نظمت الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين لقاء وطنيا تحت عنوان: “التعليم الفني بالمغرب: الرهانات والتحديات”، وذلك يوم الخميس 16 أبريل 2026، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط.
وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار والتفكير الجماعي، جمع فاعلين مؤسساتيين وأطرا تربوية وفنانين وباحثين، من أجل مناقشة الإشكالات الراهنة التي يعرفها قطاع التعليم الفني، واستشراف سبل تطويره وتعزيز أدواره داخل المنظومة التربوية والثقافية الوطنية.
وجاء تنظيم هذا الموعد في سياق التحولات التي يشهدها القطاع، حيث يعرف توسعا في عدد المؤسسات وتنوعا في التخصصات، غير أن هذا التطور يطرح تحديات مرتبطة بجودة التكوين، وغياب إطار وطني منسق، وضعف التقاطع بين التعليم والثقافة وسوق الشغل.
كما سلّط اللقاء الضوء على الرهانات الكبرى المرتبطة بتطوير التعليم الفني، وفي مقدمتها بناء اقتصاد ثقافي قادر على خلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى مؤسسات التكوين، إضافة إلى مواكبة التحولات الرقمية ودمج الوسائط الحديثة في المسارات البيداغوجية.
وقدمت الفيدرالية في هذا السياق عددا من التوجهات العملية للنهوض بالقطاع، من بينها الدعوة إلى إعداد استراتيجية وطنية موحدة، ومراجعة المناهج التكوينية، ودعم إدماج الخريجين في سوق الشغل عبر تشجيع المشاريع الفنية، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية لتثمين المهن الفنية وتعزيز حضورها داخل المجتمع.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين، بهدف إغناء النقاش العمومي وبناء تصورات مشتركة تجعل من التعليم الفني رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية بالمغرب.













