خلال جلسة الأسئلة الآنية الشفوية بمجلس المستشارين، وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار،مصطفى الدحماني، سؤالا إلى وزير العدل حول موضوع “الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة”، في سياق النقاش الوطني المتزايد حول مخاطر التضليل الإعلامي في الفضاء الرقمي وانعكاساته على الاستقرار المجتمعي والثقة في المؤسسات.
وفي تعقيبه على هذا الموضوع، شدد المستشار البرلماني مصطفى الدحماني على أن الأخبار الزائفة لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت آفة رقمية تستدعي مقاربة قانونية صارمة، تقوم على تفعيل مبدأ الردع وتعزيز إنفاذ القانون في مواجهة كل أشكال التضليل المتعمد، سواء عبر المنصات الرقمية أو بعض الحسابات المؤثرة.
وأوضح المتدخل أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في سرعة انتشارها وتأثيرها المباشر على الرأي العام، مميزا بين الصحافة المهنية التي تظل خاضعة لقواعد التحقق والمسؤولية، وبين الفضاء الافتراضي المفتوح الذي قد يُستغل لنشر أخبار مضللة لأغراض سياسية أو مادية، وهو ما يضاعف من حجم التحديات المطروحة.
واستحضر المستشار البرلماني، في هذا السياق، أمثلة واقعية تعكس حجم التأثير السلبي للأخبار الزائفة، من بينها تداول معطيات غير صحيحة حول قضايا سياسية استعملت في سياقات انتخابية، إلى جانب حالات محلية أثرت بشكل مباشر على السلوك المجتمعي، من بينها واقعة أثارت جدلا واسعا بمنطقة قرية با محمد، وأدت إلى تداعيات اجتماعية سلبية مست فئة من التلميذات.
كما دعا الدحماني الحكومة والسلطات القضائية إلى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الظاهرة، من خلال اعتماد سياسة جنائية واضحة وحازمة، قادرة على حماية المواطنين والمؤسسات من مخاطر التضليل، مع تعزيز آليات الردع القانوني بما يضمن احترام القانون وصون الاستقرار المجتمعي.
ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد التحذيرات من انعكاسات الأخبار الزائفة على الحياة العامة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تطرحه من تحديات جديدة أمام المنظومة القانونية والمؤسساتية بالمغرب.




