قافلة “100 يوم 100 مدينة” تحط الرحال بعين عودة.. و”الأحرار” ينصت لمشاكل وهموم ساكنة المدينة
حطت القافلة التواصلية “100 يوم 100 مدينة” التي أعطى الرئيس عزيز أخنوش انطلاقتها من مدينة دمنات مطلع نونبر من السنة الماضية، بمدينة عين عودة التي تقع على بعد 27 كلم جنوب الرباط، وعلى بعد 24 كلم شرق مدينة تمارة، وذلك مساء أمس الاثنين 17 غشت 2020، في لقاء تفاعلي نظم عبر منصة رقمية.
وعرف هذا اللقاء حضور أزيد من 100 مشاركة ومشارك من ساكنة المدينة، تفاعلوا بشكل إيجابي وطرحوا مشاكلهم وأولوياتهم كما قدموا الحلول المقترحة لتجاوزها لقيادات الحزب الذين شاركوا في هذه المحطة من البرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة” لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وبهذه المناسبة، أكد سعد بنمبارك، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، على الحرص الكبير للحزب من أجل استمرار قافلة مبادرة “100 يوم 100 مدينة” رغم الظروف الاستثنائية المرتبطة بجائحة كورونا التي يشهدها المغرب على غرار دول العالم، مشيرا إلى أن محطة عين عودة كانت سيتم تنظيمها في مارس الماضي، وتم التحضير لها بشكل جيد على المستوى التنظيمي واللوجستيكي، لكن الجائحة حالت دون أن يتم تنظيم اللقاء بشكل مباشر وحضوري.
وبعد أن نوّه بنجاح هذا اللقاء، وبمستوى النقاش المسؤول والجاد للمشاركات والمشاركين، وبمناضلات ومناضلي الحزب ومختلف التنظيمات الموازية بما فيها الشبيبة التجمعية والمرأة التجمعية، أكد المتحدث نفسه أن مدينة عين عودة تعاني من مشاكل كثيرة وقد تحدث عنها المشاركين في هذا اللقاء بإسهاب في الورشات، مشددا على أن المدينة عرفت قفزة كبيرة على مستوى عدد السكان بسبب توطين ساكنة عدد من أحياء الصفيح خصوصا تلك التي كانت متواجدة بهوامش العاصمة الرباط.
وأشار بنمبارك إلى أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار خلال المحطات المقبلة سينبثق من التوصيات والأولويات التي تحدث عنها المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء، مؤكدا أن هذا البرنامج سيكون بمثابة ميثاق بين الحزب وساكنة عين عودة، مشيرا إلى أن الحزب يضع كفاءاته وطاقاته الواعدة وتجاربه في التدبير والتسيير رهن إشارة ساكنة المدينة.
من جانبه، أشاد محمد بوهدود بودلال، عضو المكتب السياسي، في مداخلته بهذه المناسبة بمستوى النقاش الجاد والمسؤول في ورشات محطة مدينة عين عودة، وبغيرة وحب المشاركات والمشاركين لمدينتهم، وحديثهم بحرقة عن مشاكل المدينة ومقترحاتهم لإيجاد الحلول لأعطاب التنمية بالمدينة.
ونوّه بوهدود في كلمته ببرنامج “100 يوم 100 مدينة” باعتبارها سياسة للإنصات يقوم بها الحزب للإنصات لمشاكل ساكنة 100 مدينة مغربية صغيرة ومتوسطة، في أفق صياغة برنامج تنموي لكل مدينة من خلال مقترحات وتوصيات المواطنات والمواطنين، على غرار ما تم في محطة عين عودة، والدفاع عن هذا البرنامج في مختلف المحطات المقبلة.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيبقى دائما بجانب ساكنة المدينة من أجل الإنصات لهم ولهمومهم ومشاكل مدينتهم، مشددا على أن الإنصات للمواطنين ونهج سياسة القرب، يبقى ضمن أولويات الحزب.
من جهته، تحدث ياسين مكرم، المنسق المحلي للحزب بعين عودة، عن فلسفة قافلة “100 يوم 100 مدينة”، مؤكدا أنها هذا البرنامج التواصلي يكرس أسلوب الإنصات كمبدأ للتواصل مع المناضلين والمواطنين على حد سواء، والاستماع إلى تطلعات وهموم الساكنة وأيضا توصياتهم ومقترحاتهم لحل هذه المشاكل، ورفعها للحزب، الذي سيقدم من خلالها برنامجا طموحا وواعدا اقتصاديا واجتماعيا للنهوض بالمدينة.
إثر ذلك، أشاد مكرم بدوره بالنقاش الجاد الذي عرفته ورشات محطة مدينة عين عودة، مؤكدا في نفس الوقت أن هذه الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد سكانها من سنة 2004 إلى اليوم، حيث يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة، مشيرا إلى أن ذلك راجع بالأساس إلى توطين المرحلين من أحياء الصفيح من هوامش الرباط، وهو ما أثر سلبا على الحياة العامة بالمدينة وعلى عدد من القطاعات خصوصا الصحة والتعليم والتشغيل والأمن والنقل والبنيات التحتية والبيئة.
بدورها، نوّهت ليلى مولات، كاتبة الاتحادية الإقليمية للحزب بإقليم الصخيرات تمارة، بنجاح محطة مدين عين عودة، وبالمشاركة الفعالة والمسؤولة والجادة لساكنة المدينة في هذا اللقاء، مؤكدة أن النقاش داخل الورشات أبرز الكثير من مشاكل المدينة وهموم ساكنتها، كما كانت مناسبة للإنصات والتواصل بين الحزب ومناضليه والمتعاطفين معه وأيضا ساكنة مدينة عين عودة.
وأشارت ليلى مولات إلى أن فلسفة برنامج “100 يوم 100 مدينة” تنبني على الإنصات للمواطنين ولهمومهم ومشاكل مدنهم وتوصياتهم ومقترحاتهم لحل هذه المشاكل، وجمعها في أفق إعداد برامج للمحطات الانتخابية المقبلة وأيضا للعمل على تنزيلها على أرض الواقع، مضيفة أن هذا ما تم اليوم بمحطة عين عودة.
ورفع المشاركون في أشغال الورشات في هذا اللقاء، توصياتهم وأولوياتهم، لحزب التجمع الوطني للأحرار، التي شملت بالأساس قطاعات الصحة والتعليم والشغل التي تعتبر أولويات على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى أولويات أخرى تتعلق بمشكل النقل وغياب الأمن وإحداث المرافق العمومية، والبنية التحتية، وقضايا أخرى تتعلق بالثقافة والشباب والرياضة والمرأة والطفولة.
وقدم رشيد الطالب العلمي، المنسق الجهوي للحزب، الذي ترأس هذا الاجتماع، عرضا حول مقترحات حزب التجمع الوطني للأحرار، لتعديل القوانين الانتخابية وأيضا القوانين التنظيمية للجماعات المحلية.
وتمحورت أشغال هذا الاجتماع حول دراسة أخر المستجدات والاستعدادات بخصوص مختلف المحطات الانتخابية المزمع عقدها سنة 2021.
وحضر اللقاء أيضا منسقي الحزب بالعمالات والأقاليم الثمانية، ويتعلق الأمر بكل من عمالة طنجة-أصيلا، وإقليم فحص-أنجرة، وإقليم تطوان، وإقليم شفشاون، وعمالة المضيق-الفنيدق، وإقليم الحسيمة، وإقليم وزان، وإقليم العرائش، فضلا عن حضور رؤساء المنظمات الموازية (منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، ومنظمة المهندسين التجمعيين، والمنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية).
وتدارس المشاركون في الاجتماع الوضعية التنظيمية للحزب على مستوى الجهة، وأيضا كيفية ملاءمة عمل مختلف التنظيمات مع الظروف الحالية المرتبطة بجائحة كورونا، وسبل العمل في احترام تام للإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية المتخذة.
وفي سياق آخر، ناقش المجتمعون موضوع التحضير لمختلف المحطات الانتخابية المقبلة وخاصة أن الحزب يراهن على تحقيق نتيجة إيجابية على وطنيا وجهويا ومحليا، بحكم رمزية الجهة التي تعتبر معقلا من معاقل الحزب.
وعبّر المشاركون في هذا الاجتماع عن استعدادهم التام للمشاركة في إنجاح المحطات الانتخابية المقبلة، وتنظيم حملة انتخابية خلّاقة من شانها المساهمة في إشعاع الحزب وتحقيق النتائج المرجوة على مستوى الجهة.
في مستهل اللقاء، عبر أعضاء الشبيبة التجمعية بعمالة مكناس عن تنويههم الكبير بالمجهودات التواصلية المبذولة من طرف المنسق بدر طاهري مع جميع ممثلي التنظيمات الحزبية بالإقليم، وتعاطيه الإيجابي مع مختلف القضايا التي تم عرضها عليه خلال أزمة جائحة كورونا من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية، سواء من موقعه كنائب برلماني، أو كرئيس غرفة جهوية، والترافع عليها من داخل المؤسسات الدستورية.
وعلى المستوى الوطني، ثمنت شبيبة مكناس مضامين البلاغين الأخيرين للحزب، والفدرالية الوطنية للشبيبة، مشيدة في الآن ذاته بالدور المسؤول، والتدبير المبني على النتائج لوزراء التجمع الوطني للأحرار في قطاعات الفلاحة والصيد البحري، التجارة والصناعة، والسياحة والصناعة التقليدية، والاقتصاد والمالية، مع تجديد المطالبة بالاستمرار في دعم الفئات الاجتماعية الهشة والشباب، الذين فقدوا للشغل جراء أزمة كوفيد 19.
وناشدت الشبيبة التجمعية بمكناس عموم المكناسيين والمكناسيات وعبرهم كل المغاربة للالتزام بشروط السلامة الصحية والحرص على وضع الكمامة، والتباعد الاجتماعي في الأماكن المزدحمة، والإدارات العمومية والمرافق الخاصة، حفاظا على حياتهم وسلامتهم الصحية.
وبخصوص الإصلاحات السياسية والانتخابية المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة، والتي يعتبرها جل الفرقاء السياسيين موضوعا راهنيا، ناقشت شبيبة مكناس السبل القمينة لدعم ثقافة إدماج الشباب في مواقع القرار محليا، إقليميا، جهويا، ووطنيا مع التذكير والاعتزاز بالأهمية القصوى التي يوليها الرئيس عزيز أخنوش للشباب منذ توليه قيادة التجمع الوطني للأحرار، ومواقفه الرجولية لتمكين هذه الفئة الأساسية في المجتمع من أدوات الاشتغال داخل المؤسسات، وتعزيز حضورها في اللوائح الانتخابية على جميع الأصعدة.