جلالة الملك: ما فتئنا نعمل على تحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة بالرباط، أن جلالته ما فتئ يعمل على تحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى.

وأوضح جلالة الملك، في الخطاب السامي الذي وجهه لأعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أنه ما فتئ يعمل جلالته على تحصين الأسرة بالمشاريع والإصلاحات الكبرى، ومن بينها “ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي نعتبره دعامة أساسية، لنموذجنا الاجتماعي والتنموي”.

وأبرز جلالة الملك أن “الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور، لذا نحرص على توفير أسباب تماسكها”، مذكرا بأنه “في إطار هذه القيم الوطنية، التي تقدس الأسرة والروابط العائلية، تندرج الرسالة التي وجهناها إلى رئيس الحكومة، بخصوص مراجعة مدونة الأسرة”.

وأشار جلالة الملك إلى أنه سيتم الشروع في نهاية هذه السنة، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر. وتابع صاحب الجلالة أنه تجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي، الراسخة عند المغاربة، “فقد قررنا ألا يقتصر هذا البرنامج، على التعويضات العائلية فقط؛ بل حرصنا على أن يشمل أيضا بعض الفئات الاجتماعية، التي تحتاج إلى المساعدة”، مشيرا جلالته إلى أن هذا الدعم يهم الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة؛ والأطفال حديثي الولادة؛ إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة، بدون أطفال في سن التمدرس، خاصة منها التي تعيل أفرادا مسنين.

وأوضح جلالة الملك أنه بفضل أثره المباشر، سيساهم هذا البرنامج، في الرفع من المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، وفي محاربة الفقر والهشاشة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية.

وقال جلالته إن “المجتمع يكون أكثر إنتاجا وأكثر مبادرة، عندما يكون أكثر تضامنا، وأكثر تحصينا أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية”، مؤكدا أنه “قد وجهنا الحكومة لتنزيل هذا البرنامج، وفق تصور شامل، وفي إطار مبادئ القانون – الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان”.

وشدد جلالة الملك على ضرورة تفعيل هذا البرنامج بطريقة تدريجية، تراعي تطور الاعتمادات المالية المرصودة، وتحدد المستوى الأمثل للتغطية، ومبالغ التحويلات المالية وكيفيات تدبيرها، مضيفا جلالته أنه “ينبغي أن يشكل نموذجا ناجحا في تنزيله، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد، وأن يستفيد من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة”.

وفي هذا الإطار، أكد صاحب الجلالة على ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه، داعيا الحكومة، للعمل على إعطاء الأسبقية، لعقلنة ونجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، وتأمين استدامة وسائل التمويل.

كما أكد جلالته على “ضرورة اعتماد حكامة جيدة لهذا المشروع، في كل أبعاده، وأن يتم وضع آلية خاصة للتتبع والتقييم، بما يضمن له أسباب التطور والتقويم المستمر”.

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن وبصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة .

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

شاءت إرادة الله تعالى أن يضرب الزلزال المفجع بلادنا، مخلفا آلاف الشهداء، والعديد من الجرحى، شفاهم الله.

وقد كان المصاب عظيما، والألم شديدا، ومسنا جميعا، ملكا وشعبا، من طنجة إلى الكويرة، ومن شرق البلاد إلى غربها.

قال تعالى : “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”. صدق الله العظيم.

وإننا ندعوه عز وجل أن يثبت أرضه، رحمة بعباده الضعفاء والمساكين، فهو أرحم الراحمين.

وإذا كان الزلزال يخلف الدمار، فإن إرادتنا هي البناء وإعادة الإعمار.

لذا نشدد على ضرورة مواصلة تقديم المساعدة للأسر المنكوبة، والإسراع بتأهيل وإعادة بناء المناطق المتضررة، وتوفير الخدمات الأساسية.

ورغم هول الفاجعة، فإن ما يخفف من مشاعر الألم، ويبعث على الاعتزاز، ما أبانت عنه فعاليات المجتمع المدني، وعموم المغاربة، داخل الوطن وخارجه، من مظاهر التكافل الصادق، والتضامن التلقائي، مع إخوانهم المنكوبين.

كما نعبر عن إشادتنا بالتضحيات، التي قدمتها القوات المسلحة الملكية، ومختلف القوات الأمنية، والقطاعات الحكومية، والإدارة الترابية، لإنقاذ ومساعدة سكان المناطق المتضررة.

ولا يفوتنا أن نجدد عبارات الشكر، للدول الشقيقة والصديقة، التي عبرت عن تضامنها مع الشعب المغربي، ووقفت إلى جانبنا في هذا الظرف الأليم.

حضرات السيدات والسادة،

لقد أظهرت الفاجعة انتصار القيم المغربية الأصيلة، التي مكنت بلادنا من تجاوز المحن والأزمات، والتي تجعلنا دائما أكثر قوة وعزما، على مواصلة مسارنا، بكل ثقة وتفاؤل.

تلك هي الروح والقيم النبيلة، التي تسري في عروقنا جميعا، والتي نعتبرها الركيزة الأساسية، لوحدة وتماسك المجتمع المغربي.

وهي قيم وطنية جامعة، كرسها دستور المملكة، وتشمل كل مكونات الهوية المغربية الأصيلة، في انفتاح وانسجام مع القيم الكونية.

وأخص بالذكر هنا، القيم المؤسسة للهوية الوطنية الموحدة:

– أولا: القيم الدينية والروحية: وفي مقدمتها قيم الإسلام السني المالكي، القائم على إمارة المؤمنين، الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، والانفتاح على الآخر، والتسامح والتعايش مع مختلف الديانات والحضارات. وهو ما يجعل المغرب نموذجا في العيش المشترك، بين المغاربة، المسلمين واليهود، وفي احترام الديانات والثقافات الأخرى.

– ثانيا: القيم الوطنية التي أسست للأمة المغربية، والقائمة على الملكية، التي تحظى بإجماع المغاربة، والتي وحدت بين مكونات الشعب المغربي، وعمادها التلاحم القوي والبيعة المتبادلة، بين العرش والشعب.

كما يعد حب الوطن، والإجماع حول الوحدة الوطنية والترابية، من ثوابت المغرب العريقة، التي توحد المغاربة، والتي تشكل الإطار الذي يجمع كل روافد الهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتنوعها.

– ثالثا قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، بين الفئات والأجيال والجهات، التي جعلت المجتمع المغربي كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا.

وإننا ندعو إلى مواصلة التشبث بهذه القيم، اعتبارا لدورها في ترسيخ الوحدة الوطنية، والتماسك العائلي، وتحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية. وخاصة في ظل ما يعرفه اليوم، من تحولات عميقة ومتسارعة، أدت إلى تراجع ملحوظ في منظومة القيم والمرجعيات، والتخلي عنها أحيانا.

حضرات السيدات والسادة،

في إطار هذه القيم الوطنية، التي تقدس الأسرة والروابط العائلية، تندرج الرسالة التي وجهناها إلى رئيس الحكومة، بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

إن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، حسب الدستور، لذا نحرص على توفير أسباب تماسكها.

فالمجتمع لن يكون صالحا، إلا بصلاحها توازنها. وإذا تفككت الأسرة يفقد المجتمع البوصلة.

لذا، ما فتئنا نعمل على تحصينها بالمشاريع والإصلاحات الكبرى. ومن بينها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي نعتبره دعامة أساسية، لنموذجنا الاجتماعي والتنموي.

وسنشرع، بعون الله وتوفيقه، في نهاية هذه السنة، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وتجسيدا لقيم التضامن الاجتماعي، الراسخة عند المغاربة، فقد قررنا ألا يقتصر هذا البرنامج، على التعويضات العائلية فقط؛ بل حرصنا على أن يشمل أيضا بعض الفئات الاجتماعية، التي تحتاج إلى المساعدة.

ويهم هذا الدعم الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة؛ والأطفال حديثي الولادة؛ إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة، بدون أطفال في سن التمدرس، خاصة منها التي تعيل أفرادا مسنين.

وبفضل أثره المباشر، سيساهم هذا البرنامج، في الرفع من المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، وفي محاربة الفقر والهشاشة، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية. فالمجتمع يكون أكثر إنتاجا وأكثر مبادرة، عندما يكون أكثر تضامنا، وأكثر تحصينا أمام الطوارئ والتقلبات الظرفية.

وقد وجهنا الحكومة لتنزيل هذا البرنامج، وفق تصور شامل، وفي إطار مبادئ القانون – الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان.

ويجب أن يتم تفعيله بطريقة تدريجية، تراعي تطور الاعتمادات المالية المرصودة، وتحدد المستوى الأمثل للتغطية، ومبالغ التحويلات المالية و كيفيات تدبيرها .

كما ينبغي أن يشكل نموذجا ناجحا في تنزيله، على أساس نظام الاستهداف الخاص بالـسجل الاجتماعي الموحد، وأن يستفيد من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة.

وفي هذا الإطار، نؤكد على ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه.

وندعو الحكومة، للعمل على إعطاء الأسبقية، لعقلنة و نجاعة برامج الدعم الاجتماعي الموجودة حاليا، وتأمين استدامة وسائل التمويل.

كما نؤكد على ضرورة اعتماد حكامة جيدة لهذا المشروع، في كل أبعاده، وأن يتم وضع آلية خاصة للتتبع والتقييم، بما يضمن له أسباب التطور والتقويم المستمر.

ولا يخفى عليكم ، حضرات السيدات والسادة، دور البرلمان، في إشاعة وتجسيد هذه القيم العريقة وتنزيل المشاريع والإصلاحات الكبرى، ومواصلة التعبئة واليقظة، للدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه العليا.

وخير الختام قوله تعالى : “و قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، إن ربنا لغفور شكور “. صدق العظيم.

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته”.

افتتاح الجلسة العامة للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمراكش

افتتحت، اليوم الجمعة بمراكش، أشغال الجلسة العامة للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

حضر هذه الجلسة العامة، على الخصوص، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، وعدد من أعضاء الحكومة، وممثلو الوفود المشاركة في هذه التظاهرة العالمية الكبرى.

وتميزت هذه الجلسة العامة، بالرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في هذه الاجتماعات، التي تنعقد خلال الفترة ما بين 9 و 15 أكتوبر الجاري، والتي تلاها السيد عمر القباج مستشار جلالة الملك.

ويعرف هذا الحدث البارز، الذي يعود إلى القارة الإفريقية بعد 50 سنة، مشاركة ممثلين عن عالم المال والاقتصاد والبنوك من 190 دولة.

جلالة الملك: المغرب يتطلع إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة اللائقة بها ضمن بقية الهيئات الدولية

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب يتطلع، من منطلق انتمائه الإفريقي، إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة اللائقة بها ضمن بقية الهيئات الدولية، بعد أن صار صوتها ممثلا بالاتحاد الإفريقي، ومسموعا في مجموعة العشرين.

وأوضح صاحب الجلالة، في رسالة سامية موجهة إلى المشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تنعقد بين 09 و15 أكتوبر الجاري بمراكش، أن “المغرب يتطلع، من منطلق انتمائه الإفريقي، إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة اللائقة بها ضمن بقية الهيئات الدولية، بما يمكنها من النهوض بخططها الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن صار صوتها ممثلا بالاتحاد الإفريقي، مسموعا في مجموعة العشرين”.

وأضاف جلالة الملك، في هذه الرسالة السامية التي تلاها السيد عمر القباج، مستشار جلالة الملك، أن دول القارة من أكثر بلدان العالم تضررا من آثار التغيرات المناخية، رغم تصنيفها ضمن البلدان الأقل مساهمة في الأنشطة المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض.

ودعا صاحب الجلالة، في هذا الصدد، إلى إعادة ضبط القواعد والأطر المنظ مة لمعالجة إشكالية المديونية، بما يجعلها تراعي بشكل أفضل ما تعانيه الفئة الأكثر مديونية من الدول ذات الدخل المنخفض من إكراهات تحد من قدرتها على المبادرة ومواجهة التقلبات.

واعتبر جلالة الملك أن إفريقيا، التي يرتقب أن تأوي ربع سكان العالم في سنة 2050، يحق لها أن تستفيد اليوم من الشروط الكفيلة بتمكينها من تعزيز هوامش المناورة التي تمتلكها، واستثمار مؤهلاتها في الاستجابة لاحتياجات سكانها، في عالم تخيم عليه أجواء الاضطراب واللا يقين، وتطبعه تحولات عميقة طالت النماذج والمنظومات القائمة.

وذكر جلالة الملك، في هذا السياق، بأن المغرب عمد إلى جعل التعاون جنوب-جنوب منطلقا أساسيا للانفتاح، معتمدا في ذلك نهجا يروم تحقيق التنمية المشتركة مع البلدان الشقيقة والصديقة في القارة الإفريقية.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه رسالة إلى المشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى المشاركين في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي تنعقد بمراكش خلال الفترة ما بين 9 و15 أكتوبر الجاري. وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها السيد عمر القباج مستشار جلالة الملك:

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بكم في المملكة المغربية، وفي مدينة مراكش العريقة الغنية بتاريخها وتراثها الثقافي والحضاري ؛ مما جعل منها قبلة سياحية عالمية، وملتقى أثيرا لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى التي طبع بعضها تاريخنا الحديث.

ونخص بالذكر هنا قمة “الغات” لسنة 1994 التي شهدت ميلاد منظمة التجارة العالمية، ثم مؤخرا مؤتمر الأطراف (كوب 22) في العام 2016.

ولا يخامرنا أدنى شك بأن النجاح ذاته سيحالف الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

ولا يفوتنا أن نعرب عن تقديرنا لكم لما أبنتم عنه من مشاعر الصداقة والثقة في بلادنا، من خلال حضوركم اليوم بمراكش، بعيد الزلزال المؤلم الذي ضرب بلادنا، وكذا للدول والهيئات التي عبرت عن استعدادها لدعم المغرب لاسيما في مرحلة إعادة الإعمار. أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

يسعدنا اليوم، بعد سنتين من التأجيل بسبب الجائحة، أن نشهد انعقاد هذا المنتدى المرموق مرة أخرى في القارة الإفريقية بعد نصف قرن، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد عشرين سنة من دورة دبي 2003.

ومن الطبيعي أن ت عقد آمال كبيرة على هذه الاجتماعات السنوية، بالنظر إلى السياق الاستثنائي الذي يمر به العالم، واعتبارا للتحديات الجيو-سياسية والاقتصادية والبيئية التي ما فتئنا نواجهها منذ سنوات.

ففي الوقت الذي يواجه فيه كوكبنا تقلبات مناخية فرضت واقعا جديدا، ما فتئت تؤكده المعطيات يوما بعد يوم، لا يزال العالم غارقا في مشكلات كنا، إلى عهد قريب، نحسب أن جزءا كبيرا منها قد وجد طريقه إلى الحل، بفضل القواعد والمؤسسات متعددة الأطراف التي تم إرساؤها غداة الحرب العالمية الثانية.

فما نشهده اليوم من تشرذم جيو-اقتصادي وتنام للنزعات السيادية، التي ي عزى جزء منها إلى الرغبة في إعادة ضبط موازين القوى الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي، بات يشكل تهديدا للتقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال العقود الأخيرة في ظل تعددية الأطراف.

ولقد كانت العولمة، التي بدأ مدها منذ ثمانينيات القرن الماضي وساهمت في خفض تكاليف الإنتاج وتشجيع التجارة العالمية، من بين العوامل المساهمة في تخفيف حدة التضخم الذي ينهك اليوم القدرة الشرائية للأسر في جميع أنحاء العالم، وذلك رغم السياسات النقدية المتشددة التي، وإن كان جلها قد ط بق بشكل متزامن، لم تخل من تداعيات على النشاط الاقتصادي.

فقد مكنت من تحقيق بعض التقدم الملموس من خلال تحسين مستويات العيش، مما أسهم في تخليص فئات عريضة من سكان العالم من وطأة الفقر، بالرغم مما رافقها من آثار جانبية، خاصة ما تعلق منها باتساع هوة الفوارق والتفاوتات.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

صحيح أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي شهدتها السنوات الأخيرة تستدعي إصلاح المؤسسات والقواعد التي تحكم نظام تعددية الأطراف، لكن هذا الأمر يقتضي كذلك توطيد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها هذا النظام وإذكاء الروح التي تلهمه. ذلك أنها ما تزال ضرورية لحفظ الاستقرار والسلم العالميين، والدفع قدما بتضافر الجهود للتغلب على التحديات المشتركة التي تواجه كوكبنا وشعوبنا.

لكن التصدي للتحديات العالمية يتطلب، كما نعلم جميعا، حلولا عالمية لا تتيسر إلا في إطار الوحدة والاحترام المتبادل بين الأمم، لاسيما عبر إدماج التنوع وتثمينه، باعتباره قيمة مضافة لا مصدرا للنزاع والفرقة مع مراعاة خصوصيات كل دولة ومنطقة.

كما يتعين إعادة النظر في المنظومة المالية العالمية والعمل على تحسينها لتصبح أكثر إنصافا واستيعابا لمصلحة الجميع. ولعل هذه الاجتماعات السنوية تشكل، من هذه الناحية، أنسب فضاء لاحتضان حوار ونقاش بناء بشأن هذا الإصلاح.

فلئن كان قدرنا أن نحيا جميعا في هذا الكوكب، فلا سبيل لأي بلد ليبني مستقبله بمعزل عن مراعاة مصائر بقية البلدان.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

ذلكم هو المنظور الذي تقوم عليه رؤيتنا للتنمية في المغرب، مستندة إلى مؤهلاتنا التي هي تاريخنا العريق، ووضع بلدنا باعتباره مهدا للسلام وتلاقح الحضارات وتعايش الديانات والثقافات؛ ثم الموقع الجغرافي لبلدنا كصلة وصل بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

فمقاربتنا لهذا الموضوع ترجح كفة الانفتاح الاقتصادي والتعاون، حيث انخرطنا في مختلف الخطط والبرامج العالمية، سواء فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، أو بالتصدي للتغيرات المناخية، أو بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال وتنامي انعدام الأمن السيبراني الذي أفرزته الثورة الرقمية.

وفي هذا السياق، عمدنا، على الخصوص، إلى جعل التعاون جنوب-جنوب منطلقا أساسيا لانفتاحنا، معتمدين في ذلك نهجا يروم تحقيق التنمية المشتركة مع البلدان الشقيقة والصديقة في القارة الإفريقية.

أما على الصعيد الداخلي، فقد أطلقنا، منذ مطلع القرن الحالي، مجموعة من الإصلاحات المجتمعية والاجتماعية والاقتصادية الكبرى، فضلا عن برنامج ضخم للبنيات التحتية. وبموازاة ذلك، نظل حريصين على المحافظة على التوازنات الماكرو اقتصادية التي نعتبرها ضمانة للسيادة والمرونة الاقتصاديتين.

إنها مقاربة متوازنة تسخ ر السياسة الاقتصادية لخدمة التنمية البشرية التي جعلناها أولوية مطلقة منذ اعتلائنا العرش، وهو اختيار ما فتئنا نعززه منذ جائحة كوفيد-19. كما أطلقنا، في هذا المضمار، ورشا غير مسبوق يستهدف تعميم الحماية الاجتماعية في بلدنا.

وقد بدأنا نستشعر نتائج هذه الرؤية بشكل ملموس، حيث أبان اقتصادنا عن قدرة مهمة على الصمود في ظل هذا السياق الدولي المعقد وغير المستقر، والذي شهد خلال السنوات الأخيرة صدمات متتالية خارجة عن إطار المتوقع والمألوف.

ومن ناحية أخرى، تمكنت بلادنا من توطيد تموقعها باعتبارها أرضا للسلام والأمن والاستقرار، وبوصفها شريكا ذا مصداقية، وقطبا اقتصاديا وماليا على الصعيدين الإقليمي والقاري.

ولذلك، فإننا نعتبر احتضان بلادنا لهذه الاجتماعات ثمرة لشراكة انطلقت منذ أمد بعيد بمعية مؤسسات بريتون وودز، وهو كذلك شهادة على الثقة في قوة إطارنا المؤسساتي وبنياتنا التحتية والتزامنا بدورنا في تعزيز العلاقات الدولية.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن المغرب يتطلع، من منطلق انتمائه الإفريقي، إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة اللائقة بها ضمن بقية الهيئات الدولية، بما يمكنها من النهوض بخططها الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن صار صوتها ممثلا بالاتحاد الإفريقي، مسموعا في مجموعة العشرين.

وكما لا يخفى عليكم، فإن دول القارة من أكثر بلدان العالم تضررا من آثار التغيرات المناخية، رغم تصنيفها ضمن البلدان الأقل مساهمة في الأنشطة المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض.

وبالتالي، ينبغي إعادة ضبط القواعد والأطر المنظ مة لمعالجة إشكالية المديونية، بما يجعلها تراعي بشكل أفضل ما تعانيه الفئة الأكثر مديونية من الدول ذات الدخل المنخفض من إكراهات تحد من قدرتها على المبادرة ومواجهة التقلبات.

لذلك، يحق لإفريقيا، التي يرتقب أن تأوي ربع سكان العالم في سنة 2050، أن تستفيد اليوم من الشروط الكفيلة بتمكينها من تعزيز هوامش المناورة التي تمتلكها، واستثمار مؤهلاتها في الاستجابة لاحتياجات سكانها، في عالم تخيم عليه أجواء الاضطراب واللا يقين، وتطبعه تحولات عميقة طالت النماذج والمنظومات القائمة.

حضرات السيدات والسادة،

لقد أبان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومعهما كافة الوكالات والهيئات الدولية التي تشكل أركان النظام العالمي متعدد الأطراف، عن مستوى عال من الأداء وسرعة الاستجابة، خلال جائحة كوفيد-19، إذ كان دعمها لجهود العديد من الدول الأعضاء عاملا حاسما في تخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة.

وإننا لعلى يقين بأن هاتين المؤسستين لن تدخرا جهدا في سبيل إنجاح هذه الاجتماعات، بما يجعلها تحرز تقدما فعليا وملموسا في تحقيق أهدافها. ونأمل أن يتم تذويب الخلافات بين الاقتصادات الكبرى، وحشد مزيد من الجهود والمساعي المتضافرة في سبيل السلام والرخاء العالميين، وذلك في إطار من روح التضامن إزاء البلدان الأكثر هشاشة.

فبالحوار الصريح والبناء والمتوازن وحده نستطيع التوفيق بين التحديات الاقتصادية والمالية، من جهة؛ والبشرية، من جهة أخرى، لكي نضمن لكوكبنا المستقبل المشترك الذي يتوخاه كل منا لأبنائه.

وختاما ، نسأل الله تعالى أن يسدد خطاكم ويكلل بالتوفيق أعمالكم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

جلالة الملك يترأس يوم غد الجمعة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة

 ذكر بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سيترأس يوم غد الجمعة، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

وفي ما يلي نص البلاغ:

“تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده سيترأس افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة بمقر البرلمان، وذلك يوم غد الجمعة 27 ربيع الأول 1445 هـ موافق 13 أكتوبر 2023 م.

وبهذه المناسبة، سيلقي جلالة الملك أعزه الله خطابا ساميا أمام أعضاء مجلسي البرلمان: مجلس النواب ومجلس المستشارين، وسيبث مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة ابتداء من الساعة الثالثة و 50 دقيقة من زوال يوم الجمعة”.

وزارة الفلاحة تتخذ تدابير جديدة لتسويق إنتاج الزيتون تعطي الأولوية لتموين السوق الوطني

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الخميس، عن اتخاذ تدابير جديدة لتسويق إنتاج الزيتون، مع إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطني.

وأوضح بلاغ للوزارة أنه ” بهدف تعزيز قيمة الإنتاج الوطني محليا، وضمان التموين العادي والمنتظم للسوق الوطنية، وتثبيت الأسعار عند المستهلك في مستويات عادية، ولضمان استمرارية واستدامة سلسلة الزيتون (سلسلة القيمة بأكملها) والمساهمة في الأمن الغذائي للمواطن المغربي، قررت الحكومة إخضاع تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون للترخيص”، وفقا لأحكام المادة 1 من القانون 13-89 المتعلق بالتجارة الخارجية.

وأبرز المصدر ذاته أن هذا الإجراء، الذي يمنع الصادرات، إلا بترخيص، يظل ساريا إلى غاية 31 دجنبر 2024.

وأوردت الوزارة أنه “على المستوى الدولي، يتأثر الإنتاج المتوقع لزيت الزيتون سلبا بقساوة الظروف المناخية، لا سيما في بلدان البحر الأبيض المتوسط”، مضيفة أن الوضع الذي تعرفه السوق العالمية “ليس في صالح تسويق زيت الزيتون الوطني”.

وأضافت أنه على مستوى مراقبة الجودة، قام قطاع الفلاحة من خلال المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بوضع نظام لمراقبة جودة زيت الزيتون وفقا للقوانين المعمول بها، والتي تستند إلى مخططات المراقبة على مستوى الإنتاج (المنشآت المعتمدة أو المرخصة)، ونقاط بيع المنتجات من المنشآت المعتمدة أو المرخصة، والمنتجات المستوردة والمصدرة.

وحسب معطيات الوزارة، فإن الإنتاج المتوقع للزيتون (1,07 مليون طن برسم خريف 2023)، على أساس الأسعار الحالية، سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 10 في المائة مقارنة بخريف 2022.

وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة الزيتون تندرج في دينامية جديدة منذ توقيع عقد برنامج جديد للفترة 2021-2030 بتاريخ 4 ماي 2023، والذي يواصل تنمية سلسلة الزيتون في إطار استراتيجية الجيل الأخضر في أفق 2030.

وتشمل الأهداف المحددة في أفق 2030، توسيع المساحة ب 300 ألف هكتار لتصل إلى 1,4 مليون هكتار، مقارنة ب 1,1 مليون هكتار في عام 2020، وإعادة تأهيل المزارع القائمة على مساحة 100.000 هكتار، وتحسين الإنتاج ليصل إلى 3,5 مليون طن، وكذا استدامة الاستثمارات المنجزة في إطار مشاريع الركيزة الثانية لمخطط المغرب الأخضر على مساحة 100.000 هكتار.

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.. رصد حوالي 60 مليون درهم لتعزيز حماية مراكز سكانية من الفيضانات

تم رصد اعتمادات مالية تقارب 60 مليون درهم في إطار ثلاث اتفاقيات شراكة لإنجاز أشغال من شأنها حماية سهل أجدير وجماعة القصر الصغير ومدينة وزان من الفيضانات.

وصادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على اتفاقية شراكة متعلقة بإنجاز الشطر الاستعجالي من مشروع حماية سهل أجدير، بإقليم الحسيمة، من الفيضانات، بغلاف مالي يناهز 35 مليون درهم، بتمويل مشترك بين صندوق محاربة آثار الكوارث الطبيعية التابع لوزارة الداخلية (15 مليون درهم) ومجلس الجهة ووكالة الحوض المائي اللوكوس (10 مليون لكل منهما).

وتهم الأشغال المرتقبة، التي ستجرى بين 2023 و 2025، حماية مواقع مجموعة من المشاريع المهيكلة بهذه المنطقة، لاسيما المستشفى الإقليمي الجديد وبعض الوحدات السياحية والترفيهية الموجودة بالقرب من وادي إبلوقن.

كما تم تخصيص غلاف مالي بقيمة تصل إلى 13,9 مليون درهم لحماية مركز فرسيوة بجماعة القصر الصغير من الفيضانات، عبر بناء حاجز وقائي على وادي القصر الصغير ومنشأة فنية فوق بعض الشعاب المائية التي تخترق بعض أحياء المنطقة الموجودة بالقرب من بعض المشاريع الاقتصادية المهيكلة.

وتجمع اتفاقية المشروع، التي تغطي الفترة 2023-2025، كلا من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية (4,17 مليون درهم)، ووكالة الحوض المائي اللوكوس (3 مليون درهم)، ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (4,5 مليون درهم)، وجماعة القصر الصغير (2,23 مليون درهم).

أما بمدينة وزان، من المرتقب أن تتم تعبئة 10,6 مليون درهم لتتمة مشروع حماية المدينة من الفيضانات، وذلك ضمن اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء (6 مليون درهم)، ومجلس الجهة ووكالة الحوض المائي اللوكوس (1 مليون درهم لكل منهما)، وجماعة وزان (0,6 مليون درهم)، ووكالة إنعاش وتنمية الشمال (2 مليون درهم).

وتشمل الأشغال، التي يرتقب أن تنجز بين 2023 و 2024، تهيئة الشعاب المائية الواقعة غرب مدينة وزان، وتحويل شبكات المياه الصالحة للشرب، واستبدال وتحسين شروط سيلان مياه الحمولات وتسهيل تصريفها نحو السافلة.

سلسلة الزيتون.. وزارة الفلاحة: إنتاج متوقع قدره 1,07 مليون طن برسم خريف 2023

أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الخميس، بأن الإنتاج المتوقع للزيتون على الصعيد الوطني يبلغ حوالي 1,07 مليون طن برسم خريف 2023.

وأوضح بلاغ للوزارة، أن الأمر يتعلق بنفس مستوى إنتاج الموسم السابق، على الرغم من العجز الحاد في المياه، مشيرا إلى أن هذا الإنتاج يسجل انخفاضا بنسبة 44 في المائة مقارنة بإنتاج خريف 2021، والذي سجل أعلى مستوى على الإطلاق بلغ 1,9 مليون طن.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا الانخفاض في الإنتاج أثر بشكل أساسي على جهات مراكش- آسفي والشرق وبني ملال- خنيفرة بنسبة ناقص 42 في المائة وناقص 17 في المائة وناقص 10 في المائة على التوالي، مسجلة أن هذا الانخفاض يعزى أساسا إلى التأثير المشترك لاستمرار الجفاف في الموسمين الماضيين، مما تسبب في إجهاد مائي مستمر في مختلف جهات الإنتاج بدرجات مختلفة من حيث الشدة وحسب أنواع مصادر الري (سد / بئر / منبع).

وأضافت أن هذا الانخفاض نتج أيضا عن موجة الحرارة التي س جلت خلال شهر أبريل، في وقت ازدهار بساتين الزيتون في جهات مختلفة، والتي كان لها تأثير قوي على المحصول، علاوة على التأثير السلبي للبرد في بعض مناطق جهة الشرق، خاصة إقليم تاوريرت.

ويتمركز 63 في المائة من الإنتاج المتوقع في جهات فاس- مكناس (27 في المائة)، والشرق (19 في المائة)، وطنجة -تطوان-الحسيمة (17 في المائة). وتشهد جهات الرباط-سلا-القنيطرة ودرعة-تافيلالت وطنجة تطوان-الحسيمة ارتفاعا بنسبة 39 في المائة و14 في المائة على التوالي مقارنة بخريف 2022.

وعلى المستوى الاقتصادي، أوردت الوزارة أن الإنتاج المتوقع للزيتون على أساس الأسعار الحالية سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7,4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 10 في المائة مقارنة بخريف 2022.

وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة الزيتون تحتل مكانة استراتيجية في النسيج الفلاحي الوطني، نظرا لمكانتها كأهم سلسلة للأشجار المثمرة، حيث تمثل زراعة الزيتون 68 في المائة من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني. كما تشكل هذه السلسلة مصدرا مهما للشغل، حيث توفر أكثر من 50 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف منصب قار، ضمنه 25 في المائة لفائدة النساء.

وبحسب المصدر ذاته، فإن سلسلة الزيتون تندرج في دينامية جديدة منذ توقيع عقد برنامج جديد للفترة 2021-2030 بتاريخ 4 ماي 2023، والذي يواصل تنمية سلسلة الزيتون في إطار استراتيجية الجيل الأخضر في أفق 2030. ويحدد العقد البرنامج التزامات الفيدرالية البيمهنية للزيتون والتزامات الدولة، من أجل تنفيذ برنامج تنمية السلسلة وحكامة تنظيمها المهني بغلاف مالي إجمالي يبلغ 17 مليار درهم، منها 8,3 مليار درهم من مساهمة الدولة.

الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.. رئيس الحكومة يتباحث مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي

تباحث رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمراكش، مع رئيسة البنك المركزي الأوربي، كريستين لاغارد، حول سبل تعزيز التعاون بين المغرب والمؤسسة المالية الأوروبية.

وشكل هذا اللقاء، الذي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين (9 – 15 أكتوبر)، فرصة لمناقشة آفاق التعاون والتنسيق بين المملكة والبنك المركزي الأوروبي.

كما ناقش الطرفان السياسة النقدية في منطقة الأورو، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الراهنة.

واستعرض أخنوش، خلال هذه المباحثات، الإصلاحات الهيكلية التي أطلقها المغرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مضيفا أن هذه الإصلاحات مكنت من تعزيز صمود الاقتصاد الوطني، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي يتسم بالدينامية و”يتطلع نحو المستقبل”

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، اليوم الخميس بمراكش، أن الاقتصاد المغربي يتسم بالدينامية والتنوع ويتطلع نحو المستقبل.

وأبرزت جورجييفا، خلال ندوة صحفية بمناسبة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن المغرب انخرط في سلسلة من الإصلاحات خلال العقود الأخيرة، والتي مكنته من مضاعفة الناتج الداخلي الخام وإرساء دعائم اقتصاد يتسم ب”الدينامية والتنوع ويتطلع نحو المستقبل”.

وأشادت جورجييفا بصمود الاقتصاد المغربي في مواجهة مختلف الصدمات، وذلك بفضل إطلاق حزمة من الإصلاحات لتمكين المملكة من مؤسسات متينة ورؤية واضحة وقدرة أفضل على التكيف مع السياق الحالي الذي يتسم بتواتر الأزمات.

وفي هذا الصدد، قالت جورجييفا إن المغرب نموذج يحتذى في هذا المجال، بفضل جهوده الكبيرة لتعزيز الأسس الماكرو اقتصادية وقدرته على الصمود.

كما نوهت بالتدبير السريع والفعال لتداعيات زلزال الحوز، والزخم التضامني الذي أبان عنه المغاربة في مواجهة هذه المأساة، مذكرة بالزيارة التي قامت بها الاثنين الماضي إلى الثانوية الإعدادية الأطلس الكبير بجماعة أسني (إقليم الحوز)، حيث اطلعت على التدابير المتخذة لضمان عودة سريعة للأطفال إلى فصولهم الدراسية.

من جهة أخرى، توقفت المسؤولة ذاتها عند إنجاز المغرب في كأس العالم قطر 2022، كأول بلد إفريقي وعربي يبلغ الدور نصف النهائي، مشيرة إلى أن أداء أسود الأطلس يعد “مصدر إلهام” حقيقي مما يدل على “أن فريقا جيدا بإمكانه دوما تحقيق أهدافه من خلال العمل”.

يشار إلى أن أشغال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي انطلقت، الاثنين الماضي، بمشاركة نخبة من الاقتصاديين والخبراء الماليين من مختلف دول العالم، وذلك لمناقشة الرهانات الكبرى المرتبطة، على الخصوص، بسياسات التمويل والنمو الاقتصادي والتغير المناخي.

وسيمكن هذا الحدث العالمي، الذي يعود إلى أرض إفريقية بعد غياب امتد لنحو 50 سنة، صناع القرار الاقتصادي والمالي من أجل الوقوف عن كثب على الإنجازات والتقدم الذي حققه المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مختلف المجالات.

نادية فتاح: الابتكار والتكنولوجيا أولوية مطلقة بالنسبة للمغرب

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الأربعاء بمراكش، أن الابتكار والتكنولوجيا أولوية مطلقة بالنسبة للمغرب.

وسلطت نادية فتاح، في كلمة خلال ندوة حول “إفريقيا : محرك الابتكار” منعقدة على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي صندوق النقد الدولي، الضوء على المبادرات الطموحة للمغرب لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا.

وبعد أن توقفت عند برنامج “إينوف إنفست” (Innov Invest) الذي أطلقته الوزارة بشراكة مع البنك الدولي، والذي مكن من تطوير منظومة متكاملة ومتوازنة لدعم المقاولات الناشئة تقنيا وماليا، دعت الوزيرة إلى توحيد الجهود للاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا بشكل كامل.

وقالت نادية فتاح إنه “يتعين علينا تعزيز جهودنا من أجل تطوير بيئات مواتية لإطلاق ونمو الشركات المبتكرة”، داعية إلى تعبئة موارد مالية كبيرة من أجل الابتكار، لاسيما الخاصة منها.

فضلا عن الجانب المالي، أشارت فتاح إلى أهمية الدعم التقني وتقوية القدرات ونشر ثقافة المقاولة وريادة الأعمال لدى الشباب.

في معرض حديثها عن البعد الإفريقي للابتكار والتكنولوجيا، أبرزت الوزيرة ضرورة تعزيز الحوار وتشجيع تقاسم ثمار النمو والتجارب بين بلدان القارة بهدف توجيه أفضل للجهود.

في هذا الصدد، قالت الوزيرة إن “إمكانات تطوير التكنولوجيا والابتكار بإفريقيا معتبرة. يتعين علينا اغتنام هذه الفرصة من أجل تحرير زخم وطاقات إفريقيا، وجعل الابتكار في خدمة تنمية قارتنا”.

والتأم في هذا الاجتماع ثلة من المسؤولين الحكوميين الأفارقة والمقاولين والفاعلين الأفارقة والدوليين في القطاع المالي، لبحث اكتشاف سبل الارتقاء بمكانة إفريقيا في سلاسل القيمة العالمية للابتكار.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot