أكد مروان شبعتو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” لا يقوم على إطلاق وعود عامة، وإنما يستند إلى تصور واضح للمستقبل ينطلق من الواقع اليومي للمغاربة ويستجيب لانتظاراتهم في مجالات المعيشة والشغل والصحة والتعليم والكرامة.
وأوضح شبعتو، خلال لقاء لتقديم برنامج الحزب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن هذا البرنامج جاء ثمرة مقاربة تشاركية واسعة اعتمدت الإنصات والقرب من المواطنين، مشيرا إلى أن أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة ساهموا في النقاشات التي واكبت إعداده، وهو ما أتاح تشخيصا دقيقا لأولويات المرحلة وتحديد المجالات التي تتطلب التعزيز أو التسريع، بما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن حماية القدرة الشرائية تمثل المحور الأول في البرنامج، من خلال اعتماد آليات مستدامة لمواكبة الأسر المغربية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والحفاظ على توازن نفقاتها بما يصون كرامتها.
وأضاف أن من بين الإجراءات المقترحة إحداث درع اجتماعي لمواجهة ارتفاع الأسعار، وتوجيه الدعم إلى الفئات الهشة، إلى جانب مواصلة تعزيز ورش الحماية الاجتماعية، مبرزا أن الدعم الاجتماعي المباشر يشمل نحو 3.9 ملايين أسرة، فضلا عن ملايين الأطفال وكبار السن، فضلا عن مقترح درع الادخار وحماية الدخل لفائدة العاملين والموظفين وأصحاب الدخل المحدود.
وفي ما يخص المحور الثاني، أكد عضو المكتب السياسي أن البرنامج يراهن على الارتقاء بجودة الخدمات العمومية في مختلف جهات المملكة، وتقليص الفوارق المجالية في الصحة والتعليم والنقل والولوج إلى الماء، مبرزا أن الرؤية تقوم على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين جودة العلاج وتقليص مدة الانتظار، إلى جانب توفير مدرسة تضمن تعلما فعليا، وتواكب التلاميذ، وتوفر لهم فرص النجاح.
وأضاف شبعتو أن المحور الثالث يركز على تحقيق الإدماج الاقتصادي من خلال ربط الحماية الاجتماعية بفرص الشغل والإنتاج، عبر آليات تشمل منحة العودة إلى الشغل، والمسارات المهنية لمواكبة العاملين، وصندوقا للقروض الإنتاجية، إلى جانب التأمين المهني، بما يسهم في تسهيل الاندماج في سوق الشغل، ومواكبة المبادرات الإنتاجية وتعزيز الاستقرار المهني.
وبذلك، سجل شبعتو أن البرنامج يرتكز على ثلاث دعائم مهمة، تتمثل في حماية اجتماعية تخفف الضغط عن الأسر، وخدمات عمومية قائمة على الجودة والعدالة المجالية، وإدماج اقتصادي يوسع فرص الشغل والإنتاج، على اعتبار أن هذه الرؤية “تستهدف تقوية الطبقة المتوسطة، وحماية الفئات الهشة، وترسيخ تكافؤ الفرص، من خلال إجراءات عملية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين”.




