بايتاس يترأس فعاليات تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها الخامسة

جرى مساء أمس الخميس بالرباط، تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها الخامسة برسم سنة 2023، لست جمعيات وأربع شخصيات من المجتمع المدني، وذلك تقديرا للإسهامات النوعية والمبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشخصيات المدنية التي قدمت خدمات متميزة للمجتمع.

وقد جاء ذلك خلال حفل ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، وحضره ممثلو جمعيات المجتمع المدني وشخصيات سياسية وفكرية وفنية وإعلامية.

وهكذا، ففي صنف الجمعيات والمنظمات المحلية، فازت بالجائزة الأولى “جمعية الأزهار لا للقرقوبي الاجتماعية الثقافية” بمبادرة “المواطنة والمجال الحضري حماية وإقلاع”؛ وتهدف المبادرة إلى الوقاية من الإدمان وعلاج المدمنين من أجل تمكينهم من الإقلاع عن تعاطي المخدرات ووضع مختصين رهن إشارتهم للاستماع والتأطير وإعادة الثقة في النفس، بالإضافة إلى إدماجهم في سوق الشغل.

وعادت الجائزة الثانية لفائدة “النسيج الجمعوي لجماعة إمي نولاون” عن مبادرة “تمكين لأطفال المنقطعين عن الدراسة من تأهيل تربوي ومهني لإدماجهم في المدرسة العمومية أو التكوين المهني أو سوق الشغل”؛ وتهدف المبادرة إلى التخفيف من ظاهرة الهدر المدرسي بجماعة إمي نولاون، من خلال إنجاز مجموعة من البرامج التربوية لفائدة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، وتسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل أو التكوين المهني.

وفي صنف الجمعيات والمنظمات الوطنية، فازت بالجائزة الأولى “جمعية الأوائل” عن مبادرة “طريق النجاح” التي تهدف إلى دمج الأشخاص في وضعية إعاقة في المجتمع من خلال تحقيق إنجازات شخصية في مجموعة من المجالات وكذا إدماجهم في التعليم العالي وسوق الشغل.

وعادت الجائزة الثانية لفائدة جمعية “تيبو المغرب” بمبادرة “فضاءات الابتكار الاجتماعي وتنمية قدرات الأجيال الصاعدة، النساء والشباب عن طريق الرياضة”؛ وتتوخى هذه المبادرة توظيف الرياضة كأداة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال توفير فرص التعليم والتدريب والتوجيه المهني للمستفيدين وتشجيع التواصل والتكامل بين مختلف فئات المجتمع، وكذا تنظيم أنشطة لدمج اللاجئين والمهاجرين.

أما في صنف الجمعيات ومنظمات المغاربة المقيمين بالخارج، ففازت بالجائزة الأولى “مؤسسة الإحسان”، من رايسفايك، دينهاخ- هولندا، بمبادرة “مساعدة المتضررين من زلزال الحوز والنواحي، وخاصة الأطفال المرضى بالتوحد”؛ وتهدف المبادرة إلى تقديم المساعدة الاجتماعية والدعم النفسي الضروري للمتضررين من زلزال الحوز والنواحي، قصد التخفيف من آلامهم ومعاناتهم، ولاسيما الأطفال المرضى بالتوحد عبر توفير أساتذة وأخصائيين في هذا المجال لمساعدتهم.

وعادت الجائزة الثانية لجمعية “أطلس السوسيو ثقافية”، من فرانكفورت- ألمانيا، عن مبادرة “قافلة الاخوة والمواطنة، من تنظيم مغاربة العالم بألمانيا”. وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة المواطنين المغاربة من الفئات الهشة، وتعبئة جميع المنخرطين والفاعلين المدنيين من أفراد الجالية المغربية المقيمين بألمانيا وتحسيسهم بضرورة العمل الاجتماعي التضامني لفائدة الوطن الأم وربط الصلة الدائمة بالمجتمع المدني المغربي.

وفي صنف الشخصيات المدنية، عادت الجائزة الأولى للسيدة فاطمة المساعدي، التي تشرف على مركز (أمباركة الزروالي للتربية والإدماج الاجتماعي). وتهدف هذه المساهمة إلى تربية وتعليم الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية، توحدية وسمعية لمهارات الكتابة والقراءة والتواصل. في ما كانت الجائزة الثانية من نصيب عبد الله وهبي عن مبادرة “دمج التكنولوجيا الحديثة في الحياة العامة للطفل”؛ وتهدف مساهمته إلى تربية وتكوين وتأطير الأطفال لاكتساب ثقافة تؤهلهم لاستعمال سليم للتقنيات التكنولوجية الحديثة في الحياة اليومية.

وعن صنف الشخصيات المدنية للمغاربة المقيمين بالخارج، عادت الجائزة الأولى للسيدة حرمى خديجة، من أرلينغتون- ولاية تكساس- الولايات المتحدة الأمريكية، التي شاركت بمبادرة “الدفاع عن قضية عادل الدغدوغي خريج جامعة johnson and wales”؛ وتهدف هذه المبادرة إلى الدفاع عن حقوق المهاجرين المغاربة والمساهمة في تحقيق العدالة، في حين حظي بالجائزة الثانية محمد موطهر، من كبيك – كندا، عن “مشروع كفالة 1000 يتيم في جميع أنحاء المملكة المغربية خلال سنتين”؛ وتسعى هذه المبادرة إلى كفالة الأيتام وتوفير الدعم الشامل لهم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد بايتاس، أن هذه الاحتفالية تعد “لحظة تاريخية تجسد وقفة اعتراف بأدوار ومساهمات جمعيات المجتمع المدني وما تعبر عنه من مظاهر التضامن والتكافل الاجتماعي، وهي القيم التي تشكل الركائز القوية لمؤسسات الدولة الحديثة التي تتميز بمجتمعها المتضامن، دولة العدالة الاجتماعية التي رسم طريقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورسخها دستور المملكة، وتعمل جميع مؤسسات الدولة، بما فيها الحكومة، على تنزيل أوراشها الكبرى بحرص كبير تنفيذا للتعليمات الملكية السامية”.

ونوه الوزير بالتعاون الذي أبانه الشركاء المؤسساتيون من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والمؤسسات المنتخبة والمصالح اللاممركزة على مستوى الجماعات الترابية والشركاء الدوليون، وجمعيات المجتمع المدني، لما أبانوا عنه، وبانخراطهم الفعلي وحرصهم على مواكبة الوزارة لتنزيل برامج استراتيجيتها “نسيج” للفترة 2022-2026.

وأضاف أن برنامج الاستراتيجية قطع أشواطا مهمة، ولم يستثن الاعتراف بالمبادرات النوعية للجمعيات والذي تجسده هذه الجائزة الوطنية لجمعيات المجتمع المدني في دورة هذه السنة، ترصيدا لنسخها السابقة مع رؤية جديدة تمكنت الاستراتيجية من تطويرها وإعطاءها نفسا جديدا وأفقا أوسع عكسته مراجعة إطارها القانوني ولا سيما المرسوم المحدث للجائزة ونظامها الداخلي وذلك استجابة لمطلب الفعاليات الجمعوية المغربية القاطنة بدول المهجر المتشبعة بقيم العمل المدني التطوعي التي استطاعت نقل هذه القيم إلى بلدان الإقامة، وقامت بإنجازات كانت مصدر فخر لها ولبلدها على حد السواء، مجسدة نبل الرسالة الجمعوية في حلتها المغربية.

وأشار الوزير إلى أن التعديل الجديد لمرسوم الجائزة قد رفع قيمتها المالية الإجمالية، وأضاف صنفا جديدا خاصا بالمغاربة المقيمين بالخارج ضمن صنف الشخصيات المدنية، كما فتح تعديل النظام الداخلي للجائزة المجال لاقتراح شخصية مدنية ضمن صنفي الشخصيات المدنية من طرف الجمعيات والائتلافات الجمعوية مع تيسير الترشح بالنسبة لجمعيات مغاربة العالم، رغبة في إعطاء نفس جديد للجائزة لتساهم بشكل فعال في توطيد أواصر الترابط بين المغاربة المقيمين بدول المهجر ووطنهم المغرب.

من جانبها، اعتبرت رئيسة لجنة تحكيم هذه الدورة، فريدة الخمليشي، أن الجائزة تشكل إحدى المبادرات الرامية لتفعيل مقتضيات دستور 2011 الذي يؤكد على أهمية دور المجتمع المدني في إطار الديمقراطية التشاركية.

ونوهت الخمليشي بدور مبادرات المجتمع المدني باعتباره شريكا للسلطات العمومية، مؤكدة أن الجائزة وسيلة لتحفيز العمل الجمعوي وإبراز تنوعه، ووسيلة للاعتراف بتميز عمل الجمعيات والمنظمات نظرا للتفاني والتميز في أداء رسالتهم لخدمة المواطنين والمساهمة في تحقيق تنمية البلاد.

وأوضحت، في هذا الإطار، أن لجنة تحكيم الجائزة وقفت على جودة عمل الجمعيات التي قدمت ترشيحاتها، والحضور الترابي للمجتمع المدني وانخراط المرأة الفاعل في العمل الجمعوي، وكذا الإبداع وروح الابتكار التي ميزت مختلف الترشيحات.

تجدر الإشارة إلى أن عدد الترشحات خلال هذه الدورة بلغ ما مجموعه 280 ترشحا، 191 منها تهم جمعيات وطنية ومحلية وجمعيات مغاربة العالم، و89 ترشيحا في صنفي الشخصيات المدنية والشخصيات المدنية لمغاربة العالم.

وتميزت دورة هذه السنة بإدخال بعض التعديلات على المرسوم المحدث لجائزة المجتمع المدني وعلى نظامها الداخلي، همت أساسا الرفع من قيمتها المالية الإجمالية، وإضافة صنف جديد خاص بالمغاربة المقيمين بالخارج ضمن صنف الشخصيات المدنية، كما فتح تعديل النظام الداخلي للجائزة المجال لاقتراح شخصية مدنية ضمن صنفي الشخصيات المدنية من طرف الجمعيات والائتلافات الجمعوية مع تيسير الترشح بالنسبة لجمعيات مغاربة العالم.

كوب 28 بدبي .. بنموسى يتباحث مع وزير التعليم الاماراتي

أجرى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الخميس بدبي، مباحثات مع وزير التربية والتعليم الاماراتي، أحمد بالهول الفلاسي، تركزت حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التربية والتعليم.

وشكل اللقاء الذي جرى بجناح وزارة التعليم الإماراتية في مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة المتحدة حول التغير المناخي (كوب 28 ) مناسبة استعرض من خلالها الوزيران أوجه التعاون الثنائي سواء في مجال التربية أو الرياضة.

واتفق الجانبان خلال اللقاء على وضع الأسس الكفيلة بتبادل الخبرات في عدد من الميادين منها تلك المتصلة بتجويد التعليم وتقييم التعلمات داخل المؤسسات التعليمية الخصوصية والعمومية .

كما ناقشا عددا من الجوانب المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مجال التربية والتكوين.

وعبر الطرفان خلال هذه المباحثات عن رغبتهما في تطوير وتبادل المعارف ذات الصلة بقطاع التربية والتعليم ،وتنسيق المشاركة في عدد من الأنشطة الموازية ذات العلاقة بقطاع الرياضة .

من جهة أخرى تباحث شكيب بن موسى مع المسؤولين عن مجموعة (ألف) الاماراتية التي تتوفر على منصة رقمية لتحسين التعلمات.
وتم خلال اللقاء الاتفاق على توسيع التعاون بين المجموعة ووزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة.

وفي ختام هذه المباحثات قام بن موسى بجولة في جناح وزارة التربية والتعليم الإماراتية، حيث اطلع على مختلف مكونات هذا الجناح المتخصص الذي يحمل عنوان “إرث من أرض زايد”، وتشارك فيه العديد من المؤسسات التعليمية الاماراتية.

ويبرز الجناح الدور المهم لقطاع التعليم وكافة المؤسسات التعليمية في تعزيز الوعي بين الأجيال الناشئة بالتحديات المناخية.

بايتاس: المنصة الرقمية للدعم الاجتماعي المباشر تلقى إقبالا كثيفا من طرف المواطنين

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن المنصة الرقمية للدعم الاجتماعي المباشر تلقى إقبالا كثيفا من طرف المواطنين.

وأوضح خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أنه “ليس هناك أي عراقيل تعترض عمل المنصة”، مشددا بالمقابل على أن هذه المنصة “تشتغل بشكل طبيعي وعادي”.

وبعدما عبر عن “اطمئنان” الحكومة على “إيقاع العمل على مستوى هذه المنصة”، سجل الوزير أن الحكومة انتهت من مرحلة إصدار جميع القوانين والمراسيم المؤطرة لهذا الدعم، موضحا أن المنصة تتلقى الطلبات التي سيتم البت فيها بشكل سريع، وسيتوصل كل من يستحق هذا الدعم برسائل (SMS). وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أعلن، مؤخرا، عن الانتهاء من إعداد منصة رقمية، متاحة للمستوفين لشرط عتبة الاستفادة، قصد التسجيل للحصول على مبلغ الدعم الاجتماعي المباشر ابتداء من نهاية الشهر نفسه.

وأبرز أنه بالموازاة مع الجانب التشريعي، عكفت الحكومة على إعداد الإطار العملي والميزانياتي لهذا البرنامج، الذي يعتبر تجسيدا لمضامين البرنامج الحكومي، مؤكدا أن مختلف القطاعات الحكومية المعنية تواصل عملها “لتنزيل مختلف التدابير، والإجراءات الكفيلة بإنجاح هذا الورش التاريخي، وصرف التعويضات المالية المباشرة للمواطنين المستوفين لشروط الاستفادة، قبل نهاية السنة الجارية في احترام تام للأجندة التي حددها صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

رئيس الحكومة يستقبل رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل

استقبل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس  بمقر رئاسة الحكومة في الرباط، نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، التي قدمت أمام أنظاره التقرير السنوي للهيئة برسم سنة 2022. 

وحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، سلط هذا التقرير الضوء على الأحداث البارزة، التي ميزت سوق الرساميل خلال سنة 2022، كما أبرز بالأرقام التطور المسجل خلال هذه الفترة، وكذا استقرار ومرونة المعاملات داخل السوق. 

وذكر البلاغ ذاته أن التقرير “رصد الإنجازات التي حققتها الهيئة المغربية لسوق الرساميل خلال سنة 2022، في إطار مخططها الاستراتيجي الذي انطلق سنة 2021 وينتهي في متم سنة 2023، وذلك من خلال عدد من الإجراءات الرامية إلى توسيع الأسواق، وتوفير سوق بديل مخصص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز سوق الرساميل لتساهم بشكل أكبر في تمويل النشاط الاقتصادي”.

وشكل اللقاء مناسبة شددت خلالها نزهة حيات على أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، “تواصل جهودها الرامية إلى تطوير هذه السوق من خلال إحداث أدوات جديدة، على غرار التمويل التعاوني “crowdfunding”، وشهادات الصكوك التي تم نشر نصوصها التطبيقية وأول إصدار سندي تم إنجازه من طرف جماعة ترابية في المغرب”. 

وأضافت الرئيسة أن “الهيئة تراهن على التحول الرقمي كرافعة لتحسين أداء السوق، مع الحرص على حماية الادخار  الموظف في الأدوات المالية، وضمان حسن سير وشفافية سوق الرساميل في المغرب”، حسب البلاغ المذكور.

أوملوك: قانون مالية 2024 شجاع ومصيري ويسير بخطى ثابتة لتكريس الدولة الاجتماعية والارتقاء بالمسار التنموي

أفاد المستشار البرلماني، المدني أوملوك، في كلمة له باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، بعد التصويت بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024،  أن هذا المشروع “يسير بخطى ثابتة لتكريس الدولة الاجتماعية والارتقاء بالمسار التنموي عبر إقرار حزمة من الإجراءات والتدابير التحفيزية، يشجع الاستثمار، يساعد المقاولة ويواجه الأزمة بشجاعة ولا يختبئ ورائها”.

ووصف أوملوك القانون ب”الشجاع والمصيري”، مشيرا أن “الأحرار” لم يجد عند مختلف مكونات المعارضة الوطنية توفر بدائل موضوعية للإجراءات والتدابير التي تضمنها هذا المشروع.

وأفاد أن الأحرار “صوت” على هذا المشروع لأن مقتضياته تضم مؤشرات واضحة تصل إلى 790 مؤشر تروم تحقيق 380 هدف، ولأنه أقر دعما مباشرا لفائدة الفئات الفقيرة والمعوزة معتبرا أنع الإجراء الثوري الأول في تاريخ الحكومات المغربية، ولأنه برنامج جديد لدعم السكن للفئات المتوسطة التي لا تملك السكن ودعم مباشر عبارة عن مساعدة مالية مباشرة للفئات المعدومة والفقيرة. 

كما أبرز أوملوك أن التصويت على المشروع يباشر عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال عبر وكالة الأطلس الكبير، من خلال صرف المساعدات الاستعجالية لفائدة المتضررين التي تصل إلى 2500 درهم وتأهيل الطرق وتوسعتها وإعادة تأهيل المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية المتضررة.

وأفاد أيضا أن “الأحرار” صوت على المشروع لأنه يحفز المقاولة الوطنية ويبرمج 335 مليار من الاستثمار العمومي رقم غير مسبوق ولم يسبق لأية حكومة أن برمجته مع تحفيز الاستثمار الخاص عبر مواصلة الإصلاحات الهيكلية، ولأنه يشغل 50 ألف منصب شغل، ولأنه يواصل الإصلاحات الجبائية، “فهذا المشروع يسير نحو إصلاح الضريبة على الشركات وتوحيد نسب الضريبة على القيمة المضافة وفق جدولة زمنية مضبوطة تنتهي في سنة 2026، لتوضيح الرؤية للمستثمر الوطني والأجنبي”، حسب قوله.

كما سجل أن فريق الأحرار صوت عليه لأنه رد الاعتبار للأمازيغية ولمكونات الهوية الحضارية والثقافية للمملكة المغربية، ولأنه يحافظ على استقرار القدرة الشرائية ويدافع عليها، كما يحافظ على استقرار أثمنة الماء والكهرباء والحليب والأدوية والكتب المدرسية وغيرها من المنتوجات الغذائية.

ومن أسباب التصويت على قانون المالية 2024 من طرف فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، تطرق أوملوك إلى مباشرته الحوار الاجتماعي وسعيه إلى الزيادة في الأجور لا الاختباء وراء الأزمة وإكراهاتها.

وختم كلامه بالقول: “سنكون فخورين بالانتماء لهذه الأغلبية مادام أن المشروع أسس للدعم المباشر وقام بمصالحة تاريخية مع الفقراء والمساكين ويسعى إلى محاصرة كل ماهو غير مهيكل”. 

مجلس الحكومة يصادق على مشروعي مرسومين متعلقان بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض

صادق مجلس الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يتعلقان بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، قدمهما مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، نيابة عن خالد ايت طالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم رقم 2.23.690 بتطبيق القانون رقم 60.22 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور، ومشروع مرسوم رقم 2.23.866 بتتميم المرسوم رقم 2.22.797 بتطبيق القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، فيما يخص نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك.

بالنسبة لمشروع المرسوم رقم 2.23.690، أفاد البلاغ أنه يهدف إلى تحديد المقصود بالقدرة على تحمل واجبات الاشتراك، وبيان كيفيات إيداع طلبات التسجيل برسم النظام ومراحل معالجتها من طرف هيئة التدبير؛ ومنح هذه الأخيرة إمكانية إبرام اتفاقيات لتبادل المعطيات مع مختلف الإدارات والهيئات والمؤسسات التي تقدم خدمات في مجال التغطية الصحية لفائدة منخرطيها وذوي حقوقهم، وذلك من أجل التحقق من عدم خضوع أصحاب طلبات التسجيل لأي نظام آخر للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض؛ وبيان كيفيات وضع رهن إشارة المؤمن شهادة التسجيل تتضمن مبلغ الاشتراك الشهري المستحق من قبل هيئة التدبير.

كما يتضمن هذا المشروع “مقتضيات تحدد كيفيات وآجال أداء الاشتراكات المستحقة، وذلك عن طريق التنصيص على إلزامية أداء الاشتراكات شهريا وفق الكيفيات المعمول بها في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض المحدث بالقانون رقم 98.15 الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا والنصوص المتخذة لتطبيقه؛ مع تحديد مبلغ الاشتراكات الشهرية بناء على مستويات التنقيط المحصل عليه استنادا إلى منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي”، حسب المصدر ذاته.

أما بخصوص مشروع المرسوم رقم 2.22.797، فيأتي “لتجاوز الصعوبات التي أفرزها التنزيل العملي لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، لاسيما تلك المرتبطة بتأويل المادة 2 من المرسوم 2.22.797 المشار إليه أعلاه”، يفيد البلاغ. 

ويهدف هذا المشروع، حسب البلاغ نفسه، إلى توضيح معايير الاستفادة من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الآنف ذكره من خلال اشتراط هذه الاستفادة بضرورة عدم خضوع الأشخاص المعنيين لأي نظام من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض سواء بصفتهم مؤمنين رئيسيين أو من ذوي الحقوق، وذلك رفعا لأي لبس قد يطال فهم عبارة “الأشخاص الخاضعون لنظام آخر للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض”.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة

صادق مجلس الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.751 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

وذكر بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا المشروع يندرج في إطار ما تضطلع به وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة من مهام استراتيجية تتمثل أساسا في تخطيط وتأطير المجالات الترابية الوطنية ببلادنا والمساهمة في تنميتها، وإنعاش قطاع الإسكان وتيسير الولوج للسكن لفائدة المواطنين.

كما يأتي هذا المشروع “عقب افتحاص تنظيمي تم القيام به للوقوف على واقع التنظيم الإداري للقطاعين المتكاملين المكونين للوزارة على الصعيدين المركزي واللامركزي وتحديد الخيارات الممكنة للقيام بالمهام المنوطة بها على أحسن وجه”، حسب البلاغ المذكور.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بالمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية

صادق مجلس الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.720 يتعلق بالمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، قدمته فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نيابة عن محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكونة، يندرج هذا المشروع في إطار تطبيق أحكام المادة 7 من القانون رقم 84.21 المتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية والتي تنص على إحداث المجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، يعهد إليه إبداء الرأي في شأن مشاريع مخططات تربية الأحياء المائية البحرية وتعديلاتها؛ ومشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بتربية الأحياء المائية البحرية أو التي قد يكون لها تأثير على تنميتها أو تدبيرها أو على شروط استغلال مزارع تربية الأحياء المائية البحرية؛ وكل القضايا التي تهم المجالات المرتبطة بتربية الأحياء المائية البحرية والمعروضة عليه من قبل السلطة المختصة قصد إبداء الرأي في شأنها.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى تحديد تأليف المجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية وكيفيات سير عمله وعدد أعضائه، مع التنصيص على وضع نظام داخلي للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية يصادق عليه بمقرر للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري.

فريق الأحرار بمجلس المستشارين ينويه بتنزيل الحكومة للأوراش الاجتماعية في احترام للجدولة الزمنية الملكية

استعرض عابد بادل، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، التقرير الذي أعدته لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، بمناسبة انتهائها من دراسة مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024 كما أحيل عليها من مجلس النواب.

وأكد بادل بهذه المناسبة أن عددا من المستشارين خلال اللجنة نوهوا بالتزام الحكومة بتنزيل الجدولة الزمنية التي حددها جلالة الملك والتي تضمنها القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، وذلك في إطار مأسسة الدولة الاجتماعية، والتي همت تعميم التغطية الصحية الإجبارية من خلال تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، بإخراج كل الترسانة القانونية والتنظيمية ذات الصلة، مثمنين قرار الرفع من ميزانيتها في رقم غير مسبوق إضافة إلى إطلاق برنامج الدعم المباشر، وتخصيص اعتمادات مالية لصندوق المقاصة مع وضع خارطة طريق لإصلاح المنظومة التربوية، ومواصلة الجهود الوطنية لإصلاح منظومة العدالة، معتبرين أن هذه الإصلاحات ستنقلنا من المقاربة الليبرالية إلى مقاربة الدولة الاجتماعية.

من جهة أخرى، عبر بادل، الذي يشغل أيضا مهمة مقرر لجنة المالية، عن إشادته بالمجهودات التي تبذلها نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وفوزي لقجع، وزير الميزانية، وجميع مدراء وأطر الوزارة، مشيرا أنهم تقدموا بمعطيات وأرقام مكتوبة وموثقة معززة بكل المؤشرات، ساهمت في تحسين مقرؤية مضامين المشروع، الشيء الذي رفع من مستوى مناقشته في جو ساده التوافق والتعاون، كما قال.

وفي تفاصيل التقرير، أفاد أن اللجنة عقدت اجتماعها بتاريخ 16 نونبر، قدمت خلاله وزيرة الاقتصاد والمالية عرضا مفصلا ومرقما حول مشروع قانون مالية لسنة 2024، مشيرا إلى أنها تطرقت فيه لظروف وسياقات إعداده وفق الإطار المرجعي المستمد من التوجهات الملكية المتضمنة في الخطب الملكية والبرنامج الحكومي.

وانبنى عرض فتاح، حسب بادل على عدد من الفرضيات، من بينها نمو الناتج الداخلي الخام: 3,7 %؛ عجز الميزانية: 4%؛ محصول الحبوب: 75 مليون قنطار؛ سعر غاز البوتان: 500 دولار للطن؛ معدل التضخم: 2,5. %؛ الطلب الدولي الموجه للمغرب (دون احتساب منتوجات الفوسفاط ومشتقاته): 2,9%؛ سعر صرف الأورو مقابل الدولار: 1,08.

وأشار إلى أن الوزيرة تطرقت للتوجهات العامة للمشروع الذي استند على أربع مرتكزات أساسية وهي: تنزيل برنامج اعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، ومواصلة إرساء أسس الدولة الاجتماعية، ومواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز استدامة المالية العمومية.

وأورد أن المناقشة العامة لمضامين مشروع القانون المالي رقم 55.23 للسنة المالية 2024 تطرقت لسياقات اعداده الوطنية والدولية، وللفرضيات التي بني على أساسها، حيث أشير إلى أن المستشارين أبدو، أغلبية ومعارضة، ملاحظات تضمنت على الخصوص تداعيات استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وتوالي الصدمات الاقتصادية التي أثرت في نسبة النمو، متطرقة إلى الصعوبات التي يعرفها الاقتصاد الوطني جراء استمرار موجة الغلاء في المواد الأساسية والارتفاع المضطرد لأسعار المحروقات، الجفاف، إضافة إلى تداعيات الزلزال.

وعبر المتدخلون، يضيف بادل، عن الفخر والاعتزاز بما حققته الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده من انتصارات ونجاحات، بفعل اقتناع مجموعة من الدول لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي هذا الصدد، “تمت الإشادة بالقرار الجديد لمجلس الأمن رقم 2703 الذي يكرس قوة ومكانة ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي ضحدت كل الأطروحات المتجاوزة لخصوم الوحدة الترابية للمملكة”، يتابع المستشار البرلماني.

كما توجه المستشارون، حسب بادل، بتحية إجلال وتقدير للقوات المسلحة الملكية، ولرجال الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية والإدارة الترابية على تعبئتهم وتجندهم الدائم، وعلى ما قدموه من تضحيات جسام لاحتضان ضحايا زلزال الحوز، وعلى صمودهم ومرابطتهم على الحدود ضماناً لأمن واستقرار بلدنا.

المتدخلون نوهو أيضا، يضيف بادل، بمجهودات الحكومة في إطلاق البرنامج الاستعجالي لإيواء المتضررين من الزلزال المؤلم واحتضان الساكنة المتضررة في أرقى أشكال التضامن والتآزر التي أبان عنها الشعب المغربي عززت للتميز المغربي، مشدين بالدعم والتضامن الذي عبرت عنه كل الدول الصديقة والشقيقة للمملكة.

مقابل ذلك، أفاد بادل في تقريره أن المستشارين أدانوا ما يتعرض له المدنيون في غزة الصامدة من حرب الإبادة التي يشنها العدوان الإسرائيلي، منوهين بما تقدمه المملكة المغربية من كل أنواع الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، رئيس لجنة القدس.

وأبرز بادل أن المستشارين عبروا أيضا عن اعتزازهم وفخرهم لاحتضان بلادنا شرف تنظيم كأس إفريقيا لكرة القدم سنة 2025 وكأس العالم لكرة القدم سنة 2030 في إطار ملف الترشيح المشترك “المغرب – اسبانيا – البرتغال” لما يمثله من إشادة واعتراف بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى والذي احتضن اكبر التظاهرات العالمية وعلى راسها اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. مهنئين السيد فوزي لقجع على ثقة جلالة الملك الذي عينه رئيسا للجنة تنظيم المونديال.

وبخصوص الفرضيات التي انبنى عليها المشروع، أفاد بادل أن الاغلبية اعتبرتها فرضيات واقعية تراعي المحيط الجيوسياسي المتقلب، وتنسجم مع ماهو معمول به لدى مختلف المؤسسات الدولية ومبنية وفق منهجية علمية بخصوصيات مغربية تراعي تركيبة الاقتصاد الوطني.

وبالمقابل، “اعتبرت مداخلات فرق المعارضة أن الفرضيات والمؤشرات التي انبنى عليها مشروع قانون المالية غير واقعية ومتجاوزة وصعبة التحقق، وأنها فرضيات تقفز على الواقع الاقتصادي والاجتماعي المغربي، وبالغت في التفاؤل وتحمل في طياتها أسئلة كبيرة حول صدقيتها وإمكانية تحققها لاسيما في ظل السياق الدولي والوطني الاستثنائي”، كما أشار إلى ذلك بادل.

وفيما يرتبط بالمحور الضريبي، “ثمن المتدخلون مواصلة الحكومة التنزيل الفعلي للقانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، الذي اطر العدالة الضريبية، ووضع نظام ضريبي مستقر، مبسط وشفاف، يجذب المستثمرين ويساهم في تحسين مناخ الأعمال، مسجلين إلتزام الحكومة بمواصلة الإصلاح من خلال فتح ورش إصلاح الضريبة على الدخل السنة المقبلة، لتعزيز ثقة المستثمرين، علاوة على توسيع الوعاء الضريبي من خلال اعتماد مقاربة فعالة ومحفزة تدمج القطاع غيرالمهيكل والذي لا زال يمثل 30 % من الناتج الداخلي الخام ويشغل حوالي 4 ملايين شخص. كما أجمع المتدخلون على ضرورة التعجيل بإطلاق ورش إصلاح الجبايات المحلية”، حسب قول المستشار البرلماني.

وفيما يخص المحور الاقتصادي، أفاد بادل أن المواقف اختلفت بين مختلف المكونات السياسية والنقابية، بين اتجاه ينوه بالتدابير الحكومية المتخذة خلال سنة 2023 والتي همت أساسا الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين لتعزيز السلم الاجتماعي ودعم النسيج المقاولاتي عبر ضخ ميزانية تفوق 40 مليار درهم لدعم المواد الأساسية، وعلى رأسها مواصلة دعم مهنيي النقل، المحافظة على أسعار الماء والكهرباء، فضلاً عن حماية الرأسمال الحيواني، وتخصيص دعم غير مسبوق لمختلف السلاسل النباتية و الحيوانية من خلال تعبئة 10 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف، في حين استندت مداخلات أخرى على إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط في مناقشة المشروع والداعية الى تأهيل النسيج الاقتصادي بهدف الرفع من نسبة الصادرات على حساب الواردات.

وفيما يرتبط بالمقاولة، أفاد بادل أنه تم التذكير بالدور الرئيسي الذي تلعبه في إنعاش الاقتصاد الوطني عبر المساهمة في مداخيل الدولة كونها الإطار الرئيسي لخلق القيمة المضافة وإحداث فرص الشغل وامام ثقل الازمة، تمت الدعوة إلى مواصلة اتخاذ تدابير تحفيزية لإنعاش وانقاد المقاولة.

أما فيما يتعلق بالمحور المالي، سجل بادل تنويه المستشارين بالتدابير الحكومية الرامية إلى دعم وتمويل الاقتصاد الوطني من خلال إصدار مجموعة من النصوص القانونية، “إلا ان ذلك لازال محدودا في غياب إرادة حقيقية للابناك لتمويل الاقتصاد الوطني حيث اعتبرت بعض المداخلات أن هذا أن المشروع به أعطاب واختلالات بنيوية وهيكلية تبرز جليا في تفاقم الدين العمومي الذي بلغ إلى غاية يونيو 2023 حوالي 1010 مليار درهم، منها 244 مليار درهم ديونا خارجية، خصصت الحكومة لأداء أقساط الفوائد اعتمادات قدرت ب 38,2 مليار درهم خلال سنة 2024″، كما قال.

وفي الشق المرتبط بإصلاح القانون التنظيمي للمالية رقم 130.13، أشار بادل إلى أنه تمت الإشادة بفتح هذا الورش الإصلاحي، وذلك من أجل تعزيز دور البرلمان في أداء وظيفته الرقابية، مع المطالبة باعتماد البرمجة الميزانياتية لمدة 5 سنوات بدل 3 سنوات، أما بالنسبة للقانون المتعلق بمدونة التجارة وبسن أحكام انتقالية خاصة بآجال الأداء، أفاد بعض المتدخلين، حسب بادل، بأن بعض مقتضياته تثير عدة صعوبات باعتبار أن التجارة تخضع للأعراف ومبدأ سلطان الإرادة ، كما أن فرض المشرع احترام آجال الأداء بقواعد آمرة ربما سيؤثر على سيرورة التجارة ،لذلك طالبوا بإجراء تقييم وتتبع آثر المقتضى القانوني الذي يلزم الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين أن يقدموا للإدارة تصريحا مؤشرا عليه من طرف مراقب الحسابات أو خبير محاسبي أو محاسب معتمد .

وفيما يرتبط بمحور الاستثمار، “تم التذكير بدور الاستثمار في تحريك الدورة الاقتصادية الوطنية، وفي تقوية النمو والتقليص من البطالة، مع التنويه بالتنزيل السريع لقانون الإطار المتعلق بالاستثمار، وبتفعيل نصوصه التطبيقية، وهو ما سيؤدي إلى تحويل نسبة الاستثمارات إلى الثلثين بالنسبة للقطاع الخاص والثلث للقطاع العام في أفق سنة 2035، وتعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، مع خلق 500 ألف منصب شغل في أفق سنة 2026. فضلا عن تثمين حصيلة أجرأة ميثاق الاستثمار ومواصلة الاستثمار في الطاقات المتجددة لضمان السيادة الطاقية، كما طالبو بفتح ورش الاستثمار في الاقتصاد الأزرق مشيدين في هذا الإطار بالتعديلات التي ادخلها مجلسنا الموقر على هذا المشروع والرامية إلى مأهيل قطاع الصيد البحري”، على حد تعبير بادل.

وفيما يخص المحور الاجتماعي، أفاد أن العديد من المتدخلين نوهوا ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر والأسر الفقيرة والهشة، معتبرينه ثورة جديدة في مجال التعاقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين، بالرغم من الظرفية الصعبة. كما تمت الإشادة بالبرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن، حيث طالبوا بتعميم هذا البرنامج على المناطق القروية والجبلية التي لم تستفد من برامج السكن الاجتماعي وبرامج محاربة السكن غير اللائق وفقا للمعايير والمقاييس التي تمكن الأسر الاستفادة من هذا البرنامج.

وفيما يرتبط بأجرأة وتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، أشار بادل إلى أن المستشارين ثمنوا برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية لاسيما مؤشرات تمدرس الفتيات بالعالم القروي، وتحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء، مع الدعوة إلى تمكين الجهات من الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية، حيث طالبوا بضرورة تسريع ورش اللاتمركز الإداري.

في معرض جوابها، أشار بادل إلى أن الوزيرة فتاح ذكرت أن الإطار المرجعي لإعداد هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل الخطب الملكية السامية والتزامات البرنامج الحكومي، يأخذ بعين الاعتبار السياق الدولي الموسوم بتوالي الأزمات وتأثيره على ميزانية الدولة، وكذا السياق الوطني الاستثنائي والصعب، موضحة أن بلادنا استطاعت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الحفاظ على وثيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي ومواصلة تنزيل الأوراش الكبرى وهو ما يبين مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات مؤكدة على شجاعة الحكومة التي لم تختبا وراء الازمة ولم تلجا الى قانون مالي تعديلي.

وفي الشق المرتبط بدعم القدرة الشرائية للمواطنين، ذكرت الوزيرة بالعديد من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ سنة 2022، وعلى رأسها مأسسة الحوار الاجتماعي، الذي خصصت له اعتمادات مالية بلغت 14 مليار درهم، مما انعكس إيجاباً على الطبقة المتوسطة، داعية إلى التعاون بين جميع الفاعلين للإسراع بإخراج قانون الإضراب ومدونة الشغل إلى حيز الوجود.

وبالنسبة للقجع، أفاد بادل أنه أكد أن الحكومة تعمل على تجسيد اختياراتها في مشروع قانون المالية، وقدمت كل التوضيحات اللازمة بشانها، وأن المعطيات والمؤشرات المعتمدة تتسم بالدقة في ظل تقاسم جميع الأطراف صحة هذه الأرقام. مبرزاً أن الاختلاف في الآراء حولها مدخل أساسي لتعزيز الخيار الديمقراطي ببلادنا، رافضاً التشكيك في صحة الأرقام والمؤشرات المعتمدة في وضع الفرضيات التي بني عليها مشروع قانون المالية. مؤكدا على استعداد الحكومة لتقديم إيضاحات للسيدات والسادة المستشارين حولها و التفاعل مع الفرضيات البديلة ان وجدت وذلك في إطار المسؤولية الدستورية المشتركة ما بين الحكومة والبرلمان.

كما أكد على أن المغرب عرف الجفاف منذ ثمانينيات القرن الماضي وأنه تم إعداد إستراتيجية الماء سنة 2009، وكان متوقعاً أن يتم انجاز الشطر الأول منها خلال سنة 2013، وكذا انجاز محطة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء سنة 2014 والتي تهم تحلية 300 مليون لتر مكعب، موضحاً أن أزمة الماء راجع إلى سببين رئيسيين هما التأخر في انجاز المشاريع المبرمجة، وتعاقب سنوات الجفاف على بلادنا، وأنه أمام هذا الوضع الاستثنائي فإن الحكومة تضع ضمن أولوياتها حل أزمة الماء وباشرت العملية بالسرعة المطلوبة .
وبخصوص إصلاح صندوق المقاصة، أفاد الوزير أن خيار الحكومة هو تسقيف الأسعار في أفق 2026. مبرزاً أنه بحجة مكافحة الفقر والهشاشة تم صرف الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة والتي بلغت 150 مليار درهم منذ سنة 2015. استفاد منها الميسورون أكثر.
وخلص الوزير إلى أن الاختيارات الاقتصادية التي تعتمدها الحكومة واضحة وذلك في إطار مشروع مجتمعي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،و تشتغل الحكومة بإرادة قوية لتنزيله في 2030 لبناء مغرب جديد.

وفي ختام تقريره، أفاد بادل أن اللجنة صادقت على التعديلات المقدمة وعلى مواد مشروع القانون وأبوابه، وعند عرض الجزء الأول من مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024 على التصويت، وافقت عليه اللجنة.

البنك الأوروبي يمنح 130 مليون درهم لجهة كلميم وادنون بهدف تحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب في القرى وتحديث أربع محطات للتصفية

منح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قرضا بقيمة 130 مليون درهم (12 مليون يورو) لجهة كلميم-واد نون، بهدف المساهمة في تحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب في المناطق القروية وتحديث أربع محطات قائمة للتصفية.

وقالت المؤسسة التي تتخذ من لندن مقرا لها، أول أمس الثلاثاء، في بيان صحفي، إن “هذا الاستثمار المحفز سيدشن مشاركة الجهة في برنامج المدن الخضراء التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وتسريع تنفيذ أجندة المغرب البيئية، من خلال المساعدة في صناعة التغيير بإحدى جهاته الرئيسية”.

وسيشارك البنك في تمويل استثمارات تهدف إلى تحسين ولوج المياه الصالحة للشرب للأسر في المناطق القروية بإقليم كلميم، وذلك من خلال تحديث وتوسيع شبكات المياه الصالحة للشرب، وبالتالي الحد من الهدر المائي في إمدادات الشبكة، حسبما ذكر المصدر نفسه، مشيرا إلى أن هذا الاستثمار سيساهم في معالجة الفوارق الإقليمية وتعزيز الاستخدام الأكثر كفاءة للمياه.

وتستكمل أموال البنك بمنحة استثمارية بقيمة 900 ألف يورو من الصندوق العالمي للبيئة (GEF)، ضمن برنامج نقل التكنولوجيا البيئية.

وستساهم منحة الصندوق، بالإضافة إلى مخصصات البنك الأوروبي، في تمويل تحديث أربع محطات للتصفية في مدن كلميم والخصاص وطانطان ومير اللفت.

ومن شأن هذه التحسينات أن توفر كميات كبيرة من المياه، حيث سيتم إعادة استخدام ما يقرب من 10 ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالجة كل عام لسقي المساحات الخضراء والأحزمة الخضراء في المنطقة. ويؤكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن “هذا الاستثمار سيجعل من الممكن تعزيز الاقتصاد الدائري كإطار فعال للإدارة المستدامة للمياه”.

وسيتم دعم قرض البنك الأوروبي بضمان من الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج ضمان الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة.

وعلاوة على ذلك، سيساعد مكون المساعدة التقنية، الممول من الاتحاد الأوروبي، الجهة على تحديد الحلول التشغيلية والصيانة المناسبة لمرافق إمدادات المياه القروية، بالإضافة إلى نموذج إدارة مناسب لاستخدام المياه المعاد تدويرها، من أجل ضمان استدامة الاستثمارات.

وأعربت رئيسة جهة كلميم- واد نون، مباركة بوعيدة، عن “ارتياحها البالغ” لهذه الشراكة.

وقالت إن جهة كلميم- واد نون ستكون أول جهة في المغرب تستفيد من قرض بالعملة المحلية من مؤسسة مالية دولية، معتبرة أن العضوية في برنامج المدن الخضراء التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية “خطوة حاسمة” لتعزيز التزام الجهة ببناء مستقبل مستدام وصديق للمناخ، بما يتماشى مع تطلعات مخطط التنمية الجهوية.

من جانبه، أشار ماثيو بوسكيت، مسؤول الدعم الموضوعاتي وتنسيق السياسات والأدوات المالية في المفوضية الأوروبية، إلى أن هذا المشروع يعد مثالا جديدا للتعاون “المثمر” مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والصندوق العالمي للبيئة من أجل “تسريع الانتقال إلى الاقتصادات الخضراء ومنخفضة الكربون في دول جوار الاتحاد الأوروبي.

ويعتبر المغرب أحد الأعضاء المؤسسين للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وقد أصبح مستفيدا من موارد البنك في العام 2012. وحتى الآن، استثمر البنك 4,3 مليار يورو في البلاد من خلال 96 مشروعا.

مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية للسنة المالية 2024

صادق مجلس المستشارين، في جلسة عمومية عقدها مساء أمس الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024، كما تم تعديله.

وحظي مشروع القانون بتأييد 45 مستشارا برلمانيا ومعارضة 13 آخرين فيما امتنع 6 مستشارين برلمانيين عن التصويت، وهي الصيغة نفسها التي اعتمد بها المجلس، قبيل ذلك، الجزء الثاني من مشروع القانون المالي.

وهم ت التعديلات البرلمانية المرتبطة بالجزء الأول من مشروع القانون، والتي بلغت 43 تعديلا، بشكل أساسي إصلاح الضريبة على القيمة المضافة بشكل تدريجي على مدى ثلاث سنوات 2024-2026، والضريبة على الدخل وعلى الشركات، والتدابير الجمركية، بالإضافة إلى تدابير أخرى متعلقة بمراجعة مقتضيات المادة 6 من مشروع قانون المالية في ما يخص إعانة الدولة لدعم السكن، وتعزيز الموارد المالية الموجهة لصندوق “دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”.

جدير بالذكر بأن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، كان قد أكد بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين على صحة وصلابة الفرضيات التي تمت على أساسها صياغة قانون المالية، مبرزا أن إعداد مشروع القانون تخللته وقائع استثنائية أثرت على مضامينه وفرضت نفسها كأولويات، مثل زلزال الحوز الذي استدعى تخصيص 9 ملايير درهم لدعم المتضررين وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وكذا معالجة إشكالية ندرة المياه التي خصصت لها زيادة في الاعتمادات المالية بـ 5 ملايير درهم.

وسجل الوزير أن الحوار الاجتماعي يعد إحدى أهم الأولويات أيضا، مؤكدا أنه تم العمل على إكمال مقومات الجانب الاجتماعي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، فضلا عن العمل على إكمال المشروع الاجتماعي والاقتصادي في أفق 2030.

جلالة الملك محمد السادس يؤكد على الحاجة الماسة والملحة لمواصلة التفكير لإعمال مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على الحاجة الماسة والملحة لمواصلة التفكير في أنجع السبل الكفيلة بإعمال مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأبرز جلالة الملك، في رسالة إلى المشاركين في المناظرة الدولية التي افتتحت أشغالها اليوم الخميس بالرباط حول موضوع “30 التزاما كونيا من أجل الكرامة الإنسانية: كونية حقوق الإنسان: فعلية تحققت أم مسار غير مكتمل؟”، أن الاحتفال بالذكرى 75 للإعلان العالمي لحقوق الانسان يأتي في خضم التوترات والمخاطر التي تستهدف أمن واستقرار ورخاء الشعوب.

وأشار جلالة الملك، في الرسالة التي تلتها آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى أن المجموعة الدولية لم تفلح بعد في ضمان تنزيل كافة مبادئ هذا الإعلان.

وأبرز صاحب الجلالة أن الأهمية التي تكتسيها المناظرة تفرضها الحاجة الملحة للتذكير مجددا، بضرورة تجديد التزام كوني لحماية حقوق الأفراد والجماعات، خاصة الفئات التي تعيش أوضاعا هشة.

وسجل جلالة الملك أن الاحتفاء بهذه الذكرى، يعد مناسبة للوقوف على ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا المجال، وكذا على مكامن التقصير ومواطن الخلل التي شابت مسلسل الدفاع عن مكتسباته، ولرصد التحديات التي ما تزال تعترض سبيل المجتمع الدولي للنهوض الشامل بكافة قضايا حقوق الإنسان.

وأكد جلالة الملك أنه في ظل هذه التحديات، اختار المغرب أن يسلك مسارا حقوقيا خاصا به، عرف وما يزال تطورا ملحوظا، بصم التجارب الدولية في هذا المجال.

فالتزام المملكة المغربية بالنهوض بحقوق الانسان على المستوى الوطني، يضيف صاحب الجلالة، لم يتوقف عند تكريسها الدستوري فحسب، بل أصبح ركيزة للسياسات العمومية، ومحددا رئيسيا للاختيارات الاستراتيجية، بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأوضح جلالة الملك أن “تشبثنا الراسخ بالدفاع عن هذه الحقوق وتكريسها، لا يعادله إلا حرصنا الوطيد على مواصلة ترسيخ وتجويد دولة الحق والقانون وتقوية المؤسسات، باعتباره خيارا إراديا وسياديا “، موضحا جلالته أن المملكة حريصة على تعزيز رصيد هذه المكتسبات، بموازاة مع التفاعل المتواصل والإيجابي مع القضايا الحقوقية المستجدة، سواء على المستوى الوطني أو ضمن المنظومة الأممية لحقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، لاحظ جلالة الملك أنه بالرغم مما تم إنجازه في مجال حقوق الإنسان، فإن ما يكتسيه من أهمية، وما يتطلبه من جدية، “ينتظر منا جميعا المزيد من الالتزام لتحقيق الم ل ح حالا ، واستشراف الممكن مستقبلا ، في إطار الخصوصيات والثوابت الوطنية”.

وأكد جلالة الملك أنه يتعين أيضا “إدراك أن كل هذه الحقوق السياسية والمدنية، لن تأخذ أبعادها الملموسة، إلا بتكاملها مع النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.

ومن هذا المنطلق، يبرز جلالة الملك، فقد دشن المغرب مرحلة جديدة من الإصلاحات البنيوية، تم وضعها على رأس أولويات السياسات العمومية، على غرار ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، باعتبارها مشروعا مجتمعيا يضمن فعلية الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية، ويقوي دعامات المنظومة التضامنية الوطنية.

كما أشار جلالة الملك إلى دعوة جلالته إلى إطلاق مشاورات مجتمعية واسعة، لمراجعة مدونة الأسرة، بعد مرور عقدين من الزمن على إقرارها، “بما يصون حقوق المرأة والطفل، ويضمن مصلحة الأسرة، باعتبارها نواة للمجتمع”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot