الطالبي العلمي وبرلمان مونتينغرو يؤكدان أهمية تعزيز التعاون البرلماني واستدامة التواصل الفعال بين البرلمانيين

استقبل راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، استقبل أمس الثلاثاء 16 يوليوز 2024 بمقر المجلس في الرباط، أندرييا مانديش، رئيس برلمان مونتينغرو والوفد المرافق له، وذلك بمناسبة زيارة عمل يقوم بها للمملكة المغربية في الفترة الممتدة من 15 إلى 18 من الشهر الجاري، لتعزيز العلاقات البرلمانية والاطلاع على الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وذكر بلاغ للمجلس، أنه في بداية هذا اللقاء شكر رئيس مجلس النواب، رئيس برلمان مونتينغرو على موقف بلاده الثابت بشأن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وكذا تم تثمين العلاقات بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية للدول، ودعم السلم والأمن الدوليين.

كما ركزت المباحثات بين الجانبين على إبراز خصوصيات التجربتين البرلمانيتين، كما توقفا عند دينامية التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف وسبل تعزيزه من خلال الزيارات المتبادلة وتقاسم الخبرات والتجارب وكذا دور مجموعتي الصداقة البرلمانية، واستدامة التواصل البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف وهو ما من شأنه أن يعزز الحوار والتنسيق والعمل البرلماني المشترك.

وكانت مباحثات رئيس مجلس النواب، ورئيس برلمان مونتينغرو، فرصة أيضا للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام البرلماني المشترك.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب بالمملكة المغربية وبرلمان مونتينغرو سبق أن وقعا، في العاصمة بودغوريتسا بتاريخ 25 يونيو 2018، بروتوكولا للتعاون البرلماني بهدف تعميق كافة أشكال التعاون لأجل التفاهم والعمل معا، وتطوير التعاون البرلماني على أعلى مستوى من خلال العديد من الآليات من بينها إنشاء مجموعات عمل برلمانية وتنظيم لقاءات منتظمة.

بنموسى: إصلاح منظومة التربية والتكوين قضية مجتمعية تتطلب مجهودا مشتركا لكل الفاعلين والشركاء

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء بمجلس النواب، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين قضية مجتمعية تتطلب مجهودا مشتركا لكل الفاعلين والشركاء المعنيين بالعملية التعليمية.

وأبرز بنموسى، خلال تقديمه عرضا حول “تنزيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي” أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن انخراط جميع الفاعلين المعنيين في عملية الإصلاح كفيل بتحقيق التحول نحو مدرسة عمومية ذات جودة، وتمكين الأجيال القادمة من تعليم ذي جدوى وجاذبية.

وشدد الوزير، في هذا الصدد، على أهمية المقاربة التشاركية في تنزيل هذا القانون الإطار، الذي يستمد مرجعيته من التوجيهات الملكية السامية، والداعية لتفعيل الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030)، من خلال وضع قانون-إطار يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع، ويلتزم الجميع بتنفيذه.

وقال إن هذا القانون يروم التنصيص على المبادئ والأهداف الأساسية والاختيارات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذا آليات تحقيق هذه الأهداف، وذلك لضمان التطبيق الأمثل لمستلزمات الإصلاح وتأمين استمراريته باعتباره مرجعية تشريعية ملزمة، مع اعتبار التعبئة المجتمعية الشاملة والمتواصلة ضمانة إضافية لإنجاح الإصلاح وتحقيق أهدافه.

وتابع أن الوزارة بادرت إلى إطلاق عدة أوراش لتنزيل مختلف الأهداف التي جاء بها القانون الإطار، سواء فيما يتعلق بتعميم التعليم أو بتحسين جودته أو بتعزيز حكامة المنظومة، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن حوالي 80 في المائة من الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و6 سنوات يستفيدون من تعميم تعليم أولي ذي جودة، فيما تم افتتاح 237 مؤسسة تعليمية جديدة خلال هذا الموسم، مع مواصلة توسيع شبكة المدارس الجماعاتية، إذ يبلغ عددها حاليا 306 مدرسة جماعاتية.

وأضاف بنموسى أن وزارته حرصت على الارتقاء بجودة منظومة التربية والتكوين، من خلال تجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بالمسارات المهنية، وتطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والارتقاء بالحياة المدرسية والرياضة المدرسية، بالإضافة إلى تطوير النموذج البيداغوجي وإطلاق البرنامج الوطني للدعم التربوي، فضلا عن تعزيز نظام المعلومات للتربية والتكوين وترشيد تدبير الموارد البشرية وتطوير الحكامة ومأسسة التعاقد.

وأبرز أن الوزارة، وتماشيا مع أهداف القانون الإطار في مجال الارتقاء بتدبير الموارد البشرية، بذلت مجهودات كبيرة لتحسين الوضعية الإدارية والمادية لنساء ورجال التعليم، ولاسيما من خلال المكتسبات الهامة التي أسفرت عنها جولات الحوار الاجتماعي القطاعي، وإصدار النظام الأساسي الجديد لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، بما يسمح بالاستجابة لكافة مطالب نساء ورجال التعليم وتسوية الملفات التي ظلت عالقة لسنوات.

وسجل الوزير أن منهجية الإصلاح التي تعتمدها الوزارة، والتي تهدف بالأساس إلى جعل النصوص القانونية تواكب تحقيق الأهداف الكبرى التي حددها القانون الإطار، تقوم على تجريب المقاربات البيداغوجية قبل مأسستها في إطار نصوص قانونية، وتوسيع الحوار والاستشارة مع مختلف الشركاء، كما حصل بالنسبة للنظام الأساسي، وكذا مراجعة المراسيم المنظمة للتكوين الأساس لفائدة الأساتذة والأطر الإدارية.

من جهتها، أكدت مداخلات مختلف الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية، خلال مناقشة مضامين عرض بنموسى، على ضرورة احترام آجال تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، واعتماد “العمل الجاد والتنسيق الأمثل والشفافية” من أجل تفعيل القانون الإطار المذكور، مشددة على أهمية جعل الأسر والأطر التربوية محور أي إصلاح للعملية التعليمية وشريكا أساسيا في هذه العملية.

كما أبرزت المداخلات أهمية تعميم مدارس الريادة لضمان جودة التعليم العمومي وتحقيق العدالة المجالية، وكذا توفير بيئة سليمة بالمؤسسات الدراسية وبمحيطها، واعتماد الرقمنة واستغلال المزايا التي تتيحها.

عمور: إحداث المجلس الوطني للصناعة التقليدية سيعطي دفعة قوية للقطاع

أكدت وزيرة السياحة والصناعات التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن إحداث المجلس الوطني للصناعة التقليدية سيعطي دفعة قوية للقطاع، لا سيما من خلال تقوية تنافسية الحرفيين.

وقالت عمور، في تصريح للصحافة، عقب انعقاد الاجتماع الأول للجنة الوطنية للصناعة التقليدية برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تنزيل القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، مؤكدة أن هذا القطاع يكتسي أهمية كبيرة داخل النسيج الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بـ 7 في المئة في الناتج الداخلي الخام ويشغل مليوني ونصف مليون حرفي.

وأبرزت الوزيرة أن قطاع الصناعة التقليدية، الذي يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية للدول، يضطلع بدور مهم في الحفاظ على التراث المادي وغير المادي.

من جانبه، أكد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الداخلة واد الذهب، الشكاف سيداتي، في تصريح مماثل، على أهمية هذا الاجتماع الذي يشكل فرصة لتدارس إكراهات القطاع والحلول الكفيلة بتجاوزها، مشيرا إلى هذا المجلس الوطني، الذي يضم، بالخصوص، قطاعات الفلاحة والتجارة والتكوين المهني والثقافة، سيمكن من بلورة استراتيجية جديدة لتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته، سجل رئيس غرفة الصناعة التقليدية سوس ماسة، عبد الحق أرخاوي، أن هذا الاجتماع يعد بمثابة خارطة طريق ستمكن من إحداث نقلة نوعية على مستوى قطاع الصناعة التقليدية، لا سيما ما يتصل بحضورها على المستوى الدولي.

وأبرز أرخاوي أن الصانعات والصناع التقليديين عازمون على تثمين هذا التراث الوطني اللامادي وتسويقه على المستوى العالمي، منوها بمجهودات الحكومة في هذا الإطار، وذلك من خلال استفادة الصناع التقليديين من ورش الحماية الاجتماعية.

بدوره، قال رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، محمد قدوري، إن اللجنة المنبثقة عن الاجتماع ستحدد الخطوط العريضة لبرامج واعدة تهدف إلى دعم الحرفيين ودعم تسويق المنتوج، معتبرا أن قطاع الصناعة التقليدية، الحامل لهوية وثقافة المغرب، يعد من بين القطاعات التي توفر فرص شغل وتنتج في آن واحد.

وأوضحت رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء سطات، جليلة مرسلي، أن اللجنة ستعمل على بلورة مشروع استراتيجية تخص قطاع الصناعة التقليدية سيتم عرضه على رئيس الحكومة مستقبلا.

رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الأول للمجلس الوطني للصناعة التقليدية

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، الاجتماع الأول للمجلس الوطني للصناعة التقليدية، الذي تم إحداثه بموجب القانون 50.17 الذي دخل حيز التنفيذ في 2022 لتنظيم أنشطة الصناعة التقليدية.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تم خلال هذا الاجتماع تشكيل اللجنة الخاصة التي ستسهر على إعداد خارطة الطريق الاستراتيجية الجديدة لتطوير الصناعة التقليدية، وذلك وفقا للمادة 31 من القانون 50.17، مضيفا أن هذه الاستراتيجية الطموحة تهدف إلى مواجهة تحديات القطاع بما في ذلك المحافظة على التراث، وتعميم التغطية الصحية، وتعزيز دور غرف الصناعة التقليدية، ودعم وتطوير التعاونيات، والتكوين المهني، إضافة إلى المواد الأولية، والتسويق والرفع من الصادرات.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا المجلس يعتبر مرحلة حاسمة في الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة التقليدية، بحيث تتمثل مهمته الرئيسية في وضع واقتراح إجراءات ملموسة تهدف إلى تنشيط وتحديث وتطوير هذا القطاع، وذلك لتحسين تنافسية الحرفيين وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، مع الحفاظ على التراث الغني للصناعة التقليدية في المملكة.

وفي مستهل هذا الاجتماع، أكد أخنوش على الأهمية الاستراتيجية للصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني، مبرزا أن هذا القطاع يعتبر ناقلا أساسيا للهوية الثقافية المغربية وميزة حقيقية للسياحة.

وشدد رئيس الحكومة على الالتزام الثابت للحكومة بدعم وتطوير هذا القطاع، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

إثر ذلك، قدمت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عرضا مفصلا بخصوص الأوراش المهمة التي أطلقتها الحكومة منذ سنة 2021 بقطاع الصناعة التقليدية، والتي ركزت، بشكل خاص، على تسريع تنفيذ القانون 50.17، مع إخراج نصوصه التطبيقية، إضافة إلى الإطلاق الناجح للسجل الوطني للصناعة التقليدية، والذي مكن من تسجيل أكثر من 400 ألف حرفي، بالإضافة إلى تسجيل 647 ألف حرفي في نظام التأمين الإجباري عن المرض، مما يعد تقدما كبيرا للقطاع.

وسجل البلاغ أن المجلس الوطني للصناعة التقليدية يعتبر منصة تشاركية تجمع مختلف الأطراف المعنية في القطاع، وهي الهيئات المهنية، والمؤسسات العامة، والقطاعات الوزارية، والخبراء وممثلو الحرفيين، مبرزا أن هذه المنصة ستمكن من تحديد سبل التطور، واقتراح حلول مبتكرة، ووضع الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة، وتحسين التنسيق بين الفاعلين من أجل تحقيق تنمية مستدامة للقطاع.

وحسب المصدر ذاته، عرف الاجتماع حضور كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، ووزير الصناعة والتجارة، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، وعدد من الفاعلين في القطاع.

بنموسى يطلع بوزان على تنزيل برنامج مدارس الريادة ويطلق برنامجا للنهوض بالبنيات التحتية الرياضية

اطلع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الاثنين بإقليم وزان، على تقدم تنزيل برنامج مؤسسات الريادة بالإقليم، كما أشرف على إطلاق برنامج واسع للنهوض بالبنيات التحتية الرياضية للقرب، وافتتاح المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان.

وقام الوزير، الذي كان مرفوقا بعامل إقليم وزان المهدي شلبي، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين محمد عواج، ومسؤولين ومنتخبين محليين، بزيارة ورش تأهيل مدرسة الإمام علي ابن أبي طالب بمدينة وزان، حيث اطلع على تقدم تنزيل برنامج “مؤسسات الريادة” التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وحسب الشروحات المقدمة بالمناسبة، انطلق المشروع خلال الموسم الدراسي 2023 / 2024 بحوالي 13 مؤسسة، على أن يتم الرفع من عدد المؤسسات المنخرطة إلى 43 مؤسسة تعليمية ابتدائية و 3 مؤسسات إعدادية تأهيلية خلال الموسم الدراسي 2024 / 2025.

ويهم هذا المشروع، الذي خصص له غلاف مالي بقيمة تناهز 2,5 مليون درهم خلال سنتي 2024 و 2025، حوالي 3 آلاف تلميذ بالسلكين الابتدائي والإعدادي، وتكوين أزيد من 500 أستاذ على مقاربة التعليم وفق المستوى المناسب (TaRL)، إلى جانب إطلاق برنامج واسع لتأهيل وتجهيز المؤسسات التربوية المنخرطة ضمن “مؤسسات الريادة”.

وبالجماعة الترابية مصمودة، أشرف بنموسى، رفقة عامل إقليم وزان والوفد المرافق لهما، على تدشين المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان، والمنجزة بغلاف مالي يصل إلى 5,9 مليون درهم، وتضم 6 فصول دراسية خاصة بالابتدائي، وحجرة خاصة بالتعليم الأولي، وقاعة للإعلاميات، ومرافق صحية ومطعما مدرسيا ومرافق إدارية.

ويندرج إنجاز هذا المشروع ضمن جهود وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتعميم التعليم الابتدائي الأساسي على الأطفال في سن التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وتقريب الفصول الدراسية من التجمعات السكنية، والعمل على تخفيف الاكتظاظ بالمؤسسات القائمة.

وأكد بنموسى، في تصريح صحافي بالمناسبة، أنه في إطار الاحتفال بعيد العرش المجيد، جرى اليوم الاثنين تدشين المدرسة الجماعاتية جابر ابن حيان، في إطار جهود تحسين جودة المدرسة العمومية واستقطاب التلاميذ في سن التمدرس بالمنطقة، مبرزا أن هذه المدرسة ستنضم إلى مؤسسات الريادة ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

في سياق تنزيل برنامج مؤسسات الريادة، أشار الوزير إلى أنه سيتم تأهيل عدد من المؤسسات قبل الدخول الدراسي المقبل، لتوفير الظروف الملائمة للأساتذة المنخرطين في البرنامج الرامي إلى تمكين التلاميذ من التعلمات الأساس في ظروف جيدة.

كما أشرف الوزير على إطلاق برنامج عمل المديرية الإقليمية في المجال الرياضي برسم سنتي 2024 و 2025، والذي خصص له غلاف مالي يصل إلى 57,3 مليون درهم، موزعة على 28,5 مليون درهم من أجل إصلاح ثمانية ملاعب قرب وبناء 26 ملعبا جديدا، و 28,8 مليون درهم لإصلاح قاعة مغطاة واحدة وبناء 5 قاعات مغطاة جديدة بالإقليم.

في هذا الإطار، سجل بنموسى أن هذا البرنامج الواسع الذي أعطيت انطلاقته اليوم يشمل بناء 5 قاعات رياضية جديدة وتأهيل قاعة واحدة قائمة، وإعطاء انطلاقة بناء وتأهيل أزيد من 30 ملعب قرب موزعة على تراب الإقليم، معتبرا أن هذا البرنامج يروم “تحقيق نهضة في ميدان الرياضة عبر كل إقليم”.

بهذه المناسبة، تم الاحتفاء بفريق المركز الرياضي الامام مالك لكرة السلة إناث، الفائز بالبطولة الوطنية المدرسية للتعليم الابتدائي والمراكز الرياضية وسباق التوجيه برسم سنة 2023 / 2024، والتي جرت مؤخرا بمدينة إفران مؤخرا.

وضعية الموارد المائية محور اجتماع صديقي وممثلي مهنيي القطاع الفلاحي

شكل تدبير الموارد المائية محور اجتماع عقده أمس الاثنين بالرباط، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، مع ممثلي مهنيي القطاع الفلاحي.

وأكد صديقي خلال هذا الاجتماع، الذي خصص لتدارس إشكالية تدبير الموارد المائية والتحضير للموسم الفلاحي المقبل، على أن الموسم الحالي يندرج في سياق مناخي صعب يتسم بنقص حاد في الموارد المائية.

وفي هذا السياق، أفاد الوزير بأن متوسط التساقطات التراكمي الوطني إلى غاية 14 يوليوز الجاري بلغ 240 ملم، أي بانخفاض قدره 34 في المائة مقارنة مع موسم عادي (362 ملم) و3 في المائة مقارنة مع الموسم السابق في نفس التاريخ (247 ملم)، مشيرا إلى أن نسبة ملء السدود الموجهة للأغراض الفلاحية على المستوى الوطني تبلغ حوالي 29 في المائة من طاقتها الاستيعابية (4025 ملم3)، عوض 30 في المائة خلال الموسم الفارط في نفس التاريخ.

وأورد أنه نظرا للوضع المائي الحرج، توقف الري انطلاقا من السدود في معظم مدارات الري الكبير المسقية بواسطة السدود.

وأضاف الوزير أنه باستثناء مدارات اللوكوس وتافراطا، أي مجموع 39 ألف هكتار، أي ما يمثل 6 في المائة من المساحة الإجمالية لمدارات الري الكبير، والتي استمرت فيها عمليات الري عند مستوى عادي، شهدت الدوائر الكبرى الأخرى (550 ألف هكتار، أي 78 في المائة من المساحة الإجمالية لمدارات الري الرئيسية) قيودا شديدة بالنسبة للبعض أو حتى توقفا تاما للري لعدة أشهر وبعضها لأكثر من أربع سنوات.

وتابع بالقول إن مدار الغرب يخضع لقيود متوسطة إلى شديدة، وتخضع مدارات تادلة والحوز (عالية تساوت ونفيس) وملوية وورزازات (56 في المائة من المساحة الإجمالية) لقيود جد شديدة وتوقف الري، وتعرف مدارات دكالة والحوز (وسط الحوز وسافلة تساوت وسوس-ماسة وتافيلالت (38 في المائة من المساحة الإجمالية) توقف الري.

وأورد أنه يتم تخصيص 390 ملم3 فقط للري، أي 10 في المائة من السدود الموجهة للأغراض الفلاحية، مؤكدا أن وزارته اتخذت إجراءات ظرفية مستعجلة لحماية الأشجار المثمرة والزراعات الدائمة، لا سيما من خلال الري التكميلي للبساتين الحديثة خاصة في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية.

وعلاوة على ذلك، ذكر صديقي أنه من المقرر أيض ا اتخاذ إجراءات هيكلية في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 والبرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، لا سيما من خلال تحديث أنظمة الري وتحسين كفاءة المياه من خلال تطوير الري الموضعي، وحماية موارد المياه الجوفية، وتنفيذ مشاريع تحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية.

حضر هذا الاجتماع رئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، ورؤساء الغرف الجهوية للفلاحة، ورؤساء التنظيمات البيمهنية، فضلا عن المسؤولين المركزيين والجهويين لقطاع الفلاحة.

شوكي: الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة للقضاء على ما تبقى من دور الصفيح من أجل تحسين ظروف عيش أزيد من 44.000 أسرة

قال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أمس الإثنين بالمجلس، أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة للقضاء على ما تبقى من دور الصفيح من أجل تحسين ظروف عيش أزيد من 44.000 أسرة، تعتمد على تنزيل برنامج خماسي.

 وأضاف شوكي في مداخلته باسم الفريق خلال جلسة المساءلة الشهرية حول “سياسة التعمير والسكنى وأثرها على الدينامية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والمجالية”، أن الحكومة تعتمد من خلال هذه المقاربة على إعادة الإسكان بدل إعادة الإيواء، مع وضع الأسس الكفيلة لاستعمال المخزون من الوحدات المنجزة من طرف المنعشين العقاريين، واعتماد برنامج الدعم المباشر كآلية لتسريع وتيرة القضاء على السكن الصفيحي.

وأشار إلى أن برنامج مدن بدون صفيح انطلق منذ سنة 2014 مضيفا أنه رغم كل المشاكل التي صاحبت تحقيق أهداف هذا البرنامج في عهد الحكومات المتعاقبة، والنقائص التي حالت دون التحكم الجيد في البرنامج ، فقد ظل هذا البرنامج يشكل إحدى انشغالات الحكومة الحالية لمعالجة تركته الاجتماعية وتحمل كلفته المالية المتضخمة.

ولفت إلى خلو 61 مدينة بالمملكة، حاليا، من العشوائيات، مردفا: “ونحن كلنا ثقة في مصداقية الحكومة وجديتها في القضاء على الأحياء العشوائية المتبقية بشكل تدريجي في أفق القضاء الشامل على أحياء ومدن الصفيح سنة 2028”.

ونوّه بالخطوة المستعجلة التي أعلن عنها رئيس الحكومة، من خلال منشور وجهه إلى وزراء الحكومة، الداعي إلى خلق فضاءات سكنية تحترم المعايير والخصوصيات العمرانية للمدن المغربية وتتوفر على مختلف المرافق والخدمات الأساسية لفائدة 120.000 أسرة مغربية بإجراءات عملية تهدف إلى إعادة إسكان الأسر التي تقطن في أحياء الصفيح في وحدات سكنية لائقة من نوع “F3”.  بتكلفة معقولة ما بين  250,000 و 300,000 درهم.

وفيما يتعلق بملف البنايات الآيلة للسقوط، قال شوكي إن الحكومة ورثت مشكلا آخر لا يقل خطورة عن دور الصفيح، خصوصا في المدن الكبرى كمدينتي الدار البيضاء وفاس، إذ تم إحصاء المباني المهددة بالانهيار من طرف وزارة الداخلية في حدود 43697 بناية تقطنها حوالي 75600 أسرة.

وفي هذا الإطار، أشاد شوكي بإطلاق الحكومة للاستراتيجية الوطنية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط التي أحدثت و فعلت الوكالة الوطنية للتجديد الحضري في عام 2022، وهي الآن مكلفة بالإعداد والإشراف على تنفيذ البرامج العمرانية والمشاريع المتعلقة بالتجديد الحضري وتأهيل الأنسجة والمباني الآيلة للسقوط.

وأبرز أن الاستراتيجية الوطنية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط التي تعرفها بلادنا، تستهدف لأول مرة المباني القديمة التي تم تشييدها قبل عام 1950، بالإضافة إلى المباني المتضررة من الكوارث الطبيعية، ثم المباني المهجورة، مشيرا إلى أنه تم إحصاء ما يقارب 100 ألف مبنى في جميع أنحاء المملكة، مع إطلاق عدد من المشاريع لترميم وتأهيل بعض هذه المباني بكلفة إجمالية ناهزت 8.11 مليار درهم.

وفي سياق آخر، نوّه شوكي، باسم الفريق، بإطلاق الحكومة للبرنامج الملكي المخصص للدعم المباشر للسكن بداية هذه السنة، مضيفا أن الأمر يتعلق بالتزام سياسي واضح لدعم القدرة الشرائية للمواطنين  وإطار جديد لخلق فرص الشغل ودعم الاستثمار الخاص، خاصة بالنسبة للمنعشين العقاريين الصغار ومتوسطي الحجم، وفقا لمخرجات الحوار الوطني للتعمير والإسكان، منوّها بالوقع الإيجابي والآني لهذا البرنامج والذي تترجمه اَخر الإحصائيات حيث مكن من تحقيق نتائج مهمة في ظرف 5 أشهر.

وعلى مستوى السياسة التعميرية، أوضح شوكي أن الحكومة اعتمدت مقاربة متجددة للتدبير الحضري، من خلال تطوير أنشطة الوكالات الحضرية باعتماد مؤشرات جديدة النجاعة، وتسريع ورش التحول الرقمي من خلال إدماج 1.200 وثيقة تعميرية على مستوى البوابة الجغرافية لوثائق التعمير، إضافة إلى رقمنة مذكرات المعلومات التعميرية، وتحديد آجال استصدارها في 24 ساعة.

وزاد قائلا: “من باب الصراحة والانصاف وبعيدا عن منطق الأغلبية والمعارضة نؤكد أمامكم ان هذه الحكومة بكل مكوناتها ورثت ملفا ثقيلا خلق الهوة بين المناطق الحضرية والمناطق القروية”، مضيفا أن الحديث عن التعمير في العالم القروي هو حديث عن تراكمات خطيرة كانت لا تنظر للعالم القروي برؤية التنمية الشاملة بقدر ما كانت تحكمها الهواجس السياسية والانتخابية الضيقة.

وأمام هذا التأخر المقصود، يضيف شوكي، تحملت هذه الحكومة مسؤوليتها السياسية والأخلاقية أمام ما يقارب 13مليون مغربي في العالم القروي بهدف تحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، منوها بالدورية المشتركة التي أصدرتها وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتي بدأت معالمها الإيجابية تظهر على أرض الواقع فيما يخص وضعية العقار القروي.

وفي سياق آخر، أشار شوكي إلى أنه لا يمكن الحديث عن السياسة العمومية في مجال التعمير دون الحديث عن تثمين الأراضي المخصصة للتنمية الصناعية، مردفا: “ففريقنا جد واعي بأن التهيئة في مجال التعمير الصناعي هو جزء من الثورة الهادئة التي يقودها جلالة الملك في مجال الاستثمار”.

ونوّه كذلك بالمجهودات التي تقوم بها الحكومة لتسريع تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجموع وجعلها لبنة في السياسة التعميرية المستدامة، مؤكدا دعم الفريق لما تضمنه مخطط العمل الاستراتيجي، من أجل توفير الأوعية العقارية المحفظة بصفة نهائية، وجعلها جاهزة للتمليك لفائدة ذوي الحقوق، وكذا تعبئة هذا النوع من العقار لإعادة تهيئة بعض المراكز الحضرية أو المراكز القروية الصاعدة.

كما نوّه بالتدخلات العمومية التي تقودها الحكومة لترميم مراكز المدن الكبرى وتثمين تراثها المعماري، وجعلها مركز جذب سياحي واقتصادي، خاصة بعض مراكز المدن  كالرباط والدار البيضاء ومراكش،  مطالبا بإعادة الاعتبار لمراكز مدن أخرى خصوصا وأن بلادنا مقبلة إلى أن تتحول إلى قبلة عالمية خلال احتضان كأس العالم 2030، مشيدا أيضا بتثمين المدن العتيقة خلف الأسوار التاريخية.

ولم يفوت شوكي الفرصة دون الإشادة بالجهود التي بذلت ولازالت تبذل لمواجهة آثار زلزال الحوز والنواحي، والذي لم ينحصر في إعادة إيواء الساكنة أو إسعاف المتضررين فقط، مضيفا: “بل هو تنزيل فعلي لمشاريع تنموية مهمة في المناطق المتضررة يتم تنفيذها بسرعة كبيرة وبشكل أمثل في مغرب متضامن و متكافل، مغرب التنمية والديمقراطية اللتان أرادهما صاحب الجلالة حفظه الله”.

في الختام، قال شوكي: “إن سياسة التعمير والإسكان جزء أساسي من التوجهات الاستراتجية لإعداد التراب الوطني التي نحن متأكدون أن هاته الحكومة ستصنع بها تعميرا اجتماعيا بمدن دامجة، تعميرا موزعا لاقتصاد التجمعات الحضرية والميتروبولات يبرز فيها أيضا دور المدن الوسيطة. متأكدون أن هاته الحكومة تعمل لخلق نموذجا حضريا يساهم في تطوير مدن متوازنة وأكثر استدامة”.



صديقي يعلن عن تدابير التحضير للموسم الفلاحي المقبل 2024 – 2025

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أمس الاثنين بالرباط، عن سلسلة من التدابير التي ستتخذها الوزارة من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل 2024-2025.

وأفاد صديقي، خلال اجتماع مع ممثلي مهنيي القطاع الفلاحي خصص لتدارس إشكالية تدبير الموارد المائية وتحضيرات الموسم الفلاحي المقبل، بأنه “من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل 2024-2025، تتخذ الوزارة سلسلة من التدابير، لا سيما فيما يخص توفير عوامل الإنتاج (البذور والأسمدة) وتنمية سلاسل الإنتاج وتدبير مياه الري والتأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين”.

وبالنسبة للبذور، أشار الوزير إلى أن الحكومة ستواصل دعم بذور الحبوب المعتمدة بحوالي 40 في المائة من أجل الحفاظ على الأسعار عند مستويات مناسبة للفلاحين كما ستدرج أصناف جديدة خاصة القطاني والنباتات الكلئية، مضيفا أنه سيتم كذلك، للموسم الثاني على التوالي، دعم بذور وشتائل الطماطم المستديرة والبصل والبطاطس بهدف خفض تكلفة إنتاج هذه الخضر وتحسين الإنتاج وضمان تزويد السوق الوطنية بكميات كافية من الخضر وعرضها على المستهلك بأسعار معقولة.

وأبرز صديقي أنه في ما يتعلق بالأسمدة، سيتم تزويد السوق الوطنية بـ 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية، بنفس أثمنة الموسم السابق، مشيرا إلى أنه بالنسبة للأسمدة الآزوتية التي يتم استيرادها، سيتم الحفاظ على الدعم على غرار الموسم المنصرم في حدود 40 إلى 45 في المائة، بكمية مبرمجة تبلغ 5 مليون قنطار.

وأكد أنه “بخصوص البرنامج المتوقع للزراعات الخريفية، سيتم تنفيذه مع مراعاة الموفورات المائية بالمناطق البورية. ويهم هذا البرنامج 4,36 مليون هكتار من الحبوب، ومايقرب من 545.900 هكتار من الزراعات الكلئية وحوالي 300.000 هكتار من القطاني و105.860 هكتار من الخضروات الخريفية. ويعتمد تنفيذ هذا البرنامج على الظروف المناخية وتوافر مياه الري”.

وفي ما يتعلق بالإنتاج الحيواني، لفت السيد صديقي إلى أن دعم الشعير والأعلاف المركبة سيستمر حسب الظروف المناخية وحالة المراعي وإنتاج الأعلاف.

كما أفاد الوزير بأنه إلى جانب التدابير الظرفية، ستعمل الوزارة على استعادة توازنات مختلف السلاسل تدريجيا، مع مواصلة الاستثمارات المهيكلة الرامية إلى تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضح أنه “بالفعل، يتواصل تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي وفقا لمقتضيات استراتيجية الجيل الأخضر من خلال منح التحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية مع الحفاظ على التحفيزات المعمول بها وإرساء إعانات جديدة”.

وأبرز أيضا أن تنفيذ برنامجين هيكليين للحبوب يتواصل وفقا لعقد البرنامج الموقع مع الفدرالية البيمهنية. ويتعلق الأمر بالبرنامج الوطني لتشجيع البذر المباشر الذي يهدف إلى الوصول إلى مليون هكتار في أفق 2030 (برنامج مليون هكتار للبذر المباشر)، أما الثاني يهم تشجيع الري التكميلي للحبوب بهدف الوصول إلى 1 مليون هكتار.

وتابع أنه قد تم وضع نمط حكامة على المستوى الوطني والجهوي والمحلي من أجل التتبع المستمر والمنتظم لتطور سير الموسم الفلاحي وترشيد توفر المياه بالمدارات السقوية، بتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، مما سيمكن من اتخاذ التدابير الإضافية اللازمة في الوقت المناسب.

ومن جهة أخرى، شدد الوزير على ضرورة “التعاون المتواصل” بين مهنيي القطاع الفلاحي من أجل تحضير الموسم الفلاحي المقبل وتجاوز الفترة الصعبة المتسمة بالجفاف الممتد.

وحضر هذا الاجتماع رئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ورؤساء الغرف الجهوية للفلاحة، ورؤساء التنظيمات البيمهنية، فضلا عن المسؤولين المركزيين والجهويين للقطاع.

أخنوش: تعتزم الحكومة تنزيل برنامج خماسي لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق والقضاء على دور الصفيح بشكل نهائي

أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تعتزم تنزيل برنامج خماسي للفترة 2024-2028 لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق والقضاء على دور الصفيح بشكل نهائي لفائدة 120.000 أسرة مستهدفة، وهو برنامج يقوم على أساس الدعم المباشر كآلية مالية محفزة لمعالجة السكن الصفيحي، ومواصلة العمل بمقاربة إعادة الإسكان وتعبئة الوحدات العقارية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية على سؤال محوري حول موضوع “سياسة التعمير والسكنى وآثارها على الدينامية الاقتصادية والتنمية المجالية والاجتماعية”، أن هذا يأتي في إطار مواصلة الحكومة لتعزيز الأوراش والتدخلات العمومية لمعالجة ظاهرة السكن غير اللائق والتسريع من وتيرة استكمال برنامج “مدن بدون صفيح”، بهدف خلق مجالات حضرية عادلة ومستدامة وتحفيزية، في احترام تام للخصوصيات المعمارية والجمالية للمدن المغربية.

في هذا السياق، أشار أخنوش إلى أن برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي كلف خزينة الدولة ميزانية إجمالية تناهز 45,7 مليار درهم، ساهم منذ انطلاقه في تحسين ظروف عيش أكثر من 347.000 أسرة بنسبة معالجة بلغت 75%، مؤكدا أن 61 مدينة مغربية أصبحت بدون صفيح، وذلك بفضل اعتماد مقاربة منسجمة، أثبتت فعاليتها في القضاء على المدن الصفيحية في عدد من الحواضر الكبرى.

وبهذه المناسبة، أكد أخنوش على المجهودات المضاعفة التي تبذلها الحكومة، لتنزيل الآثار المنتظرة من هذا البرنامج الملكي ذي الأبعاد الاجتماعية، حيث عملت خلال هذه الولاية على تسريع وتيرة تحسين ظروف سكن حوالي 44.000 أسرة.

وهكذا، يضيف رئيس الحكومة، ارتفع المعدل السنوي للإنجاز من 6.200 أسرة مستهدفة في الفترة 2018-2021، إلى أكثر من 18.000 أسرة سنويا خلال السنتين الماضيتين أي بحوالي ثلاثة أضعاف، مع مضاعفة وتيرة الإنجاز خاصة بالمناطق والتجمعات الحضرية الكبرى كالدار البيضاء، مراكش، تمارة الصخيرات وسلا.

 وتابع: “وذلك بالموازاة مع مضاعفة التدخلات الهادفة للحد من ظاهرة تزايد دور الصفيح، والتي تراجعت وتيرة انتشارها خلال السنتين ونصف الماضيتين بنسبة -48%، حيث انتقل معدل التزايد من 10.400 أسرة سنويا ما بين 2012-2021 إلى أقل من 6.500 أسرة سنويا خلال الولاية الحكومية الحالية”.

وفي إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة للمدن العتيقة، باعتبارها تراثا ماديا وإنسانيا للمملكة، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على مواصلة وتسريع إنجاز برامج تثمين ورد الاعتبار للمدن العتيقة، وذلك للحفاظ على النسيج العمراني العتيق، ومعالجة الاختلالات الهيكلية التي تطال الموروث الثقافي لبلادنا.

في هذا الصدد، يضيف رئيس الحكومة، فقد تم التدخل على مستوى 21 مدينة عتيقة بالمملكة بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 7.9 مليار درهم.

من جهة أخرى، أفاد اخنوش أنه تمت مواصلة تنزيل برنامج التثمين المستدام للقصبات والقصور، حيث تميزت سنة 2023 باتخاذ مجموعة من الإجراءات ذات الأثر المباشر على حماية القصور والقصبات في المناطق المستهدفة من خلال إتمام أشغال الترميم ورد الاعتبار داخل 4 قصور، ليصل مجموع القصور المرممة 18 قصر من أصل 22، لفائدة قرابة 18.500 نسمة.

وفي نفس السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل هذه الرؤية الوطنية الطموحة، عبر تفعيل برنامج عمل سنة 2024 الذي يتضمن بالأساس إتمام أشغال الترميم ورد الاعتبار داخل القصور النموذجية المتبقية، والبلورة الفعلية لبرنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات على امتداد سنوات 2024-2028، من خلال التوقيع على أولى اتفاقيات الشراكة مع مختلف الفاعلين المعنيين، وتزويده بإطار قانوني يتلاءم والطبيعة الخاصة لعمليات الترميم والبناء باستعمال المواد المحلية.

وفي سياق آخر، لفت أخنوش الانتباه إلى المشاكل التي تطرحها إشكالية المباني الآيلة للسقوط داخل المدن العتيقة، والتي أصبحت تهدد النسيج العمراني وجمالية المشهد الحضري وتمس في نفس الوقت بأمن وسلامة المواطنين، مشيرا إلى أنه منذ إنجاز الإحصاء الرسمي للدور الآيلة للسقوط سنة 2012، تم التوقيع على العديد من الاتفاقيات التي تهدف إلى معالجة وضعية ما يقارب 43.000 بناية، يقطنها أزيد من 75.600 أسرة، بكلفة إجمالية ناهزت 8,11 مليار درهم، منها 2,2 مليار درهم كمساهمة للدولة.

وتابع: “وإلى نهاية سنة 2023 تمت معالجة ما يفوق 18.000 بناية، وتحسين ظروف سكن ما يقارب 47.000 أسرة من أصل أزيد من 75.000 أسرة معنية، بنسبة إنجاز بلغت 62%”.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “وللمزيد من الفعالية في مواجهة هذه الظاهرة، يجدر التنويه بالإمكانيات المادية والبشرية التي رصدتها الوزارة المعنية للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، لتمكينها من مواصلة عمليات تفعيل النظام المعلوماتي-الجغرافي لقاعدة بيانات الرصد والمراقبة على الصعيد الوطني، حيث تمكنت من خلاله سنة 2023 من جرد أزيد من 57.000 بناية مهددة بالانهيار، وإنجاز الخبرة التقنية لأزيد من 47.000 بناية خاصة في المدن المغربية العتيقة”.

رئيس الحكومة: عدد المستفيدين من برنامج دعم السكن إلى غاية 15 يوليوز الجاري بلغ 17 ألف مستفيد و44 في المائة منهم نساء

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن عدد المستفيدين من برنامج “دعم السكن” بلغ إلى غاية يومه الاثنين 15 يوليوز، حوالي 17 ألف مستفيد، 44 في المائة منهم نساء، و22 في المائة مغاربة مقيمون بالخارج.

وأضاف رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية على سؤال محوري حول موضوع “سياسة التعمير والسكنى وآثارها على الدينامية الاقتصادية والتنمية المجالية والاجتماعية”، أن عدد الطلبات الواردة على المنصة المخصصة للدعم بلغت ما مجموعه 84 ألف و500 طلب استفادة.

وأوضح رئيس الحكومة أن قيمة المساكن التي تم اقتناؤها بلغت 6,3 مليار درهم، بمساهمة إجمالية للدولة تصل إلى 1,3 مليار درهم، مبرزا أنه “بالموازاة مع هذه الطفرة المحققة، سجل قطاع التعمير والإسكان مؤشرات مهمة منذ انطلاق هذا البرنامج الملكي”.

وفي هذا السياق، أشار أخنوش إلى ارتفاع عدد المشاريع المرخص لها بنسبة 16 في المائة، وارتفاع القيمة المضافة لقطاع البناء بـ 2.5 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2024، وارتفاع القروض الموجهة للسكن بنسبة 1.5 في المائة، والزيادة في القروض الموجهة للمنعشين العقاريين بقيمة 3.8 في المائة.

وأبرز رئيس الحكومة أخنوش أن البرنامج الملكي “دعم السكن”، سيمكن من تسهيل عملية ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة إلى سكن يلبي حاجياتها المعيشية ويحفظ كرامتها وحقوقها.

وأشار أخنوش إلى أن الرفع من العرض السكني يروم إعطاء دفعة قوية للقطاع الخاص، وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة وخلق فرص الشغل.

وسجّل أنه منذ إطلاقه في بداية هذه السنة حقق برنامج “دعم السكن” نتائج “جد مهمة فاقت التوقعات المنتظرة، كما لقي إقبالا كبيرا من طرف المغاربة داخل وخارج أرض الوطن، وهو ما تعكسه بوضوح الحصيلة الإيجابية التي أبان عنها”.

رئيس الحكومة: استفادت أزيد من 56.000 أسرة من الدعم المخصص لإعادة بناء وتأهيل منازلها المتضررة من زلزال الحوز

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، إذ بعد انعقاد 10 اجتماعات للجنة البين-وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، فقد استفادت أزيد من 56.000 أسرة من الدعم المخصص لإعادة بناء وتأهيل منازلها المتضررة بنسبة إنجاز تبلغ 95%، وبغلاف إجمالي ناهز 1,4 مليار درهم.

وأضاف رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية حول “سياسة التعمير والسكنى وأثرها على الدينامية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والمجالية”، أن عدد رخص البناء الممنوحة للأسر المستهدفة بلغ أزيد من 53.000 رخصة بنسبة 90% من الساكنة التي تم إحصاؤها، بكل من أقاليم الحوز، شيشاوة، مراكش، تارودانت، أزيلال وورزازات.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذه التدابير المتخذة لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء زلزال الحوز، باعتباره حدثا استثنائيا شهدته بلادنا، تطلبت تعبئة استثنائية لجميع القطاعات المعنية خلف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل تجاوز مخلفات هذه الفاجعة الطبيعية والمساهمة في استرجاع شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لفائدة الأسر بالمناطق المتضررة.

في سياق آخر، أبرز أخنوش أن شروع الحكومة في اعتماد تصور مبتكر للتعمير وما يرتبط به من قضايا أساسية، سيسمح بتجويد مقاربات التخطيط الحضري وتحسين إطارات العيش والتدبير المستدام للوعاء العقاري، بما يحقق التكامل الاجتماعي والوظيفي للمجالات الترابية، مؤكدا أن هذا التصور الغني من حيث مضامينه وأبعاده الاستراتيجية، ينطلق من صلب القناعات الحكومية، التي تهدف إلى تشكيل أقطاب ترابية تنموية حقيقية، كدعامة للتنمية البشرية والارتقاء الاجتماعي وكشريك أساسي للدولة.

وتابع: “سواء من خلال النجاح في وضع رؤية استشرافية وشاملة لإعداد التراب الوطني ودعم المشاريع المندمجة لتنمية العالم القروي، والتأسيس لجيل جديد من وثائق التعمير التي تروم وضع تدبير حضري متجدد، أو عبر مواكبة الحاجيات الوطنية في مجال السكن، والتي تستهدف تعزيز برامج السكن ومعالجة مجموع الاختلالات التي يعرفها السكن غير اللائق، فضلا عن التنزيل المحكم لبرنامج الدعم المباشر للسكن وفق التوجيهات الملكية السامية”.   

إثر ذلك، أشار رئيس الحكومة إلى أن قطاع إعداد التراب الوطني يشهد تحولا نوعيا، من خلال تفعيل التخطيط الاستراتيجي الترابي، الذي شمل بشكل رئيسي تقديم الدعم التقني والمالي لإنجاز 12 تصميما جهويا لإعداد التراب، إذ تم الانتهاء من إنجاز 6 تصاميم جهوية ما قبل يونيو 2021 و5 تصاميم جهوية أخرى في السنتين والنصف الأخيرة.

أما على مستوى محور التعمير، يضيف أخنوش، “فإنه ينبغي التنويه بما تحقق في هذا المجال، حيث تم التأسيس لجيل جديد من وثائق التعمير، عبر التمكن من المصادقة على مجموعة من الوثائق التعميرية، تشمل تصاميم التهيئة وتصاميم نمو التكتلات القروية ومخطط توجيه التهيئة العمرانية وبرمجة المناطق الاستراتيجية”.

أخنوش: بلادنا راكمت مكتسبات مهمة في مجال التعمير والإسكان وإعداد التراب ما يعكس العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة لهذا القطاع

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن بلادنا راكمت منذ مطلع القرن العشرين، مكتسبات مهمة في مجال السياسات العمومية المرتبطة بالتعمير والإسكان إعداد التراب.

وأضاف أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية حول “سياسة التعمير والسكنى وأثرها على الدينامية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والمجالية”، قائلا: “وهو تفوق مغربي نموذجي، يعكس بصدق العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة لهذا القطاع الحيوي”.

في هذا الصدد، يضيف رئيس الحكومة، أنه سبق لجلالته أن دعا في مضامين الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في أشغال المنتدى الوزاري العربي الثاني للإسكان والتنمية الحضرية المنعقد بالرباط سنة 2017، إلى “بلورة رؤية جماعية مشتركة، حول منظومة متكاملة لإعداد التراب، تقوم على الاستشراف، وتروم ترشيد استغلال المجال والموارد المتاحة، وتساهم في إعادة التوازن للشبكة الحضرية، وتقوية قدراتها على التكيف والتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية، مع العمل على تقليص الفجوة بين المجالات الحضرية والأحياء الهامشية والمناطق القروية” (انتهى مضمون الرسالة الملكية).

ومن جهة أخرى، أبرز أخنوش أن هذا الموضوع يلتقي مع إحدى الالتزامات الحقوقية التي نص عليها دستور المملكة لسنة 2011، لاسيما في فصله 31 الذي نص على أن “الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في السكن اللائق”.

لذلك، أشار أخنوش إلى أن الحكومة عكفت منذ توليها المسؤولية على إصلاح القطاع الاستراتيجي للتعمير والإسكان ضمن منظومة الإصلاح الشامل للسياسات العمومية، أملته سياقات وطنية ترتبط بتوفير كل الإمكانات اللازمة لمواكبة التحولات الديمغرافية التي تعيشها بلادنا في السنوات الأخيرة، مضيفا: “والدفع قدما نحو إحداث قطيعة مع كل الاختلالات والنواقص التي كان يعيشها هذا القطاع، وتحمل المسؤولية السياسية الكاملة لإحداث التغيير المنشود في ميدان التعمير والإسكان”.

وشدد على أن إيمان الحكومة بأهمية قضايا التعمير والإسكان وأبعادها المتعددة على مسارات النمو الوطني والمجالي، “جسد لدينا وعيا راسخا برهانات الانتقال نحو مجالات ترابية ومدن مستدامة، تتيح اغتنام الفرص الاجتماعية والاقتصادية المتاحة مستقبلا.

وتابع: “مع ما يقتضيه هذا التحول العمراني المتجدد، من خلق فضاءات سكنية متجانسة، تكون قادرة على مواجهة التحديات العمرانية الناشئة، وتأمين ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية وتعزيز استقرارها”.

وفي هذا الإطار، يضيف أخنوش، سارعت الحكومة إلى إطلاق الحوار الوطني  للتعمير والإسكان في شتنبر 2022، من أجل التأسيس لمقاربة موحدة وتشاركية، ترتكز على الرؤية المتبصرة لجلالة الملك حفظه الله، وتدمج مختلف الفاعلين والشركاء، مضيفا أن ذلك بهدف رفع التحديات المطروحة في هذا المجال، مع استشراف إمكانيات التأهيل المجالي والحضري وجعل المجالات السكنية منصات ملائمة للالتقائية القطاعية والتدخلات العمومية، وحافزا لخلق الثروة واستدامة الموارد.

في سياق متصل، أبرز أخنوش أن اللقاءات التشاورية على الصعيد الجهوي، شكلت فرصة مهمة لتبادل الآراء والأفكار وفتح النقاش حول مستقبل التخطيط العمراني ببلادنا، وجعل التعمير والإسكان فضاءات حقيقية لكسب الرهان الاجتماعي والاقتصادي في سياق وطني ودولي يعرف تحولات عميقة للمجالات الحضرية والقروية على حد سواء.

في هذا الإطار، أشار كذلك إلى أن مخرجات اللقاءات الجهوية للتعمير والإسكان أبرزت ضرورة تحيين منظومة التخطيط الترابي من خلال مراجعة الإطار القانوني المنظم لمسطرة الإعداد والمصادقة على وثائق التعمير، بالإضافة إلى تعزيز آليات تبسيط مساطر دراسة ومنح مختلف رخص التعمير، واعتماد مخاطب جهوي لمواكبة ورش الجهوية المتقدمة وتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot