الأخ بنشعبون يشارك بالأمم المتحدة في أشغال الاجتماع رفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل
شارك الأخ محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، الثلاثاء بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، في أشغال الاجتماع الرفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل، الذي نظمته الجمعية العامة حول احتياجات وتحديات تفعيل أجندة سنة 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وخلال هذا الاجتماع، الذي ترأسته السيدة ماريا فرناندا اسبينوزا، الرئيسة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، شارك الأخ بنشعبون كمتدخل في جلسة تفاعلية حول نجاحات وتحديات تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدان ذات الدخل المتوسط.
وذكر، في هذا السياق، بالتحديات العديدة التي تواجه الـ109 بلدا متوسطة الدخل التي تمثل نحو 70 في المائة من سكان العالم، مشددا، على الخصوص، على استمرار الفقر والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية داخل هذه الفئة من البلدان، على الرغم من التقدم المحمود من حيث تعزيز النمو.
وفي هذا الصدد، أبرز الوزير الخطوط العريضة للتجربة المغربية المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار السياسات العمومية الشاملة، مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف الاستراتيجيات القطاعية، لاسيما مخطط المغرب الأخضر، ومخطط تسريع الإقلاع الصناعي واستراتيجية الطاقة.
كما أبرز الأخ بنشعبون اعتماد المغرب خلال سنة 2017 للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تهدف إلى تحسين إدماج أهداف التنمية المستدامة في الاستراتيجيات القطاعية.
كما ألقى وزير الاقتصاد والمالية خلال الجلسة العامة لهذا الاجتماع رفيع المستوى، كلمة باسم المملكة المغربية دعا فيها إلى تعزيز آليات التعاون الدولي من أجل التنمية، وأطر الشراكة العالمية لزيادة الدعم المقدم إلى البلدان المتوسطة الدخل، تتلاءم مع احتياجاتها المحددة في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة لسنة 2030.
وجدد الأخ بنشعبون، بهذه المناسبة، التأكيد على استعداد المملكة للعمل من أجل تعزيز تعاون فعال، في إطار شراكة عالمية معززة، تقوم على المسؤولية المشتركة والإنصاف والتضامن.
وفي كلمته الافتتاحية أكد الحبيب نادر رئيس المنتدى عن الجانب المغربي ، أن الدورة 11تعتبر محطة تقييمية للجهود التي يبدلها كافة المتدخلين ، وفرصة مناسِبة لتبادل الخبرات والتجارب وذلك من اجل تحسين مستوى هذا المنتدى .
من جانبه أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة السيد بنعتيق عبد الكريم ، أن هذا المنتدى يأتي في سياق خاص باعتبار المغرب “مراكش” تستعد لإحتضان المؤتمر الدولي ال 13 للهجرة الذي ترعاه الامم المتحدة .
واعتبر السيد “بنعتيق”هذا اللقاء فضاء استثنائي يجمع بين ممثلي الحكومات وجميع اطياف المجتمع المدني والخبراء المهتمين بقضايا الهجرة ،للتباحث حول إيجاد ارضيات توافقية لحل المشاكل المرتبطة بالهجرة وسبل تطويرها والاستفادة منها باعتبارها رافعة لتنمية المجتمعات على حد تعبير ذات المتحدث .
واعتبر السيد عبد الكريم بنعتيق ان موضوع الهجرة من اهم تعقيدات القرن ال 21 .
وبالارقام عدّ المسؤول الحكومي عن شؤون الهجرة ، 250 مليون مهاجر خارج الاوطان بنسبة تبلغ 3بالمائة من مجموع ساكنة العالم .
وأكد المسؤول الحكومي ذاته ان المغرب ملتزم بالاتفاقيات والعهود الدولية الخاصة بالهجرة من خلال تسوية ما يناهز 50 الف مهاجر بالمغرب ، معتبرا ان التسوية القامونية للمهاجرين بمتابة مدخل اساسي فقط ، بل يتوجب على الحكومات تقديم اجراءات مصاحبة لهذه التسوية ، مستدلا ً ب7000 طفل تم ادماجهم داخل اسلاك المدارس كما تتم استفادة اعداد اخرى من وسائل التطبيب والسكن الاجتماعي .
ودعا بنعتيق في كلمته الى تكثيف الجهود في مجال الهجرة بالتركيز عن دول الجنوب باعتبارها بلدان الانطلاق واستقبال في اشارة للهجرة جنوب جنوب والتي تشكل نسبة مهمة للمهاجرين .
يشار ان هذا المنتدى الدولي يعرف مشاركة ازيد من 135 بلد من مختلف قارات العالم يمثلون الهيئات الحكومية والغير الحكومية وخبراء مهتمين بالهجرة .
وحضر اشغال الجلسة الافتتاحية وفد حكومي مغربي مكون من بسيمة الحقاوي وزيرة الاسرة والتضامن ومحمد يتيم وزير التشغيل وعبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب المكلف بمغاربة العالم وشؤون الهجرة ، ووالي جهة مراكش اسفي ، الى جانب الممثلة الخاصة بالامم المتحدة الكلفة بالهجرة والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ، وعدد من السفراء والشخصيات الديبلوماسية المعتمدة بالمغرب وممثلو الدول الاعضاء ، وممثلي الاحزاب السياسية و جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالهجرة .