أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن قطاع الصناعة التقليدية يحظى باهتمام كبير من طرف الحكومة، مشيرا إلى أن الرؤية الجديدة والسياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال مكنت من تحقيق مؤشرات إيجابية تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بايتاس أن هذه النتائج تحققت بفضل تعبئة إمكانيات مهمة وإطلاق رؤية جديدة تقوم على إشراك مختلف المتدخلين في القطاع، وخاصة الغرف المهنية والفاعلين المعنيين، بما ساهم في تعزيز تطوير الصناعة التقليدية وتحسين أدائها الاقتصادي.
وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن ورش الدولة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، ساهم بدوره في تحسين ظروف اشتغال الصناع التقليديين، ومنحهم ضمانات اجتماعية مهمة، الأمر الذي أوجد بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج ودعم استقرار هذا النشاط الاقتصادي.
وبخصوص المؤشرات الاقتصادية للقطاع، أبرز بايتاس أن الصناعة التقليدية تساهم بحوالي 20 في المائة من مناصب الشغل، و7 في المائة من الناتج الوطني الخام، كما تمثل حوالي 7.6 في المائة من الصادرات، إضافة إلى مساهمتها بنحو 10 في المائة من مداخيل قطاع السياحة، فضلا عن دورها في إدماج خريجي مؤسسات التكوين بنسبة تصل إلى 85 في المائة، مع تسجيل نسبة تأنيث مهمة داخل القطاع تبلغ حوالي 54 في المائة.
كما سجل بايتاس تطوراً ملحوظاً في صادرات الصناعة التقليدية خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من حوالي 792 مليون درهم سنة 2019 إلى مستوى قياسي بلغ ملياراً و232 مليون درهم سنة 2025، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تعدان من بين أبرز الأسواق المستقبلة للمنتجات التقليدية المغربية، وهو ما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتوج التقليدي المغربي في الأسواق الدولية.




