قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن المهندس المغربي يظل أحد الركائز الأساسية لمواصلة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، مشددا على أن الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، تضطلع بدور محوري في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
جاء ذلك خلال مشاركته في أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي يطلقها الحزب مع مختلف روافده التنظيمية ضمن “مسار المستقبل”.
وفي كلمته، أبرز شوكي أن اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذه المناظرة يحمل دلالات قوية، باعتبارها نموذجا للتحول الاقتصادي والصناعي الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا المسار التنموي لم يكن ليتحقق لولا مساهمة المهندس المغربي وكفاءته في إنجاز المشاريع والأوراش الاستراتيجية.
كما شدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار استطاع الحفاظ على زخمه التنظيمي وروحه التعبوية منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017، معتبرا أن هذا المسار تحول إلى مشروع سياسي متكامل قائم على الديمقراطية الاجتماعية، وأسهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد رئيس الحزب أن قوة التجمع الوطني للأحرار تكمن في تماسكه التنظيمي وقدرته على تدبير الاختلاف بشكل مسؤول، وفي حرصه المستمر على الإنصات للمواطنين والانفتاح على مختلف الفئات والهيئات الموازية، مشيرا إلى أن الحزب بنى برنامجه الانتخابي لسنة 2021 انطلاقا من أكبر عملية إنصات ميداني عرفتها الساحة السياسية الوطنية.
وفي هذا السياق، نوه شوكي بالدور الذي يقوم به رئيس الحزب عزيز أخنوش، مبرزا مساهمته في ترسيخ نموذج سياسي يقوم على العمل والإنجاز والقرب من المواطنين، وعلى تعزيز مكانة الكفاءات داخل الحزب ومختلف هياكله التنظيمية.
وبخصوص مكانة المهندس في المجتمع، أكد أن الهندسة ليست مجرد مهنة، بل رؤية متكاملة للتنمية والتخطيط وصناعة المستقبل، مشيرا إلى أن المهندس المغربي كان حاضراً في مختلف مراحل بناء الدولة الحديثة، وساهم في إنجاز المشاريع الكبرى التي غيرت وجه المملكة، من سياسة السدود إلى تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة والصناعات الاستراتيجية.
وأوضح أن المغرب الصاعد الذي يتطلع إلى تعزيز مكانته كقوة اقتصادية إقليمية وقبلة للاستثمار والتنمية في أفق سنة 2030، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الكفاءات الهندسية في مجالات الصحة والصناعة والطاقة والفلاحة والرقمنة والابتكار، لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما أبرز أن الحكومة الحالية، رغم الظرفية الدولية الصعبة وما رافقها من أزمات اقتصادية ومناخية متتالية، واصلت تنفيذ الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية، وعملت على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية من خلال توسيع الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتحسين أوضاع عدد من الفئات المهنية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في القطاعات الحيوية.
وفي ما يتعلق بالتكوين، أشار شوكي إلى أن الحكومة جعلت من تطوير الرأسمال البشري أولوية مركزية، من خلال رفع عدد خريجي مدارس الهندسة وتعزيز حضور الكفاءات المغربية القادرة على مواكبة رهانات السيادة الاقتصادية والتكنولوجية للمملكة.
وجدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على أن الحزب سيواصل، إلى جانب مختلف كفاءاته وروافده التنظيمية، الانخراط في خدمة الوطن والمواطنين، والمساهمة في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مع الحفاظ على نهج الإنصات والقرب والعمل الميداني.
وفي ختام كلمته، دعا المهندسات والمهندسين التجمعيين إلى مواصلة الانخراط في الدينامية التنظيمية والتنموية للحزب، والمساهمة بكفاءاتهم وخبراتهم في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار التنمية ويكرس مكانة المغرب كبلد صاعد واثق من إمكاناته ومؤهلاته.




