اللجنة الوزاراتية المكلفة بتتبع التموين والأسعار: وضعية تموين الأسواق عادية وانخفاض أسعار جل المواد
أكدت اللجنة الوزاراتية المكلفة بتتبع التموين والأسعار وعمليات مراقبة الجودة والأسعار، اليوم الخميس، أنه استنادا إلى المعطيات التي تم عرضها من طرف المصالح المختصة التابعة لجميع القطاعات الوزارية المعنية بالتموين والأسعار والمراقبة، فإن وضعية تموين الأسواق عادية ومزودة بكل المواد الأساسية، مسجلة أن انخفاض أسعار جل المواد.
ويأتي ذلك، وفق بلاغ لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عقب اجتماع عقدته اللجنة بمقر قطاع الشؤون العامة والحكامة، اليوم الخميس 2 أبريل 2020 من أجل الوقوف على وضعية التموين ومستوى أسعار المواد الأساسية في الأسواق الوطنية وحصيلة تدخلات لجن المراقبة.
وحسب المصدر ذاته فإن سجلت اللجنة سجلت أن أسعار جل المواد، خاصة الخضر والفواكه والدجاج الحي، عرفت منحى تنازلي خلال الأسبوع الحالي مقارنة مع الأسبوع المنصرم. بحيث انخفضت أسعار الطماطم بـ 9 في المائة والبصل الاخضر ب 8 في المائة والجزر والبطاطس بـ 5 في المائة والبصل اليابس بـ 2 في المائة والدجاج الحي بـ 8 في المائة. كما سجلت اللجنة استقرار أسعار القطاني في نفس مستوياتها للأسبوع الفارط.
وفيما يخص تموين السوق بغاز البوطان، يضيف البلاغ، وقفت اللجنة على عودة التوزيع إلى حالته العادية.
أما على مستوى مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، فقد همت تدخلات اللجن الإقليمية والمحلية المختلطة للمراقبة خلال شهر مارس، مراقبة ما يناهز 35.000 محلا للبيع بالجملة وللتقسيط ومستودعات التخزين، والتي أفضت إلى تسجيل 882 مخالفة في مجال الأسعار وجودة المواد الغذائية.
ومنها، وفق البلاغ، 609 مخالفة تهم عدم إشهار الأثمان، و163 مخالفة متعلقة بعدم الإدلاء بالفاتورة، و42 مخالفة تمثلت في عدم احترام معايير الجودة والنظافة و53 مخالفة خاصة بالزيادة الغير المشروعة في الأسعار المقننة و3 مخالفات متعلقة بالادخار السري، فضلا عن 12 مخالفة مختلفة، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
أما فيما يخص جودة المواد والمنتجات المخزنة أو المعروضة للبيع، فقد قامت اللجن المختلطة بحجز وإتلاف حوالي 53 طن من المواد الغير صالحة للاستهلاك.
وأشار البلاغ إلى أن اللجنة الوزاراتية ستواصل عقد اجتماعاتها يشكل منتظم لمتابعة تطور حالة الأسواق ووضعية التموين ومستوى الأسعار وحصيلة تدخلات لجن المراقبة لمواجهة كافة أساليب الغش والاحتكار والمضاربة والتلاعب في الأسعار.
وأعربت المنظمة في بلاغها عن افتخارنا الكبير بالمبادرات الملكية السامية الحكيمة والمتبصرة في إطار المقاربة الاستباقية، التي أمر جلالة الملك باعتمادها منذ بداية ظهور هذا الوباء، وتعزيز الإجراءات الوقائية والاحترازية غير المسبوقة، من طرف مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، للحفاظ على سلامة المواطنين والحد من انتشار الوباء، ومواجهة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشادت بجدية ومسؤولية القطاعات الحكومية والسلطات العمومية من خلال التتبع والمواكبة لتطورات هذا الوباء مع التنويه بالمجهودات التي تبدلها السلطات العمومية لمواجهة أي تداعيات لفيروس كورونا، وكذلك التدابير التي تقوم بها السلطات المحلية والقوات العمومية، من أمن وطني ودرك ملكي وقوات مسلحة ملكية وقوات المساعدة والوقاية المدنية، مع الإشادة بتضحيات الأطر الطبية وشبه طبية للحفاظ على سلامة المواطنين.
وأعربت عن ارتياحها للمجهودات المبذولة من طرف التجار وتجندهم بكل وطنية لضمان التمويل العادي للأسواق بمختلف السلع الأساسية وبالقرب من المواطنين وإسهامهم النوعي والعميق في تحقيق الاستقرار النفسي.
كما نوهت المنظمة بمجهودات مصالح وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ووزارة الفلاحة، من خلال آليات اليقظة والتتبع اليومي، لضمان تأمين المخزونات من المواد الأساسية غير القابلة للتلف والسهر على استقرار وضعية التموين المحلي.
وأشادت كذلك بقرارات لجنة اليقظة الاقتصادية تفعيلا للتعليمات المولوية السامية من خلال تدابير دعم القطاع غير المهيكل المتأثر مباشرة بالحجر الصحي ودعم الفئات الاجتماعية المتضررة مع ضرورة إقرار برنامج خاص لدعم القطاعات التجارية المتضررة والحد من الانعكاسات المالية المرتبطة بالحركة الاقتصادية، والدعوة للإسراع بتعميم التغطية الصحية والاجتماعية لتشمل التجار وباقي الفئات المجتمعية.
وثمنت المنظمة المبادرات التضامنية التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي وتزرع روح التعاون بين شرائح المجتمع المغربي، والتي انخرطت فيها ملتحمة كل شرائح المجتمع المغربي من مؤسسات عمومية وخاصة، مطالبة في هذا السياق أعضاء ومنتسبيها بالمبادرة والانخراط محليا في كل ما من شأنه أن يقدم خدمة للمواطن المغربي، تماشيا مع قيم الحزب الاجتماعية وأدواره الدستورية، وفي امتثال تام للتدابير والتعليمات الصادرة عن الهيئات الصحية والسلطات المحلية.
كما دعت التجار للتعقيم المستمر لأماكن اشتغالهم وللأيدي خلال معاملاتهم وتجنب المصافحة واتخاذ إجراءات الوقاية الذاتية لتجنب انتشار أي عدوى محتملة، والالتزام بالإجراءات الوقائية الضرورية.
وبعد أن عبرت عن استعدادها التام كمنظمة مهنية للمشاركة القوية في التوعية والتحسيس والانخراط في كل المبادرات الرامية للحد من انتشار الوباء واجتياز هذه الأزمة، ناشدت جميع المواطنين لتظافر الجهود والتعاون والتكافل والتضامن من أجل وطننا والتزام تعليمات السلطات المحلية والصحية بكل وعي ومسؤولية، والبقاء في منازلهم، من أجل تحقيق الانتصار على هذا الوباء.
التنويه بالتعبئة التي أبان عنها مختلف الهيئات والتنظيمات التابعة للحزب وفي مقدمتها بلاغ المكتب السياسي الذي ترأسه الأخ الرئيس عزيز أخنوش، وانخراط الحزب في جميع القرارات التي اتخذت لمواجهة آثار هذه الجائحة.
وستعمل الهيئة خلال الأيام القادمة، على تكثيف اجتماعاتها عن بعد، لمناقشة بشكل جماعي تداعيات جائحة فيروس كوفيد المستجد على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي التمكن كهيئة موازية من تقديم أفكار ومقترحات لمواكبة ما بعد الأزمة، تلك الفترة التي تقتضي إقرار رؤية متجددة لتحقيق انطلاقة اقتصادية وترسيخ مكتسبات التضامن والتآزر الجماعيين لتطوير القطاعات الاجتماعية. وكذا لتحقيق قفزة شمولية في القطاع الصحي خدمة للوطن وجموع المواطنين. وإذ تستحضر الهيئة هنا مجموعة من الأفكار المجددة الواردة في مسار الثقة الذي أكد على ضرورة إعطاء الأولوية لقطاعات التعليم والصحة والتشغيل والتي تشكل رافعة لتنمية حقيقية ومستدامة لبلادنا، فإنها لن تدخر جهدا في استغلال هذه الأرضية لاقتراح حلول عملية على المدى القصير والمتوسط.
وتبقى الهيئة ومن خلالها جميع المنخرطين من مهندسات ومهندسين معبأين لخدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.