خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ثمن النائب الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المجهودات التي تبذلها وزارة السياحة على المستوى الوطني، مشيدا بالدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع في عدد من الجهات.
غير أنه نبه إلى الوضع السياحي المقلق في أقاليم درعة، وورزازات، وزاكورة، وتنغير، التي كانت، منذ تسعينات القرن الماضي، تعد من الوجهات السياحية المزدهرة، لكنها شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعا ملحوظا.
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، سلط يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، الضوء على الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة في ما يتعلق بالحصول على التمويل رغم وجود دعم من الدولة.
وأوضح بنسليمان أن الإشكال لا يكمن فقط في وجود المساطر القانونية كمسطرة الإنقاذ أو التسوية، بل في غياب انخراط فعلي للأبناك المغربية، التي لا تتحمل نسبة كافية من المخاطرة، حتى في الحالات التي تكون فيها الدولة مساندة للتمويل. وأضاف أن هذه المساطر، التي شرّعها المشرع بهدف تمكين المقاولات التي تواجه صعوبات مالية من الاستمرارية، تتضمن مقتضيات تمنح الأولوية للديون الجديدة وتعتبرها ديون امتيازية، غير أن الأبناك لا تتجاوب بالشكل المطلوب مع هذه الضمانات.
وأشار النائب البرلماني إلى أن المقاولة، بمجرد دخولها في مسطرة الإنقاذ أو التسوية، تُواجه بقطع شبه تام في علاقتها مع الأبناك، في وقت تحتاج فيه إلى أكبر قدر من المساندة لضمان استمراريتها. وشدد على ضرورة إعادة النظر في منطق تعامل المؤسسات البنكية مع هذه الفئة من المقاولات، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على النسيج الإنتاجي والتشغيلي.
خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أشادت النائبة حياة ومنجوج، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، بمجهودات الحكومة في تحديث القطاع المالي بما يواكب أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا عبر برامج الدعم الاجتماعي التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأبرزت ومنجوج أن الحكومة استطاعت، في ظرف وجيز، تسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي انطلقت سنة 2016، وحققت نتائج مهمة على مستوى إدماج الفئات الهشة، من قبيل سكان المناطق الجبلية والقروية، والنساء، والشباب، والمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة، والتي تعتبر رافعة أساسية في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد
وأكدت ومنجوج أن البرنامج الحكومي، من خلال آلية الدعم الاجتماعي المباشر الذي يتم تحويله عبر الحسابات البنكية، ساهم بدوره في تعزيز الإدماج المالي والاقتصادي، مشددة على أن فريق التجمع الوطني للأحرار يثق في مسار الإصلاح المالي، ويعتبر أن الاستمرار في تنفيذ هذه الاستراتيجية بنفس الروح سيشكل دفعة قوية للاقتصاد الوطني، وسيمكن من إدماج أكبر للفئات الهشة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية.
خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكد محمد شوكي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن القطب العمومي للقطاع البنكي يضطلع بدور محوري في تنزيل مشروع الورش الملكي للحماية الاجتماعية، بالنظر إلى انتشاره الواسع عبر وكالاته البنكية المتواجدة في المداشر والمناطق النائية، ما يجعله فاعلا أساسيا في إنجاح هذا الورش الوطني.
وأشار شوكي إلى أنه، ورغم الانفتاح المبدئي على مختلف الأبناك ومؤسسات الائتمان لتنزيل برامج الدولة الاجتماعية، فإن الأمل معقود مستقبلا على منح الأفضلية للقطب العمومي في هذا المسار، بالنظر إلى خصوصياته ودوره الاجتماعي الذي يميزه عن القطاع الخاص.
ترأست سلمى بنعزيز، رئيسة المنتدى ورئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، الجمعة، اجتماعا لمكتب منتدى رؤساء لجان الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمانات الإفريقية، بمقر مجلس النواب بالرباط.
وحضر هذا الاجتماع كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والماليين المقيمين بالخارج والاندماج الإفريقي بالمجلس الوطني الانتقالي لجمهورية مالي، كون أبوبكار سديكي (Kone Aboubakar Sidiki)، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية لجمهورية تنزانيا، كواوا فيتا رشيد مفوم (Kawawa Vita Rashid Mfaume)، ورئيسة لجنة الشؤون البرلمانية والسياسة الخارجية بمجلس النواب لجمهورية غينيا الاستوائية، إيرول إفينا إيزابيل (Eraul Ivina Isabel).
وخلال هذا الاجتماع، اطلع المكتب على النسخة الأخيرة للنظام الأساسي للمنتدى، كما تمت المصادقة عليها في الاجتماع الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية الذي انعقد بالرباط يوم 20 فبراير 2025، وناقش الترتيبات المتعلقة بالدورة القادمة التي ستحتضنها المملكة المغربية السنة المقبلة والتي ستنكب على موضوع ”الماء والطاقة والتنمية المستدامة”.
كما ناقش المكتب كيفية استكمال هيكلة المنتدى وآليات الاشتغال في المستقبل بين مختلف الأعضاء، بالإضافة الى مقترح يتعلق بإحداث خمس مجموعات عمل موضوعاتية ستتم المصادقة عليه خلال الاجتماع المقبل للمكتب للتشاور، وكذا مقترح يتعلق بإنشاء آلية التنسيق للتعريف بالمنتدى لدى الهيئات البرلمانية الدولية ولدى البلدان المعنية.
واستعرض المكتب، خلال هذا الاجتماع، مختلف التحديات التي تعرفها القارة الإفريقية ومساهمة البرلمانات الإفريقية بهذا الخصوص.
يذكر أن المنتدى البرلماني لرؤساء لجان الخارجية والدفاع بالبرلمانات الإفريقية أحدث على هامش الاجتماع الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية الذي عقد بالرباط يوم 20 فبراير 2025، حيث تم انتخاب السيدة سلمى بنعزيز رئيسة للمنتدى، وانتخاب نواب الرئيسة الأربع عن مناطق (غرب إفريقيا، شرقها، وسطها، وجنوبها).
قال النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عوكاشا، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الإقليمية للمرأة التجمعية بالجديدة، إن الحضور اللافت لأزيد من 2000 امرأة من إقليم الجديدة يؤكد تشبث المرأة التجمعية بقيم الحزب، وإيمانها بمشروعه السياسي وانخراطها الجاد في العمل والنضال من أجل مستقبل أفضل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأشاد عوكاشا بتعبئة التجمعيات لحضور هذا اللقاء، الذي تجاوز 2000 مشاركة، معتبرا أن هذا الحضور الكثيف يعكس المكانة التي تحظى بها المرأة داخل الحزب، ومدى انخراطها في العمل السياسي، وإيمانها القوي بمشروع الأحرار والنتائج التي حققتها الحكومة على أرض الواقع.
وأضاف عوكاشا أن المرأة المغربية أثبتت أنها مدرسة في السياسة، قادرة على التأثير والتغيير، مبرزا أن ما تحقق في إقليم الجديدة خلال السنوات الأخيرة يترجم هذا الوعي المتزايد والانخراط القوي في المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.
وتوقف المتحدث عند المسار الانتخابي للحزب في الإقليم، مذكرا بما وقع سنة 2016 حين حصل الحزب على 2500 صوت فقط، دون أن يظفر بأي مقعد برلماني، قبل أن يشهد تحولا كبيرا في انتخابات 2021 مع ترشيح ناصر رفيق، الذي نال 53 ألف صوت، معيدا الحزب إلى مكانته الطبيعية بالإقليم.
وأوضح أن هذا التحول لم يكن ممكنا دون مجهودات مناضلات الحزب، اللواتي ساهمن، كل من موقعها، في نجاح التجربة.
وختم عوكاشا كلمته بالتأكيد على أن الحزب منخرط بقوة للمشاركة في الاستحقاقات التشريعية القادمة، مشيدا يتعبئة النساء اللواتي خضن غمار العمل السياسي وواجهن التحديات، قائلا إن “المرأة تستحق حصة الأسد من الفرص والمسؤوليات في السياسة”.
عقدت زكية الدرويش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لقاءً ثنائيًا مع فيدار هيلغيسن، الأمين التنفيذي للجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية التابعة لليونسكو (COI). وذلك على هامش الدورة الثالثة لمؤتمر المم المتحدة للمحيطات التي تحتضنها نيس الفرنسية.
ولقد تناولت هذه المحادثات مواضيع ذات اهتمام مشترك، من بينها تعزيز التعاون العلمي في مجال الصيد المستدام، ومراقبة النظم الإيكولوجية البحرية، ومكافحة التلوث البحري، والتخطيط المكاني البحري، بالإضافة إلى تكيّف المجتمعات الساحلية مع آثار التغير المناخي.
وأبرزت الدريوش خلال هذا اللقاء الهام، على الجهود التي يبذلها المغرب في تعزيز ممارسات الصيد المسؤول، وإحداث المناطق البحرية المحمية، وتطوير برامج البحث العلمي في مجال علوم المحيطات، واعتماد مقاربات متكاملة في إدارة الحيز البحري. فيما اتفق الجانبان وفق ذات البلاغ، على تعزيز تعاونهما في إطار عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات، من أجل التنمية المستدامة (2021–2030)، مع التركيز على تبادل البيانات، وبناء القدرات، وتعزيز الوعي بالقضايا البحرية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص المملكة المغربية على توطيد شراكاتها الدولية من أجل الحفاظ على المحيطات، وتنمية الموارد البحرية بشكل مستدام. خصوصا وأن اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية التابعة لليونسكو (COI/UNESCO)، هي الهيئة المسؤولة بشكل حصري ضمن منظومة الأمم المتحدة عن دعم علوم المحيطات وخدماتها على الصعيد العالمي. وهي تعمل على تشجيع التعاون الدولي في هذا المجالـ بهدف تحسين إدارة المحيطات والسواحل والموارد البحرية.
كما توفّر هذه الهيئة إطارًا للتعاون بين أعضائها الـ151، حيث تنسق برامج لبناء القدرات، ومراقبة المحيطات، والبحث العلمي والخدمات البحرية، وأنظمة الإنذار من موجات التسونامي، ونشر الثقافة البحرية. وتُسهم أعمال اللجنة في تحقيق رسالة اليونسكو المتمثلة في النهوض بالعلم وتطبيقاته المختلفة من أجل تنمية المعارف والقدرات. وتتولى اللجنة مسؤولية تنسيق عقد علوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة (2021–2030).
ويُعدّ المغرب فاعلًا مهمًا في المبادرات المتعلقة بالإدارة المستدامة للمحيطات، وهو عضو نشط في اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات التابعة لليونسكو، ويشارك في العديد من البرامج المرتبطة بالعلوم البحرية، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، والتكيف مع التغيرات المناخية.
تجذر الإشارة أن كاتبة الدولة قامت رفقة الوفد المرافق لها بعقد لقاء عمل أيضا مع السيد مدير منظمة مركاتور الدولية للمحيطات وهي منظمة دولية متخصصة في علم المحيطات، كما تنشط في مجال توفير الأنظمة الرقمية وخدمات المعلومات للمحيطات. وتعمل على بناء محيط رقمي قائم على العلم، يخدم المجتمعات ويعزز الإدارة المستدامة للمحيطات.
ولقد شكل اللقاء مناسبة لتدارس عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك من بينها اقتراح توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ومنظمة ميركاتور خلال “قمة المحيط” المزمع عقدها في طنجة في أكتوبر 2025
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع القانون رقم 23.25 القاضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.25.168 بتتميم القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، قدمه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نيابة عن كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وحسب بلاغ للناطق الرسمي لاسم الحكومة، يأتي هذا المشروع بعدما أصدرت الحكومة بتاريخ 28 مارس 2025، المرسوم بقانون السالف الذكر، بعد موافقة اللجنتين المعنيتين بالأمر بمجلس النواب ومجلس المستشارين، والذي تم نشره في الجريدة الرسمية عدد 7391 بتاريخ 31 مارس 2025.
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.456 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.04.89 بتحديد اختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا وكذا الشهادات الوطنية المطابقة، قدمه عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يروم مشروع هذا المرسوم تغيير وتتميم مقتضيات المرسوم رقم 2.04.89 السالف الذكر، وذلك من خلال التنصيص على تلقين التكوينات بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المحدود عن طريق التعلم الحضوري، مع فتح إمكانية اللجوء إلى التعلم عن بعد وإلى التعلم بالتناوب، طبقا للكيفيات المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ويتضمن هذا المشروع، حسب البلاغ، مقتضيات أخرى، لاسيما ما يتعلق منها بالتنصيص على العمل بنظام الأرصدة القياسية بجميع أسلاك التكوين بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المحدود، وذلك على غرار ما تم العمل به بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح؛ التنصيص على إرفاق كل شهادة وطنية يتم تحضيرها وتسليمها بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المحدود بملحق لها يسمى ملحق الشهادة، وهي وثيقة تُبرز الأنشطة الموازية التي أنجزها الطالب، إضافة إلى كفاياته اللغوية والرقمية؛ فضلا عن تحديد نماذج الشهادات الوطنية التي تتوج التكوين بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المحدود وملاحقها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي على غرار ما تم العمل به بالمؤسسات الجامعية ذات الولوج المفتوح، كخطوة تهدف إلى توحيد نماذج الشهادات المسلمة من طرف الجامعات المغربية، وذلك من أجل تعزيز انسجام منظومة الشهادات الوطنية وتيسير الاعتراف الدولي بها.
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.430 بسن تدابير تنظيمية لفائدة المهندسين والمهندسين المعماريين العاملين بوزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف مشروع هذا المرسوم إلى تمديد المقتضيات المنصوص عليها في المادتين 37 مكرر و38 من المرسوم رقم 2.11.473 بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط كما وقع تغييره وتتميمه ولاسيما بالمرسوم رقم 2.24.955 الصادر في 18 ربيع الآخر 1446(22 أكتوبر 2024)؛ وكذا مقتضيات المرسوم رقم 2.20.05 الصادر في 24 من رجب 1441 (19 مارس 2020)، ومقتضيات المرسوم رقم 2.24.956 بتاريخ 18 من ربيع الآخر 1446 (22 أكتوبر 2024)، إلى المهندسين والمهندسين المعماريين العاملين بوزارة العدل.
قال محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إن اختبارات الدورة العادية لامتحانات البكالوريا لهذه السنة جرت في ظروف عادية وملائمة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 ماي إلى 2 يونيو 2025. وأشار إلى أن الإعلان عن نتائج الدورة سيتم يوم الجمعة 14 يونيو الجاري.
وأوضح الوزير أن الدورة الحالية تميزت بعودة المنظومة إلى وتيرتها العادية بعد سنوات من الاضطرابات المرتبطة بجائحة كوفيد-19 وأزمة الأساتذة، مما أتاح اعتماد الأطر المرجعية التي تغطي البرنامج الدراسي الكامل، وتعزيز موثوقية الامتحانات عبر آليات متقدمة، على رأسها الترقيم السري الإلكتروني، الذي يضمن سرية التصحيح ويتيح تتبع مسار أوراق الامتحان بكل دقة.
وأشار برادة إلى أن هذه التقنية الرقمية الجديدة تعتمد على توزيع رموز تعريف خاصة على المرشحين، سواء في استدعاءاتهم أو أثناء اجتياز الامتحان، ما يحد من الأخطاء في التصحيح ويمنع أي إمكانية لتزوير شهادة البكالوريا، مضيفا أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لتعزيز مصداقية الامتحانات الوطنية.
وبخصوص المعطيات الرقمية، أفاد الوزير بأن عدد المترشحين هذه السنة بلغ 495 ألف و395 مترشحة ومترشحا، بزيادة تقارب ألفي مرشح مقارنة بالسنة الماضية، 22 في المائة منهم من فئة الأحرار، و11 في المائة يتابعون دراستهم في مؤسسات التعليم الخصوصي. كما بلغت نسبة الحضور في صفوف المتمدرسين 97 في المائة، في حين لم تتجاوز 67 في المائة في صفوف المترشحين الأحرار.
وأكد برادة أن الوزارة أولت عناية خاصة للمترشحين في وضعية إعاقة، الذين بلغ عددهم 2145 مترشحة ومترشحا، 84 في المائة منهم يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، و16 في المائة من فئة الأحرار، حيث تم اتخاذ تدابير خاصة لضمان تيسير اجتيازهم للامتحانات في ظروف مناسبة.
ولفت الوزير إلى أن من بين المترشحين لهذه السنة تلاميذ في وضعيات خاصة، منهم من اجتاز الامتحانات داخل المستشفيات، وآخرون في المؤسسات السجنية، فضلا عن مترشحين من جنسيات أجنبية، من بينهم تلاميذ من سوريا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، مما يعكس انفتاح المدرسة المغربية وتنوع مكوناتها.
أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع الصناعة التقليدية يعد رافعة أساسية للتشغيل ومجالا واعدا للتنمية الشاملة، نظرا إلى ما يتيحه من فرص إدماج اقتصادي واجتماعي، وما يمثله من رصيد ثقافي متجذر في الهوية الوطنية.
وأوضح، خلال جلسة بمجلس النواب، أن هذا القطاع يشغل حوالي 2.7 مليون صانعة وصانع تقليدي، أي ما يمثل 22 بالمائة من مجموع الساكنة النشيطة، كما يساهم بنسبة 7 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، فيما بلغت صادراته خلال سنة 2024 ما مجموعه 1.11 مليار درهم.
وأبرز السعدي أن كتابة الدولة تشتغل على تأهيل القطاع وفق رؤية شمولية تلامس مختلف حلقات سلسلة القيم، انطلاقا من توفير المواد الأولية والتجهيزات الملائمة والتكوين والتأطير، مرورا بتحسين جودة المنتوج وتطويره بما يواكب المعايير الدولية، ووصولا إلى التسويق وتعزيز القدرة التنافسية، مع الحرص على حماية الحرف التقليدية من الاندثار وتمكينها من الصمود أمام التحولات المتسارعة.
وتشمل هذه المقاربة جملة من الأولويات، في مقدمتها تحسين جودة المنتوجات والخدمات عبر استكمال برنامج علامات الجودة، الذي أسفر إلى حدود اليوم عن إحداث 77 علامة جماعية للتصديق، إلى جانب تثمين البنية التحتية للإنتاج والتكوين والتسويق، وتطوير نسيج مقاولاتي وهيكلي جديد، من خلال إحداث 1800 هيئة إقليمية و276 هيئة جهوية و23 هيئة وطنية تمثل مختلف الفروع الحرفية. كما تهدف المقاربة ذاتها إلى ربط الصناعة التقليدية بالرصيد الثقافي والتاريخي المغربي، وتحفيز عمليات التحويل المحلي للمنتوجات، وتطوير آليات تمويلية ملاءمة، وتنويع الأسواق الخارجية لتعزيز الصادرات.
وفي السياق ذاته، أكد السعدي أن الجهود متواصلة لتحسين أوضاع الصناع التقليديين من خلال تعميم التغطية الصحية وتنزيل ورش السجل الوطني، الذي بلغ عدد المسجلين فيه أكثر من 421 ألف صانع ومقاولة وتعاونية، إلى جانب تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي للقطاع، ومواكبة غرف الصناعة التقليدية، وإرساء خدمات استقبال وإرشاد مندمجة، وتعزيز التكوين والتكوين المستمر، ومنح شهادات مهنية تثمن التجربة والخبرة، فضلا عن مواصلة الدعم الفني والتقني، وتيسير الولوج إلى المواد الأولية، وتنظيم جوائز تحفيزية، وتطوير القطاع التعاوني.
وأضاف السعدي أن كتابة الدولة بصدد تنزيل حزمة من البرامج والمشاريع بشراكة مع مختلف المتدخلين، في إطار تصور جديد يهدف إلى تجاوز الإكراهات الحالية ومواجهة تحديات المستقبل، ويرتكز على دعم الإنتاج والتنشيط المجالي، ومواكبة الفاعلين والترويج، والتكوين وتأهيل الكفاءات، ثم تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، في انسجام مع الأهداف الكبرى للنموذج التنموي الجديد.