شبيبة جهة مراكش آسفي تنظم ورشة لحث الشباب على المشاركة السياسية والتفاعل مع الأحداث

تنظم الشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي، غدا الثلاثاء 16 أبريل، ورشة تفاعلية تحت شعار “هل أنا شاب (ة) مدمج ومنضبط ومسؤول؟”، بمشاركة حوالي 150 شاباً وشابة. ويؤطر هذه الورشة، المنتظر تنظيمها بالمقر الجهوي للحزب بمراكش، كل من أمال الملاخ رئيسة الشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي، وهي أيضا باحثة في التراث المادي واللامادي وطالبة بسلك الدكتوراه بجامعة باريس، وأمين العلواني مهندس دولة في الصناعات الحديثة ومراقبة الجودة، وعمر بن الشارف أستاذ جامعي، والعربي صفاء عضو بالمركز الدولي للأبحاث وبناء القدرات. “وقالت أمال الملاخ إن الشباب المغربي اليوم في حاجة لمساءلة ولمعرفة ذاته، وحقوقه وواجباته وانتظاراته” وأضافت أن الورشة التفاعلية، تركز على إشراك الشباب في طرح الأسئلة الذاتية، لتحديد ما إن كان نشيطا وفاعلا في المجتمع، أو مجرد متفرج ناقد، وما إن كان يدرك حقوقه وواجباته الأساسية. وتابعت أن هذه وسيلة لقراءة الذات قبل لوم الآخر، بمن فيهم الدولة والأحزاب والسياسين والمجتمع، فالحق، حسبها، يؤخذ ولا يعطى، مضيفة أن الورشة تسعى إلى قياس مدى وعي هذه الفئة بمعطى المشاركة الفاعلة في تدبير السياسات العمومية والمحلية، ومدى انخراطهم في هذا المجال. ويتخلل هذا النشاط توقيع اتفاقية شراكة مع المركز الدولي للأبحاث وبناء القدرات، وإحداث اللجنة العلمية للكفاءات الشابة.

غازي يبرز المبادرات المجالية للتنمية في ندوة بباريس

أبرز عبد الله غازي، رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت، والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، المبادرات المجالية للتنمية المحلية، خلال مشاركته في لقاء نظمته تنسيقية شمال جنوب للجالية المغربية المنحدرة من جهة سوس ماسة، يوم السبت 13 أبريل بباريس. وقال غازي إن المبادرات المجالية للتنمية بإقليم تنزيت، تضع مغاربة العالم المنحدرين من المنطقة كشركاء أساسيين، لتفعليها وتنزيلها على أرض الواقع، وذلك للقطع مع الصورة النمطية التي ربطتهم بتحويلات العملة الصعبة فقط. وأضاف غازي أن اللقاء مع الفعاليات المدنية المنحدرة من الإقليم والقاطنة بالمدن الفرنسية، هي دعوة صريحة للانخراط في الفعل التنموي لمجالاتهم الجغرافية التي ينتمون إليها، وذلك لاستثمار خبرات الرأسمال البشري، والكفاءات الحاملة للقيم. وتابع غازي أن لقاء تنسيقية شمال جنوب، التي دأب المجلس الإقليمي على مواكبتها منذ 5 سنوات، خلق منصات للتلاقي، لتطوير قناعات بعيدة عن مشاكل الاستقبال، والمشاكل الإدارية العالقة لمغاربة العالم، بل أصبح الاهتمام مُنصبا على كيفية الانخراط في الاستثمار والتنمية. ويأتي لقاء تنسيقية شمال جنوب، على هامش فعاليات حفل إدرنان المنظم بباريس، والذي يجمع جمعيات المغاربة المقيمين بفرنسا والمنحدرين من إقليم تيزنيت، وشارك فيه إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، ممثل مجلس جهة سوس ماسة وأساتذة باحثين في الهجرة، وفاعلين جمعويين.

أوجار يحذر من ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ويبرز التدابير القانونية لمواجهتها

جرى اليوم الاثنين بالرباط، تنظيم ورشة تكوينية حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، استهدفت القضاة والملحقين القضائيين، قصد تمليكهم الأدوات البيداغوجية الكفيلة بصون التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير العدل محمد أوجار، إن الورشات ستنكب على دراسة موضوع يحظى بالراهنية، ويتعلق بالآليات القانونية والجهود الرامية لمحاصرة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية. وأكد أوجار أن الممتلكات الثقافية تشمل جزءا من تراث البشرية يشكل شاهدا مهما على التراث الثقافي، داعيا إلى صياغة آليات تعاونية قصد حماية ومنع الاتجار في الممتلكات الثقافية، من أجل محاصرة الظاهرة ومقاضاة المخالفين. ولم يفت المسؤول الحكومي التذكير بأن ظاهرة الاتجار غير المشروع في الممتلكات، تعد من أخطر الأفعال المنافية للقانون والتي استفحلت على اعتبار تأزم وضعف الأمن بحدود العديد من البلدان، وسخرت الطفرة التكنولوجية لمراميها الخطيرة، لافتا إلى أن عصابات تنشط في المجال، وتعتبر جرائم عابرة للحدود مستغلة متأتيات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في تمويل أفراد وجماعات وكيانات للتجنيد وللقيام بأعمال إرهابية. وبعدما استشهد بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن حماية التراث، أوضح أوجار أن المنتظم الدولي بادر، في معرض تعاطيه مع ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى سن تشريعات، سواء أكانت شارعة أو استرشادية أو نموذجية، تعمل على الحد من الاختلافات بين النظم القانونية المؤطرة، من قبيل مدونة السلوك الدولية الصادرة عن اليونسكو من أجل تجار الممتلكات الثقافية، وقاعدة بيانات الأنتربول الخاصة بالأعمال الفنية المسروقة. وأردف المسؤول الحكومي أن المغرب ليس بمنأى من هذه الظاهرة، بالنظر لغناه وتنوعه، وموقعه وتعاقب حضارات أنتجت تراثا قل نظيره، مشيرا في المقابل إلى المصادقة على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة -اليونسكو- لسنة 1970 التي تهم “التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية”. وخلص وزير العدل إلى أن التصدي للظاهرة يقتضي مقاربة تشاركية وخطة وطنية شاملة تتضافر فيها الجهود، وتشرك البعد الوقائي التحسيسي مع الجانب الردعي، مضيفا أن السياسة الجنائية جعلت من ضمن أولوياتها بلورة آليات للتصدي لتهديدات ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية على الأمن الوطني والدولي، وحرصت على تبني حزمة من التدابير تتسق مع التشريعات الدولية من قبيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، باليرمو 2000. يشار إلى ان  الورشة التكوينية هاته، أطلقتها وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة-، بتعاون مع مكتب اليونسكو بالرباط.

البطالة بعيون شاب صويريّ عاطل عن العمل.. وهكذا يرى “مسار الثقة” مداخل الإصلاح  

  بعد حصوله على إجازة في القانون من جامعة ابن زهر بأكادير، لم يجد رشيد شيبوب، 40 سنة، فرصة عمل مناسبة، فاختار الاعتماد على نفسه، وخوض غمار العديد من المجالات غير المهيكلة. ما يزال رشيد، المقيم بمدينة الصويرة، بدون عمل قارّ لحد الساعة، ويقول بهذا الخصوص إن مدينة صغيرة من هذا النوع تعتمد حصرا على أنشطة بعينها، وخاصة السياحة، بينما الشباب لا يجدون مجالات أخرى للعمل. يصل معدل البطالة بإقليم الصويرة إلى 9.7 في المائة، بينما يصل المعدل نفسه على الصعيد الوطني إلى 9.8 في المائة. وتمس هذه الآفة فئة الشباب أكثر، إذ أن أكثر من ثلثي الشباب عاطلون عن العمل. ومن المفارقات أن الحاصلين على الشواهد هم الأكثر عرضة للبطالة. “هناك العديد من الأفواج المتخرجة من مدارس السياحة، لكنها لا تجد فرصا للعمل، خاصة وأن ظروف العمل تكون مجحفة في الكثير من الأحيان”، يقول شيبوب، مشيرا إلى تجمّع للمطاعم التي تستقبل السياح بالمدينة العتيقة. ويشرح هذه النقطة بالقول إن عددا من الشباب حاملي الدبلومات في مجال السياحة يضطرون للعمل مقابل أجور زهيدة، وفي غياب لأي عقد عمل أو تغطية صحية (النْوَارْ)، مضيفا أن الطابع الموسمي لهذا المجال يجعل مسيّري هذه المحلات يختارون الاعتماد على بعض العمال خلال فترة معينة من السنة، والتخلي عن خدماتهم بعد ذلك. ويقترح بهذا الخصوص أن تشدّد الحكومة الرقابة على هؤلاء، حتىّ يلتزمون بمدونة الشغل، ويفرون ظروف عمل أفضل للشباب. وحاول شيبوب، خلال لقائنا به بسوق الرحبة، وسط المدينة العتيقة، رسم صورة تقريبية عن واقع الولوج لسوق الشغل بالنسبة لفئة من الشباب، خاصة أنه راكم تجربة لا بأس في العمل الجمعوي الميداني. “الشباب المنحدرون من عائلات معوزة، لا يجدون الإمكانيات لمتابعة دراستهم الجامعية، نظرا لغياب أية جامعة بالإقليم، الشيء الذي يؤدي بهم إلى توقف المسار الدراسي، والشروع في رحلة البحث عن عمل”، يقول، بينما كانت فرقة موسيقية محلية تحاول إثارة اهتمام بعض السياح عبر العزف على آلات البانجو والدف و”الناقوس”. حسب شيبوب، فإن للتكافل العائلي دورا أساسيا في الحفاظ على التوازن، إذ كان الوضع ليكون أسوأ. فالعائلات، حتى وإن كانت معوزة، تستمر في إعالة أبنائها العاطلين عن العمل أو الذين يعملون بشكل غير قارّ.   الهجرة.. حلم يراود الشباب يقول شيبوب إن انسداد الأفق أمام العديد من الشباب يجعلهم يفكرون في الهجرة، خاصة أن العديد منهم، بحكم احتكاكهم اليومي بالسياح، يتقنون العديد من اللغات. كما أن شبابا أخرين، فنانين ورياضيين، يفضلون بدورهم الاستقرار في المهجر، والعودة بعد سنوات للإشراف على مشروع بالصويرة. لكن ما الذي جعل شباب إقليم الصويرة يركزون أكثر على مجالات السياحة والصيد البحري، مقابل عدم الاكتراث بمجالات أخرى، على رأسها الصناعة؟ يوضّح شيبوب هذه النقطة، بلفت الانتباه إلى أن المنطقة الصناعية التي كان يتوفر عليها الإقليم أغلقت منذ سنوات، ويضيف أن هناك توجها للعودة مجددا إلى الصناعة، غير أن هذا التوجه يسجّل تأخرا في التنزيل. “لا بد من إعادة هيكلة الحي الصناعي بالصويرة، لتوفير مئات فرص الشغل للشباب، ولتشجيهم مجددا على اختيار التخصصات التقنية، والانفتاح على التكوين المهني”، يبرز المتحدث ذاته، مقترحا أيضا بناء مناطق صناعية بالجوار.   تصوّر الأحرار لمحاربة البطالة يقدم “مسار الثقة” تصورا خدماتيا ممنهجا لمحاربة البطالة، يقوم على ثلاث دعائم. وهي المزج بين مهارات ذكاء الاعتماد عن النفس، وبين التطور في مجال التكنولوجيا الحديثة. ثم إعادة تهيئة التراب الوطني لإخراج المناطق شبه الحضرية من محنتها وخلق مراكز متعددة الوظائف كفيلة بخلق فرص الشغل وضمان العيش الكريم للساكنة. إلى جانب تثمين التراث والإبداع المغربي. ففي مجال الصناعة، يطالب “الأحرار” بتنزيل الاستراتيجيات الصناعية القطاعية على المستوى الجهوي، وفقا لخصوصيات ومؤهلات كل جهة. ويطالب أيضا بتفعيل إحداث مناطق صناعية جهوية متخصصة، قصد تيسير استئجار العقار بأسعار تنافسية. وتجاوزا لما قد تشكله التفاوتات المجالية من عوائق، خاصة من حيث البنيات التحتية الطرقية، سندعو إلى تكفل الجهات أو صندوق التضامن بين الجهات بفارق كلفة النقل في حالة توطين الاستثمار في المناطق النائية.   ردّ الاعتبار للصناعة التقليدية.. تراث عمره ألف سنة وإذا كان هناك سببا موضوعيا يجعل فرص الشغل في المجال الصناعي جد محدودة بإقليم الصويرة، فلماذا لا يفضل العديد من الشباب تعلم الصناعة التقليدية؟ فالمنطقة تتميز بخشب العرعار وبالحلي الفضية، ومنتجاتها معروفة على الصعيد العالمي. يجيب شيبوب باقتضاب : “لسبب بسيط هو أن جزءا كبيرا من شباب اليوم لا يهتم بالصناعة التقليدية. وهو أمر مؤسف في نهاية المطاف”، ويضيف أن الحكومة مطالبة بإعطاء إشعاع للصناعة التقليدية ومساعدة الحرفيين على فتح أسواق جديدة لها داخل المغرب وخارجه. بهذا الشكل، ستصبح الصناعة التقليدية، حسب المتحدث نفسه، من بين المجالات التي تثير اهتمام الشباب حديثي التخرج، الشيء الذي قد يساهم في تخفيف عبء البطالة عن الإقليم.   السياحة والصناعة التقليدية.. مجالان أساسيان بالنسبة لـ”الأحرار” يوفر قطاع السياحة حوالي 2 مليون ونصف منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويلتزم “الأحرار” بتعزيز الاستدامة لمداخيل هذا القطاع، من خلال تطوير منتوجات سياحية جديدة، قصد تحسين العرض والحد من الارتهان للأسواق التقليدية. يراهن “مسار الثقة” على العديد من الإجراءات للرقي بقطاع السياحة وبظروف اشتغال المهنيين. فبالنسبة للخدمة الفندقية، يقترح العديد من الإجراءات كالرفع من جودة التكوين، وخلق تخصص في المجال ابتداء من السلك الثانوي، وتحفيز الكفاءات المتخصصة للحيلولة دون هجرتها إلى الخارج. وبالنسبة للنقطة التي تحدث عنها شيبوب، المتعلقة بظروف عمل الشباب في المؤسسات السياحية، فـ“مسار الثقة” قدم تشخيصا دقيقا لهذه الوضعية، وأشار إلى أن هذه الظروف تؤثر على نفسية العاملين وتؤدي، تبعا لذلك، إلى تدهور في جودة الخدمة المقدمة. ويقترح تسوية وضعية الفندقيين المتدربين، عبر إلزام المؤسسات السياحية بعدم قبول أي متدرب إلا بعد إبرام اتفاقية للتدريب مع مدرسته الفندقية، كما يمكن للمشغلين توظيف طلبة الفندقة بالتناوب، ليتمكن الطالب من المزاوجة بين التجربة الميدانية والشهادة. كما يقترح “مسار الثقة”، تأهيل عددا من المهن الأخرى المرتبطة بالسياحة، وعلى رأسها الإرشاد السياحي. ويؤكد على ضرورة تنويع العرض السياحي والانفتاح على أسواق جديدة. أما في ما يتعلق بالصناعة التقليدية، فيدعو الحزب إلى تحفيز الصانع التقليدي وتطوير هذه المنظومة حتى تتمكن من المنافسة. وبالنسبة للنقطة التي أثارها شيبوب، بخصوص عدم اكتراث الشباب بهذا المجال، فيقترح “الأحرار” إحداث أكاديمية للحرف والفنون التقليدية. وبالرغم من عدم تمكنّه من ولوج الوظيفة العمومية، فإن شيبوب مقتنع بفكرة أن الحكومة ليست مطالبة بتشغيل جميع الخريجين. “هذه الفكرة مترسخة للأسف عند العديد من الشباب، فالكل يبحث بجميع الوسائل عن العمل في سلك الوظيفة العمومية”، يقول، مضيفا أن هذه القناعة يجب تغييرها لدى الشباب ودفعهم نحو التفكير في إنجاز مشاريع ومبادرات خاصة.

فيديو: مقتطفات من الندوة التي عقدها “الأحرار” حول مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين

احتضن مقر اتحادية أنفا للتجمع الوطني للأحرار بالدار البيضاء، اليوم السبت 13 أبريل، ندوة حول مضامين القانون الإطار للتربية والتكوين، أطرها أعضاء من المكتب السياسي، ونواب برلمانيون. ويتضمن الفيديو أسفله ملخصاً للندوة.

“الأحرار” يطلق مكتبه التنفيذي بإفريقيا ويسند مهمة رئاسته ليوسف فيراوي

أطلق التجمع الوطني للأحرار، رسميا، مكتبه التنفيذي بإفريقيا جنوب الصحراء، وذلك تبعاً لتوجيهات الرئيس عزيز أخنوش، الهادفة إلى توسيع دائرة الحزب والتجمعيين عبر العالم. وأسندت رئاسة المكتب ليوسف فيراوي، في اللقاء الذي ترأسه أنيس بيرو، منسق الجهة 13، أمس السبت 13 أبريل بأبيدجان، بحضور عدد من المناضلين التجمعيين المقيمين بالكوت ديفوار وغينيا الاستوائية وغيرها من الدول الإفريقية الأخرى. وبهذه المناسبة، يعد التجمع الوطني للأحرار أول حزب مغربي يحدث مكتبا تنفيذيا بالقارة السمراء، المخول له تنزيل هيكلة الحزب، وإحداث منظماته الموازية. واستعرض بيرو خلال هذا اللقاء التواصلي، أهم المحطات التاريخية ومسارات التغيير التي عرفها الحزب، بعد انتخاب عزيز أخنوش رئيسا له، وأبرز الدينامية التي نهجها لتعزيز وتقوية هياكل الحزب وتشجيع سياسة القرب من المواطنين بحثاً عن حل لمشاكلهم. وأكد بيرو أن إحداث الجهة 13 “جهة مغاربة العالم”، أكبر دليل على الأهمية القصوى التي يوليها التجمع الوطني للأحرار للمهاجرين المغاربة خارج أرض الوطن، والتي تتماشى والتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجاه مغاربة العالم، وسياسة جنوب- جنوب. وشدّد المتحدث على الدور الهام الذي يلعبه الحزب في تأطير الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وخاصة بإفريقيا واستقطابها للمشاركة السياسية الفاعلة من داخل المؤسسات الحزبية. وانصب النقاش في هذا اللقاء، حول المحاور الأساسية لرؤية الحزب للنموذج التنموي الجديد للمغرب، المضمنة في “مسار الثقة”، بدءً بالقيم التي يحملها والأولويات التي يشتغل عليها، وهي التعليم والشغل والصحة، ومضمون الاقتراحات المطروحة في كل مجال. ودعا بيرو في ختام اللقاء تجمعيي إفريقيا إلى تكثيف اللقاءات التواصلية مع باقي أفراد الجالية المغربية المقيمة بجميع الدول الافريقية الأخرى.    

“الطلبة التجمعيين” تؤسس فرعا لها بجامعة الحسن الثاني وهكذا تراهن على الدفاع عن طلبة المغرب  

  أسست منظمة الطلبة التجمعيين فرعا لها بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إحدى أهم الجامعات بالمملكة من حيث عدد المؤسسات التابعة لها، وعدد الطلبة الذي يصل إلى 100 ألف طالب. وخلال المؤتمر التأسيسي الذي عقدته المنظمة، اليوم الأحد 14 مارس بالدار البيضاء، بحضور حوالي 300 طالب، تم انتخاب المهدي المطلاوي رئيسا لهذا الفرع من بين 6 مرشحين، في انتظار استكمال باقي أعضاء المكتب. وخلال كلمة له بالمناسبة، قال كمال لعفر، رئيس منظمة الطلبة التجمعيين، إن تأسيس فرع المنظمة بجامعة الحسن الثاني محطة مهمة في إطار تقوية هياكلها بمختلف جهات المملكة. وأضاف أن هذه الأخيرة تراهن على استقطاب 10 آلاف طالب بكل جامعة مغربية، وشرعت، منذ مدة، في تمكين العديد من هؤلاء من الاستفادة من تداريب وتكوينات مستمرة. كما ساهمت في تكوين المرشحين لاجتياز مباريات المحاماة والانتداب القضائي لكي يتعاملوا بشكل أمثل مع هذه الاختبارات. وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي لقيت تفاعلا من عدد من الطلبة الحاضرين، فجدّد لعفر التأكيد على أن المغاربة الذين استطلع الحزب آرائهم، خلال إعداده لـ”مسار الثقة”، عبّر أغلبهم عن رأي مؤيد لانفتاح المنظومة التعليمية على اللغات الأجنبية، وعلى رأسها الإنجليزية. وسجّل في المقابل أن هناك تيارا معارضا لهذا التوجه، لا يريد لأبناء المغاربة أن يستفيدوا من تكوين يحترم مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، والأنكى أن هؤلاء يدرّسون أبنائهم اللغات الأجنبية في البعثات الأجنبية، وفي المدارس الخاصة والجامعات الغربية. من جهته، دعا حسن بنعمر، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، والمنسق الإقليمي بعين السبع الحي المحمدي، الطلبة الحاضرين إلى المشاركة السياسية، سواء عبر التصويت لمن يرونه مناسبا أو عن طريق الترشح للانتخابات. وأبرز بنعمر، خلال كلمة له خلال اللقاء، أن الشباب ينتقدون اليوم الزعامات الخالدة، ويعبرون عن فقدانهم الثقة في الفعل السياسي، غير أنهم لا يقومون بأي مبادرة لتغيير الوضع، متوجها لهم بالقول : “بدون مشاركتكم سيعود أولئك الذين ليس من المفروض أن يعودوا لتدبير الشأن العام”. واستعرض أمام طلبة عدد من المؤسسات الجامعية بجهة الدار البيضاء الكبرى، حكاية عاشها شخصيا، خلال لقاء جمعه، إلى جانب عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بأحد المسؤولين الحكوميين الفرنسيين. “خلال اللقاء قابلنا شبابا في عمركم يعملون إلى جانب هذا المسؤول، لكن الفرق بينهم وبين الكثير من الطلبة والشباب المغاربة، أنهم احتكوا بالسياسية في سن مبكرة”. وفي الوقت الذي عبّر فيه عن أسفه بشأن عدم معرفة أغلب الطلبة المغاربة لتاريخهم السياسي، أعلن بنعمر للحاضرين أن منظمة الطلبة التجمعيين، بدعم من قيادة الحزب، ستوفر لهذه الفئة تكوينات مختلفة في عدد من المدن، لاستدراك هذا النقص الحاصل. وسجّل عضو المكتب السياسي أن المغرب لا يتوفر على بترول أو غاز أو ثروة طاقية هامة، بل كل ما لديه هو رأسماله البشري، وخاصة الشباب، الذي يجب أن يُستثمر على أحسن وجه، داعيا هؤلاء إلى مواكبة الدينامية التي أطلقها حزب “الأحرار” بقيادة رئيسه، عزيز أخنوش، والتي توجت بإعداد “مسار الثقة” وتأسيس عدد من المنظمات الموازية للحزب، كمنظمة المرأة والشبيبة والطلبة والأطباء والمهندسين والتجار والمحاسبين. وبخصوص النقاش السياسي الجاري مؤخرا حول لغات التدريس والقانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، ذكّر بنعمر بموقف الحزب المدافع عن الانفتاح على اللغات الأجنبية لتدريس العلوم والتقنيات. ولفت الانتباه إلى أن الإشكال أعمق من ذلك، إذ له علاقة بإصلاح الخدمة العمومية بشكل عام، وخاصة التعليم والصحة. فالقدرة الشرائية للأسر المغربية لم تتراجع، حسبه، بفعل إكراهات اقتصادية حادة يواجهها المغرب، بل لها علاقة مباشرة بضعف التعليم والصحة العموميتين، الشيء الذي يدفع هذه الأسر إلى إنفاق جزء كبير من مدخولها في القطاع الخاص. وأردف : “معركتنا هي إصلاح هذه الخدمات وتخفيف الحمل على الأسر”.

أستاذ صويريّ يشخّص أعطاب التعليم.. و”الأحرار” يقترح الحلول

  بعد 24 سنة قضاها سعيد لبيض بمدارس عدد من الدواوير التابعة لإقليم الصويرة، عاد إلى وسط المدينة العتيقة، حيث يشتغل حاليا أستاذا للغة العربية بمؤسسة ابن خلدون الابتدائية، ويحمل أمالا كبيرة لتطوير قطاع التعليم بالإقليم وعلى الصعيد الوطني. ابن خلدون هي مدرسة صغيرة تقع بين دروب المدينة العتيقة للصويرة، وتحاول، عبر الإمكانيات المتوفرة لها، توفير تعليم جيد لتلاميذ عدد منهم يعاني من مشاكل اجتماعية وأسرية. رأى لبيض النور بمدينة الصويرة قبل 46 سنة، وقضى بها طيلة حياته، باستثناء الفترة التي أمضاها بجامعة ابن زهر بأكادير، قبل أن يعود بدبلوم في جيبه، ويشرع في تعليم أبناء المنطقة التي تعني له الكثير، أبجديات لغة الضاد. يقول بغير قليل من الحسرة، إن قطاع التعليم، الذي يعتبر أساس كل إصلاح مجتمعي، يعاني في المغرب بشكل عام من عدد من الإكراهات. فبالنسبة للعنصر البشري، يرى لبيض أن هناك غيابا تاما للتكوين المستمر الذي لم يعد مفعّلا منذ ثمانينات القرن الماضي، إذ أن المناهج التعليمية تتغير دون أن يواكبها الأساتذة. وبالنسبة للوجيستيك هناك ضعف في وسائل الاشتغال، التي تصبح أغلبها متهالكة دون أن يتم تغييرها. أما بخصوص الوضعية المادية للأساتذة، فيقول لبيض : “أمام غلاء المعيشة، تبقى التحفيزات المادية للأساتذة غائبة، ويظل أجرهم جامدا”. ويواصل بسط المشاكل التي يراها مقلقة خلال يومياته كأستاذ، في لقاء مع RNI.MA بالمدرسة ذاتها، فيذهب إلى أن المناهج الجديدة صعبة بالنسبة لعدد من التلاميذ. ويعتقد بهذا الخصوص، أن التسريع بتعميم التعليم الأولي كما دعا لذلك صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، سيمكّن من الحد من هذا الإشكال، على اعتبار أن مستوى التلاميذ يبقى متفاوتا، بين من استفاد من حصص الروض أو إحدى المؤسسات المشابهة، وبين من يلج السلك الابتدائي دون أي تعليم مسبق. وحتى بالنسبة لأساتذة التعليم الأولي، فيرى لبيض أنه من الواجب تسوية وضعيتهم وتحفيزهم على العطاء، بدل الوضعية الحالية التي تفرض عليهم تلقي مرتباتهم من جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، بدل الوزارة الوصية.   محاربة الهدر المدرسي في العالم الحضري.. ضرورة ملحّة العالم الحضري ليس بمنأى عن آفة الهدر المدرسي وآثارها على الاندماج وفقدان الثقة في الذات. يقترح “مسار الثقة” لمحاربة هذه الآفة تعبئة المجتمع التربوي، لأن مغادرة المدرسة نتيجة حتمية لتراكمات شهور بل سنوات أحيانا. فأول مدخل لمحاربة هذه الآفة هو الاستباق، فعلى المدرس أن يكون قادرا على تبسيط المضمون البيداغوجي للتلاميذ، ويجعله جذابا، ويلتقط المؤشرات الأولى لعدم الاهتمام المحتمل بالمدرسة من طرف التلميذ، كالغياب وتراجع النتائج المدرسية، والانحراف في السلوكات وغير ذلك. أما المدخل الثاني فيكون بمحاربة الصعوبات الدراسية وخاصة في صفوف التلاميذ الذين يعانون من مشاكل اجتماعية. ومن أجل ذلك، يدعو الحزب لتقليص عدد التلاميذ داخل القسم، ولخلق المنافسة بين المؤسسات على المردودية، الشيء الذي سيرتقي بأداء المدرسة من خلال تفعيل نظام للمسارات الدراسية الفردية للتلاميذ وتقديم الدعم الدراسي الضروري لمن هم في حاجة إليه.   التعليم الأولي.. أُسّ مسار دراسي ناجح يضم المغرب اليوم حوالي 2 مليون طفل في سن ما قبل التمدرس، إلا أن أقل من ثلثهم فقط من يستفيد فعليا من التعليم الأولي. من يتوفرون على الإمكانيات يسجلون أبنائهم في المؤسسات الخاصة، ومن لا يستطيعون لا يجدون حلا غير الاستغناء عن هذه الفترة الضرورية في مسار كل تلميذ. حزب “الأحرار”، وانسجاما مع سعيه لمنح فرص نجاح متساوية للجميع، سيترافع كي يكون التمدرس حقا يستفيد منه كل الأطفال منذ سن 3 سنوات، مهما كان انتمائهم الاجتماعي والجغرافي. تعميم التعليم الأولي سيكلف ميزانية الدولة 16 مليار درهم، ولهذا يقترح “التجمع” صيغة بديلة تقوم على استثمار دور الحضانة داخل الوسط الحضري، أما داخل المجال القروي، فيتقرح إعادة توظيف تلك المدارس الفرعية التي ستصبح غير مستغلة بفعل تشييد المدارس الجماعية، وذلك بعد إعادة تأهيلها.   تحفيز الأستاذ والتلميذ.. إجراءات لتحقيق منظومة تعليمية عصرية يقترح الأحرار تقديم مضامين تعليمية اعتمادا على وسائط معلوماتية تجعل من التعلم عملية ممتعة. إن بيداغوجية من هذا النوع جديرة بأن تكون رافعة قوية لعصرنة المنظومة التربوية، وتحديثها ودمقرطتها، وأداة فعالة لإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. من أجل تنزيل ذلك، يقترح “الأحرار”، تأسيس لجنة مكونة من المدرسين الذين أبانوا عن مقدرات متميزة، ومثلون الجهات الاثنتي عشر للبلاد، بمعية مكونين وعلماء نفس وعلماء اجتماع من أّجل إعداد مناهج مدرسية ممتعة ومحفزة على التفاعل. ولتحفيز الأساتذة على العطاء، يقترح “الأحرار” مراجعة نظام الأجور الحالي، والذي أصبح متجاوزا للمدرسين في الابتدائي والإعدادي والثانوي. سيترافع الحزب لكي يتقاضى المدرس المتخرج حديثا أجرة مناسبة وكذا من أجل أن تتحكم مردوديته أكثر من أقدميته في منحى تطور أجرته. وهكذا لكي لا ينتظر المدرس إلى آخر سنوات مساره المهني كي يحصل على مستوى عيش كريم. يواصل هذا الأستاذ حديثه، وخلفه مباشرة يخرج فوج من التلاميذ الصغار، حاملين محفظاتهم الصغيرة، ومحدثين جلبة تعلن انتهاء حصة منتصف اليوم. سينصهر هؤلاء الفتية بين دروب المدينة العتيقة، لتناول وجبة الغذاء بمنازلهم وأخذ قسط من الراحة قبل العودة إلى حصصهم المسائية. يقول لبيض إنهم محظوظون إلى حد كبير، إذا ما قارنا ذلك بوضعية تلاميذ دواوير إقليم الصويرة، حيث قضى الرجل أزيد من عقدين داخل فصولها. “يعاني تلاميذ المجال القروي من بعد المسافة بين منازلهم والمدرسة، بعضهم يقطع مسافة قد تصل إلى 12 كلم ذهابا وإيابا في ظل غياب لوسائل النقل المدرسي”، يوضّح أستاذ اللغة العربية، ويضيف : “كنت أشتغل بدوار سيدي أحاد أوحامد، الذي لا يفصله عن وسط الصويرة سوى 25 كلم، ومع ذلك كنت أقطع حوالي ساعة باستعمال الدراجة النارية للوصول إلى المدرسة التي أعمل بها”. كما أن هناك غيابا للتغذية بالنسبة للتلاميذ الذين يقطنون في مناطق بعيدة عن المؤسسات التعليمية، وضعفا في الجودة بالنسبة للمدارس التي توفر هذه الخدمة. أما بالنسبة للجانب المتعلق بالسلامة، فتبقى أهم إكراهات حسب لبيض، تلك المتعلقة بخطر الكلاب الضالة والسيارات على التلاميذ. وحتى بعض الأساتذة يخشون على أنفسهم من اقتحام المدرسة من قبل غرباء للعبث بحاجياتها وسرقة الثمينة منها. ولم يفت لبيض الإشارة إلى مشكل انقطاع التلاميذ عن التمدرس، خاصة في العالم القروي. هذه الظاهرة منتشرة، حسبه، في صفوف الإناث بشكل كبير في سلك الابتدائي والإعدادي. ويتفاقم المشكل بالنسبة للسلك الثانوي والتعليم العالي، فالكثير من الأسر ترفض إرسال بناتها للدراسة في مراكز أو مدن أخرى، وتفضل إنهاء مسارهن الدراسي. حزب التجمع الوطني للأحرار أشارت أرضيته “مسار الثقة” للعديد من الإشكاليات التي يعيشها قطاع التعليم على الصعيد الوطني، أو الأخرى المتباينة من منطقة لأخرى، وتقاطعت مع التشخيص الذي قام به لبيض كما يراه من داخل المنظومة. يعلق “الأحرار” أماله على العديد من الحلول، وعلى رأسها رفع معدل سنوات الدراسة، ومحاربة الهدر المدرسي، فهذا المعدل لدى من هم فوق 25 سنة لا يتجاوز 4.4 سنوات، مقابل متوسط مرتقب يقدر بـ11.6 سنوات، الشيء الذي سيؤدي إلى رفع الناتج الداخلي الخام بـ1 في المائة عند تدارك كل سنة من هذا الفارق.   المدرسة الجماعية.. حل نموذجي للهدر المدرسي بالعالم القروي يدافع الحزب عن تعميم نموذج المدرسة الجماعية، كحل أثبت فعاليته في محاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي، وفي ضمان تعليم جيد للمتعلمين بفضل تأطير بيداغوجي ملائم. إذ أن هذا النموذج يضمن للتلميذ الولوج لمدرسة المعرفة، عوض بقاءه حبيس أقسام مهمشة. وبناء عليه، يقترح الحزب تجميع تلاميذ جماعة قروية معينة في مدرسة واحدة تستجيب لمعايير عالية الجودة، مما يكفل تركيز المجهودات المشتتة حاليا بين المدارس وفروعها المتعددة. وسيتيح هذا النموذج توظيفا أمثل للموارد المتوفرة على مستوى كل جماعة، من خلال التعيين في منطقة محددة، وتمكين التلاميذ من شروط تمدرس جيد.  ومن جهة أخرى ستتيح المدرسة الجماعية نسبة تأطير بيداغوجي يستجيب للمعايير دون حاجة إلى مزيد من المدرسين. ولكي يكون هذا النموذج ناجحا يجب تعميم النقل والإطعام المدرسيين على جميع التلاميذ في العالم القروي من الابتدائي إلى الإعدادي، عوض الإكثار من الداخليات، فالهدف هو إبقاء الطفل في وسطه الأسري والحفاظ على توازنه وانفتاحه مع تجنيبه الهدر المدرسي. وسيطالب الحزب في تدبير وتمويل هذه المقترحات على آلية للشراكة مع المجالس الإقليمية والجماعات المحلية، بناء على المقتضيات التنظيمية المحددة لصلاحياتها. ويقدر عدد المدارس الجماعية التي يجب توفيرها اليوم من أجل تغطية مجموع الجماعات القروية ما يناهز ألفا و100 مدرسة. وينبغي أن تحل هذه المدارس محل المؤسسات الابتدائية الموجودة حاليا في حالة متردية، والتي يصل عددها قرابة 3 آلاف مدرسة، بالإضافة إلى 13 ألف فرعية. أما الألف و700 مدرسة ابتدائية التي توجد اليوم في حالة جيدة، فيجب التفكير في تأهيلها لتتحول مستقبلا إلى مدارس جماعية ثم في مرحلة ثانية إلى إعداديات أو ثانويات للاستجابة للطلب التربوي المتزايد عليها بفعل التحول الديمغرافي.

من فرنسا.. شيري يدعو شبيبة الجهة 13 للانخراط في النقاش العمومي والعمل داخل المؤسسات

ترأس يوسف شيري رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية لقاءً تواصليا مع شبيبة الحزب بالعاصمة الفرنسية باريس، أول أمس الخميس 11 أبريل. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي تنظمها الفيدرالية الوطنية مع فروعها الجهوية، بما فيها الجهة 13 من أجل الاطلاع على البرنامج السنوي، وتجميع مقترحات الشباب لمواكبة الدينامية الحزبية. وقال يوسف شيري إن اللقاء ناقش كيفية إدماج مغاربة العالم في البرامج السنوية للمنظمات الموازية للحزب، والاستعدادات لعقد لقاء يجمع جميع فروع الشبيبة بالجهة 13. وقدم، شيري خلال اللقاء التقرير السنوي لأشغال الفيدرالية الوطنية، بالمقابل قدمت شبيبة فرنسا تقرير أشغالها وبرنامجها السنوي. وأبرز رئيس الفيدرالية الوطنية، الدور الذي  تلعبه الجالية المغربية المقيمة بالخارج في المشهد السياسي والثقافي الاجتماعي، مؤكداً على أن الشبيبة التجمعية تفتح أبوابها للكفاءات والطاقات الشابة، لتعزيز ذلك الدور، والمساهمة في البناء المشترك. وتابع قائلا “المغرب في حاجة لشباب يشكلون نخب جديدة قادرة على خلق تغيير في مختلف القطاعات، ولطالما دعا صاحب الجلالة محمد السادس  إلى تجديد النخب، وصياغة نموذج تنموي جديد يواكب انتظارات المواطنين، ومغاربة العالم جزء لا يتجزأ من ذلك”. وشدد شيري على ضرورة المشاركة السياسية الفاعلة من داخل المؤسسات، وعدم الاكتفاء بدور الناقد المتفرج، معتبرا أن الشباب قوة اقتراحية وخزان حقيقي للأفكار. ودعا شيري الشبيبة إلى المساهمة بمقترحاتها في القضايا التي تستأثر بالنقاش المجتمعي، من بينها مشروع قانون الإطار للتربية والتكوين. وفي السياق ذاته، أكد شيري، أن المساهمة في النقاش من داخل المؤسسات وسيلة  لتحسين الأوضاع اليوم في قطاع التعليم، منوهاً بانخراط الحزب في النقاش الحقيقي حول لغات التدريس، ومشيدا بموقفه المدافع عن اعتماد اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية، ضمانا لجودة التعليم وسعيا لتحقيق المساواة بين كل فئات الشعب المغربي

“تجمّعيون” يقاربون موضوع لغات التدريس ويُبرزون أهم مكتسبات مشروع القانون الإطار

أبرز النائب البرلماني، عبد الودود خربوش، بعض المكتسبات التي تضمنها مشروع القانون الإطار 17-51 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، في ندوة نظمها التجمع الوطني للأحرار اليوم السبت بمقر اتحادية أنفا بالدار البيضاء. وقال خربوش، في الندوة التي حضرها أعضاء المكتب السياسي جليلة مرسلي، وتوفيق كميل، ونبيلة الرميلي، وأعضاء من تنسيقية الحزب بأنفا، إن مشروع القانون الإطار المذكور يضم ستين مادة، حظيت مادتين فقط منه بالنقاش العمومي الموسع، فيما لم تبرز للعموم عدد من مضامينه التي تعد مكتسبا للقطاع التعليمي في المغرب. وأضاف خربوش، أن مشروع القانون يتضمن الزامية فتح التعليم الأولي في وجه جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 4 و6 سنوات، مشيرا إلى أنها نقطة أدرجها التجمع الوطني للأحرار في “مسار الثقة”، واعتبرها حقا أساسيا سيمنح فرص نجاح متساوية للجميع. وتابع أن المشروع المذكور، أكد على ضرورة تكوين الأساتذة لمدة ثلاث سنوات فضلا عن سنتين في مجال الديداكتيك وعلم النفس، قصد تأهيلهم وتنمية قدراتهم والرفع من أدائهم وكفاءتهم المهنية، وملاءمة أنظمة التكوين مع المستجدات التربوية والبيداغوجية والعلمية والتكنولوجية. كما ربط مشروع قانون الإطار، يضيف خربوش، الجسور بين الشعب، عبر احتساب الأقدمية للطالب، موضحاً أن “كثيرا من الطلبة يختارون شعبة لدراستهم لكنهم يعيدون النظر في اختيارهم بعد سنة أو سنتين من الدراسة، ما يحتم عليهم البدء من السنة الأولى في شعبة أخرى، لكن مشروع القانون الجديد، سيمكن الطلبة من استكمال دراستهم انطلاقاً من السنة توقفوا فيها”. ولفت خربوش إلى أن مشروع القانون الإطار، نص على الدعم النفسي للتلميذ والوساطة الأسرية، على اعتبار أن عدد من التلاميذ يغادرون المقاعد بسبب مشاكل اجتماعية يعيشونها في البيت. وحول نقط الخلاف في مشروع قانون التربية والتكوين والبحث العلمي، قالت جليلة مرسلي، إن التجمع الوطني للأحرار يدافع عن التدريس باللغات الحية، انطلاقا من نتائج استبيان وجه للمغاربة في الجهات، يؤكدون من خلالها على رغبتهم في تدريس أبنائهم بلغات أجنبية. وأضافت مرسلي أن التجمع ليست له مصلحة شخصية من خلال الدفاع على طرحه في الموضوع، وإنما إنصافاً وتلبيةً لرغبة المواطنين في ذلك، وإنطلاقاً أيضاً من دوره كفاعل سياسي، يسعى إلى تمكين الجميع من نفس الوسائل والإمكانات. واعتبرت المتحدثة أن المدافعين عن تدريس العلوم باللغة العربية، مستغلين الدين والهوية في ذلك، يخوضون نقاشاً مغلوطاً وملغوماً، لأن القرآن محمي بحفظه، والتحدث بلغات أجنبية ليس من الهوية في شيء. وتابعت أن فشل تعريب المنظومة التعليمية، يحصده الشباب نتائجه اليوم عند ولوجهم أسواق الشغل، حيث تجد نماذج لحملة الماستر لا يتقنون أية لغة، حتى العربية، مسترسلةً أن واقع الحال اليوم يدفع الأسر للإنفاق على تعليم أبنائهم اللغات. في الاتجاه ذاته، أكد توفيق كميل، أن العربية لغة لا تنتج العلم والمعرفة، وبما أن المغرب بلد مستهلك لهما، لابد من إتقان اللغات المنتجة لهما، وأبرزها الانجليزية، مشددا على أن التجمع الوطني للأحرار انخرط في النقاش مدافعاً منذ البداية عن اللغات الحية، غير أن الرافضين لهذا الطرح، حصروا النقاش في الفرنسية. وشدّد كميل على أن مشروع القانون الإطار من الأهمية بمكان، والتجمع الوطني للأحرار يرغب في أن يكون طرفاً في لحظة توافق تاريخية، موضحاً أن التوافق حصل بالفعل بين جميع المكونات السياسية حول المادتين الخلافيتين في مشروع القانون، قبل أن يتراجع طرف سياسي، بدعوى إعادة التفكير.

قطاع الصحة.. طبيب يشخّص مكامن الخلل و”مسار الثقة” يقترح الحلول

  خلال انفتاحها على مهنيّي عدد من القطاعات الأساسية، وبمناسبة انعقاد اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بمدينة الصويرة، والزيارات الميدانية التي قام بها وفد بارز من الحزب لعدد من مناطق الإقليم، التقى RNI.MA بأحد الأطباء العاملين بـ”مدينة الرياح”، للتقرّب من انشغالات حاملي الوزرة البيضاء، ولتسليط الضوء على مكامن الخلل  بالقطاع الصحي. بابتسامة اعتذر منّا هذا الطبيب الشاب عن عدم قدرته كشف هويته، نظرا لأسباب مرتبطة بواجب التحفظ، لكن ذلك لم يمنعه من محاولة وضع الأصبع الجرح، واقتراح حلول يراها مناسبة لإصلاح المنظومة الصحية ببلادنا. على صعيد إقليم الصويرة، يرى هذا الإطار الصحي أن بناية المستشفى، الوحيد لحد الساعة بالمدينة، جد قديمة، كما أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى لا تتماشى مع النمو الديمغرافي للإقليم. “أعتقد أنه من الواجب توسيع الأقسام الطبية، وتوفير العمليات الجراحية في عدد من التخصصات، لكي لا يضطر الصويريون للسفر إلى مدن أخرى لهذا الغرض”، يقول، ثم يستدرك : “أو بالإمكان بناء مؤسسة استشفائية كبيرة وجامعة”. وبخصوص نظام المساعدة الطبية “راميد”، يسجّل أن هذا الأخير ساهم في زيادة الضغط على المستشفى المحلي. “لقد سبّب في اكتظاظ كبير، أصبحنا نستقبل معه حوالي 600 شخص يوميا”. ولتدارك الأمر، تم إنشاء بناية جديدة تابعة للمستشفى نفسه، تنتظر الانطلاقة الرسمية. “هذه البناية تتوفر على أجهزة طبية متطورة، يلزمها فقط الموارد البشرية الكافية للمساهمة في تخفيف الضغط على المستشفى”، يقول الطبيب.   طب الأسرة.. مدخل أساسي لإصلاح قطاع الصحة وفي المقابل، يرى حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال أرضيته “مسار الثقة”، أن وضعية قطاع الصحة اليوم مقلقة ولا تواكب طموحنا نحو التنمية. ولهذا، ينادي حزبنا بضرورة الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين كي يستفيدوا من خدمات صحية ذات جودة، مهما كان مستواهم الاجتماعي أو انتمائهم الجغرافي. ويترافع حزبنا لترسيخ منظومة لطب الأسرة، ويضع هذا الإجراء في قلب خطته الإصلاحية، لأن ذلك هو مفتاح الوصول إلى تأطير طبي جيد لكل المواطنين. يأمل الحزب من خلال هذا الإجراء، إلى تحقيق نسبة تغطية تصل إلى 500 أسرة لطبيب واحد، مقابل 3 آلاف و600 فرد لكل طبيب ممارس للطب العام حاليا. وإلى جانب الرفع من الميزانية الموجهة لقطاع الصحة إلى 10 في المائة من الميزانية العامة للدولة، بدل حوالي 6 في المائة المرصودة حاليا، يدعو الأحرار إلى تدبير جيد ومتوازن للموارد وللميزانية الحالية المخصصة للقطاع.   “راميد”.. نظام واعد يجب تقويمه وبخصوص نظام “راميد” يدعو الأحرار إلى إعادة النظر في شروط أهلية المستفيدين منه. ويطالب بأن يعمل النظام وفق منظور تغطية لائحة كاملة من العلاجات الطبية التي ستشكل أساس السداد حسب عدد المرضى المتكفل بهم عوض الإعانات الممنوحة للمستشفيات بطريقة عشوائية. وسيسمح هذا النموذج للدولة بتسديد العلاجات التي خضع لها المستفيد من “الراميد” والذي يتم إعلامه بها في الآن ذاته. هذا بالنسبة للمجال الحضري لإقليم الصويرة، أما في ما يتعلق بالمجال القروي، فيرى الطبيب الشاب أن الوضعية أكثر تعقيدا. “هناك حوالي 57 جماعة بالإقليم، وبعضها نائية، يجد سكانها صعوبة في إيجاد وسائل النقل للوصول إلى المستشفى”. وعورة المسالك وغياب وسائل النقل ليسا الإكراهين الوحيدين الذين يواجهان السكان ويصعبان مهمة القوافل الطبية. بل هناك غياب لعدد من التخصصات، الشيء الذي يضطر معه السكان لقطع عشرات الكيلومترات للوصول إلى مدن أخرى. ويقترح الطبيب، بهذا الخصوص، أن يتم تعزيز المؤسسات الصحية المحلية بالتجهيزات الضرورية، مع توفير سيارات الإسعاف الضرورية لنقل الحالات المستعجلة. يقطع حديثه للتفكير قليلا، ثم يتابع : “هناك إشكالية أخرى إذا تم حلها، سيكون لها وقع كبير على إقليم الصويرة، وأتحدث هنا عن مركز تحاقن الدم، فالمركز الصغير المتواجد حاليا لا يفي بالغرض”. ويرى أنه من الأنسب إنشاء مركز جديد لتحاقن الدم، لتدارك النقص الحاصل في بعض الفصائل النادرة، من جهة، ولتشجيع الناس على التبرع بالدم من جهة ثانية. “هذا الإجراء قد ينقذ العديد من الأرواح”، يؤكد.   ملائمة المنظومة الصحية مع مبادئ الجهوية المتقدمة تنص الخارطة الصحية اليوم على إحداث مستشفى لكل عمالة أو إقليم دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المميزة لكل منطقة جغرافية، الشيء الذي يجعلنا أحيانا أمام وضعيات غير مفهومة كتواجد مستشفيين لا يفصل بينهما إلا شارع واحد، وكلاهما يفتقران للمعدات اللازمة ولا يستطيعان الاستجابة لحاجيات المواطن أو التكفل به في المستعجلات. إذ أن تشتت الموارد يجعل من الصعب تطبيق المداومة وفق نظام الطبيب المقيم، الذي يقضي بوجود 4 أطباء على الأقل من التخصص نفسه في نفس المستشفى. يقترح “الأحرار” المراجعة الجذرية لمنظومة العرض الصحي، لتوافق مع مبادئ الجهوية المتقدمة، ونقترح استبدال المستشفيات متعددة الاختصاصات الموجودة حاليا، بشبكة جهوية من المستشفيات المتخصصة، مع تمتع كل مستشفى من هذه الشبكة باستقلالية تامة في التسيير، وأن يتوفر على نظام للمداومة ويكون مجهزا بقاعات الجراحة جاهزة للعمل على مدار 24 ساعة. وبالنسبة لحزبنا، فيرى بخصوص مراكز القرب، التي يُخصص لها أقل من ثلث الميزانية الوطنية للصحة لقرابة ألفين و900 مركز صحي أولي. وتسجّل تفاوتات كبيرة بين مؤسسات العلاجات الصحية الأساسية، فأكثر من 7 مراكز من كل 10 تتواجد في الوسط القروي، وتفتقر في الغالب إلى الحد الأدنى من الأدوات الطبية الأولية. يطالب الحزب بدمج هذه المراكز عندما تكون المسافة بينها قريبة، من أجل الرفع من الموارد المتاحة، كما وكيفا، لضمان علاجات صحية محترمة للمواطن دون حاجة إلى أطر إضافية. وينبغي أن ترتبط هذه المراكز الصحية بالبنيات التحتية الضرورية، استجابة لإشكالية البعد الجغرافي للأطر الطبية قصد ضمان استفادتها من ظروف عمل مناسبة وبالتالي تحسين مستوى أدائها. كما يدعو “الأحرار”، من خلال “مسار الثقة”، إلى تحفيز الأطر الصحية العاملة في المناطق النائية، وذلك عبر تقاضي أطباء الطب العام أجورا محفزة على العمل في هذه المناطق ودعم مشروع طبيب الأسرة.  

بايتاس يجدّد التأكيد على موقف “الأحرار” من لغات تدريس العلوم خلال مشاركته في برنامج “مثير للجدل” التلفزيوني

حلّ النائب البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار، مصطفى بايتاس، مساء أمس الخميس، ضيفاً على البرنامج الحواري الأسبوعي “مثير للجدل”، الذي تبثه “قناة ميدي1 تيفي”، لمناقشة مستجدات مشروع القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة في ما يتعلق بلغات تدريس المواد العلمية، إحدى النقاط الخلافية في المشروع التي تم التوافق حولها مؤخرا من قبل الفرقاء السياسيين، قبل أن يتراجع أحد الأحزاب عن هذا التوافق بشكل فجائي، ليتأجل بذلك التصويت على المشروع بمجلس النواب. وسجّل بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار تبنى موقفا مدافعا عن اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم من الناحية العلمية، وليس الفرنسية بحد ذاتها. وأضاف : “حزبنا أنجز استطلاعا للرأي عندما كان بصدد إعداد أرضيته “مسار الثقة”، وكشف الاستطلاع أن 70 في المائة من المواطنين يفضلون اللغة الإنجليزية في التعليم”، مردفا أن الأحرار لا ينتصر للغة على أخرى، بل الأهم هو أن تدريس العلوم يجب أن يتم بلغة عالمية. المثير في الأمر هو أن من يدرّس أبنائه، من الفرقاء السياسيين، بالمدارس الخاصة بلغات أجنبية، هو نفسه من يدافع على تدريس العربية لعموم أبناء الشعب، في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص، وفي تكريس للهوة السحيقة التي أحدثتها تعريب التعليم بين الأسلاك والأساسية والتعليم العالي. وحول التوافق بشأن صيغة مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي تم التوصل له من طرف الفرقاء السياسيين، قال بايتاس : “توصلنا إلى اتفاق واضح، ولكن فريق العدالة والتنمية رأى أن الموضوع يحتاج إلى التدقيق، وهذا مؤسف نظرا لهدر الزمن البرلماني، فعدم التصويت على القانون الذي ينتظره المغاربة والذي هو مقدمة لإصلاح منظومة التعليم في البلاد، أحبطنا”. فنحن اليوم في لحظة مصيرية، حسب بايتاس، إذ أن الهدر المدرسي مرتفع، وهناك إشكالات كثيرة مرتبطة بالمنظومة ككل، ما يكرس عدم الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع. وأكد برلماني “الأحرار” على مكانة اللغتين العربية والأمازيغية، معتبرا أنهما ليستا موضوع نقاش، على اعتبار أن مكانتهما محفوظة بمقتضى دستور المملكة. وأضاف أنه لا يمكن للمغرب، الذي لا ينتج العلم والمعرفة، أن يحقق نهضة علمية بلغته الأم، مبرزا أن 22 في المائة من الطلبة الذين يدرسون في جامعات العلوم، لا يجتازون الأسدس الأول، ما يعني أن الطالب يتيه عند دخوله الكلية، ويبدأ في بحث مستمر لتغيير الشعبة، فضلا عن أن 43 في المائة من هؤلاء لا يحصلون على أية شهادة. أما بالنسبة لسوق الشغل، فـ 70 في المائة من فرص العمل تقتضي التوفر على مؤهل إجادة اللغة الفرنسية و30 في المائة منها اللغة الإنجليزية. الإرادة السياسية ضرورة أساسية إذن، حسب بايتاس، لمواجهة هذه الإشكالية الكبيرة، والتي قد تؤدي لضياع أجيال عديدة، خاصة في ظل الضعف المسجل على مستوى ترجمة البحث العلمي في مجالات عديدة إلى اللغة العربية. ويرى المتحدث أن الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين كانت واضحة في التنصيص على اعتماد اللغات الأجنبية في تدريس المواد العلمية والتقنية، كما أنها نصّت على مساهمة الأسر في تمويل التعليم، “لكننا رفضنا ذلك وأكدنا أن المجانية خيار لا يمكن التراجع عنه، فلماذا إذن الوقوف عند نقطة لغة التدريس”، يسجّل بايتاس. فاختزال مضامين مشروع القانون الإطار في نقطة أو نقطتين، على مستوى الإعلام، هو نقاش مجانب للصواب، على اعتبار أن المشروع جاء بإجراءات عديدة من شأنها وضع اللبنات الأساسية لإصلاح حقيقي للمنظومة التربوية. “عندما نمكّن التلميذ من اللغات نمنحه الإمكانية لتطوير لغته الأم عبر المساهمة في ترجمتها، والقدرة على امتلاك الأدوات العلمية”، يبرز بايتاس، ويشير، في مقابل ذلك، إلى أن الموضوع الذي يجب أن يستأثر بالنقاش المجتمعي، هو كيفية كسب رهان تكوين الأساتذة في وقت قياسي، وكيفية تجويد المناهج، بعيدا عن نقاش ينتصر لبعض الإيديولوجيات بدعوى الهوية. هذا وعبّر التجمع الوطني للأحرار، في أكثر من مناسبة، عن موقف واضح بشأن لغات تدريس العلوم. فبالنسبة له احترام العربية والأمازيغية، والدفاع عن مكانتهما، أمر لا نقاش فيه، وفي المقابل، الانفتاح على لغات العصر أمر ضروري لتحقيق تعليم حديث يواكب تطورات العصر العلمية والتكنولوجية. كما أن الحزب يؤكد أن الخلط بين لغة التدريس والهوية المغربية موقف مجانب للصواب، على اعتبار أن الأخيرة جامعة لروافد متعددة هي العربية والأمازيغية والحسانية والإفريقية والمتوسطية.
situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot