الطالبي العلمي: المغرب يظل مقتنعا بأن الشراكة الإفريقية الكورية تشكل إضافة أساسية لجهود تقدم القارة واستقرار العالم


في هذا الإطار، قال الطالبي العلمي في كلمة باسم المملكة إن “الشراكة الكورية الإفريقية، التي تتكامل مع باقي شراكات القارة التي نحترمها ونقدرها، وصورة جمهورية كوريا في إفريقيا، وقصة نجاحها الباهر، والسرعة التي حققت بها اقتدارها التكنولوجي والعلمي والاقتصادي، والتزامها الثابت بدعم استقرار الدول الإفريقية ووحدتها الترابية وسيادتها الوطنية، تشكل حوافزا لنجاح هذه الدينامية الجديدة في التعاون الإفريقي-الكوري”.

وشدد الطالبي العلمي خلال هذه القمة المنظمة تحت شعار “المستقبل الذي نبنيه معا: نمو مشترك، استدامة وتضامن” على أن “المغرب يظل حريصا على توطيد روابط التعاون مع كوريا، والارتقاء بها إلى آفاق أوسع وأعمق.

وأضاف أن المملكة، التي تجمعها بجمهورية كوريا علاقات ود وتعاون، ومبادلات تجارية متنوعة، تعتز بالروابط المتينة المتنوعة التي تجمعها بالأغلبية الساحقة من البلدان الإفريقية، مشيرا إلى أن المغرب وقع، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين سنة 1999، أكثر من ألف اتفاقية وبروتوكول تعاون مع 40 دولة إفريقية أخرى ليتجاوز عدد الاتفاقيات التي تجمع المملكة مع أشقائها الأفارقة 1500.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن هذا العدد الهائل من الاتفاقيات يعكس التزام المغرب الصادق والقار والهادف من أجل تعاون إفريقي – إفريقي، مضيفا أن هذا الالتزام تعزز خلال مرحلة كفاح إفريقيا من أجل الاستقلال وفي فجر الاستقلالات الوطنية، بمبادرة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى الدعوة إلى مؤتمر الدار البيضاء المنعقد في بداية يناير 1961، والذي انبثق عنه “ميثاق إفريقيا الجديدة”.

وأضاف الطالبي العالمي “وربطا للحاضر والمستقبل بالماضي، باعتباره تاريخا حيا، حرص صاحب الجلالة منذ سنة 2000 على إطلاق عدة مبادرات، حيث أطلق جلالته مع أشقائه رؤساء الدول الأفارقة مشاريع إنمائية مهيكلة تهم، على الخصوص، مجالات الفلاحة والتنمية المستدامة والانشغالات المناخية، وذلك بناء على رؤية بعيدة المدى تتوخى انبثاق إفريقيا جديدة وقوية وجريئة تتولى الدفاع عن مصالحها.

وفي السياق ذاته، ذكر الطالبي العلمي بالأهمية الإستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي يهدف إلى المساهمة في تنمية 13 بلدا إفريقيا وتمكينها من مادة حيوية للتقدم، ألا وهي الطاقة.

وسجل أن هذا المشروع يتكامل مع المبادرة الدولية التي أعلن عنها صاحب الجلالة في نونبر 2023 والتي تتوخى، تأسيسا على تشخيص الخصاص المسجل في التجهيزات الأساسية في بلدان الساحل الإفريقية، تمكين هذه البلدان من الولوج إلى المحيط الأطلسي وفك العزلة عن تلك التي لا تتوفر على منافذ بحرية، وتنفيذ مشاريع مهيكلة عابرة للحدود تربط إفريقيا بالعالم، وتشرك مختلف القوى الاقتصادية في هذا المشروع الإنمائي الطموح.

ولفت الطالبي العلمي إلى أن هذه المشاريع كلها، قبل أن تكون تجارية، فهي ذات أهداف نبيلة إنسانية، مشيرا إلى أنها تجسد الإرادة في تمكين الشعوب الإفريقية من الحق في التنمية، والاستفادة من التطور الصناعي، والتكنولوجي، والعلمي، والولوج إلى الخدمات الأساسية.

وشدد على أن “هذه الرؤية التضامنية، والقيم التي تتوخى تحقيق التقدم الجماعي، ستسعفان في إقلاع إفريقيا، القارة الواعدة، وقارة المستقبل، التي على العالم أن يصحح العديد من التمثلات بشأنها، باعتبارها قارة للفرص والموارد البشرية الشابة، والإمكانيات الهائلة، ومن حقها تحقيق التنمية التي تيسر الاستقرار في سياق دولي متسم بالنزاعات، وبالنزوع نحو تقويض العيش المشترك”.

صديقي ينوّه بحصيلة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس- ماسة برسم 2023

نوّه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين بأكادير، بالإنجازات التقنية والمالية التي حققها المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لجهة سوس-ماسة برسم سنة 2023.

وأكد صديقي، خلال افتتاح أشغال المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس-ماسة، على ضرورة تظافر جهود جميع المتدخلين من أجل التنزيل الأمثل للمخطط الجهوي لاستراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030) على صعيد الجهة.

وذكر الوزير، في ذا الصدد، بالمكانة الهامة التي تحظى بها جهة سوس ماسة في إطار استراتيجية الجيل الأخضر، باستثمار إجمالي قدره حوالي 24.6 مليار درهم لإنجاز 234 مشروعا لفائدة 320 ألف فلاح، وتوفير حوالي 51 مليون يوم عمل.

وأشار إلى الظرفية المناخية الاستثنائية التي تتسم بقلة التساقطات المطرية بالجهة وانعكاساتها على الأنشطة الفلاحية، مستحضرا برامج الوزارة لدعم سلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي والمحافظة على القطيع والمغروسات.

من جهته، قدم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، نور الدين كسى، عرضا تمحور حول حصيلة المنجزات التقنية والمالية برسم سنة 2023، ووضعية تنفيذ ميزانية سنة 2024، فضلا عن آليات التدبير والحكامة المعتمدة داخل المؤسسة.

كما أطلع أعضاء المجلس الإداري على وضعية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني خلال الموسم الفلاحي 2023-2024 وعلى الخطوط العريضة لبرنامج الري وإعداد المجال الفلاحي المندرجة ضمن البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، وبرنامج الري الصغير والمتوسط (الشطر 3) وبالمناطق الجبلية، بالإضافة الى صيانة التجهيزات الهيد وفلاحية بالأحواض المسقية.

واستعرض، كذلك، برنامج القطاع الفلاحي والتدابير المتخذة للتخفيف من آثار الزلزال بإقليم تارودانت وبرنامج التخفيف من نقص التساقطات المطرية على قطيع الماشية وسلاسل الإنتاج الفلاحي بالجهة.

وسجل أعضاء المجلس الإداري تحقيق المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة قفزة نوعية في الحكامة بإنجاز حصيلة تقنية ومالية استثنائية وغير مسبوقة برسم سنة 2023، لاسيما مواصلة إعداد المجال الفلاحي وتحسين مردودية شبكة الري من خلال البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري، حيث بلغت المساحة الإجمالية المجهزة بالري الموضعي 114.570 هكتار.

كما قام المكتب بمتابعة صيانة وعصرنة التجهيزات الهيدروفلاحية وإصلاح أحواض السقي الصغير والمتوسط بالمناطق الجبلية بالإضافة الى تنزيل برنامج تنمية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني ودعم التنمية الفلاحية، اذ بلغ إنتاج الحوامض 429.000 طن والبواكر 1.934.895 طن (65 بالمائة من صادرات الحوامض و86 بالمائة من صادرات البواكر على الصعيد الوطني برسم الموسم الفلاحي 2023-2024).

وفيما يتعلق بتنفيذ الميزانية، فقد تمكن المكتب الجهوي خلال سنة 2023 من تسجيل مؤشرات إيجابية أبرزها تحقيق 100 بالمائة كنسبة الالتزام و97 بالمائة كنسبة أداء في ما يتعلق بتنفيذ ميزانية الاستثمار، ونسبة 100 بالمائة بالنسبة لميزانية التسيير.

وبخصوص استخلاص ديون مياه السقي الجارية للمكتب فقد وصلت نسبة التحصيل 98 بالمائة، وذلك بفضل اعتماد مقاربة تواصلية وتشاركية مع المعنيين، عبر حملات تحسيسية بأهمية الأداء، بالتعاون مع الغرفة الفلاحية الجهوية لسوس ماسة والهيئات المهنية المنتخبة.

وبعد مناقشة مختلف إنجازات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، قام المجلس الإداري بالمصادقة على حصيلة أنشطته، فضلا عن فحصه لحسابات السنة المالية المنصرمة 2023 والتي تم اعتمادها دون أي تحفظ من قبل مدقق الحسابات.

وحضر هذا الاجتماع، على الخصوص، السادة والي جهة سوس ماسة – عامل عمالة أكادير إداوتنان، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة. وقد شهد هذا الاجتماع أيضا حضور السادة رؤساء وممثلي المجالس الإقليمية لأكادير إداوتنان واشتوكة أيت باها وتارودانت وإنزكان أيت ملول وباقي أعضاء المجلس الإداري.

الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال الرسمي للرئيس الكوري على شرف رؤساء الوفود المشاركة في القمة الكورية الإفريقية

شارك رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الأولى الكورية الإفريقية، أمس الإثنين بسيول، في حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه رئيس جمهورية كوريا السيد يون سوك يول على شرف رؤساء الوفود المشاركة في هذا الحدث.

وكان الطالبي العلمي قد وصل اليوم لسيول لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال هذه القمة التي تعقد يومي 4 و5 يونيو الجاري بمدينتي سيول وإلسان.

وتهدف هذه القمة المنظمة تحت شعار “المستقبل الذي نبنيه معا: نمو مشترك واستدامة وتضامن”، إلى بحث سبل تطوير التعاون بين كوريا والدول الإفريقية، لاسيما في مجالات الاقتصاد والطاقة والرقمنة.

وسيضطلع المغرب، بالنظر لموقعه الجيو-سياسي، بدور هام جدا في هذا التعاون الكوري الإفريقي باعتباره بوابة نحو القارة الإفريقية، مما يكرس الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تعاون جنوب – جنوب، ناجع ومتعدد الأبعاد.

بنموسى يترأس حفل تتويج الأبطال الفائزين ضمن منافسات كأس محمد السادس الدولية للكراطي

ترأس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حفل تتويج الأبطال الفائزين خلال منافسات كأس محمد السادس الدولية للكراطي، في نسختها ال 18، أمس الأحد 02 يونيو الجاري بالدار البيضاء، والتي انطلقت يوم الجمعة 31 ماي 2024.


وذكر الوزير بالمناسبة، بالرعاية الملكية السامية التي أجريت تحتها أطوار هذه البطولة، والتي تترجم الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل النهوض بقطاع الرياضة ببلادنا، كما ثمن الوزير مواكبة الاتحاد الدولي للكراطي للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة في تنظيم هذه البطولة، مهنئا الفائزات والفائزين على التتويج.


وشارك في هذه النسخة من هذه التظاهرة الرياضية، التي تعد المرحلة الرابعة، بعد مراحل باريس ومصر وتركيا، من ” الدوري الممتاز الأول للكراطي”، أبطال من أفضل ممارسي الكراطي على المستوى الدولي، يمثلون 60 بلدا من القارات الخمس، بمشاركة 384 من ممارسي هذه الرياضة في 12 وزنا مختلفا، والتي نظمتها الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، تحت إشراف الاتحاد الدولي للكراطي.

وزارة السياحة: عائدات الأسفار بالعملة الصعبة ترتفع بنسبة 10,6 بالمائة عند متم أبريل

 أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن عائدات الأسفار بالعملة الصعبة عادت إلى النمو في أبريل الماضي، مسجلة ارتفاعا هاما قدره 10,6 في المئة مقارنة بالشهر ذاته من سنة 2023.

وأشارت الوزارة، في بلاغ لها، إلى أنه “مع تسجيل حوالي 8 ملايير درهم في شهر أبريل، بلغت العائدات حتى متم أبريل من السنة الجارية 31.9 مليار درهم، مما يعيدها تقريبا إلى المستوى الذي لوحظ خلال سنة 2023”.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأداء يعكس الحيوية المتزايدة للسياحة المغربية ويعزز آفاق النمو لنهاية السنة.

ونقل البلاغ عن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، تأكيدها أن “الانتعاش في العائدات السياحية في أبريل كان متوقع ا بالنظر إلى عدد الوافدين، وهو ما يظهر أن المغرب يظل وجهة مفضلة، قادرة على تحقيق عائدات مهمة”.

وأبرزت الوزيرة أنه “سنواصل تعزيز عرضنا السياحي، خاصة من خلال تنويع الأنشطة الترفيهية، لتحقيق هدفنا في الوصول إلى 120 مليار درهم بحلول سنة 2026″، مشيرة إلى أن السياحة تعد “ركيزة أساسية لاقتصادنا، ونحن ملتزمون بتعزيز مساهمتها بشكل أكبر”.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، ومشروع قانون تنظيمي، وعدد من مشاريع المراسيم التي تهم المجال العسكري، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي السيد عبد الحق المريني :

“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه السبت فاتح يونيو 2024 م، الموافق لـ 23 ذي القعدة 1445 هـ، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، ومشروع قانون تنظيمي، وعدد من مشاريع المراسيم التي تهم المجال العسكري، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا.

وفي بداية أشغال المجلس، قدمت السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا أمام جلالة الملك، حول التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة.

وقد أكدت السيدة الوزيرة أن إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، ويهدف إلى إعادة تشكيل المحفظة العمومية وتحسين تدبيرها، فضلا عن تنفيذ الإصلاحات في بعض القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وذلك لضمان خدمة عمومية سهلة المنال وعالية الجودة، وتسريع ورش إعداد السياسة المساهماتية للدولة.

وأبرزت أن السياسة المساهماتية للدولة تشكل إحدى الركائز الأساسية لمشروع إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية، الذي ستضطلع بها الوكالة الوطنية المكلفة بالتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة. كما تعكس التوجهات الاستراتيجية والأهداف العامة لمساهمة الدولة، ودورها في حكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، وطريقة تنفيذ هذه السياسة.

وأوضحت السيدة الوزيرة أن هيكلة السياسة المساهماتية للدولة ترتكز حول التوجهات الاستراتيجية السبع التالية :

أولا : تكريس قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية كرافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية : من خلال دعم جهود الدولة في مجموعة من القطاعات الحيوية، لاسيما الطاقة والصحة والماء والأمن الغذائي والبيئة والاتصال والتنقل.

ثانيا : جعل قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية محركا للاندماج القاري والدولي : بما يساهم في الاستجابة للتحديات الجيو-استراتيجية، وضمان مصالح المملكة والمساهمة في تعزيز التعاون جنوب – جنوب، وخاصة مع البلدان الإفريقية الشقيقة.

ثالثا : اعتماد قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية كركيزة أساسية للنهوض بالاستثمارات الخاصة : من خلال إقامة شراكات إرادية مع القطاع الخاص، في إطار من التكامل وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية الوطنية.

رابعا : تكريس قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية كعامل محفز لاقتصاد تنافسي ووسيلة لتقاسم القيمة المضافة وتعزيز فرص الشغل المنتج : لاسيما من خلال دعم نماذج اقتصادية فعالة ومرنة، بما يتماشى مع متطلبات التقنين والبيئة التنافسية والفرص المتاحة في الأسواق.

خامسا : اعتماد قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية كفاعل نشيط في ما يخص العدالة المجالية، وفي خدمة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والمالي والرقمي : وذلك في إطار الجهوية المتقدمة، وبما يضمن العدالة المجالية والولوج المتكافئ للمواطنين لخدمات عمومية ذات جودة.

سادسا : اعتماد قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية كمدبر مسؤول للموارد، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة : عبر تعزيز مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية في تشجيع تدبير مسؤول للموارد الطبيعية، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة تحديات تغير المناخ.

سابعا : تعزيز الدور النموذجي لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية من حيث الحكامة وحسن الأداء : وذلك من خلال إرساء تدبير نشط لمحفظتها وتدعيم مساهماتها أو وضع سياسة للتخلي عن بعضها، بهدف تثمين أمثل للممتلكات المادية وغير المادية للمؤسسات والمقاولات العمومية وتحسين نجاعة أدائها.

وبعد أن صادق المجلس الوزاري على هذه التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، تمت دراسة والمصادقة على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. ويهدف هذا المشروع إلى :

إضافة المؤسسات التالية إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين المسؤولين عنها في المجلس الوزاري :

– وكالة تنمية الأطلس الكبير ؛

– الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ؛

– الهيئة العليا للصحة ؛

– المجموعات الصحية الترابية ؛

– الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ؛

– والوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

حذف “المعهد العالي للقضاء” من لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية، حيث سيتم تعيين مدير هذه المؤسسة من قبل جلالة الملك، باقتراح من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، طبقا لأحكام القانون المتعلق بإعادة تنظيم هذا المعهد.

إضافة منصب “رئيس المجلس العام للتنمية الفلاحية” إلى لائحة المناصب العليا بالمؤسسات العمومية التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على أربعة مراسيم تهم المجال العسكري، وذلك تجسيدا للعناية السامية التي ما فتئ جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، يوليها للنهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لأفراد القوات المسلحة الملكية. ويتعلق الأمر بمشاريع المراسيم التالية :

– مشروع مرسوم بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي للدفاع، ويهدف لتوفير مناطق صناعية لاحتضان الصناعات المتعلقة بمعدات وآليات الدفاع والأمن وأنظمة الأسلحة والذخيرة.

– مشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم في شأن النظام الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، ويهدف إلى تكريس التميز العلمي والأكاديمي كمعيار جوهري لولوج مهنة أستاذ باحث وللترقية المهنية، وعقلنة مساطر الترقية المهنية، وتخويل الأساتذة رؤساء الأقطاب والمراكز بالمؤسسات الاستشفائية العسكرية تعويضا عن المهام، على غرار الأساتذة رؤساء المصالح الاستشفائية بهذه المؤسسات.

– مشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم بإحداث اللجنة الوطنية للتنسيق في مجالات الهيدروغرافيا وعلم المحيطات والخرائطية البحرية، ويهدف لإضافة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أو من يمثله إلى تأليف هاته اللجنة.

– ومشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم : ويهدف إلى إحداث منصب ملحق عسكري لدى سفارة المملكة ببرازيليا، وذلك تجسيدا للروابط المتينة التي تجمع المملكة المغربية ودولة البرازيل.

وطبقا للفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة :

-وبمبادرة من وزير التجهيز والماء، تفضل جلالة الملك، حفظه الله، بتعيين كل من :

السيد مصطفى فارس، مديرا عاما للوكالة الوطنية للموانئ؛

والسيد محمد الشرقاوي الدقاقي، مديرا عاما للشركة الوطنية للطرق السيارة.

– وبمبادرة من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عين جلالة الملك كلا من :

السيد طارق حمان، مديرا عاما للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب؛

والسيد طارق مفضل، في منصب الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة.

– وبمبادرة من وزير النقل واللوجستيك، عين جلالته، أعزه الله، السيد عادل الفقير مديرا عاما للمكتب الوطني للمطارات”.

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. بنموسى يؤكد على أهمية النوادي الصحية بالمؤسسات التعليمية كفضاءات للتوعية والتحسيس بالظاهرة

أكد وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الجمعة بالرباط، أن النوادي الصحية داخل المؤسسات التعليمية عبر مجموع جهات المملكة، تشكل فضاءات للتوعية والتحسيس والوقاية من التعاطي للتدخين والمخدرات في صفوف الناشئة.

وأوضح بنموسى خلال لقاء تواصلي حول برنامج “إعداديات وثانويات بدون تدخين” نظم احتفالا باليوم العالمي للامتناع عن التدخين تحت شعار “حماية الأطفال من تدخل دوائر صناعة التبغ”، أن الوزارة، ووعيا منها بأهمية التصدي لهذه الظاهرة، وحماية التلميذات والتلاميذ من الأخطار الناجمة عنها، عملت على إحداث النوادي الصحية داخل المؤسسات التعليمية، إذ بلغ عددها 2835 ناديا، باعتبارها فضاءات للتوعية والتحسيس والوقاية من التعاطي للتدخين والمخدرات، وذلك عبر تنظيم أنشطة مختلفة، يؤطرها منشطون تربويون مختصون في المجال، إضافة إلى إشراك فاعلين في الموضوع من قطاعات حكومية ومكونات المجتمع المدني ومنظمات وطنية ودولية.

وأضاف الوزير أن الوزارة تعتمد في مواجهة آفة التذخين بالوسط المدرسي على مقاربة تربوية تقوم على مدخلين يتمثل أولهما في تقوية المعارف المرتبطة بأخطار التعاطي للتدخين والمخدرات والتحذير من تأثيراتها متعددة الأبعاد، من خلال تخصيص دروس مرتبطة بهذه الظاهرة ضمن المقررات الدراسية، وذلك حسب خصوصيات مختلف الفئات العمرية للتلميذات والتلاميذ ومستوياتهم التعليمية.

أما المدخل الثاني، يضيف الوزير، فيهم المقاربة الوقائية القائمة على التحسيس والتوعية والتربية والإنصات والتوجيه، حيث تعمل الوزارة على التعميم التدريجي لخلايا الإنصات والوساطة لفائدة التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية التي تساهم في دعمهم ومواكبتهم لمواجهة الأخطار التي قد تجعلهم عرضة لتعاطي التدخين والمخدرات.

وفي معرض حديثه عن برنامج “إعداديات وثانويات بدون تدخين”، قال الوزير إنه يندرج في إطار شراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومؤسسات المجتمع المدني، ويمثل مشروعا تربويا واجتماعيا في غاية الأهمية، يهدف إلى حماية المتمدرسين من هذه الآفة، وكذا مساعدة المدخنين، من تلاميذ وأطر إدارية وتربوية، على الإقلاع عنها، عبر المواكبة والتوجيه.

وأشار بنموسى إلى أنه، وترسيخا لثقافة التثمين والاعتراف بالمجهودات التي تبذلها المؤسسات التعليمية على المستوى المحلي في هذا الإطار، فإن الوزارة تطلق في إطار هذا البرنامج، وبشكل سنوي، مسابقة وطنية تساهم فيها المؤسسات التعليمية التي تحتضن الأندية الصحية.

من جانبها قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، مريم بجدالي، في كلمة تليت نيابة عنها، إن التدخين مسؤول عن أكثر من 8 ملايين حالة وفاة كل عام في العالم، ثلثها بسبب الإصابة بالسرطان، مبرزة أنه من المحتمل أن يتجاوز هذا الرقم 10 ملايين حالة وفاة بحلول عام 2030، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات لمواجهة الظاهرة.

وبخصوص تعاطي التدخين في صفوف الناشئة، أوضحت بجدالي أن 37 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يستخدمون منتجات التبغ، مضيفة أن عدد الأطفال الذين يدخنون السجائر الإلكترونية يفوق عدد البالغين.

وأبرزت المسؤولة أنه على مستوى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، فإن أحدث البيانات “مثيرة للقلق”، مشيرة إلى أن العديد من الدول في المنطقة تسجل معدلات تعاطي تدخين من الأعلى في العالم في صفوف المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما، تصل في بعضها إلى 42 في المائة بين الفتيان و20 في المائة في صفوف الفتيات.

وعرف هذا اللقاء تتويج الثانوية الإعدادية صلاح الدين الأيوبي عن إقليم مكناس، والثانوية التأهيلية الرحالي الفاروق عن إقليم قلعة السراغنة، بالجائزة الوطنية لمؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان لأفضل إعدادية وثانوية بدون تدخين، ضمن برنامج إعداديات وثانويات بدون تدخين.

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المغرب، فإن نسبة انتشار التدخين بين المتمدرسين الذين تتراوح أعمارهم مابين 13 و15 سنة يبلغ 6 في المائة.

وللحد من هذه الظاهرة، اتخذت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مجموعة من الإجراءات والتدابير تتوزع بين ما هو تشريعي وتنظيمي وتربوي، وكذا على مستوى التنسيق والشراكة.

وفد برلماني برئاسة بن عمر وبمشاركة وعلال يشارك في أشغال الدورة 30 للجمعية الجهوية لإفريقيا

يشارك وفد برلماني برئاسة حسن بن عمر، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وبمشاركة الحسين وعلال، عن الفريق نفسه، في أشغال الدورة 30 للجمعية الجهوية لإفريقيا، التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية (APF)، التي انطلقت يوم الثلاثاء 28 ماي 2024 بياوندي، الكاميرون.

و يتضمن جدول أعمال هذه الدورة، تقديم تقرير الأنشطة المتعلقة بجهة إفريقيا من طرف المندوب الجهوي لجهة إفريقيا ، و مناقشة الوضع السياسي والاجتماعي والأمني بدول إفريقيا الفرنكفونية، وكذا التطرق لموضوعين رئيسيين، يتمحوران حول “اللجوء للحوار السياسي و عمل مؤسسات الدولة” و “أدوار وأهمية الدبلوماسية البرلمانية بإفريقيا الفرنكوفونية.”

كما ستعرف هذه الدورة مراجعة النظام الداخلي الخاص بمنطقة إفريقيا، وإعداد مشروع إعادة هيكلة مناصب المسؤولية الخاصة بالجهة الإفريقية (2024-2026) داخل هياكل الجمعية البرلمانية للفرنكفونية.

وعلى هامش أشغال هذا الاجتماع ، سيجري الوفد البرلماني المغربي محادثات مع وفود أخرى مشاركة في هذا الملتقي بغية تعزيز التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف.

وتجدر الإشارة ان هذا الحدث القاري البارز يشكل مناسبة لممثلي الشعب الوطنية الافريقية الأعضاء في الجمعية البرلمانية للفرنكفونية من أجل التنسيق والتشاور وتبادل وجهات النظر وفتح آفاق جديدة للحوار بغرض تقوية العلاقات وتوطيد التعاون البين-برلماني داخل الفضاء الفرنكوفوني الإفريقي.

بنموسى: المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة مشروع طموح يروم تبادل التجارب الناجحة ونقل المعرفة وتقاسم الخبرات

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة، تعتبر مشروعا طموحا ذا طابع استراتيجي وقاري.

وقال بنموسى، في كلمة له خلال الملتقى الرسمي لتقديم المؤسسة المنظم تحت شعار “التعلم مدى الحياة في خدمة تنمية إفريقيا”، إن المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة تمثل مبادرة رائدة لتنمية وتطوير التعلم مدى الحياة على مستوى القاري، موضحا أن هذه المبادرة تروم أيضا تبادل التجارب الناجحة ونقل المعرفة وتقاسم الخبرات وإعداد السياسة العامة في هذا المجال وبلورة استراتيجيات تترجم إلى مخططات عمل يتم تنزيلها على الصعيد القاري.

وأضاف الوزير أن إنشاء هذه المؤسسة، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لم يكن ممكنا إلا بتضافر جهود الدول الإفريقية عبر مشاركتها الفاعلة، مشيرا إلى أن إنشاء تحالف اللجان الوطنية ومدن التعلم الإفريقية يعد ركيزة أساسية لوضع تصور لهذه المؤسسة من حيث وضعها القانوني وآليات اشتغالها وهياكل حكامتها.

وسجل أن المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة تهدف إلى خلق بيئة تعليمية مبتكرة تتناسب مع الاحتياجات المحلية والإقليمية، وتعزز التعلم الدامج لجميع مكونات وفئات المجتمع.

وبحسب بنموسى فإنه بفضل الإمكانيات المتنوعة للتكنولوجيا الرقمية، ستوفر المؤسسة، عبر منصة مخصصة لمختلف الجهات الفاعلة في قطاع التعليم مدى الحياة في القارة، موارد ومضامين رقمية لتلبية احتياجات المعنيين للاستفادة من محتوياتها.

ودعا، بهذه المناسبة، جميع المشاركين إلى الانخراط الفعال والمستمر في إغناء المنصة الخاصة بالمؤسسة وتعبئة الكفاءات التي تزخر بها البلدان الإفريقية من أجل إنجاح هذا الورش الواعد والطموح.

من جانبه، أكد المدير العام التنفيذي لمؤسسة التعلم مدى الحياة، جمال الدين العلوة، أن هذه المبادرة تأتي تتويجا لجميع المبادرات المتخذة في مجال التعلم مدى الحياة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

وأوضح العلوة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إحداث تحالف اللجان الوطنية ومدن التعلم بإفريقيا كان أمرا ضروريا لأنه شكل قطب رحى إنشاء هذه المؤسسة، مشيرا إلى أنها رأت النور بفضل التشاور والانخراط الفعال للبلدان الإفريقية.

وأضاف أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتقديم وإعطاء انطلاقة هذه المؤسسة، كما سيتم توقيع اتفاقية للشراكة تهم إتاحة منصة التكوين عن بعد، سيتم استعمالها من قبل مواطنين مغاربة وأفارقة.

ويعرف هذا اللقاء، الذي ينظم بشراكة مع اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، إلى غاية 30 ماي الجاري، مشاركة وفود من 39 دولة إفريقية، من بينهم وزراء ورؤساء ومدراء عامين للجان وطنية، فضلا عن ممثلي مدن التعلم في أفريقيا وقطاعات وزارية.

بودس يدعو إلى العمل على تسريع تسهيل الولوج إلى المناطق الصناعية

دعا محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى ضرورة العمل على تسريع تسهيل الولوج إلى المناطق الصناعية.

في هذا الصدد، قال بودس في تعقيبه المستشار على جواب وزير الصناعة والتجارة حول سؤال يتعلق بتحسين الولوج إلى المناطق الصناعية، إن بلادنا ماضية بإرادة قوية لتحقيق إصلاح كبير في قطاع الصناعة، حيث أحدثت الحكومة بموجب ذلك عدة إجراءات لدعم الاستثمار في مختلف المنظومات الصناعية عبر مخطط التسريع الصناعي.

وتابع: “واكبه إصدار ترسانة قانونية لتسريع الإقلاع الصناعي والرفع من جاذبيته، إلى جانب إخراج القانون الإطار المتعلق بميثاق الاستثمار المعززة بالترسانة القانونية المصاحبة له وعلى رأسها القانون المؤطر للمراكز الجهوية للاستثمار”.

 وشدد على أن هذا الورش الإصلاحي الكبير يقتضي من الوزارة العمل على تسريع تسهيل الولوج إلى المناطق الصناعية عبر إحداث جيل جديد من المناطق، تستجيب لرهانات التنافسية الدولية ولحجم انتظارات مختلف المتدخلين وعلى رأسهم المستثمرين الخواص المغاربة والأجانب لخلق برامج التنمية بمختلف الجهات والأقاليم، وخلق فرص شغل قارة للشباب للتخفيف من تداعيات البطالة، مع إقرار مقاربة مجالية.

في هذا الإطار، أشار إلى أن هناك جهات لم تستفد بعد من حظها من الاستثمار وتحتاج إلى إحداث مناطق صناعية ذات خصوصية لكي تستفيد أكثر من إمكانيات الدعم التي ترصدها الدولة لتحقيق التوازن المجالي المنشود، داعيا في هذا الصدد، إلى خلق مناطق صناعية خاصة بالمقاولات الصغرى و المتوسطة بالمدن الصغيرة و المتوسطة و المراكز الحضرية الصاعدة.

في الختام، قال بودس: “اليوم نحتاج إلى سن سياسة التمييز الإيجابي لفائدة الأقاليم والجهات التي تفتقر إلى وجود البنيات التحتية الأساسية للاستثمار عبر إحداث برامج لتطوير وتدبير المناطق الصناعية بهاته الجهات التي لم تنل بعد حظها من مشاريع الإقلاع الصناعي المنشود ببلادنا”.

أخنوش: الحكومة تضع التحول الرقمي على رأس أولوياتها واستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ستخرج إلى حيز الوجود

أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بمراكش، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ستخرج إلى حيز الوجود في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مؤكدا أن الحكومة تضع التحول الرقمي على رأس أولوياتها.

وقال أخنوش في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب “، المقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إن هذه الاستراتيجية ترتكز على محورين أساسيين يتعلق الأول برقمنة الخدمات العمومية، فيما يروم المحور الثاني بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الاستراتيجية تروم خلق القيمة المضافة وإحداث مناصب شغل، مشيرا إلى أن هذا المعرض الإفريقي الهام “يحمل دلالات عديدة بالنسبة لقارتنا وهو ما يتماشى مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية لتقوية روابط الأخوة والصداقة وتعزيز المبادلات التجارية بين دول القارة، وذلك لتحقيق النجاح المشترك في استثمار الإمكانيات الواعدة لقارتنا الإفريقية”.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن التحدي الأساسي الذي سيطرح لمواكبة إنجاح هذه الاستراتيجية يظل في “تكوين المواهب والكفاءات الشابة بالقدر الكافي من الجودة والعدد”، مستشهدا لتحقيق هذه الغاية، بتوقيع المملكة لاتفاقية في عام 2023 تسمح بمضاعفة عدد الخريجين في المجال الرقمي ثلاث مرات تقريبا بحلول العام 2027.

وأشار في هذا الإطار إلى توقيع المغرب لمجموعة من الاتفاقات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة، المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والبحث والتطوير، الشيء الذي من شأنه تسريع التحول الرقمي ومضاعفة الإمكانيات البشرية المحلية المتخصصة، مبرزا أن التحول الرقمي ليس مجرد “ترف” تكنولوجي، بل محفزا أساسيا لتعزيز التعاون بين البلدان الإفريقية.

وأضاف أن التحول الرقمي يقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهها القارة، ويحفز التنمية المستدامة ويوفر بيئة مواتية لتعميق التكامل بين البلدان الإفريقية، معتبرا أن تبني هذا التحول وتعزيزه يشكل أهمية بالغة لتحقيق إمكانات إفريقيا الكاملة في القرن الحادي والعشرين.

وقال، من هذا المنطلق، إن معرض “GITEX” يشكل بالنسبة لإفريقيا ” منصة متميزة لمناقشة المحفزات الرئيسية التي ستمكن القارة من وضع نفسها كمستهلك ومنتج للتكنولوجيا الرقمية”، داعيا إلى مواكبة هذا العصر الرقمي معا وبكل جرأة وعزيمة.

وفي ما يتصل بجعل الابتكار الرقمي المحرك الأساسي للتقدم الجماعي، أورد السيد أخنوش أن الأمر رهين بتوحيد الجهود، من أجل تحويل هذه الرؤية إلى واقع مزدهر وملهم للأجيال القادمة، لافتا إلى أن التحول الرقمي أصبح “عنصرا لا محيد عنه على مستوى التعاون بين البلدان الإفريقية لعدة أسباب رئيسية تتجاوز التقدم التكنولوجي البسيط، وذلك عبر تسهيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للقارة”.

وأضاف أن التجارة بين دول إفريقيا، والتي تعرقلها في بعض الأحيان البنيات التحتية المحدودة والمساطر الإدارية المعقدة، “ستستفيد بشكل كبير من الرقمنة، حيث ستساهم منصات التجارة الإلكترونية، وأنظمة الدفع عبر الأنترنيت، والحلول اللوجستيكية الذكية في تبسيط المعاملات التجارية وتقليل التكاليف وتعزيز النجاعة”، مضيفا أن الرقمنة تعمل أيضا على تحفيز الابتكار من خلال توفير منصة لتطوير أفكار وحلول جديدة، وذلك عبر مضاعفة أعداد حاضنات التكنولوجيا، والهاكاثونات (hackathons)، والمقاولات الرقمية الصاعدة (start-ups numériques)، مما يشجع ريادة الأعمال وخلق فرص الشغل.

وعلى ضوء ذلك، تابع رئيس الحكومة أنه سيكون بإمكان رواد الأعمال الأفارقة أن يتعاونوا بسهولة أكبر مع نظرائهم من مختلف البلدان والقارات، وأن يتقاسموا الموارد والخبرات لإيجاد حلول مصممة خصيصا لرفع التحديات المحددة التي تواجهها القارة، مؤكدا في هذا الصدد أن التكنولوجيا المالية (fintech)، تلعب دورا حاسما في تكامل الأسواق المالية الإفريقية حيث تعمل خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول، ومنصات التمويل الجماعي، والخدمات البنكية عبر الأنترنيت على تحقيق الإدماج المالي بشكل متزايد، حتى في المناطق القروية.

وخلص أخنوش إلى أنه يمكن للبلدان الإفريقية أن تدبر بشكل أفضل الخدمات العمومية لتعزيز شفافية الحكومات، ما سيمكن المنصات الإلكترونية الحكومية من العمل على تحسين النجاعة الإدارية والحد من الفساد، مبرزا أن تسهيل الولوج إلى المعلومة، من شأنه أن يشجع على المزيد من الحكامة المندمجة والتشاركية.

وتعرف أشغال الدورة الثانية من “جيتكس أفريقيا المغرب”، مشاركة أزيد من 1500 عارض يمثلون أكثر من 130 بلدا. كما يعرف هذا المعرض الرائد للتكنولوجيا والمقاولات الناشئة، والمنظم من قبل شركة “كاون” الدولية، الفرع الدولي لمركز التجارة العالمي بدبي، وإشراف وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية، مشاركة ثلة من الخبراء والمتخصصين العالميين بالإضافة إلى صناع القرار السياسي.

وتتميز دورة 2024، من جهة أخرى، بتنظيم على هامشها معرض لـ”World Health Future”، الحدث المخصص لمستجدات الابتكارات في مجال الصحة، بمشاركة أهم الشركات الدولية الناشئة المتخصصة في الصحة الرقمية، بهدف المساهمة في تطوير هذا القطاع بإفريقيا.

ويعكس هذا الحدث البارز الذي يقام للمرة الثانية على التوالي بالمدينة الحمراء بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة 2023، الإرادة الراسخة للمملكة في دعم أنظمة الابتكار التكنولوجي سريعة التطور.

بنكيران: تأهيل أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية سيمكن من محاصرة الاقتصاد غير المهيكل والمضاربين

قال محمد زكرياء بنكيران، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن تأهيل أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية سيمكن من محاصرة الاقتصاد غير المهيكل والمضاربين و”الشناقة”.

في هذا الصدد، أشاد بنكيران في تعقيبه على جواب وزير الداخلية حول سؤال يتعلق بتأهيل أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية، بمجهودات الوزارة في تدبير ورش تأهيل أسواق الجملة وكل الأسواق الأسبوعية، ولمعالجة مختلف الاختلالات التي شابت تدبير هاته المرافق المهمة، حيث تم القطع مع أساليب التدبير العشوائية وعلى مظاهر الفوضى التي كانت تطبع منهجية اشتغال هاته الفضاءات الاقتصادية.
واعتبر باسم فريق التجمع الوطني للأحرار أن تأهيل هاته الأسواق من الإصلاحات الكبرى التي تضمنها البرنامج الحكومي بشراكة مع مختلف المتدخلين (القطاعات الحكومية المعنية، الجهات، والجماعات الترابية)، مردفا “إصلاحات نعتبرها ثورية تَرٌوم إعادة هيكلة هاته المرافق من خلال إحداث جيل جديد من أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية، تسارعون الزمن من أجل إنجازها بالجدية وبروح المسؤولية رغم الإمكانيات المحدودة للجماعات”.

وأضاف أن منهجية الإصلاح المعنية هاته، ستمكننا إن شاء الله تعالى من محاصرة الاقتصاد غير المهيكل، ومحاربته في أفق القضاء عليه نهائيا، كما ستمكن كذلك من محاصرة ” الشناقة” والمضاربين الذين يتاجرون بالقدرة الشرائية للمغاربة، والذين يضربون عرض الحائط كل المجهودات المالية الضخمة التي ترصدها الدولة بكافة مؤسساتها لدعم الفئات المعوزة.

وقال المستشار البرلماني إن تدبير هاته المرافق سيفرض تنظيم مختلف العمليات المرتبطة بها على غرار خروج ودخول السلع لتحديد شروط السلامة الصحية، ومراقبة جودتها والحفاظ على استقرار أثمنة السلع المعروضة للبيع، ثم تقوية جاذبية هاته الأسواق مع حصد المداخيل لفائدة الجماعات الترابية التي تحتاج إلى هاته المداخيل والرسوم لتحقيق التنمية المنشودة.

في الختام، دعا بنكيران إلى إعطاء الإمكانيات للجماعات من أجل تسريع وتيرة تأهيل مختلف أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية بمختلف الجماعات الترابية حتى تتمكن من مواكبة دينامية الإصلاحات الكبرى التي تشهدها بلادنا في مختلف القطاعات.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot