من التمكين الاقتصادي إلى الحضور السياسي.. المرأة في قلب رهانات المستقبل

السبت, 4 أبريل, 2026 -14:04

شهدت الورشة الأولى المنظمة في إطار النسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، ضمن “مسار المستقبل”، والمنعقدة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، نقاشا معمقا حول تطور حضور المرأة المغربية في الحياة السياسية، والتحولات التي عرفتها مشاركتها داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب الإكراهات التي لا تزال تحد من بلوغ تمثيلية نوعية ومؤثرة في مواقع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة اليوم أصبحت في صلب القرار العمومي، مبرزة أن المكتسبات المحققة تعكس تقدما ملموسا في مسار التمكين، خاصة داخل العمل الحكومي.

وشددت على أن النساء يتوفرن على رؤى واستراتيجيات وطموح يعزز مساهمتهن في صياغة السياسات العمومية، معتبرة أن التجربة الحكومية أبانت عن حضور نسائي فاعل في تدبير السياسات الاقتصادية.

كما توقفت عند أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقلالية وتعزيز المشاركة في التنمية.

من جهتها، أبرزت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن مسار المستقبل يرتكز على الحكامة الترابية والتدبير المحلي، مشيرة إلى أن ما يميز حزب التجمع الوطني للأحرار هو منحه فرص القيادة للنساء داخل كبريات المدن المغربية.

ودعت إلى تعزيز التكوين السياسي والرفع من الكفاءة داخل المؤسسة الحزبية، معتبرة أن التأهيل يظل شرطا أساسيا لتقوية حضور القيادات النسائية في مواقع القرار.

وفي الإطار ذاته، اعتبرت جليلة مرسلي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، أن تمثيلية النساء في الغرف المهنية لا تزال دون مستوى التطلعات رغم حضورهن القوي في سوق العمل، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية حيث تمثل النساء نسبة مهمة من الفاعلين.

ودعت إلى مراجعة الإطار القانوني وتعزيز الترافع من أجل إنصاف أكبر، مبرزة أن تجربتها كرئيسة لغرفة مهنية جهوية تشكل نموذجا لنجاح الكفاءات النسائية في مواقع القيادة.

أما لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد على ضرورة تعزيز حضور المرأة في قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددا على أهمية دعم التعاونيات النسائية وتمكينها اقتصاديا.

وأوضح أن البرامج الموجهة للنساء، من بينها برنامج “رائدات”، تساهم في تقوية استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية لتمكين الأسر.

من جانبه، دعا أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز تمثيلية المرأة داخل الهياكل الحزبية والمؤسسات التقريرية، معتبرا أن لا تقدم سياسيا دون حضور وازن للنساء في مختلف المجالات.

وشدد على ضرورة الانتقال نحو مناصفة حقيقية تعكس المكانة التي تستحقها المرأة داخل المجتمع والمؤسسات.

أما محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فاعتبر أن تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا يشكل أساسا لبناء ديمقراطية قوية، داعيا إلى تطوير مقاربات تدمج البعد الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل مدخلا أساسيا لأي تمكين سياسي، مبرزا أن المشاريع الاجتماعية الكبرى، في إطار الدولة الاجتماعية، تستهدف الأسرة المغربية بشكل مباشر.

وأضاف أن الإجراءات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة ستساهم في تعزيز حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية.

بدورها، أبرزت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن النساء المغربيات حققن تقدما مهما بعد دستور 2011، خاصة في مجالات الدبلوماسية البرلمانية والمشاركة في اللقاءات متعددة الأطراف، مؤكدة أن المرأة أصبحت فاعلا أساسيا في العمل البرلماني والدبلوماسي، بفضل كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.

وقد خلصت أشغال هذه الورشة إلى التأكيد على أن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار يظل رهينا بتكامل التمكينين الاقتصادي والسياسي، وبمواصلة الإصلاحات الرامية إلى توسيع مشاركتها في مختلف مستويات التنمية.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot