مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بتحديد اختصاصات وتنظيم الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان

صادق مجلس الحكومة الذي انعقد اليوم الخميس بالرباط، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.22.771 بتحديد اختصاصات وتنظيم الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، قدمه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وذكر بايتاس في بلاغ تلاه خلال ندوة صحفية عقب انعقاد المجلس، أن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى مواءمة اختصاصات وتنظيم الوزارة في علاقاتها مع البرلمان مع اختصاصات هذا الأخير في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وما يمليه ذلك من ضرورة استجابة تنظيمها مع جميع الأنشطة البرلمانية، وأيضا في علاقاتها مع المجتمع المدني انسجاما مع استراتيجيتها الجديدة في هذا مجال وما تضمنته من برامج ومشاريع تتلاءم مع المستجدات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل جمعيات المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة.

وأضاف بايتاس أن مشروع هذا المرسوم يروم أيضا الإسهام في تحديث الوزارة باعتبارها إدارة عمومية عصرية عبر تعزيز أدائها بآليات وقواعد الحكامة الجيدة تكريسا لمبادئ الشفافية والنجاعة والوضوح في مجالي التسيير والتدبير الإداريين من خلال إعادة تنظيم وحداتها الإدارية بما يتوافق وأساليب التدبير الحديث سواء في علاقاتها الداخلية أو في علاقاتها مع محيطها المؤسساتي ومرتفقيها على حد سوء.

وأوضح الوزير في هذا الصدد أنه تم بموجب هذا المشروع إعادة تنظيم الوحدات الإدارية التابعة للوزارة التي أسندت إليها مهام واضحة ومحددة تحقيقا للتكامل الوظيفي، أخذا بعين الاعتبار الكفاءات والموارد البشرية للوزارة مع الحرص على إعادة انتشارها بالشكل الأمثل بمختلف الوحدات الإدارية للوزارة.

الاجتماع الـ12 رفيع المستوى المغرب-إسبانيا.. أخنوش وسانشيز يترأسان حفل التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون

وقع المغرب وإسبانيا على عدة اتفاقيات تعاون تهم عددا من المجالات، وذلك بمناسبة انعقاد الاجتماع الـ12 رفيع المستوى بين البلدين، اليوم الخميس بالرباط، برئاسة كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز.

وتغطي هذه الاتفاقيات مجموعة من المجالات، منها تدبير الهجرة، والسياحة، والبنيات التحتية، والموارد المائية، والبيئة، والفلاحة، والتكوين المهني، والضمان الاجتماعي، والنقل، والحماية الصحية، والبحث والتنمية.

وفي هذا الإطار، وقع البلدان على مذكرة تفاهم ثلاثية بين الوكالة المغربية للتعاون الدولي، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.

وتهدف هذه الاتفاقية، الموقعة من طرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى تحديد وتطوير وتعزيز ودعم مبادرات ومشاريع للتعاون الثلاثي لفائدة بلدان ثالثة، لا سيما إفريقيا جنوب الصحراء، وذلك على أساس التعلمات والقيمة المضافة الناتجة عن العمل المشترك القبلي بين المؤسسات العمومية المغربية والإسبانية التي لها القدرة على العمل في بلدان أخرى.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم ثانية بين وزارتي الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الادماج والضمان الاجتماعي والهجرات بالمملكة الإسبانية، تخص تدبير الهجرات.

وتروم هذه الاتفاقية، التي وقعها بوريطة ووزير الادماج والضمان الاجتماعي والهجرات، خوسيه لويس إسكريفا بيلمونتي، وضع إطار للتعاون، لتقاسم التجارب في مجالات تدبير سياسات الهجرة من خلال التكوين التقني والتعزيز المؤسساتي للإدارة المغربية في مجال الهجرة، من خلال دعم إدماج أفضل للجاليات المهاجرة من البلدين على المستوى الثقافي والاجتماعي والتعليمي.

كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم ثالثة، بين وزارة التجهيز والماء بالمملكة المغربية، ووزارة النقل والتنقل والبرامج الحضرية بالمملكة الإسبانية، في مجال البنيات التحتية.

وتتوخى هذه المذكرة، التي وقعها كل من وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزيرة النقل والتنقل والبرامج الحضرية راكيل سانشيز خيمينيز، تحديد وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال البنيات التحتية.

كما تم إبرام مذكرة تفاهم أخرى، بين وزارة التجهيز والماء بالمملكة المغربية، ووزارة الانتقال الإيكولوجي والتحدي الديموغرافي بالمملكة الإسبانية، في مجال تدبير وتنمية وحماية الموارد المائية.

وتروم هذه المذكرة، الموقعة من طرف كل من نزار بركة، ووزيرة الانتقال الإيكولوجي والتحدي الديموغرافي، النائبة الثالثة لرئيس الحكومة الإسبانية، تيريزا ريبيرا رودريغيز، إلى الاستجابة إلى حاجيات تدبير فعال للمياه، في أفق مواجهة ناجعة لانعكاسات تغير المناخ على الموارد المائية، وكذا وضع استراتيجيات للتكييف، وتحسين تدبير حكامة المياه.

كما تم توقيع اتفاقية أخرى ما بين الكونفدرالية الهيدروغرافية لسيغوارا بالمملكة الإسبانية، ووكالة الحوض المائي للوكوس بالمملكة المغربية، من أجل التدبير اللاممركز للموارد المائية.

ووقع هذه الاتفاقية كل من بركة، وريبيرا رودريغيز، حيث تهدف إلى وضع إطار لتعزيز ممارسات التدبير المندمج للموارد المائية على مستوى الحوض المائي بين الوكالتين، على أساس تبادل التجارب، والمساهمة في البحث عن حلول للانشغالات المشتركة.

كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين الكونفدرالية الهيدروغرافية للواد الكبير بالمملكة الإسبانية، ووكالة الحوض المائي لتانسيفت بالمملكة المغربية، من أجل التدبير اللاممركز للموارد المائية.

وتهدف هذه الاتفاقية، الموقعة من طرف بركة، وريبيرا رودريغيز، إلى تعزيز التعاون المؤسساتي والاقتصادي، وتبادل المعلومات حول فرص الاستثمار القائمة بين الطرفين، والمقاولات المتواجدة في كلا البلدين.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمملكة المغربية، ووزارة الانتقال الإيكولوجي والتحدي الديموغرافي بالمملكة الإسبانية، في مجال البيئة، ومكافحة التغيرات المناخية والتنمية المستدامة.

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ووزيرة الانتقال الإيكولوجي والتحدي الديموغرافي، النائبة الثالثة لرئيس الحكومة، تيريزا ريبيرا رودريغيز، إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجال البيئة، ومكافحة التغيرات المناخية، والتنمية المستدامة، على أساس الإنصاف والمساواة في الحقوق والمنافع المتبادلة.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، في مجالات الصحة، والصحة النباتية وتطوير المجالات الفلاحية، من قبل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ المبادرات، وتطوير التعاون، والدعم المتبادل في مجالات الفلاحة، والثروة الحيوانية، وهو ما سيمكن من تحسين المبادلات التجارية، وخلق أفضل الظروف للإنتاج النباتي والحيواني.

ومن بين الاتفاقيات الموقعة كذلك، مذكرة تفاهم بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمملكة المغربية، ووزارة التربية والتكوين المهني بالمملكة الإسبانية.

ووقع هذه الاتفاقية عن الجانب المغربي، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، وعن الجانب الإسباني وزيرة التربية والتكوين المهني، بيلار أليغريا كونتينونتي، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى خلق مسالك مزدوجة اللغة عربية – إسبانية في الميدان العلمي ببعض مؤسسات التعليم الثانوي في المغرب، وذلك من أجل تقريب الأنظمة التربوية المغربية والإسبانية، وتبادل المعلومات والتجارب والممارسات الجيدة في الأنظمة التربوية.

من جهة أخرى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، ووزيرة التربية والتكوين المهني، بيلار أليغريا كونتينونتي، بهدف تشجيع وتطوير التعاون في مجال التكوين المهني بين البلدين، على أساس المساواة والتبادل، والإثراء المتبادل، من خلال تبادل المعلومات، والممارسة الجيدة، وحركية المتدربين والمكونين بين البلدين، وتبادل مساطر الاعتماد ومعادلة المكتسبات المهنية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى، بين وزارة الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالمملكة المغربية، ووزارة الادماج والضمان الاجتماعي والهجرات، حول حركات الهجرة.

ووقع هذه المذكرة كل من السكوري، وزير الادماج والضمان الاجتماعي والهجرات، خوسيه لويس إسكريفا بيلمونتي، بهدف إنشاء إطار مرجعي من أجل توفير إمكانات حقيقية لهجرة آمنة ونظامية ومنظمة، بما ينسجم والميثاق العالمي من أجل الهجرة، والهدف 10.7 من أجندة 2030.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، تم توقيع مذكرة تفاهم ا بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة المغربية، ووزارة الادماج والضمان الاجتماعي والهجرات بالمملكة الإسبانية، في مجال التعاون التقني.

ووقع مذكرة التفاهم، كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب، ووزير الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرات، خوسيه لويس إسكريفا بيلمونتي، وتتوخى هذه المذكرة وضع إطار للتعاون التقني في المجالات ذات الاهتمام المشترك، من قبيل تنفيذ استراتيجيات تعزيز قدرات المهنيين من الجانبين، وتبادل المعلومات حول قضايا مكافحة الغش، وتحسين مساطر التدبير والتحصيل.

من جهة أخرى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في قطاع السياح، وتروم هذه المذكرة التي وقعتها كل من وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ووزيرة الانتقال الإيكولوجي والتحدي الديموغرافي النائبة الثالثة لرئيس الحكومة الاسبانية، تيريزا ريبيرا، تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجال السياحة من خلال تبادل التجارب في ما يتصل بخلق عروض سياحية جديدة والنهوض بها، وتدبير التراث الطبيعي والثقافي.

من ناحية أخرى، وقعت وزارة النقل واللوجستيك بالمملكة المغربية ووزارة النقل والتنقل والبرامج الحضرية، مذكرة تفاهم، في مجال النقل.

ووقع هذه الاتفاقية كل من وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، ووزيرة النقل والتنقل والبرامج الحضرية، راكيل سانشيز خيمينيز ، بهدف تعزيز التعاون بين الطرفين في مجال النقل، من خلال تبادل الممارسات الجيدة ذات الصلة بالابتكار في المجال السككي، وتبادل المعطيات حول السفن عبر نظام التعرف الآلي، وتبادل إجراءات التشغيل في المجال البحري، واستخدام الملاحة البحرية عبر الأقمار الصناعية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال البحث والتنمية، حيث تتوخى هذه المذكرة، التي وقعها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، ووزيرة العلوم والابتكار الإسبانية، ديانا مورانت ريبول، تطوير أنشطة التعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين من خلال إنشاء برنامج التعاون الثنائي وتبادل المعلومات والخبرات.

وفي المجال الجامعي، تم توقيع مذكرة تفاهم من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميراوي، ووزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، خوسيه مانويل ألباريس، تروم تحديد آليات وشروط التعاون بين البلدين في المجالات المرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين، والذي سيتجسد من خلال إنشاء مركب جامعي إسباني بالمغرب.

وفي نفس السياق، تم التوقيع على إعلان نوايا في مجال الأمن الصحي، من قبل آيت طالب، وألبارس، يتعلق أساسا، بعزم البلدين تعزيز التعاون في مجال الصحة، ولا سيما في مجال الوقاية والحماية ومكافحة الأوبئة.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى، بين المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، من أجل النهوض بالمكتبات.

ووقع مذكرة التفاهم، كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وخوسيه مانويل ألباريس، تهدف إلى تقوية الروابط الثقافية بين المؤسستين، لتعزيز حماية وصون تراثهما الببليوغرافي، من خلال تبادل الممارسات الجيدة والخبراء في مجال علم المكتبات، والتعاون في نشر التراث الذي يتقاسمانه.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين مؤسسة أرشيف المغرب ووزارة الثقافة والرياضة بالمملكة الإسبانية في مجال الأرشيف.

ووقع هذه المذكرة بنسعيد، ووزير الثقافة والرياضة الإسباني، ميكيل إيسيتا ليورنس، بغية تعزيز التعاون في مجال الأرشيف بين البلدين، من أجل تقوية المعرفة بالأنظمة والممارسات في البلدين، وكذا تبادل النماذج والأساليب في هذا المجال، ونشر الممارسات والتجارب الجيدة.

من جهة أخرى، تم التوقيع بالأحرف الأولى على بروتوكول مالي من طرف كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة، ماريا رييس ماروتو.

أخنوش وسانشيز مرتاحان للدينامية الجديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا

أعرب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الخميس بالرباط، عن ارتياحهما للدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين المغرب وإسبانيا.

وأبرز أخنوش وسانشيز، خلال ندوة صحفية مشتركة عقب اختتام أشغال الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا، الذي ترأساه، الاتفاقات الموقعة بين الجانبين خلال هذا الاجتماع، والتي تغطي مجالات متعددة، وتجسد هذه الدينامية المتجددة التي تم إطلاقها في أبريل الماضي عقب الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن هذا اللقاء يترجم العلاقات التاريخية وأواصر الصداقة والشراكة الاستراتيجية الثنائية، التي يرعاها قائدا البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس.

كما أعرب عن ارتياحه “الكبير للدينامية المتجددة التي تعرفها العلاقات الثنائية، والانخراط القوي للمملكة الإسبانية في الإرادة المشتركة للبلدين، من أجل الدفع قدما بالعلاقات بين مدريد والرباط إلى أبعد الحدود”، منوها بمستوى أهمية وحجم الوفد الرسمي الكبير الذي يرافق رئيس الحكومة الإسبانية، وكذا عدد الفاعلين الاقتصاديين الإسبان، ورجال ونساء الإعلام المشاركين في هذه الدورة.

وسجل، في هذا الإطار، أن اختيار شعار “شراكة متميزة، متجهة بثبات نحو المستقبل”، لهذه الدورة، يجسد رغبة الجانبين في تكريس حوار شفاف ودائم، مبني على الثقة، والاحترام المتبادل في التعامل مع كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، أعرب رئيس الحكومة عن ارتياحه لموقف المملكة الإسبانية من القضية الوطنية الأولى، المساند للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، التي تقدم بها المغرب في 2007، واعتبارها الأساس الأكثر جدية، والأكثر واقعية وذات مصداقية لحل هذا النزاع المفتعل.

وبخصوص عدد ونوعية اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي جاءت في هذا الاجتماع، أبرز أخنوش أنها تبين حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، لافتا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين المملكتين تتجاوز ما هو ظرفي إلى ما هو هيكلي، مما يفتح آفاقا لمشاريع مستقبلية، ستعود بالمنفعة على البلدين في مختلف المجالات الاستراتيجية.

وفي هذا الصدد، ثمن رئيس الحكومة مضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها جلالة الملك مع رئيس الحكومة الإسبانية، مبرزا أن هذا الأمر سيفتح آفاقا كبيرة للعلاقات بين المملكتين، وسيدفع في اتجاه تنوع استراتيجي جديد، ستظهر ثماره في الشهور القادمة، للمضي بالعلاقات إلى الأمام، لما فيه خير للبلدين.

من جهته، أكد سانشيز أن الدورة الحالية تكتسي طابعا استثنائيا، باعتباره أنها الأولى من نوعها منذ ثماني سنوات، ولأنها شهدت توقيع عدد غير مسبوق من الاتفاقيات؛ حوالي عشرين اتفاقية، إلى جانب اعتماد إعلان مشترك يتناول شتى أبعاد العلاقات الثنائية في هذه المرحلة الجديدة.

وأضاف أن الاجتماع رفيع المستوى يكتسي طابعا خاصا أيضا لأنه “يرسي أسس العلاقة التي نريدها لإسبانيا والمغرب في الحاضر والمستقبل؛ علاقات تقوم على الثقة والالتزام بما تم الاتفاق عليه والاحترام والحوار الدائم”.

وأبرز أن النتائج التي تحققت اليوم تجسد الأهمية التي يوليها البلدان للعلاقات الثنائية وتعكس بوضوح طبيعتها الاستراتيجية، مسلطا الضوء، في هذا الصدد، على توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات متعددة من قبيل الاستثمار والانتقال الطاقي والهجرة والثقافة والتعليم والتكوين المهني وغيرها.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الحكومة الإسبانية أن إسبانيا تسعى إلى أن تكون مستثمرا مرجعيا للمغرب، مشيرا إلى التوقيع خلال المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني، على بروتوكول تمويل جديد بقيمة 800 مليون أورو يهم مشاريع مشتركة بالمغرب بغية تحفيز الاستثمارات في شتى القطاعات الاستراتيجية، بما يسهم في خلق الثروة وفرص العمل في البلدين.

واعتبر سانشيز أن اجتماع اليوم يمثل علامة فارقة لإسبانيا والمغرب، بحيث أنه يأتي ليرسخ هذه المرحلة الجديدة في العلاقات بين البلدين.

وخلص إلى القول إن المغرب وإسبانيا أكثر من مجرد جارين، وأنهما يتطلعان إلى المستقبل برغبة مشتركة في الاستجابة للطموحات وتحقيق التوافق النهائي بين البلدين.

يشار إلى أن أشغال هذا الاجتماع رفيع المستوى المغربي- الإسباني، الذي انعقد تحت شعار “شراكة متميزة، متجهة بثبات نحو المستقبل”، بمشاركة وفد إسباني هام إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة المغربية، تميز على الخصوص، باعتماد الإعلان المشترك لهذه الدورة، وتوقيع نحو عشرين اتفاقية بين البلدين تهم عددا من مجالات التعاون.

جلالة الملك يقيم مأدبة غداء على شرف رئيس الحكومة الإسبانية والوفد المرافق له

أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالرباط، مأدبة غداء على شرف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والوفد المرافق له، ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

حضر هذه المأدبة، على الخصوص، مستشار جلالة الملك عمر عزيمان، ورئيسا مجلسي البرلمان المغربي، ووزيرا خارجية البلدين وعدد من أعضاء الحكومتين المغربية والاسبانية، وكذا سفيرا البلدين، وعدة شخصيات.

وترأس أخنوش وسانشيز، اليوم الخميس، أشغال الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا، الذي يندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية والدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكتين، وذلك منذ الزيارة التي قام بها سانشير للمغرب في أبريل الماضي بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتوجت أشغال هذه الدورة بإصدار بيان المشترك والتوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تهم العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

أخنوش: الاجتماع الـ 12 رفيع المستوى المغربي-الإسباني يعزز انخراط المملكتين في مسار متجدد للتعاون الثنائي

 أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، أن الاجتماع الـ 12 رفيع المستوى المغربي-الإسباني يعزز انخراط المملكتين في مسار متجدد للتعاون الثنائي.

وأبرز أخنوش، في كلمة افتتاحية بمناسبة انطلاق أشغال هذا الاجتماع رفيع المستوى الذي يترأسه بشكل مشترك مع نظيره الإسباني، بيدرو سانشيز، أن هذا الاجتماع يستجيب للإرادة القوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس من أجل ترسيخ الشراكة الاستراتيجية الثنائية، وترجمة توجهاتها الكبرى إلى خارطة طريق واضحة المعالم، خدمة لمصالح الشعبين الصديقين.

وأضاف أن الاجتماع يشكل أيضا فرصة للاحتفاء بالعلاقات التاريخية وبأواصر الصداقة المغربية الإسبانية، معتبرا، في هذا السياق، زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، إلى المملكة بدعوة من جلالة الملك، مرحلة مفصلية في تنزيل التصور الجديد للعلاقات بين البلدين.

وتابع بأن الدورة الحالية تكتسي أهمية بالغة، كونها تأتي في سياق متفرد، طبعته آثار الأزمة الصحية العالمية، وكذا الحرب الأوكرانية بكل تبعاتها ووقعها على مختلف الدول، وتأثيرهما المباشر على الوضع المعيشي للمواطنين وعلى ارتفاع مستويات التضخم، مما رهن قدرة وصمود المجتمعات ووضع العالم أمام تحديات غير مسبوقة وغير متوقعة.

كما تستقي هذه الدورة أهميتها، يضيف رئيس الحكومة، من الزخم الذي تم تحقيقه على مستوى العلاقات بين البلدين، وخصوصا في أعقاب دعوة جلالة الملك، في خطابه السامي بمناسبة ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 2020، إلى “تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين، على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات”.

ولفت إلى أن الدورة الحالية للاجتماع رفيع المستوى ستشهد التوقيع على جيل جديد من الاتفاقيات ومن مذكرات التفاهم تروم الاستجابة لتطلعات المملكتين وتهدف إلى خلق نموذج للتعاون بين ضفتي المتوسط، في بعديه الأورو -متوسطي والأورو -إفريقي.

واعتبر أخنوش أن اللقاء “يشكل محطة مهمة للغاية، لاستعراض وتقييم حصيلة تعاوننا في مختلف المجالات، السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومناسبة لإرساء التصور الجديد للشراكة بين البلدين في القادم من السنوات، من خلال محددات خارطة الطريق التي تبنتها الحكومتان وتنفيذا لمضامينها”.

وسجل أن اجتماع اليوم يأتي في ظل العديد من المتغيرات الإقليمية والتحولات الدولية العميقة، على رأسها التحديات الأمنية التي باتت تفرض نفسها على دول المنطقة “مما يستوجب، أكثر من أي وقت مضى، تكثيف الجهود لمواجهة المخاطر التي تحدق بأمن المنطقة والمرتبطة بالهجرة غير الشرعية وبالاتجار في البشر والمخدرات وبالإرهاب والمجموعات الانفصالية والميليشيات المسلحة، وذلك اعتمادا على مقاربة شمولية تجمع بين البعدين الأمني والاجتماعي” .

كما تسعى هذه الدورة، بحسب رئيس الحكومة، إلى رفع التحديات التي يعيشها العالم على وقع تحولات عميقة، تضع على المحك قدرة الدول على التأقلم المستمر مع هذه المتغيرات من خلال إرساء مقاربات متجددة كفيلة بالنهوض بالعمل الثنائي وضبط إيقاعه مع هذه التطورات بما يستجيب لرؤيتي البلدين تجاه محيطهما الإقليمي والدولي.

وبعدما نوه بالعمل الدؤوب الذي تم تحقيقه منذ الدورة الأخيرة التي ع قدت بمدريد سنة 2015، وبالحصيلة الإيجابية التي انبثقت عن تفعيل مضامين البيان المشترك آنذاك، ثمن رئيس الحكومة التقدم الذي تم إحرازه، مجددا رغبة المغرب في الارتقاء بالتعاون مع إسبانيا ليشمل أبعادا جديدة.

وفي هذا الصدد، أشار أخنوش إلى أنه تم اختيار، لهذه الدورة، شعار “شراكة متميزة، متجهة بثبات نحو المستقبل”، وذلك بناء على رغبة الجانبين في تكريس حوار شفاف ودائم مبني على الثقة، والاحترام المتبادل في التعامل مع كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأبرز أن المشاورات “الصريحة والمستمرة” حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، بتعليمات من جلالة الملك، قادت إلى تقريب وجهات النظر في مجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا السياق، أعرب رئيس الحكومة عن ارتياح المغرب لموقف المملكة الإسبانية من القضية الوطنية الأولى، المساند للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، المقدمة من طرف المغرب سنة 2007، واعتبارها الأساس الأكثر جدية، والأكثر واقعية وذات مصداقية لحل هذا النزاع المفتعل.

من جهة أخرى، نوه أخنوش بالمنتدى الاقتصادي، المنعقد في دورته الجديدة على هامش هذا الاجتماع، مشيرا إلى أنه يشكل مناسبة لتعزيز علاقات التعاون الثنائية وتوسيعها لتشمل مجالات أخرى، توفر فرصا هامة للشراكة في قطاعات ذات أولوية للبلدين من قبيل الطاقات المتجددة، والفلاحة والصيد البحري والسياحة وقطاعات أخرى.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطورا نوعيا، يتطلب انخراط الفاعلين الاقتصاديين في الدينامية التي تعرفها العلاقات الثنائية، قصد إبرام شراكات قوية وملموسة، تتجاوز التبادل التجاري، لتشمل مشاريع مشتركة ذات بعد استراتيجي، من خلال الاستفادة من ميثاق الاستثمار الجديد بالمغرب، الذي توفر مقتضياته العديد من الفرص للجانبين في مجالات متعددة، وفي اتجاه أسواق واعدة، خصوصا بالقارة الإفريقية.

وتماشيا مع ما تعرفه العلاقات الثنائية من رقي على جميع الأصعدة، أبرز أخنوش أن إسبانيا تبوأت مركز الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للمغرب، مسجلا أن البلدين تمكنا من إرساء إطار قانوني غني ومتنوع يواكب التطور الحاصل في العديد من المجالات.

وأكد رئيس الحكومة أن مسار العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا يتزامن مع ما تشهده المملكة المغربية من تطور نوعي شمل جميع المستويات، بفضل الإصلاحات والأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، والهادفة إلى ترسيخ دولة الحق والقانون والحريات، وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، من أجل تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة من خلال نموذج جديد وضعت المملكة في صلبه العنصر البشري.

وفي ظل سياق دولي معقد، يشهد تصاعد التوترات بسبب مختلف الأزمات الدولية وتداعياتها على سلاسل الإنتاج وبالتالي على الأمن الغذائي، بسبب عدم الاستقرار الطاقي، شدد أخنوش على أن المغرب وإسبانيا تمكنا من تعزيز سبل التعاون في هذين المجالين بإرساء مشاريع نموذجية تهم مجال الطاقة، من خلال تقوية الربط الكهربائي، واستثمار أنبوب الغاز المغاربي في الاتجاه المعاكس من إسبانيا نحو المغرب، وكذلك اعتماد طاقات بديلة من قبيل الهيدروجين الأخضر، انطلاقا من رؤية استراتيجية تتبنى مفهوم التنمية المستدامة كحل مستقبلي للحفاظ على التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

كما أكد أن القرب الجغرافي بين البلدين أسهم في حضور معتبر للشركات الإسبانية بالمملكة، وتواجد جالية مغربية مهمة تقيم بالديار الإسبانية وجالية إسبانية تقيم بالمغرب، مما خلق دينامية استثنائية، أبرزت أن العلاقات الاقتصادية بين المملكتين، تتجاوز ما هو ظرفي إلى ما هو هيكلي، لتفتح بذلك آفاقا لمشاريع تعتبر رافعة أساسية لبناء المستقبل، من بينها مشروع الربط القاري بين البلدين، الذي من شأنه أن يحدث ثورة حقيقية على مستويات عدة.

وخلص رئيس الحكومة إلى القول إن “ما يتحلى به بلدانا من إرادة جماعية وما يحذوهما من رغبة صادقة سيمكن، لا محالة، من كسب الرهان ورفع التحديات وتحقيق الأهداف المسطرة، ومنها الرقي بمستويات علاقاتنا لما يستجيب لتطلعات عاهلي البلدين، ولما تم الاتفاق بشأنه بين حكومتي البلدين”.

أخنوش يجري مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية، الذي زار صباح اليوم ضريح محمد الخامس حيث ترحم على روحي المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، قد حل أمس الأربعاء بالمملكة من أجل ترؤس أشغال الدورة 12 للاجتماع رفيع المستوى المغرب-إسبانيا إلى جانب نظيره المغربي.

ويأتي الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، بعد ثمان سنوات على عقد آخر دورة لهذه الآلية المؤسساتية، ليكرس الشراكة الاستراتيجية والدينامية التي انخرط فيها البلدان عقب الزيارة التي قام بها السيد سانشيز للمغرب، في أبريل الماضي، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

المغرب وإسبانيا يرغبان في إقامة شراكة اقتصادية جديدة خدمة للتنمية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أمس الأربعاء بالرباط، أن المغرب وإسبانيا يرغبان في إقامة شراكة اقتصادية جديدة خدمة للتنمية، بهدف الاستفادة من الإمكانات الكاملة التي توفرها العلاقات بين المملكتين.

وفي مداخلته خلال المنتدى الاقتصادي المغربي-الإسباني المنعقد على هامش الاجتماع رفيع المستوى، أكد سانشيز على الأهمية التي يوليها بلده للعلاقات مع المغرب وعلى الهدف المشترك المتمثل في فتح مرحلة جديدة تمكن من الاستفادة من الإمكانات الكاملة التي توفرها هذه العلاقات المتجددة القائمة على الثقة.

وتابع أن إسبانيا والمغرب يتقاسمان الطموح للمضي قدما نحو هذه المرحلة الجديدة، لا سيما مع 24 اتفاقية التي سيتم توقيعها، معتبرا أن العلاقات بين البلدين تصب في مصلحة المغرب وإسبانيا وأوروبا.

وأشار سانشيز إلى أن هذه الشراكة الاقتصادية الجديدة ستتيح للمقاولات المغربية والإسبانية أن تكون أكثر ازدهارا، معلنا عن توقيع بروتوكول تمويل جديد بقيمة 800 مليون أورو لتمويل مشاريع جديدة ذات اهتمام مشترك من قبل المقاولات الإسبانية في المغرب.

كما سلط رئيس الحكومة الإسبانية الضوء على الفرص المتاحة في مجال التجارة والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية.

وأشار سانشيز كذلك إلى أن إسبانيا هي ثالث أكبر مستثمر في المغرب، معتبرا أن الجانب القانوني هو أداة أساسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

من جهته، أكد أخنوش أن “متانة العلاقات المغربية الإسبانية تغذيها الديناميات الإيجابية التي تعيشها مبادلاتنا التجارية”.

وأوضح أن “إسبانيا هي اليوم الشريك التجاري الأول للمغرب، سواء على مستوى الاستيراد أو التصدير. كما أن المغرب هو الشريك التجاري الثالث لإسبانيا من خارج الإتحاد الأوروبي، وذلك بعد كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية. والمغرب هو الوجهة الأولى للصادرات الإسبانية في إفريقيا والعالم العربي”.

وتابع أخنوش أنه “أكثر من ذلك، فإن هذه الدينامية في تقدم مستمر، حيث بلغت مبادلاتنا التجارية 17 مليار أورو في سنة 2021. وخلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2022 ارتفعت بأكثر من 21 بالمائة”.

وفي السياق نفسه، سجل أخنوش أن حجم الاستثمارات الإسبانية بالمغرب في تقدم، في حين أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة يضع إسبانيا كثالث مستثمر أجنبي في المغرب.

وشدد رئيس الحكومة على أنه في هذا المجال، ما يزال هناك هامش كبير للتقدم، سواء في مجالات الطاقة أو النقل، أو السياحة، أو الصناعة، لا سيما على ضوء ما جاء به الميثاق الجديد للإستثمار.

من جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أن الاجتماع رفيع المستوى “يشكل فرصة للاحتفاء بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين بلدينا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وعاهل إسبانيا الملك فيليبي السادس”.

وقال “لقد، فتحت مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية من خلال موقف حكومتكم بخصوص أقاليمنا الجنوبية. فقد امتلكت إسبانيا شجاعة واقعية تاريخية، ولهذا فإن المغرب يشيد بموقفكم”، مبرزا في هذا الإطار ضرورة العمل المشترك من أجل بناء مستقبل أفضل.

وخلص أخنوش إلى أنه “لا عجب من أن شراكة موثوقة، وقوية، ومرنة، وذكية، ومتعددة الأبعاد، تترجم عمليا إلى تنمية اقتصادية. وهذا هو المعنى الذي نريد إعطاءه لشراكتنا، على النحو الذي يأمله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويتعلق الأمر بريادة تكون في خدمة التنمية والسلام في منطقتنا المتوسطية، ونموذجا للتفاهم والازدهار المشترك لجميع الأمم”.

يشار إلى أن المنتدى الاقتصادي المغربي الإسباني الذي نظم على هامش الاجتماع ال12 رفيع المستوى المغرب – إسبانيا، بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية الإسبانية لمنظمات المقاولات، والمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني.

وشكل المنتدى مناسبة لمناقشة محورين، يتعلق أولهما بسؤال “كيف يمكن للشركات المغربية والإسبانية الاستجابة للفرص التي تتيحها إعادة النظر في إعدادات سلاسل القيمة العالمية؟”، فيما يتعلق الثاني ب”الانتقال الطاقي، البيئة واقتصاد التدوير، والقطاعات الأساسية للشراكة الاقتصادية المغربية الإسبانية”.

الدورة 12 للاجتماع رفيع المستوى المغرب-إسبانيا.. أخنوش يستقبل بيدرو سانشيز الذي يحل بالمغرب على رأس وفد هام

حل أمس الأربعاء بمطار الرباط – سلا، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي سيترأس إلى جانب رئيس الحكومة عزيز أخنوش أشغال الدورة 12 للاجتماع رفيع المستوى المغرب-إسبانيا.

وكان في استقبال سانشيز، الذي يترأس وفدا هاما، عزيز أخنوش، وسفير إسبانيا بالرباط، السيد ريكاردو دييث هوشلايتنر رودريغيث.

وبعد أن استعرض وحدة تابعة للقاعدة الجوية الملكية الأولى، التي أدت التحية، تقدم للسلام على رئيس الحكومة الاسبانية كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير النقل واللوجيستيك، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، ووالي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، وسفيرة المغرب بمدريد. وتقدم للسلام على أخنوش، عن الجانب الإسباني على الخصوص، وزيرا الداخلية والخارجية وسفير إسبانيا بالرباط.

ويأتي الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، بعد ثماني سنوات على عقد آخر دورة لهذه الآلية المؤسساتية، ليكرس الشراكة الاستراتيجية والدينامية التي انخرط فيها البلدان عقب الزيارة التي قام بها سانشيز، للمغرب في أبريل الماضي، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

فتاح العلوي تتباحث مع مسؤولي مؤسسة التمويل الدولية

أجرت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أمس الثلاثاء بالرباط، مباحثات مع كل من سارفيش سوري وشيخ عمر سيلا، على التوالي، مدير البنيات التحتية لإفريقيا، ومدير منطقة شمال إفريقيا والقرن الأفريقي بمؤسسة التمويل الدولية، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها مسؤولا المؤسسة إلى المغرب من 30 يناير إلى 4 فبراير 2023.

وأعربت فتاح، بالمناسبة، عن شكرها لمؤسسة التمويل الدولية على جهودها ومواكبتها لتنمية القطاع الخاص بالمغرب وتعزيز دوره كمحرك للاستثمار وخلق فرص الشغل.

كما استعرضت الوزيرة المجهودات التي تبذلها الحكومة، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس في المجالات الرئيسية للتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، لا سيما الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والجهوية المتقدمة وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار.

وفي هذا الصدد، أكدت فتاح على الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها المملكة في مجال الطاقات المتجددة والفرص الواعدة التي يوفرها هذا القطاع لتطوير مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال الاستفادة بشكل خاص من خبرة ومواكبة مؤسسة التمويل الدولية.

كما شددت وزيرة الاقتصاد والمالية على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه صندوق محمد السادس للاستثمار في تسريع وتدعيم جهود الاستثمار التي يبذلها المغرب.

من جانبهما، رحب مدير البنية التحتية لإفريقيا ومدير منطقة شمال إفريقيا والقرن الأفريقي في مؤسسة التمويل الدولية بجودة علاقات التعاون بين مؤسستهما والمغرب، والتي تؤطرها مذكرة تفاهم تم توقيعها في يونيو 2021.

وفي هذا السياق، أكد شيخ عمر استعداد مؤسسة التمويل الدولية لدعم الإصلاحات التي يقوم بها المغرب في المجالات ذات الأولوية، المتضمنة في مذكرة التفاهم.

أما سارفيش، فقد أشاد بدينامية الإصلاحات التي يقوم بها المغرب، مشددا على المكانة الرائدة للمملكة على الصعيد الإفريقي من حيث إمكانات تنمية الطاقات الخضراء.

من جهة أخرى، أعرب الطرفان عن رغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون بين وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسة التمويل الدولية بهدف ضمان نجاح الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المقرر عقدها في أكتوبر 2023 بمراكش.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يجري اتصالا هاتفيا مع بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية

الرباط 01 فبراير 2023 (ومع) في ما يلي بلاغ للديوان الملكي :

” أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم، اتصالا هاتفيا بفخامة السيد بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الاسبانية.

وخلال هذه المحادثات التي طبعها الدفء، أشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالتطور الذي تشهده المرحلة الجديدة للشراكة الثنائية، في سياق من التشاور والثقة والاحترام المتبادل، وذلك منذ اللقاء الذي جرى في 07 أبريل 2022 بين جلالة الملك ورئيس الحكومة الإسبانية، حيث تم تفعيل الالتزامات التي تضمنها البيان المشترك المعتمد بهذه المناسبة بشكل جوهري.

وفي هذا السياق، نوه جلالة الملك، أعزه الله، بانعقاد الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغرب-إسبانيا، بعد ثماني سنوات على عقد آخر دورة لهذه الآلية المؤسساتية.

وفي أفق تعزيز هذه الدينامية الإيجابية في الشراكة الإستراتيجية الثنائية الممتازة، دعا صاحب الجلالة رئيس الحكومة الإسبانية للقيام بزيارة رسمية للمغرب، في أقرب الآجال.

وستشكل هذه الزيارة مناسبة سانحة لتعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر، من خلال اعتماد مبادرات ملموسة تتميز بالنجاعة، وبمشاريع فعلية في مختلف المجالات الاستراتيجية ذات المنفعة المشتركة.

أخنوش وصديقي يفتتحان فعاليات الدورة السادسة لمعرض “أليوتيس” الدولي بأكادير

افتتحت، اليوم الأربعاء بأكادير، فعاليات الدورة السادسة لمعرض “أليوتيس” الدولي، وذلك بحضور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش.

كما حضر حفل افتتاح هذه التظاهرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، و32 وفدا من مختلف الدول من بينهم 13 وزيرا من بلدان إفريقية.

وتنظم فعاليات هذه الدورة من 1 إلى 5 فبراير الجاري بمركز المعارض بمدينة أكادير، تحت شعار: ” استدامة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية: رافعة من أجل اقتصاد أزرق شامل وفعال”، مع حضور إسبانيا كضيف شرف.

ويعرف هذا المعرض، المنظم من طرف جمعية معرض أليوتيس، على مساحة تفوق 16 ألف متر مربع، مشاركة 337 عارضا من فاعلين في مجال الصيد البحري وتصنيع وتحويل المنتجات البحرية والأحياء المائية، ومن المتوقع أن يستقطب هذا المعرض ما يفوق 50 ألف زائر.

وتشكل هذه التظاهرة، فرصة للزوار والمهنيين والمستثمرين والعموم لاكتشاف المهن والأنشطة والخدمات المرتبطة بمجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

كما يركز على التكنولوجيات المبتكرة ذات قيمة مضافة عالية من أجل تثمين وتنمية مستدامة لهذه السلاسل باعتبارها مكون هيكلي في الاقتصاد الأزرق.

وبالمناسبة، قام رئيس الحكومة بزيارة أقطاب المعرض السبعة التي تغطي سلسلة القيمة بأكملها وهي القطب المؤسساتي، والقطب الدولي، وقطب التحويل والتثمين والعمليات، وقطب الأسطول والمعدات، وقطب الابتكار، وقطب التنمية المستدامة، وقطب التنشيط.

وأكد أخنوش، في تصريح للصحافة، أن معرض أليوتيس الدولي يساهم في الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، رغم التأثيرات الناجمة عن وباء كوفيد -19، مشيرا إلى أن الصادرات التي حققها هذا القطاع خلال سنة 2022 بلغت أزيد من 28 مليار درهم أي بزيادة بلغت 16 في المائة.

من جانبه، أكد صديقي أن هذا المعرض، الذي يأتي بعد توقف بسبب انتشار وباء كوفيد -19، هو فرصة لعرض أحدث الابتكارات في مجال البحث العلمي وآليات المراقبة والسلامة البحرية، وكذا وسائل تثمين المنتجات البحرية وتعزيز التعاون جنوب- جنوب وتبادل الخبرات في مجال الصيد البحري.

من جهة أخرى، أوضح المنظمون أن تنظيم هذا الحدث الكبير يعكس أهمية قطاع الصيد البحري في النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرين إلى أن الإنتاج الوطني من منتجات الصيد البحري بلغ 1.55 مليون مليون طن سنة 2022، مما يجعل المملكة تحتل المرتبة الأولى بين المنتجين الأفارقة وفي المرتبة 14 عالميا.

وسجل الإنتاج الوطني وإجمالي الصادرات من منتجات الصيد البحري في سنة 2022 زيادة بنسبة 10 في المائة و 13 في المائة على التوالي مقارنة بسنة 2021، رغم القرار الذي اتخذته الوزارة بإلغاء الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط جنوب بوجدور وتطبيق فترة راحة بيولوجية في هذه المنطقة تزيد عن ثمانية أشهر، حيث تم اتخاذ هذا القرار للسماح باستعادة هذا المخزون الذي شهدت كتلته الحيوية انخفاضا كبيرا.

وتقدم هذه الدورة برنامجا غنيا من اللقاءات والندوات التي تركز بشكل خاص على مؤهلات الأحياء المائية بهدف الاستدامة وتعزيز الاقتصاد الأزرق واستغلال التقدم في العلوم والتكنولوجيا والابتكار لدعم التنمية المستدامة للقطاع ومرونة سلاسل الإنتاج الغذائي للصيد البحري.

ويسلط المعرض الضوء أيضا، على إعداد الجيل القادم من العلماء وقادة المحيطات ومهن المستقبل لرفع تحديات مستقبل الاقتصاد الأزرق.

وتتميز هذه الدورة بافتتاحها الدولي من خلال مشاركة 49 دولة، من بينها 22 دولة عضو بالمؤتمر الوزاري حول التعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الافريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT).

“الأحرار” بمجلس المستشارين ينوّه بحصيلة مخطط تسريع التنمية الصناعية ويدعو لتجديد التصنيع بناء على قواعد مبتكرة وتمكين المقاولات

نوّه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، بحصيلة مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014/2020، مؤكدا أنها تبقى حصيلة إيجابية بحيث أن البرنامج يحظى بأولوية خاصة لدى هذه الحكومة اعتبارا للأهمية التي تحتلها الصناعة في النسيج الاقتصادي الوطني.

في هذا الصدد، قال مولاي العلوي الإسماعيلي، إن فريق التجمع الوطني للأحرار يعتبر أن مجال التصنيع رافعة أساسية للتشغيل وهو ما يرفع من القيمة المضافة المحفزة للتصدير ودمج بلادنا في سلاسل القيمة العالمية، في أفق القطع تدريجيا مع الاقتصاد المبني على الريع.

وبما أن هذه الحكومة التزمت بموجب برنامجها بإرساء نسيج اقتصادي وطني، يضيف المستشار البرلماني، فإن الفريق يؤكد على ضرورة مواصلة تفعيل ودعم مخطط التسريع الصناعي بوتيرة أكبر بهدف جعله قاطرة للتنمية الاقتصادية، ورفع كل الحيف الذي يواجهه المستثمر الوطني على الخصوص وتيسير إنجازه للمشاريع وإشراكه في هذه الدينامية لأن مساهمته ستعطي القيمة المضافة للصناعة الوطنية على غرار ما تم تسجيله من منجزات إيجابية عند إطلاق العديد من المشاريع الاستثمارية الصناعية والتكنولوجية المتطورة التي قادتها مجموعات استثمارية صناعية دولية، والتي جاءت باستثمارات خارجية مباشرة ومهمة.

 وأضاف: “نتائج إيجابية حققتها هاته المجموعات حيث ساهمت في إحداث الآلاف من مناصب الشغل، والرفع من الناتج الداخلي الخام، مما أعاد التوازن للميزان التجاري من خلال تشجيع الصادرات على حساب الواردات”.

وتابع: “ولعل إقبال هؤلاء المستثمرين الدوليين على بلادنا يرجع إلى تظافر جملة من العوامل المحفزة وفي مقدمتها جودة اليد العاملة، وتوفر المغرب على بنيات تحتية ولوجستيكية متطورة تبوئه مركز الصدارة على المستويين الإفريقي والجهوي، بالإضافة إلى السياسة الحكومية الإرادية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار والأعمال بصفة عامة”.

وإن كانت حصيلة مخطط التسريع الصناعي إيجابية على العموم، فإن التغيرات البنيوية التي تشهدها سلاسل القيم الصناعية على المستوى العالمي، يضيف العلوي الإسماعيلي، تستدعي تجديد التصنيع بناء على قواعد مبتكرة لرفع التحديات في سياق تنافسي حاد على المستويين الإقليمي والدولي، وترسيخ المكتسبات المحققة، واعتماد مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المستقبلية والتحولات الهيكلية للصناعة العالمية.

وأيضا تقوية المحتوى التكنولوجي وتطويره، واستباق التحولات المترتبة عن الثورة الصناعية، ثم تحول الطلب نحو الكفاءات العالمية، ذات قدرة على الابتكار والبحث والتطوير، بما تفرضه الثورة الرقمية، إضافة إلى تمكين المقاولات التكنولوجية لكي ترقى إلى مستوى فاعل رئيسي في القطاع الصناعي.

وفي الأخير، خلص المستشار البرلماني إلى القول: “تبقى السمة الغالبة على هذا المخطط هو التوزيع الغير العادل ما يستدعي المراجعة والبحث ومواكبة باقي الجهات غير المستفيدة من هذا المخطط”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot