دعا مولاي مصطفى العلوي، المستشار البرلماني، إلى مراجعة برنامج جواز الشباب وتقييم حصيلته، بما يضمن تجويد خدماته وتوسيع نطاق الاستفادة منه، خاصة لفائدة شباب العالم القروي والمناطق الجبلية، الذين لا يزالون يواجهون صعوبات في الولوج إلى الخدمات الرقمية ومحدودية العرض المحلي.
وأوضح العلوي، خلال تعقيبه في إطار الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن مرور أكثر من سنة على الإعلان عن تعميم خدمات جواز الشباب يستدعي فتح نقاش سياسي ومؤسساتي حول مدى استجابة هذا البرنامج لانتظارات الشباب المغربي واحتياجاته اليومية.
وسجل المستشار البرلماني أن الأرقام والمؤشرات التي قدمتها الوزارة بشأن نسب المستفيدين لا تعكس بالضرورة حجم انتظارات الشباب بالمناطق القروية والجبلية، معتبرا أن الصعوبات المرتبطة بالولوج الرقمي ومحدودية الخدمات المتاحة محليا تطرح إشكالية الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية، وتكشف استمرار الفوارق في الاستفادة من الخدمات والفرص.
وفي هذا السياق، انتقد العلوي اقتصار البرنامج على جوانب مرتبطة بالترفيه، مقابل إغفال أبعاد أخرى تهم المعرفة والمتعة العلمية، متسائلا عن مدى حضور البعد الاقتصادي والاجتماعي ضمن مكونات هذا المشروع، وقدرته على فتح آفاق جديدة أمام الشباب نحو الاستقلال الاقتصادي وبناء الذات.
وشدد المتحدث على أن الشباب ينتظرون برامج واضحة وواعدة تستجيب لتطلعاتهم، ولا تقتصر على توفير خدمات محدودة، بل تساهم في تطوير قدراتهم وتعزيز فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
وختم العلوي مداخلته بدعوة الوزارة إلى مراجعة برنامج «جواز الشباب» وإخضاعه لتقييم حقيقي، يربط الأرقام والمؤشرات بالأثر الملموس على أرض الواقع، ويستحضر الاحتياجات الفعلية للشباب، خصوصا في المناطق التي لا تزال أقل استفادة من برامج التنمية.




