المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يشيد بمسلسل التصنيع بالمغرب
وقالت مشنان إن القافلة تسعى لترسيخ مبدأ ريادة الأعمال المبتكرة بين الشباب و تمكينهم من إنتاج أفكار مبتكرة لترجمتها على أرض الواقع، وهي أيضا فرصة لتشجيع الشباب وتوعيتهم بالتحديات الرئيسية التي تواجه القارة الإفريقية.
وتأتي قافلة “جاد” في إطار شراكة تجمع المركز الإفريقي للأبحاث في الابتكار والتنمية وجامعة ابن زهر وبتنسيق مع جمعية الأطر النسوية بمدينة الداخلة.
وابتدأت الأيام الإفريقية لتطوير التشغيل، يوم السبت 09 فبراير 2019، بحاضنة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير، لترسم معالمها وأولى خطواتها، ولتكمل مسيرتها، يوم الثاني من مارس 2019 بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بكلميم، لتعبر بعد ذلك القافلة ضفاف الصحراء وصولا إلى آخر محطاتها بالداخلة، يوم 23 من مارس 2019 بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة.
ومن المنتظر أن تعبر القافلة الحدود لتحط رحالها في العاصمة السنغالية دكار، لتنظيم لقاء تحت عنوان: “ريادة الأعمال والإبتكار بديل عن تشغيل الشباب بإفريقيا”.
وعرفت اللقاءات حضور أزيد من 300 شاب و شابة من مدينة الداخلة، من بينهم حوالي 50 شابا وشابة من دول إفريقيا جنوب الصحراء مقيمين بمدينة الداخلة.
وقد عرفت الجلسة الافتتاحية مداخلات حول التشغيل والتحديات الإفريقية، أبرزها مداخلة ممثل الجالية الإفريقية بمدينة الداخلة الذي أثنى على المجهودات التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سبيل توفير الإدماج للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، كما استعرض مدير الوكالة الجهوية لإنعاش التشغيل والكفاءات البرامج الحكومية التي تسعى إلى إدماج الشباب في سوق الشغل.
وعُرضت خلال اللقاء مجموعة من التجارب والنماذج الناجحة في ميدان الابتكار وريادة الأعمال، واختير 5 مشاركين من الشباب المشارك لاستكمال مسار القافلة التي ستتجه نحو دكار شهر أبريل القادم.
وأضاف تاتو أن النساء يمثلن نصف المجتمع المغربي، والمسؤولية مُلقاة على عاتقهنّ من أجل مواصلة النضال، ومواكبة طموحهن، معتبراً أن مشاركة المرأة في السياسة، يُعزز مكانتها في السياسات العمومية، والاستراتيجيات القطاعية الحكومية، وذلك عبر الدفاع عن صورتها وقضاياها من داخل المؤسسات الحزبية أو المدنية.
من جهة أخرى، أكد تاتو أن التجمع الوطني للأحرار يعيش دينامية حقيقة، من خلال حضوره بالجهات والأقاليم، وعبر استكمال هياكله التنظيمية، وعمله الميداني.
وتابع المنسق الإقليمي للتجمع بالرباط، أن دينامية الحزب تُقلق منافسيه، الذين فضلوا مهاجمته في كل فرصة تتاح لهم، عوض خوض تنافس شريف ومشروع في العمل على تلبية حاجات المواطن، ومحاولة إقناعه.
واسترسل قائلا : “أصبح التجمع الوطني للأحرار رقما مهماً في المعادلة السياسية ينافس، من ظنوا أنهم خالدين في مناصبهم إلى أجل غير معلوم، ورغم أنهم ينافسون بشكل غير أخلاقي ولا مهني، إلا أن قناعتنا راسخة بضرورة المواجهة عبر العمل والتواجد الميداني، تفعيلا لسياسة الحزب، والمواطن هو الوحيد الكفيل بترتيبنا وفق مجهودنا وليس لنا سلالم أخرى غير إقناع المواطن بجدوانا في حلحلة ما يعيشه اليوم من مشاكل”.
ورفض تاتو ما اعتبره الوصاية في السياسة، ومنهج الحرمان من الطموح السياسي، قائلا “في زمن قريب كان أحد الأحزاب دون فريق في مجلس النواب وأصبح بقدرة قادر قوة أولى في المغرب، وإذا كان هذا التحول بالعمل فهو ما ننهجه اليوم بنفس جديد، وحينها لم يمنعكم منافسيهم السياسيين، من الطموح والرغبة في النجاح عكس المنطق الإقصائي الذي ينهجونه اليوم”.
وأكد المتحدث أن الاختيار الديمقراطي في المغرب راسخ، إذ تداولت على تدبير البلاد أحزاب كثيرة، ولا يمكن أن نقف يوما أمام التغيير الذي يرغب فيه المواطنون والسياسيون على حد سواء، ونحن داخل التجمع نؤمن بالتعددية، ومن لا يؤمن بها، يخفي في نواياه التفكير الأحادي أحياناً”.
عشرات التجار وأقربائهم يقفون قبالة سوق السعادة، بالحي الحسني، الدار البيضاء، المعروف بـ”سوق ولد مينة”، وفي حلقهم غصة. قبل ساعات، حوّلت النيران عشرات المحلات التجارية إلى رماد، محوّلة معها رأسمال أصحابها، الزهيد، إلى خسارة فادحة.
بعد زوال الاثنين 25 مارس، اليوم الموالي للحريق، بدا المشهد كالآتي : ركام وسخام، وحسرة لا حصر لها. قبالة الباب الرئيسي للسوق تجمّع عدد من التجار يتداولون في هذا المصاب الذي لم يكن الأول من نوعه، فالسوق سبق وأن شهد العديد من الحوادث المماثلة، غير أن هذا هو الأخطر من نوعه على الإطلاق.
سمر محمد هو أحد التجار الذين شبّ الحريق في محلاتهم التجارية. يقول باختصار شديد إن أهم مطلب في الوقت الراهن هو مساعدتهم على إعادة محلاتهم للوضع الذي كانت عليه.
ويضيف لـRNI.MA، مغالبا حزنه، أن العشرات من التجّار فقدوا سلعا ورساميل مهمة، وأغلبهم لديهم عائلات يعيلونها ومصاريف يومية، وتكاليف العلاج، قبل أن يتساءل باستنكار : “كيف لهم أن يواجهوا هذا الوضع؟!”.
يضمّ سوق السعادة حوالي 500 محّل، جميعها لا تتوفر على التأمين، وبفعل مضي السنوات، تحّول السوق، الذي كان منظما بداية تشييده، إلى مساحة عشوائية تكبر يوما بعد يوم، في ظل غياب أي خطة لإعادة تهيئته.
وفي الوقت الذي كان هؤلاء التجار يحصون خسائرهم، وحيدين، حّل بعين المكان وفد من التجمع الوطني للأحرار، على رأسه إدريس الشرايبي، منسّق الحزب بالحي الحسني، في محاولة للتخفيف من حدة هذه الكارثة، وإيجاد الحلول الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها.
“هؤلاء الناس فقدوا كل شيء، فقدوا مدخولهم اليومي. ونحن كحزب، اختار العمل بالقرب من المواطنين، لا يمكن إلاّ أن نقف بجانبهم، وأن نحاول إيجاد حلول لهذه المشاكل حتى لا يتكرّر الحادث”، يقول الشرايبي في تصريح على هامش زيارته للسوق، مضيفا أن تجار سوق السعادة يعانون من العديد من المشاكل، وعلى رأسها غياب التأمين، وسوء هيكلة السوق.
واعتبر الشرايبي أن فئة التجار فئة مهمة بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار، ومن واجبه القيام بجميع الإجراءات الكفيلة بتحسين وضعيتهم.
قبل ذلك، جمع منسق “الأحرار” بالحي الحسني، حديث مع العديد من التجار المتضررين. وشدّد بعضهم على أن هؤلاء راسلوا جميع الجهات، منذ سنة 1984، لكي يتم تطوير السوق، دون أن تصل هذه المحاولات إلى أية نتيجة.
وأكد الشرايبي أن الحزب سيقوم بالترافع عن مطالب هذه الفئة، الآنية منها كالتعويض عن الأضرار، أو متوسطة المدى كالتأهيل ووضع الأسس الكفيلة بعدم تكرار الفاجعة. وفي المقابل، عبّر هؤلاء عن اعتزازهم بهذه المبادرة.
وبصفته أحد المطلعين على وضعية التجار، والمشاكل التي يواجهونها سواء على صعيد جهة الدار البيضاء أو على الصعيد الوطني، كان أحمد الصوح، رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، أحد السباقين لمؤازرة تجار سوق السعادة.
يعتبر الصوح أن حريق يوم أمس لا يمكن أن يمّر دون أن تفتح عدد من الملفات الشائكة التي تواجه مثل هذه الأسواق غير المنظمة. ويضيف أن الأهم في الوقت الراهن هو الترافع، بمساعدة من التجار المعنيين، لهيكلة الأسواق المماثلة حتى لا تكرر الحادثة في باقي الأسواق.
كما كان فريق التجمع الدستوري، بمجلس النواب، سبّاقا للتفاعل مع هذا الحادث الأليم، عبر توجيه سؤال كتابي لرئيس الحكومة، لمعرفة الأسباب .الحقيقة للحريق الذي شب بالسوق
وسجّل فريق التجمع الدستوري أن السوق المذكور يعرف، حسب ما نشرته الصحافة لأكثر من مرة، خروقات تعميرية، واختلالات ترتبط بالأساس بمعايير ومواصفات السلامة الواجب توفرها في مثل هذه المرافق. وفي هذا الصدد، طالب الفريق بتوضيح الإجراءات التي تنوي الحكومة القيام بها لمعالجة الاختلالات التي تعاني منها أسواق المملكة خاصة الجانب المرتبط بالسلامة، وإمكانية تعويض المتضررين جراء الحريق.
وعرف التجمع النسائي الضخم توزيع دروع تكريمية وشواهد تقديرية على أزيد من 30 سيدة برعن وتميزن في مجالات اشتغالهن.
ويأتي هذا التجمع النسائي تتويجا لمسار تنموي ترسمه الجهة، مسار يبوئ المرأة المغربية مكانة الصدارة ويفتح لها مجالات اشتغال أكبر بجانب شقيقها الرجل لرسم معالم تنموية أرحب.
وشدّد على ضرورة الاستمرار في التواجد مع المواطنين في الميدان طيلة السنة، على اعتبار أن الحزب يقوم، إلى جانب أنشطته الكبرى، بأنشطة أخرى محلية وعلى مستوى الجماعات الترابية.
هذا وأكدّ الطلبة “التجمعيون” على مواصلة المسار بكل ثقة، مع الحرص على الاستمرار في تقوية هياكل المنظمة، عبر التأطير والاستقطاب والتواصل واستكمال الهيكلة.