مستشارو الأحرار يطالبون بإشراك المهنيين في وضع الهندسة البيداغوجية لملائمة التكوين وسوق الشغل
ساءل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، حول التدابير المتخذة لتجاوز مشكل الملاءمة بين قدرات الخريجين ومتطلبات سوق الشغل.
واعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار ، خلال جلسة الاسئلة الشفوية أمس الثلاثاء، أن النتائج التي أثمرها التكوين المهني بالمغرب إيجابية، لكنها تواجه مشكل ملاءمة جودة التكوين مع الحاجيات الاقتصادية أو سوق الشغل يبقى مشكلا مطروحا بشكل كبير.
وطالب فريق التجمع الوطني للأحرار بإعادة النظر في قدرات مؤسسات التكوين المهني والمعاهد والجامعات على التكيف مع متطلبات الشركات والمقاولات، عبر توسيع العرض التكويني وإشراك المهنيين في وضع الهندسة البيداغوجية للشعب، مع وضع مخططات خاصة بكل جهة من جهات المملكة، تستجب كمرحلة أولى لمستلزمات مخطط النموذج التنموي ومخطط التسريع الصناعي والمخططات الخاصة بالفلاحة.
وتسعى هذه التظاهرة، التي تنظمها المنظمة بكل أقاليم جهة كلميم وادنون لخلق دينامية تواصلية بين عضوات المنظمة، ونساء جهة كلميم وادنون، كما أنها فرصة للإطلاع على الوثائق المرجعية للمنظمة التي تعرضها المنظمة في رواق ذاكرة منظمة المرأة التجمعية لجهة كلميم وادنون.
وقالت حبيبة أمغيار رئيس المرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون، إن الإطلاع على الوثائق المرجعية، يضعنا في صورة ماهية الثقافة التنظيمية للمنظمة، ويوضح للجميع مبادئها المرجعية، والقيم المؤطرة لها.
وتابعت قائلة “هي ليست مجرد أوراق جمعت على نحو يجعل منها سلعة أنيقة تعرض في ذاكرة منظمة المرأة التجمعية لجهة كلميم وادنون، وإنما هي خلاصة تجارب و عصارة أفكار، أجهدت عضوات منظمة المرأة التجمعية لجهة كلميم وادنون أنفسهن لتقديمها للنساء والرجال بجهة كلميم وادنون بما يفيدهم في النظر إلى منظمة المرأة التجمعية لجهة كلميم وادنون”.
واعتبرت المتحدثة ذاتها، أن اللقاء تأكيد على أن منظمة المرأة التجمعية لجهة كلميم وادنون تعمل وفق تصور واضح و برؤيا واضحة، وتخطيط استراتيجي عميق يستحضر المرأة الوادنونية كشريك أساسي وأصيل للمنظمة.
وأضافت أمغيار أن تنظيم هذا اللقاء، يأتي تفعيلا لتوجيهات رئيس الحزب عزيز أخنوش المدرجة في كلمته بمناسبة المجلس الوطني للحزب التجمع في دورته العادية، الذي حمل اسم “دورة عمر بوعيدة “.
وأوضحت أمغيار، أن رئيس الحزب حث على ربط أنشطة الحزب وأنشطة التنظيمات الموازية بالإستقطاب، حتى نقدم نموذج جديد من الأنشطة يكون عائده توسيع دائرة المنخرطين، وهو الأمر الذي عملت المنظمة الجهوية للمرأة على احترامه.
وحسب بلاغ للوزارة فإن ” هذه البنية التحتية للتسويق تشكل حلقة جديدة في مشروع تطوير شبكة وطنية مكونة من 10 أسواق لبيع السمك بالجملة طبقا لبرنامج استراتيجية “أليوتيس”. وبذلك تتعزز منشآت البيع الثاني التي يسيرها المكتب الوطني للصيد على مستوى مدن الدار البيضاء والرباط و وجدة ومراكش وبني ملال ومكناس وتازة وطنجة ، في انتظار الافتتاح قريبا لسوق الجملة بتطوان “.
واستنادا للمصدر نفسه، فإن هذا المشروع المهيكل يسعي إلى ” عصرنة تسويق السمك بالجملة وتنظيمه بشكل أفضل على مستوى جهة سوس ماسة . وسيساهم تفعيله في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للجهة ، وتموينها بمنتجات الصيد، مع احترام المعايير الأكثر صرامة في مجال الصحة والسلامة ” .
وتعرف هذه الجهة كميات تفريغ للأسماك (على مستوى موانئ أكادير، وطانطان، وسيدي إفني)، تصل إلى 171.000 طن في السنة ، بقيمة مالية تصل 1,1 مليار درهم.
للإشارة ، فإن الرواج التي شهدته أسواق الجملة للسمك خلال سنة 2018 ، مكن من تسويق حوالي 151.000 طن من منتجات الصيد ، بقيمة مالية تفوق 610 مليون درهم.
وأضاف بيرو، أن تزامن الخطاب الملكي السامي ولقاء الشبيبة بألمانيا، صدفة حميدة تعزز خيارات التجمع الوطني للأحرار، الذي وضع الشباب في صلب برنامجه مسار الثقة، وركيزة أساسية للانطلاقة نحو المستقبل.
واسترسل بيرو” يكفينا فخرا أننا استطعنا في سنتين وضع تنظيم شبابي نشيط، نظم نشاطات هادفة يشهد الكل بنجاعتها، وكان آخرها الجامعة الصيفية في دورتها الثالثة بمدينة أكادير، وعزمنا أكيد وثقتنا في المستقبل ثابتة وهذا ما يجعلنا نؤمن بالمستقبل ويشجعنا على التضحية والقيام بمسؤولياتنا كما نراها تجاه وطننا وتجاه الجالية أيضا”.
واعتبر بيرو أن الشباب المغاربة في دول المهجر كنز يمكن أن يحقق قفزة نوعية، ولخص مغزى لقاء الشبيبة بألمانيا بالارتباط الوثيق بالوطن الأم، الذي ساهم فيه الآباء بشكل كبير، والوطن بشكل أكبر، وجلالة الملك نصره الله بشكل شامل.
وشدد بيرو أن التجمع الوطني للأحرار واعٍ بمسؤوليته تجاه المواطنين أينما وجدوا داخل الوطن وخارجه، مردفاً “أي كائن إن لم تكن له جذور فلن يحيى ويعيش، وأنتم الشباب جذوركم في وطنكم ودورنا كأحزاب أن نغذي هذه الجذور بالقيم والتواصل والإنصات ومنحكم الفرصة للمساهمة في تنمية الوطن، وأتمنى صادقا أن يحدو حدونا الآخرون ولا يكتفون بالكلام، فوطنكم يحتاجكم ويفتح أبوابه لكم لتكونوا مساهمين من موقعكم في تطوره”.
وبعدما دعا أوجار مغاربة ألمانيا، وخاصة الشباب منهم إلى المساهمة في المسار التنموي الذي تعرفه بلادنا، ذكّرهم بأن جلالة الملك منذ توليه العرش وهو يباشر الإصلاحات والمبادرات، لبناء دولة القانون ودولة الحريات العامة والفردية وخلق التنمية، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار ساهم دائما بجانب جلالة الملك طيلة هذا المسار.
وعاد أوجار إلى الجدل المفتعل بشأن تقديم الشباب إلى حمل الحقائب الوزارية، وردّ بهذا الخصوص على بعض الذي أقحموا الحزب في هذا النقاش، بتأكيده أن التجمع الوطني للأحرار كان دائما مناصرا للشباب، وذلك عبر تزكيته وهو في سن لا يتجاوز 36 لحمل حقيبة وزارية في حكومة التناوب التوافقي التي قادها الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي، مذكرا بالأسماء العديدة التي استوزرت في سن صغيرة كرشيد الطالبي العلمي، وأنيس بيرو ومصطفى المنصوري ونجيب الزروالي.
وأكد عضو المكتب السياسي أن “الأحرار” يتوفر على رجال دولة يقفون بجانب جلالة الملك لمواجهة التحديات المطروحة على بلادنا، مسجّلا أن مناضلي الحزب لا يسعون إلى المناصب، سواء كانوا في الحكومة أو خارجها.
وتابع تحت تصفيقات الحاضرين، قائلا : “بالأمس كنا وزراء واليوم نحن معكم بفرانكفورت، غدا بطنجة، والمسار متواصل”.
واستغرب الطالبي العلمي ممن يعتبر اليوم منح حقيبة وزارية لأحد الشباب إنجازا كبيرا، مذكرا بأن عددا من قيادات “الأحرار” تحملت المسؤوليات وهي في سن مبكر، وكانت قادمة من مناطق لا تصلها التنمية. وأردف قائلا : “مع ذلك لم يطبّل لنا أحد لأننا مشاغبين أو نمارس القذف في حق أحدهم، بل لأنهم لمسوا فينا حس المسؤولية التي نتمنى أن نكون قمنا بها على أحسن وجه”.
من جهة ثانية، نوّه عضو المكتب السياسي، الذي شغل منصب وزير الشباب والرياضة، بالسياسة العمومية الخاصة بالشباب، منوّها بأنها حظيت باعترف الأمين العام للأمم المتحدة، أونطونيو غوتيريس، وتم اختيار المغرب كقائد لهذه السياسة التي سيتم تنزيلها في 10 بلدان.
ويواصل التجمع الوطني للأحرار لقاءاته مع مغاربة العالم بالجهة 13، وذلك في مسار تعزيز الانفتاح على هذه الفئة، وإشراكها في قضايا الشأن الوطني، ومصالحتها مع العمل السياسي، مساهمة من الحزب في إشراك كل أبناء الوطن في النموذج التنموي المنشود.
كلمة رئيس “الأحرار” جاءت بعد مداخلات متنوعة قام بها ممثلو الشباب الأحرار بالجهة 13، بكل من ألمانيا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا، وتضمنت أفكارا وتصوّرات قيمة، عبّر خلالها هؤلاء الشباب عن تعلقهم بوطنهم الأم، واستعدادهم للتضحية في سبيل خدمته.
أخنوش نوّه بدوره بمداخلات هؤلاء الشباب، قائلا إن “الكلام لي قلتوه هاد الصباح مهم جدا”، واصفا إياهم بـ”القوة الاقتراحية الهائلة”، ومعبرا عن سعادته برؤيتهم يملؤون فضاءات النقاش، ويشاركون، غير تاركين أناس آخرين بأن يتكلموا باسمهم.
وتابع أخنوش قائلا : “أنا فخور بيكوم، فخور أن بلادنا عندها جالية من هاد المستوى، ومفتاخرين أن جلالة الملك عندو نساء ورجالات واقفين معاه، ومآمنين بالمشروع ديالو وباغيين الازدهار والتقدم لهاد الوطن”.
من جهة ثانية، أكد أخنوش أن كل سنة يقوم الحزب بـ12 جولة جهوية، ومنذ 3 سنوات اقترب الحزب من الوصول لجولته الـ36. وهو مسار سمعنا فيه للناس ولأولوياتهم، يضيف أخنوش، ليأتي بعد ذلك “مسار الثقة”، الذي ارتكز على نتائج هذه الجولات وقدّم حلولا واقعية لإشكاليات التشغيل والتعليم والصحة.
كما عرّج رئيس “التجمعيين” على برنامج “100 يوم 100 مدينة” الذي سيتم عن طريقه النزول للمدن الصغيرة والمتوسطة التي تعاني مشاكل القرية والمدينة؛ مؤكدا أنه استمرار لنفس العمل، “حيت كنأمنو بلي المسؤول السياسي مخاصوش يبقا يفكر داخل المكتب ديالو، هو فواد والمواطن فواد آخر”، يسجّل أخنوش.