الأخ الطالبي العلمي: الألعاب الأفريقية ستنظم في 6 مدن مغربية وبمشاركة 5000 رياضي
قال الأخ عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن التصويت على الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي يعد تكريسا إيجابيا لانتظارات المغاربة اتجاه أول شريك اقتصادي وسياسي واجتماعي.
وأضاف أنه جاء ليتوج مسلسلا طويلا من المفاوضات التقنية والمشاورات السياسية، سواء مع الشركاء أو مع ساكنة المناطق الجنوبية، من خلال ممثليها الشرعيين الذين تم انتخابهم بطرق ديمقراطية.
واعتبر الأخ أخنوش أن ﻧﺗﯾﺟﺔ ھذا اﻟﺗﺻوﯾت جاءت اﺳﺗﻣرارًا ﻣﻧطقيا وطبيعيا للشراكة مع الاتحاد الأوروبي المبنية على احترام مصالح الطرفين.
واسترسل “هو بذلك يضع حدا للتشويشات التي مست نوعا ما سير تقدم الاتفاقية بعد الحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وسمح بتسليط الضوء على الجانب الاستراتيجي لهذه الاتفاقية بالنسبة للسكان، وأثرها الإيجابي على الطرفين، وإن التصويت مرة أخرى على هذه الاتفاقية، بأغلبية مريحة، هو تأكيد لتمسك الجانب الأوروبي باتفاق استراتيجي قوي ومتوازن مع المغرب، الذي تعترف له كل دول الاتحاد الأوروبي بالجدية والمصداقية”.
ويرى الأخ أخنوش أن التصويت لصالح الاتفاق تتويج لمسار من المفاوضات طويل ومعقد، لكن مثمر، على حد تعبيره، “مكن في النهاية من الوصول إلى صيغة نهائية تستجيب قانونيا للاجتهادات القضائية للمحكمة الأوروبية، وتلتزم بمبادئ وأسس السيادة الوطنية لبلادنا، وذلك لقطع الطريق على مناورات أعداء وحدتنا الترابية”.
وأشار الأخ أخنوش إلى أنه تم التأكيد خلال المفاوضات على حماية الفلاحة التضامنية ا وتحسين ظروف ولوج الأسواق.
وتابع الوزير إن النجاح المنتظر لهذه الاتفاقية وعائداتها الإيجابية على الاستثمارات، هو ما جعل “أعداءنا يحاولون عرقلة مسار هذا الاتفاق ويعملون على استصدار قرار المحكمة الأوروبية، هذا الحكم، وإن أوصى بمراجعته، بدعوى عدم وضوح شمول الاتفاق للمنتجات الناشئة بمناطقنا الجنوبية، فقد نفى عن الكيان الوهمي أية صفة تمثيلية لساكنة الصحراء المغربية، واليوم، وبعد ثلاث سنوات من الجهود، تمكنا بشكل واضح من حسم هذه الإشكالية، بإيجاد صيغة لإدماج منتوجات أقاليمنا الجنوبية ضمن الاتفاق، ووضع حد لمناورات أعداء التنمية الشاملة لبلادنا”.
هذا الأمر سيسمح، حسب الأخ أخنوش بمواصلة الاشتغال بوضوح لأجل تثمين الاستثمارات التي تمت تعبئتها من طرف المغرب في مناطق الصحراء المغربية، خصوصا في مجالي الفلاحة والصيد البحري.
ونوه الأخ أخنوش بالجهود المبذولة من طرف البرلمانيين من أجل الترافع داخل البرلمان الأوروبي.
وشدد على أن الاتفاق يجسد، من جهة، نجاح الاقتصاد المغربي في الاستفادة من الوضع المتقدم للمغرب مع أوروبا، ويعكس، من جهة أخرى، حسن تدبير بلادنا لعلاقاتها مع المنظومة الأوروبية.
وكشف أن شريحة مهمة من سكان المناطق الجنوبية يشتغلون في مجالي الصيد البحري والفلاحة، حيث أن القطاعين ساهما في خلق حوالي 65 ألف وظيفة في جهتي العيون – الساقية الحمراء والداخلة – واد الذهب، مشددا “لن نقبل أن يحرمهم أي طرف من الاستفادة من التنمية الشاملة التي يعرفها المغرب”.
وأشار الوزير إلى أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للصادرات الغذائية الفلاحية المغربية، والتي تساوي 3 مليار يورو، أي 34 مليار درهم، وتهم 1,7 مليون طن من السلع.
ويقابل حجم صادرات المغرب من المنتجات الفلاحية والبحرية إلى الاتحاد الأوروبي في مجال التوظيف، ما بين 150.000 و200.000 فرصة عمل.
كشف الأخ عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن مخطط أليوتيس مكن من رفع الكميات المفرغة من الصيد البحري من 1,1 مليون طن إلى 1,4 مليون طن، وقيمتها من 6,7 مليار درهم إلى 12,1 مليار درهم.
وأكد الأخ أخنوش أن المخطط ساهم في تحسين الناتج الداخلي الخام للقطاع (الصيد وصناعات الصيد البحري) من 8,9 مليار درهم سنة 2010 إلى أكثر من 17 مليار درهم سنة 2017، كما عرفت الصادرات من الأسماك، زيادة سنوية ب 5% من حيث الحجم و8,2% من حيث القيمة، وبلغ بذلك رقم معاملات غير مسبوق، حسب وصف الوزير وصل إلى 22 مليار درهم سنة 2017 مقابل 13,2 مليار درهم سنة 2010.
وأشار الأخ أخنوش إلى أنه منذ اعتماد مخطط أليوتيس، عملت مصالح الوزارة على تأهيل وتطوير وتتبع قطاع الصيد البحري، خاصة ما يتعلق باعتماد مخططات تهيئة المصايد، وتأهيل وعصرنة أسطول الصيد البحري، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بأسطول الصيد البحري. وعرفت المنطقة المتوسطية، حسب الأخ أخنوش، تنزيل العديد من الإجراءات، منها مراجعة الكوطا المخصصة لسمك أبو سيف (Espadon)، مما سمح بتطوير القطاع ومداخيل المهنيين والبحارة. وفي الاتجاه ذاته تم التوقيع على اتفاقية لدعم مجهزي المراكب المعنية لاقتناء شباك سينية جديدة للتخفيف من الأضرار على شباك سفن صيد الأسماك السطحية الصغيرة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، منها مدن الحسيمة، والمضيق، والجبهة، والناظور. وأوضح أن هذا الدعم امتد على سنتين متتاليتين (2017 و2018)، واستفاد منه 179 مركبا، موزعة على 94 مركبا سنة 2017، و85 مركبا سنة 2018.
وتوفي الأخ والمناضل عمر بوعيدة، دجنبر الماضي، وكان رحمه الله، برلمانيا سابقا لعدة ولايات تشريعية، ورئيسا لجهة كلميم السمارة سابقا، وعضو المكتب السياسي وأحد مؤسسي التجمع.
كما شغل الأخ عمر بوعيدة، مجموعة من المهام الأخرى، حيث كان مستشارا بجماعة طانطان، وعضوا بالمجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية، وعضو المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وقال عنه رئيس التجمع الوطني للأحرار الأخ عزيز أخنوش، إنه ينحدر من عائلة وطنية، وإبن مواطن وحدوي، اشتغلوا طيلة حياتهم في السياسة بكل نشاط ودينامية، ودافعوا عن الوحدة الترابية للمملكة، مضيفا أنه أنار الطريق أمام أبنائه وأحفاده.
وقالت الأخت مباركة بوعيدة، إن المرحوم كان شخصية معروفة على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، وأنه كان شخصا، ذو أخلاق عالية ومعروف بطيبته وحبه لملكه ولوطنه ولأهله، واسترسلت « سوف نفتقد المرحوم وأنا شخصيا كان لي أباً وأخاً وصديقاً».
من جهته قال عبد الرحيم بوعيدة، إن وفاة المرحوم عمر بوعيدة ليست فقط خسارة للعائلة بل للوطن والأقاليم الجنوبية، مضيفا أنه كان رجل التوافقات والتوازنات وكان مشهود له بالأيادي البيضاء وفعل الخير.