وجه راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رسالة قوية بشأن الأخلاق والوفاء بالالتزامات في الممارسة السياسية، مؤكداً أن حرية الانتماء الحزبي حق مكفول للجميع، لكن هذه الحرية ينبغي ألا تتحول إلى مبرر للتناقض في المواقف أو التنصل من الالتزامات السياسية أمام المواطنين.
وأوضح الطالبي العلمي، خلال لقاء عين جوهرة بإقليم الخميسات، أن التجمع الوطني للأحرار يحترم حق أي مواطن في اختيار الحزب الذي ينسجم مع قناعاته، كما يرحب بمن يختار الالتحاق به، لكنه شدد في المقابل على ضرورة ممارسة هذا الحق في إطار من الاحترام والوضوح السياسي.
وفرّق في هذا السياق بين تغيير الانتماء انطلاقاً من قناعة سياسية، وبين حالة شخص يشتغل مع الحزب على إعداد برنامج، ويوقع معه «عقد النجاعة»، ويمر عبر مسار داخلي لاختيار المرشحين، ثم يقدم باعتباره مرشحاً محتملاً للحزب قبل أن يغير موقفه في اللحظات الأخيرة.
وتساءل الطالبي العلمي عن مصداقية من يشارك في لقاء حزبي ويشيد بحصيلة التجمع الوطني للأحرار والحكومة، ثم ينتقل في اليوم التالي إلى مهاجمة الحزب والحصيلة نفسها، قائلاً: «اليوم كيشكر فالتجمع وكيشكر فالحصيلة الحكومية، وغدا الصباح كيصبح يسب فيهم.. واش هذا غايثقو فيه المواطنين؟».
وشدد على أن اعتراض الحزب لا يتعلق بحرية تغيير الانتماء السياسي، وإنما بما يترتب عن التناقض بين الالتزامات السابقة والخطاب اللاحق من أثر على ثقة المواطنين في السياسة.
وربط الطالبي العلمي هذا الموقف بفكرة إعادة النبل إلى العمل السياسي، مؤكداً أن الغاية ينبغي أن تكون بناء الثقة والتنافس حول تصورات التنمية، وليس القفز بين المواقع وفق حسابات ظرفية.
وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار يريد الحفاظ على الانسجام بين أفكاره وممارسته السياسية، قائلاً: «ما بغيناش التناقضات، ما بغيناش ننقزو، ما بغيناش الانتهازيات»، قبل أن يؤكد مجدداً أن المواطن هو صاحب الكلمة الفصل.




