التجمع الوطني للأحرار يعلن الإنطلاقة الرسمية لمكتبه التنفيذي بكندا
وأكد الحسين فكري، رئيس اللجنة التحضيرية، في تصريح له، أن هذا التنظيم يتوخى وضع مشاريع وبرامج، والترافع، لإيجاد الحلول الممكنة لقضايا مهنيي القطاع وانشغالاتهم، ونشر ثقافة المسؤولية والالتزام وترسيخ المصلحة العامة وفق مبادئ وتوجهات الحزب.
وتسعى الهيئة، يضيف فكري، للارتقاء بأوضاع مهنيي القطاع وحماية المهنة والدفاع عن مصالح أعضاء الهيئة، ونشر قيم المواطنة بما يكفل تدعيم المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي، وفق رؤية الحزب، ومبادئه.
كما يأتي تأسيس هذه الهيئة، في وقت يعيش فيه مهنيو هذا القطاع تحديات متزايدة، يوضح فكري، أن هؤلاء لا يستفيدون من التغطية الصحية، أو من التقاعد، وهم معرضون أكثر لحوادث السير، ومنهم من يفارق الحياة تاركاً عائلة بدون معيل، ولا تعويض يخفف من صعوبة الأوضاع.
ويدعو فكري، في المقابل، إلى إعداد قانون خاص بقطاع سيارات الأجرة، وفصله عن القانون العام الذي ينظم قطاع النقل، وذلك لكونه متشعباً، تتداخل فيه الاختصاصات.
وأكد أن السياسة إما أن تمارسها أو تمارس عليك، بمعنى أن المرء يجب عليه ألا يترك مكانه شاغرا لأصوات أخرى.
وأبرز عضو المكتب السياسي أن العالم يعرف ثورة تكنولوجية، والإدارة في حاجة لمواكبة هذه التطورات السريعة، الشيء الذي لن يتأتى إلا بانخراط جميع الكفاءات.
من جهته، أكد مرّة أخرى رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي، ووزير الشباب والرياضة، أن التجمع الوطني للأحرار هو حزب للكفاءات، من مهندسين وأطباء ومحامين وأطر.
وأضاف، جوابا على أسئلة مؤطر اللقاء، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، يدعو المهندسين والأطر لدخول غمار السياسة لأنه حزب اعتاد قياديوه تسليم المشعل للأجيال المتعاقبة، كما أنه حزب يحمل غيرة على تحقيق التنمية.
وبهذا الشأن، توجّه عضو المكتب السياسي للمهندسين الحاضرين، قائلا : “أنتم تشرفون على تصميم الأوطان، فلم لا تساهمون في تسييرها”.
وأضاف أن المشروع الذي يحمله “الأحرار” يسعى لتحقيق تقدم فعلي، مسجّلا أو الوقت قد حان للقطع مع سياسة النظر إلى المهندس كتقنوقراطي لا يمكنه الانخراط في السياسة. فبالنسبة له، مشاركة المهندسين تكون فعّالة أكثر، وأفضل بكثير من تدبير المتطفلين على السياسة.
أما ناصر بولرباح، نائب رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، فتقاسم مع الحاضرين تجربة خوضه لغمار السياسة، موضّحا أنه كان يرغب في المشاركة في الشأن العام منذ مدة، لكنه لم يجد حينها أي إطار للاشتغال.
وتابع : “منذ مجيء السيد الرئيس، عزيز أخنوش، فتح المجال أمام النخب، من محامين وأطباء ومهندسين وغيرهم، للمساهمة في تحقيق التغيير، بعدما كانوا يتوجسون من دخول السياسة، ويكتفون بالبقاء داخل هياكل الإطارات المهنية التقليدية”.
بولرباح أكد أن أهمية مشاركة المهندس في العمل السياسي نابعة من كون هذا الأخير من المقربين للمواطن، فهو دائما حاضرا عند تشييد البنيات التحتية والمرافق الحيوية في مختلف المجالات، وله تواصل مباشر مع المواطنين.
هذا المعطى، يضيف المتحدث ذاته، يمكّن المهندس المحزب من الإنصات لهموم وانشغالات المواطنين، وإيصالها إلى صناع القرار، والترافع لإيجاد الحلول المناسبة.
وقال إن ما شجعه أكثر لخوض هذه التجربة، هو أن “الأحرار” يحمل مشروعا شاملا لمختلف المجالات الأساسية، كالصحة والتعليم والتشغيل، والقطاعات الحيوية، وأصبح، بفضل رئيسه وقيادييه، إطارا منظما، ويحمل رؤية، وقادرا على تقديم الحلول للتحديات المطروحة.
أما أمينة بنخضراء، عضوة المكتب السياسي، و ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، فقالت إن المهندس منذ بدايات هذه المهنة، كان له دور مهم في بناء الأوطان، ومع تطور هذا المجال، يجب أن يكون له دور أكبر في الساحة السياسية، وفي تصور النموذج التنموي.
وقالت إن هذه الفئة لها دور بارز، في تصميم المدن وفي التنمية المستدامة وغيرها من المجالات الحيوية، كما أنها أفضل من يمكن ترجمة تصورات الحزب على أرض الواقع.
ونبّهت بنخضراء إلى أن العالم المتقدم، بمساهمة محورية من المهندسين على وجه الخصوص، وصل إلى مستويات هامة من التطور التكنولوجي، إذ بات يناقش اليوم الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، بمعنى “أي مستقبل نريده، كسمؤولين، لمدننا، وبلداننا”، مؤكدة أن المهندس له دور بارز في هذه العملية.
وتوزع برنامج المناظرة بين ورشتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالمهندس والعمل السياسي، شارك خلالها رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي ووزير الشباب والرياضة، ومحمد أوجار، عضو المكتب السياسي ووزير العدل، وإبراهيم حافيظي، رئيس جهة سوس ماسة، وناصر بولرباح، نائب رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، ورضوان الزاهيري، منسق هيئة المهندسين التجمعيين بجهة الدار البيضاء سطات وعبد الصمد بندحو، ممثل الهيئة ذاتها بألمانيا، ودلال مني، عضوة بمكتب الهيئة.
وتخص الورشة الثانية موضوع المهندس والنموذج التنموي للمملكة، وشاركت فيها أمينة بنخضراء، عضوة المكتب السياسي للحزب، ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وأحمد نقوش، الخبير في مجال الطاقة، ومحمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي للحزب، ومحمد بوبوح، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، وعمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وإيلا أوتيك، المستشارة بالحزب الشعبي الأوروبي، وهشام سبيل، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين بفرنسا، ونسرين العلمي، عضو مكتب الهيئة ذاتها.
من جهته، قال النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي، محمد بوهدود بودلال، إن مشاكل القطاع لم تحظى سابقاً بالاهتمام اللازم، مؤكدا ضرورة الدفاع عن هذه الفئة داخل قبة البرلمان.
أما إبراهيم حافيدي، رئيس جهة سوس ماسة، والمنسق الإقليمي للحزب بأكادير إدوتنان، فأبرز أن مجلس الجهة مستعد لمساعدة هذه الفئة في مجالات مختلفة، معلنا أنه شرع في تكوين عدد من سائقي سيارات الأجرة في اللغات الأجنبية. وشدد على ضرورة تأطير ومواكبة هذه الفئة، لتنخرط بدورها في مسلسل التنمية.
وأكد حميد البهجة، المنسق الجهوي للحزب، على أن اختيار مهنيي سيارات الأجرة للتجمع الوطني للأحرار صائب، لما يتوفر عليه من كفاءات مهنية.
وشدّد على ضرورة تنظيم قطاع سيارات الأجرة، والنقاش والحوار حول المشاكل وبلورتها لمطالب، واسترسل : “التكتل قوة ستمكننا من العمل سوياً لإخراج قوانين جديدة تستحضر التغير الحاصل في المهنة وانتظارات المواطنين والمهنيين على حد سواء، وذلك في تناغم وتكامل مع توجه الحزب”.
ودعا البهجة إلى الشروع في تأسيس التمثيليات بالأقاليم والجهات، والعمل في الميدان لتجميع المعطيات، قصد الوصول إلى الهدف المنشود، مهاجما “الفاشلين الذين يحاولون تبخيس عمل الحزب، الذي قاد رئيسه، في أسبوعين فقط، وفوداً من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي لزيارة مدن ورزازات وزاكورة دوسلدورف الألمانية وطنجة”.
أما عبد الله أبو لغماير، عضو المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار، فأكد أن الهيئة كانت فكرة بسيطة لممثلي القطاع يحملون ملفاً مطلبياً، احتضنه الحزب، من أجل الترافع عليه بجدية كبيرة.
وأضاف أن المغرب في حاجة إلى مواطنيه بكل تمثيلياهم، للرفع من التنمية المحلية والوطنية.
فيما دعا خالد بونجمة، المنسق الإقليمي للحزب بإنزكان، إلى ضرورة اعتماد التكنولوجيات الحديثة، لتطوير القطاع، والرفع من مردودية، ومن مدخول مهنيي سيارات الأجرة، موضحا أن التقنيات الحديثة، ستجعل سيارات الأجرة أكثر جاذبية، لتقديم خدمة بجودة عالية للمواطنين.
وأبرز جمال الساهل، نائب الأمين العام للفيدرالية الوطنية لمستعملي رخص سيارات الأجرة، أن القطاع في أيادي آمنة لحزب يقوده رجل عمل طيلة حياته وفق استراتيجيات منتجة وفعالة، مضيفا أن القطاع في محنة ويعاني التهميش، وتأسيس الهيئة يسعى للنهوض به حتى لا يجد من ولج المهنة حديثا من الشباب أنفسهم في نفس وضع أسلافهم.
وتابع قائلا: “نريد أن يواكبنا الحزب بعيدا عن الحسابات السياسية وبعيدا عن الاعتبارات الانتخابية، فسيارات الأجرة مقاولة صغيرة يجب أن تستغل للنهوض بالاقتصاد الوطني، وليصبح المهنيون مقاولون ذاتيون من أجل تحقيق الاستقرار في العمل وعقود للكراء”.
ودعا المتحدث إلى دعم مهنيي القطاع لتجديد الأسطول، وإعادة النظر في الضريبة التي يدفعها هؤلاء مقابل التأمين، وشراء السيارة وأجزائها والبنزين.
واعتبر أخنوش أن هذا التجمع بمدينة انزكان، له دلالة كبيرة، فهو ملتقى لسائقي سيارات الأجرة منذ القدم.
واسترسل قائلا: “حان الوقت لمنح السائق المهني المكانة التي يستحق، ولنقف جميعاً بجانبه، لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهها”.
ولفت أخنوش الانتباه إلى أن السائق المهني، يلعب دوراً مهماً في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، كما أنه يواكب التطور الذي تشهده المملكة، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس، ويساهم في نشر الوعي ومحاربة الأفكار الهدامة، ويساعد المحتاجين، كما أنه معروف بالأمانة والأخلاق والثقة.
وبخصوص المشاكل التي تواجه السائق المهني في حياته اليومية، ضمنها صعوبة تسديد ما يعرف بـ “الروسيطا” وتعقيدات الرخص، والحالة الميكانيكية للعربات، إضافة إلى مصاريفه كرب أسرة، داعيا إلى ضرورة تغيير الأوضاع التي يعيشها.
“لابد من أن يضمن السائق المهني مستقبله، وذلك عبر التغطية الصحية وتقاعد يصون كرامتكم”، يقول أخنوش،
ويضيف أن الحزب لا يتوفر على الحلول الجاهزة، ولا يقدم وعوداً كاذبة، لكنه يتوفر على الإرادة الصادقة والحقيقية للترافع على قضايا هذه الفئة، بفضل الكفاءات ذات الخبرة والتجربة التي يتوفر عليها، وأن اختيار مهنيي القطاع للحزب هو اختيار للمهنية.
هذا ودعا أخنوش المهنيين إلى تطوير القطاع، عبر إدماج التكنولوجيات الحديثة، والهيكلة والتنظيم، وأيضا عبر التفكير في السبل الكفيلة لجعل السائق المهني في وضع مريح، كنظام المقاول الذاتي على سبيل المثال.
وأشار أخنوش إلى أنه أخذ على عاتقه في الولاية الثانية له كوزير للصيد البحري، النهوض بأوضاع وظروف عيش البحارة الصغار، واليوم كل العاملين في 16 ألف مركب صيد بالمغرب، يتوفرون على التغطية الصحية.
معلنا أنه في إطار التضامن الحكومي، سيعمل الحزب ببرلمانييه في الغرفتين ووزرائه على الترافع لتحقيق أولويات قضايا مهنيي قطاع سيارات الأجرة.
وأكد رئيس “الأحرار” على ضرورة توحيد الصف لمواجهة المنافسة، وإنتاج أفكار، وبلورتها لتصل إلى مراكز القرار، مشددا على ضرورة الثقة في مشروع الحزب وأهدافه.
وكشف أخنوش، أن الحزب يعتزم إنجاز دراسة حول قطاع مهنيي سيارات الأجرة، لتحديد الأولويات وآجال التنفيذ، وأضاف: “أنتم حلقة جد مهمة في الوطن، لستم جزءً من المشكل بل أنتم جزء من الحل، يعدكم الحزب بالاشتغال بجدية لإيصال انتظاراتكم، فتحقيق التنمية يقتضي النهوض بالقطاع، ولابد من التنظيم من أجل فعالية أكثر”.
وتابع أخنوش، أن الأحرار، جاء بمسار الثقة، كمساهمة لتعزيز الثقة في الوطن والمؤسسات، وفي المستقبل، وفي جلالة الملك. وأشار إلى أن للتجمع الوطني للأحرار تاريخ ومستقبل.
“40 سنة من الوجود، منذ سنة 1978 والأحرار في خدمة الوطن والمواطنين منحنا للبلاد كفاءات ونخب ساهمت في تطور المغرب، من جميع المواقع، في الحكومة وفي المعارضة، كما لنا مواقف غيرت مسار الأحداث يشهد بها التاريخ”، يؤكد رئيس الحزب.
وأشار إلى أنه واعٍ بالمسؤولية الملقاة على عاتقه منذ أول يوم اختاره المناضلون والمناضلات لترؤس حزب يراهن عليه المغاربة، من أجل التغيير، ومطالب بالإبداع لإيجاد الحلول، في قطاعات التشغيل والصحة والتعليم، بهدف تحقيق مصالحة المواطن مع السياسة، وليسترجع العمل السياسي معناه الحقيقي.
وأضاف أن “مسار الثقة”جاء بإجابات على أهم الإشكاليات، التي تواجه فئات المهنيين كقطاع سائقي الأجرة، كما أنه يقترح حلولا عملية لمشاكل أهم القطاعات وأكثرها ارتباطا بالمواطنين : الصحة والتعليم والتشغيل.
قال عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إن جلالة الملك محمد السادس، هو أول مهندس للإصلاحات في المملكة، ويتوفر على رؤية واضحة لمستقبل بلادنا، ويحتاج إلى نساء ورجال أكفاء للعمل بجانبه لتحقيق هذا الهدف.
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال المناظرة الأولى لهيئة المهندسين التجمعيين، المنعقدة اليوم السبت 29 يونيو بطنجة، بحضور أزيد من ألف مهندسة ومهندس تجمعي من مختلف جهات المملكة، ومن خارج أرض الوطن، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي، وأطر الحزب، وممثلين لمنظماته الموازية.
ونوّه أخنوش بهيئة المهندسين التجمعيين، التي تعتبر اليوم أكبر إطار يجمع المهندسين في المغرب، مشيدا بشجاعتهم لولوج العمل السياسي، عوض سياسة الكرسي الفارغ، أو الانتقاد من خارج المؤسسات.
وقال إن ما يبعث على الأمل هو أنه يتوصل، يوميا، بطلبات مهندسين وأطر وهيئات، للاتحاق بالعمل السياسي، والمساهمة في التغيير من داخل المؤسسات.
وسجّل رئيس “الأحرار” أن المهندسين ساهموا، بشكل فردي، في تنمية البلاد من خلال الأوراش الكبرى، والبنيات التحتية، كالطرق السيارة والموانىء ومجال السقي وغيرها، مؤكدا أن الوقت قد حان لكي يساهم هؤلاء جماعيا في التنمية البشرية لبلادنا.
وتابع قائلا : “1538 جماعة كاينة في المغرب، و1100 كفاءة وطنية كاينة اليوم في هاد القاعة، إلا كل واحد فيكم اختار جماعة يشتغل فيها، عرفتوا كيفاش غادي ترتفع وتيرة الإنجازات؟”.
وبعدما أوضح للحاضرين أن المشاركة في العمل السياسي يجب أن تكون من أي موقع: إما بمواكبة المنتخبين أو عبر الترشح، أبرز أن الهدف الأساسي ليس هو خلق البوليميك والدخول في صراع المواقع الذي لا يفيد بأي شيء، بل الأهم هو المساهمة في تحقيق التنمية المنشودة.
واستعرض أخنوش تجربته في العمل السياسي، الذي بدأه منذ سنة 2003في التسيير الجماعي بدوار أكردو ضاد، بتافراوت، وحصل حينها على 200 صوت، ثم تدرّج في التسيير الإقليمي، ليحصل بعدها على رئاسة جهة سوس ماسة درعة، وكل ذلك قبل أن يكون وزيرا.
رئيس التجمع الوطني للأحرار بعث رسائل أمل للشباب الفاعل، للقطع مع خطابات التيئيس والاشتغال بدل ذلك لتغيير الأوضاع، مستعرضا تجربة لقائه مع مهندسين مغاربة بألمانيا، الأسبوع الماضي، خلال لقاء تواصلي بدوسلدورف. ويشتغل هؤلاء في كبريات الشركات العالمية ويشغلون مئات المهندسين والدكاترة الألمان، وهي دعوة للثقة في العبقرية المغربية لإحداث التغيير المنشود.
هذا التغيير يبدأ، حسب أخنوش، باستثمار التكنولوجيا، التي من شأنها أن تساعد في إيجاد حلول كثيرة لمشاكل التشغيل في صفوف النساء والشباب، مستعرضا تجربة “GAFA” (أبرز الشركات المتحكمة اليوم في المجال التكنولوجي) التي لها تأثير على مجتمعنا ومقاولاتنا.
خلال افتتاح أشغال المناظرة الأولى لهيئة المهندسين التجمعيين، المنعقدة اليوم السبت 29 يونيو بطنجة، أكد أحمد بواري، رئيس هذه الهيئة، أن الحدث هو تجسيد لوعي المهندسين الأحرار بضرورة الانفتاح على باقي مكونات حزب التجمع الوطني للأحرار قصد تبادل الأفكار والرؤى حول القضايا السياسية والمجتمعية التي تهم بلادنا، وتترجم رؤية الحزب لمستقبل أفضل للمواطنات والمواطنين، مستنيرا بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس.
وفي كلمته الافتتاحية، عاد البواري إلى السنوات الأولى لمغرب ما بعد الاستقلال، حينما تم إنشاء العديد من المعاهد الكبرى لتكوين المهندسين لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن المملكة تتوفر حاليا على 125 ألف مهندس، 6 مهندسين لكل 10 آلاف نسمة، وهي نسبة تأطير ضعيفة مقارنة بتونس، مثلا، التي يصل فيها هذا الرقم إلى 8 مهندسين، وفرنسا بـ 64 مهندسا، فيما تتجاوز في اليابان 540 مهندسا.
وبالرغم من ذلك، وصلت سياسة مغربة المهندس إلى غايتها (100 في المائة)، وتزامن ذلك مع مرحلة الأوراش الكبرى التي أطلقها المغرب، بحيث كان هؤلاء المهندسون وراء تصورها وإنجازها.
غير أن هذه الدينامية، يتابع البواري، لم يوازيها انخراط المهندس في الحياة السياسية، الشيء الذي يدفع التجمع الوطني للأحرار اليوم إلى محاولة تجاوز هذا الوضع، عبر إشراك المهندس لبلورة حلول واقعية وبراغماتية للإشكاليات والتحديات التي تواجهها بلادنا، وخاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل وقضايا الهوية.
وسجّل البواري أن جلالة الملك محمد السادس يحمل إرادة حقيقية لإشراك النخب في تدبير الشأن العام، الشيء الذي أكد عليه مرة أخرى خلال خطاب العرش الأخير.
فالتجمع الوطني للأحرار، اختار، لتجاوز حالة غياب المهندس عن الشأن السياسي، تأطير المهندسين عبر كيان فاعل، يطرح الأفكار بجدية ويناقشها بكل شجاعة. هذا الكيان، يضيف بواري، 95 في المائة من أعضائه لم ينخرطوا من قبل في أي حزب سياسي، 50 في المائة منهم شباب، و80 في المائة قادمون من القطاع الخاص.
وشدّد المتحدث ذاته، على أن هيئة المهندسين التجمعيين، إلى جانب دورها التأطيري، هي فضاء لتأهيل المهندس وتمكينه من بلوغ مراكز القرار السياسي والتدبير الترابي، لأن المغرب في حاجة لمشاركة المهندس في الحياة السياسية والعملية، وذلك ليس فقط من داخل المؤسسات المنتخبة والبرلمان بل أيضا من مختلف مواقع القرار الترابي، تماشيا مع توجيهات صاحب الجلالة فيما يتعلق بورش الجهوية واللاتمركز.
وتتواصل أشغال المناظرة الأولى لهيئة المهندسين التجمعيين بحضور أزيد من ألف مهندسة ومهندس تجمعي من مختلف جهات المملكة، ومن خارج أرض الوطن، وبحضور رئيس الحزب، عزيز أخنوش، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي، وأطر الحزب، وممثلين لمنظماته الموازية.
ويتوزع برنامج المناظرة بين ورشتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالمهندس والعمل السياسي، بمشاركة رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي ووزير الشباب والرياضة، ومحمد أوجار، عضو المكتب السياسي ووزير العدل، وإبراهيم حافيظي، رئيس جهة سوس ماسة، وناصر بولرباح، نائب رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، ورضوان الزاهيري، منسق هيئة المهندسين التجمعيين بجهة الدار البيضاء سطات وعبد الصمد بندحو، ممثل الهيئة ذاتها بألمانيا، ودلال مني، عضوة بمكتب الهيئة.
وتخص الورشة الثانية موضوع المهندس والنموذج التنموي للمملكة، بمشاركة أمينة بنخضراء، عضوة المكتب السياسي للحزب، ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وأحمد نقوش، الخبير في مجال الطاقة، ومحمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي للحزب، ومحمد بوبوح، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، وعمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وإيلا أوتيك، المستشارة بالحزب الشعبي الأوروبي، وهشام سبيل، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين بفرنسا، ونسرين العلمي، عضو مكتب الهيئة ذاتها.
عقد المنسقون الإقليميون للتجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، برئاسة المنسق الجهوي، سعد بنمبارك، اجتماعا تواصليا، تم خلاله تقديم المنسقين الإقليميين المعينين مؤخرا، وتقييم أداء الحزب بالجهة، وبحث سبل مواصلة تنزيل استراتيجية “الأحرار”، المبنية على الإنصات إلى المواطنين، عبر العمل الميداني اليومي.
ورحّب بنمبارك، خلال الاجتماع، المنعقد مساء أمس الخميس بالرباط، بالمنسقين الإقليميين الجدد بجهة الرباط سلا القنيطرة، المعينين رسميا خلال آخر اجتماع للمكتب السياسي للحزب، نهاية الأسبوع الماضي بورزازات.
ويتعلق الأمر بكل من عبد الرحيم مساعف بالرباط، وهو محامي ممارس منذ أزيد من 35 سنة، ومصطفى الكامح بالقنيطرة، المهندس في الميكانيك العام والخبير الدولي في السلامة الطرقية، وعبد الإله أوعيسى، بسيدي قاسم، المهندس في الميكانيك.
ونوّه المنسق الجهوي للحزب بالمنسقين الإقليميين السابقين، كل من عبد القادر تاتو بالرباط، وعبد المجيد لمهاشي بالقنيطرة، ومحمد لعسل بسيدي قاسم، مشيدا بالعمل الذي قاموا به خلال الفترة الماضية، سواء خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، أو عبر تنزيل استراتيجية الحزب وتنظيم هياكله وفروعه، مؤكدا أنه عمل سيستمر بروح الفريق وأن للجميع مكانته داخل “الأحرار”.
وسجّل أن الحزب يعرف، بفضل رئيسه عزيز أخنوش، دينامية متواصلة، ويهدف لضخ دماء جديدة في هياكله وتنظيماته، مبرزا أن عملا كبيرا ينتظر مناضلات ومناضلي الحزب بالجهة، للوصول إلى النتائج المرجوة، وتقريب وجهات النظر للحفاظ على اللحمة وتدليل جميع الصعاب.
وحضر الاجتماع، إلى جانب المنسقين الإقليميين، والمنسق الجهوي، برلمانيون ورؤساء جماعات ومنتخبون وأطر الحزب وممثلو منظماته الموازية، وشهد نقاشا جادا حول القضايا التي تهم الحزب بالجهة، وتبادلا لوجهات النظر حول كيفية تعزيز حضوره، كما تم التداول بشأن محطات تنظيمية قادمة.
وتناول المنسقون الإقليميون الجدد بجهة الرباط سلا القنيطرة، الكلمة، إذ أكد عبد الرحيم مساعف، المنسق الإقليمي بالرباط، أن العمل مع المنسق السابق للحزب ما يزال متواصلا، مضيفا أن الحزب سيحقق، عبر العمل الجماعي، نتائجا إيجابية.
وعبّر مساعف عن امتنانه لرئيس الحزب على التعيين، وللمكتب السياسي على تزكية هذا القرار، مسجّلا أنه تكليف، ومسؤولية ثقيلة سيحاول ما أمكن أن يكون أهلا لها.
من جهته، أشار مصطفى الكامح، المنسق الإقليمي بالقنيطرة، إلى أن المهمة بهذه المدينة غير سهلة، قبل أن يعود للتأكيد على أن الحزب يتوفر على مناضلات ومناضلين بإمكانهم تقديم يد المساعدة، ومضافرة الجهود لتحقيق النتائج المرجوة.
أما عبد الإله أوعيسى، المنسق الإقليمي بسيدي قاسم، فشدّد على أنه سيستمر في نفس استراتيجية الحزب، وذلك وفق رؤية ودينامية جديدتين، مع الحرص على الدعوة للاستجابة إلى مختلف تطلعات المواطنات والمواطنين، وكل ذلك وفق تصور للنموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، وأرضية الحزب “مسار الثقة”.