الإنجليزية في التعليم، كما أن الأحرار كان واضحا عندما أعلن أنه لا ينتصر للغة على أخرى، بقدر ما يهدف لتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع أبناء المغاربة. وأكّد “الأحرار” على مكانة اللغتين العربية والأمازيغية، معتبرا أنهما ليستا موضوع نقاش، إذ أن مكانتهما محفوظة بمقتضى دستور المملكة. وشدّد على أن هذا التوجه من شأنه تدارك الهوة السحيقة التي أحدثتها تعريب التعليم بين الأسلاك الأساسية والتعليم العالي، وأفضى إلى فوضى لغوية تشهدها المنظومة التربوية، أنتجت ضعفا كبيرا لدى التلاميذ على مستوى اللغات الأجنبية، بل حتى على مستوى اللغة العربية. كما يرى الحزب أن اختزال مضامين مشروع القانون الإطار في نقطة أو نقطتين، على مستوى الإعلام، هو نقاش مجانب للصواب، على اعتبار أن المشروع جاء بإجراءات عديدة من شأنها وضع اللبنات الأساسية لإصلاح حقيقي للمنظومة التربوية. وبالعودة إلى مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، فهو ما يزال ينتظر المصادقة عليه بالغرفة الأولى. وبعد الخلاف بين بعض الفرق البرلمانية حول عدد من النقط التي جاء بها النص، وعلى رأسها لغات التدريس، توصلت هذه الأخيرة إلى اتفاق واضح، لكن حزبا سياسيا تراجع عن الاتفاق في آخر لحظة، وهو الأمر الذي يراه “الأحرار” بمثابة هدر للزمن البرلماني، على اعتبار أن التصويت على هذا القانون ينتظره المغاربة ويراهنون عليه لإصلاح منظومة التعليم في البلاد.
أبرزت أسماء اغلالو، برلمانية التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب خاض معركة لتنزيل القانون التنظيمي للأمازيغية على أرض الواقع، معتبرة أن ذلك حدث تاريخي للأمازيغ وللمغاربة عموما. وأوضحت، خلال التصريح المصور الآتي، أن المصادقة على هذا النص الهام، ستكون له نتائج إيجابية على مستوى تفعيل عدد من القوانين المرتبطة بالنهوض بأوضاع الأمازيغية، والتي كانت مرهونة بالمصادقة على القانون التنظيمي.
وتهم الجائزة تكنولوجيا التتبع من أجل القضاء على ظاهرة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، عبر برنامج لتجهيز قوارب الصيد بتقنية تحديد الهوية بشكل تلقائي بالاعتماد على جهاز استخدام موجات الراديو.
ويشمل هذا المشروع تزويد جميع قوارب أسطول الصيد التقليدي بنظام يتم الاحتفاظ به بشكل دائم على متن هذه القوارب، يمكن من معرفة اسم مالك القارب ورقم تسجيله ورخصة الصيد الخاصة به، حيث يتسنى لمراقبي الصيد التعرف على هذه المعلومات وتتبعها انطلاقا من جهاز محمول.
وأبرز أخنوش، في كلمة له، انخراط الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) لفائدة الصيد في حوض البحر الأبيض المتوسط وهيكلة مسألة الصيد.
وأشاد بفئة الصيادين التي تمكنت من التكيف والعمل بالرغم من القيود الموجودة، وأدركوا أن هذا النشاط يمثل مستقبل عائلاتهم، فضلا عن وعيهم بضرورة الحفاظ على هذه الثروة السمكية للأجيال القادمة.
من جهة أخرى، نوه أخنوش بالتزام المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد، كارمينو فيلا، الذي “اشتغل بجد من أجل أن يتحدث حوض البحر الأبيض المتوسط بصوت واحد”.
وقد مكّن برنامج تحديد هوية قوارب الصيد التقليدية من مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم بشكل مهم، انطلاقا من كون التوصل السريع بالمعلومات المدققة الخاصة بقوارب الصيد، يساهم بشكل فعال في منع قوارب الصيد غير المرخصة من الولوج للأسواق.
وأتاح هذا البرنامج، أيضا، تحسين جودة جمع البيانات والتصدي للأنشطة غير القانونية، كما ساهم في توطيد المعرفة اللازمة لضمان استدامة الصيد على المدى الطويل.
وتتيح عملية تركيب واستخدام أجهزة تحديد تردد الراديو المعتمدة على التقنيات الذكية، للمراقبين الوصول إلى المعلومات في أسرع وقت وبسهولة، حيث يتم التعرف تلقائيا على كل قارب صيد بتردد لاسلكي واحد ويمكن الوصول إلى بياناته على الفور.
كما منحت الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط هذه الجائزة في صنف استخدام التكنولوجيا الرقمية في مجال الصيد البحري لوزارة الفلاحة والصيد البحري بكرواتيا والوكالة الأوروبية لمراقبة مصايد الأسماك.
وفي صنف البحث العلمي في مجال محاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم عادت الجائزة لمشروع “أنتيغير ميد بروجبكت فيش مبابلو2” والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بمصر.
أما في صنف التحسيس بمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم فمنحت الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط هذه الجائزة للمنظمة غير الحكومية الأمريكية “أوسيانا” والنادي الأزرق التقليدي بتونس.