أكد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، أمس الاثنين بالرباط، على أهمية تعزيز الجهود الهادفة إلى تثمين التكامل بين المناطق الإفريقية.
وقال العلمي، خلال جلسة افتتاح أشغال الاجتماع المشترك لكل من اللجنة الدائمة للتجارة والجمارك والهجرة واللجنة الدائمة للنقل والصناعة والاتصالات والطاقات والعلوم والتكنولوجيا لبرلمان عموم إفريقيا، إنه ” يتعين أن تنصب الجهود على تثمين وتعزيز التكامل بين المناطق الإفريقية، وتشجيع توسع المقاولات على الصعيد الإفريقي، ودعم مشاريع الشراكة “.
وأبرز أن الاجتماع المشترك يناقش موضوع بالغ الأهمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الإفريقية، وهو يأتي في وقت تستعد فيه القارة لتفعيل اتفاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، لافتا إلى أن ” قادتنا مقتنعون بأن مستقبل إفريقيا يمر أساسا عبر انفتاح واندماج الأسواق الإفريقية، بهدف جعل التجارة محركا حقيقيا للنمو الاقتصادي ورافعة لتحسين دخل المواطنين” .
واعتبر الوزير أن إفريقيا بمثابة سوق ضخم، بحكم المؤهلات البشرية والمادية المهمة التي تزخر بها، لكنه سجل بالمقابل أن الدراسات بخصوص القارة الإفريقية تبرز أن التجارة البين إفريقية تواجه العديد من العقبات، وهو ما يبرر ضعف المبادلات التجارية الأمر الذي يضيع فرصا هائلة للنمو والشغل.
كما دعا، في هذا السياق، إلى اعتماد سياسات صناعية مع أهداف تعمل على تعزيز سوق إفريقية مندمجة مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية للقارة كما هو محدد في أجندة 2063، مبرزا أنه طبقا، للتوجهيات الملكية السامية، التزم المغرب بدعم جهود كافة مبادرات الاتحاد الإفريقي لعصرنة هياكل الاقتصاد.
ويتضمن برنامج الاجتماع عقد جلسات ستنكب على دراسة مواضيع تتعلق ببحث الإطار القانوني الذي ينظم تيسير التجارة، وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز التجارة الإفريقية البينية.
يذكر أن هذا الاجتماع المشترك يأتي في إطار الدينامية المتميزة التي تعرفها علاقات التعاون بين البرلمان المغربي والبرلمان الإفريقي منذ انضمامه لهذه المنظمة القارية، وفي سياق إبراز جهود المملكة الرامية إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي بالقارة الإفريقية من خلال تشجيع الاستثمارات والمبادلات التجارية وتوطيد العلاقات البينية، وتسريع وتيرة التنمية.
وشارك رشيد الطالبي العلمي في فعاليات المنتدى الجهوي لشباب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، نهاية الأسبوع، بمدينة بوعرك بإقليم الناظور، بعرض سياسي قيّم، ردّ فيه على المشوشين على الحزب، كما وجّه فيه رسائل سياسية مهمة، وقدّم فيه أيضا نصائح وتوجيهات لشباب “الأحرار”، خصوصا أن المنتدى ناقش موضوع “التمكين السياسي للشباب منطلق لإعادة الثقة وتحقيق التنمية”.
واستهل الطالبي العلمي كلمته بالإشادة بهذا المنتدى والحضور الكبير، منوّها بتنظيم هذا الفضاء المؤسساتي، من أجل الحوار والنقاش المباشر، مردفا: “وبالتالي هذا الفضاء المؤسساتي الذي اختارته الشبيبة التجمعية فضاء جديد نشكركم عليه لأن الحضور المباشر أحسن من غير المباشر”.
وبعد ذلك، تطرّق الطالبي العلمي لموضوع ترويج إشاعة استقالة الرئيس عزيز أخنوش، موضحا أن عزيز أخنوش جاء إلى التجمع الوطني للأحرار بناء على عقد بينه وبين المناضلات والمناضلين كي يتزعم هذا الحزب، مضيفا “وهذا العقد يتضمن مشروعا ومجموعة من المكونات: المكون الأول والرئيسي هو إعادة هيكلة الحزب، المكون الثاني هو الاشتغال من أجل التأطير، المكون الثالث هو أنه لديه فترة امتدادية إلى حين الحصول على نتائج انتخابية”.
وفي هذا الإطار، تابع المتحدث نفسه: “حينما نتكلم عن عزيز أخنوش لا نتكلم عن شخصية إنما عن مؤسسة الرئيس التي يجب أن يتوفر فيها مجموعة من الشروط وعندها أهداف البرنامج المسطر، ماذا وقع في هذا البرنامج؟”، مضيفا وهو يجيب عن هذا السؤال: “يسير بشكل ممتاز.. إذن لماذا سيستقيل؟ أين أخل بالتزاماته تجاه العقد السياسي بين التجمع الوطني للأحرار والسيد عزيز أخنوش؟ ليس هناك أي إخلال.. إذا أين يكمن الإشكال؟”.
واغتنم الطالبي العلمي، الفرصة لتقديم شروحات حول البناء المؤسساتي للحزب، مؤكدا أنه أصبح اليوم بناء معقدا يصعب هدمه بين عشية وضحاها، مردفا: “وصلنا لمرحلة كان فيها حزبنا يحضر الانتخابات ثم يغادر، ما خلّف نتائج لسنا راضين عنها جميعا، ولم نلم على ذلك أحدا، تحملنا مسؤوليتنا وقلنا نحن من لم يكن على أتم الاستعداد، إذن علينا تغيير طريقة العمل والبناء حتى نتمكن من التقدم”.
ولأجل ذلك، يضيف الطالبي العلمي، جاء عزيز أخنوش، الذي سهر على بناء الحزب من جديد، ليتحوّل إلى بناء معقد، لأنه يشمل تنظيمات موازية مختلفة، على غرار الشبيبة التجمعية، والمرأة التجمعية، والتاجر التجمعي، والمدرس التجمعي، والإطار التجمعي، وغيرها من التنظيمات الموازية، بالإضافة إلى التنظيم الحزبي.
وفي سياق آخر، أشاد عضو المكتب السياسي بالإصلاحات التي عرفتها بلادنا منذ تقريبا عشر سنوات، من قبيل الدستور الجديد، وبناء مؤسسات جديدة، بحيث أن أصبح النفوذ موزعا على المؤسسات، ولم يعد بيد مؤسسة واحدة، وكل مؤسسة لها دورها وتقوم بمهامها، مضيفا أنه بعد البناء المؤسساتي الذي يعتبر ضروريا للتنمية، هناك أيضا مجهودات جبارة قامت بها الدولة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
غير أن الطالبي العلمي أكّد في نفس الوقت وجود إشكالات اجتماعية مطروحة، معتبرا أن الأمر طبيعي، وهذه هي طبيعة التطور، مشيرا إلى أن قوى اجتماعية جديدة، وهي الشباب، برزت بشكل قوي، إذ أنها قوة متعلمة، تعرف ما تريده، لكن لم تتوفر لها الظروف والشروط والإمكانات. وأشار إلى أنه يتم وضع برامج لمعالجة إشكال من الإشكالات حسب الإفرازات التي تفرزها القوة الاجتماعية للشباب.
وأكد الطالبي العلمي على أنه لا أحد سواء في إطار المسؤولية أو خارجها يملك “عصا موسى” لجميع الإجابات دفعة واحدة، إلا ستكون فقط حلولا جاهزة كالتي تموت في لحظتها، مضيفا أن هناك حاجة إلى التفاعل والاستماع، وإبداء الرأي، ونضج الفكرة، حتى تتطور ثم تتحول إلى مشروع.
إثر ذلك، عاد الطالبي العلمي إلى موضوع الشباب، حيث أكد أن هذه الفئة حان دورها، والشباب اليوم أولوية المجتمع المغربي بغض النظر عن الانتماءات السياسية، مشيرا في هذا الصدد، إلى برنامج دعم وتمويل المقاولات الذي أطلقه صاحب الجلالة، والذي يهدف إلى مساعدة الشباب من الناحية المادية وتمويل المشاريع، لافتا إلى أن حزب “الأحرار” قرّر أن يقوم بتوفير الدعم والتكوين والتوجيه اللازم لفائدة الشباب حاملي أفكار المشاريع من خلال هياكله وتنظيماته الموازية، التي بدأت فعلا في تنظيم دورات تدريبية ولقاءات توجيهية في مختلف ربوع المملكة.
وفي نفس السياق، أشاد الطالبي العلمي ببرنامج الشبيبة التجمعية الذي يساهم في تقديم الشروحات اللازمة حول برنامج دعم وتمويل المقاولات، مشيدا أيضا بالإرادة الشخصية للرئيس عزيز أخنوش، للاهتمام بهذا الموضوع.
وفي الختام، قال عضو المكتب السياسي إن “معركتنا جميعا اليوم، هي كيف يجد هذا الشباب ذاته داخل المجتمع المغربي، قوي بكيانه، فخور بانتمائه لهذا الوطن، مساهما بعطاءاته بالبناء كي نتمكن جميعا من تحقيق التقدم..”
وجاء ذلك خلال أشغال لقاء لتبادل التجارب بين نساء السياسة في البلدين المغرب والبنين، الذي نظمته مؤسسة “كونراد” من يوم 23 فبراير 2020 إلى غاية 27 من نفس الشهر، بمدينة كوتونو بدولة البنين، وذلك بشراكة مع الاِتحاد الأوربي، والجمعية البنينية للقانون الدستوري.
وتحدث حياة بركة ودلال مني عن تجربة المرأة التجمعية في الممارسة السياسية، ومشاركتها في مختلف المحطات والبرامج التي يشتغل عليها حزب التجمع الوطني للأحرار، لتنخرط بذلك في دينامية وحركية الحزب، وأيضا في نهجه لسياسة القرب والإنصات للمواطنين.
وفي نفس السياق، أطلعت بركة ومني النساء البنينيات على تجربة “الأحرار” في المشاركة في النقاش حول النموذج التنموي الجديد، وأيضا مساهمة الحزب بمسار الثقة في أفق وضع وإنجاز نموذج تنموي جديد، كما تحدثا عن مسار الثقة، وعن كونه ثمرة إنصات متواصل للمواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة، وأيضا مغاربة العلم.
ويندرج هذا اللقاء في إطار مشروع “لِنلتزم معا”، الذي يهدف إلى تقوية قدرات النساء الشابات المنتميات للأحزاب السياسية، والنساء المهتمات بالسياسة في مجال النوع، وجميع النساء اللواتي لهن كفاءات وقدرات سياسية عالية.
كما تروم هذه المبادرة مساعدة النساء العضوات في الأحزاب السياسية على القيام بأدوار نشيطة وفعالة داخل الأحزاب السياسية في كل من المغرب والبنين.
وعرف البرنامج عقد مجموعة من اللقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والثقافية من الجانبين المغربي والبنيني؛ مثل مريمة بابا موسى، البرلمانية عن التحالف الجمهوري، ورشيد الركيبي، سفير المغرب بدولة البنين، ووزيرة المرأة والأسرة بدولة البنين، ورئيس الجمعية الوطنية لجمهورية، وعضوات المكتب، بالإضافة إلى زيارة مؤسسة المرأة.
وبهذه المناسبة، أبرزت النساء السياسيات المغربيات المشاركات في هذا البرنامج، بالمسار التشريعي الذي قطعه المغرب في مجال الدفاع عن قضايا المرأة، وكذا التجربة في مجال التمييز الإيجابي.
وتجدر الإشارة إلى أن الشطر الثاني من مشروع تبادل التجارب بين نساء السياسة من المملكة المغربية ودولة البنين، سيعرف استقبال وفد نساء السياسة البنينيات بالمغرب شهر يونيو القادم من العام 2020.
وحضر في محطة سيدي يحيى الغرب، كل من عادل الزايدي ومحمد حنين عن المكتب السياسي، ومحمد نيگرو، المنسق المحلي، إلى جانب كل من سعيد بن مبارك المنسق الجهوي، وعبد الإله دحان المنسق الإقليمي للحزب بسيدي سليمان، وعدد من المناضلين والمناضلات، والمتعاطفين، ومواطنات ومواطنين، الذين قدموا في ورشات اللقاء، مجموعة من المشاكل التي تعاني منها مدينتهم، وأيضا مقترحاتهم بخصوص تصحيح أوضاع عدد من القطاعات بما فيها الصحة والتشغيل والتعليم والبنيات التحتية.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، وبعد أن لفت إلى الحضور القوي لنساء المدينة والذي شكل فارقا إيجابيا خلال المناقشات داخل الورشات التواصلية، أكد عادل الزايدي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيبقى دائما بجانب ساكنة المدينة من أجل الإنصات لهم ولهمومهم ومشاكل مدينتهم، مشددا على أن الإنصات للمواطنين ونهج سياسة القرب، يبقى ضمن أولويات الحزب.
وأشار الزايدي إلى أن هناك ثلاثة مواضيع تطرح وبشدة في كل الورشات التواصلية، تمثل الحد الأدنى من التطلعات، ألا وهي الصحة والتعليم والشغل، وهو ما ضمنه الحزب في اقتراحاته لدى اللجنة المكلّفة بالبرنامج التنموي الجديد. ودعا المتحدث نفسه كل المتدخلين وساكنة سيدي يحيى الغرب إلى مواصلة العمل الجماعي من أجل استقطاب المستثمرين، متأسفا في نفس الوقت على حال الشباب الذين لم يستفيدوا من فرص الشغل بالمنطقة الصناعية وخصوصا فئة الذكور.
من جانبه، أكد محمد حنين، عضو المكتب السياسي للحزب، أن مدينة سيدي يحيى محظوظة باحتضان هذا اللقاء، خصوصا أنها لم تكن مدرجة ضمن المدن الصغيرة والمتوسطة التي ستعرف قافلة برنامج “100يوم 100مدينة”، لافتا إلى المشاكل الجمة التي تعرفها المدينة، بالإضافة إلى تأخر أشغال عدد من المشاريع التنموية بها، على غرار المستشفى المحلي الذي لم يرى النور منذ سنوات على انطلاق الأشغال به، ناهيك عن مشاكل البنية التحتية والفيضانات وغيرها، مشددا على أن هذه المشاكل محلية ويجب أن تحل بواسطة البلدية.
وأوضح حنين أن السياسة التي اعتمدها الحزب برئاسة عزيز أخنوش متميزة ومخالفة للسياسات السابقة، قائلا:” في ظرف 3 سنوات تهيكل الحزب وتكونت منظمة المرأة والشبيبة ومنظمة التجارة ومنظمة المهنيين والمهندسين والصحة وغيرها.. “، مضيفا أن هذا لم يرضي عددا كبيرا من الخصوم مع الأسف وعوض التنافس اختاروا طريقة نشر الادعاءات المغرضة والاتهامات الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة منه لإشاعة خبر استقالة عزيز أخنوش من الحزب.
وقبل شرحه لكيفية الاشتغال داخل الورشات، تطرق دحان خلال مداخلته إلى تعداد النواقص والاختلالات التي تعرفها المدينة على جميع الأصعدة بما فيها قطاع الصحة والتعليم والتشغيل داعيا جميع المشاركين إلى الإشارة إليها وتدوينها خلال المناقشات ليتم رفعها إلى الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، قال محمد نيگرو المنسق المحلي لسيدي يحيى الغرب إن الحزب أصبح قوياً بقياداته ومناضليه، بزعامة أخنوش المُجدّ في أداء واجبه والذي استطاع النجاح في عمله من خلال جميع المناصب التي تقلّدها خصوصا في قطاع الفلاحة، مسترشدا في هذا الصدد بمخطط المغرب الأخضر.
وختم كلمته بالحديث عن مشاكل مدينة سيدي يحيى الغرب، التي تعيش وضعية مزرية، والتي تعاقب عليها مسؤولون محليون فاسدون، لا تهمهم إلا المصلحة الخاصة، ولا يهتمون بإيجاد الحلول لمشاكل قطاعات الصحة والتعليم والشغل.
لقاء صفرو، المنعقد أمس الأحد، حضره أزيد من 500 مشاركة ومشارك ينتمون إلى مختلف الأعمار والشرائح المجتمعية، حيث كان لقاء ناجحا بكل المقاييس، وخرج بتوصيات هامة ركزت على الخصوص على قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، وتم رفع هذه التوصيات إلى المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ليبني على أساسها تصوره للتنمية بمدينة صفرو، التي يتعدى عدد ساكنتها عتبة الـ 70 ألف نسمة.
واستغل أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذين حضروا اللقاء، الفرصة للرد على مجموعة من الإشاعات التي يتم ترويجها خلال الأيام الأخيرة، خصوصا منها تلك المتعلقة باستقالة رئيس الحزب عزيز أخنوش من مهامه الحزبية.
وفي هذا الصدد أكد محمد شوكي، منسق الحزب بجهة فاس مكناس أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتعرض لحملة بئيسة من التشويش، مؤكدا أن الإشاعات المرتبطة باستقالة أخنوش من الحزب ما هي إلا “أضغاث أحلام”، مضيفا أن أخنوش يمارس صلاحياته ومهامه في ظروف عادية و”أحلام البعض ستظل أحلاما فقط”.
ومن جانبه، أكد محمد بودريقة، عضو المكتب السياسي للحزب، أن حزب “الأحرار” يتلقى مجموعة من الضربات، قبل أن يستدرك قائلا: “الضربات التي نتعرض لها تبدو عادية بحكم أنه لا تقذف سوى الشجرة المثمرة”.
واسترسل بودريقة متحدثا عن فلسفة مبادرة “100 يوم 100 مدينة” التي تركز على الإنصات لهموم ومشاكل ساكنة المدن، قائلا: “الأحزاب السياسية تقدم تقريبا نفس البرامج لجميع المدن، وهي في الغالب برامج متشابهة، لكن بالنسبة لنا في الحزب نعلم أن لكل مدينة خصوصياتها، فمشاكل مدينة صفرو تختلف عن مشاكل مدينة فاس وتختلف عن مشاكل من الحاجب، فلكل مدينة خصوصياتها”.
اللقاء عرف أيضا حضور لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، الذي تحدث بدوره عن بعض المشاكل التي تعاني منها مدينة صفرو، انطلاقا من إنصاته للمشاركات والمشاركين في ورشات هذه المحطة، مضيفا أن نقطتين أساسيتين أثارتا انتباهه، تتعلق الأولى بوضعية المرأة في المدينة، خاصة وضعيتها في ميدان التشغيل ومعاناتها في معامل النسيج، والثانية تتعلق بالشباب الذي يعاني من البطالة، فرغم أن لهم دبلومات غير أنهم لا يجدون عملا.
وفي هذا السياق، يضيف السعدي: “ولذلك نجد أن شباب مدينة صفرو حائر ويفكر في الهجرة خارج المدينة، كما أن الشباب الراغبين في خلق مشاريع خاصة يجدون مشاكل مع الأبناك ومشاكل مع الادارة”.
وتابع لحسن السعدي مخاطبا الحاضرين: “لكي نغير الواقع عليكم أن تنخرطوا في العمل السياسي وأن تدخلوا الأحزاب السياسية، ليس بالضرورة التجمع الوطني للأحرار، انضموا إلى أي حزب يستجيب لقناعاتكم، والأهم ألا نتركوا المجال شاغرا، فكفانا من الانتقاد من خارج المؤسسات، لأن الواقع لن يتغير بعصى سحرية، وهدفنا أن نغير واقعنا نحو الأفضل”.
وقدم مصطفى بايتاس، أمام فعاليات المنتدى الجهوي لشباب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، أول أمس السبت بمدينة بوعرك بإقليم الناظور، عرضا سياسيا غنيا، تناول فيه بالإضافة إلى موضوع المنتدى الذي اختير له عنوان “التمكين السياسي للشباب منطلق لإعادة الثقة وتحقيق التنمية”، عددا من القضايا الحزبية والسياسية والوطنية.
واستهل بايتاس كلمته بالإشادة بهذا المنتدى الشبابي الذي تنظمه الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، ونجاحه الباهر، وبكونه فضاء رحبا لمناقشة مختلف القضايا السياسية ببلادنا.
وبعد ذلك، استنكر المتحدث نفسه ما يشهده المشهد السياسي من ممارسات وسلوكيات سلبية، تشوّه سمعة وصورة السياسة بالمغرب، واصفا الوضع بـ” زمن الرداءة السياسية”، مضيفا أن جميع المجالات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو فكرية تخضع لدورة وهي ما يسمى بدورة التاريخ، هناك زمن الأوج والازدهار ثم زمن الانهيار.
واسترسل بايتاس في هذا الموضوع، مخاطبا شباب “الأحرار” الذيم حضروا فعاليات المنتدى الجهوي، قائلا: اسمحوا لي أن أقول لكم أيها الشباب شيئا رغم أنه صادم ومزعج، أننا نعيش زمن الرداءة بامتياز”، مردفا “هذا ليس كلاما أسعى من خلاله إلى تحسين أو تسويق صورة حزب التجمع الوطني للأحرار.. ولكن في نهاية المطاف هذه هي المحصلة”.
وبالنسبة لبايتاس، فإن مجموعة من العوامل تساهم في هذا الوضع، مسترشدا في هذا الصدد بحزب سياسي، يعقد مؤتمره بناء على تصريح صحفي، بعد أن كانت المؤتمرات تنظم على خلفية نظريات فكرية واقتصادية واجتماعية، أو ظواهر كونية كالديمقراطية وحقوق الإنسان، النمو الاقتصادي، الرفاه الاجتماعي. وتابع: “مؤتمر كبير لحزب كبير على تصريح صغير، هل سنبقى مع هذا التحالف أو مع تحالف آخر مستقبلا، لا أعتقد بأن هذه هي السياسة”، منتقدا في نفس السياق، بعض المنابر الإعلامية والصحافية التي تساهم في “رداءة السياسة”.
وتابع بايتاس مخاطبا شباب “الأحرار”: “نحن نستهلك بسرعة شديدة جدا ولا نطرح الأسئلة ولا ننتقد ولا نتناقش ونريد في المقابل أن يكون لدينا وضع سياسي محترف”، مردفا “يجب علينا أن نتعلم الانتقاد، ولكن الانتقاد طبعا المبني على الاحترام”.
وبالنسبة لوضعية حزب التجمع الوطني للأحرار في هذا المشهد السياسي، أكّد بايتاس أنه حزب مثله كباقي الأحزاب الوطنية، ومنذ سنة 2016 دخل إلى دينامية الاشتغال والتأسيس، شمل ذبك منظمات موازية جديدة لم تكن في السابق، متحديا في ذلك الكثير من الصعوبات، مشيرا إلى أن الأمر يحتاج إلى صبر ووقت.
وفي هذا الإطار، أشار بايتاس إلى أن العرض السياسي الذي يقدمه حزب “الأحرار” اليوم، على المستوى الاقتصادي، هو عرض مهم وناجح، مذكّرا في هذا السياق، بمخطط المغرب الأخضر، ومخطط التسريع الصناعي، بالإضافة إلى المساهمة الكبيرة للحزب من خلال “مسار الثقة”، الذي يقترح الكيفية التي يمكن أن تصلح قطاعات الصحة، والتعليم، والشغل.
ووجّه عضو المكتب السياسي، رسالة للشبيبة التجمعية وصفهم من خلالها “بضمير حزب التجمع الوطني للأحرار”، مستطردا: “الشبيبة مطالبة بالمساهمة في تعزيز العقيدة السياسية للحزب”.
ودائما في موضوع الشباب والتمكين السياسي، أكد المتحدث نفسه، أن هذه الفئة من المجتمع تواجه صعوبات جمّة خلال مراحل سعيه المتواصل لإبراز حضوره في الحياة السياسية وحتى خلال ما بعد نجاحه في المحطات الانتخابية وبلوغه مرحلة تدبير الشأن المحلي، حيث يصطدم بعدد من العراقيل، داعيا الشباب إلى ضرورة الترافع في هذه القضايا بكل جرأة وتجرد، خصوصا على المستوى الجماعي والإقليمي وأيضا الجهوي، وغيرها..
وأردف بايتاس: “في نهاية المطاف هذه بلادنا، لدينا غيرة عليها ونريد أن تكون تجربتها الديمقراطية تجربة غير عادية لأننا نعيش شيئا غير عادي، ما هو؟”. ويجيب بايتاس نفس بالقول: “نعيش الاستقرار السياسي الذي تخوله لنا المؤسسة الملكية”.
وأطر هذا اللقاء كل من الدكتورة حنان غزيل، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، وأحمد العزيزي، إطار تربوي، وعسو كيرو، المنسق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة فم العنصر، وثرية السعيد، المنسقة المحلية لمنظمة المرأة التجمعية بجماعة فم العنصر، ولطيفة العدناني، المنسقة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بني ملال، وآيت بن علا زهرة، عضوة المكتب المحلي لجماعة تادلة.
وتحدثت الدكتورة حنان غزيل، عن مضامين كتاب “مسار الثقة” باعتباره بمثابة نموذج تنموي جديد، يسعى من خلاله حزب التجمع الوطني للأحرار، لحل العديد من المشاكل التي تتخبط فيها القطاعات الثلاث الأساسية الصحة، التعليم والشغل.
وفي سياق آخر، ردت الدكتورة حنان غزيل، برسالة شديدة اللهجة على مروجي إشاعة تنحي الأخ عزيز أخنوش، من رئاسة الحزب، مؤكدة أن من يقفون وراء مثل هذه الإشاعات المغرضة، لن يستطيعوا التشويش على برنامج الحزب وديناميته.
إثر ذلك، تم تدوين المشاكل التي تتخبط فيها جماعة فم العنصر، التي قدمتها المشاركات في هذا اللقاء خلال مداخلاتهن، من أجل رفعها لممثلي الحزب بالبرلمان من أجل الترافع عنها.
وأسدل الستار على اللقاء التواصلي بتكريم عسو كيرو، المنسق المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة فم العنصر، من طرف منظمة المرأة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، تقديرا لمجهوداته.
وعرف اللقاء حضور مجموعة من المقاولين الذاتيين وحاملي المشاريع بالمدينة، وقد أشرف على تأطيره كل من طاهر صابر، مدير مكتب الدراسات ومختص في الاستراتيجيات التنموية، وأدم حميدي، خبير استشاري في المقاولات، بالإضافة إلى عدد من ممثلي المؤسسات البنكية في المدينة.
وفي بداية اللقاء، قام ياسين الجاني، رئيس التمثيلية الإقليمية للشبيبة التجمعية بخريبكة، بعرض سياق البرنامج، وأساسه، ومرجعيته، وكذا تميزه عن البرامج السابقة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات تندرج في إطار سياسة القرب التي تنهجها الشبيبة التجمعية بهدف الإنصات والمواكبة والتكوين وتقديم الاستشارات اللازمة للشباب.
من جهته، أوضح منير الأمني، رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، في كلمة له بهذه المناسبة، أن هذا اللقاء التوجيهي يدخل في إطار اهتمام الشبيبة التجمعية بإدماج الشباب عبر مساهمتها في تيسير السبل أمامهم وتزويدهم بالمعرفة اللازمة للانخراط في هذا الورش الملكي الهادف إلى التمكين الاجتماعي والاقتصادي للشباب بدعم وتمويل المقاولات وإنعاش سوق الشغل..
وتطرق المتدخلون بتفصيل إلى كل الحيثيات والتدابير والإجراءات المرتبطة بالبرنامج المندمج، الذي يعد فرصة للشباب من أجل مساعدتهم على تحقيق مشاريعهم الخاصة، وعلى تخطي أهم الصعوبات الإدارية والمالية التي تحول دون تحقيق ذلك. كما أكدوا على أن هذا البرنامج يتمثل في شراكة لثلاثة أقطاب، وهي المؤسسات العمومية والمؤسسات المالية والشباب حاملي الأفكار والمشاريع.
كما قدموا إجاباتهم على الأسئلة المتعلقة بالبرنامج، التي طرحها مجموعة من الشباب حاملي المشاريع الذي شاركوا في هذا اللقاء، بالإضافة إلى توجيههم إلى سبل الولوج إلى المعلومة من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة للتمويل.
وقد طرح المشاركون في اللقاء التوجيهي مجموعة من الاستفسارات والتساؤلات المتعلقة بهذا البرنامج وسبل الاستفادة منه، مشيدين بمواكبة الشبيبة التجمعية للشباب والسعي نحو توفير مبادرات للتكوين والدعم لإدماجهم اقتصاديا واجتماعيا.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات التي دعا المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، في بلاغ له إلى تنظيميها بأقاليم الجهة لمواكبة الشباب الراغبين في الحصول على التمويل، حيث تم تنظيم لقاء مماثل بإقليم بني ملال الأسبوع الماضي فيما ينتظر تنظيم لقاءات أخرى في كل من خنيفرة والفقيه بن صالح وأزيلال.
وتجدر الاشارة إلى أن الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، كانت سباقة للتفاعل مع هذا البرنامج الطموح، حيث نظمت في شهر نونبر السابق ندوة وطنية حول سبل تفعيل الدعوة الملكية السامية لانخراط الأبناك في دعم ومواكبة الشباب حاملي المشاريع توجت بتوصيات هامة رفعت للمؤسسات المعنية.