غازي: تظاهرة “أيام إقليم تزنيت بأكادير” تروم التعريف بالمؤهلات المتنوعة للإقليم
أعلن عبد الله غازي، رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت، أن تظاهرة “أيام إقليم تزنيت بأكادير” التي ستنظم بمدينة الانبعاث من اليوم السبت 18 إلى 25 يناير الجاري، تروم تسويق الإقليم من خلال التعريف بمختلف المؤهلات المتنوعة التي يزخر بها، وذلك قصد إثارة الرغبة لدى المواطن المغربي والسائح الأجنبي لزيارة مدينة تزنيت وباقي الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وأوضح في ندوة صحفية عقدها مساء أمس الجمعية، بمعية المدير الإقليمي للفلاحة بتزنيت، عبد العزيز المالوكي، من أجل تسليط الضوء على هذه التظاهرة الترويجية، أن هذه الأيام تكتسي بعدا مجاليا، مؤكدا أن جميع الفعاليات المنتسبة للإقليم ساهمت في وضع تصور لها، إلى جانب المشاركة فيها، من هيئات منتخبة ومجتمع مدني، وسلطات إقليمية، ومثقفين، ومصالح خارجية، وقطاع خاص وفاعلين آخرين.
وأكد غازي أن إقليم تزنيت شهد خلال السنوات ال15 الماضية حركية تنشيطية وازنة كان لها وقع إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم برمته، معتبرا أن الظرف الراهن يستدعي الانتقال إلى وثيرة مغايرة من العمل والترويج للإقليم، وهذا ما أفضى إلى بلورة تظاهرة “أيام إقليم تزنيت بأكادير”.
وأضاف أن اختيار مدينة أكادير لتنظيم هذه التظاهرة يتماشى مع منطق تنزيل الجهوية المتقدمة انطلاقا من كون أكادير تشكل عاصمة الجهة، فضلا عن كونها تشكل ثاني وجهة سياحية على الصعيد الوطني، مسجلا أن تقوية عاصمة الجهة وارتقائها على مختلف الأصعدة ، سيدفع بالاندماج الجهوي نحو الأمام، مما سينعكس بشكل إيجابي على باقي مدن الجهة التي تتكامل في عدد من المجالات.
ومن جهته، أشار عبد العزيز الملوكي إلى أن المجال الفلاحي في تزنيت يحضر بشكل وازن في تظاهرة ” أيام إقليم تزنيت بأكادير” وذلك من خلال القطاع التعاوني الذي شهد بالإقليم خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية خاصة في الشق المتعلق بإنتاج وتثمين المنتجات المجالية ، مشيرا الملوكي إلى أن 32 تعاونية في تزنيت حاصلة اليوم على شهادة الجودة التي يمنحها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وأكد المتحدث نفسه أن هذه التظاهرة ستشكل فرصة للزائرين للتعرف على الجهود التي بذلت من طرف متعاوني ومتعاونات إقليم تزنيت من أجل الارتقاء بالمنتجات المجالية الزراعية التي يشتهر بها الإقليم ، وفي مقدمتها زيت الأركان ومشتقاته، وعسل النحل، وغيرهما.
وإلى جانب ذلك، أشار المدير الإقليمي للفلاحة بتزنيت إلى أن الإقليم يزخر أيضا بعدد من المنتجات الأخرى في مجال الصناعات التقليدية، والتي اكتسبت شهرة عالمية كما هو الشأن بالنسبة لصناعة المجوهرات والحلي الفضية، إلى جانب باقي الصناعات التقليدية الأخرى التي يشتهر بها الإقليم مثل الفخار والنسيج والمصنوعات الجلدية.
يذكر أن الأنشطة المقررة في إطار تظاهرة “أيام إقليم تزنيت بأكادير” تتوزع على مجموعة من الفضاءات في مدينة الانبعاث في مقدمتها قاعات المعارض والعروض والندوات التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، وفضاءات ممر أيت سوس، وقاعة إبراهيم الراضي التابعة لقصر بلدية أكادير، وساحة أيت سوس.
وبإمكان الزائرين للتظاهرة التعرف من خلال أروقة المعارض المقامة بالمناسبة على نماذج من إبداعات أبناء إقليم تزنيت في ميادين الفن التشكيلي والصورة الفوتوغرافية والتأليف والإصدارات، إلى جانب التعرف على جوانب من التراث والذاكرة والديناميات الثقافية والروحية والرياضية المحلية، والموروث المادي واللامادي للإقليم إنسانا ومجالا.
وسيتم فتح المجال لتقديم عينة من العروض المسرحية والسينمائية والتوثيقية التي يرتبط إنتاجها بإقليم تزنيت، وعقد لقاءات وندوات ونقاشات مفتوحة حول مواضيع ذات صلة بهذه المجالات، إلى جانب تنظيم حفلات تنشيطية فنية تشارك في إحيائها فرق ومجموعات من التراث الشعبي المحلي ، ومجموعات عصرية وشبابية تمثل مختلف التمظهرات الفنية بالإقليم.
وافتتح اللقاء، عمر مورو، المنسق الإقليمي للحزب، بكلمة رحب من خلالها بالحضور الكبير، معربا عن حرص التنسيقية الإقليمية على تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية لأهميتها، كما أثنى على الكفاءات التجمعية عامة، وقطاع المهندسين خاصة لانخراطها التام في العمل الفعال لتحقيق تنمية حقيقية، في جميع القطاعات والقطاع الفلاحي خاصة.
من جهته، عبّر الحسين بن طيب رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين عن شكره للمنسق الإقليمي لحرصه على نجاح اللقاء، مؤكدا استعداد أطر وكفاءات قطاع المهندسين على التواصل المستمر، والعمل الدؤوب، والنزول إلى الميدان للاقتراب أكثر من المواطنين بما فيهم مهنيي القطاع الفلاحي.
على إثر ذلك، قدمت نسرين العلامي، مهندسة رئيسة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عرضا حول المؤهلات التي تزخر بها الجهة، إذ أشارت إلى أن موقعها الجغرافي جعل منها مركزا مهما في شمال إفريقيا، وأيضا لتنوع قطاعاتها الإنتاجية ما بين (الفلاحة، الصناعة، الصناعة التقليدية، والسياحة).
وركزت العلامي على المجال الفلاحي لأهميته الإنتاجية لما تتمتع به الجهة من موقع جغرافي متميز، ومناخ معتدل جعل المنطقة تعرف تطورا ملحوظا على المستوى الفلاحي، الشيء الذي انعكس بالإيجاب على الوضعية الاقتصادية للجهة.
وفي عرض آخر، قدمت فاطمة الكلاوي المديرة الإقليمية لقطاع الفلاحة بطنجة أصيلة إنجازات المخطط الأخضر بالجهة، منذ أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته شهر أبريل 2008 إلى سنة 2019 مستندة إلى مجموعة من الأرقام والإحصائيات الرسمية.
وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن مخطط المغرب الأخضر يعتمد في برامجه على دعامتين: الأولى ترتكز على تطوير الفلاحة العصرية ذات القيمة المضافة العالية، والثانية على تطوير الفلاحة التضامنية.
وبعد نهاية العرضين تم فتح باب النقاش للمتدخلين الذين حضروا اللقاء، الذين استفسروا عن كيفية استفادة الفلاح الصغير من هذه المشاريع، واستفسار المؤطرتين عن بعض المشاريع الفلاحية مثل الاستفادة من برنامج زرع الزيتون في أراضيهم، كما عبروا عن إعجابهم باللقاء وما تقدمت به كل من نسرين العلامي وفاطمة الكلاوي من معطيات ومعلومات مهمة في عرضيهما.
وفي كلمته الافتتاحية أكد النقيب عبد الصادق معطى الله، رئيس منظمة المحامين التجمعيين، أن هذه الندوة العلمية تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للمغرب ومساهمة في الأوراش والإصلاحات الكبيرة التي فتحها، لاسيما الإصلاحات التشريعية التي انخرطت فيها بلادنا منذ التصويت الإيجابي والديمقراطي على دستور 2011، والذي جاء بمستجدات حقوقية ومجتمعية وشكل بذلك خارطة طريق التي يبتغيها المغاربة.
وأوضح معطى الله أن هذه الندوة تأتي تزامنا مع النقاش العمومي الذي طفا على السطح في الآونة الأخيرة حول أهم الحريات التي يتمتع بها الإنسان بالطبيعة ألا وهي الحريات الفردية.
وأكد معطى الله أن منظمة المحامين التجمعيين تدرك أهمية النقاش المجتمعي وانسجاما مع أدبيات حزب التجمع الوطني للأحرار وروح مسار الثقة.
من جانبه، أكد عبد الودود خربوش البرلماني التجمعي، أن هذه الندوة العلمية تكتسي أهمية بالغة وموضوع ذا راهنية لما عرفه من نقاش بين مختلف أطياف المجتمع.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس بمعزل عن هذا النقاش وظل يساهم بنقاش وفق مرجعيته الديمقراطية الاجتماعية ووفق المرجعية الإسلامية كما ينص على ذلك دستور المملكة، المبنية على الإسلام المعتدل والمذهب الأشعري.
وفي لحظة اعتراف بالمجهودات المبذولة من طرف عدد من النقباء السابقين، شهدت الندوة العلمية تكريم نقباء ونقيب ممارس.
وتضمن برنامج الندوة مواضيع غنية في الجلسة العلمية التي ناقشت محاور مختلفة من تأطير وإلقاء كل من الأستاذ هشام ملاطي، الأستاذة فتيحة شتاتو، الأستاذ عمر بنيطو، الأستاذة فردوس الروشي، الأستاذ سعيد اكونتر، والأستاذ عبد الرحيم الجامعي.
وقال السعدي خلال مداخلاته في حلقة الأمس من برنامج “مباشرة معكم” الذي يبث على شاشة القناة الثانية، إن هناك إجماع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأن المنهجية التي اختارها الحزب في الإعداد لمساهمته في النقاش حول تجديد النموذج التنموي، والأمر يتعلق بوثيقة “مسار الثقة”، إذ كان للشباب حضور قوي ومكانة مهمة ومتميزة في لحظة الإعداد بالدرجة الأولى، مضيفا أن داخل هياكل الحزب كانت هناك ثورة حضور الشباب، من خلال تأسيس الهياكل الموازية وخاصة الشبيبة التجمعية، وحضور الشباب داخل مختلف الهياكل من المكتب السياسي الذي يضم شباب يترافع عن قضايا الشباب المغربي، ثم منسقين جهويين وإقليميين ومحليين.. مشيرا إلى أن هذه المكانة والحضور للشباب نتج عنه إمكانية وصول صوت هذه الفئة من داخل الهياكل.
والمنهجية التي اختارها الحزب، يضيف السعدي، مباشرة بعد دعوة صاحب الجلالة لجميع القوى الحية في البلاد، تتمثل في فتح نقاش من خلال المؤتمرات الجهوية للحزب، كان هذا النقاش تؤطره مجموعة من الأسئلة أولا أي نموذج نريد لوطننا؟ وما هي أهم نقائص النموذج التنموي الحالي؟ وطبعا أطرنا الخطاب الملكي السامي الذي يشير إلى محدودية النموذج التنموي السابق، على مستوى عدم وجود وقع للمشاريع الكبرى والبرامج الكبرى والقطاعية على المعيش اليومي للمغاربة، خصوصا منهم فئة الشباب”.
وهذه الفئة، يؤكد المتحدث نفسه، تعاني اليوم من مجموعة من الإشكاليات وبالتالي الإجابة التي قدمها الحزب من خلال “مسار الثقة”، هي أن هناك إجماع داخل الحزب أنه مشروع منجز بواسطة الشباب لأن هذه الفئة ساهمت في المؤتمرات بالنقاش ومن خلال التكنولوجيات الحديثة بإطلاق استطلاعات الرأي، كما ساهم الشباب أيضا في تأطير المواطنات والمواطنين من خلال مجموعة من الأنشطة، خاصة الجامعات التي نظمها الحزب في مختلف الجهات، مضيفا “وأيضا الجامعات الصيفية التي تم تنظيمها كل سنة، التي يحضر فيها أزيد من خمسة آلاف مشاركة ومشارك، وقد كانت مواضيعها النموذج التنموي والمنتوج الذي وصلنا إليها في الأخير المتمثل في “مسار الثقة” كانت كلها بواسطة الشباب وموجهة للشباب”.
على مستوى فترة الإعداد لهذه الوثيقة، يشير السعدي، إلى أن الهاجس كان أيضا إنجاز وثيقة نابعة من المغاربة في جميع فئاتهم وانتماءاتهم الجغرافية، لذا اختا الحزب أن تكون المناسبة هي المؤتمرات الجهوية، التي بلغت 13 مؤتمرا جهويا شارك فيها حوالي 15 ألف مواطنة ومواطن أدلوا جميعا بآرائهم من خلال مجموعة من استطلاعات الرأي وكلماتهم في المؤتمرات، مشددا على أنه لم يعد مقبولا أن يمارس أي كان الوصاية على المغاربة خصوصا فئة الشباب، التي تتوفر على إمكانيات كبيرة وتعتبر بمثابة طاقة وثروة كبيرة.
وأكد السعدي أن حزب التجمع الوطني للأحرار طرح مجموعة من الأسئلة على غرار 3ما هي القيم التي نريد؟ لأن لدينا أزمة قيم، وهو ما يجب أن نعترف به، وصاحب الجلالة أكد في خطبه على أن تكون لدينا الشجاعة الكافية والجرأة لطرح الإشكاليات الحقيقية، لهذا لا يمكن أن نتحدث عن نموذج تنموي قابل للتطبيق إذا لم نهيئ أرضية من القيم”، مردفا “وقمنا في هذا الصدد، باستطلاع رأي، كشف عن حاجة المغاربة إلى ثلاثة قيم، تتمثل أساسا في المساواة بمعنى أن تتاح للجميع فرص متكاملة، والمسؤولية بمعنى الاستدامة لأن أي قرار نتخذه اليوم سنكون مسؤولين على نتائجه في المستقبل، ثم التماسك الاجتماعي”.
والسؤال المطروح ما هو مصير الطفل والشاب؟، يضيف السعدي، “إذا أخذنا بعين الاعتبار الإشكالات الكبرى التي داخل المجتمع المغربي، والمتمثلة أساسا في مغادرة 5 ملايين شاب مقاعد الدراسة، دون معرفة مصيرهم الآن، واستفحال البطالة وسط أصحاب الشواهد، إذ أن المغرب يسجل مفارقة غريبة تتمثل في تضاءل فرص الحصول على الشغل لدى حاملي الشواهد”.
وأضاف أخنوش أن أعضاء الحزب قدموا اليوم أمام اللجنة تصورهم للنموذج الذي تنشده المملكة، والذي حظيّ بإجماع المناضلين داخل التجمع الوطني للأحرار بعد صياغته بطريقة تشاركية مع أكثر من 13 ألف مواطن ومواطنة في مختلف جهات المغرب وخارجه.
وأوضح أخنوش أن تصور الحزب للنموذج التنموي يتمثل في التماسك الاجتماعي والمساواة وتكافؤ الفرص، ومن أجل تحقيق ذلك، يؤكد أخنوش على ضرورة الإشتغال على مشاكل المواطنين الأساسية، خصوصا تلك المرتبطة بقطاعات الصحة والشغل والتعليم.
وأبرز رئيس التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب اقترح عددا من الحلول للنهوض بالقطاعات الثلاث المذكورة، يتضمنها كتاب “مسار الثقة”، وهو بمثابة عمل جماعي تم إعداده بشكل تشاركي مع الموطنات والمواطنين، وطُرح للنقاش لبلورة الأفكار ولتعزيز محتواه، تمخض عن جولات خاضها الحزب منذ 2016.
ومثل التجمع الوطني للأحرار في هذا الاجتماع بوفد يترأسه الرئيس عزيز أخنوش، وأعضاء المكتب السياسي كل من مصطفى بايتاس، ونبيلة الرميلي، ورشيد الطالبي العلمي، ومحمد أوجار، وأنيس بيرو وسعد برادة.
وتأتي هذه الجلسة، تنفيذا لمنهجية عمل اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، والتي قررت تنظيم جلسات استماع واسعة، مع الأحزاب السياسية والنقابات والقطاع الخاص والجمعيات، في إطار روح الانفتاح والبناء المشترك، سعياً لجمع مساهمات وآراء جميع الأطراف المدعوة إلى هذه العملية.