دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين إلى إسقاط المتابعة الجنائية لكل من ناقلي البضائع المغشوشة، وربابنة البواخر والسفن والمراكب وقواد الطائرات
فيما يخص المخالفات الجمركية المرتكبة على ظهر بواخرهم وسفنهم ومراكبهم وطائراتهم، وذلك ما لم تتم إدانتهم.
وطالب الفريق التجمعي بعدم تحمل الأشخاص المذكورة صفاتهم المسؤولية الجنائية ما لم تتم إدانتهم، في مقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم الفصول 223 و224 و242 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وجاء في المادة 223 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة “يفترض في الأشخاص الآتي ذكرهم أنهم مسؤولون جنائيا: الأشخاص الموجودة في حوزتهم البضائع المرتكب الغش بشأنها و ناقلوها ؛ وربابنة البواخر والسفن والمراكب وقواد الطائرات فيما يخص الإغفالات والمعلومات غير الصحيحة الملاحظة في بياناتهم، وبصفة عامة فيما يخص الجنح أو المخالفات الجمركية المرتكبة على ظهر بواخرهم وسفنهم ومراكبهم وطائراتهم.
وقال الفريق التجمعي في مقترح القانون المذكور إن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، وهي قاعدة قانونية لا يختلف عليها اثنان باعتبارها مبدأ من مبادئ حقوق الإنسان أمام القضاء، ونصت عليها جل التشريعات سواء المقارنة أو الوطنية، فضلا أن قرينة البراءة هي الأصل، ويظهر ذلك من خلال العديد من النصوص القانونية.
وأضاف الفريق التجمعي أنه في الميدان الجمركي، تكاد قرينة البراءة أن تكون منعدمة، إذ القاعدة في التشريع الجمركي أن الأصل هو الإدانة والاستثناء هو البراءة، ويظهر ذلك من خلال العديد من فصول مدونة الجمارك وتحديدا الفصل 223 الذي افترض المسؤولية الجنائية لدى كل شخص تثبت حيازته للبضائع المرتكب الغش بشأنها.
وتابع المصدر ذاته أنه “إذا تمعنا في هذا الفصل نجد أن المشرع استعمل لفظة “يفترض” بمعنى أن المشرع افترض سوء النية لدى أي شخص يحمل البضاعة المرتكب الغش بشأنها سواء كانت هذه الأخيرة في ملكية الغير وما يؤكد تقييد البراءة في التشريع الجمركي هو الخصوصية التي تتميز بها المحاضر الجمركية التي أعطاها المشرع كقوة ثبوتية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور طبقا للفصل 242 من مدونة الجمارك.”