صوح: التاجر الصغير أبان عن روح المسؤولية والوطنية التي تقتضيها اللحظة وحان الوقت لرد الاعتبار
أبرز أحمد صوح رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار الدور المحوري الذي لعبه التاجر الصغير في حركة توزيع مواد الاستهلاك، في خضم ما تعرفه المملكة من انتشار وباء كورونا “كوفيد 19”.
وأكد صوح على أن التاجر الصغير ساهم بشكل كبير في استقرار تموين الأسر، بعدما عملت الجهات المهنية على تعبئة وضمان التموين بشكل مسترسل.
وأوضح صوح أن التاجر، الذي يعتبر آخر سلسلة لتوزيع المواد الاستهلاكية، ساهم في الاستقرار النفسي أيضا للأسر عبر بقائه مرابطا في محله في أحياء المدن، لتقديم الخدمة.
واسترسل المتحدث ذاته أن الزيادات التي نهجها بعض التجار، لم تكن إلا حالات معزولة، لا تعبر عن نية جميع التجار في المغرب، منوهاً في الآن ذاته بالسلطات المحلية التي تدخلت لتصحيح الوضع ومعاقبة المخالفين.
وتابع صوح أن التاجر أبان عن روح المسؤولية، والوطنية التي تقتضيها اللحظة الحرجة التي تمر بها بلادنا، وبرهن بشكل واضح على مكانته المهمة في الاقتصاد الوطني رغم أنه لازال معرضاً للعديد من معيقات تطوره.
وشدد صوح على ضرورة رد الاعتبار للتاجر المغربي عبر التسريع بنص قوانين تمكنه من الاستفادة من التغطية الصحية والاجتماعية، وإجراءات لضمان تقاعده، وتقنين المنافسة الوطنية.
التنويه بالتعبئة التي أبان عنها مختلف الهيئات والتنظيمات التابعة للحزب وفي مقدمتها بلاغ المكتب السياسي الذي ترأسه الأخ الرئيس عزيز أخنوش، وانخراط الحزب في جميع القرارات التي اتخذت لمواجهة آثار هذه الجائحة.
وستعمل الهيئة خلال الأيام القادمة، على تكثيف اجتماعاتها عن بعد، لمناقشة بشكل جماعي تداعيات جائحة فيروس كوفيد المستجد على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي التمكن كهيئة موازية من تقديم أفكار ومقترحات لمواكبة ما بعد الأزمة، تلك الفترة التي تقتضي إقرار رؤية متجددة لتحقيق انطلاقة اقتصادية وترسيخ مكتسبات التضامن والتآزر الجماعيين لتطوير القطاعات الاجتماعية. وكذا لتحقيق قفزة شمولية في القطاع الصحي خدمة للوطن وجموع المواطنين. وإذ تستحضر الهيئة هنا مجموعة من الأفكار المجددة الواردة في مسار الثقة الذي أكد على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاعات التعليم والصحة والتشغيل والتي تشكل رافعة لتنمية حقيقية ومستدامة لبلادنا، فإنها لن تدخر جهدا في استغلال هذه الأرضية لاقتراح حلول عملية على المدى القصير والمتوسط.
وتبقى الهيئة ومن خلالها جميع المنخرطين من مهندسات ومهندسين معبأين لخدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وأعربت المنظمة في بلاغها عن افتخارنا الكبير بالمبادرات الملكية السامية الحكيمة والمتبصرة في إطار المقاربة الاستباقية، التي أمر جلالة الملك باعتمادها منذ بداية ظهور هذا الوباء، وتعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية غير المسبوقة، من طرف مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من انتشار الوباء، ومواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشادت بجدية ومسؤولية القطاعات الحكومية والسلطات العمومية من خلال التتبع والمواكبة لتطورات هذا الوباء مع التنويه بالمجهودات التي تبدلها السلطات العمومية لمواجهة أي تداعيات لفيروس كورونا، وكذلك التدابير التي تقوم بها السلطات المحلية والقوات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مسلحة ملكية وقوات المساعدة والوقاية المدنية، مع الإشادة بتضحيات الأطر الطبية وشبه طبية للحفاظ على سلامة المواطنين.
وأعربت عن ارتياحها للمجهودات المبذولة من طرف التجار وتجندهم بكل وطنية لضمان التمويل العادي للأسواق بمختلف السلع الأساسية وبالقرب من المواطنين وإسهامهم النوعي والعميق في تحقيق الاستقرار النفسي.
كما نوهت المنظمة بمجهودات مصالح وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ووزارة الفلاحة، من خلال آليات اليقظة والتتبع اليومي، لضمان تأمين المخزونات من المواد الأساسية غير القابلة للتلف والسهر على استقرار وضعية التموين المحلي.
وأشادت كذلك بقرارات لجنة اليقظة الاقتصادية تفعيلا للتعليمات المولوية السامية من خلال تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي ودعم الفئات الاجتماعية المتضررة مع ضرورة إقرار برنامج خاص لدعم القطاعات التجارية المتضررة والحد من الانعكاسات المالية المرتبطة بالحركة الاقتصادية، والدعوة للإسراع بتعميم التغطية الصحية والاجتماعية لتشمل التجار وباقي الفئات المجتمعية.
وثمنت المنظمة المبادرات التضامنية التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي وتزرع روح التعاون بين شرائح المجتمع المغربي، والتي انخرطت فيها ملتحمة كل شرائح المجتمع المغربي من مؤسسات عمومية وخاصة، مطالبة في هذا السياق أعضاء ومنتسبيها بالمبادرة والانخراط محليا في كل ما من شأنه أن يقدم خدمة للمواطن المغربي، تماشيا مع قيم الحزب الاجتماعية وأدواره الدستورية، وفي امتثال تام للتدابير والتعليمات الصادرة عن الهيئات الصحية والسلطات المحلية.
كما دعت التجار للتعقيم المستمر لأماكن اشتغالهم وللأيدي خلال معاملاتهم وتجنب المصافحة واتخاذ إجراءات الوقاية الذاتية لتجنب انتشار أي عدوى محتملة، والالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية.
وبعد أن عبرت عن استعدادها التام كمنظمة مهنية للمشاركة القوية في التوعية والتحسيس والانخراط في كل المبادرات الرامية للحد من انتشار الوباء واجتياز هذه الأزمة، ناشدت جميع المواطنين لتظافر الجهود والتعاون والتكافل والتضامن من أجل وطننا والتزام تعليمات السلطات المحلية والصحية بكل وعي ومسؤولية، والبقاء في منازلهم، من أجل تحقيق الانتصار على هذا الوباء.