جنيف.. التهراوي يترأس ندوة رفيعة المستوى حول تعزيز القوى العاملة في المجال الصحي

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء 20 ماي 2025 بجنيف، ندوة مشتركة رفيعة المستوى، نظمت بمشاركة كل من المملكة المغربية والفلبين وألمانيا ونيجيريا وتايلاند وخصصت لتقديم ومناقشة مشروع قرار يهدف إلى تعزيز القوى العاملة في مجال الصحة على الصعيد العالمي، وذلك على هامش أشغال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بجنيف خلال الفترة الممتدة ما بين 19 و27 ماي 2025.

ويأتي هذا المشروع الذي يحمل عنوان “تسريع إجراءات دعم القوى العاملة العالمية في مجالي الصحة والرعاية بحلول عام 2030″، في إطار الجهود الرامية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع الصحة على مستوى العالم. ومن المقرر تقديم مشروع القرار هذا إلى جمعية الصحة العالمية في دورتها الثامنة والسبعين من أجل اعتماده.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب والفلبين اضطلعا بدور قيادي في صياغة هذا القرار، حيث قادتا بنجاح المفاوضات الحكومية الدولية في جنيف. وحظي مشروع القرار بدعمٍ قويٍّ من قبل المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالميةالذي صادق عليه خلال دورته الـ 156 التي عقدت في 6 فبراير 2025 بجنيف، كما انضم إليه عدد كبير من الدول كجهات داعمة. ويعكس هذا الدعم الواسع الإدراك المشترك للحاجة الملحة لمعالجة هذه القضية المحورية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة.

يهدف مشروع القرار إلى وضع استراتيجيات تعاونية فعالة لمكافحة النقص العالمي في الموارد البشرية الصحية وتقليص الفجوات في توزيعها، ويركز على ضمان تدريب وتوظيف العاملين الصحيين والاحتفاظ بهم وتوفير الأمن اللازم لهم، بالإضافة إلى حماية حقوقهم الأساسية خاصةً، في سياقات الأزمات والنزاعات. كما يشجع القرار على زيادة الاستثمارات في تطوير قوة عاملة صحية مؤهلة كمًا ونوعًا لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويدعو إلى دمج الأبعاد التكنولوجية وقضايا الهجرة ضمن جهود تعزيز الموارد البشرية في مجال الصحة.

وخلال هذه الندوة، استعرضت المملكة المغربية تجربتها الرائدة والرؤية الاستشرافية لتعزيز وتثمين الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي. وأكد السيد التهراوي أن قضية الكفاءات الصحية تشكل أولوية مطلقة بالنسبة للمغرب الذي يقود، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إصلاحًا عميقًا لمنظومته الصحية الوطنية يرتكز على أربع ركائز أساسية: الحكامة، وتثمين رأس المال البشري، تحسين العرض الصحي والرقمنة.

وأشار الوزير أن العالم يتجه نحو نقص يفوق 11 مليون مهني صحي بحلول عام 2030، مؤكداً أن هذه الأزمة لا تقتصر على البلدان النامية فحسب، بل تمتد لتشمل الدول الغنية أيضًا، مع تأثير مضاعف على الدول الهشة والمعرضة للنزاعات، حيث لا يمكن أن يكون هناك نظام صحي بدون مقدمي رعاية، ولا تغطية صحية شاملة بدون النساء والرجال الذين يجسدونها، ولا مرونة أو مساواة أو قرب بدون أولئك الذين هم في الخطوط الأمامية.

وكشف التهراوي عن الهدف الطموح للمغرب لرفع كثافة المهنيين الصحيين إلى 4.5 لكل 1000 نسمة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 1.89 حاليًا، مشيرًا إلى أن بلوغ هذا الهدف يستلزم التكوين، التوظيف، الاستبقاء، والدعم”. وهو خيار مجتمعي لبناء خدمة عامة أكثر إنسانية، وأكثر سهولة، وأكثر إنصافًا.

وفي هذا الصدد، أبرز التهراوي أهمية القرار الذي يتم الترافع حولهحاليًا، والذي يهدف إلى “إعادة الإنسان إلى قلب سياساتنا الصحية” لما يمثله من دعوة للعمل والاستثمار، والتعاون بشكل مختلف والاعتراف بشكل كامل، بالقيمة الاستراتيجية لمهنيي الصحية. ودعا السيد الوزير الدول الأعضاء إلى تبني القرار المقترح، مؤكدًا أنه يوفر “خارطة طريق واضحة، واقعية، وجماعية” تلتزم البلدان بموجبها بمزيد من الاستثمار والتعاون الأخلاقي حول التنقل، والتوقع في مواجهة التحولات التكنولوجية، وحماية المهنيين الصحيين.

وشكلت مشاركة المغرب في هذه الندوة المشتركة منصة هامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الشركاء الدوليين، وتأكيد التزام المملكة بالتعاون الإقليمي والدولي لتعزيز قدرات القوى العاملة الصحية، لا سيما في البلدان النامية. وتبرز التجربة المغربية كنموذج يحتذى به في كيفية مواجهة التحديات المرتبطة بنقص الموارد البشرية وتوزيعها غير المتكافئ، من خلال رؤية شاملة تستهدف بناء نظامٍ صحيٍّ مرنٍ ومستدامٍ قادرٍ على تلبية الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية للمواطنين.

ويؤكد المغرب، من خلال استعراض تجربته في المجال، على أن الاستثمار في الموارد البشرية الصحية هو حجر الزاوية لأي إصلاح صحي ناجح ومفتاح تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي على الصعيدين الوطني والعالمي.

رئيس الحكومة: 230 ثانوية تنخرط في برنامج “إعداديات الريادة” مع استفادة أزيد من 200 ألف تلميذ

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن تجربة “إعداديات الريادة” التي تم إطلاقها هذا الموسم، في إطار رؤية شمولية لمدرسة المستقبل، ووفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين التربويين، شملت حوالي 230 ثانوية إعدادية، أي ما يعادل 10% من مجموع الإعداديات، واستفادة أزيد من 200.000 تلميذ، وبتأطير من 600 مفتش، وأزيد من 6.000 أستاذ.

وأوضح، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الحكومة تسعى من خلال هذه التجربة الأولية لتحقيق تحول نوعي في أداء المؤسسات العمومية داخل هذا السلك التربوي، كما تم قبل ذلك بالنسبة للمدارس الابتدائية من أجل تقليص نسب الهدر المدرسي، والرفع من فرص التلاميذ، وتعزيز قدراتهم الذاتية.

وأبرز أن هذا البرنامج يرتكز على أربع محاور رئيسية، تتعلق بمواكبة وتنفيذ مشروع المؤسسة مع توفير التجهيزات الرقمية داخل الفصول التربوية، وتوفير معالجة وقائية ودعم ومواكبة شخصية للتلاميذ من خلال حصص الدعم والتقوية وتفعيل خلايا اليقظة، ومواكبة الأساتذة وتمكينهم من الممارسات البيداغوجية الناجعة، بالإضافة إلى تعزيز تفتح التلاميذ ونموهم الذاتي من خلال الأنشطة الموازية والرياضية.

ولإنجاح هذه التجربة، أشار أخنوش إلى أن إعداديات الريادة تستفيد من الدعم اللازم الذي يمكن من تحسين ظروف العمل والاستقبال لفائدة التلاميذ والأساتذة، عبر إعادة تأهيل الفضاءات العامة والفصول الدراسية والمرافق الرياضية والاجتماعية، وتجهيز القاعات الدراسية بالوسائل الرقمية، وخلق فضاءات مخصصة للأنشطة الموازية.

وفي نفس السياق، كشف أنه تم تخصيص اعتمادات إضافية لفائدة مختلف المنخرطين في إعدادية الريادة، من خلال رصد 200.000 درهم سنويا كحد أقصى لتمويل هذا المشروع.

وأعلن أن متوسط تكلفة تنفيذ نموذج مدرسة الريادة (خارج كتلة الأجور) تصل إلى 25.000 درهم لكل قسم بالنسبة للتعليم الابتدائي، و30.000 درهم لكل قسم للتعليم الإعدادي، وذلك خلال السنة الأولى فقط، أما مصاريف التسيير السنوي فتقدر ب 8.000 درهم لكل قسم في التعليم الابتدائي و12.500 للتعليم الإعدادي.

في المقابل، كشف أخنوش أنه تم إطلاق عدد من التكوينات بالنسبة للأطر الإدارية في مجالات إعداد وتنفيذ هذا المشروع وتنشيط خلايا اليقظة، واستفادة الأساتذة العاملين بإعدادية الريادة من دورات تكوينية في مجال تعزيز السلوك الإيجابي والتدريس بمقاربة TARL.

وبالنظر للخصوصية العمرية للتلميذات والتلاميذ، أشار أخنوش إلى استفادة أزيد من  84 متخصصا اجتماعيا من تكوينات متخصصة ضمن مهامهم في خلايا اليقظة، وذلك للعمل على المواكبة الشخصية للتلاميذ من خطر الهدر المدرسي والسلوكيات السلبية التي تظهر على التلاميذ خلال فترات عمرية محددة.

وزاد: “نتطلع إلى أن تشكل تجربة إعداديات الريادة محطة مفصلية في اكتساب الحد الأدنى من التعلمات الأساس لدى التلاميذ، أو انخراطهم في التكوينات الموازية لضمان اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي، ما من شأنه التقليص من أعداد الشباب المغربي الذي لا يعمل ولم يتلقى أي تعليم أو تدريب ( NEET)”.

وشدد على أن الحكومة لا تسعى من خلال تجربة مدارس وإعداديات الريادة خلق نموذج لمدارس نخبوية أو فئوية، بقدر ما تطمح لجعلها “مدرسة المستقبل”، التي تضمن الجودة والإنصاف والعدالة التربوية لجميع أبناء المغاربة على اختلاف مستوياتهم.

وسجل أن مصادقة الحكومة على مشروع القانون رقم 21- 59 المتعلق بالتعليم المدرسي يشكل محطة متميزة في مسار تنزيل الأوراش الكبرى للإصلاح التربوي، ولاسيما الالتزامات الواردة في خارطة الطريق 2022-2026، وبالتالي إرساء نموذج المدرسة الجديدة التي يجسدها مشروع مؤسسات وإعداديات الريادة، بهدف ترسيخ مدرسة المساواة وتكافؤ الفرص والجودة للجميع.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس الحكومة البرلمان وجميع القوى الحية بالبلاد إلى إيلاء العناية اللازمة لهذا المشروع النموذجي، وفتح النقاش العمومي حول مستقبل المدرسة المغربية بما يخدم مصلحة أبناء وبنات المغاربة، ويرسخ توافقنا الجماعي حول القضايا الكبرى للمملكة.

رئيس الحكومة: انتقلنا إلى السرعة القصوى في تنزيل المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي

سجل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الدخول الجامعي الحالي يعرف أجواء إيجابية، تكرس الانطلاق الفعلي والانتقال إلى السرعة القصوى في تنزيل الأوراش الاستراتيجية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030.

وأشار، في معرض جوابه على أسئلة النواب بجلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن الحكومة، خلال السنة الجامعية الحالية، تواصل تفعيل الإصلاح البيداغوجي الجديد، وتقديم عرض تكويني متنوع يواكب الحاجيات الوطنية، حيث تم اعتماد ما يقارب 4.000 مسلكا جديدا، 1000 مسلك منها في مؤسسات التعليم العالي الخاصة و3.000 مسلك في مؤسسات التعليم العالي العمومي.

وسجل أخنوش أن الحكومة، من خلال إصلاح منظومة التعليم العالي، تروم مواصلة إرساء نموذج جامعي بمعايير دولية، يرتكز على التمكين والتعلم مدى الحياة، مما يمكن من الارتقاء بجودة الرأسمال البشري وجعله رافعة للتنمية الشاملة بالبلاد، استنادا للتوجيهات الملكية السامية التي تتقاطع مع مخرجات القانون الإطار 17-57  والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي المتعلقة بتطوير الجامعة المغربية.

وأورد أن الحكومة تنكب على مواكبة الأوراش التنموية ذات الأولوية من حيث الكفاءات وقدرات البحث والابتكار، وكذا الرفع من قابلية التشغيل لدى الخريجين من خلال تكوينات ذات جودة عالية، ثم ضرورة ترسيخ قيم المواطنة والتشبث بالهوية الوطنية لدى الطلبة.

وتطرق أخنوش إلى إحداث مراكز جديدة للتميز “tamayouz center” لتكريس التميز الأكاديمي بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، والتي وصلت خلال هذه السنة إلى أكثر من 82 مركزا جديدا تضم حوالي 186 مسارا بأكثر من 15.000 طالب وطالبة، و”هي مراكز موجهة نحو مهن المستقبل، كما تنسجم مع متطلبات المحيط السوسيو اقتصادي والأولويات الوطنية”، حسب تعبيره.

وأفاد أن الرؤية الحكومية تسعى إلى تحقيق 5 مكتسبات رئيسية، تتجلى في بلوغ عدد إجمالي 100.000 خريج في أفق 2027 من المهندسين والتقنيين والأطر المتوسطة لمواكبة تطور الصناعة الوطنية والاستثمارات المحدثة؛ والرفع من كثافة مهنيي قطاع الصحة في أفق 2030؛ وتكوين المساعدين الاجتماعيين لبلوغ 10.000 خريج في أفق 2030؛ ثم تكوين أساتذة سلكي الابتدائي والثانوي والرفع من عدد المسجلين إلى 50.000 في أفق نهاية 2025؛ بالإضافة إلى تعزيز أعداد خريجي الجامعات المغربية في التخصصات الرقمية بهدف بلوغ 22.500 خريج في أفق 2027.

على صعيد آخر، أفاد أخنوش أن الحكومة تحرص على التنزيل الفعلي لإصلاح سلك الدكتوراه، باعتماد أكثر من 245 مسلكا للدكتوراه يضم أزيد من 11.000 طالب بالرسم السنة الجامعية 2024-2025، في المجالات ذات الصلة بالأولويات التنموية الوطنية. 

“كما نواصل تنزيل البرنامج الوطني لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة، تسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل منحة شهرية صافية في حدود 7.000 درهم”، يضيف رئيس الحكومة.

كما تطرق إلى تعزيز الشراكة مع القطاعات الوزارية لتحفيز البحث العلمي، حيث “ستقدم وزارة الصناعة والتجارة 1.000 منحة إضافية لإنجاز بحوث الدكتوراه داخل المقاولة، و30 منحة إضافية من طرف وزارة الداخلية لإنجاز بحوث مرتبطة بالمخاطر الطبيعية، بالإضافة إلى  550 منحة دكتوراه إضافية مقدمة من طرف وزارة الانتقال الطاقي في مجال الرقميات والذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي”، وفق تعبيره.

وأشار إلى تزويد 220 موقعا جامعيا وحيا جامعيا في جميع أنحاء المملكة بالأنترنيت عالي الصبيب من الجيل الجديد، وخلق مضامين بيداغوجية رقمية على منصة  Moodle في جميع الجامعات المغربية.

كما استحضر تجربة مراكز ” CODE212 ” التي أطلقتها الوزارة السنة الماضية، مشيرا إلى أنها فضاء مبتكر للتكوين في مجالات الرقمنة، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المهارات الرقمية والتكنولوجية لمواجهة التحديات العلمية الجديدة.

واعتمدت الوزارة، هذه السنة، وفق أخنوش، آلية فريدة تتلاءم مع خصوصية الجيل الجديد، من خلال إطلاق تطبيق” الجامعة المغربية الذكية MyMoroccanUniv”، لفائدة الطلبة الجامعيين في إطار ورش التحول الرقمي بالجامعات المغربية.

هذا وتحدث عن إعداد مشاريع إنجاز 3 مجمعات للابتكار في جامعة الحسن الثاني وجامعة ابن طفيل وجامعة مولى إسماعيل، بالإضافة إلى 6 مجمعات محدثة في السابق، وذلك بقيمة استثمارية تفوق 296  مليون درهم.

رئيس الحكومة يؤكد السعي إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تسعى إلى تكريس أسس مدرسة المستقبل، التي تراهن عليها لتكوين جيل جديد من أبناء المغاربة، والذين يشكلون جزءا لا يتجزأ من آفاق ورهانات مغرب المستقبل الذي يطمح إليه الجميع.

في هذا الصدد، استعرض أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، الإنجازات الكبيرة وغير المسبوقة التي حققتها الحكومة خلال 3سنوات الماضية لصالح قطاع التربية والتكوين.

وأشار إلى أن السنة الماضية تميزت بإقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، الذي شكل لحظة متميزة من التوافق الوطني، من أجل تحقيق نهضة تربوية شاملة، ورد الاعتبار لمهنة التدريس بالبلاد.

وأبرز إلى أن الحكومة تحملت مسؤوليتها التاريخية لطي ملف المتعاقدين بشكل نهائي، وذلك بعد ترسيم أزيد من 115.000 موظفة وموظف بالقطاع، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسوية وضعيتهم المالية والإدارية ابتداء من يوليوز 2024 بقيمة إجمالية تجاوزت 2 مليار و400 مليون درهم.

كما تطرق إلى تفعيل الزيادة العامة في الأجور البالغة 1.500 درهم، وذلك باستفادة 330.000 موظف من الشطر الأول من هذه الزيادة بكلفة مالية بلغت حوالي 5 مليار درهم.

وتحدث أخنوش كذلك عن صرف التعويضات التكميلية لفائدة 100.000 موظف بقيمة إجمالية تناهز مليار درهم، بالإضافة إلى تنظيم الترقية بالاختيار برسم سنة 2022 لحوالي 12.000 موظف بتكلفة فاقت 2 مليار درهم.

واستحضر أخنوش قيام الوزارة، هذه السنة الجارية 2025، بتسوية الوضعية الإدارية والمالية، ولاسيما أداء المستحقات الناجمة عن التوظيف والترسيم والترقية عن طريق الامتحان ابتداء من نهاية يناير 2025، ومواصلة أداء المستحقات المتعلقة بالترقية في الرتبة بأثر رجعي من سنة 2017 إلى غاية سنة 2023.

وأكد أن نجاح مدرسة المستقبل يحتاج لموارد بشرية مؤهلة تجعل من ممارسة التدريس قناعة شخصية واختيارا مهنيا، مشيرا إلى أن الحكومة أشرفت، منذ سنتها الأولى، على توقيع الاتفاقية الإطار لتنفيذ برنامج تكوين أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي، وإرساء هندسة جديدة للتكوين هدفها الأساسي الرفع من جودة التربية والتكوين بالبلاد، بميزانية إجمالية تقارب 4  مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.

من جهة أخرى، أكد أخنوش على أن الحكومة، منذ وقوع زلزال الحوز، تجندت لمواصلة تفعيل البرنامج العام لتأهيل وإعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة، من خلال استكمال تأهيل وإعادة بناء ما يفوق165 مؤسسة تعليمية، ومواصلة الأشغال في أكثر من    753 مؤسسة تعليمية، والتي ستكون جاهزة خلال الدخول المدرسي المقبل.

وتطرق إلى تفعيل الدعم الاجتماعي الذي يستهدف جميع المتعلمين من أبناء المغاربة، خاصة التلاميذ الذين ينتمون للأوساط الفقيرة والهشة، وربط عمليات الاستهداف بمعطيات السجل الاجتماعي الموحد.

وفي هذا السياق، كشف أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ ما يناهز 3  مليون و100 ألف تلميذ وتلميذة، بقيمة مالية تراوحت ما بين 200  درهم عن كل طفل متمدرس في الابتدائي أو الإعدادي، و300 درهم على كل طفل متمدرس في الثانوي التأهيلي.

كما وصل عدد التلاميذ المستفيدين من المطاعم المدرسية، حسب أخنوش، إلى 115.000  تلميذ بزيادة %3 مقارنة مع السنة الماضية، كما بلغ عدد التلاميذ المستفيدين من خدمات النقل المدرسي أزيد من  640 ألف تلميذ بزيادة  %10 مقارنة مع الموسم السابق.

على صعيد آخر، أفاد أن الحكومة عملت بشكل مباشر على الحفاظ على أسعار الكتب للحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية بنسبة %25 للكتب الموجهة للمستويات التعليمية بالسلك الابتدائي والإعدادي والثانوي.

“مسار الإنجازات”.. القيادات الوطنية للأحرار تؤكد من العيون دينامية الحزب وتجسد قوة التعبئة والتنظيم

شهد اللقاء الجهوي لـ”مسار الإنجازات” لجهة العيون الساقية الحمراء، أمس السبت بالعيون، دينامية تنظيمية قوية، عكست حجم التعبئة والانخراط الواسع لمناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار.

وحضر اللقاء عدد وازن من القيادات الجهوية والوطنية، وسط أجواء حماسية تميزت بتفاعل القواعد الحزبية وتأكيدها على الانتماء والالتزام الجماعي بالمشروع الحزبي، في تجسيد حي لقوة التنظيم وإشعاع الحزب المتزايد بالجهة.

وشكل هذا الموعد الحزبي مناسبة هامة لاستعراض ما تحقق من منجزات على مستوى الجهة، وتقييم العمل الميداني طيلة السنوات الماضية، سواء في ما يتعلق بالسياسات العمومية أو بالمبادرات ذات البعد المحلي.

وخلال هذا اللقاء، قال كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحزب اختار الإنصات الفعلي للمغاربة بدل الاكتفاء بالخطابات الجوفاء، من خلال مبادرة “100 يوم 100 مدينة” التي مكنت من الاستماع لأصوات أكثر من 100 ألف مواطن داخل المغرب وخارجه، ما أسهم في بلورة برنامج حزبي شكل الأساس للمشروع الحكومي الحالي. 

وأضاف أن هذا المشروع منح للمواطن الحق في العيش بكرامة عبر آليات الدعم الاجتماعي المباشر، وسعى إلى تأمين مستقبل الأطفال.

أما في مجال الاستثمار، استحضر زيدان تعبئة 550 مليار درهم لتوفير 500 ألف منصب شغل، حظيت جهة العيون الساقية الحمراء منها بـ46 مليار درهم، ضمن رؤية متكاملة لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.

بدوره قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن كل زيارة إلى العيون، عاصمة الصحراء، تعيد إلى الأذهان الامتنان العميق الذي يكنه الحزب للأقاليم الجنوبية.

وأبرز أن التجمع الوطني للأحرار ولد في سياق دينامية الوحدة الترابية، بعد نجاح ملحمة المسيرة الخضراء، ودخول المغرب في مرحلة جديدة من البناء الديمقراطي، مستحضرا أن تأسيس الحزب جاء تجاوبا مع حاجة البلاد لحزب سياسي يؤمن بالمغرب الموحد.

وأشار أوجار إلى أن الصحراء شكلت دوما جزءا من الحمض النووي للتجمع، ومن ثوابته الفكرية والسياسية، إذ ظلت قضايا السيادة الوطنية في صلب أولويات الحزب منذ نشأته.

كما أشاد بالإنجازات الدبلوماسية التي تحققت بقيادة جلالة الملك محمد السادس، معبرا عن تفاؤله بقرب الوصول إلى حل نهائي وشرعي لقضية الصحراء المغربية والنزاع المفتعل بشأنها، ومؤكدا أن الحزب مستمر في تعبئة كل الوسائل لمواكبة هذا المسار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

من جهته، أبرز أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ما تحقق في الأقاليم الجنوبية للمملكة من نهضة وتنمية شاملة هو ثمرة الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيرا إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدبلوماسية التي تشهدها هذه الأقاليم والتي لا يمكن أن ينكرها إلا “جاحد”. 

كما توقف عند قوة التجمع الوطني للأحرار كفريق موحد يضم طاقات من مختلف جهات المملكة، يجمعهم مشروع مجتمعي واضح، قائم على قيم مشتركة تهدف إلى تحقيق نهضة مستدامة وكرامة حقيقية للمواطن المغربي.

 وأوضح أن مؤشرات نجاح أي حكومة تتجلى في الجدية في العمل، والإنصات الحقيقي للمواطنين، والتفاعل مع مطالبهم، ثم تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

بدوره، قال راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الحكومة التي يقودها الحزب تعمل بانسجام تام ضمن إطار مشروع مجتمعي متكامل يوازن بين معالجة الأزمات الدولية والتحديات المحلية، مشيرا إلى احترافية التعامل مع المشاكل المستوردة كأزمة الجفاف وآثارها. 

وأكد أن البرنامج الحكومي لا يقتصر على إصلاح قطاعات الصحة والتعليم وإيجاد فرص الشغل فحسب، بل هو مشروع لبناء البنية التحتية والإنسان عموما، استعدادا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة بحلول عام 2030.

أما محمد شوكي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فعبر عن شعور الفخر والاعتزاز بالتواجد في جهة العيون الساقية الحمراء التي تشكل المحطة الثانية ل”مسار الإنجازات”، الذي ارتأى رئيس الحزب أن ينطلق من الجهات الثلاث للصحراء المغربية، لما تحمله من رمزية وطنية وعمق استراتيجي.

وأكد شوكي أن هذا اللقاء التنظيمي يعكس مدى تماسك الحزب وقوته الميدانية، برجاله ونسائه ومنتخبيه، الذين بصموا على إنجازات ملموسة، عبر حكومة يقودها حزب يتوفر على أغلبية منسجمة وبرنامج حكومي طموح. 

ولفت إلى أن هذه الأغلبية أحدثت ثورة في القطاع الاجتماعي، من خلال إصلاح التعليم والصحة، وتعميم الحماية الاجتماعية، وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب إنجازات اقتصادية كبرى من بينها ميثاق الاستثمار والمساهمة في تراجع نسب البطالة، وهو ما يعكس النفس الإصلاحي القوي الذي يطبع أداء الحكومة في مختلف المجالات.

الدريوش تشارك في أشغال الورشة التحضيرية رفيعة المستوى للمؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات

شاركت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، في أشغال الورشة التحضيرية رفيعة المستوى للمؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيطات (UNOC-3)، التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، بشراكة مع سفارة فرنسا يومه الجمعة 9 ماي 2025 بالمركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في مجال البيئة ببوقنادل.

ولقد تميزت هذه الورشة بمشاركة شخصيات رفيعة المستوى من بينها سعادة السفير أوليفييه بوافر دارفور، المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية للمؤتمر الأممي حول المحيطات وسفير الأقطاب والقضايا البحرية، وسعادة السفير توسي مبانو مبانو، المستشار الرئيسي في مجال البيئة والعمران والتنقل لدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما حضرها السيد إسماعيل فرجية، المدير التنفيذي للتواصل وتطوير المشاريع بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والسيد أيمن الشرقاوي، مدير المركز الدولي الحسن الثاني للتكوين في البيئة إلى جانب شخصيات أخرى.

وأكدت كاتبة الدولة في كلمة ألقتها بالمناسبة على الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة المغربية في مجال حكامة المحيطات تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. مبرزة   أن المغرب اعتمد خارطة طريق طموحة للاقتصاد الأزرق، تشمل إطاراً قانونياً متكاملاً للأنشطة البحرية، ومخططات تهيئة مصايد الأسماك، وتطوير المناطق البحرية المحمية، ومحاربة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم (INN).

ونوهت الدريوش بالدور الحاسم الذي تلعبه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، خصوصاً من خلال المبادرات الرائدة التي أطلقتها مثل “شواطئ نظيفة”، و”اللواء الأزرق”، وحملة “بحر_بلا_بلاستيك”. كما شددت على أهمية إشراك الشباب والمجتمع المدني في هذه الجهود، مذكرة بمشاركة أكثر من 500 شاب في المشاورة الإفريقية بمدينة طنجة في أكتوبر 2024، ومساهمة أكثر من 950 خبيراً شاباً إفريقياً في برنامج تعزيز القدرات في علم المحيطات، الذي أُطلق في نونبر 2024.

وأكدت كاتبة الدولة على ضرورة إيصال صوت إفريقيا قوية ومنسجمة خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول المحيطات الذي سيُعقد بمدينة نيس الفرنسية من 9 إلى 13 يونيو 2025 استناداً إلى نتائج اللقاءات الهيكلية المنظمة في المغرب، مثل المشاورة الإفريقية بطنجة، ومنتدى “القمة الزرقاء لإفريقيا”، والورشة الإقليمية الخاصة باتفاقية التنوع البيولوجي في المناطق البحرية خارج الولاية الوطنية (BBNJ) المنظمة في الرباط. داعية إلى ضرورة إبراز المبادرات الإفريقية في مجال حوكمة المحيطات، والتعريف بها وتعبئة التمويلات الزرقاء، وتعزيز الشراكات شمال جنوب وجنوب جنوب، وكذلك الشراكات متعددة الأطراف.

ولقد أكدت كاتبة الدولة في هذا السياق بأن المغرب كان من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية التنوع البيولوجي البحري خارج نطاق الولايات الوطنية (BBNJ)، مما يعكس التزامه بإدارة مستدامة للموارد البحرية، انسجاماً مع الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالحياة تحت الماء. واختتمت كلمتها بتجديد استعداد المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتقاسم تجربتها ومواكبة شركائها الأفارقة في تطوير اقتصاد أزرق شامل ومستدام، مؤكدة على ضرورة إدراج هذه الجهود ضمن رؤية متكاملة للسيادة الغذائية، والاندماج الإقليمي، والازدهار المشترك.

انتخاب مروان أورير رئيسا لمجموعة “قطب جبل العياشي-ملوية لحفظ الصحة” 

انتخب مروان أورير، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسا لمجموعة الجماعات الترابية “قطب جبل العياشي-ملوية لحفظ الصحة”، بعد حصوله على 12 صوتا من منتدبي الجماعات الترابية بدائرتي ميدلت وبومية وميدلت المركز، متفوقا على منافسه الذي نال 11 صوتا.

وتضم التشكيلة المنتخبة للمكتب، إلى جانب الرئيس مروان أورير، نائبين عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إذ يتعلق الأمر بالحسين التواتي، نائبا ثانيا، والعيساوي اعلي نائبا رابعا. 

كما تم انتخاب كريمة هدة عن التجمع الوطني للأحرار نائبة لكاتب المجلس.

تسعى مجموعة الجماعات الترابية “قطب جبل العياشي-ملوية لحفظ الصحة” أساسا إلى إحداث وتدبير المكاتب الجماعية لحفظ الصحة لفائدة الجماعات الترابية التابعة لدائرتي ميدلت-بومية وميدلت المدينة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار مواكبة وزارة الداخلية لحاجيات الجماعات في مجال الوقاية الصحية، بما يساهم في تنويع وتجويد الخدمات والارتقاء بجودة عيش الساكنة من خلال الحفاظ على صحتها وسلامتها، إلى جانب دعم الشروط الضرورية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة وتعزيز جاذبية الجماعات.

وتعد المكاتب الجماعية لحفظ الصحة أداة محورية لتنزيل الصلاحيات التي يخولها القانون للمجالس الجماعية ورؤسائها في مجال الوقاية الصحية والنظافة العامة، خاصة ما يتعلق بمحاربة نواقل الأمراض والأوبئة، ومراقبة السلامة الصحية للمواد الغذائية، وضمان احترام الشروط الصحية.

فتاح: توفير حوالي 16 مليار و200 مليون درهم سنة 2024 كفارق ناتج عن تدبير منازعات الدولة

أفادت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الثلاثاء بمجلس المستشارين، بأنه تم توفير ما يناهز 16 مليار و200 مليون درهم لفائدة خزينة الدولة خلال سنة 2024، وذلك كفارق ناتج عن تدبير منازعات الدولة.

وأوضحت فتاح، في معرض درها على سؤالين شفهيين، حول تدبير منازعات الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن هذا المبلغ يمثل القيمة المالية للفارق الذي تم تحقيقه من خلال المقارنة بين المبالغ المطالب بها وتلك المحكوم بها، مشيرة إلى أن مجموع هذا الفارق بلغ خلال السنوات الخمس الأخيرة حوالي 25 مليار و400 مليون درهم.

وأضافت الوزيرة أن هذه الحصيلة تشمل أيضا الجهود المبذولة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، حيث تم تجنيب خزينة المملكة أداء مبالغ مالية مهمة.

وأكدت أن وزارة الاقتصاد والمالية تولي أهمية بالغة لموضوع تدبير منازعات الدولة والوقاية منها، لافتة إلى أن الوكالة القضائية للمملكة تتوصل سنويا بمعدل يقارب 20 ألف قضية جديدة تهم مختلف المنازعات التي تعني الدولة والمصالح التابعة لها، إضافة إلى 200 ألف من الملفات التي لا زالت رائجة، فضلا عن توصلها بما يقرب من 7 آلاف حكم سنويا، يتم تحليلها لاستخلاص المعطيات الإحصائية والمؤشرات المالية ذات الصلة.

وسجلت الوزيرة أنه على الرغم من هذه النتائج الإيجابية، فقد أبانت التقارير الرسمية عن استمرار وجود عدد من الاختلالات التي تعيق تحقيق تدبير استباقي وفعال للمنازعات، ومن بينها تعدد المتدخلين، وضعف التنسيق بين مختلف الشركاء، ومحدودية جهود الوقاية من المنازعات، ومواكبة الإدارات العمومية، والرفع من منسوب التوقع القانوني، فضلا عن غياب آليات لتدبير الزمن الإجرائي وتقييم الأداء والنتائج المحققة.

ولاحظت أن وقع هذه التحديات يزداد بالنظر إلى السياق العام الذي يشهد تزايدا ملحوظا في عدد القضايا، وفق ما تؤكده الإحصائيات المتعلقة بمنازعات الدولة، والتي عرفت في ظرف عشر سنوات ارتفاعا يناهز مئة في المئة، مضيفة أن هذا الارتفاع يرجع إلى مجموعة من العوامل في مقدمتها اتساع نشاط الإدارة العمومية وتنوع المهام الجديدة التي أصبحت تضطلع بها في مختلف المجالات، لاسيما في سياق تنزيل الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا.

وذكرت فتاح، في معرض جوابها، أن وزارة الاقتصاد والمالية بادرت إلى تنظيم مناظرة وطنية تحت عنوان “تدبير منازعات الدولة والوقاية منها، مدخل لصون المشروعية واستقرار الاستثمار وترشيد النفقات العمومية”، وك للت هذه المناظرة بإصدار خمس توصيات رئيسية، واقتراح 43 إجراء تنفيذيا من أجل ضمان التدبير الجيد للمنازعات والوقاية منها.

وخلصت إلى أن الوزارة تعمل حاليا، بتنسيق مع كل شركائها، على وضع مخطط عمل وبرمجة زمنية، وإحداث لجان لتتبع تنفيذ توصيات المناظرة، وفق مؤشرات قياس مضبوطة.

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1446 ه

وجه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1446ه، بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية، التي تلاها السيد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الأربعاء، قبل مغادرة أول فوج من الحجاج المغاربة الميامين مطار الرباط – سلا :

” الحمد لله، وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

أمنكم الله ورعاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

إنه لمن دواعي سعادتنا أن نتوجه إلى الفوج الأول من حجاجنا وحاجاتنا الميامين وإلى جميع الأفواج الأخرى، بالتهنئة والتبريك على ما منّ به الله عليهم من أداء فريضة الحج هذه السنة، مشاطرين إياكم مشاعركم وكلكم شوق إلى تلك البقاع المقدسة وزيارة الروضة النبوية الشريفة قبر جدنا المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام، سائلين الله العلي القدير أن يتقبل مناسككم، ويحقق رجاءكم ويستجيب دعواتكم ويتم نعمته عليكم، وأن تعودوا إلى وطنكم سالمين غانمين. إنه سميع مجيب.

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

إننا نخاطبكم من منطلق الأمانة العظمى التي أناطها الله تعالى بنا بصفتنا أمير المؤمنين وهي أمانة حماية شعائر الإسلام، وفي مقدمة هذه الحماية تمكين المؤمنين والمؤمنات من أداء واجباتهم الدينية لاسيما إذا تعلق الأمر بركن عظيم من أركان الإسلام، مثل الحج، ولقد يسرنا ذلك والحمد لله بما أصدرنا من تعليماتنا لوزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل التحضير  لهذا الأمر تدبيرا وتنظيما وتأهيلا علميا وتوعية روحية، ذلك لأن أداء ركن الحج يستوجب الاستعداد للسفر والإقامة استعدادا روحيا يتوقف عليه الأداء المطلوب للمناسك وفق ما جاء من الشروط في الكتاب والسنة، وهذه مسؤولية كل حاجة وكل حاج منكم لا ينوب فيه أحد عن أحد ولا يعين عليها إلا الصبر والذكر والخشوع بحيث لا يغيب القصد ولو لحظة واحدة.

فاحرصوا – رعاكم الله – وأنتم بالديار المقدسة خلال أيام الحج على أداء مناسككم بأركانها وواجباتها وسننها ومستحباتها، وعلى ألا يمر وقت من أوقاتكم الثمينة إلا وأنتم في دعاء واستغفار، وذكر وابتهال، لتفوزوا بما وعد الله به المؤمنين من جزاء على أداء الحج المبرور، مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام: “الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.”

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

بعد هذه النصيحة بالحرص الدائم على استحضار الله تعالى في ما أنتم مقبلون عليه وأنتم ترددون ” لبيك اللهم لبيك “، نهيب بكم ألا يفوتكم استحضار حرصنا الدائم  على رعاية المقدسات الدينية حرصا مقترنا بالحرص على صيانة هويتنا الوطنية لاسيما في سماتها الأخلاقية، وذلك بأن تكونوا متحلين بقيم الإسلام المثلى من أخوة صادقة وتسامح شامل وصبر جميل وتضامن فعال امتثالا لقوله تعالى : ((الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب.))

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

تعلمون – رعاكم الله – أن أداء فريضة الحج بما تعنيه من أداء المناسك والوقوف بالمشاعر، والتنقل بين البقاع المقدسة يتطلب المعرفة بالأركان والواجبات والسنن، كما يتطلب منكم احترام الترتيبات والتوجيهات التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حرصا منها على توفير شروط راحتكم في الحل والترحال، وتمكينكم من الأداء الأمثل لمناسككم بفضل ما وفرته لأفواجكم في الديار المقدسة من أطر متعددة الاختصاص، ترافقكم منذ مغادرتكم أرض الوطن وإلى عودتكم، من فقيهات وفقهاء موجهين ومرشدين ومرشدات، وأطباء وطبيبات وممرضين ساهرين على صحتكم، ومن إداريين قائمين على مدار اليوم بتقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها حجاجنا في كل حين.

وفي نفس السياق، لا يخفى عليكم ما يتطلبه القيام بفريضة الحج في تلك البقاع المقدسة من تقيد والتزام بالتدابير التنظيمية التي اتخذتها السلطات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، موفرة لضيوف الرحمن كل أسباب الاطمئنان، لجعل موسم الحج يتم على ما يتعين أن يكون عليه من نظام وانتظام، وأمن وأمان، بتوجيهات سامية من أخينا الأعز الأكرم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، متعه الله بالصحة وطول العمر، وشد أزره بولي عهده أخينا الأعز الأبر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وأطال عمره. كما يطيب لنا في هذا المقام أن نعرب عن عميق اعتزازنا وبالغ إشادتنا بالعلاقات الأخوية التي تجمع بين مملكتينا وشعبينا الشقيقين.

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

لابد من تذكيركم والذكرى تنفع المؤمنين بأنه بقدر ما يتعين عليكم تمثيل قيم الإسلام المثلى في الاستقامة وحسن المعاملة والتضامن وإخلاص التوجه لله رب العالمين في هذا الموسم العظيم، بقدر ما يتعين عليكم أيضا تمثيل بلدكم المغرب، وتجسيد حضارته العريقة، التي اشتهر بها أسلافنا على مر التاريخ في الوحدة والتلاحم والتشبث بالمقدسات الدينية والوطنية القائمة على الوسطية والاعتدال، والوحدة المذهبية. فكونوا سفراء لبلدكم في الحفاظ على صورته الحضارية المضيئة، واعلموا أن هذه القيم والثوابت هي التي جعلت بلدنا ينعم بالأمن والاستقرار، ويواصل مسيرته الظافرة بقيادتنا الرشيدة نحو المزيد من التقدم والازدهار.

وتذكروا في هذا المقام المهيب، وغيره من المقامات، ولاسيما عند الوقوف بعرفات ما عليكم من واجب الدعاء لملككم، الساهر على راحتكم وأمنكم ووحدة وطنكم، وتنمية مرافق حياتكم، فاسألوا الله تعالى لنا دوام النصر والتأييد وموصول العمل السديد، وموفور الصحة والعافية لنا ولأسرتنا الشريفة، وأن يرينا في ولي عهدنا صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ما يسر القلب، ويقر العين، وأن يشمل برحمته ورضوانه كلا من جدنا المقدس ووالدنا المنعم جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وأن يحيط بلدنا بحفظه وعنايته، ويكلأه بعين رعايته.

حاجاتنا وحجاجنا الميامين،

لا شك في أنكم تتطلعون إلى تلبية أشواقكم الروحية في هذا الموسم العظيم بالقيام بزيارة المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والوقوف بكل توقير وخشوع أمام خير الأنام وخاتم الأنبياء والرسل الكرام، جدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام.

فاستحضروا – وفقكم الله – ما يقتضيه المقام من خشوع وابتهال، وتوقير وإجلال، لنبي الرحمة المهداة، والنعمة المسداة. رجاء الفوز بما وعد الله به كل من صلى وسلم عليه، حيث قال عليه السلام: “من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا”.

وفي كل مقام تمرون به من تلك المقامات الشريفة، واللحظات الروحانية الخالصة لا تنسوا أن تدعوا خير الدعاء لملككم الساهر على أمنكم وازدهاركم، وعلى وحدة وطنكم وصيانة سيادته وكرامته، وإحلاله المكانة اللائقة به في محيطه الإقليمي وعالمه الإسلامي. وختاما نعرب لكم – معاشر الحجاج والحاجات الميامين عن تجديد دعائنا لكم بالحج المبرور، والسعي المشكور والجزاء الموفور، والعودة إلى دياركم سالمين غانمين.

إنه تعالى على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه “.

جلالة الملك يستقبل عددا من السفراء الأجانب

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، عددا من السفراء الأجانب، الذين قدموا لجلالته أوراق اعتمادهم كسفراء مفوضين فوق العادة لبلدانهم بالمملكة.
ويتعلق الأمر بكل من :
السيد مصطفى إلكر كيليتش، سفير جمهورية تركيا،

السيدة إيزابيل فالوا سفيرة كندا،

السيد حسن ادوم بخيت هجار، سفير جمهورية تشاد،

السيدة شاكيلا أوموتوني كازيمبايا، سفيرة جمهورية رواندا،

السيد خالد بن سالم بن أحمد بامخالف، سفير سلطنة عمان،

السيد ألبرتو أليخاندرو رودريغز أسبيلاغا، سفير جمهورية الشيلي،

السيد شهاب الدين بن آدم شاه، سفير ماليزيا،

السيد سامي بن عبد الله بن عثمان الصالح، سفير المملكة العربية السعودية،

السيد إينريكي أوخيدا فيلا، سفير مملكة اسبانيا،

السيد روبيرتو فيكتوريو فيرنانديز، سفير جمهورية كوبا،

السيد فافري كمارا، سفير جمهورية مالي،

السيدة تيسا كاتابوديس، سفيرة جمهورية اليونان،

السيد عمر شريف عبد الرحمان، سفير جمهورية السورينام،

السيدة لي كيم كوي، سفيرة جمهورية الفيتنام الاشتراكية،

السيد يوون يونجين سفير جمهورية كوريا.

حضر هذا الاستقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة، والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.

جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى ال 69 لتأسيسها

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الأربعاء، “الأمر اليومي” للقوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيسها.

وفي ما يلي نص الأمر اليومي :

” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

تحتفل القوات المسلحة الملكية اليوم ومعها الشعب المغربي قاطبة بالذكرى التاسعة والستين لتأسيسها، وهي مناسبة وطنية متجددة، نستحضر فيها بمزيد من الامتنان والإجلال روح مؤسسها وواضع لبنتها الأولى أب الأمة جدنا الملك المجاهد، جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه، ورفيقه في الكفاح والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، الذي سهر على ترسيخ أركان قواتنا المسلحة وتجهيزها، وتكوينها وتأهيلها للقيام بالمهام المنوطة بها.

وستظل هذه الذكرى الغالية من المحطات البارزة في تاريخ وطننا معتزين بتخليدها، بصفتنا القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مجددين لكم فيها، بمختلف رتبكم ضباطا وضباط صف وجنوداً، نساءً ورجالاً، وبكل انتماءاتكم البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، سابغ عطفنا ورضانا، على المجهودات العظيمة والتضحيات الجسام التي تبذلونها في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته الترابية.

ولا يفوتنا في هذا السياق، أن نتوجه بعبارات التحية والتقدير الموصولة بأصدق مشاعر الفخر والاعتزاز، إلى كل أفراد قواتنا المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، الساهرين ليل نهار على مراقبة حدودنا البرية والجوية والبحرية، وكذا مختلف الوحدات المرابطة بصحرائنا المغربية، متفانين في أداء واجبهم المقدس في حماية وحدة الوطن وأمنه، مجسدين أخلص معاني التلاحم القوي الذي يميز كل المغاربة في الدفاع عن قضيتهم الوطنية الأولى.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود

إننا إذ نفتخر بقواتنا المسلحة الملكية وبمستوى جاهزيتها واستعدادها الدائم لخدمة الوطن والمواطنين، فإننا نشيد بالعمل النبيل والمشرف ذو البعد الإنساني والتضامني الذي تضطلع به الوحدات العسكرية في مجال تدبير المخاطر والكوارث الطبيعية، من خلال التدخلات الميدانية وعمليات الإنقاذ والإغاثة وتقديم المساعدات والخدمات الطبية، التي تتسم دوما بالخبرة والفعالية وحسن التخطيط تنفيذاً لأوامرنا السامية في هذا الإطار.

كما نغتنم هذه المناسبة، لننوه بما تحقق من إنجاز محمود في إطار الخدمة العسكرية، كورش وطني يتيح للشباب المغربي ذكوراً وإناثاً، أداء واجبهم الوطني مستفيدين مما توفره المؤسسة العسكرية من موارد مادية ومعنوية تتيح لهم التشبع بقيم الانضباط والمثابرة والتحمل ونكران الذات، فضلا عن تأهيلهم في ميادين وتخصصات متعددة تسمح لهم بولوج سوق الشغل والمساهمة في نهضة بلدهم ومجتمعهم، معتزين بانتمائهم وبمغربيتهم، مفاخرين بتاريخ وطنهم وأمجاده، وأوفياء لملكهم ولثوابت أمتهم.

إن القوات المسلحة الملكية، وبموازاة مع مهامها في المجال الدفاعي والعسكري والإنساني، واصلت انخراطها الفعال بنفس الحماس والاقتدار في إطار عمليات حفظ الأمن والسلام التابعة للأمم المتحدة، من خلال العمل الجاد الذي تقوم به تجريداتنا العسكرية المنتشرة بكل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى، والذي يتعزز بإرسال أطر فنية وكوادر طبية متمرسة ضمن العديد من هيئات وبعثات حفظ السلام التابعة للمنظمة الأممية، مما يساهم في الإشعاع الدولي للمملكة، كشريك متميز وموثوق به في دعم واستتباب الأمن والسلم الدوليين.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود

إن التطورات المتسارعة التي يعرفها العالم والتحديات المتزايدة التي تفرضها الظرفية الحالية، وما تفرزه من اضطرابات غير مسبوقة إقليميا ودوليا وإرهاصات أمنية وإجرامية عابرة للحدود، تستوجب من قواتنا المسلحة الملكية التسلح أولاً بالحكمة واليقظة وكذا المعرفة المعمقة من أجل التكيف المستمر مع هذه المستجدات، والاستعداد الدائم لمواجهتها بكل حنكة وحزم ومهنية.

ولقد كان بديهياً أن ينصب اهتمام جلالتنا بشكل دائم ومركز من أجل مواكبة هذه التحولات، على تطوير وإغناء برامج التدريب العسكري وترقية مناهج التكوين العلمي نظريا وتطبيقيا، داخل معاهدنا العليا ومراكزنا التكوينية العسكرية.

إن ما حققناه اليوم من تقدم ملموس في مجال تجهيز قواتنا المسلحة بأحدث المعدات والتقنيات، يواكبه اهتمام متزايد بأهمية الدور المحوري للعنصر البشري الذي كان دائما في صلب أولوياتنا، فبتأهيله وتمكينه من العمل في ظروف جيدة ومريحة تلبي كل متطلبات الحياة المهنية لفائدة منتسبي القوات المسلحة الملكية وتوفير المرافق الضرورية لمزاولة مختلف الأنشطة الرياضية والتثقيفية داخل الثكنات ومراكز التدريب، سنجعل من جنودنا الأداة الفضلى لبلوغ النجاعة والفعالية المطلوبة من أجل الاستخدام الأمثل لمختلف المعدات والمنظومات الدفاعية.

وعلى مستوى آخر، وبنفس العزيمة والإصرار، سنواصل دعم برامج توطين الصناعات العسكرية كأحد الأوراش الوطنية الكبرى التي تحظى برعايتنا السامية والتي حرصنا على توفير كل الظروف المواتية من أجل إنجاحها وفق رؤية مستقبلية متبصرة تصبو إلى بلوغ الاستقلالية المنشودة في المجال الدفاعي، وذلك من خلال وضع إطار قانوني مساند وتحفيزات مهمة لفائدة المستثمرين والشركاء المغاربة والأجانب للنهوض بهذا المشروع الحيوي.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود

إن المحافظة على المكتسبات التي حققناها، تستدعي منا مواصلة التعبئة بنفس العزيمة والإخلاص من أجل تعزيز قوة جيشنا ومناعته ومده بكل مقومات الحداثة ووسائل الجاهزية، مع تمكين أطره وأفراده من تجويد مكتسباتهم المادية والمعنوية، مع توفير وتقريب الخدمات الاجتماعية والطبية الضرورية لفائدة أسرهم وعائلاتهم.

فكونوا رعاكم الله في مستوى الأمانة الملقاة على عاتقكم في الدفاع عن حوزة الوطن وسيادته، حريصين على مبادئ أمتنا وإرث أسلافنا، ملتزمين بواجب الوفاء والعرفان لهم بالجميل، وفي مقدمتهم الملكان الراحلان جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، متضرعين إلى المولى عز وجل أن يشملهما بواسع رحمته، ويسكنهما فسيح جناته، ويجزيهما خير الجزاء على ما أسدياه للوطن من جليل الأعمال.

كما نسأل الله العلي القدير أن يشمل برحماته شهداءنا الأبرار، الذين أبوا إلا أن يقدموا أرواحهم فداء لوحدة الوطن وعزته واستقلاله، مبتهلين إليه سبحانه وتعالى أن يعينكم على خدمة وطنكم والتضحية في سبيله، سائلين الله جل جلاله أن يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه الخير لبلدكم، ملتزمين بواجب الطاعة والامتثال لقائدكم الأعلى، منافحين دائما عن شعارنا الخالد : الله – الوطن – الملك “.

مرسلي: الحوار الاجتماعي يشكل ركيز لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مناخ الاستثمار

أكدت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن اعتماد المغرب لمنهج الحوار الاجتماعي متعدد الأطراف مكن من تحقيق مكتسبات هامة على المستويين الاجتماعي والحقوقي، وأسهم في إرساء مناخ ملائم يضمن شروط العمل الكريم ويشجع على الاستثمار المثمر.

وأبرزت مرسلي أن هذا النهج شكل مدخلا رئيسيا لبلورة عدد من الإصلاحات الكبرى، من ضمنها إصدار مدونة الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، وتحسين القدرة الشرائية، وتطوير آليات التعويض في القطاع العام، إلى جانب الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص. كما أشارت إلى أن البلاد حققت تقدما غير مسبوق في تكريس الحريات النقابية، وهو ما تُوّج بإصدار القانون التنظيمي للإضراب بعد مسار حواري طويل مع الشركاء الاجتماعيين.

وسجلت المستشارة البرلمانية أن الحكومة الحالية عبرت عن إرادة سياسية قوية لترسيخ الطابع المؤسساتي للحوار الاجتماعي، بالنظر إلى دوره في تعزيز السلم الاجتماعي، ودعم المردودية الاقتصادية، وتحقيق الرفاه العام. وأكدت أن المجهودات المبذولة مكنت من جعل طاولة الحوار فضاء للتوافق، وهو ما ترجم إلى سلسلة من الاتفاقات، من أبرزها اتفاق 30 أبريل، إلى جانب اتفاقات قطاعية كبرى تشمل مجالات حيوية كالصحة والتعليم والتعليم العالي.

كما لفتت إلى أن هذه الاتفاقات تفعل حاليا ضمن جدولة زمنية دقيقة، بما يضمن تنزيلا تدريجيا وفعالا للمكتسبات الاجتماعية لفائدة العمال والموظفين، لا سيما ما يتعلق برفع الأجور بمبالغ لا تقل عن ألف درهم، إلى جانب تحسين الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot