أكد رئيس الحكومة، في تعقيبه أمام مجلس النواب حول حصيلة عمل الحكومة، أن المغرب نجح في تحقيق تحول اقتصادي ملموس رغم ظرفية دولية معقدة، اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع أسعار المواد الأولية، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى سنوات الجفاف.
وأوضح عزيز أخنوش أن الحكومة واجهت هذه التحديات عبر الجمع بين إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية، وإصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والاستثمار، ما مكن من وضع الاقتصاد الوطني على سكة التعافي والإقلاع.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 61% مقارنة مع الولاية السابقة، وهو ما ساهم في تحريك عدد من القطاعات الاستراتيجية وإرساء دينامية اقتصادية جديدة.
كما أشار إلى أن الحكومة صادقت على مشاريع استثمارية تناهز 500 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 200 ألف منصب شغل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تمت الموافقة على مشاريعها بقيمة 880 مليون درهم.
وفي ما يتعلق بجاذبية الاقتصاد الوطني، سجل أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت في المتوسط 30 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024، وهو مؤشر قوي على ثقة المستثمرين الدوليين.
وبخصوص سوق الشغل، أوضح رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة تمكنت من إحداث أكثر من 684 ألف منصب شغل بين 2022 و2025، مع توقع خلق 233 ألف منصب إضافي سنة 2026، خاصة في القطاعات غير الفلاحية التي سجلت نموا في القيمة المضافة بلغ 4.8%.
كما شدد على أن هذه التحولات ساهمت في تحسين جودة الشغل، من خلال تقليص العمل غير المؤدى عنه، والتوجه نحو مناصب أكثر استقرارا على المستوى الإجتماعي.
وعلى صعيد التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة نجحت في تقليص عجز الميزانية من 7% سنة 2020 إلى 3.5% سنة 2025، مع توقع بلوغه 3% سنة 2026، إلى جانب خفض المديونية من 72.2% إلى 67.2%، في اتجاه 65.9%.
كما سجل أخنوش في مداخلته أن المداخيل العمومية، شهدت تحسنا كبيرا حيث بلغت في المتوسط 195.1 مليار درهم سنوياً، مع ارتفاع المداخيل الجبائية بـ143.3 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 127 مليار درهم في إطار التسوية الطوعية.
وفي ما يخص التضخم، أبرز أن الحكومة تمكنت من خفضه بشكل ملحوظ، حيث تراجع من 6.6% سنة 2022 إلى أقل من 1% خلال 2024 و2025، ما ساهم في استقرار الأسعار.
وختم رئيس الحكومة هذا المحور بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس دخول المغرب مرحلة اقتصادية جديدة، قائمة على الاستثمار والثقة والاستقرار.




