بايتاس: الحكومة عازمة على إنجاح ورش الحماية الاجتماعية بدقة والتزام ميداني مستدام

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، إن ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقته الحكومة يندرج ضمن توجيه ملكي واضح، ويستجيب لانتظارات اجتماعية كبيرة، مؤكدا أن العمل الحكومي يسير بخطى ثابتة لتجاوز تراكمات التأخر السابقة، وتحقيق إصلاح شامل وملموس.

وأوضح أن الحكومة شرعت، منذ السنة الأولى من ولايتها، في تنزيل هذا الورش الطموح، من خلال ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك في التأمين الإجباري عن المرض “أمو تضامن”، عبر المصادقة على القانون رقم 27.22 ونصوصه التطبيقية. وأشار إلى أن هذا الإجراء مكن حوالي 11 مليون مؤمن، بمن فيهم ذوو الحقوق، من الولوج إلى نظام التغطية الصحية ابتداء من فاتح دجنبر 2022، بنفس سلم العلاجات الممنوح للمؤمنين في نظام CNSS، مع الاستفادة من المجانية في ولوج المستشفيات العمومية.

وأكد بايتاس أنه إلى حدود يونيو الماضي، تمت معالجة أكثر من 734 ألف ملف تكفل صحي، ما يعكس، حسب قوله، التزام الحكومة الجدي وفعالية الإصلاح.

وفي ما يخص استرجاع المصاريف، تم وضع أكثر من 12 مليون ملف تعويض، مما يعكس ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الجديدة. وبلغت المبالغ المصروفة في إطار هذا النظام ما يقارب 17 مليار درهم إلى حدود مارس المنصرم.

كما أشار إلى ارتفاع معدل الإنفاق الفردي على الأدوية بنسبة تقدر بحوالي 25 في المائة، ما يدل، حسب تعبيره، على تحسن في الولوج إلى العلاج والاستشفاء لفائدة الفئات الهشة.

وفي نفس السياق، واصلت الحكومة مجهوداتها لتوسيع التغطية الصحية لفائدة العمال المستقلين، من خلال إصدار 22 مرسوما تنظيميا في ظرف قياسي، مع إلغاء الديون المستحقة، والإعفاء الكلي من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023، لتشجيع هذه الفئة على الانخراط.

وكنتيجة مباشرة لهذا المسار، أفاد بايتاس أن عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري من غير الأجراء تجاوز 1.7 مليون شخص إلى حدود بداية يوليوز 2025، مشددا على أهمية التمييز بين “المسجلين المباشرين” وذوي الحقوق، حيث إن العدد الإجمالي لهؤلاء الأخيرين يبلغ حوالي 3.9 مليون شخص.

وفي ما يخص نظام “أمو الشامل”، أطلقت الحكومة حملة تواصلية وطنية لتشجيع الانخراط فيه بصفته خيارا تأمينيا جديدا للأشخاص غير المشمولين بأي تغطية. وبلغ عدد المسجلين في هذا النظام، إلى غاية 8 يوليوز الجاري، 342 ألف شخص ممن يساهمون من مواردهم الذاتية.

أما بخصوص التعويضات المتعلقة بمخاطر الطفولة، فقد أشار الوزير إلى أن مجموع المبالغ المصروفة، ما بين 28 دجنبر 2023 و8 يوليوز 2025، بلغ حوالي 34 مليار درهم، تشمل الدعم الشهري للأطفال، ومنحة الولادة، والمنحة الجزافية.

وشدد بايتاس على أن دقة الأرقام المقدمة تعكس جدية الحكومة في تنزيل هذا الورش، وعلى أن النظام الجديد للحماية الاجتماعية بدأ يجد مكانه في السياسات العمومية، باعتباره أداة حقيقية للإنصاف الاجتماعي وتحقيق الكرامة.

مجلس الحكومة يصادق على 3 مشاريع قوانين لإحداث 3 مؤسسات للأعمال الاجتماعية لوزارة العدل

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على ثلاث مشاريع قوانين تتعلق بمجال العدل، قدمهما عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، ثم مشروع القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أعقب الاجتماع، يأتي مشروع القانون رقم 25.25 بتغيير وتتميم القانون رقم 39.09 القاضي بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل لمواكبة التحولات التي عرفها المرفق القضائي بعد مرور أكثر من 20 سنة على إحداث المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ولاسيما تخويل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج سنة 2008، وضعية قطاع مستقل بذاته عن وزارة العدل، ووضعها تحت سلطة المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وكذا صدور دستور المملكة لسنة 2011، الذي كرس استقلالية السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتخويل المجلس الأعلى للسلطة القضائية تدبير شؤون القضاة والشأن القضائي.

ويهدف المشروع كذلك، حسب البلاغ ذاته، إلى تغيير وتتميم القانون رقم 39.09 المتعلق بإحداث وتنظيم المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي العدل، قصد مواكبة هذه التحولات التي تفرض تغييرا في البنية التنظيمية والبشرية لهذه المؤسسة،وذلك من خلال تغيير اسم المؤسسة ليصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”، وكذا إعادة النظر في مهامها، وتعزيز ميكانيزمات تنمية مواردها المالية وتكريس حكامتها على المستويين الإداري والمالي لضمان استدامة أفضل لخدماتها والارتقاء بأنشطتها الاجتماعية، بما يتلاءم والعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لموظفي العدل.

أما بالنسبة لمشروع القانون رقم 28.25 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، فيندرج تحت رعاية جلالة محمد السادس نصره الله، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في سياق العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها جلالته، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، لأسرة القضاء ببلادنا. 

كما يأتي مشروع هذا القانون تجسيدا لاستقلال السلطة القضائية في تدبير الخدمات الاجتماعية المقدمة لفائدة أسرة القضاء، والتي تتولى المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، ومنذ إحداثها، تقديمها لفائدة القضاة وموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ومستخدمي المعهد العالي للقضاء.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى إحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي السلطة القضائية، بغية دعم وتنمية الخدمات الاجتماعية المقدمة لأسرة القضاء، سواء في مجال الصحة أو النقل أو السكن أو التمدرس أو الترفيه.

وبالنسبة لمشروع القانون رقم 74.24 المتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، في صيغته الجديدة، فيندرج في سياق تنزيل الرؤية الشمولية والمتكاملة، لاسيما في شقها الاجتماعي، والتي تروم الاعتناء بموظفي وموظفات إدارة السجون وإعادة الإدماج خلال مزاولتهم لمهامهم، داخل الفضاءات السجنية، وكذا النهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية، من خلال توفير خدمات تروم تعزيز العناية والاهتمام بهذه الفئة من الموظفين.

ويهدف مشروع هذا القانون إلى إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي إدارة السجون وإعادة الإدماج، وتحديد مهامها وأهدافها الرامية إلى النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفيها، مع تحديد كيفيات تنظيم وتسيير هذه المؤسسة، وكذا أجهزتها المكلفة بتسيير وتدبير شؤونها، وتنظيمها المالي.

عملية مرحبا.. أزيد من مليون و520 ألف وافد والوزارة حريصة على تنفيذ التعليمات الملكية لإنجاح النسخة الحالية

تتبع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عرضا حول المعطيات والتدابير المتعلقة بعملية عبور “مرحبا 2025″، قدمه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، أوضح الوزير أنه تم تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجيستيكية والتنظيمية لإنجاح عملية عبور “مرحبا”، وفق مقاربة تشاركية يتعبأ فيها مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية وهيئات عمومية والمصالح الأمنية والسلطات الترابية، بمعية مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من أجل تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتسهيل وتيسير عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن في أحسن الظروف. 

وبخصوص عدد الوافدين من أبناء الجالية المغربية بالخارج، فقد أوضح عرض الوزير، أنه إلى غاية 10 يوليوز 2025، تم تسجيل دخول 1.520.951 فرداً بارتفاع بلغ 13,30% و151.411 عربة بزيادة بلغت 3,56% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وأكد بوريطة على حرص مختلف المتدخلين على مواصلة العمل لإنجاح عملية عبور “مرحبا” لهذه السنة وضمان سيرها في أحسن الظروف.

تزنيت.. كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية تنظم ندوة حول تثمين المجوهرات والحلي المغربية

نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع وجمعية مهرجان تيميزار وغرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، الأربعاء بتزنيت، ندوة حول المجوهرات والحلي المغربية تحت شعار: “المجوهرات المغربية: بين التقاليد الحية ورهانات التنمية”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان تيميزار، الذي يُنظم هذه السنة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعرفت الندوة مشاركة مسؤولين عموميين وصناع تقليديين ومصممين وخبراء وفاعلين اقتصاديين مغاربة ودوليين، على رأسهم لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتتميز المجوهرات والحلي المغربية بغناها وعمقها الرمزي والثقافي إلا أن المنظومة مطالبة اليوم بمواجهة تحديات جديدة للحفاظ على أصالتها ونقل معارفها الحرفية وتطوير إشعاعها الاقتصادي على المستوى الوطني والدولي. 

وشكلت هذه الندوة فضاءً طبيعياً للتفكير الاستراتيجي الجماعي، حيث تم التطرق إلى محورين رئيسيين، يتعلق المحور الأول بالحفاظ على التراث وفرص تنمية القطاع، وذلك من خلال استكشاف الأبعاد التاريخية والجمالية والتقنية للمجوهرات والحلي المغربية، مع تسليط الضوء على الابتكار والتجديد في الأساليب التصميمية.

أما المحور الثاني فيتعلق بسبل بناء سلسلة قيمة مستدامة وتنافسية لاسيما تحديات التزود بالمواد الأولية وتنظيم القطاع والارتقاء بجودة المنتجات والتسويق الدولي، بمشاركة فاعلين اقتصاديين  وعلامات تجارية مغربية ودولية ومنصات متخصصة.

وفي ختام أشغال هذه الندوة، تم التأكيد على مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تطوير قطاع المجوهرات بالمغرب وجعله أكثر تنافسية، بما يسهم في تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، ومن أهمها تثمين التراث الحرفي من خلال الحفاظ على المهارات والمعارف التقليدية ودعم التكوين ونقل الخبرات وتطوير تصاميم جديدة للمجوهرات مستوحاة من التاريخ والثقافة المغربية.

كما تمت الدعوة إلى تحسين القدرة التنافسية عبر تحديث وسائل الإنتاج من خلال الاستثمار في الأدوات والتقنيات الحديثة لتحسين الكفاءة وجودة الإنتاج، لا سيما في مجال التصميم بمساعدة الحاسوب (CAO)، وتحسين سلسلة التوريد لضمان توفر المواد الأولية وتقليص التكاليف، ثم البحث عن أسواق جديدة باستهداف الأسواق الدولية المهتمة بالمجوهرات المغربية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات البيع الإلكترونية، مع مواكبة المهنيين في انتقالهم الرقمي من خلال إنشاء مواقع إلكترونية، والتواجد في الأسواق الرقمية (marketplaces)، وشبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها.

كما أوصى المشاركون بضرورة إقامة شراكات مع الفاعلين الوطنيين في مجالي السياحة والثقافة من أجل الترويج للمجوهرات المغربية لدى السياح وزوار المغرب بصفة عامة، وإحداث آليات تمويل لمساعدة الحرفيين على تطوير أنشطتهم والاستثمار في التقنيات الحديثة، وحماية الإبداعات من التقليد والقرصنة، وإرساء إطار ينظم قطاع المجوهرات، لا سيما فيما يتعلق بالجودة والسلامة وقابلية التتبع.

الرشيدية.. البواري يشرف على تشغيل شبكة الري المرتبطة بسد قدوسة

أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء، على إعطاء انطلاقة عملية تشغيل شبكة الري المرتبطة بسد قدوسة بإقليم الرشيدية.

وتابع الوزير، مرفوقا بوالي جهة درعة-تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية السعيد زنيبر، ورئيس مجلس الجهة هرو أبرو، ومنتخبين، وممثلين عن الغرفة الفلاحية للجهة، إلى جانب تعاونيات وجمعيات فلاحية، عرضا حول المشروع، يشمل التهيئة الهيدروفلاحية المرتبطة بسد قدوسة، بما في ذلك قناة إمداد أنابيب الضغط بطول 22,6 كلم وشبكة أنابيب التوزيع بطول 127 كلم.

وإثر ذلك، أشرف الوزير على إطلاق عملية التزويد بالمياه انطلاقا من حوض التخزين والتنظيم “العمشان”، بسعة 12 ألف متر مكعب.

وحسب الوزارة، فإن المشروع المهيكل لتنمية الري وتكييف نشاط الزراعة المسقية مع تغير المناخ بسافلة سد قدوسة، الذي أعطيت انطلاقته سنة 2018، يشكل محطة حاسمة لضمان الأمن المائي وتطوير فلاحة مسقية فعالة، شاملة ومقاومة للتغيرات المناخية، وفق التوجيهات الملكية السامية والإستراتيجيتين الفلاحيتين الوطنيتين “مخطط المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر”.

ويهدف المشروع إلى تحسين تعبئة المياه السطحية، والحفاظ على المياه الجوفية وترشيد استخدامها في فرشة مسكي-بوذنيب، الذي كان موضوع عقد تدبير تشاركي تم توقيعه سنة 2023.

ويستفيد من المشروع بشكل مباشر حوالي 16 ألفا و600 نسمة، من بينهم ساكنة الواحات التقليدية بجماعة واد النعام، بالإضافة إلى 299 مشروعا فلاحيا لفائدة ذوي الحقوق من أراضي الجموع، و37 مشروعا لمستثمرين خواص. ومن المرتقب أن يسهم في خلق العديد من فرص الشغل ضمن سلسلة القيمة للمنطقة، إضافة إلى 3,6 ملايين يوم عمل تم توفيرها من الأشغال.

وقد تطلب المشروع استثمارا عموميا يقارب مليار درهم، بتمويل من ميزانية الدولة (بنسبة 37 في المائة)، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (42 في المائة)،  وصندوق المناخ الأخضر (21 في المائة).

وفي تصريح للصحافة، أكد الوزير أن هذا المشروع يجسد التزام الوزارة بتنزيل الرؤية الملكية السامية من أجل فلاحة مرنة ومستدامة.

وأوضح أن المشروع سيمكن من تثمين متوسط حجم قدره 30 مليون متر مكعب من المياه سنويا معبأة انطلاقا من سد قدوسة، وتأمين الري على مساحة 5000 هكتار، تشمل 825 هكتارا من الواحات التقليدية و4175 هكتارا من التوسعات الفلاحية في الأراضي الجماعية، مجهزة بنظام الري الموضعي.

وأضاف أن المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية في ما يتعلق بالنهوض بالفلاحة وخلق مناصب الشغل على مستوى المنطقة.

وإلى جانب البنيات التحتية للري، يدعم المشروع تدابير مواكبة الفلاحين في تعزيز الممارسات الفلاحية الجيدة لتقوية قدرة الأنظمة الفلاحية الواحية على الصمود. كما يدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية من خلال تمويل 139 مشروعا لفائدة الشباب والتعاونيات والجمعيات المحلية، بغلاف مالي قدره 30 مليون درهم.

من جهة أخرى، قام الوزير على مستوى واحة تازكارت بتدشين السد التحويلي لتعبئة مياه الأحواض الوسيطة وتطعيم الفرشة المائية الجوفية، وهو أحد السدود التحويلية الأربعة التي تم إنجازها في إطار المشروع (تازكارت، والغابة، واولاد علي، والسهلي).

وفي إطار تثمين الأراضي الجماعية، قام الوزير بزيارة الاستغلاليات الفلاحية لذوي الحقوق المرتبطة بقنوات الري عبر 77 مأخذ جماعي.

وعلى مستوى الواحة التقليدية الطاوس بجماعة واد النعام، تم إطلاق عملية التزويد بمياه السقي لواحة استفادت من أشغال إعادة التهيئة من بين 7 واحات استفادت من إعادة تأهيل 43 كيلومترا من السواقي، و7,5 كيلومترات من الخطارات، وإنجاز 12 مأخذ ماء، وإنجاز وتجهيز 7 آبار، بكلفة إجمالية بلغت 62,74 مليون درهم.

من جهة أخرى، أشرف الوزير على إطلاق عملية التزويد بالمياه لاستغلالية فلاحية لمشروع مستثمر متخصص في إنتاج وتثمين التمور.

رئيس الحكومة يشرف على تدشين توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” لتصنيع السيارات

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالقنيطرة، حفل تدشين توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” متعددة الجنسيات المتخصصة في تصنيع السيارات.

ويشكل هذا المشروع مرحلة جديدة في تعزيز الشراكة الصناعية بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس”، التي انطلقت سنة 2016، من خلال توسعة مصنع القنيطرة وإطلاق مشاريع كبرى تعزز أداء المصنع.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد أخنوش أن مشروع التوسعة يجسد طموحات ميثاق الاستثمار الجديد والسياسات الصناعية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال تشجيع النهوض بالإنتاج الوطني والاندماج المحلي وتطوير نسيج اقتصادي مهيكل وتنافسي.

وأضاف أن هذا المشروع، الذي خصص له استثمار هام بقيمة 1,2 مليار أورو، منها 702 مليون أورو على شكل استثمارات من الموردين، سيمكن من مضاعفة الطاقة الإنتاجية بمعدل اندماج مستهدف يبلغ 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأبرز أخنوش، خلال حفل التدشين الذي حضره، على الخصوص، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، أن هذه التوسعة ستمكن من خلق 3100 منصب شغل مباشر.

من جهته، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن توسعة هذا المصنع من شأنها ترسيخ مكانة المغرب كمنصة مرجعية في تصنيع السيارات، بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون مركبة سنويا، مبرزا أن هذا المشروع يجسد بشكل ملموس الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين المغرب و”ستيلانتيس”.

وأضاف أن “هذه الشراكة الاستثنائية تعزز سيادتنا الصناعية والتكنولوجية، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، من خلال مواصلة دمج القيمة المحلية وخلق فرص شغل مؤهلة لشبابنا، المحرك الحقيقي لتميز علامة (صنع في المغرب)، في قطاع صناعة السيارات”.

من جانبه، أكد مدير العمليات في “ستيلانتيس” للشرق الأوسط وإفريقيا، سمير شرفان، أن توسعة مصنع القنيطرة دليل واضح على متانة الشراكة بين الحكومة المغربية و”ستيلانتيس” بهدف تطوير قطاع السيارات الوطني.

وأشار إلى أن المشروع الصناعي بالقنيطرة حقق، منذ تنفيذ الاتفاقية الإطار، نجاحات كبيرة تجاوزت الأهداف الأولية، مسجلا أن المجموعة ملتزمة بتطوير منظومة صناعية تنافسية فعالة ومرنة.

ولفت إلى أنه تم إنجاز المرحلة الأولى المتعلقة ببناء وتشغيل المصنع في الوقت المحدد، مع تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس المصنع سنة 2019، مضيفا أن المرحلة الثانية أتاحت مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصنع لتبلغ 200 ألف سيارة سنويا في نهاية 2020، أي قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد.

يذكر أن المشاريع التي أطلقتها مجموعة “ستيلانتيس” تشمل رفع إنتاج مصنع القنيطرة إلى 350 ألف محرك سنويا مع مرحلة أولى لتجميع الجيل الجديد من المحركات الهجينة الخفيفة ابتداء من ماي 2025، ومرحلة ثانية للتصنيع الكامل ابتداء من نونبر 2026.

كما تمت زيادة الطاقة الإنتاجية لوسائل النقل الصغيرة في المغرب، حيث ارتفع إنتاج سيارات “Citroën Ami” و”Opel Rocks-e” و”Fiat Topolino” من 20 ألف إلى 70 ألف وحدة سنويا منذ يناير 2025.

وتهم هذه المشاريع أيضا إنتاج مركبات جديدة ثلاثية العجلات كهربائية 100 في المائة ابتداء من يوليوز 2025، إلى جانب إطلاق محطات الشحن الكهربائية في مصنع القنيطرة بطاقة إنتاجية تبلغ 204 آلاف محطة.

مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ينظم ورشة جهوية حول البحث العلمي والابتكار

نظَّم كلٌّ من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجامعة عبد المالك السعدي، بدعم من ولاية الجهة، يوم الخميس 10 يوليو 2025 بمدينة طنجة، ورشةً جهويةً حول البحث العلمي والابتكار، تحت شعار: “البحث العلمي والابتكار في خدمة تنمية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”، وذلك في إطار تنفيذ برنامج التنمية الجهوية (2022-2027) وتفعيلا لاتفاقية التعاون بين الجانبين.

وشهد افتتاح أشغال الورشة مشاركة نواب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمدير العام للمصالح، إلى جانب أعضاء المجلس وأطرَه، ونائبة رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بحضور عمداء الكليات وأساتذة جامعيين وخبراء وأكاديميين، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات شريكة وهيئات استشارية وفاعلين مؤسساتيين وترابيين.

وتميزت أشغال اللقاء بحضور عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي ألقى كلمة أكد فيها على “أهمية الموضوع وانخراط المجلس بوعيٍ ومسؤوليةٍ في هذا الرهان الاستراتيجي”.

انتظمت أشغال الورشة عبر جلسة لتقديم ورقة تأطيرية، وجلستين عامتين، وورشتي عمل، ثم جلسة ختامية لتقديم التوصيات.

وشكَّلتا ورشتي العمل التطبيقية لحظةَ نقاشٍ معمَّق حول تثمين نتائج البحث العلمي وتعزيز أثره الترابي، من خلال تقديم خارطة لمشاريع بحثية جهوية منسجمة مع أولويات التنمية، واقتراح أدوات تنفيذ مبتكرة، ومناقشة نموذج الحكامة الجهوية في مجال الابتكار، بتوضيح أدوار الفاعلين وآليات التمويل والمواكبة للمشاريع ذات التأثير الترابي القوي.  

أسفرت الجلسة الختامية عن ورقة إجرائية وخارطة طريق لتنفيذ رؤية جهوية لتعزيز البحث العلمي والابتكار، تقوم على شراكة قوية بين الجهة والجامعة، والانفتاح على الشركاء المؤسساتيين والقطاع الخاص والإدارات العمومية والمجتمع المدني، ثم تكامل جهود الفاعلين لضمان بحث علمي يخدم التنمية ويعزز الجاذبية الترابية والتنافسية المجالية.  

وقد أكد المشاركون على الدور المحوري للوثائق الاستراتيجية، لاسيما برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، في توجيه الجهود البحثية وتعزيز التنمية المستدامة. حيث تُشكّل هذه الأدوات إطارًا مرجعيًا يُسهم في توحيد الرؤى وتحقيق التكامل بين السياسات العمومية والأولويات العلمية، مما يعزز التنمية الجهوية الشاملة والمستدامة.

وتشمل توصيات الورشة وضع خارطة طريق لمشاريع البحث الجهوية، وجدول تطابق بين محاور الاستراتيجية التنموية ومشاريع البحث، بالإضافة إلى مسارات عمل ملموسة لتعزيز التكامل بين البحث والابتكار والتنمية الجهوية.

جدير بالذكر إنه تم تنظيم هذه الورشة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم التنمية المستدامة في الجهة.

وقد ساهم هذا الحدث الهام في إثراء النقاش حول مستقبل البحث العلمي والابتكار في الجهة.

التهراوي: المغرب والصين يتقاسمان رؤية موحدة لتنمية القارة الإفريقية ترتكز على الاستثمار والتعاون التقني

 أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الثلاثاء بالرباط، أن المغرب والصين يتقاسمان رؤية موحدة لتنمية القارة الإفريقية، ترتكز على الاستثمار، والتعاون التقني وتعزيز القدرات المحلية.

وسجل التهراوي، خلال حفل إحياء الذكرى الخمسين لإرسال البعثة الصينية الصحية إلى المملكة المغربية، أن المغرب يتطلع، بمعية شركائه الصينيين، إلى تطوير تعاون ثلاثي الأبعاد مع الدول الإفريقية الشقيقة في قطاع الصحة على غرار قطاعات استراتيجية أخرى، مبرزا أن المغرب، بفضل جذوره الإفريقية العريقة، وبالاستناد إلى الخبرة الصينية، قادر على المساهمة الفعالة في دعم مبادرات تعزيز المنظومات الصحية، وتكوين الكفاءات، وصناعة الأدوية، وتوسيع التغطية الصحية عبر القارة.

وأوضح أن الشراكة المغربية-الصينية تشهد تطورا متناميا يشمل مجالات متقدمة، من قبيل الصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، والتطبيب عن بعد، وتكوين الأطر الصحية، والبحث الطبي الحيوي، إلى جانب الطب التقليدي التكاملي.

وأضاف الوزير أن هذا التعاون الثنائي تجسده عدة مبادرات ملموسة، من بينها حملة “رحلة النور” لمحاربة أمراض العيون، وإنشاء مركز الطب الصيني التقليدي بالمحمدية، فضلا عن الدعم المقدم خلال جائحة “كوفيد-19” من خلال تبرعات بالمعدات الطبية للمغرب، وكذا استقبال مهنيين صحيين مغاربة للاستفادة من برامج التكوين بالمؤسسات الاستشفائية الصينية.

وأكد، في السياق ذاته، أن المغرب منخرط، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ورش وطني طموح لإصلاح المنظومة الصحية، يرمي إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز جاذبية القطاع الصحي العمومي، وتحسين جودة وسلامة العلاجات، مع جعل الابتكار رافعة أساسية لهذا التحول الاستراتيجي.

من جهته، أكد عمدة الحكومة البلدية لشنغهاي، قونغ تشنغ، أن الفرق الطبية الصينية اشتغلت، على مدى خمسة عقود، جنبا إلى جنب مع نظيراتها المغربية خدمة لصحة المواطنين والمساهمة الفعالة في تطوير المنظومة الصحية بالمملكة، مبرزا أن هذه التجربة أرست جسورا راسخة للصداقة والتعاون، وأسهمت في بناء مجتمع صيني-إفريقي مشترك في عصر التحولات الكبرى.

وأشاد تشنغ بما شهدته العلاقات الصينية-الإفريقية، خلال السنوات الأخيرة، من تطور ودينامية متواصلة، مستحضرا إعلان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خلال قمة منتدى التعاون الصيني-الإفريقي المنعقدة خلال شتنبر الماضي، رفع مستوى العلاقات مع الدول الإفريقية إلى شراكة استراتيجية.

كما أعرب عن أمله في أن يشهد المستقبل توسيع آفاق التعاون بين الصين والمغرب، ليشكل نموذجا ملهما لشراكة مبتكرة في مجال الصحة، مذكرا بأن المغرب كان أول بلد في شمال إفريقيا يوقع اتفاقية تعاون في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، وهو ما يعكس الإمكانيات الهائلة والآفاق الواعدة التي يختزنها التعاون بين البلدين.

وعلى هامش هذا الحفل، أجرى السيد التهراوي مباحثات مع السيد تشنغ، أكدا خلالها على أهمية توسيع آفاق التعاون ليشمل مجالات جديدة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويخدم مسار تحديث المنظومة الصحية وفق رؤية تنموية مستدامة.

وقد تم بمناسبة هذا الحفل، الذي عرف حضور شخصيات بارزة من الجانبين، تقديم ثلاث سيارات إسعاف، وإطلاق سلسلة من المبادرات الصحية المشتركة، من بينها تنظيم حملة جراحية لإزالة المياه البيضاء بإقليم شفشاون، وإعطاء الانطلاقة الرسمية لمركز العلاج بالوخز بالإبر بمدينة المحمدية، فضلا عن تنظيم مؤتمر علمي حول الطب التقليدي المغربي-الصيني، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء.

الطالبي العلمي: جائزة العمل البرلماني تعد جسرا بين السياسة والعلم لتعزيز الديمقراطية والتفكير المؤسساتي

احتضن مجلس النواب، يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، حفل تسليم الجائزة الوطنية للأبحاث والدراسات حول العمل البرلماني في دورتها الخامسة، بحضور رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، وعدد من البرلمانيين والأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات المغربية.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب أن هذه الجائزة، التي تنظم لأول مرة بمبادرة مشتركة من مجلسي البرلمان، تمثل لحظة متميزة في مسار الانفتاح المؤسساتي على الجامعة وتعزيز جسور التعاون بين العمل السياسي والمعرفة العلمية. 

وأضاف أن هذه المبادرة العلمية ليست مجرد جائزة أكاديمية، بل تعبير برلماني واضح عن الحاجة إلى مواكبة معرفية مستمرة لمختلف جوانب العمل البرلماني، سواء على مستوى التشريع أو المراقبة أو تقييم السياسات العمومية.

واعتبر الطالبي العلمي أن الديمقراطية الحديثة لا تبنى فقط عبر القوانين الانتخابية، رغم أهميتها، بل أيضا من خلال قدرة المؤسسات التمثيلية على الإصغاء للمعرفة العلمية وتغذية قراراتها بالمخرجات الدقيقة للبحث الأكاديمي. 

وفي هذا السياق، شدد على أهمية الانفتاح المتواصل على الفكر، وعلى دور الجامعة المغربية كمصدر لإنتاج الأفكار وتطوير المقاربات الكفيلة بتجويد الأداء البرلماني وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة التشريعية.

وأشار إلى أن البرلمان المغربي، من خلال إطلاقه لهذه الجائزة منذ خمس سنوات، كان يهدف إلى بناء جسر دائم مع الجامعة، وتحفيز البحث العلمي حول قضايا العمل البرلماني. وأضاف أن الدورة الحالية تجسد هذا التوجه، من خلال تنوع المواضيع المطروحة وجودة الدراسات المقدمة، وكذا الانخراط الفعّال للجامعات المغربية في هذه الدينامية البحثية.

وبالمناسبة، نوه رئيس مجلس النواب بأعضاء لجنة التحكيم، برئاسة الأستاذ عبد الإله العبدي، وعضوية كل من الأساتذة أحمد أجعون، ومارية بوجداين، وعمر الشرقاوي، ويمينة هكو، مشيدا بالجهد العلمي الذي بذلوه في تقييم وترشيح الأبحاث الفائزة، وبحرصهم على ضمان مستوى رفيع ومصداقية عالية للجائزة.

كما عبر الطالبي العلمي عن اعتزازه بمستوى المشاركات التي مثلت جامعات مختلفة، معتبرا أن هذه المساهمات تؤكد أن الجامعة المغربية ليست فضاء للتلقين فقط، بل أيضا مختبر نشيط لإنتاج المعرفة العلمية حول العمل البرلماني وأداء المؤسسات الدستورية.

واعتبر أن هذه الدورة تشكل لبنة إضافية في مسار ترسيخ علاقة بنّاءة بين البرلمان والمجتمع العلمي، في أفق تكريس نموذج ديمقراطي متفرد ومتجدد، قائما على التفكير والتحليل إلى جانب التشريع والمراقبة. كما شدد على أن السياق الوطني والدولي الراهن، بما يحمله من تحديات واستحقاقات، يفرض على المؤسسات التمثيلية أن تشتغل بعقلية منفتحة على الفكر والتحليل، وألا تكتفي بالأدوار التقليدية، بل أن تدمج المعرفة العلمية في عملها اليومي.

واختتم الحفل بتتويج الباحثين الفائزين، في أجواء أكاديمية رصينة، أكدت مرة أخرى أهمية هذا النوع من المبادرات التي تربط بين السياسة والعلم، وتكرس ثقافة التفاعل بين المؤسسات المنتخبة ومراكز التفكير والبحث الجامعي.

برادة: الدورة الأولى لبطولة العالم المدرسية للغولف تعزز مكانة المغرب في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الثلاثاء بالرباط، أن احتضان المغرب الدورة الأولى لبطولة العالم المدرسية للغولف يؤكد ثقة المجتمع الدولي في قدرة المملكة على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.

وأوضح برادة، خلال حفل افتتاح الدورة الأولى لبطولة العالم المدرسية للغولف، التي تجرى أطوارها من 14 إلى 21 يوليوز الجاري بمسالك نادي الغولف الملكي دار السلام بالرباط، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أن هذه الثقة ثمرة لتنزيل التوجيهات السامية والرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال الرياضة بشكل عام، والرياضة المدرسية على الخصوص.

وتعد هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للغولف، وجمعية جائزة الحسن الثاني، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، مسابقة دولية جديدة في رياضة الغولف مخصصة للرياضيين بالنظام المدرسي.

وتندرج هذه المسابقة، التي تشهد مشاركة لاعبات ولاعبين يمثلون 16 بلدا من أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا والشرق الأوسط، ضمن الأجندة الرسمية للاتحاد الدولي للرياضة المدرسية.

وأعرب برادة، في هذا الصدد، باسم المجتمع الدولي للغولف، عن “عميق امتناننا وخالص شكرنا لصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس الجامعة الملكية المغربية للغولف، على إطلاق هذه المبادرة ودعمه التام لها وتجسيدها على أرض الواقع”.

وأضاف أن هذه البطولة “تعكس طموحنا المشترك لجعل الرياضة في خدمة تربية شبابنا على قيم المواطنة والانفتاح على العالم”، مشيدا، في هذا السياق، باختيار المملكة لاحتضان نسختي 2026 و2028 من هذه البطولة.

من جهته، قال رئيس لجنة تنظيم المنافسات الرياضية بالجامعة الملكية المغربية للغولف، جليل بنعزوز، إن النسخة المقبلة من بطولة العالم المدرسية للغولف تستأثر منذ الآن باهتمام عدد من البلدان الأخرى التي أعربت عن رغبتها في المشاركة، مشيرا إلى أن هذه البطولة ستشهد، لا محالة، نجاحا كبيرا بفضل تعاضد المؤسسات المنظمة لهذه المسابقة الكبرى.

وأكد أن المغرب لديه فرص كبيرة للتألق في هذه البطولة، لا سيما في ظل مشاركة لاعبين من طراز رفيع، من قبيل صوفيا الصقلي ومواهب واعدة أخرى.

من جانبه، اعتبر رئيس الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، زيلكو تاناسكوفيتش، أن تنظيم الدورة الأولى لبطولة العالم المدرسية للغولف بالمغرب يشكل “لحظة استثنائية”، لكونها تجمع، لأول مرة، لاعبين تلاميذ من مختلف البلدان، مبرزا أن الهدف من هذه البطولة لا يقتصر على التتويج، بل يتعداه إلى التعلم وتقاسم القيم النبيلة للرياضة.

وأضاف تاناسكوفيتش أن رياضة الغولف تلقن ممارسيها قيما نبيلة تسهم في العيش المشترك بشكل أفضل.

بدروه، أكد مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، عبد السلام ميلي، أن بطولة العالم المدرسية للغولف تشكل مناسبة ملائمة للاعبي الغولف المغاربة للاحتكاك بنظرائهم من مختلف البلدان.

وأوضح ميلي أن هذه التظاهرة الرياضية ستساهم بلا شك في تعزيز ممارسة رياضة الغولف في صفوف التلاميذ، وتقريبها من الشباب والأطفال المتمدرسين.

وستجرى البطولة على المسالك الزرقاء لنادي الغولف الملكي دار السلام بنظام جمع عدد الضربات (ستوك بلاي) على 72 حفرة (18 حفرة في كل يوم).

ويتضمن البرنامج خمس فعاليات تتوزع بين أربع بطولات فردية (أقل من 18 سنة وأقل من 15 سنة، ذكورا وإناثا)، وبطولة للفرق (أربعة لاعبين عن كل وفد، مع احتساب أفضل ثلاث نتائج في كل يوم).

وسيتوج الفائزون في كل فئة بلقب “أبطال الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية للغولف”، وهو لقب سيحملونه لمدة سنة كاملة، كما سيحصلون على ميداليات رسمية. وسيتوج الفريق بلقب بطل العالم للاتحاد الدولي للرياضة المدرسية.

وموازاة مع ذلك، سيحظى المشاركون بفرصة الاستفادة من برنامج ثقافي وتربوي يشمل حفلي الافتتاح والاختتام، ويوم مخصص لزيارة واكتشاف مدينة الرباط، والتعرف على أكاديمية الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية (الأخلاق الرياضية، الصحة، الدبلوماسية من خلال الرياضة)، إضافة إلى الحفل التقليدي للدول.

وإلى جانب بعدها التربوي، ستمثل هذه البطولة أيضا بوابة حقيقية مفتوحة في وجه التنافس الرياضي على أعلى مستوى. وستتيح النتائج التي سيحصل عليها المشاركون من إكسابهم نقاطا في التصنيف العالمي للغولف للهواة.

ويندرج هذا الحدث في إطار بطولة العالم المدرسية للاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، ويؤكد التزام المملكة بتطوير الرياضة المدرسية والشباب على الصعيد الدولي.

أخنوش: الاستثمار العمومي بلغ 340 مليار درهم ونراهن عليه لتحفيز النمو وتقليص الفوارق

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، إن الحكومة تسلمت مسؤوليتها في لحظة دقيقة، تميزت بأزمة صحية عالمية، وركود اقتصادي، وتحديات اجتماعية كبرى واجهت المغاربة، من بينها توالي سنوات الجفاف، وندرة المياه، والضغط على العالم القروي، إلى جانب تراكم سياسات سابقة لم تراعي مبدأي الإنصاف الاجتماعي والمجالي، مما عمق شعور الإقصاء والتهميش لدى فئات واسعة من المواطنين

وأكد أخنوش أن الحكومة اختارت الطريق الأصعب، طريق الصراحة مع المواطن، والتحلي بالشجاعة السياسية في اتخاذ قرارات صعبة لكنها ضرورية، معتبرًا أن الأزمة لم تكن عذرا للتراجع، بل فرصة لبناء مسار تنموي جديد، مضيفًا أن الحكومة رفضت الانخراط في سياسة التقشف أو توقيف الاستثمارات العمومية، وسارت عوض ذلك في الاتجاه المعاكس، عبر مواصلة الاعتماد على الاستثمار العمومي كرافعة للنمو، حيث بلغ حجم هذه الاستثمارات أكثر من 340 مليار درهم خلال سنة واحدة، وهو رقم غير مسبوق، يساهم مباشرة في خلق فرص الشغل، وتحريك العجلة الاقتصادية، وتوفير البنيات التحتية في المناطق المهمشة

ومن أبرز خطوات الحكومة، يضيف أخنوش، النجاح في بلورة ميثاق جديد للاستثمار، تم الاشتغال عليه لتأسيس منظومة قوية تشجع التشغيل والمبادرة الخاصة، وتقدم تحفيزات حقيقية للمستثمرين، مما سيساهم في تقليص الفوارق المجالية، والرفع من مردودية القطاعات الاستراتيجية. وقد قامت اللجنة الوطنية للاستثمارات بتفعيل هذا الميثاق، حيث عقدت 15 دورة في أربع سنوات، صادقت خلالها على 321 مشروعًا استثماريًا تفوق قيمتها 437 مليار درهم، من بينها 11 مشروعًا استراتيجيًا بقيمة 70 مليار درهم، من المنتظر أن تخلق في المجموع 200 ألف منصب شغل مباشر أو غير مباشر

وأشار رئيس الحكومة إلى أن 86 في المائة من المشاريع التي تم إطلاقها ضمن النسخة الجديدة من الميثاق هي الآن في طور الإنجاز، مقابل 7 مشاريع فقط في النظام السابق، و8 مشاريع تم تحقيقها بالكامل في النظام الجديد، فيما لم يتبق سوى 36 في المائة من المشاريع تحتاج إلى بعض اللمسات الأخيرة، وهو ما يدل، بحسبه، على فعالية الحكومة وجديتها في تنزيل هذا الورش الاستثماري على أرض الواقع

ولضمان نجاح هذا الورش، أوضح أخنوش أن الحكومة التزمت بإصلاح شامل للمراكز الجهوية للاستثمار، مع مراجعة الإطار القانوني، بحيث أصبحت المشاريع الاستثمارية التي تبلغ قيمتها 250 مليون درهم تعرض وتوافق عليها على المستوى الجهوي، مما منح الجهات صلاحيات أوسع، وساهم في تقليص الآجال التي كانت تعيق المستثمرين

أما المشاريع الصغرى والمتوسطة، فلها نظام دعم خاص، وتتم المصادقة عليها من طرف اللجان الجهوية لتشجيع المقاولات على أن تكون فاعلا اقتصاديا حقيقيًا، مؤكدا أن هذه المنظومة تفتح الباب أمام الجهات لتتحول إلى مراكز جذب استثماري حقيقي، بما يسهم في خلق فرص الشغل للشباب والنساء.

كما أشار إلى أن الحكومة أنهت تنزيل خارطة طريق لتحسين مناخ الأعمال، مبرزا أن 60 في المائة من أهدافها تحققت فعليا، في أفق خلق بيئة مستقرة وجذابة للاستثمار داخل المملكة.

الحكومة تسعى لخفض البطالة لـ9% وإحداث مليون و450 ألف منصب شغل في أفق 2030

شدد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول الحصيلة الاقتصادية والمالية وأثرها على دينامية الاستثمار والتشغيل، على أن الحكومة تولي أهمية بالغة لقطاع التشغيل، نظرا لدوره في صيانة كرامة المواطن وضمان العيش الكريم للأسر وكذا لارتباطه بمناخ الاستثمار والدينامية الاقتصادية.

وزاد أن الحكومة عمدت إلى تنزيل خارطة الطريق لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل، والتي تروم عكس المنحى التصاعدي للبطالة وتقليصه بشكل ملموس إلى 9% وإحداث 1,45 مليون منصب شغل في أفق سنة 2030، “وهو ما عبأنا له غلافا ماليا قدره 14 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2025، موزعا بين تحفيز الاستثمار بأزيد من 12 مليار درهم)، والحفاظ على المناصب في القطاع الفلاحي بمليار درهم إضافي، وتحسين البرامج النشطة للتشغيل بمليار إضافي آخر”، حسب تعبيره.

كما تولي خارطة الطريق، حسب أخنوش، اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر هشاشة، من خلال توسيع البرامج النشطة للتشغيل لتشمل غير الحاصلين على شهادات، وتدعيم التكوين بالتدرج على نطاق واسع مع الحفاظ على المناصب في القطاع الفلاحي ومحاربة الهدر المدرسي وإزالة الحواجز التي تحد من انخراط المرأة في سوق العمل.

على صعيد آخر، أشار أخنوش إلى أن الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة، فضلا عن تدابير السياسة النقدية، مكنت من تقليص هام لمعدل التضخم، من خلال ضمان استقرار أسعار المواد الأساسية بغلاف مالي بلغ 88,2 مليار درهم خلال الفترة 2024-2022، وتخصيص دعم استثنائي لفائدة مهني قطاع النقل ب8,6 مليار درهم (2022-2024)، ثم مكافحة آثار الجفاف على القطاع الفلاحي: 20 مليار درهم (2022-2024)، وإقرار وقــف اســتيفاء رســوم الاســتيراد والإعفــاء مــن الضريبــة علــى القيمــة المضافــة عنــد الاســتيراد بالنســبة لكميــة محــدودة مــن الحيوانــات الحيــة وبعض المنتجــات الفلاحيــة، وذلك برسم سنة 2025، ثم دعم المكتب الوطني للماء والكهرباء بميزانية إجمالية بلغت 17 مليار درهم، خلال الفترة 2022-2025 للحفاظ على استقرار فاتورة استهلاك الكهرباء.

وأكد أخنوش أن تكريس أسس الدولة الاجتماعية يعد خيارا سياسيا واستراتيجيا، راهنت عليه الحكومة ووضعته على رأس أولوياتها منذ بداية هذه الولاية الحكومية، “ليس فقط لمواجهة الإكراهات المرتبطة بالظرفية الدولية والوطنية فحسب، بل لكون التحول النوعي في النموذج الاجتماعي يشكل تجسيدا فعليا للمشروع المجتمعي الطموح الذي يقوده صاحب الجلالة نصره الله”، حسب قوله.

واعتبر أن المشروع يحمل في عمقه نواة دولة اجتماعية حديثة تضمن حق كل المغاربة في العيش الكريم، وتمكن بلادنا من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية بثقة وفعالية أكبر.

وفي هذا الإطار، عملت الحكومة على تعميم الحماية الاجتماعية وفق الأجندة والأهداف المحددة لها عبر تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، “حيث بلغ مجموع نفقات ورش تعميم الحماية الاجتماعية سنة 2024 ما يناهز 32 مليار درهم ويتوقع أن تبلغ 39 مليار درهم سنة 2025 وأزيد من 41 مليار درهم سنة 2026″، يتابع أخنوش.

واستعرض رئيس الحكومة توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد، بما يضمن تأمين مستقبل مهني واجتماعي للفئات النشيطة، وتعميم التعويض عن فقدان الشغل لفائدة العاملين الذين يتوفرون على شغل قار، لضمان استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي، وذلك قبل متم سنة 2025.

كما تطرق لتنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، وفق رؤية مندمجة تهدف إلى تعزيز فعالية القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الرعاية الطبية على الصعيد الوطني، بما يضمن تغطية صحية أكثر شمولا ونجاعة، وبما يعكس إرادة الحكومة بالرفع من كفاءة هذا القطاع الذي ارتفعت ميزانيته من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 32,6 مليار درهم سنة 2025، “بالإضافة إلى سعي الحكومة إلى تنفيذ الإصلاحات التي تدخل في إطار خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2022-2026، التي تجسد التزامات البرنامج الحكومي وتستمد مرجعيتها من القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.  

كما استحضر عمل الحكومة على تعبئة الموارد المالية الضرورية لضمان تنزيل فعّال لهذا الإصلاح الشمولي، عبر تخصيص ميزانية إجمالية تجاوزت 85 مليار درهم برسم سنة 2025، مع برمجة تعبئة 9.5 ملايير درهم إضافية سنويا إلى غاية سنة 2027.

 وذكر بتفعيل الحكومة للميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية للحكومة، التي مكنت من إقرار زيادات أجرية مهمة لحوالي 4,250 مليون مواطن، منهم 1,250 مليون موظف في القطاع العام، و3 ملايين أجير في القطاع الخاص، بكلفة مالية إجمالية تجاوزت 45 مليار درهم في أفق سنة 2026. 

وفصل أخنوش في حديثه عن هذه الزيادات، التي حددت في مبلغ شهري بقيمة 1000 درهم صافية على مرحلتين، والتي تم صرف الدفعة الثانية منها في يوليوز من سنة 2025، استفاد منها كل موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية غير المستفيدين من مراجعة أجورهم من الزيادة العامة في الأجور.

كما استحضر رئيس الحكومة الزيادة التي تم إقرارها في الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 15%، حيث انتقل الأجر الصافي من 2.638 درهم إلى 3.046 درهم، أي بزيادة شهرية تقدر ب 408 درهم. 

كما تمت الزيادة في الحد الأدنى القانوني للأجر في النشاطات الفلاحية(SMAG) بنسبة 20%، حيث انتقل الأجر الصافي الشهري من 1.859درهم إلى2.255 درهم، أي بزيادة شهرية تقدر ب 395 درهم.

وتابع أن الحكومة حرصت منذ بداية هذه الولاية الحكومية على وضع المالية العمومية في مسارها الصحيح، لاستعادة توازناتها وتحقيق الهوامش الميزانياتية اللازمة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot