جلالة الملك يدشن الطريق المداري الحضري رقم 2 الرباط -سلا، مشروع مهيكل يستجيب لإشكاليات الحركية بين المدينتين التوأم

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين، على تدشين الطريق المداري الحضري رقم 2 الرباط -سلا، المشروع المهيكل الذي يأتي استجابة لإشكاليات الحركية والتنقل بين المدينتين التوأم. وبهذه المناسبة، تفضل جلالة الملك، فأطلق إسم “رباط الفتح” على القنطرة الرابطة بين ضفتي نهر أبي رقراق، والتي تشكل جزء من هذه الطريق المدارية الحضرية، التي يعكس إنجازها حرص صاحب الجلالة على تمكين عاصمة المملكة من ولوجيات جديدة وتعزيز بنياتها الطرقية. وستساهم هذه الطريق المدارية الحضرية، التي كلف إنجازها استثمارات تناهز 520 مليون درهم (دون احتساب كلفة الوعاء العقاري)، في تخفيف الازدحام بمدينتي الرباط وسلا، وتحسين سلامة الطرق ومستعمليها، إلى جانب أثرها الإيجابي على البيئة، لاسيما عبر خفض معدل تلوث الهواء والتخفيف من حدة الضوضاء. وسيمكن هذا المشروع الهام، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال إنجازه في 11 ماي 2015، المواطنين من معبر جديد على نهر أبي رقراق، بما يشكل حلا عمليا لإشكاليات الحركية بين مدينتي الرباط وسلا، الناتجة أساسا عن ارتفاع الضغط الحاصل على قناطر الحسن الثاني ومولاي يوسف، والفداء، ومحمد الخامس، وكذا بعدد من الملتقيات المحورية على مستوى المدينتين. وقد تم تصميم الطريق المدارية الحضرية رقم 2 الرباط -سلا، البالغ طولها 8 كيلومترات، على شكل شارع حضري يبلغ عرضه 24 مترا، مع ثلاثة ممرات في الاتجاهين، مضاء ومطهرا، حيث تمتد هذه الطريق المدارية من شارع “تادلة” بالرباط لتنتهي عند الطريق الوطنية رقم 6 (المسماة طريق مكناس)، بسلا، متيحة بذلك ولوجا مباشرا وسريعا انطلاقا من مركز مدينة الرباط إلى غاية مطار الرباط -سلا. وبالإضافة إلى تشييد قنطرة “رباط الفتح” (190 متر)، فإن الطريق المدارية الحضرية الجديدة همت أيضا، إنجاز نفق سفلي على مستوى تقاطع شارع محمد السادس بالرباط، وبناء ممر علوي لتصريف حركة المرور على مستوى تقاطع طريق “زربية” بسلا، بما في ذلك ممر للطرامواي المزمع إنجازه، وكذا تهيئة مساحات خضراء على طول مسار هذه الطريق المدارية. وينتظر أن تستوعب حركة المرور على هذه الطريق المدارية زهاء 30 ألف مركبة، يوميا، في الاتجاهين، وهو ما يمثل حوالي 28 بالمائة من نسبة حركة المرور الإجمالية بين مدينتي الرباط وسلا. وقد أنجزت وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق (صاحبة المشروع) هذا المحور الطرقي، بشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وجهة الرباط -سلا القنيطرة، وجماعتي الرباط وسلا. ويضع هذا المشروع المهيكل، الذي ينسجم تمام الانسجام مع أهداف البرنامج المندمج للتنمية الحضرية لمدينة الرباط 2014- 2018، المسمى “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، مدينتي الرباط وسلا في دينامية مثمرة للتنمية، من خلال المشاركة في تحسين ظروف عيش ساكنتيهما والحفاظ على بيئتهما.

ألعاب البحر الأبيض المتوسط تاراغونا 2018: ألعاب القوى المغربية تفرض قانونها والكراطي وكرة المضرب يتألقان

تاراغونا (إسبانيا) 1 يوليوز 2018 (ومع) فرضت ألعاب القوى المغربية قانونها ضمن النسخة ال18 لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2018 التي أقيمت بتاراغونا الاسبانية من 22 يونيو إلى 1 يوليوز، من خلال حصدها لثماني ميداليات ذهبية، واحتلال المركز الأول من بين 26 دولة شاركت في هذه الألعاب، فيما تمكن التنس والكراطي من التألق وانتزاع المعدن النفيس.

وتمكنت المشاركة المغربية من الوفاء بالتزاماتها في هذه الدورة، ونجحت في بلوغ الهدف الذي وضعته لنفسها قبل بداية الألعاب، وذلك بتجاوز عدد الميداليات التي فاز بها الأبطال المغاربة في ألعاب ميرسين 2013 بتركيا، بحصولها على 24 ميدالية منها 10 ذهبيات، 7 فضيات و7 نحاسيات، أهلتها لاحتلال المركز الثامن في الترتيب العام، بدلا من المركز ال12 في نسخة 2013.

وتعد ألعاب 2018 هي الأكثر نجاحا في تاريخ المشاركة المغربية في التتويج بالميداليات الذهبية، متقدمة على دورة 1987 بمدينة اللاذقية السورية عندما حصل المغرب على 9 ميداليات من المعدن النفيس.

وبدأت حكاية تاراغونا مع البطل الشاب في رياضة الكراطي عبد السلام أمكناسي الذي منح المغرب أول ميدالية في هذه الألعاب، وصمم أن يكون الذهب خير مايفتتح به الأبطال المغاربة ألعابهم المتوسطية.

وأوفى أمكناسي الذي تبارى في وزن أقل من 60 كلغ بالآمال التي عقدت عليه، وتجاوز بكل تفوق جميع الأدوار الاقصائية قبل أن يفوز في النهاية على التونسي عزوازي ناضر (2-0)، ويساهم في اذكاء حماس باقي الأبطال، وهو ما أعطى ثماره بفوز البطلة عائشة سياح بالميدالية البرونزية في وزن أقل من 50 كلغ، دقائق فقط بعد ذهبية أمكناسي.

وتميزت هذه الألعاب بإحراز المغرب لأول ميدالية في تاريخه في رياضة المسايفة، من خلال برونزية المبارز حسام الكرد الذي بات أول مغربي يفوز بميدالية في هذا النوع الرياضي.

وعندما يأتي دور ألعاب القوى، فلن يكون القادم إلا أروع، وهو ماتحقق بالفعل بتربع “أم الألعاب” المغربية على الريادة في سبورة الترتيب.

وخلق العداء المغربي سفيان البقالي الذي كان مرشحا فوق العادة، أجواء رائعة في بعثة المنتخب المغربي في اليوم السادس من خلال منحه المغرب ثاني ميدالية ذهبية، قبل أن يتمكن مواطنه يونس الصالحي دقائق فقط بعد ذلك من انتزاع ذهبية أخرى في مسافة 5000 متر.

ولدى السيدات لم تترك البطلتين رباب عرافي ومليكة عقاوي أي فرصة لمنافساتهما في مسافتي 800 متر و1500 متر، وتسيدتا على التوالي هذين السباقين.

وفي مسافة 5000 متر كانت الكلمة الأخيرة مغربية أيضا، بواسطة ذهبية كوثر فركوسي، مانحة للمشاركة المغربية الذهبية السادسة. و اتبع مواطنهما ابراهيم كعزوزي نفس المسار وأحرز ذهبية 1500 متر، فيما نال فؤاد الكعام الميدالية البرونزية.

وكان اليوم الأخير استثنائيا، حيث تمكن البطل المغربي محمد رضا العربي من الفوز بمسابقة نصف الماراطون، وتحطيم الرقم القياسي لألعاب البحر الأبيض المتوسط.

وأظهر لاعب كرة المضرب المغربي لمين وهاب أداء استثنائيا أيضا في اليوم الأخير، وأطاح بمنافسه من موناكو في المباراة النهائية بجولتين للاشيء (6-2 و6-3).

وأبى يحيى برابح إلا أن يختتم هذه الألعاب كما بدأها زميله أمكناسي عبد السلام بميدالية ذهبية، بحلوله أولا في مسابقة القفز الطولي مانحا المغرب الميدالية الذهبية العاشرة.

وعن أداء العناصر الوطنية في هذه الألعاب، عبر حسن فكاك المدير التقني للجنة الوطنية الأولمبية المغربية عن رضاه لهذه النتائج، مشيرا أن بعض الأنواع الرياضية حققت النتائج المرجوة، فيما الأنواع الأخرى لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، مشددا على أنه لايمكن مقارنة دورة بأخرى لأن المستوى يتطور باستمرار.

وأضاف أنه “على العموم نتوفر على مجموعة شابة تستطيع الدفاع عن الألوان المغربية في الاستحقاقات المقبلة”.

وشارك 113 رياضي مغربي في 20 نوعا رياضيا في الدورة ال18 لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2018.

واستحوذت ألعاب القوى على حصة الأسد بمشاركة 23 لاعبا تليها كرة القدم (18) والجيدو (10) والتيكواندو (8) والكراطي (7) والملاكمة (7) والمصارعة والغولف والفروسية (5) والكرة الطائرة الشاطئية (4) والسباحة والدراجة والكرة الحديدية (3) ورفع الأثقال والتنس والرماية (2) والمسايفة والجمباز (1).

وأقيمت ألعاب البحر الأبيض المتوسط في 16 بلدية في جهة تاراغونا وهمت 33 نوعا رياضيا شارك فيها 4000 رياضيا من 26 جنسية مختلفة، و 1000 حكما وممثلا دوليا، و1000 صحفي، و3500 متطوع وأكثر من 150 ألف متتبع.

وتنظم الدورة المقبلة سنة 2021 بمدينة وهران الجزائرية

نواكشوط.. انطلاق أشغال القمة العادية الـ31 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي بمشاركة المغرب

انطلقت، اليوم الأحد بنواكشوط، أشغال القمة العادية الـ31 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، بمشاركة المغرب.

ويرأس الوفد المغربي إلى هذه القمة، المنعقدة تحت شعار “كسب معركة الفساد.. مسار مستدام على درب تحول أفريقيا”، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد ناصر بوريطة.

ويتضمن جدول أعمال القمة، التي تستمر على مدى يومين، بالإضافة إلى موضوعها الرئيسي ممثلا في مكافحة الفساد، العديد من القضايا، من بينها، على الخصوص، الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وكذا بحث مشاريع الآليات القانونية وميزانية الاتحاد.

كما تناقش القمة سبل نزع فتيل الأزمات في إفريقيا والموقف الإفريقي الموحد بشأن مجموعة بلدان إفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ ما بعد 2026 وتحقيق أجندة 2063 الإفريقية والمصادقة على ما يعرف بإصلاحات كاغامي المؤسسية،

وقال الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، إن “إفريقيا تواجه تحديات أمنية كبيرة، كالإرهاب والتطرف والمتاجرة بالمخدرات وتعدد بؤر التوتر، تحديات تشكل عائقا حقيقيا في وجه التنمية المستدامة، إذ لا يمكن تصور تنمية بدون أمن”.

وأضاف أن هذا الأمر يتطلب وضع مقاربة جماعية ترتكز على تنسيق جهود دول القارة لرفع هذه التحديات، مشيرا إلى أنه و”لضمان نجاح هذه المقاربة في القضاء على ظواهر الإرهاب والعنف والتطرف، وإخماد بؤر التوتر، يتوجب علينا تضمينها أبعادا تعالج الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض شبابنا إلى التشدد والانحراف”.

وتابع أن “إحراز النصر في محاربة الفساد يعتبر شرطا ضروريا للنمو والرخاء، فالدول التي كسبت رهان محاربة الفساد، سجلت نتائج هامة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية”.

من جهته، قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي محمات، إنه يتعين على قمة نواكشوط أن تستمر في الدينامية التي تم الانخراط فيها، قصد جعل الاتحاد الافريقي الأداة الكفيلة بقيادة التحول المرتقب في أجندة 2063، كما يتعين تسريع وتيرة الإصلاح المؤسساتي للاتحاد.

وأضاف أن قضايا السلم والأمن والاستقرار تثير انشغالات كبرى على مستوى القارة، مذكرا بأن سنة ونصف فقط تفصل القارة عن سنة 2020 التي حددها رؤساء الدول والحكومات موعدا لإسكات البنادق وتخليص إفريقيا من آفة النزاعات.

من جانبه، ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجامعة والاتحاد الافريقي، مضيفا أن المنظمتين تواجهان جملة من الأزمات والتحديات المشتركة، مما يحتم عليهما مضاعفة الجهود لتسوية النزاعات والتوصل إلى حلول شاملة لها.

وأشار إلى أن الجامعة ستظل تساند جهود الاتحاد الافريقي لحفظ السلم والأمن في القارة الافريقية، مبرزا أهمية التكامل على مستوى الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى المنظمتان لتحقيقها، خاصة وأنهما تتشابهان في الأهداف التي تسعيان لبلوغها ، مثل أهداف التنمية المستدامة 2030، وأجندة الاتحاد الافريقي 2063.

بدورها، أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن المنظمة الأممية والاتحاد الافريقي يجمعهما عمل مشترك في مجالات التنمية المستدامة ( أجندة 2030 و2063) و السلم والاستقرار.

كما أكدت أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها لأفريقيا في مسيرتها نحو التحول على كافة الأصعدة (المسلسلات الانتخابية، العائد الديمغرافي، القضاء على الأوبئة..)، مضيفة أن هناك تعاونا بين المنظمتين للسير قدما في مجالات الحكامة الجيدة وتمكين المرأة وخلق مناصب الشغل للشباب، وحقوق الانسان ومحاربة الإرهاب والتطرف العنيف.

بدوره، دعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، القمة الافريقية الى ضرورة تعزيز الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني وقيادته من اجل استكمال مسيرة الحرية والاستقلال الوطني، وضمان قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

ودعا أيضا القادة الأفارقة إلى مراجعة علاقات دولهم مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، تماشيا مع مبادئ وميثاق الاتحاد الافريقي التي تنبذ وتدين النظم الاستعمارية والعنصرية.

أما الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، رئيس جمهورية رواندا، بول كاغامى، فقال إن جهود الاتحاد الإفريقي لتحقيق الشفافية مكنت من تقليص نفقات التسيير بنسبة 12 في المائة، ومن زيادة غير مسبوقة في ميزانية الصندوق المخصص للأزمات في القارة.

وأضاف أن عددا من البلدان وقعت على بروتوكول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، في الوقت الذي تتجه دول أخرى للتوقيع عليه، مشيرا إلى النتائج الإيجابية للبرتوكول على تنمية القارة.

مصطفى بايتاس: مسار الثقة هو ارادة حقيقية للاستثمار في الراسمال البشري المغربي

قال مصطفى بايتاس برلماني حزب التجمع الوطني للاحرار، في الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي الذي نُظم بمراكش مساء امس الجمعة، والذي جمع مسؤولين سياسيين ووزراء سابقين، إن النموذج التنموي الجديد يجب أن يركز على التعليم والصحة والشغل، مشيرا إلى أن الدولة استثمرت بشكل كبير في البنيات التحتية، لكن تدخلها لصالح العنصر البشري ظل محدوداً.

وأضاف بايتاس، أن “مسار الثقة” الذي أعده حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد لقاءات جهوية، ينتصر للجهد الذي يجب أن يبذل لفائدة العنصر البشري في المغرب، مؤكداً أن “مسار الثقة” برنامج واقعي وقابل للتنفيذ.

ورأى بايتاس أن إنجاح النموذج التنموي الجديد يتطلب نخباً جديدة تسهر على تنفيذه، والسعي لضمان المصالحة الحقيقية بين المقاولة الوطنية والحياة السياسية من أجل ضمان انخراط واسع لمختلف الفاعلين.

و اعتبر القيادي التجمعي، ان فشل النموذج التنموي الذي اعتمده المغرب منذ عقود لا يرتبط اساسا بفشل البرامج المصاحبة له، بل يتصل بفشل النخب المشرفة عليه مؤكدا في هذا الاطار على ضرورة البحث على نخب جديدة موجودة في المقاولة الوطنية، والتي تتمتع بكفاءات كبيرة قادرة على انجاح هذا الورش الكبير.

وفي نفس السياق عرج المتحدث ذاته على السياقات التاريخية التي تميزت بتوافقات كبرى من خلال السياقات الارادية والتي لخصها في المسيرة الخضراء وحكومة التناوب، واخرى غير إرادية، مؤكدا على ضرورة انضاج الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ومساهمة الاحزاب السياسية والمؤسسات الدستورية لتحقيق اقلاع تنموي، وتحقيق قفزة كبيرة للاستثمار في الراسمال البشري المغربي.

الذكرى ال49 لاسترجاع سيدي إفني الى الوطن .. الكثيري يدعوا الأجيال الجديدة الى استلهام روح الوطنية والمواطنة الحقة من هذه الملحمة

دعا المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، اليوم السبت بسيدي إفني، الأجيال الجديدة الى استلهام روح الوطنية والمواطنة الحقة من بطولات قبائل أيت باعمران المجاهدة ضد الاستعمار من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية والدفاع عن مقدسات الوطن وثوابته.

وقال المندوب السامي، في كلمة خلال مهرجان خطابي نظم بمناسبة الذكرى ال 49 لاسترجاع سيدي إفني، إن الأجيال الجديدة والناشئة في أمس الحاجة الى تعريفها بتاريخ المغرب الطافح بالملاحم والبطولات والزاخر بالأمجاد لاستقراء جوانبه وفصوله واستلهام قيمه وعبره وعظاته لتقوية الروح الوطنية وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية وحفز الأجيال على استيعاب الأبعاد العميقة والدلالات الرمزية للذاكرة التاريخية الوطنية في مسيرات البناء والتنمية.

وشدد على ضرورة التمسك بالاحتفاء بمثل هذه الملاحم الوطنية والمحطات التي سطر فيها المقاومون وأعضاء جيش التحرير المجد ، والذي نستحضره اليوم ونستظل بظلاله الوارفة وبنعمة الوحدة الوطنية التي ناضلوا من أجلها.

وأبرز أن الاحتفاء بهذه الذكرى ومثيلاتها يتوخى، بالخصوص، الوقوف وقفة تأمل وتدبر ليشب الخلف على هدي السلف، وليضطلع الشباب بأدوارهم في ملاحم الجهاد الأكبر ومسيرات العهد الجديد التي يحمل مشعلها بحنكة وتبصر صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سبيل الارتقاء بالمغرب وإعلاء صروحه بين الشعوب والأمم، وإنجاز المشروع المجتمعي الحداثي والديموقراطي والتنموي وتأهيل البلاد لمواجهة ورفع التحديات وكسب رهانات التنمية الشاملة والمستدامة.

وذكر السيد الكثيري بالجهود التي تبذلها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للحفاظ على الذاكرة الوطنية والائتمان على مورث المغرب الحضاري ، وذلك بالتعريف بتاريخ المقاومة الوطنية والذاكرة المتقاسمة وأمجاده.

وفي هذا السياق أشار الى أن الموقع الاستراتيجي لمنطقة أيت باعمران جعلها،منذ القدم، محط أطماع الاحتلال الأجنبي، مبرزا أن قبائل آيت باعمران والقبائل المجاورة تصدت لهذه الأطماع الاستعمارية حيث صمم أبناؤها على استرخاص أرواحهم ودمائهم في سبيل عزة الوطن وكرامته.

وأبرز أن هذه القبائل التي أبلى أبناؤها البلاء الحسن في معركة التحرير والوحدة من أجل الحرية والانعتاق واستكمال الوحدة، ظلت متشبثة بهويتها الوطنية ووفائها لروابط البيعة رافضة بذلك سياسة الترهيب والترغيب التي نهجها المستعمر الاسباني الذي حاول دون جدوى فرض مخططه القاضي بتجنيس الساكنة وحملها على الرضوخ والاستسلام.

واستحضر السيد الكثيري المواقف البطولية لمنطقة سيدي إفني المجاهدة من خلال مساهمتها في الملحمة الخالدة لثورة الملك والشعب ودورها الكبير في معركة التحرير، بالإضافة إلى حضورها القوي والوازن وإسهامها الفعال والحاسم في انتفاضة 23 نونبر 1957، وتفاعلها مع كافة المحطات النضالية للشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد لاستكمال مسلسل التحرير الذي أعلن عنه جلالة المغفور له محمد الخامس في خطابه التاريخي بمحاميد الغزلان في فبراير 1958 وهي ذات السنة التي فيها استرجاع مدينة طرفاية.

وذكر بمواصلة مسيرة الوحدة في عهد باني المغرب الحديث جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني الذي حمل مشعل قضية استرجاع المغرب لأراضيه المحتلة وقيادته لملحمة بطولية متعددة الأشكال كان من أهم مظاهرها إسماع صوت المغرب في المحافل الدولية والمطالبة ببسط السيادة الوطنية على الأجزاء التي لا زالت تحت نير الاستعمار والتي تكللت باسترجاع سيدي إفني في 30 يونيو 1969.

ولم يكن تحرير مدينة سيدي إفني إلا منطلقا، فبعد قرار محكمة العدل الدولية الذي أكد على مغربية الصحراء ووجود روابط البيعة والولاء بين سكان هذه الأقاليم وملوك الدولة العلوية الشريفة ، نظم المغرب المسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعتها العبقرية الفذة لجلالة المغفور له الحسن الثاني سنة 1975، فكان جلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية يوم 28 فبراير 1976 ليتكلل هذا المسار النضالي والوحدوي باسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979 .

وركزت التدخلات خلال كل هذا المهرجان الخطابي، الذي حضره على الخصوص عامل إقليم سيدي إفني، السيد صالح داحا، وأسرة المقاومة والمنتخبون وشخصيات عسكرية وأمنية ومدنية على إبراز الأبعاد والدلالات العميقة لتخليد هذا الحدث التاريخي الذي يجسد أروع صور الجهاد ووقوف قبائل المنطقة بالمرصاد في وجه التهديدات الأجنبية صيانة لوحدة الوطن ودفاعا عن حوزته.

وتوج هذا المهرجان بتوشيح مقاومين اثنين بأوسمة ملكية، وبتكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالإقليم تقديرا لما قدموه من التضحيات الجسام في سبيل تحرير البلاد من الاستعمار، وكذا بتقديم إعانات مالية ، بالخصوص، لأرامل المقاومين المتوفين وأبنائهم الحاملين لمشاريع اقتصادية.

كما تم الترحم بمقبرة سيدي محمد بن عبد الله بمركز مير اللفت على أرواح وشهداء أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير.

الصويرة .. انطلاق أشغال الندوة الدولية حول الحالات العامة للمقاولات والمقاول المواطن

انطلقت اليوم السبت بدار الصويري بمدينة الصويرة، أشغال الندوة الدولية حول موضوع ” الحالات العامة للمقاولات والمقاول المواطن“، وذلك بمشاركة ثلة من الخبراء والمقاولين وأصحاب القرار والمفكرين.

ويشارك في هذه الندوة، المنظمة على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حوالي 100 شخص من رجال الأعمال الرواد على المستوى العالمي.

وتشكل هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من الشبكة الدولية ” ثينكرز أند دوورز” (المفكرون والفاعلون)، بشراكة مع جمعية الصويرة موغادور ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وصندوق الإيداع والتدبير، ملتقى لتبادل الممارسات الفضلى، وتثمين منطق وعملية الالتزام الضرورية لتحول المقاولة، وجعل الدينامية الاقتصادية تتجاوب مع انتظارات المجتمع .

كما تعتبر هذه الندوة، التي نظمت دوراتها السابقة على الخصوص بكل من تونس وباريس ولندن ودبي، مناسبة لتشخيص الحالات المتعلقة بالتحول الاقتصادي والتكنولوجي، والعمل على تحديد تحول ايجابي على المستوى الدولي، مع بلورة حلول واقتراحات بهدف تسريع هذه العملية بالنسبة للمقاولة المواطنة.

وفي تدخل لها خلال الجلسة الافتتاحية، تساءلت مؤسسة وإحدى رئيسات الشبكة الدولية ” ثينكرز أند دوورز” السيدة أماندين لوبوتر، حول طريقة قياس مستوى نجاح أو فشل التغييرات التي تم تبنيها داخل عالم المقاولات والتدابير الناجحة الواجب اتباعها، بالإضافة إلى طريقة رصد النماذج الواجب الاقتداء بها لتحقيق التحول المنشود داخل المقاولات المواطنة حتى يتم تعميمها والاستفادة من تمارها.

وأبرزت الأهمية العلمية والأكاديمية لندوة الصويرة، التي تعد إطارا حقيقيا للتفكير والتأمل والعمل من أجل توفير عناصر الإجابة، الكفيلة بالرفع من مستوى هذه الحركة بالمقاولات المنخرطة في مسار الرأسمال الأكثر مسؤولية، والتي تحرص على النمو والعمل بطريقة أخرى.

واعتبرت أن هذا التحول التي يطال مكونات المقاولة، لا يمكن أن يقتصر على نوع واحد من الفاعلين، أو التجار أو المقاولين، بل هو نابع من مجموعة متراكبة من الأفكار والتعاون والالتزام الجماعي الذي يتيح الفرصة لتسريع وقع المقاولات المواطنة والتحول من أجل انخراط اقتصادي واجتماعي.

وخلصت إلى أن هذا المنتدى سيتوج بإعلان الصويرة، وهو تقرير حول الحلول التي تقترح أنماطا من أجل العمل، سيتم تقديمها خلال قمتي مجموعة العشرين والاتحاد الإفريقي.

من جهتها، أشارت مديرة مركز روح المقاولة والمقاولة الصغرى والمتوسطة والجهات والمدن، التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية السيدة لمياء كمال شاوي، إلى أن العالم يعيش حاليا حقبة مبهمة وهشة تتسم بظاهرة العولمة، ولكنها أيضا، ذات أهمية بالنظر إلى كونها تقدم فرصا جديدة ومواتية، مذكرة أنه بعد عشر سنوات من الأزمة المالية العالمية، بدأ النمو الاقتصادي العالمي يسترجع عافيته، رغم عدم الاستقرار الذي تعرفه الأسواق، في حين تفاقمت ظاهرة اللامساواة في الدخل داخل بلدان القارة، مع تنامي لاحساس بوقع التغيرات المناخية.

واعتبرت أن الإجابة على هذه الرهانات العالمية تتطلب أكثر من أي وقت مضى، وضع رفاهية الأفراد والقضايا المتعلقة بالبيئة في صلب نموذج النمو، مسجلة أن النمو المندمج والمستدام لا يمكنه أن يكون الأساس فقط بالنسبة للسلطات العمومية، ولكنه من مسؤولية ومستقبل الجميع، كما أن المقاولات توجد في صلب الإجابات المقدمة لرفع هذا التحدي المشترك.

أما رئيسة جامعة زيد، الشيخة لبنى القاسيمي ( الوزيرة السابقة للتسامح) بالإمارات العربية المتحدة، فأشادت، من جانبها، بانعقاد هذا اللقاء بالصويرة وبالمغرب على العموم، ذلك البلد الغني بتاريخه وحضاراته وتقاليده المترسخة في القدم والذي انخرط بقوة في المجال البيئي، موضحة أن ندوة الصويرة تعتبر مناسبة لمناقشة التدابير المناسبة الكفيلة بتحقيق تحول إيجابي يستجيب للحاجيات الاجتماعية الأكثر إلحاحا.

وفي هذا السياق، دعت إلى تضافر الجهود من أجل الرقي وتمتين دور المقاولات المواطنة باعتبارها فاعلا أساسيا في هذه العملية.

تجدر الإشارة إلى أن ” ثينكرز أند دويرز” تعد منصة للقاءات الدولية لتسريع التحول بالنسبة للمقاولات، حيث تشكل فضاء للاستشارة ومواكبة الحكومات والمقاولات في تحقيق التحول والتأثير الايجابي، إذ تروم تجميع ، على نحو منتظم ، الرواد الذين يعملون على تطوير حلول جديدة تستجيب للتحديات العالمية في هذا المجال.

بعثة استكشافية متعددة القطاعات تمثل مقاولات برتغالية تزور المغرب يوم 12 يوليوز المقبل

تقوم بعثة استكشافية تقودها مجموعة من المقاولات البرتغالية بزيارة للمغرب يوم 12 يوليوز المقبل بهدف الاطلاع على فرص الأعمال في المملكة وعقد لقاءات تواصلية مع مقاولات وطنية .

ويتضمن برنامج هذه الزيارة الاستكشافية التي تنظم بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة البرتغالية-المغربية في إطار سياستها للتعاون المؤسساتي ، بالخصوص عقد لقاء اعمال بمدينة الدار البيضاء بين مقاولات من كلا البلدين، حسب ما علم لدى الغرفة.

ويتكون الوفد البرتغالي من شركات تعمل في مختلف القطاعات من قبيل نقل السلع واللوجيستيك و صناعة الأثاث الخارجي للفنادق والمطاعم وإنتاج المعادن الحديدية وغير الحديدية.

وفي سنة 2017 ، بلغت قيمة صادرات السلع البرتغالية إلى المغرب 730 مليون أورو ، فيما استوردت 152 مليون أورو ، حسب المعهد البرتغالي للإحصاء. ويعكس وجود أزيد من 200 مقاولة في العديد من الجهات بالمغرب حجم الاستثمار الأجنبي المباشر للبرتغال.

وفرضت المملكة نفسها كشريك تجاري مهم لهذا البلد الإيبيري، حيث تموقعت كوجهة ثانية للصادرات البرتغالية للسلع في 2016 . وخارج الاتحاد الأوروبي تعتبر المملكة اليوم الشريك الرابع للبرتغال بعد أنغولا والولايات المتحدة والبرازيل.

الدار البيضاء.. توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق الضمان المركزي والصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي

 اليوم الجمعة بالدار البيضاء، توقيع اتفاقية تعاون بين صندوق الضمان المركزي والصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي، همت تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا وتدبير المخاطر.

وتأتي هذه الاتفاقية، التي وقعتها المديرة العامة للصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي السيدة مينافو فانتا كوليبالي ومدير عام صندوق الضمان المركزي السيد هشام السرغيني، من أجل خلق محيط ملائم للولوج إلى التمويل، وتسهيل المبادلات الاقتصادية والتعاون التكنولوجي بين المؤسسات المالية الإفريقية.

وفي هذا الصدد، أكدت السيدة كوليبالي أن هذه الاتفاقية ستمكن من تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين هاتين المؤسستين، وتبادل الخبرات بينهما، خاصة أن صندوق الضمان المركزي يتوفر على خبرات كبيرة في المجال، ويمكنه أن يقدم مساعدة تقنية مهمة لغيره من المؤسسات المماثلة على المستوى القاري.

وأضافت أنه يمكن كذلك للصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي أن يستفيد من الحضور القوي لمجموعة من المؤسسات البنكية المغربية بعدد من البلدان الإفريقية، ومن علاقات الشراكة التي تربطه بصندوق الضمان المركزي، لخلق منظومة مالية ناجعة، وقادرة على توفير الحلول الملائمة لتمويل المقاولات الإفريقية الناشئة بمختلف فئاتها.

ومن جهته، اعتبر السيد السرغيني أن هذه الشراكة ستسهم في الرفع من حجم المبادلات بين الجانبين، ونقل الخبرات والممارسات الفضلى، وتحفيز الإنتاج المشترك بين المقاولات المغربية والإفريقية التي تدخل في النطاق الجغرافي للصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي.

وأشار إلى أن الاتفاقية تمنح أولوية خاصة للجانب الفني، بحيث سيقوم صندوق الضمان المركزي بتوفير الدعم التقني والمواكبة الفنية المطلوبة للصندوق الإفريقي للضمان والتعاون الاقتصادي، بما يتناسب ومستوى تطلعات وانتظارات المقاولات المتواجدة بالمناطق التي يغطيها هذا الصندوق الإفريقي .

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش اللقاء الدولي حول الابتكار وريادة الأعمال الذي احتضنته الدار البيضاء تحت عنوان “إينوف إنفست للمقاولات المبتكرة”.

وتوخى هذا اللقاء، الذي نظمه صندوق الضمان المركزي بمشاركة خبراء محليين ودوليين، استعراض أفضل الممارسات في مجال دعم وتمويل الابتكار في المجال المقاولاتي، وتشجيع تبادل الخبرات بين مختلف المشاركين من داخل المغرب وخارجه.

القمة الأوروبية : اتفاق لدعم أعضاء الاتحاد الأوروبي والبلدان المصدرة وبلدان العبور، وخاصة المغرب، من أجل محاربة الهجرة غير الشرعية

توصل قادة الاتحاد الأوروبي، المجتمعين اليوم الجمعة ببروكسل، إلى اتفاق حول قضية تدبير تدفق المهاجرين، يتضمن بالأساس دعم دول الاتحاد وكذا البلدان المصدرة وبلدان العبور، وخاصة المغرب، من أجل محاربة الهجرة غير الشرعية. وجاء في خلاصات المجلس الأوروبي أنه ” بالنظر لتنامي التدفق على المتوسط الغربي، سيدعم الاتحاد الأوروبي، ماليا وبأساليب أخرى، جميع الجهود المبذولة من قبل الدول الأعضاء، وخاصة إسبانيا، وكذا البلدان المصدرة وبلدان العبور، وخاصة المغرب، من أجل محاربة الهجرة غير الشرعية “. وذكر الاتحاد الأوروبي بأن سياسة أوروبية فعالة للهجرة ” تمر بالأساس عبر مقاربة شاملة لظاهرة الهجرة، تجمع بين مراقبة حقيقية للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وعمل خارجي مكثف بالإضافة إلى الجوانب الداخلية، طبقا لمبادئنا وقيمنا “. وأكد الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد ” وقوفه إلى جانب إيطاليا وباقي الدول الأعضاء التي توجد على خط المواجهة ” و ” تعزيز دعمه لفائدة منطقة الساحل، وخفر السواحل الليبية، ولسكان المناطق الساحلية، ولظروف الاستقبال الإنسانية، والعودة الطوعية، والتعاون مع البلدان المصدرة وبلدان العبور الأخرى”. من جهة أخرى، اتفق المجلس الأوروبي على إطلاق الشطر الثاني من التسهيلات لفائدة اللاجئين في تركيا، وفي نفس الوقت، تحويل 500 مليون أورو من احتياط الصندوق الأوروبي للتنمية نحو الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي من أجل إفريقيا. ودعا المجلس الأوروبي الدول الأعضاء إلى الرفع من مساهماتهم في هذا الصندوق من أجل معالجة الأسباب الرئيسة لظاهرة الهجرة مشددا على ضرورة وضع شراكة مع إفريقيا من أجل تحقيق انتقال سوسيو اقتصادي ملموس يقوم على مبادئ وأهداف كما حددتها بلدان القارة في أجندتها لسنة 2063. وبخصوص الإطار المالي المقبل متعدد السنوات، أشار المجلس الأوروبي إلى ضرورة التوفر على ” آليات مرنة، تمكن من صرف سريع للأموال لمواجهة الهجرة غير الشرعية “. وحول إصلاح النظام الأوروبي المشترك للجوء، سجل المجلس الأوروبي ” تقدما ملموسا ” بخصوص تدبير هذا الملف، مشيرا إلى ضرورة التوصل إلى إجماع حول نظام دابلن حتى يتم إصلاحه على أساس توازن بين المسؤولية والتضامن مع الأخذ بعين الاعتبار الأشخاص الذين وصلوا لأوروبا على إثر عمليات البحث والإنقاذ.

التوقيع بالرباط على اتفاقية شراكة لتعليم البرمجة المعلوماتية بالمدارس العمومية

تم اليوم الجمعة بالرباط، التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وشركة “أورونج ميدي تلكوم “من أجل تعليم البرمجة المعلوماتية بالمدارس العمومية. وتأتي هذه الاتفاقية التي وقعها الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية يوسف بلقاسمي والمدير العام لشركة “أورونج ميدي تلكوم” إيف غوتيي، ترسيخا لسياسة الانفتاح التي تنهجها الوزارة تجاه مختلف مكونات المجتمع المدني، وتأكيدا لالتزامها بتعميم تكنولوجيا الإعلام والاتصال كأداة تربوية في المدارس المغربية تماشيا مع توجهات الرؤية الاستراتيجية للاصلاح 2015-2030. وتهدف هذه الاتفاقية، التي تأتي أيضا تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو جميع الفاعلين القطاعيين للمساهمة في إنجاح منظومة التربية والتكوين، إلى إرساء مشروع يتمحور حول تنظيم ورشات لتعليم البرمجة في المدارس العمومية، بغية تمكين التلاميذ من تعلم كيفية برمجة وابتكار تطبيقات ألعابهم الخاصة والمشاركة في مشاريع هادفة، والتعبير عن أنفسهم بخصوص القضايا المجتمعية من خلال البرمجة. وتقوم الشركة بمقتضى هذه الاتفاقية، بتكوين الأساتذة والمنسقين الجهويين الذين سيتم انتقاؤهم من طرف الوزارة، وتدريبهم على الطرق التربوية المثلى لتنشيط ورشات العمل في المدارس. كما ستتيح هذه الورشات لتلاميذ المستويين الخامس والسادس ابتدائي التعرف على أدوات تطوير النظم المعلوماتية وإنجاز مشاريعهم الخاصة بشكل مستقل. وتتعهد الشركة بموجب هذه الاتفاقية أيضا بتنظيم مسابقات تطوير البرمجيات “هاكاثون” بشراكة مع الوزارة على المستوى الوطني والجهوي حيث يتبارى التلاميذ الذين سيتم انتقاؤهم حول مشاريع متعلقة بأهداف التنمية المستدامة. وفي تصريح للصحافة، أكد المدير العام لشركة “أورونج ميدي تلكوم”، إيف غوتيي، على أهمية هذه الاتفاقية التي تهدف إلى تطوير مهارات التلاميذ في مجال البرمجة داخل المؤسسات التعليمية ومساعدتهم مستقبلا على مواكبة التطورات التي يعرفها سوق الشغل في هذا المجال. وقال إن التطور الملفت الذي أضحت تعرفه تكنولوجيا المعلوميات يحتم على التلاميذ أن يكونوا على دراية بهذه التكنولوجيا الحديثة التي تتطور يوما بعد يوم، وأن يواكبوا هذا التطور. من جانبه، أكد الكاتب العام لقطاع التربية الوطنية يوسف بلقاسمي في تصريح مماثل، أن هذه الاتفاقية التي تأتي انسجاما مع اختيارات رؤية اصلاح المنظومة التربوية، تدخل في إطار إدماج وتعميم تكنولوجيا التواصل والإعلام في التربية، خاصة بالنسبة لتلاميذ السنتين الخامسة والسادسة ابتدائي. وأوضح أن هذا التعميم من شأنه أن يمكن التلاميذ من اكتساب مهارات البرمجة والاشتغال على برامج تهم التنمية المستدامة في ملاءمة تامة مع استراتيجية الوزارة.

قمة الاتحاد الإفريقي الـ31.. المغرب يؤكد بنواكشوط تضامنه والتزامه مع دول الساحل بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

جدد المغرب التأكيد على تضامنه والتزامه مع دول الساحل التي تربطها بالمملكة روابط عريقة جدا، وتعاون متعدد الأشكال وعلاقات متعددة الأبعاد.

وقال مدير المغرب الكبير وشؤون اتحاد المغرب العربي والاتحاد الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد عبد الرزاق لعسل، خلال اللقاء الوزاري حول “دور أفريقيا في تنسيق المبادرات وتفعيل هيكل السلم والأمن في منطقة الساحل”، إن “المغرب جدد التأكيد على تضامنه والتزامه مع دول الساحل التي تربطها بالمملكة روابط عريقة جدا، وتعاون متعدد الأشكال وعلاقات متعددة الأبعاد”.

وأضاف أن منطقة الساحل تشهد أحداثا متسارعة ومتلاحقة “تتطلب منا ردودا جماعية ومندمجة” لمواجهة التحديات التي تعرفها هذه المنطقة، لضمان مستقبل أفضل لبلدان وشعوب منطقة الساحل والصحراء.

وأشار السيد لعسل إلى أن ذلك يتطلب وضع استراتيجية وتوجيهات واضحة، وآليات تعاون فعالة وبرامج ملائمة، فضلا عن تنسيق الإجراءات والاستراتيجيات، مسجلا أن منطقة الساحل تعرف “مشاكل أمنية خطيرة تهدد جميع بلدان المنطقة، تثيرها عدة مجموعات إرهابية عابرة للحدود تنشط في مجالات الجريمة المنظمة والإرهاب والتجارة غير المشروعة، وتغذي انعدام الأمن والتطرف اللذين يهددان أسس الدول نفسها”.

واعتبر أنه “حتى وإن كان بإمكاننا أن نعتبر أنفسنا بعيدين عن الوضع الحرج لعامي 2011 و 2012 عندما كان السكان يتعرضون إلى جميع مظاهر انعدام الأمن، وحيث اهتزت مؤسسات الدول بشكل خطير ولم تكن جهود دول المنطقة منسقة بالقدر الكافي، فإن الوضع مازال بعيدا عن أن يكون مستقرا”.

وأضاف السيد لعسل استنادا إلى معطيات رقمية، أنه على الصعيد الأمني، تواصل الشبكات الإرهابية الانتشار في منطقة الساحل والصحراء، التي تشهد تناميا للجماعات الإرهابية وخاصة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” وفرع تنظيم (داعش) بمنطقة الساحل والصحراء.

وأوضح أنه “في سنة 2017 لوحدها، تم تسجيل 104 هجوم إرهابي، أودت بحياة 623 شخصا في المنطقة. وفي سنة 2018، وعلى الرغم من كونها مازالت في بدايتها، فقد سجلت 26 هجوما و34 قتيلا. كما أن التهريب بكل أنواعه ما انفك يتزايد. وهكذا مازال يتم تداول 20 مليون قطعة سلاح خفيف في المنطقة. ويشهد الاتجار بالبشر وتهريب السجائر نموا قويا. وتقدر مداخيل التجارة غير المشروعة بنحو 5 مليارات دولار سنويا”.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الجهود المبذولة من أجل استتباب الأمن لن يكتب لها النجاح إذا لم تنفذ مختلف المبادرات التي تم إطلاقها من أجل استقرار منطقة الساحل سواء تلك التي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي أو المجموعات الاقتصادية الإقليمية، بشكل منسجم وفعلي.

وأكد الوفد المغربي خلال هذا الاجتماع الوزاري أن المجتمع الدولي، بما في ذلك المغرب، اختار مقاربة شاملة ومندمجة لتسوية قضايا الأمن والتنمية في هذه المنطقة، مضيفا أن المملكة رحبت بمبادرة مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس منذ انطلاقها، والتي تشكل ردا ملائما على هذا الوضع الهش. يذكر أن قمة الاتحاد الإفريقي الواحدة والثلاثين كانت قد انطلقت يوم الاثنين الماضي على مستوى لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي ويتواصل انعقادها يومي الخميس والجمعة باجتماع الدورة العادية الثالثة والثلاثين للمجلس التنفيذي للاتحاد قبل انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات المقررة يومي الأحد والاثنين.

تقديم التجربة المغربية في مجال تدبير قطاع السجون أمام ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب

استعرض المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، السيد محمد صالح التامك، أمس الخميس بالرباط، أمام ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب، تجربة المغرب في مجال تدبير قطاع السجون. وقدم السيد التامك، خلال اللقاء التواصلي المنظم بتعاون مع “المؤسسة الدبلوماسية”، الخطوط العريضة لاستراتيجية المندوبية العامة في تدبير قطاع السجون بالمغرب، مبرزا جهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في سبيل أنسنة ظروف الاعتقال وتأهيل السجناء في أفق إعادة الإدماج بعد الإفراج عنهم، من خلال تحسين ظروف الولوج إلى مختلف البرامج، وتعزيز سلامة النزلاء، وتأمين المؤسسات السجنية وتفعيل البرامج والإجراءات الناجعة في مجال الأمن الوقائي. وتتجسد هذه التوجيهات الاستراتيجية أيضا من خلال تحديث الإدارة وتدعيم إجراءات الحكامة، عبر تعزيز الموارد البشرية وتطوير الإدارة الإلكترونية، وكذا تبني مقاربة النوع وحماية البيئة. وأشار السيد التامك إلى أن المندوبية العامة وضعت برنامجا لإعادة الإدماج لفائدة النزلاء برسم سنة 2016-2017، يرتبط أساسا بالتعليم ومحو الأمية والتكوين المهني والتكوين في حرف الصناعة التقليدية والأنشطة الرياضية والثقافية والدينية. وأوضح، في هذا الصدد، أن 3927 من نزلاء المؤسسات السجنية شاركوا في برنامج التعليم، بمعدل نجاح في امتحانات الباكالوريا بلغ 45,11 بالمائة، وأن 10 آلاف و526 نزيلا شاركوا في برنامج محو الأمية، كما أن 128 نزيلا حصلوا على شهادات جامعية، مضيفا أن برامج التكوين المهني همت 50 شعبة واستفاد منها 9409 نزلاء. وفي معرض الحديث عن محور التواصل مع العالم الخارجي، والحفاظ على الروابط مع الوسط الأسري، أشار المسؤول إلى بناء وحدة للزيارات الأسرية بمراكش، على غرار تلك المنجزة بعين السبع، وإرساء نظام جديد للاتصالات اللاسلكية بسجن عين السبع (سيتم تعميمها على باقي السجون ابتداء من السنة الجارية) موضحا أن سنة 2017 عرفت توافد مليونين و257 ألف و925 زائر، كما نظمت 151 من الجمعيات النشيطة أزيد من ألفين و300 نشاط لفائدة النزلاء. وأبرز السيد التامك أيضا مقاربة حقوق الإنسان التي تنهجها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، على مستوى التكفل بالفئات الهشة وتحديث تدبير معالجة الشكايات، مشيرا، في هذا الصدد، إلى إدماج وحدات في حقوق الإنسان ضمن برنامج التكوين الأساسي، وتنظيم 23 دورة للتكوين لفائدة 586 موظفا، 50 منهم استفادوا من تكوين حول آليات الوقاية من التعذيب بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وباقي الشركاء. وذكر أيضا بإطلاق دراسة تحليلية حول مقاربة النوع، تروم إدماج مبدأ المساواة في البرامج المسطرة لفائدة النزلاء، ومركزة الاستقبال والمعالجة بالمفتشية العامة، وتحديد المخاطبين الجهويين ووضع نظام إلكتروني متعلق بالشكايات الموجهة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة علىى البوابة الإلكترونية الوطنية المحدثة سنة 2017 (شكاية.ما)، فضلا عن التفاعل مع المؤسسات الوطنية للمراقبة (المجلس الوطني لحقوق الإنسان، واللجان الإقليمية، والسلطات القضائية)، والمؤسسات الدولية المختصة. وبخصوص حصيلة العمل الصحي، تطرق المسؤول إلى تعبئة 62 مصحة (1326 سرير)، وطاقم طبي بمعدل طبيب لكل 676 نزيل وطبيب أسنان لكل 1494 نزيل، مما مكن، في المتوسط، من إجراء ستة فحوصات طبية لكل نزيلا سنويا. وأكد أن 99,96 بالمائة من الساكنة السجنية تستفيد من تغطية طبية في مجال الطب العام و90,36 في المئة من مجموع الساكنة السجنية تستفيد من تغطية طبية في مجال طب الأسنان، مسجلا أنه تم تنظيم حوالي 1134 حملة طبية وقائية وعلاجية لفائدة 176 ألف و558 نزيل وأن 100 بالمائة من نزلاء السجون استفادوا من حملة طبية على الأقل للتحسيس أو الكشف. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز المدير المكلف بسلامة السجناء والأشخاص والبنايات والتجهيزات المخصصة للسجون، مولاي ادريس أكلمام، أن اللقاء يندرج في إطار انفتاح المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على شركائها الوطنيين والدوليين، مشيرا إلى أن اللقاء شكل مناسبة لتبادل التجارب والآراء بشأن العديد من القضايا المرتبطة بالمؤسسة السجنية. من جهته، قال رئيس المؤسسة الدبلوماسية، السيد عبد العاطي الحابك، في كلمة بالمناسبة، إن اللقاء أتاح لممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب فرصة التعرف على الآليات المتبناة، على الخصوص لتقليص الاكتظاظ الذي تشهده المؤسسات السجنية، ومكافحة التطرف داخلها وضمان إعادة إدماج النزلاء بعد الإفراج عنهم.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot