أكد السيد صلاح الدين مزوار، رئيس مؤتمر كوب 22، اليوم الاثنين بنادي (جزر فيجي)، أن المغرب سيواصل تقديم مساهمته في الجهود الرامية إلى مكافحة التغيرات المناخية حتى بعد انتهاء رئاسته لمؤتمر “كوب 22”.
وأوضح السيد مزوار، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش “أيام الشراكة” المنظمة يومي 16 و17 أكتوبر الجاري تمهيدا لمؤتمر “كوب 23″، أن المملكة ستواصل تقديم مساهمتها التي لن تنتهي بنهاية رئاستها لمؤتمر “كوب”، مبرزا الدور المهم للشراكات والفاعلين غير الحكوميين في مكافحة الاختلالات المناخية.
وأضاف السيد مزوار أن المملكة ستطرح، خلال هذا اللقاء التمهيدي، توصياتها وتكرس التزامها، المنبثق من الحيوية والصلابة والتعبئة التي عرفت كيف تخلقها إبان رئاستها للمؤتمر، مشيرا إلى أن الوفد المغربي سيقدم “خلاصة ما توصلنا إليه على مدى عام من رئاستنا”.
وتحدث السيد صلاح الدين مزوار عن لحظة تاريخية حيث يسلم المغرب الشعلة لرئاسة جديدة من أجل تولي إدارة مختلف القضايا والملفات.
وأضاف أن الأمر يتعلق، أيضا، بلحظة مهمة بالنسبة للرئاسة المغربية تتيح لها عرض الخطوات المنجزة خلال سنتين من هذه المهمة.
وقال السيد مزوار إن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رفع المسألة المناخية إلى أعلى هرم الأولويات عبر إعطائها دفعة جديدة تجعل من العمل والمقاربة الإدماجية أهم ركائزها.
وأكد أهمية “أيام الشراكة”، مبرزا أن هذه الدورة تقارب إحدى النقاط التي حظيت باهتمام الرئاسة المغربية، والمتمثلة في أهمية الشراكات، ولاسيما من خلال “شراكة مراكش لأجل عمل مناخي شامل”.
وتشكل هذه الشراكة مبادرة تروم تسريع العمل المناخي للفترة 2017-2020، وتمكن من تجميع الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين المنخرطين في هذا المجهود ضمن أرضية موحدة، بهدف تقاسم النجاحات والدروس والممارسات الفضلى، والتي قامت على صعيدها، السيدة حكيمة الحيطي، بطلة كوب 22، بعمل ممتاز.
ويعد هذا اللقاء أيضا، حسب السيد مزوار، مناسبة للوقوف على مجمل المبادرات المتخذة والتحالفات المبنية واعطاء قوة لجميع الفاعلين غير الحكوميين كي يصبحوا أكثر هيكلة الى جانب الدول.
وتبحث “أيام الشراكة” قضايا التمويل المناخي والوسائل الكفيلة بتعزيز مقاومة المحيطات والمناطق الساحلية للتحولات المناخية، من خلال التكيف مع الأولويات والأهداف الخاصة لكل بلد.
وافتتحت هذه الأيام عشية الاجتماع الوزاري التمهيدي لمؤتمر “كوب”، الذي يسبق المؤتمر ال23 للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التحولات المناخية (كوب 23).
وسيشكل هذا الاجتماع الوزاري، الذي يرأسه بصفة مشتركة السيدان صلاح الدين مزوار وجوسايا فوريك باينيماراما، رئيس كوب 23، واجهة لمناقشات سياسية رفيعة المستوى على صعيد أهم محاور مفاوضات الكوب 23 تحضيرا للاجتماعات المقبلة لهذا الحدث الكوني الذي تحتضنه بون.
وتنصب النقاشات حول القضايا المحورية المتعلقة بأجرأة (اتفاق باريس)، وستشكل مناسبة لتثمين خلاصات كوب 22 المنظم بمراكش، والذي حظي بتنويه نظير نجاحه الكبير، ولتجديد التأكيد على التزام الدول الموقعة على اتفاق باريس واتخاذ اجراءات ملموسة للدفع بتفعيل خارطة الطريق التي تم التوصل اليها في مراكش.
وتضع الرئاسة الفيجية كأولوية لها صيانة التوافق متعدد الأطراف الذي كرسه (اتفاق باريس) بشأن التقليص الملموس من انبعاثات الكربون.
كما تراهن على مواصلة التعبئة من أجل تفعيل (اتفاق باريس) عبر سلسة من المبادرات المناخية التي تتطلب انخراط الجميع.
واعتبرت الشبيبة التجمعية أن هذا الخطاب التاريخي الهام فتح آفاقا مستقبلية واعدة أمام المغرب من خلال الإشارة إلى ضرورة تبني نموذج تنموي جديد والتأكيد مجددا على الحاجة الملحة لربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أن الخطاب السامي يمثل تكملة لسياسة جلالته في إطلاق الأوراش الكبرى ومشاريع التنمية تخدم الوطن وتستشرف المستقبل، وتتفاعل مع انتظارات الشعب المغربي، وخصوصا تطلعات وأمال الشباب.
لقد كانت وضعية الشباب دائما محط اهتمام صاحب الجلالة، حيث أشار جلالته في خطابه السامي بأن الشباب يشكل ثروة حقيقية لهذا الوطن تستوجب أخذها بعين الاعتبار في كل المقاربات التنموية و الإصلاحات السياسية و المبادرات الوطنية وإعطائها الكلمة.
هذه العناية المولوية السامية بفئة الشباب، تمثلت في شكل صريح بدعوة جلالته للتسريع بإخراج مؤسسة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الى حيز الوجود.
إن الشبيبة التجمعية تعتز بدعم قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار للشباب من خلال إعطاءه مكانة متميزة في تدبير الشأن الحزبي والسياسي٬ حيث عرف الحزب منذ مؤتمره الوطني السادس دينامية حقيقية في مجال الشباب توجت بتنظيم الجامعة الصيفية الأولى للشبيبة التجمعية والتي حملت في مخرجاتها مبادرات تسعى لدعم المنظمة الشبابية.
الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية ومن خلال تكثيف أنشطتها التأطيرية٬ تعلن عن تفاعلها مع مضامين الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة من خلال حمل قيم المواطنة الفاعلة و روح المبادرة التي تخدم الوطن بعيدا عن أي حسابات سياسوية ضيقة.
هذا، و تقديرا للموقع المتميز الذي خص به جلالة الملك محمد السادس فئات الشباب و وعياً بانتظارات جلالته من شبيبة هذا الوطن، فإن الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية:
• تؤكد تكثيف جهودها التأطيرية من خلال تنظيم جامعات جهوية خريفية و شتوية و ربيعية مواصلة لدينامية ونجاح الجامعة الصيفية.
• تدعو كافة منظماتها الجهوية للرفع جهودها و أنشطتها عبر مختلف فروعها و تمثيلياتها الإقليمية و المحلية.
• تعلن استعدادها للتعاون مع كل المؤسسات والهيئات الدستورية لتقديم مقترحاتها و رؤيتها للرهانات و التحديات بخصوص قضايا الشباب.
وتؤكد الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية٬ أنها ستعلن عن برنامج جامعاتها الجهوية خلال الأسابيع المقبلة، وهي المحطات التي ستكون مناسبة لفتح نقاش وطني موسع حول قضايا الشباب ورهانات النهوض بأوضاع هذه الفئة التي تمثل مستقبل الوطن.
وأكد الأخ أخنوش أن هذه التظاهرة تعكس الدينامية التي تعرفها سلسلة الحبوب ببلادنا وكذا الدور الكبير الذي يلعبه التنظيم المهني في تنظيم مثل هذه التظاهرات التي تهدف إلى توحيد الجهود وتعبئة الفاعلين.
وأشار الأخ أخنوش في تصريح صحفي إلى أن المعرض تميز في دورته الأولى، التي تختتم فعالياتها اليوم، بالتنظيم الجيد وبعدد مهم من الزوار، وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها سلسلة الحبوب بهذه الجهة.
هذا المعرض ينظم تحت رعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وجمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني بشراكة مع الغرفة الجهوية للفلاحة الدار البيضاء-سطات، وجهة الدار البيضاء -سطات والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والجماعات المحلية بإقليم برشيد والذي تم افتتاحه بمدينة برشيد يوم 12 أكتوبر 2017.
ويعكس هذا الحدث الدينامية التي خلقها مخطط المغرب الأخضر لتعزيز وتطوير سلاسل الحبوب والقطاني وكذا توحيد الجهود وتعبئة الفاعلين في المجال.
وتميزت الدورة الأولى التي اختتمت فعالياتها اليوم بتنظيمها المحكم والإقبال الكبير من الزوار الذين حجوا للمعرض وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها سلسلة الحبوب بهذه الجهة، وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية ودورهما في الأمن الغذائي وتحقيق استقرار النشاط الفلاحي بالمجال القروي.
وقد مكنت هذه التظاهرة من الوقوف على ما تم تحقيقه بالنسبة لسلسلة الحبوب والقطاني منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، كما أنها شكلت فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين الفلاحين والمهنيين والاطلاع على التطور التقني والتكنلوجي في الإنتاج والتثمين.
وتعتبر سلسلة الحبوب من أهم سلاسل الانتاج الفلاحي بالمغرب٬ حيث تمثل 52٪ من الأراضي الصالحة للزراعة بمساحة إجمالية تقدر ب 4,9 مليون هكتار يهيمن عليها أساسا القمح اللين (41٪) والشعير (39٪). وقد بلغ معدل إنتاج الحبوب خلال العقد الماضي (2008-2017) نحو 77 مليون قنطار، فيما بلغ 96 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي 2016-2017، كما أنه يساهم بنسبة 10 إلى 20٪ من الناتج الداخلي الخام الفلاحي.
ويبين التوزيع المجالي لإنتاج الحبوب بين فترات 2000-2007 و2008-2017 أن مساهمة الأقاليم المعروفة بإنتاجها للحبوب قد تعززت واستقرت، ويتعلق الأمر بسطات وتاونات والخميسات وآسفي وبني ملال والجديدة وسيدي قاسم وسيدي بنور وفاس.
بين سنتي 2000 و2007، ساهمت هذه الأقاليم ب 41% من الإنتاج الوطني. بعد سنة 2008، تجاوزت حصتها 51٪. وتبين هذه النتيجة نجاح المقاربة المجالية في الإنتاج في إطار المخططات الفلاحية الجهوية التي أطلقها مخطط المغرب الأخضر.
خلال السنوات الأخيرة، ارتفعت محاصيل الحبوب في المغرب بشكل كبير، مستفيدة من برامج التكثيف التي أطلقتها وزارة الفلاحة. وقد ارتفع محصول القمح الصلب 13 قنطار/ هكتار (متوسط 2000-2007) إلى 17.8 قنطار / هكتار (متوسط 2008-2017). أما القمح اللين، فقد ارتفع إنتاجه من 14.2 إلى 18.7 قنطار / هكتار في حين أن المحصول من الشعير انتقل من 8.2 قنطار / هكتار إلى 11.9 قنطار / هكتار.
وتستفيد هذه السلسلة من عقد-البرنامج المبرم بين الدولة والتنظيم البيمهني لسلسلة الحبوب للفترة 2009-2020، والتي تهم بشكل خاص إعادة تنظيم السلسلة حول التجميع، وإصلاح آليات تنظيم وتأطير السلسلة.
وتعتبر القطاني الغذائية موروثا زراعيا قديما ضمن منظومة الزراعات بالمغرب، فبالإضافة لدورها في الأمن الغذائي من خلال مساهمتها في التغذية البشرية والأعلاف الحيوانية، فإنها تلعب دورا محوريا في التوازن بين الدورات الزراعية في المناطق المواتية، وفي تحسين خصوبة التربة من خلال خصائصها التكافلية لتثبيت الآزوت في الغلاف الجوي.
ويقدر متوسط زراعة مساحة القطاني على مدى السنوات العشر الماضية حوالي 367 ألف هكتار، أي حوالي 4٪ من الأراضي الصالحة للزراعة، بمتوسط إنتاج يقدر بحوالي 2,7 مليون طن، أي ما يعادل 7,3 قنطار / هكتار. وتتركز المساحة المزروعة في مناطق سايس-وما قبل الريف، والغرب والشاوية بنسبة 90٪. وتتكون مساحة القطاني من48٪ من الفول و19٪ من الحمص و12٪ من العدس و11٪ من الجلبانة.

