شاكر: معالجة المياه العادمة تشكل رافعة لمواجهة الإجهاد المائي وتطوير الاستعمالات البديلة

نوه سعيد شاكر، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، بالتحول الإيجابي الذي بات يطبع مقاربة تدبير المياه العادمة بالمغرب، مؤكدا أن التعامل مع هذه المياه انتقل من اعتبارها عبئا على كاهل الجماعات الترابية إلى النظر إليها كمصدر هام للمياه غير التقليدية.

وأشار شاكر إلى أن هذا التحول ساهم فيه البرنامج الوطني لتعبئة المياه العادمة المعالجة واستغلالها، خاصة في مجال سقي المساحات الخضراء، وهو ما يفتح المجال أمام استعمالات أخرى واعدة، سواء في الأشغال العمومية أو في بعض الأنشطة الصناعية والخدماتية التي تستهلك كميات مهمة من المياه.

وفي تعقيبه، دعا المستشار البرلماني إلى تعزيز قدرات تعبئة ومعالجة هذه المياه، والعمل على تقليص كلفة المعالجة بهدف الحفاظ على النجاعة الاقتصادية وضمان استدامة المحطات، مشيدا في الوقت ذاته بالتوسع الملموس في إنجاز محطات معالجة المياه العادمة بمختلف جهات المملكة.

كما شدد شاكر على ضرورة تسريع تعميم الربط بشبكات التطهير السائل، ورفع نسبة معالجة المياه العادمة لتصل إلى مستويات قريبة من 100 في المائة، مع إبداع نماذج ملائمة للتجمعات السكانية الصغرى والدواوير، لتقليص كلفة البنية التحتية المرتبطة بتجميع ونقل المياه العادمة.

وفي السياق ذاته، دعا إلى تعميم الفصل بين قنوات صرف مياه الأمطار والمياه العادمة المنزلية والصناعية، من أجل تقليص كلفة المعالجة وضمان جودة أفضل للمياه المعالجة.

وأشار المستشار البرلماني إلى أهمية تعبئة مختلف المتدخلين من إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومقاولات وأطر تقنية، قصد إعطاء دفعة قوية للبرنامج الوطني للتطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، داعيا إلى الاستفادة من التجارب الناجحة، وعلى رأسها تجربة مدينة الرباط، حيث تتم الاستعانة بهذه المياه في سقي مساحات واسعة من الحدائق.

واعتبر أن تسريع وتيرة تنفيذ هذا البرنامج الوطني من شأنه الإسهام بشكل ملموس في التخفيف من حدة الإجهاد المائي، عبر تقليل الضغط على الموارد التقليدية، وتوفير بدائل عملية للاستخدام في السقي والقطاع الصناعي، مشيدا في ختام تدخله بجميع المتدخلين الذين يسهرون على إنجاح هذا الورش الوطني الحيوي وتحسين شروط البيئة والصحة العمومية.

حنين: نرفض دعم الرداءة باسم الثقافة ونطالب بحماية الهوية المغربية من التفاهة الرقمية

في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، نوه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد حنين، بجدية الحكومة في التعاطي مع الشأن الثقافي، وإيلاء الأهمية للفعل الثقافي داخل البلاد.

وأوضح أن طرح السؤال لم يكن بهدف مناقشة شاملة للموضوع، بقدر ما كان لتنبيه الحكومة والرأي العام إلى التهديدات المتزايدة التي تطال الهوية الثقافية المغربية الأصيلة.

وسجل المستشار حنين أن هذه الهوية أصبحت اليوم عرضة يومية للاعتداء، سواء من خلال ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي من مظاهر الرداءة والتفاهة، أو بفعل تأثير الثقافة الاستهلاكية التي تروج لمحتويات سطحية وسريعة الانتشار، بعيدة كل البعد عن القيم المغربية والحضارية الأصيلة.

وأكد أن الحفاظ على الهوية الثقافية لا يمكن أن يختزل في برنامج حكومي ظرفي، بل هو مسار مستمر يتطلب انخراطا جماعيا يشمل القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات التقليدية والأسر، لمواجهة ما سماه بـ”أعمال التعرية الثقافية”.

وفي هذا السياق، طالب حنين بضرورة مراقبة المحتوى الذي يعرض في المهرجانات والمعارض الفنية المدعومة من المال العام، مؤكدا أن من غير المقبول أن تمنح اعتمادات عمومية لأعمال تسيء للأخلاق العامة أو تشجع الانحراف والسلوكيات الهابطة دون أن تقدم أي قيمة مضافة.

وختم تدخله بالدعوة إلى اعتماد سياسات ثقافية تضمن الارتقاء بالفعل الثقافي وتكفل في الآن ذاته حماية الهوية المغربية من التشوهات التي تفرضها المنصات الرقمية وموجات التفاهة الزاحفة.

الحساني: تأهيل مكاتب حفظ الصحة ضرورة لتجويد الخدمات وضمان السلامة الصحية 

في تعقيب لها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، نوهت المستشارة البرلمانية فاطمة الحساني، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، بالدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في دعم الجماعات الترابية وتأهيل المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، معتبرة أن ما تضمنه جواب الوزير يحمل مؤشرات إيجابية تعزز مكانة هذه المكاتب في المنظومة الصحية المحلية.

وأكدت الحساني أن تخصيص اعتمادات مالية مهمة من طرف وزارة الداخلية، خاصة في الجماعات الكبرى، مكّن من تطوير بنيات المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، مشيدة بالتجربة النموذجية للمكتب الجماعي للرباط، ومؤكدة في المقابل على أهمية تعميم هذه التجارب عبر إحداث نماذج مرجعية تلائم حجم كل جماعة وخصوصياتها، مع تشجيع التعاون بين الجماعات، لا سيما في العالم القروي، لتجاوز إكراهات التمويل.

ودعت المستشارة البرلمانية إلى تعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية ووزارة الصحة من أجل توفير الموارد البشرية المؤهلة، خاصة الممرضين، عبر إحداث مسالك خاصة بموظفي الجماعات في معاهد التكوين في المهن التمريضية، ما سيسمح بتغطية الحاجيات دون اللجوء إلى إحداث مناصب مالية جديدة، انسجاما مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات.

وفي السياق ذاته، شددت على ضرورة دعم الجماعات في مجال الطب الشرعي، عبر تمويل بناء وتجهيز مستودعات الأموات، وتوفير سيارات نقل الموتى، وتفعيل آليات الشراكة التي تتيحها القوانين التنظيمية، لتأمين هذه الخدمات بشكل جماعي بين الجماعات المتقاربة.

وخصّت الحساني بالتحية الأطر العاملة في مكاتب حفظ الصحة، نظير ما تبذله من مجهودات في تدبير العديد من المهام الحيوية، من معاينة الوفيات والنقل والدفن، إلى مكافحة الحشرات والطفيليات والحيوانات الضالة، خصوصا في المناطق القروية التي تعاني من ضعف الإمكانيات.

واعتبرت أن تأهيل هذه المكاتب بات ضروريا في أفق الاستحقاقات الكبرى التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق مع مصالح الصحة والفلاحة لضمان مراقبة فعالة للأنشطة الموجهة للاستهلاك، وفي مقدمتها المطاعم والمقاهي.

أملوك: مواجهة الكلاب الضالة تتطلب دعم الجماعات وتفعيل الشراكات والمسؤولية المشتركة

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، ثمن المستشار البرلماني المداني أملوك، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في دعم الجماعات الترابية، ولا سيما في المناطق التي تعاني من ضعف الإمكانيات، مؤكدا أن جماعات الجنوب الشرقي تحتاج إلى دعم مستمر لتلبية حاجيات الساكنة وتدبير الإشكاليات المتزايدة، وعلى رأسها ظاهرة الكلاب الضالة.

وأشار أملوك، الذي يشغل أيضا منصب رئيس جماعة، إلى أن انتشار الكلاب المتشردة يشكل خطرا متزايدا على الأمن العام والصحة العمومية، لاسيما في التجمعات السكنية، محذرا من كون هذه الحيوانات تمثل خزانا للأمراض المعدية، وفي مقدمتها داء السعار.

وأكد أن الظاهرة تفاقمت بفعل التخلي العشوائي عن الحيوانات الأليفة من طرف بعض المواطنين، وهو ما يتطلب حسب قوله، نقاشا معمقا حول المقاربات المعتمدة لمعالجة الوضع، خاصة في ظل الكلفة المالية المرتفعة لتطبيق مقاربات تعتمد على التعقيم أو الإيواء في محاجز مهيأة.

وانتقد المستشار البرلماني الضغوط الإعلامية التي تمارسها بعض الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات، مشيرا إلى أن مطالبها بتخصيص ميزانيات كبيرة لحماية الكلاب، يجب أن تراعي الإكراهات الواقعية التي تواجهها الجماعات الترابية.

في المقابل، نوه أملوك بالدور المواكب الذي تضطلع به المديرية العامة للجماعات الترابية في هذا الملف، من خلال تقوية قدرات المكاتب الجماعية لحفظ الصحة وتعزيز الإمكانيات المادية والبشرية، داعيا إلى توسيع مجال الدعم ليشمل تجهيز المحاجز الجماعية، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، وعلى رأسها الأطر البيطرية.

كما دعا إلى إشراك جمعيات المجتمع المدني في إطار شراكات فعلية مع الجماعات، لاستقطاب التمويلات الدولية والمساهمة في إحداث توازن بين مقتضيات حقوق الحيوان ومتطلبات الصحة العامة والنجاعة المالية.

وختم أملوك تعقيبه بالتأكيد على ضرورة التقيد بالقوانين الوطنية ذات الصلة، وفي مقدمتها القانون 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص من أخطار الكلاب، وضرورة تطبيق نصوصه التنظيمية التي تمنع حيازة بعض السلالات الخطيرة، لما تمثله من تهديد على الأمن العام، مستحضرا في الوقت ذاته أهمية تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان ضمن منطق مسؤول وتشاركي.

السعدي: مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية تشكل رافعة أساسية لإدماج الشباب مهنيا

ترأس لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أمس الثلاثاء، اجتماعا تنسيقيا مع رؤساء جمعيات تدبير مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية بكل من سلا، مراكش، فاس وشفشاون.

يأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل اتفاقية التسليم النهائي للبنايات والتجهيزات الخاصة بهذه المراكز، والتي تم توقيعها مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، حرصا على استكمال كافة المساطر القانونية والإدارية لتأهيل هذه الفضاءات وانطلاقها الفعلي في تقديم خدمات التكوين.

وأكد، خلال الاجتماع، أن مراكز التكوين في مهن الصناعة التقليدية تشكل رافعة أساسية لإدماج الشباب مهنيا، من خلال منظومة “التكوين بالتدرج”، التي تعد من أولويات خريطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل.

كما شدد على ضرورة تطوير وظائف هذه المراكز لتشمل، بالإضافة إلى التكوين، مهام الاحتضان والمواكبة بعد التكوين، والمساهمة في تمكين الشباب من مشاريع مدرة للدخل وتعاونيات مهنية تيسر اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

من جهتهم، عبّر رؤساء الجمعيات عن انخراطهم الكامل في هذا الورش التنموي، واستعدادهم لتعزيز التنسيق والعمل المشترك مع كتابة الدولة من أجل تحقيق الأهداف المسطرة.إن هذا الاجتماع يمثل محطة عملية جديدة نحو تمكين مراكز التكوين في الصناعة التقليدية من لعب أدوار متقدمة في خدمة التنمية البشرية، وتحويلها إلى فضاءات حقيقية للرقي المهني والاجتماعي، ضمن رؤية مندمجة تستجيب لطموحات الحرفيين والشباب على حد سواء.

مجلس جهة كلميم واد نون يصادق على اتفاقيتين لتدبير ندرة المياه والنفايات بقيمة 224 مليون درهم

ترأست مباركة بوعيدة، رئيسة جهة كلميم واد نون، أمس الاثنين 21 يوليوز 2025، أشغال اجتماع مجلس الجهة في إطار دورة استثنائية، وذلك بحضور محمد الناجم أبهي، والي جهة كلميم واد نون، وعمال اقليمي آسا الزاك وسيدي افني، والكاتب العام لإقليم طانطان، والكاتب العام للشؤون الجهوية، وأعضاء المجلس، وممثلي المصالح اللاممركزة، وأطر إدارة الجهة، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وممثلي وسائل الإعلام.

وقد تميزت الدورة بالمصادقة بالإجماع على النقطتين المدرجتين في جدول الأعمال، وتتعلق الأولى بالمصادقة على الاتفاقية الخاصة الهادفة إلى إنجاز مشاريع لمواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتنزيلا لأهداف البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وتحدد الاتفاقية مجالات التعاون بين الأطراف وآليات برمجة وإنجاز المشاريع المتعلقة بتعزيز شبكات توزيع الماء وحفر وتجهيز الآبار ومد القنوات الضرورية وبناء وتأهيل السدود التلية والصغيرة وتجميع مياه الأمطار واستغلالها لأغراض السقي والتنمية الفلاحية والحد من مخاطر الفيضانات وتحديث وإنشاء محطات معالجة المياه العادمة واستغلالها لسقي المساحات الخضراء واقتناء وحدات لتحلية مياه البحر ، وتبلغ مساهمة الجهة في هذه الاتفاقية الاستراتيجية ماقدره 211 مليون درهم.

كما تمت المصادقة على مشروع الاتفاقية الإطار الخاصة بتدبير قطاع النفايات المنزلية والمماثلة لها، خلال الفترة ما بين 2025-2034، والتي تهدف إلى برمجة وإنجاز وتمويل مشاريع مراكز الطمر والتثمين، وتأهيل أو إغلاق المطارح العشوائية، بمساهمة مالية من مجلس الجهة تقدر بـ 13 مليون درهم.

واختُتمت أشغال هذه الدورة الاستثنائية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الزيتوني: كرامة المسنين مسؤولية جماعية والسياسة العمومية المرتقبة خطوة في الاتجاه الصحيح

عبر النائب البرلماني إسماعيل الزيتوني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عن تقديره للمجهودات التي تبذلها الحكومة للنهوض بأوضاع فئة المسنين داخل المجتمع المغربي، واصفا إياها بأنها ركيزة أساسية في بناء الوطن ومرآة لقيم التضامن والاحترام المتبادل بين الأجيال.

وثمن الزيتوني في كلمته خلال جلسة الأسئلة الشفوية المقاربة الاجتماعية المتكاملة التي تنهجها الحكومة الحالية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الارتفاع المتواصل لنسبة المسنين في المغرب”، مما يستدعي استراتيجيات فعالة وشاملة.

وأشاد بعدد من المبادرات الملموسة التي تم إطلاقها في عهد الحكومة الحالية، وعلى رأسها برنامج “جسر للحماية الاجتماعية”، الذي مكن من إدماج آلاف المسنين في نظام التغطية الصحية والتقاعد، إضافة إلى توسيع شبكة مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتحسين جودتها، وإحداث وحدات للرعاية النهارية والمرافقة الاجتماعية، خصوصا في المناطق القروية والشبه حضرية، فضلا عن تشجيع المجتمع المدني عبر اتفاقيات شراكة لتقديم الدعم والمرافقة لفائدة هذه الفئة.

وأكد الزيتوني أن النهوض بأوضاع كبار السن يقتضي اعتماد مقاربة حقوقية واضحة، مشيرا إلى أهمية السياسة العمومية المندمجة لفائدة الأشخاص المسنين، التي تواصل الحكومة العمل على بلورتها، مسجلا بإيجابية التقدم الحاصل في هذا الورش.

وشدد في ختام مداخلته على أن قضايا كبار السن لا ينبغي أن تختزل في مسؤولية قطاع بعينه، بل هي شأن مجتمعي يستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات، داعيا إلى تكثيف كل المبادرات التي تهدف إلى تكريس كرامة المسن المغربي وتعزيز مشاركته الفاعلة في التنمية، بما يليق بتضحياته ودوره التاريخي.

العزاوي: العاملون الاجتماعيون ركيزة الدولة الاجتماعية ويتطلبون تمكينا وتأهيلا عاجلا

دعت النائبة البرلمانية ثورية العزاوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إلى الإسراع بإصدار المراسيم التطبيقية للقانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين والعاملات الاجتماعيين، بعد دخوله حيز التنفيذ، مؤكدة أن التأخر في هذه الخطوة يعيق تفعيل مقتضياته على أرض الواقع.

وأشارت العزاوي إلى أن هذه الفئة تؤدي أدوارا محورية في الرعاية والمواكبة والوساطة الاجتماعية، وتعد من الأعمدة الأساسية في تنزيل البرامج والمشاريع الاجتماعية التي تستهدف الفئات الهشة، وهو ما يمنحهم مكانة مركزية في الورش الملكي لبناء الدولة الاجتماعية.

وأكدت النائبة أن المعطيات الرسمية تشير إلى ولوج أكثر من 35 ألف مهني إلى مهنة العامل الاجتماعي خلال الفصل الثالث من سنة 2025، وهم يشتغلون في قطاعات متعددة. وهو رقم يعكس أهمية المهنة، وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه الفئة.

ومن هذا المنطلق، دعت العزاوي إلى تسريع اعتماد هؤلاء المهنيين، وتوسيع شبكة التكوين والتأطير، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، معتبرة أن هؤلاء “يشتغلون في صمت ويواجهون يوميًا أعقد الإشكالات الاجتماعية”.

واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن نجاح السياسات الاجتماعية رهين بجودة الموارد البشرية التي تسهر على تنفيذها، ولا يمكن الحديث عن فعل اجتماعي فعال دون تمكين الفاعل الاجتماعي من بيئة مهنية مستقرة وآمنة، لأن العامل الاجتماعي ليس مكملا بل ركيزة أساسية في هندسة وتنفيذ السياسات الاجتماعية الوطنية.

شطبي: مغاربة العالم رافعة تنموية واستثمارية في ظل رؤية ملكية واضحة

أكد عبد الرحيم شطبي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الاهتمام الملكي السامي بمغاربة العالم ظل ثابتا منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، إذ يضعهم في صلب أولويات الدولة من خلال رعاية مستمرة وتوجيهات واضحة تسعى إلى ضمان حقوقهم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم.

وأشار شطبي إلى أن الجالية المغربية لا تأتي فقط للاستجمام خلال العطل الصيفية، بل تضطلع بدور اقتصادي واستثماري مهم للغاية، إذ تتجاوز تحويلاتهم المالية السنوية 110 مليار درهم، إضافة إلى مساهمتهم المباشرة في خلق فرص الشغل وضخ الاستثمارات في قطاعات استراتيجية.

وفي السياق ذاته، أبرز أن عملية مرحبا لهذه السنة من المنتظر أن تسجل عبور ما يقارب 3.5 مليون شخص، بزيادة 4 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يستدعي تعبئة شاملة وتنسيقا وثيقا، خصوصا في الموانئ المغربية والإسبانية، من أجل تيسير الإجراءات وتجويد ظروف العبور والاستقبال بما يليق بصورة المغرب وتطلعات الجالية.

وشدد شطبي على أن مغاربة العالم يمثلون كنزا بشريا واستثماريا حقيقيا للمغرب القوي، وهم رأس مال وطني لامادي يجب تثمينه، داعيا إلى تحفيزهم على الاستثمار في بلادهم، خصوصا في قطاعات المستقبل مثل التكنولوجيا الحديثة، والصناعة، والفلاحة، ونقل الخبرات والمعارف.

كما لم يغفل النائب الإشارة إلى أهمية الجيل الجديد من الشباب المغربي في الخارج، الذي يعبر عن فخره ببلده الأم، ويحتاج إلى مبادرات تواكب طموحه وتعزز انخراطه في الدينامية الوطنية، مؤكدا أن هذه الرؤية الملكية المتقدمة تحمل الجميع مسؤولية العمل على التفعيل الواقعي لمكانة الجالية ودورها في التنمية.

توتو: إعادة هيكلة قطاع الصحة ضرورة لضمان العدالة ومواكبة الدولة الاجتماعية

قال مصطفى توتو، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، إن تصور الحكومة لإعادة هيكلة وزارة الصحة وتعزيز الحكامة وتحقيق الإصلاح هو تصور إيجابي وجدير بالدعم، مؤكدا أن الحكومة منذ توليها المسؤولية انخرطت فعليا في تنزيل التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالحماية الاجتماعية، بما يضمن ولوجا منصفا وعادلا للخدمات الصحية لكل المواطنين.

وأضاف توتو أن الرهان على إصلاح المنظومة الصحية هو أحد المرتكزات الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددا على أن الحكومة تشتغل بنفس اجتماعي واضح، يعكس وعيها بأهمية هذا الورش الوطني الكبير، خاصة فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وضمان توزيعها العادل على مختلف جهات المملكة.

وأشار توتو إلى أن إقليم جرادة يحتاج إلى عناية خاصة في هذا الإطار، نظرا لكون عدد كبير من عمال المناجم يعانون من أمراض تنفسية مزمنة، وهو ما يستوجب استجابة صحية خاصة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والاقتصادية للمنطقة.

كما عبر عن ثقته في قدرة وزير الصحة على وضع الحماية الاجتماعية على السكة الصحيحة، وإتمام ما تبقى من إصلاحات مهيكلة، معتبرا أن مشروع قانون الوظيفة الصحية سيمكن من تحفيز الكفاءات الطبية، وضمان استقرار الموارد البشرية في القطاع العام، وتقليص الخصاص المزمن الذي يعاني منه عدد من المناطق.

وختم توتو مداخلته بالتأكيد على أن تنظيم الوزارة على المستويين المركزي والجهوي هو ورش أساسي لتحقيق التناسق والفعالية في السياسات العمومية الصحية، معربا عن ثقته في قدرة الحكومة على رفع هذا التحدي، وتجسيد طموحات المغاربة في خدمة صحية جيدة وعادلة.

الكورش يدعو إلى النهوض بالمنظومة الصحية بإقليم الحوز

عبر سعيد الكورش، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن قلقه من وضع المنظومة الصحية بإقليم الحوز، مؤكدا أن الساكنة تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية التي تعرف نقصا في الموارد البشرية.

وأوضح الكورش أن المراكز الصحية القروية تعاني من خصاص كبير، خصوصا في ظل ضعف التجهيزات الطبية وغياب الأدوية الأساسية. وأضاف أن عددا من التخصصات غير متوفرة تماما على صعيد الإقليم، ما يجعل المستشفى الإقليمي عاجزا عن التكفل بالحالات المستعجلة والمعقدة، ليتحول عمليا إلى محطة لتوجيه المرضى نحو مدينة مراكش، مع ما يعنيه ذلك من مشقة وتكاليف إضافية على المواطنين.

وساءل الكورش الوزير حول مصير المستشفى المحلي لآيت أورير، متسائلا عن مآل فتحه واستكمال أشغاله، خاصة أنه كان من المفترض أن يرى النور خلال السنة الجارية، ويخفف الضغط الكبير عن باقي المؤسسات الصحية بالإقليم.

الزمزامي: إصلاحات الحكومة في قطاع الأدوية نقلة نوعية نحو عدالة صحية شاملة

أكد عبد الكريم الزمزامي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن ما حققته الحكومة من إنجازات في القطاع الصحي بعد علامة فارقة في مسار الإصلاحات الاجتماعية، ويجسد استجابة فعلية للتوجيهات الملكية المتعلقة بتمكين المواطنين من حقهم في الرعاية الصحية المتكافئة والعادلة.

وأوضح الزمزامي أن الملف الدوائي، بمختلف جوانبه، حظي بأولوية وطنية خلال الولاية الحكومية الحالية، خاصة في ما يتعلق بإنتاج الأدوية وتحديد أسعارها، وهو ما شدد عليه جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات، مؤكدا أن هذه التوجيهات ترجمت إلى تدابير تشريعية وتنظيمية ومؤسساتية هامة، أبرزها إحداث الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأشار إلى أن أحد أبرز المشاريع التي تعزز مكانة المغرب في هذا المجال هو مصنع إنتاج اللقاحات بمدينة بن سليمان، الذي لا يقتصر دوره على الاستجابة للاحتياجات الوطنية، بل يشكل ركيزة استراتيجية لدعم ترشيح المغرب لاحتضان الوكالة الإفريقية للأدوية، في سياق تنافس إقليمي قوي، خاصة من دول شمال إفريقيا.

واعتبر أن هذا المشروع يؤهل المغرب ليصبح أول منصة قارية لإنتاج اللقاحات، بما يعزز السيادة الصحية للقارة الإفريقية.

وفي ما يخص أسعار الأدوية، أبرز الزمزامي أن الحكومة قامت بمراجعة كبيرة همت أسعار أكثر من 4500 دواء جنيس، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق العدالة الصحية، وذلك بفضل حزمة من الإجراءات، من بينها الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.

ومع ذلك، أشار إلى أن هناك قائمة من الأدوية ما زالت تحتاج إلى تدخلات إضافية لتخفيض أسعارها.

وفي ختام مداخلته، عبر الزمزامي عن إيمانه بقدرة الحكومة على مواصلة إصلاح منظومة تسعير الأدوية، وتوسيع الاستثمارات في الصناعات الدوائية، حتى لا يشكل الدواء عبئا ماديا على المواطنين، بل يكون وسيلة للشفاء وأملا في الحياة.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot