صديقي: التنزيل الأمثل لاستراتيجية الفضاء الغابوي يقتضي تحيين القوانين المنظمة

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، على ضرورة تحيين القوانين المتعلقة بالمجال الغابوي بسبب تقادمها.

واعتبر الوزير في كلمة له خلال اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة خ صص لدراسة تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئية حول “النظم الغابوية بالمغرب: المخاطر والتحديات والفرص”، أن التنزيل الصحيح للاستراتيجية الوطنية لتطوير الفضاء الغابوي “غابات المغرب 2020-2030″، يقتضي عددا من الشروط منها إعادة النظر في القوانين المنظمة التي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي.

وأشار المسؤول الحكومي، في هذا السياق، إلى إعداد الوزارة لمدونة الغابات بهدف تجاوز كل الإشكاليات المرتبطة بالنصوص التشريعية، موضحا أن الوزارة أعدت مشروع قانون رقم 21.22 يتعلق بالمحافظة على الغابات وتنميتها المستدامة.

وأفاد صديقي بأن مشروع القانون المذكور معروض حاليا على مسطرة المصادقة بالأمانة العامة للحكومة، والذي يهدف إلى تحيين الإطار التشريعي والتنظيمي الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار المعايير الدولية المتعلقة بالإدارة المستدامة للغابات.

ومن جانب آخر، شدد الوزير على توفر الوزارة على رؤية واضحة لتدبير القطاع الغابوي تنبني على المقاربة الجديدة التي جاءت بها استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في 13 فبراير 2020.

وقال “إن من بين شروط إنجاح الاستراتيجية هو اعتماد مقاربة أساسها الحفاظ على المجال الغابوي عبر تثمينه من لدن المهنيين والساكنة، إلى جانب تنزيل آليات الحكامة ومنها إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والشراكة مع القطاع الخاص”.

وفي ما يتعلق بشجر الأركان، أكد صديقي أنه تم خلق “شجر الأركان الفلاحي” إلى جانب الأركان الغابوي، مشيرا في هذا الصدد إلى تثمين سلسلته التي ترتبط أساسا بالتشجير وتوسيع المساحات المغروسة والتنظيم المهني للقطاع.

وذكر في هذا الصدد بالعقد- البرنامج مع الفيدرالية البيمهنية، والذي رصد له غلاف مالي يقدر ب 3.5 مليار درهم في أفق سنة 2030، ويهم مختلف حلقات سلسلة الإنتاج من أجل توسيع المساحات المغروسة والبحث العلمي والتشجير والتعريف بالمنتوج وتسويقه.

وفي ما يتعلق بتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للنظم الغابوية بالمغرب، قال الوزير، إنه تطرق إلى محورين، يقدم الأول تشخيصا لواقع النظم الغابوية والإشكاليات المرتبطة بها من قبيل التغيرات المناخية، فيما يهم الثاني نظام شجر الأركان الذي يعتبر إرثا إيكولوجيا مغربيا، حيث أقرت له منظمة الأمم المتحدة يوما عالميا يصادف 10 ماي من كل سنة.

ومن جهته، سجل المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن تشخيص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للنظم الغابوية بالمغرب، يتماشى مع التقييم الذي أنجزه قطاع المياه والغابات حول وضعية الغابات بالمملكة، والذي ترتبت عنه الاستراتيجية الوطنية لتطوير الفضاء الغابوي “غابات المغرب 2020-2030”.

وأوضح، في عرض له حول “قراءة في توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”، أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى “جعل قطاع الغابات أكثر تنافسية وحداثة من خلال خلق نموذج تدبير شامل ومستدام ومنتج للثروة يجعل الساكنة المنتفعة من الغابات في قلب تدبيرها”.

وأضاف هومي أن “معظم التوصيات تندرج في إطار التوجهات والمحاور الرئيسية المعتمدة لتنزيل هذه الاستراتيجية وتشكل جزءا من الإجراءات التي تدخل في إطار أوراشها الكبرى”.

ومن جانبها، أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات والأركان، السيدة لطيفة اليعقوبي، أن عقد ـ برنامج الوزارة مع الفيدرالية البيمهنية حقق ما كان مسطرا ، حيث تم الرفع من إنتاجية زيت أركان من 4000 إلى 5600 طن في أفق بلوغ 10 آلاف طن بحلول سنة 2030.

وأفادت اليعقوبي أن الوكالة استطاعت تعبئة تمويلات دولية مهمة لفائدة مشاريع متعلقة بشجر الأركان، ويتعلق الأمر بالرفع من تمويل الصندوق الأخضر للمناخ إلى 400 مليون درهم، وتمويل (التعاون الكندي) الذي يصل إلى 100 مليون درهم ويهم مشروع التمكين الاقتصادي للنساء في قطاع الأركان بالمغرب.

الاستثمار.. الجزولي: حوالي 50 ألف منصب شغل مرتقبة بجهة الشرق في أفق 2026

أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أمس الاثنين بوجدة، أنه من المرتقب خلق حوالي 50 ألف منصب شغل بجهة الشرق في أفق سنة 2026، وذلك بمناسبة المحطة الأولى لسلسلة الجولات الجهوية المندرجة في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة.

وقال الجزولي، خلال هذا اللقاء، الذي شارك فيه، على الخصوص، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة – أنجاد، معاذ الجامعي، ونائب رئيس مجلس الجهة، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والمركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، وكذا فاعلون آخرون من القطاعين العام والخاص، إن جهة الشرق تعرف دينامية غير مسبوقة بفضل المبادرة الملكية لتنمية الجهة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2003، والتي مكنتها من بنية تحتية مهمة ومتكاملة بمواصفات عالمية، ورفعت من جاذبيتها للاستثمار الخاص.

وأضاف الوزير أن اللقاء مع الفاعلين في القطاعين العام والخاص يندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعبئة استثمارات خاصة تصل قيمتها الإجمالية إلى 550 مليار درهم لخلق 500 ألف منصب شغل في أفق 2026، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد الجزولي أن “الهدف هو مضاعفة الاستثمار الخاص بالجهة وخلق 50 ألف منصب شغل بجميع عمالات وأقاليم جهة الشرق”، مضيفا أن البنيات التحتية الجديدة التي تم إطلاقها أو في طور الإنجاز مثل الطريق السيار جرسيف – الناظور، ومنطقة الميناء الصناعية الناظور غرب المتوسط، ومحطة تحلية مياه البحر بالناظور، كلها دعامات أساسية ستجعل من جهة الشرق من أهم الأقطاب الاقتصادية والصناعية بالمملكة.

ولتحقيق ذلك، أكد الجزولي أن الخطوة الأهم تتمثل، على الخصوص، في الإلتقائية بين كل الفاعلين من القطاعين العام والخاص على المستوى الجهوي، وتحسين مناخ الأعمال من خلال تعزيز ولوج المستثمرين لعقار مجهز يستجيب لاحتياجاتهم، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية لتحفيز إنجاز مشاريع مهيكلة.

وأشار الوزير إلى أنه منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمار، برئاسة رئيس الحكومة، على أربع اتفاقيات لمشاريع استثمارية بجهة الشرق، مبرزا أن هذه المشاريع ستمكن من إحداث حوالي 11 ألف منصب شغل.

وأضاف أن “الوزارة معبئة لمواكبة ودعم المستثمرين المغاربة، لاسيما وأن الاستثمار الوطني الخاص يمثل ثلثي الاستثمار الخاص الإجمالي”، مؤكدا، في هذا السياق، على الدور المحوري للمركز الجهوي للاستثمار في مواكبة المستثمرين.

من جهته، استعرض الجامعي المؤهلات وفرص الاستثمار بجهة الشرق، داعيا إلى تأمين الوعاء العقاري، خاصة بالقرب من محيط ميناء الناظور غرب المتوسط، بهدف جذب المزيد من المستثمرين.

وأعرب والي جهة الشرق، الذي شدد على تعزيز البنية التحتية الجهوية، عن أمله في أن تستفيد الجهة من هذه الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاستثمارات الخاصة.

من جانبه، استعرض المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق، محمد صبري، أهم الإنجازات التي حققها المركز خلال السنوات الماضية، لاسيما في المحاور المتعلقة بالدفع الاقتصادي، والنهوض بالمجال الترابي، وتبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، ومواكبة المقاولات.

إثر ذلك، عقد الوزير والوفد المرافق له، بالمركز الجهوي للاستثمار، جلسة عمل جمعت الفاعلين الأساسيين في المنظومة الاستثمارية بالجهة، قبل أن يقوم بزيارة لعدد من المواقع.

رئيس مجلس النواب يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس ليبيريا المنتخب جوزيف بواكاي

مثل رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الحفل الرسمي لتنصيب رئيس ليبيريا المنتخب، جوزيف بواكاي الذي جرى أمس الاثنين بالعاصمة مونروفيا.

وتميز حفل تنصيب الرئيس بواكاي، الذي جرى بمقر البرلمان، بحضور عدد من قادة الدول ورؤساء الوفود وأعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة بليبيريا وعدد من الشخصيات.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد بعث برقية تهنئة إلى جوزيف بواكاي على إثر انتخابه رئيسا لجمهورية ليبيريا، أعرب فيها جلالته عن أحر تهاني جلالته مشفوعة بمتمنياته الصادقة بالتوفيق في النهوض بمهامه السامية لخدمة الشعب الليبيري الشقيق وتحقيق تطلعاته إلى المزيد من التقدم والنماء.

وفي وقت سابق اليوم أدى جوزيف بواكاي اليمين الدستورية لولاية مدتها ست سنوات، عقب تفوقه في نونبر الماضي على الرئيس المنتهية ولايته، جورج ويا.

توقيع اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز برنامج الارتقاء بالشأن التربوي والرياضي بجهة كلميم وادنون

جرى أمس الخميس بكلميم، توقيع اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز برنامج الارتقاء بالشأن التربوي والرياضي بجهة كلميم وادنون.

وتندرج هذه الاتفاقية التي وقعها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووالي جهة كلميم وادنون، محمد الناجم أبهاي، ورئيسة مجلس الجهة، امباركة بوعيدة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عبدالمجيد السهل، في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 ، وكذا في إطار النهوض بالشأن التربوي والرياضي بجهة كلميم واد نون، وتحسين الخدمات المقدمة في هذا الإطار، بغية تحقيق مدرسة عمومية ذات جودة عالية.

وتروم الاتفاقية، التي تم توقيعها على هامش حفل تنصيب المدير الجديد للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عبدالمجيد السهل، ضمان جودة التعلم، وتعزيز التفتح والمواطنة، وتحقيق إلزامية التعليم.

وتشمل هذه الاتفاقية، التي رصد لها غلاف مالي يبلغ 646 مليون و294 ألف درهم منها، 193 مليون و888 ألف درهم مساهمة من مجلس الجهة، عدة تدخلات تهم توسيع العرض المدرسي (بناء مؤسسات تعليمية وداخليات وتوسيع حجرات دراسية ..)، وتحسين شروط الاستقبال (توفير مكتبات مدرسية، تأهيل الداخليات والمرافق الصحية، تجهيز مؤسسات تعليمية بالمعدات الرقمية والالكترونية)، وكذا تشجيع أنشطة التفتح والحياة المدرسية (تجهيز مؤسسات التفتح الفني والأدبي).

وأبرز بنموسى في تصريح للصحافة، أن هذه الاتفاقية التي تواكب الإصلاح التربوي تضم توسيع العرض المدرسي وأيضا الاهتمام بجانب نوعي يهم تفتح التلاميذ ومواكبتهم في الدعم المدرسي، بالإضافة إلى الجانب الرياضي والابتكار والتميز، مضيفا أن الجهة ستساهم في هذه الاتفاقية بغلاف مالي مهم وذلك بهدف تسريع تنزيل هذه المشاريع وجعلها تستجيب لكل انتظارات المواطنين في الميدان التربوي والرياضي.

من جهته، أكد والي جهة كلميم وادنون، في كلمة بالمناسبة، على أهمية هذه الاتفاقية الرامية إلى الارتقاء بالشأن التربوي والرياضي بالجهة، داعيا، في السياق ذاته، إلى ضرورة توقيع اتفاقيات أخرى من أجل النهوض بالقطاع الرياضي وخلق إشعاع رياضي بالمنطقة من خلال إحداث ملاعب للقرب في جميع أقاليم الجهة.

من جانبها، أبرزت بوعيدة أهمية هذه الاتفاقية التي تضم مشاريع تنموية ذات صلة بقطاع التعليم والتكوين في إطار النهوض بمنظومة التربية والتكوين بالجهة وتنزيل المشاريع المبرمجة ضمن برنامج التنمية الجهوية لجهة كلميم وادنون 2022-2027 وذلك من أجل الارتقاء بالعرض التربوي بالجهة.

وأضافت أن هذه الاتفاقية تروم تنفيذ برنامج عمل جد طموح ومتكامل للارتقاء بالعرض التربوي وتطوير المؤشرات النوعية والكمية للمنظومة التربوية والرياضية بالجهة وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من التدخلات تستهدف بالأساس توسيع العرض المدرسي، وتحسين شروط الاستقبال بالمؤسسات التعليمية بما فيها مؤسسات الريادة، وكذا تشجيع أنشطة التفتح والحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى البرامج المهيكلة والبرامج المبتكرة .

وأشارت إلى أن قطاع التربية والتعليم والتكوين هو قطاع حيوي ويحظى بأهمية بالغة ضمن اهتمامات وانشغالات مجلس الجهة ويعد من الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي لازال يشتغل عليها المجلس.

وخلال هذا اللقاء قدم المدير الجديد للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عرضا حول أهداف هذه الاتفاقية ومكوناتها ومحاورها الأساسية.

سوس- ماسة.. التوقيع على اتفاقية إطار للارتقاء بالشأن التربوي والرياضي 2023-2027

 جرى، أمس الخميس بأكادير، التوقيع على اتفاقية إطار بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس- ماسة، ومجلس الجهة، تتعلق بتمويل وإنجاز برنامج الارتقاء بالشأن التربوي والرياضي 2023-2027، بغلاف مالي يبلغ 3,65 مليار درهم.

وتروم هذه الاتفاقية الإطار، التي تم توقيعها تحت إشراف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، وبحضور كل من والي جهة سوس- ماسة، عامل عمالة أكادير إدوتنان، سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة، كريم اشنكلي، ومديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس- ماسة، وفاء شاكر، تحديد سبل التعاون والشراكة بين الأطراف الموقعة، وذلك عبر تنزيل 12 محورا تهدف للارتقاء بالعرض التربوي والرياضي للجهة عبر قطبين أساسيين: “قطب التربية الوطنية والتعليم الأولي” و “قطب الرياضة”.

ويتضمن “قطب التربية الوطنية والتعليم الأولي” عشرة محاور تهم توسيع العرض المدرسي وتأهيله، وإعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، والنهوض بالتعليم الأولي بالوسطين القروي والحضري وتجويد خدماته، وكذا تحفيز التميز والتفوق بالجهة، وإذكاء روح المبادرة وتنمية حس الابتكار، بالإضافة إلى تشجيع ورعاية التفتح الفني والأدبي، فضلا عن توسيع وتطوير خدمات التربية الدامجة بالمؤسسات التعليمية، وتوسيع نموذج المؤسسات الرائدة من أجل مدرسة الجودة، والارتقاء بأنشطة الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية.

أما القطب الثاني المتعلق بـ”الرياضة”، فيتضمن محورين أساسيين يهمان تطوير العرض الرياضي، والارتقاء بالرياضة والنهوض بها بمجموع تراب جهة سوس- ماسة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن هذه الاتفاقية تجسد رؤية تنموية مندمجة قوامها الالتقائية والرغبة في العمل المشترك والتنسيق بين جميع الفاعلين والشركاء الجهويين والمحليين من أجل النهوض بالشأن التربوي والرياضي، مؤكدا أن انخراط الجماعات الترابية في الارتقاء بالمدرسة العمومية، وتعزيز وتطوير العرض التربوي بالجهة، “يعد شرطا من شروط النجاح من أجل تسريع وتيرة الإصلاح التربوي ودعم التنزيل الإجرائي لخارطة الطريق 2022-2026”.

وأبرز بنموسى أن تعبئة جهة سوس- ماسة، من خلال هذه الشراكة، لحوالي مليار و700 مليون درهم على مدى أربع سنوات، تشكل مساهمة مالية استثنائية تترجم الإرادة الفعلية للمجلس في الارتقاء بالشأن التعليمي وفي الاستثمار في تأهيل الرأسمال البشري الجهوي، وفي تحسين جودة مؤشرات التنمية البشرية بالجهة، لافتا إلى أنه من شأن هذا المجهود، إضافة للموارد المالية الخاصة بالوزارة، أن يساهم في توفير الإمكانات الضرورية لتمويل وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع وبلوغ أهداف والتزامات خارطة طريق الإصلاح التربوي.

من جهته، أكد والي جهة سوس- ماسة، عامل عمالة أكادير إدوتنان، أن الجميع معبأ من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في تعزيز العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي في الولوج إلى تعليم عصري م يسر، والرفع من نسب التمدرس وتحسين جودة التعلمات، مشيرا إلى أن نهج اللامركزية واللاتمركز الإداري، والذي خول للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، جعلها رائدة في الحكامة والتدبير التربوي الترابي، في إطار من التنسيق والالتقائية مع الفاعلين الترابيين في هذا المجال.

وأوضح أمزازي أن هذه المنهجية، التي تمت بواسطتها بلورة هذه الاتفاقية، تروم سد الخصاص الحاصل بالجهة في مجال التعليم والرياضة، ودعم المنظومة على مختلف المستويات لضمان توسيع العرض المدرسي وتأهيله، وإعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ومواصلة النهوض بالتعليم الأولي بالوسطين القروي والحضري.

بدوره، أكد رئيس مجلس جهة سوس- ماسة أن انخراط الجهة في هذه الاتفاقية، يأتي إيمانا منها بالدور المحوري الذي تلعبه منظومة التربية والتكوين في تحقيق التنمية الشاملة في أبعادها المختلفة، وإرساء الظروف الملائمة لخلق مدرسة عمومية ذات جودة عالية، خاصة على مستوى تحفيز التميز الدراسي وتفعيل العمل بمشروع مؤسسات الريادة.

وأضاف أشنكلي أن مجلس الجهة “يعقد آمالا وطموحات كبيرة على هذه الاتفاقية، التي تعتبر نقلة نوعية في النهوض بمستوى التعليم العمومي الذي يعد حقا دستوريا”، مبرزا أنه يت وخى منها ،كذلك، تعزيز المكانة الاستراتيجية لجهة سوس- ماسة وتطوير المؤشرات الرقمية الخاصة بقطاع التربية والتكوين والرياضة.

من جانبها، أوضحت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس- ماسة، في تصريح للصحافة، أن هذه الاتفاقية التي تمتد على مدى أربع سنوات بغلاف مالي يناهز 3 ملايير درهم، تسعى إلى توسيع العرض المدرسي بالجهة، وإحداث ثانوية للتميز ومركز للابتكار، فضلا عن الاشتغال على كل المشاريع المهيكلة التي يتم تنزيلها في إطار “خارطة الطريق 2022-2026”.

الحكومة تطلق عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة مهنيي النقل الطرقي ابتداء من 25 يناير الجاري

أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن إطلاق عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة مهنيي النقل الطرقي بالمغرب، وذلك ابتداء من 25 يناير الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها أول أمس الأربعاء، أنه “تبعا للقرار الذي اتخذته الحكومة لدعم مهنيي النقل الطرقي، سيتم إطلاق عملية التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة المهنيين، وذلك ابتداء من يوم الخميس 25 يناير 2024 عبر المنصة الالكترونية mouakaba.transport.gov.ma”.

بايتاس: الحكومة تواصل تنزيل الإصلاحات والأوراش الكبرى وتشتغل بضمير وبمسؤولية وتستحضر المصلحة العليا للوطن في مختلف تدخلاتها

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الحكومة تواصل تنزيل الإصلاحات والأوراش الكبرى وتشتغل بضمير وبمسؤولية وتستحضر المصلحة العليا للوطن في مختلف تدخلاتها، وتبلي البلاء الحسن.

في هذا الصدد، قال بايتاس، الذي حلّ ضيفا على برنامج “مع الرمضاني”، الذي يبث على شاشة القناة الثانية، إن الحكومة الحالية أبلت بلاء حسنا، وسينصفها المستقبل لأن الإصلاحات التي يتم تنفيذها، ستنسب حينها أنها لحكومة عزيز أخنوش.

وأوضح بايتاس أن هذه الإصلاحات تهم إصلاح ميثاق الاستثمار الذي سيعطي إمكانيات كبيرة على مستوى التشغيل، وتنزيل برنامج الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، والطريق السيار للماء في ظرف 10 أشهر بكفاءات مغربية، وقامت بإصلاحات على مستوى تبسيط المساطر واللامركزية، وتسريع مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مضيفا أن هناك الكثير من الإصلاحات التي قامت الحكومة بتنفيذها ولا يسع الوقت لذكرها.

وذكّر بايتاس بالظروف الصعبة والأزمات التي تزامنت مع هذه الولاية الحكومية، على غرار جائحة كوفيد وتوالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات، والتضخم والمشاكل الجيوسياسية وزلزال الحوز، مضيفا أنه على الرغم من ذلك واجهت هذه الأزمات، بحيث أنها قامت بدعم كبير للقطاع السياحي بمبلغ 2 مليار درهم، وهو ما جعل القطاع ينتعش مباشرة بعد الجائحة ليحقق أرقاما قياسية على مستوى المداخيل التي بلغت 100 مليار درهم، وأيضا على مستوى عدد السياح الوافدين الذي وصل إلى 14 مليون سائح في هذه السنة.

وأضاف الوزير أن الحكومة قامت كذلك بإصلاح صندوق المقاصة، بحيث واصلت دعمه على أن يكون الإصلاح تدريجيا، وذلك لدعم القدرة الشرائية للأسر المغربية والحفاظ على أسعار بعض المواد الاستهلاكية، مضيفا أنها تدخلت غير ما مرة عبر مجموعة من الإجراءات التي لم تكن ضمن صندوق المقاصة، مثل دعم مهنيي النقل بمبلغ مالي وصل 7 مليار درهم في 13 دفعة، وذلك للحفاظ على سعر الركوب في مختلف وسائل النقل، وأيضا أسعار نقل الخضر والفواكه ومختلف المنتوجات بين المدن، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في أسعار المواد، مشيرا إلى أنها خصصت كذلك مبلغ 10 مليار لدعم المدخلات الفلاحية للحفاظ على أسعار الخضر.

في نفس الوقت، يضيف بايتاس، خصصت الحكومة اعتمادات كبيرة للاستثمار واشتغلت بجدية كبيرة في هذا القطاع من أجل الرفع من دخل المغاربة، مضيفا أنها في هذا الصدد، خصصت 335 مليار درهم للاستثمار العمومي وهو رقم قياسي، ولم تلجأ إليه لمواجهة مختلف الأزمات، حتى لا تتوقف عجلة الاقتصاد الوطني لأن الاستثمار ينتج الثروة والشغل ويساهم في استكمال الأوراش.

أما فيما يخص مشكلة الماء، أكد بايتاس أن بلادنا تعاني من وضعية صعبة في هذا الصدد، مضيفا أن جلالة الملك، نصره الله، يتابع هذا الموضوع بشكل شخصي، خاصة على مستوى البرنامج الوطني الخاص بالسقي وبالماء الصالح للشرب، مبرزا أن مشاريع كبيرة تم إنجازها، لكن لا تزال هناك تحديات تواجهها الحكومة، وهو ما تشتغل عليه بكل جدية وسرعة وفعالية، وتنفذ توجيهات جلالة، نصره الله، بحيث إنها تقوم بمجهود على مستوى ربط الأحواض في ما بينها وتسريع وثيرة عملية إنجاز السدود والزيادة في الأثقاب وتخصيص إمكانيات من أجل تسريع إنجاز محطات التحلية، مشددا على ضرورة توفر جو من التحسيس والمسؤولية بما في ذلك على مستوى الخطاب السياسي.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، فقد أشار الوزير إلى أن الأمر يتعلق بملايين المغاربة يعيشون في ظروف اجتماعية هشة توصلوا بهذا الدعم المباشر، مشيرا إلى أن هذا الإجراء تم لأول مرة في عهد هذه الحكومة، مردفا “نشكر جلالة الملك، نصره الله، الذي أعطى توجيهاته السامية ورسم الخريطة، والحكومة كانت في الموعد”.

وتابع أنها أوفت بوعدها في هذا الصدد، بأن يصرف الدعم سنة 2023،  وذلك في إطار من الشفافية الكاملة من خلال تخصيص عتبة وموقع إلكتروني، مضيفا أن الشهر الماضي بلغت إجمالي ما تم صرفه للأسر نصف مليار درهم، بحيث ان أقل مبلغ تستفيد منه الأسر المغربية هو 500 درهم شهريا، على أن يخصص في أفق سنة 2026 مبلغ 30 مليار درهم، لهذه التعويضات العائلية.

وبعد أن أشار إلى إشراف رئيس الحكومة شخصيا بمعية مختلف القطاعات الحكومية المعنية على تنفيذ هذا المشروع، أبرز بايتاس أنه تم رصد الإمكانيات والناس المعنيين بهذا الدعم، بحيث تم منح إمكانيات للأطفال المتمدرسين والأرامل الحاضنات، والأطفال في وضعية إعاقة، مضيفا “اليوم بلادنا دخلت سمار الاستهداف، والمواطنون المغاربة يشكرون جلالة الملك على الدعم الاجتماعي”.

وبالنسبة لبرنامج دعم السكن، شدد بايتاس على أهمية هذا الورش الذي جاء بمنظور جديد لدعم السكن، عكس السابق الذي كان يمنح التحفيزات الضريبية للمنعشين العقاريين، وهو ما لا يشعر به المواطن، في حين أن هذا البرنامج الجديد يقوم بتحديد سقف الدعم المتمثل في 10 ملايين سنتيم لمن يقتني سكنا في حدود 30 مليون سنتيما، و7 ملايين سنتيم لم يتقني سكنا بين 30 و70 مليون سنتيم، مبرزا أن الهدف هو دعم المواطنين وفي نفس الوقت تنظيم عملية العقار، ومساهمة القطاع في الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مجال إصلاح التعليم، قال الوزير إن الحكومة توجهت نحو وضع نظام أساسي جديد بعدما قضى النظام الأساسي السابق 20 سنة، مشيرا إلى أن الحكومة تحترم رجال ونساء التعليم وتقدرهم وتؤمن بوظيفتهم الأساسية، ليس فقط في التدريس، بحيث تعتبرهم الحكومة شركاء لها، وبالتالي لما عبروا عن قلقهم، استجابت الحكومة بعقد سلسلة من الاجتماعات ترأس منها رئيس الحكومة شخصيا ستة اجتماعات، واستجابت الحكومة للمطالب بتلقائية باعتبار أهمية المدرسة العمومية التي تعتبر المصعد الاجتماعي، وأيضا لاسترجاع جسر الثقة ومواصلة مسار إصلاح هذا القطاع.

أما في ملف الأمازيغية، قال بايتاس: “الحمد لله بلادنا قدرات بتوجيهات من جلالة الملك، تعمل مصالحة هوياتية وثقافية بكل أريحية وبجو من الهدوء”، مضيفا أنه بعد خطاب أجدير ودسترة الأمازيغية، لم تعد السنة الأمازيغية مطلبا بعدما تحقق بقرار من جلالة الملك نصره الله، مردفا “جلالة الملك يرعى هذا الملف، والمسار ديال بلادنا غادة في إطار ديال التدرج اللي في كل سنة أو 10 سنوات يتعزز بقرار من القرارات الكبيرة، وتهانينا لجلالة الملك، نصره الله”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن حكومة عزيز أخنوش تعتبر من أكثر الحكومات التي اشتغلت على ملف الأمازيغية، مضيفا أن الحاجة الملحة لترسيمها في مختلف مناحي الحياة العامة بدأ يظهر، وفي التعليم كذلك في أفق تحقيق نتائج أفضل، مبرزا أن هذا تحقق بفضل مجموعة من إجراءات الحكومة على غرار تخصيص صندوق من أجل تعميم الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي رصدت له الحكومة في البداية 200 مليون درهم، ثم 300 مليون درهم، في أفق الوصول إلى مليار درهم سنة 2025، إضافة إلى عدد من الإجراءات التي تهم الإدارات العمومية وتكوين الموظفين وتوفير مناصب الشغل على مستوى المكلفين بالتواصل والاتصال في مجموعة من القطاعات الوزارية.

وعلى المستوى الحزبي، أبرز بايتاس أن التجمع الوطني للأحرار يواصل ديناميته، حيث يعمل حاليا على إنهاء جولاته الجهوية الخاصة بمنتخبي الحزب، الذين يعتبرون صلة وصل مع المجتمع، مضيفا بخصوص الوعود الانتخابية، أن أغلب هذه الوعود تم تنفيذها، على غرار إصلاح التعليم والصحة والدعم الاجتماعي والتعويضات الاجتماعية، مردفا “بالتالي باقي بعض الملفات الحكومة تشتغل عليها”.

غيات: الحكومة ماضية في تنزيل الدولة الاجتماعية وإصلاح التعليم ومواجهة الإجهاد المائي

استعرض محمد غيات، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الفريق النيابي للحزب، مجهودات ومنجزات الحكومة في عدد من القطاعات، مشددا على أنها ماضية في تنزيل الورش الملكي الكبير المتمثل في الدولة الاجتماعية، وأيضا في إصلاح التعليم ومواجهة آثار الجفاف والإجهاد المائي، مشددا على أنها لن تصدر أي أزمة للحكومة المقبلة.

في هذا الإطار، نوّه غيات في أول مداخلاته في لقاء حواري استضافته مؤسسة الفقيه التطواني مساء الثلاثاء 16 يناير الجاري بسلا، وفي سياق الاحتفال بالسنة الجديدة في ظل القرار الملكي الجديد المتعلق بترسيم رأس السنة الأمازيغية كيوم عطلة مؤدى عنه، بما تحقق على مستوى ملف الأمازيغية، مستعرضا أهم المحطات بدءا بخطاب جلالة الملك، نصره الله بأجدير، مرورا عبر عدد من المبادرات الملكية الأخرى في هذا الصدد، على غرار دسترة الأمازيغية، وصولا إلى القرار الملكي القاضي بترسيم رأس السنة الأمازيغية.

في السياق نفسه، لفت غيات إلى أن هذا الملف عانى من 10 سنوات ما بين سنتي 2011 و2021، إذ لم يؤخذ فيها بعين الاعتبار إلى أن جاءت حكومة عزيز أخنوش،  التي اشتغلت على واجهتين، تتعلق الأولى بمساهمة كل القطاعات الحكومية ليتم وضع 25 إجراء وتدبيرا خاصة في القطاعات الأساسية والحيوية، على غرار العدل والصحة والتعليم، في حين تتعلق الثانية بتخصيص ميزانية تصاعدية بدأت بـ 200 مليون درهم في السنة الأولى ، و300 مليون درهم، في أفق بلوغ مليار درهم في حدود سنة 2025، وهو ما يبرز أن الحكومة تعاملت مع ملف الأمازيغية بمسؤولية وطنية وبشكل جدي.

أما الحدث الثاني، يضيف غيات فهو حدث تاريخي يتعلق بانتخاب المغرب على رأس مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مضيفا أن “هذا نعتبره تتويج وليس صدفة لمسار وتراكمات بدأها جلالة الملك، نصره الله، منذ توليه العرش، والبداية كانت مع هيئة الإنصاف والمصالحة، التي مكنت المغرب من التصالح مع ماضيه السياسي”.

في هذا الصدد، أكد رئيس فريق الأحرار بمجلس النواب، أن الحديث عن حقوق الإنسان وما وصل إليه المغرب، يجرنا إلى الحديث، على غرار الحقوق المدنية والسياسية، عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي تعتبر صلب المشروع الملكي الكبير المتعلق بالدولة الاجتماعية التي انخرطت فيها الحكومة في تنزيلها، مشددا على أن الدولة الاجتماعية ليست شعارا كما كان يتحدث عنها الجميع، بل اختيار جلالة الملك والشعب المغربي واختيار دولة، مضيفا أن الحكومة استوعبت والتقطت الرسالة، حيث تواصل اليوم التنزيل بالكثير من الجرأة والشجاعة، على الرغم من التكلفة المالية والسياسية.

في السياق، نفسه ذكّر بالأزمات التي عان منها المغرب على غرار جائحة كورونا، وتداعياتها المتعلقة بالإغلاق الكلي لعدد مكن الأنشطة والقطاعات، مضيفا أنه على الرغم منها، الحكومة ماضية في تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، حيث أنها كانت أمام خيارين يتعلقان بمواجهة الأزمة تنزيل الدولة الاجتماعية، إلا أنها ذهبت في الخيارين معا.

وفي موضوع الماء، خصوصا لما يطرحه الإجهاد المائي من تحديات، أكد غيات على ضرورة العودة إلى الماضي للحديث عن التراكمات والتأخر الذي يعاني منه القطاع، موضحا أنه خلال سنة 2009 تم تقديم الاستراتيجية الوطنية للماء أمام جلالة الملك، نصره الله، من أجل تشييد 57 سدا كبيرا ومحطات لتحلية مياه البحر، غير أنه لم يتم تشييد إلا 9 سدود فقط، في حين تم بناء محطة واحدة في أكادير بإنجاز من وزارة الفلاحة وبتحكيم ملكي، مبرزا في نفس الوقت أهمية هذه المحطة في ما يتعلق بتوفير مياه الشرب للمنطقة وكذلك مياه الري خصوصا أن المنطقة تتوفر على 4 آلاف هكتار من الأراضي المسقية، وتنتج منتوجات فلاحية تتوجه للسوق الوطنية وكذلك للتصدير.

في السياق نفسه، وتفاعلا مع موضوع إشراك القطاع الخاص في مشاريع تحلية مياه البحر وما رافقه من “بوليميك”، قال غيات إن هذا حق أريد به باطل، والدفع بالتنمية في البلاد يقتضي مشاريع كبرى، والدولة لا تتوفر على الاعتمادات المالية الكافية، لافتا إلى أن قانون الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، ومرسومين آخرين في هذا الصدد، تمت إقرارها خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين، مشيرا كذلك إلى أن هذه المشاريع تتبعها لجنة وطنية تمثل مختلف القطاعات الحكومية على غرار الداخلية والمالية والتجهيز.

وأضاف أنه تم إيذاع ثلاثة طلبات عروض تهم ثلاثة مؤسسات كبرى، دولية ومغربية، لتناله في النهاية شركة وطنية، التي ستتكلف بالدراسة وبالتمويل والإنجاز والصيانة، مشيرا إلى أهمية هذا التوجه خصوصا في أفق تنظيم مونديال 2030 وما يتطلبه من مشاريع مستقبلية كبرى، داعيا إلى تشجيع الرأس المال المغربي لأنه يدخل في السيادة الوطنية، وإلى ضرورة تفادي شيطنة الرأس مال المغربي، مردفا: “ما يمكنش أنا القرار ديال مياه الشرب ديال ساكنة البيضاء، يكون عندي في باريس”.

أما بالنسبة للطريق السيار للماء، ذكّر غيات بأن رئيس الحكومة الحالي لما كان وزيرا للفلاحة، كان في المجالس الحكومية يطالب بالطرق السيارة للماء خصوصا بين سبو وسد محمد ابن عبد الله، لأن تقريبا 450 إلى حدود 500 مليون متر مكعب من المياه تضيع في البحر، مضيفا أن أول قرار اتخذته الحكومة هذا الطريق السيار المائي، الذي أنجزته شركات مغربية وبخبرة مغربية، وفي وقت وجيز (7 أشهر)، وهو ما يتطلب رفع القبعة عاليا لكل المتدخلين في إنجاز هذا المشروع.

 وبخصوص مخطط المغرب الأخضر، وفي سياق رده على نقاش حول المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول هذا البرنامج، ذكّر غيات بأن فريق التجمع الوطني للأحرار هو الذي طالب بهذه المهمة الاستطلاعية، مضيفا أن هذه الأخيرة توصلت إلى أن هناك وفرة مهة في الإنتاج، في المقابل هناك مشكل في بنية التوزيع.

وزاد قائلا: “لنكون موضوعيين ومنصفين فأكبر تقييم لهذا المخطط هو جائحة كوفيد، حيث الحدود مسدودة ولم يتم استيراد أي منتوج عكس بعض الدول المتقدمة”، مضيفا أن الإنتاج الفلاحي انتقل بفضل هذا المخطط، من 65 مليار درهم إلى 125 مليار درهم، كما تضاعفت حجم الصادرات ثلاث مرات، وهو ما يساهم في تحقيق إيرادات مهمة من العملة الصعبة التي يحتاجها المغرب، مبرزا أنه لتحقيق السيادة الغذائية يجب تثمين كل المنتجات الفلاحية والرفع من قيمتها.

أما في ملف التعليم، نوّه غيات بتوجه الحكومة نحو إصلاح شامل للقطاع مهما كانت التكلفة السياسية، وليس المادية، معتبرا أن الميزانية التي خصصتها الحكومة للزيادة في أجور نساء ورجال التعليم، ليست نفقات وإنما استثمار، لأنه يجب الحفاظ على وضعيتهم لإنتاج نخب للمستقبل، وهو ما يتطلب توفرهم على وضعية اعتبارية ومعقولة، حتى يكونوا منتجين، مذكّرا في نفس الوقت بأن هذا الإصلاح يأخذ كذلك بعين الاعتبار تكوين الأستاذة، وتأهيل بنية الاستقبال، وإعادة النظر في المناهج، مشددا على أن الحكومة لم تفشل في ملف التعليم، لأن الملف ضخم ويعود إلى 30 سنة من التراكمات.

وعلى مستوى موضوع الدعم المباشر، أكد غيات أن الأمر يتعلق بثورة اجتماعية حقيقية، مذكرا في هذا الصدد بالخطاب الملكي خلال افتتاح البرلمان، الذي أعطى التوجيهات للحكومة، بإقرار هذا الدعم قبل متم 2023 عوض سنة 2025، ليقدم رئيس الحكومة أسبوعا بعد ذلك المشروع أمام البرلمان بغرفتيه، مردفا “هنا كيبان التناغم بين المؤسسة الملكية والحكومة وبالتالي هادشي كيربحنا الوقت ديال الزمن التنموي اللي حنا في حاجة ليه”.

وبعد أن ذكّر بأن هذا المشروع يستهدف الأسر الهشة، والطفل والأم والأشخاص في وضعية إعاقة، والناس المسنين، وبالاعتمادات المرصودة لإنجاح هذا المشروع الملكي الكبير، أكد غيات أنه هذا الدعم سيزيد في الطلب الداخلي للاستهلاك، وفي الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، لأن تقريبا 20 مليار درهم ستذهب إلى العالم القروي”.

في الختام، أكد غيات الحاجة إلى “تحالف وطني” للجدية، التي دعا إليها صاحب الجلالة، نصره الله، مضيفا “الجدية على جميع المستويات، لدى الفاعل السياسي والعمومي، الجدية يلزم أن تصبح الموجه لكل التدخلات ، كسياسيين وفاعلين عموميين”.

شاهيم تثمن العمل الحكومي لإنعاش قطاع السياحة الذي تتضرر بجائحة كوفيد

ثمنت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، العمل الحكومي لإنعاش قطاع السياحة الذي تتضرر خلال جائحة كوفيد، منوّهة بما تحقق من أرقام في هذا الصدد خلال سنة 2023 سنة، إذ بلغ عدد السياح 14 مليون سائح محطما الرقم لقياسي لسنة 2019 الذي بلغ 12.9 مليون سائح.

وأضافت شاهيم خلال جلسة الأسئلة الشفوية أن هذه الدينامية الإيجابية تبين فعالية المبادرات التي يقوم بها المغرب على مستوى الترويج والنقل الجوي وكذلك جاذبية البلاد المتزايدة باعتبار أنها وجهة سياحية مفضلة.

زاهو يدعو إلى تثمين مؤهلات جهة كلميم واد نون لتعزيز السياحة في الجهة

ثمن أحمد زاهو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المجهودات التي تقوم بها الحكومة والوزارة الوصية في قطاع السياحة، الذي أصبح قطاعا أساسيا، منوّها بتخصيص الحكومة لمبالغ كبيرة من أجل بلوغ هدف 17 مليون سائح فوق سنة 2026.

وعلى مستوى، جهة كلميم واد نون، دعا زاهو خلال جلسة الأسئلة الشفوية، إلى ضرورة الاهتمام بالقطاع وتثمين المؤهلات الكبيرة التي تتوفر عليها الجهة، وذلك في إطار العدالة المجالية.

البرهومي يدعو إلى تخصيص دعم للكسابة للحفاظ على قطيع المواشي

دعا إسماعيل البرهومي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الاثنين بمجلس النواب، إلى ضرورة تخصيص دعم للكسابة للحفاظ على سلالات الصردي وتمحضيت والدمام وغيرها، مقترحا دعم مالي عن كل ولادة ودعم في ما يخص الأعلاف.

وأشار البرهومي خلال جلسة الأسئلة الشفوية إلى أنه مع توالي سنوات الجفاف وانحباس الأمطار، أثر بشكل كبير على مساحات الرعي، ما تسبب في مشكل كبير لفئة الكسابة الذين يعتبرون الأصل في تنمية القطيع الموجه للاستهلاك اليومي وعيد الأضحى، مضيفا أنهم أصبحوا يتخلون عن هذه المهنة بعدما كانت كل دار في أي دوار تتوفر على قطيع من المواشي.

بايتاس: توجيه التحويلات المالية لمغاربة العالم نحو الاستثمار مثل تحديا أساسيا في مسار توطيد إسهاماتهم في التنمية بالمغرب

قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن العمل على توجيه التحويلات المالية لمغاربة العالم نحو أنشطة إنتاجية واستثمارات طويلة الأمد ذات أثر اجتماعي إيجابي مثل تحديا أساسيا في مسار تعزيز ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، وتوطيد إسهاماتهم في التنمية التي يعرفها المغرب.

وأشار السيد بايتاس، في معرض تقديمه لجواب على سؤال شفوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى أنه في هذا الإطار، انكبت اللجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج على دراسة السبل الكفيلة بتنزيل الرؤية الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ دور أفراد الجالية المغربية بالخارج في المساهمة في تنمية بلدهم الأم، عبر بلورة برنامج يضم تدابير مختلفة.

وأبرز في هذا السياق أن لجان العمل الموضوعاتية، ومن بينها لجنة تعبئة الكفاءات ودعم حاملي المشاريع على بلورة برنامج تنفيذي ومقترحات عملية للنهوض بتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.

وأضاف الوزير أن هذه اللجنة عملت، كذلك، على وضع آلية مندمجة ستمكن من التعرف على الكفاءات المغربية وتعزيز التواصل معها عبر منصة رقمية متعددة اللغات، إضافة إلى تشجيع التبادل والتعاون، مع إدراج آليات للرصد المعلوماتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستخراج وتحليل ومعالجة البيانات المتعلقة بالكفاءات وحاملي المشاريع.

وأبرز أنه تم إنشاء فريق عمل أوكل التنسيق بشأنه إلى الوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمجموعة المهنية للأبناك، من أجل الاشتغال على اقتراحات لتنزيل التعليمات الملكية السامية واستثمار مختلف المبادرات المماثلة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot