مجلس الحكومة يتتبع عرضا حول “السياحة: المنجزات المحققة وخارطة الطريق 2023- 2026”

تتبع مجلس الحكومة في اجتماعه الأسبوعي اليوم الخميس، عرضا حول “السياحة: المنجزات المحققة وخارطة الطريق 2023- 2026″،قدمته فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وذكر بلاغ  بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوزيرة أبرزت أن قطاع السياحة في المغرب يشهد دينامية جد إيجابية والتي تعكسها الإنجازات المسجلة منذ 2022.

فخلال سنة 2022، وبفضل التدابير الاستباقية التي اتخذتها بلادنا، يضيف البلاغ، بلغ عدد السياح الوافدين 11 مليون سائح، أي ما يعادل استرجاع السياح بنسبة 84% مقارنة مع سنة 2019 ما قبل الأزمة، وهو ما يعتبر إنجازا جيدا مقارنة مع المتوسط العالمي البالغ 63%. وترتب عن هذه الانتعاشة تحصيل مداخيل سياحية قياسية بالعملة الصعبة ناهزت 94 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 19% مقارنة مع 2019.

وفي ذات السياق، أكدت الوزيرة أنه ومنذ مطلع سنة 2023، انخرط القطاع في منحى نمو متسارع، الشيء الذي مكنه من تجاوز ما تحقق سنة 2019، التي تعتبر سنة مرجعية. فخلال الفترة بين يناير ومايو 2023، استقبل المغرب 5.1 مليون سائح، أي بزيادة بنسبة 20% مقارنة مع نفس الفترة من 2019، ونتج عن ذلك تحصيل مداخيل بالعملة الصعبة بلغت حوالي 41 مليار درهم، بزيادة 42% مقارنة مع نفس الفترة من 2019 .

وفيما يخص الترويج والهندسة السياحية، أشارت الوزيرة إلى تسجيل العديد من الإنجازات خلال سنتي 2022 و2023، منها على الخصوص إطلاق حملة “المغرب أرض الأنوار” التي شملت 20 سوقا استراتيجيا، وإبرام العديد من الشراكات مع منظمي الأسفار ووكالات الأسفار الرقمية، والتي تهدف إلى تأمين 2.8 مليون سائح خلال صيف 2023.

ومن جهة أخرى، أكدت الوزيرة أن حجم الاستثمارات السياحية بلغ 8.9 مليار درهم خلال سنة 2022، الشيء الذي يعتبر مؤشرا قويا على ثقة الفاعلين الدوليين في الوجهة السياحية المغربية. وفي هذا الصدد، تم إنشاء 109 وحدة فندقية جديدة خلال 2022، بعرض إيوائي إجمالي يناهز 9541 سريرا إضافيا.

وفي الختام، أكدت الوزيرة على أن الترويج والاستثمار يشكلان معا رافعتين أساسيتين في خارطة طريق 2023-2026 للسياحة، والتي عرفت بالإضافة إلى ذلك إطلاق العديد من الأوراش المهيكلة منها تعزيز الكفاءات وتأهيل العرض الفندقي وتقوية التنشيط السياحي والخدمات.

الطالبي العلمي يدعو إلى الاعتماد على الإرادة الإفريقية المشتركة وتوحيد الجهود لرفع التحديات المعيقة للديناميات الإنمائية في القارة

دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بالرباط، إلى الاعتماد على الإرادة الإفريقية المشتركة، وعلى توحيد الجهود “لرفع التحديات التي تكبح العديد من الديناميات الإنمائية في القارة”.

وأكد الطالبي العلمي في كلمة له في افتتاح الندوة البرلمانية الإفريقية التي ينظمها مجلس النواب على مدى يومين حول موضوع “التعاون البرلماني الإفريقي في ظل التحديات الراهنة” أن التحديات التي تواجه القارة الافريقية اليوم “لا تحتاج إلى عناء كبير أو جهد خاص من أجل تشخيصها، ولكنها تحتاج بالأساس إلى أجوبتنا الجماعية، إلى ذكائنا الجماعي، وإلى الرفع من درجة التعبئة والتأهب من أجل الترافع عن مصالح قارتنا أمام ازدهار الأنانيات القارية والق طرية في قارات أخرى، كما تأكد ذلك بالدليل الملموس خلال جائحة “كوفيد 19”.

وأبرز أن على رأس قائمة التحديات التي تواجهها القارة عودة تناسل النزاعات الداخلية أساسا في عدد من البلدان ، منبها إلى أن إفريقيا ما تزال تعاني من أكبر عدد من النزاعات وأعقدها عبر العالم والتي تساهم في تعميق الهشاشة، وتتغذى منها، خاصة في السياقات الجيوسياسية التي تمكنت فيها الحركات الإرهابية ونزوعات الانفصال من أخذ مواطئ أقدام هامة في بعض مناطق القارة مقوضة التنمية والبناء الديمقراطي والمؤسساتي والاستقرار والسلم.

وشدد الطالبي العلمي على أنه إزاء الأوضاع السائدة في القارة، فإن البرلمانات الإفريقية مطالبة بالترافع من أجل استراتيجية دولية عاجلة لمكافحة الإرهاب في إفريقيا تنخرط فيها المجموعة الدولية بجميع الإمكانيات الممكنة، بالموازاة مع العمل الجدي مع حكومات البلدان المعنية من أجل تنمية محلية مبنية على شراكة “تقطع مع الأساليب التقليدية للدعم من أجل التنمية، وتمكن من تحويل إمكانيات إفريقيا إلى ثروات منتجة للشغل ودامجة للجميع”.

وسجل في هذا السياق أن التحدي الأمني في القارة يتمفصل مع ما تفرضه ضرورات الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن الحرب الجارية في شرق أوروبا كشفت عن مدى تأثر الوضع الغذائي في إفريقيا بالأوضاع الجيوستراتيجية الدولية وحجم تداعيات المنظومة التي أرساها التقسيم الدولي للعمل، على بلدان القارة.

وبعدما استعرض الموارد والمؤهلات الطبيعية والبشرية الهائلة التي تتوفر عليها القارة الإفرقية، أكد رئيس مجلس النواب على الحاجة إلى “الثقة في إمكانياتنا وفي ضرورة وأهمية التعاون جنوب – جنوب، وأن ندرك أن إفريقيا هي قارة المستقبل والفرص الواعدة”، متسائلا “وإلا فلماذا هي اليوم في قلب تنافس دولي كبير، كما يؤكد ذلك عدد الآليات التي يقال بأنها مسخرة للشراكة مع إفريقيا”.

وخلص إلى القول: “سواء في موضوع مكافحة الإرهاب أو معركة بناء السلم أوتحقيق التنمية والديمقراطية والأمن الغذائي ينبغي لنا التعامل بمنطق التعاون، واعتماد استراتيجية التعاون والتوجه إلى المستقبل وتعزيز التضامن والشراكة العادلة بالارتكاز على التاريخ، بدروسه ودينامياته، واستخلاص الدروس من الحروب والأزمات. وينبغي علينا الحرص على احترام خصوصياتنا الثقافية والمؤسساتية والثقافات الإفريقية كعمق وكأفق وكرافعة للتنمية”.

من جهتها، أكدت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، نادية بوعيدا، أن القارة الإفريقية شكلت على الدوام فضاء تاريخيا وجغرافيا بالنسبة للمغرب، فيه تأسست استراتيجيته الإفريقية وسياسته في القارة، المبنية على الصدق والتضامن، والتي تجعل الإنسان الإفريقي في صلب التنمية، مبرزة أن هذه السياسة يرعاها جلالة الملك محمد السادس الذي جعل، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، من التعاون جنوب-جنوب، وعلى وجه التحديد بين-الإفريقي، “خيارا استراتيجيا صادقا، شمل كل مناحي الشراكة الثنائية ومتعددة الأطراف وهم كل ما هو اجتماعي واقتصادي ودبلوماسي وأمني وعسكري وثقافي وديني ورياضي وإنساني”.

وبالتالي، تضيف بوعيدا، فإن فهم روابط المغرب بالقارة الإفريقية “ليس مشروعا ظرفيا بل مشروعا نابعا من اختيار استراتيجي للمملكة المغربية”، مشددة على المغرب مصمم اليوم وأكثر من أي وقت مضى على المضي في تعزيز هذه الروابط بطرق ناجعة وفعالة لتحقيق التنمية والازدهار للبلدان الإفريقية كافة وتعزيز تعاونهم.

وعلاقة بموضوع الندوة البرلمانية “التعاون البرلماني الإفريقي في ظل التحديات الراهنة”، اعتبرت السيدة بوعيدا أن البرلمانات الإفريقية، بصفتها مؤسسات دستورية وهيئات تشريعية وطرف مجتمعي، لها دور مهم في رفع التحديات التنموية التي تواجه القارة، بما فيها الطبيعية والمناخية والديموغرافية والأمنية والصحية والزراعية والغذائية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت أن التوصيات والمخرجات التي ستتوج أشغال هذه الندوة، ستساهم في رسم أهم المحاور التي يجب الانكباب عليها مستقبلا “حتى نرفع معا تحديات التنمية، مع ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين برلماناتنا ومؤسساتنا وإشراك إداراتنا ومقاولاتنا التي تشكل الذراع الوظيفي لأجرأة ما نصبو إليه سياسيا”.

ويندرج تنظيم هذه الندوة في إطار الديبلوماسية البرلمانية، وحرص المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على تعزيز التعاون والتضامن على صعيد القارة الإفريقية.

ويشارك في هذه الندوة رؤساء لجان الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، وبرلمانيون، وخبراء وباحثون، سيتناولون ثلاثة مواضيع رئيسية تتعلق ب”المساهمة البرلمانية في تعزيز السلم والأمن في افريقيا” و “تحديات الأمن الغذائي في القارة الإفريقية” و “دور لجان الخارجية في دعم التعاون الإفريقي المشترك”.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد شروط وكيفية صرف المنح الدراسية للطلبة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.564 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.18.512 الصادر في 9 رمضان 1440 (15 ماي 2019) بتحديد شروط وكيفية صرف المنح الدراسية للطلبة وشروط وكيفية وضع الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المنح رهن إشارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي.

وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا المشروع يأتي تفعيلا للتوجهات الحكومية الرامية إلى تجويد آليات استهداف الفئات المستفيدة من البرامج الاجتماعية عبر استثمار الإمكانيات التي يتيحها السجل الاجتماعي الموحد والوكالة الوطنية للسجلات، وكذا تفعيلا للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وخاصة الشق المتعلق منه بتيسير الولوج إلى التعليم العالي وتشجيع الحركية بين مؤسسات التعليم العالي العام.

وأضاف أن هذا المشروع يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم رقم 2.18.512 بتحديد شروط وكيفية صرف المنح الدراسية للطلبة وشروط وضع الاعتمادات المخصصة لهذه المنح رهن إشارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية.

ويتضمن هذا المشروع مجموعة من المقتضيات تهم: إسناد البت في طلبات الاستفادة من المنح التعليمية من فئة السلم الأول إلى لجنة وطنية تترأسها السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي وتتألف من ممثلين عن السلطات الحكومية المعنية، بدل اللجان الإقليمية المعمول بها حاليا؛ وتحديد عتبة الاستفادة من المنح التعليمية استنادا إلى لائحة الطلبة المستوفين للشروط المطلوبة والتي سيتم استخراجها من قاعدة بيانات السجل الاجتماعي الموحد؛ وإحداث منحة خاصة للطلبة في إطار الحركية وتحديد أهدافها وشروط تخويلها، مع الإحالة إلى قرار مشترك للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتعليم العالي والمالية لتحديد عدد المنح الخاصة وقيمتها وكيفيات صرفها.

بالإضافة إلى التنصيص على استمرار الطلبة المسجلين لنيل الشهادات والدبلومات المسلمة من مؤسسات التعليم العالي العام قبل تاريخ نشر هذا المرسوم في الاستفادة من المنح الدراسية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.18.512 سالف الذكر.

صديقي يعقد لقاء تواصليا مع منتخبي ومناضلي الحزب بإقليم آسفي

عقد محمد صديقي عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، لقاءً تواصلياً مع منتخبات ومنتخبي الحزب وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب بإقليم آسفي.

وتم خلال هذا اللقاء، المنعقد أمس الأربعاء 5 يوليوز الجاري بمدينة آسفي، مناقشة عدد من المواضيع السياسية الراهنية، كما كان مناسبة طرح فيها المشاركون موضوع التنمية المحلية والفلاحية والصناعة التقليدية للنقاش.

وكان اللقاء كذلك مناسبة للوقوف على ما أنجز من مشاريع بالإقليم، وتشخيص مكامن الخلل، ومناقشة مجموعة من الحلول.

وأكد المشاركون استعدادهم  لمضاعفة التعبئة والجهود من أجل المساهمة في تنمية الإقليم، وتنفيذ البرامج بما ينسجم والتوجه العام للحكومة.

من جهته، أكد صديقي على ضرورة التعريف بالمشاريع الحكومية المنجزة، والأخرى المبرمجة، ومواصلة تنظيم الصفوف، وتأطير المواطنين، وتوعيتهم حول قضاياهم ذات الأولوية والمتمثلة في التعليم والصحة والشغل.

من جانبه، أكد المنسق الإقليمي للحزب بآسفي عثمان الشقوري على أهمية هذه اللقاءات التّواصلية بين مناضلي الحزب، والاستمرار في الدينامية التنظيمية التي أطلقها رئيس الحزب عزيز أخنوش.

بدوره، ثمّن أحمد العاجلي المنسق الإقليمي للحزب باليوسفية الدينامية التواصلية لعضو المكتب السياسي محمد صديقي، التي قادته إلى عدد من الأقاليم للتواصل مع المناضلات والمناضلين، لما لهذا من أهمية في الاستمرار في الدينامية التنظيمية، وأكد العاجيلي أن  إقليم اليوسفية يتطلع  لإنجاز عدد من المشاريع المهمة المرتبطة بقطاع الفلاحة لما لهذا الإقليم من أهمية.

وحضر هذا اللقاء الذي استضافه المنسق الإقليمي للحزب بآسفي عثمان الشقوري، المنسق الإقليمي للحزب باليوسفية إلى جانب عدد من المناضلات والمناضلين بآسفي.

عمور تؤكد المكانة الهامة لجهة فاس -مكناس في خارطة طريق السياحة 2026-2023

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، بأن جهة فاس – مكناس تلعب دورا مهما في خارطة طريق السياحة 2026-2023 ، لاسيما في السلاسل المرتبطة بالسياحة الثقافية وسياحة الطبيعة، وعلى رأسها سلسلتي “المدارات الثقافية” و”الطبيعة والرحلات والنزهات” للسياح الأجانب، وسلسلة “الطبيعة والاكتشاف “بالنسبة للسياحة الداخلية.

واعتبرت الوزيرة، أمس الأربعاء بفاس خلال لقاء خصص لتقديم خارطة الطريق الجديدة لقطاع السياحة، بحضور على الخصوص والي جهة فاس – مكناس، وعمال، ومنتخبين ومهنيي بالقطاع، ومنعشين سياحيين، أن فاس تزخر أيضا بمؤهلات تجعل منها وجهة حقيقية لسياحة المدن، بالنظر إلى تموقعها في سلسلة “سيتي بريك”.

وأبرزت عمور “يحدونا طموح كبير بالنسبة لجهة فاس – مكناس، ومن أجل بلوغه، سنعمل مع الفاعلين بالجهة من أجل تطوير الطاقة الإيوائية”، مشيرة إلى عزم الوزارة العمل على تكثيف التنشيط الثقافي والترفيهي لتقديم تجربة سياحية فريدة للزوار.

وذكرت الوزيرة، بالمناسبة، بالسياق “الإيجابي جدا” الذي يميز القطاع منذ انطلاق سنة 2023، مسجلة أن المغرب استقبل ما بين يناير وماي من السنة الجارية 5.1 مليون سائح ، أي بأزيد من 20 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019، مما ساهم في تحقيق مداخيل سياحية بالعملة الصعبة تناهز قيمتها 41 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 42 في المائة مقارنة مع 2019.

وتابعت أن هذه الدينامية الإيجابية عمت العديد من الوجهات السياحية، لاسيما فاس، مؤكدة أن مطار فاس– سايس سجل توافد أكثر من 273 ألف سائح إلى غاية متم ماي 2023، أي بارتفاع بنسبة 27 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2019.

من جهته، أكد والي جهة فاس – مكناس، عامل عمالة فاس سعيد زنيبر، أن تنظيم هذا اللقاء يجسد الاهتمام الذي توليه الوزارة لتنمية هذا القطاع الاستراتيجي بالجهة، ويشكل محطة هامة في تكريس الرؤية الطموحة لتطوير السياحة بالمملكة.

وذكر أن القطاع السياحي يساهم في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية الجهوية، من خلال خلق الثروة وفرص الشغل.

وسجل أن الدينامية السياحية المتميزة التي تعرفها الجهة تجسدت بالخصوص من خلال التحسن الملحوظ للمؤشرات الرئيسية للقطاع، سواء تعلق الأمر بعدد الوجهات المؤمنة أو عدد الوافدين ونسبة ليالي المبيت المسجلة، أو عد مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة والقدرة الإيوائية ومعدلات الملء، مبرزا في السياق ذاته أن الجهة تزخر بموروث مادي ولامادي غني، وتوفر منتوجا سياحيا متنوعا.

يذكر أنه تم تنظيم لقاءات جهوية مماثلة حول تنفيذ خارطة طريق السياحة 2026-2023 بكل من سوس – ماسة، ومراكش – آسفي، والدار البيضاء – سطات، وبني ملال – خنيفرة، ودرعة – تافيلالت، والداخلة واد الذهب.

رئيس الحكومة: مشروع تحلية مياه البحر بالجديدة وآسفي سيقدم حلولا كبيرة لهذه المناطق

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالرباط، أن مشروع تحلية مياه البحر بإقليمي الجديدة وآسفي سيقدم حلولا كبيرة لهذه المناطق، وذلك في سياق المجهودات المبذولة لمواجهة الإجهاد المائي.

وأبرز السيد أخنوش، في تصريح للصحافة عقب مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم وعقد امتياز بين الحكومة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تهم إنتاج الماء الصالح للشرب عبر تحلية مياه البحر بآسفي والجديدة، أنه سيتم بموجب هذه المذكرة وعقد امتياز تزويد كل من الجديدة وآسفي بالماء الصالح للشرب، حيث ستتكلف المجموعة بتنزيل هذا البرنامج.

ولفت رئيس الحكومة، في هذا السياق، إلى أن هذا البرنامج يأتي في ظرفية خاصة تتسم بالإجهاد المائي، مضيفا أن ” الإعداد للبرنامج تم في ظروف استعجالية وفي أقل من 10 أشهر “.

يذكر بأن مذكرة تفاهم الموقعة تندرج في إطار تسريع تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي تم تقديمه أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في الشق المتعلق ببرنامج تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية، عبر برمجة محطات تحلية مياه البحر.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد قررت في فبراير 2022، وضع برنامج تكميلي يتضمن تطوير شراكة استراتيجية مع المكتب الشريف للفوسفاط، من أجل تعبئة طويلة الأمد ومستدامة للموارد المائية، من خلال تحلية مياه البحر، وذلك قصد مواجهة الوضع الحالي الذي يتسم بجفاف استثنائي، ومن أجل تخفيف الضغط على الحوض المائي لأم الربيع، وتجنب خطر انقطاع إمدادات مياه الشرب عن سكان المنطقة.

وفي هذا الصدد، تم إطلاق مشروع مشترك لتحلية مياه البحر، كجزء من مخطط استعجالي يهدف إلى إنتاج المياه الصالحة للشرب، لتزويد وكالتي آسفي والجديدة، وكذا إنتاج مياه صناعية تلبي حاجيات المكتب الشريف للفوسفاط، حيث يهدف هذا المشروع، الذي يدخل في إطار استراتيجية ” الحياد المائي” للمكتب، التي تحفز على استعمال الطاقة الخضراء، إلى استخدام المياه غير الاعتيادية حصريا (مياه الصرف الصحي المعالجة ومياه البحر المحلاة) في عمليات المكتب الصناعية.

تعزيز التعاون وتبادل التجارب البرلمانية في صلب مباحثات رئيس مجلس النواب مع نظيره بجمهورية جيبوتي

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء بالرباط، مباحثات مع رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية جيبوتي ،دليتا محمد دليتا، هم ت على الخصوص سبل تعزيز التعاون البرلماني وتقاسم التجارب والخبرات.

وذكر بلاغ للمجلس أن رئيس الجمعية الوطنية لجيبوتي ثمن بهذه المناسبة العلاقات الأخوية العريقة القائمة بين البلدين، مشيرا إلى أن الزيارة التي يقوم بها للمملكة على رأس وفد برلماني، تروم الاطلاع والاستفادة المتبادلة من التجربتين البرلمانيتين المغربية- والجيبوتية ، وتقاسم وتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف.

وأضاف دليتا محمد دليتا، وفقا للبلاغ، أن هذه الزيارة تعكس متانة وقوة علاقات التعاون بين البلدين في جميع المجالات، وخاصة السياسية والاقتصادية والفلاحية والتعليمية والصحية، معربا عن الإرادة القوية لتوطيد التعاون بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين خاصة في إطار الدبلوماسية البرلمانية.

من جهته، نوه رئيس مجلس النواب بمستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين والشعبين الشقيقين، مشددا على ضرورة تقويتها وتمتينها بالنظر إلى القواسم المشتركة التي تجمع بين البلدين وطبيعة التحديات التي تواجههما.

واستعرض الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بتعزيز دولة القانون والمؤسسات وحماية الحقوق والحريات.

كما قدم الطالبي العلمي لمحة عن خصائص التجربة البرلمانية المغربية وخاصة ما يتعلق بالتحول الرقمي بمجلس النواب، واستعرض في هذا الإطار عددا من الأوراش التي انخرط فيها المجلس والتي مكنت من رقمنة أرشيف المؤسسة التشريعية ومسطرة التشريع وغيرها من المشاريع المرتبطة بالبرلمان الإلكتروني.

وأعرب في هذا الصدد عن استعداد مجلس النواب لتقاسم تجربته مع الجمعية الوطنية لجمهورية جيبوتي من خلال بلورة برنامج عمل مشترك، مؤكدا على أهمية إعطاء دفعة جديدة للتعاون بين المؤسستين التشريعيتين.

مجلس جهة درعة تافيلالت يصادق على برنامج لتحسين الجاذبية السياحية لميدلت وزاكورة

صادق مجلس جهة درعة تافيلالت، الذي عقد أول أمس الاثنين بالرشيدية دورته العادية لشهر يوليوز 2023، على عدة اتفاقيات للشراكة والتعاون في مختلف المجالات.

وخلال هذه الجلسة، التي ترأسها النائب الأول لرئيس مجلس الجهة، أحمد أيت بها، صادق أعضاء المجلس على مشروع اتفاقية شراكة لتمويل وتنفيذ برنامج يهدف إلى تحسين الجاذبية السياحية لميدلت.

وتميز هذا الاجتماع، الذي انعقد بحضور عامل إقليم زاكورة، فؤاد حجي، بالمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بتمويل وانجاز مشروع التثمين الترابي والطبيعي لمحور الورد العطري بإقليم تنغير.

كما صادق المجلس على اتفاقيات للشراكة لتنمية الجماعة الترابية سكورة بإقليم ورزازات وتعزيز جاذبيتها. وتمويل وتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للطرق التابعة لجماعة تارميكت، وتحسين الجاذبية السياحية لمدينة زاكورة ومراكزها السياحية.

من جهة أخرى، صادق أعضاء المجلس على مشاريع اتفاقيات تتعلق بتحسين جاذبية المركز الجماعي فركلة السفلى بإقليم الرشيدية، وإنجاز أشغال تهيئة الطريق الوطنية رقم 10 عبر المدخل الشرقي لمدينة تنغير، وتمويل برنامج دعم وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجماعة الترابية توندوت بإقليم ورزازات.

وشكلت هذه الدورة مناسبة للمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل من أجل تنظيم المهرجان الوطني لفنون أحواش بإقليم ورزازات.

وتدارس المجلس وصادق على مشروع اتفاقية شراكة خاصة مع وكالة التنمية الاجتماعية من أجل إنجاز وتنفيذ برنامج التأهيل والتمكين الاقتصادي للنساء حاملات المشاريع والأشخاص في وضعية إعاقة بجهة درعة- تافيلالت.

كما صادق أعضاء المجلس على اتفاقية شراكة من أجل دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية المرخصة بجهة درعة تافيلالت، وعلى اتفاقية شراكة وتعاون من أجل تكوين وتجهيز الفرق الاسعافية الجهوية للتدخل في الكوارث والحالات الطارئة.

وتميز هذا الاجتماع بتقديم عرض حول وضعية تنفيذ اتفاقية شراكة من أجل تمويل وإنجاز مشروع التثمين الترابي والطبيعي للمناطق الجبلية بالجهة، وعرض حول وضعية تنفيذ اتفاقية شراكة من أجل تمويل وانجاز مشروع الحماية من الحرائق وتهيئة وتأهيل واحات جهة درعة تافيلالت.

صديقي يستعرض مجهودات الوزارة للنهوض بالتكوين المهني الفلاحي

استعرض محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الثلاثاء، بمجلس المستشارين، مجهودات الوزارة للنهوض بالتكوين المهني الفلاحي.

وقال صديقي في رده على سؤال في الموضوع خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن تكوين العاملات والعمال الفلاحيين محور أساسي ضمن التكوين المهني الفلاحي الذي يعد ركيزة أساسية لمواكبة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر التي تضع العنصر البشري وخاصة الشباب في قلب اهتماماتها.

وأضاف الوزير أن تتكون منظومة التكوين المهني الفلاحي تتكون من 54 مؤسسة موزعة على 12 قطبا جهويا فلاحي، بمعدل قطب في كل جهة، وتوفر التكوين لفائدة حوالي 10 آلاف مستفيد ومستفيدة سنويا.

وأشار إلى أن الرهانات الأساسية للتكوين المهني الفلاحي، تتمثل في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع وتلبية متطلبات وحاجيات سوق الشغل.

وفي هذا الإطار، يضيف صديقي، عملت الوزارة على بلورة خارطة الطريق للتكوين المهني في إطار استراتيجية الجيل الأخضر تهدف إلى تكوين 140 ألف متدرب ومتدربة في أفق 2030، مؤكدا انخرط التكوين المهني الفلاحي في اعتماد التكوين بالمقاربة المبنية على الكفاءات والتي تضع المتدرب في صلب اهتماماتها وتعتمد على برنامج التكوين بتشارك مع المهنيين، كما تعتمد على تكوينات تطبيقية تمكن المتدرب من اكتساب المهارات الضرورية لولوج سوق الشغل.

ومن جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يقوم كل سنة بتنظيم دورات وأيام تكوينية للفلاحين والنساء القرويات والعاملين والعاملات في الضيعات الفلاحية والتنظيمات المهنية في مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي سواء النباتية والحيوانية أو السلاسل الأفقية لمواكبتها.

وخلص إلى أن هذه التكوينات تدخل في إطار الأنشطة الاعتيادية للمكتب حيث يعتمد على 500 مستشار فلاحي من القطاع العمومي بالإضافة إلى اللجوء إلى إبرام عقود مع مستشارين من الخواص.

امباركة بوعيدة: عملنا جاهدين من أجل بلورة برنامج تنموي طموح للجهة يستجيب لمتطلبات الساكنة

أكدت امباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، في كلمتها خلال أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز للمجلس، على أهمية البرنامج التنموي للجهة، منوهة في نفس الوقت بالأنشطة الكثيرة التي نظمها أو شارك فيها مجلس الجهة خلال الفترة بين الدورتين.

 في هذا الصدد، قالت امباركة بوعيدة: “فقد عملنا جاهدين من أجل بلورة برنامج تنموي طموح لهذه الجهة يستجيب لمتطلبات الساكنة حسب الأولويات وفي حدود الاختصاصات الممنوحة ووفق الإمكانيات المالية المتوفرة والممكن تعبئتها مستقبلا في إطار الترافع المستمر، والبحث عن الموارد المالية اللازمة لإنجازه”، منوهة بجميع الأطراف المعنية بالتنمية على مستوى الجهة، مثمنة انخراطهم الفعلي في الدينامية المرتبطة بوضع وانجاز هذا البرنامج.

وأكدت أن المجلس يبذل كل ما في وسعه من أجل إنجاز البرامج والمشاريع التي تدخل ضمن اختصاصه سواء منها الذاتية أو المشتركة، كما يسعى من خلال هذه الدورة ملامسة بعض القضايا التي تشغل بال الرأي العام الجهوي، والتي ستعالج قضايا ذات بعد اجتماعي واقتصادي وتنموي.

وفي هذا السياق، تضيف بوعيدة، استحضر مجلس الجهة مخرجات النموذج التنموي الجديد في إعداد برنامج التنمية الجهوية في افق سنة 2027 ، في بعده الترابي الذي يجعل من الرأسمال اللامادي في صلب اهتماماته وأولوياته بغية اخراج وثيقة مرجعية تكون بمثابة خارطة طريق تتضمن البرامج التنموية والمشاريع التي ستنجز في تناغم وانسجام تام مع انتظارات ساكنة الجهة.

وعلى مستوى المجال الاقتصادي وإنعاش التشغيل واللوجستيك، تضيف رئيسة المجلس، فإن جدول أعمال الدورة يتضمن نقطا مهمة ترمي إلى انخرط المجلس في اتفاقية شراكة مع وزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات ومحاربة التصحر، لبناء سوق الجملة للفواكه والخضر، الذي يعد قطبا تجاريا يشتغل بمنطق العرض والطلب، وسيكون المزود الرئيسي لمختلف المناطق طيلة أيام السنة بطريقة سلسلة وشفافة وعادية بدون كثرة المتدخلين.

وأضافت أن الاهتمام الكبير الذي يحظى به مجال مراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية ضمن انشغالات المجلس، هو ما حدا بالمجلس إلى وضع إطار عام للشراكة والتعاون لإنجاز مشاريع اقتصادية مهيكلة بالجهة، عبر الانخراط الفعلي في مسلسل تجويد اليات وقواعد السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية لما تشكله من تأثير على الاقتصاد الوطني وعلى الصحة العامة.

وسعيا للحفاظ على الموروث الواحي بالجهة، أشارت إلى أن مجلس الجهة قام بمعية شركائه على المستويين الوطني والمحلي إلى التوقيع على اتفاقية استباقية تروم حماية واحات كلميم-وادنون من الحرائق والنهوض بالتثمين الترابي والطبيعي للواحات، وتستهدف هذه الاتفاقية توفير مجموعة من الآليات والمعدات الخاصة للتدخل السريع عن قرب، وتهيئة وتجهيز المسالك داخل الواحات لتسهيل التدخلات، وتجهيز الواحات بنقط الماء وتهيئة السواقي والخطارات، وتنقية أعشاش النخيل، وذلك كله في اطار التكيف مع  اثار التغيرات المناخية.

وبخصوص التنشيط الثقافي والترفيهي، الذي يقع في خضم التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسياسات العمومية، ومن أجل إعطاء دفعة قوية لهذا القطاع، تم إدراج اتفاقية بجدول أعمال الدورة تستهدف الترويج لما تزخر به جهة كلميم واد نون من موروث حضاري مادي ولامادي غني، متفرد ومتنوع يستدعي مواكبة استراتيجية تثمينه وتحقيق التسويق الترابي له.

وفي مجال التنشيط التربوي والثقافي، والذي تعد المخيمات الصيفية أحد مظاهره، تضيف بوعيدة فقد تم إدراج اتفاقية شراكة ضمن أشغال الدورة تروم المساهمة في تنظيم هذه المخيمات التي تسعى إلى ترسيخ القيم الاجتماعية والوطنية الأصيلة في نفوس الأطفال عبر رزنامة من الأنشطة والبرامج الملائمة لطبيعة التطور الكبير في  مجال المخيمات الصيفية.

وفي الميدان الصحي، وبهدف الارتقاء بمستوى خدمات المراكز الاستشفائية بالجهة، وتعزيز العرض الصحي العمومي، والمساهمة في انفتاح الجهة على المؤسسات الاستشفائية، أشارت بوعيدة إلى أنه تم إدراج اتفاقية شراكة تروم دعم وتعزيز هذه المراكز بالأطر الطبية الضرورية في إطار التعاقد لتغطية الخصاص الحاصل في هذا القطاع، إلى جانب اتفاقية أخرى تسعى لدعم مؤسسة أمل المكلفة بتسيير مركز بويزكارن لمرضى القصور الكلوي، وهو المركز الذي ينتظر منه أن يلبي حاجيات المرضى بشكل كامل.

وبخصوص الحماية من آثار التقلبات المناخية والتكيف معها ، وبشراكة مع بعض الفاعليين، تم إدراج مشروع حماية دوار دو أدرار بتغجيجت من مخاطر الفيضانات، بجدول أعمال الدورة للمساهمة في تمويل وتنفيذ برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث، والقدرة على مواجهتها، والذي يندرج في إطار الإستراتيجية المتكاملة للوقاية من آثار الكوارث الطبيعية، وتدبيرها والحد من المخاطر المترتبة عنها.

وأكدت أن العدالة المجالية وضمان التكامل الاقتصادي بين أقاليم الجهة، والعمل على استدراك الوثيرة التنموية لدى بعض الأقاليم ، والاستفادة من الزخم الاقتصادي والمشاريع المهيكلة للجهة، تشكل أهم الانشغالات الرئيسة للمجلس من أجل جعل عائداتها التنموية متاحة لجميع الأقاليم، تقوم على تشجيع الاستثمارات، والتعبئة العقلانية لمؤهلات وعوامل الإنتاج وذلك لمواجهة التحديات المطروحة، والارتقاء بجاذبية الجهة وتمكينها من اقتصاد مندمج وقادر على خلق فرص دائمة للشغل.

وفي سياق آخر، ذكّرت بمجموعة من الأنشطة التي ميزت الفترة الفاصلة بين الدورتين، على غرار تنظيم النسخة الأولى لملتقى النساء المنتخبات بجهة كلميم وادنون، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي اتخذ شعارا له “تمكين المرأة إرساء فعلي لمبدأ التشارك المجتمعي”، والمشاركة في الدورة الـ4عشر للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لجهة كلميم واد نون، ثم المشاركة في المناظرة الوطنية للتنمية المستدامة، واجتماع اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية والاجتماع الجهوي المخصص لتنزيل برنامج أوراش “2”.

وأيضا، تضيف بوعيدة، تنظيم يوم المستثمر المخصص للاستثمار بالجهة، والمشاركة في الدورة الـ3 للمؤتمر المتوسطي حول المناخ بمدينة طنجة، والمعرض الدولي للأركان، المنظم في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لشجر الأركان، ثم المشاركة في الدورة الثانية للورشات التكوينية المنظمة بمدينة مراكش من طرف جمعية جهات المغرب وجمعية الجهات الفرنسية، ثم الاجتماع المخصص لإعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع “الحلول اللامركزية للتنمية الجهوية”، لجهة كلميم واد نون.

مجلس جهة كلميم وادنون يصادق على برنامج التنمية الجهوية 2022-2027

عقد مجلس جهة كلميم وادنون، أمس الاثنين، دورته العادية لشهر يوليوز الجاري، والتي تميزت بالمصادقة على برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وعلى العديد من اتفاقيات الشراكة.

وتمت خلال هذه الدورة، التي انعقدت برئاسة رئيسة مجلس الجهة، مباركة بوعيدة، وبحضور والي جهة كلميم وادنون عامل إقليم كلميم، محمد الناجم أبهاي، وعمال أقاليم سيدي إفني، وأسا الزاك، وطانطان، المصادقة على كل النقاط المدرجة ضمن جدول أعمالها، والتي بلغت 13 نقطة، وأهمها برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة كلميم وادنون.

وفي مستهل أشغال الدورة تم تقديم الخطوط العريضة لهذا البرنامج، حيث تم التأكيد على أن عدة مصادر ومعطيات مكنت من تحديد 96 مشروعا تنقسم إلى مشاريع وبرامج وآليات وذلك عبر ثلاثة مراحل تتمثل في إحصاء مشاريع التنمية الجهوية، وتجميع المشاريع وتصنيفها، وتحديد المشاريع ذات الأولوية حسب الأهمية والفائدة.

وتتوزع هذه المشاريع على 28 مشروعا (خلق قطب تنافسي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تهيئة المنتجعات والفضاءات السياحية …) ، و50 برنامجا (تهيئة وتطوير مستوى مدن أقاليم الجهة، التزويد بالماء الصالح للشرب، تقوية الطرق بين الجماعات المحلية)، و18 مشروعا / آلية (صندوق الدعم الجهوي، بنك مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، العقار..).

ويتطلب برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 مبلغا إجماليا يقدر ب 11.9 مليار درهم، منها 4 مليار درهم مساهمة من مجلس الجهة.

ويرتكز هذا البرنامج على خمسة محاور استراتيجية تروم السعي إلى هيكلة وبناء جهة قوية وموحدة وفعالة (تقوية وتعزز الإدارة والحكامة، تسويق مجالي، تعزيز وتثمين التراث الثقافي..)، وتسريع وتيرة الاستدراك لتجاوز التأخر الحرج في عدد من المجالات بالجهة (فك العزلة، تنمية العالم القروي، تأهيل مستوى المراكز الحضرية ..) ، وتعزيز وتقوية الإدماج والخدمات الاجتماعية (تعزيز العرض الصحي، خلق قطب جامعي مندمج، مكافحة التحديات البيئية، تعزيز الإدماج الاجتماعي..).

كما تروم هذه المحاور تحقيق التنمية المستدامة للمؤهلات الاقتصادية للجهة (قطب للاقتصاد الأزرق، خلق عرض سياحي بيئي، فلاحة مستدامة..)، وتمركز الجهة لتصبح قطبا رئيسيا في إنتاج الطاقة الخضراء (هيدروجين أخضر، جهة محايدة كربونيا..).

وتم بلورة برنامج التنمية الجهوية وفق مقاربة تشاركية وتشاورية مكنت من إشراك مختلف الفاعلين من سلطات ترابية، وهيئات منتخبة، ومصالح خارجية، وكذا ممثلي فعاليات المجتمع المدني، وذلك عن طريق سلسلة من الورشات القطاعية والاقليمية التي تم تنظيمها بكل أقاليم الجهة(كلميم، سيدي إفني، أسا الزاك، طانطان).

وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، مباركة بوعيدة، في كلمة بالمناسبة، على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها برنامج التنمية الجهوية لجهة كلميم وادنون 2022 -2027، مضيفة أنه تم إعداد البرنامج بناء على تشخيص والأخذ بعين الاعتبار جميع المشاريع المقترحة من طرف المصالح الخارجية والجماعات الترابية.

واعتبرت أن برنامج التنمية الجهوية هو وثيقة مرجعية جد مهمة تعطي رؤية استراتيجية للجهة، مبرزة هذا البرنامج يشمل 96 مشروعا من مجموع 890 مشروعا مقترحا تم تحليلها ودراستها وتجميعها ضمن برامج، مضيفة أن هذه المشاريع ستمكن من استدراك التنمية الهيكلية داخل الجهة وخاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية والنهوض بالعالم القروي وتغطية الحاجيات في ما يخص الشبكة الطرقية والتزويد بالماء الصالح للشرب.

وأشارت بوعيدة إلى أن الهدف من هذه المشاريع هو الوصول ليس فقط في أفق 2027 وإنما أيضا سنة 2035 إلى أزيد من 50 ألف منصب شغل، مضيفة أن هذا البرنامج مبني على رؤية أساسها جعل الجهة قطبا وطنيا للطاقات المتجددة ومرجعا في الاقتصاد المستدام والدائري وأيضا قطبا رائدا في الاقتصاد الأزرق وكذا جعلها وجهة للسياحة المستدامة، وذلك بالنظر لما تزخر به المنطقة من مؤهلات.

وخلال المناقشات، اعتبر عدد من أعضاء مجلس الجهة أن الأمر يتعلق ببرنامج طموح وواقعي يروم تحقيق تنمية مستدامة وفق مقاربة تشاركية، مثمنين المجهودات الذي تم بذلها من أجل إعداد البرامج وكذا مضامينه التي تهدف أيضا إلى تقليص الفوارق المجالية في عدة مجالات.

وتميزت هذه الدورة أيضا، بالمصادقة على العديد من اتفاقيات الشراكة، منها أربع اتفاقيات في إطار عقد برنامج بين الدولة وجهة كلميم وادنون من أجل تنفيذ المشاريع ذات الأولوية 2021-2023 ببرنامج التنمية الجهوية.

ويتعلق الأمر باتفاقية لبناء وتجهيز سوق الجملة الجهوي للخضر والفواكه بكلميم، واتفاقية لبناء وتجهيز أربعة مجازر بمدن كلميم وطانطان وأسا وسيدي افني، واتفاقية خاصة لتنفيذ المشروع المتعلق بتعزيز المراكز الاستشفائية والصحية بالجهة بالأطر الطبية ، فضلا عن اتفاقية خاصة لتنفيذ المشروع المتعلق بإعداد المجالات الواحاتية ومواجهة خطر الحرائق المتكررة.

كما تمت المصادقة على اتفاقيات أخرى منها اتفاقية إطار من أجل المساهمة في تنظيم المهرجانات والمواسم بأقاليم الجهة، واتفاقية لنقل أطفال جهة كلميم وادنون للمخيمات الصيفية، وكذا اتفاقية لدعم مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي المزمن والأعمال الاجتماعية المكلفة بتسيير مركز تصفية الدم ببويزكارن، وكذا التداول بشأن اتفاقية شراكة من أجل مواكبة الصناع التقليديين بالجهة، بالإضافة إلى اتفاقية لإنجاز مشروع حماية دوار “دو أودرار” (واد ثلاث أحمال) من الفيضانات بجماعة تغجيجيت بإقليم كلميم.

وصادق أعضاء المجلس أيضا على تحويل مبلغ 500 ألف درهم لفائدة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لإنجاز الدراسات المتعلقة بالمشاريع المائية بتراب الجهة، وعلى إحداث حساب خصوصي لمشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بالوطية (طانطان)، بالإضافة إلى المصادقة على إسناد إنجاز البرنامج التكميلي المصادق عليه في برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.

الجزولي: تنمية كل جهات المملكة وتعزيز جاذبيتها للاستثمار أولوية بالنسبة للحكومة

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن تنمية كل جهات المملكة وتعزيز جاذبيتها للاستثمار، أولوية بالنسبة للحكومة، وذلك تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح الجزولي في معرض جوابه عن سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفوية أن القطاع الذي يشرف عليه يشتغل حاليا على وضع الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة، ذات البعد الجهوي والقطاعي، وذلك في إطار تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار “باعتباره آلية مهمة للتنمية في المجالات الترابية”.

وأفاد أنه بفضل الميثاق الجديد، ستستفيد الجهات من الفرص الاستثمارية من خلال “المنحة الترابية” التي يضعها نظام الدعم الأساسي، للحد من الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة من حيث جلب الاستثمارات، مشيرا الى أنه تم تحديد فئتين “أ” و “ب” من العمالات والأقاليم المؤهلة للدعم، باقتراح من وزارة الداخلية وبتأشير من رئيس الحكومة، بناءا على معايير موضوعية.

وأبرز أن مشاريع الاستثمار في أقاليم وعمالات الفئة “أ”، ستستفيد من 10في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم، فيما ستستفيد أقاليم وعمالات الفئة “ب”، من 15في المائة من المبلغ الإجمالي للاستثمار القابل للدعم.

ولفت إلى أن هذه المنحة الترابية تخص 60 من أصل 75 عمالة وإقليم على المستوى الوطني، أي 80 في المائة من مجموع عمالات وأقاليم المملكة.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه فضلا عن “المنحة الترابية”، ستستفيد الجهات من إمكانية الجمع بين نظام الدعم الأساسي وأنظمة دعم الاستثمارات التي تضعها الجهات، وكذا من حكامة موحدة ولامركزية تمكن لأول مرة من الإعداد والموافقة والتوقيع على اتفاقيات مشاريع استثمار، تصل إلى 250 مليون درهم من المبلغ الإجمالي للاستثمار على المستوى الجهوي، منوها إلى أن هذه المشاريع، تمثل الجزء الأكبر من المشاريع الاستثمارية “مما يؤكد انخراط الحكومة في إنجاح ورش الجهوية المتقدمة، وتعزيز دور الفاعلين الترابيين في مجال الاستثمار”.

وذك ر في هذا السياق بأن اللجنة الوطنية للاستثمار، المنعقدة في ماي الماضي، صادقت على مشاريع استثمارية مهمة في 8 جهات مختلفة و على 80 في المائة من المنح خارج المحور طنجة – الجديدة، مؤكدا أن هذا المعطى يعد دليلا على أن “بداية تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار له تأثير إيجابي على الاستثمار في جهات المملكة”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot