في إطار مبادرة مسار المستقبل التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار، انعقد بعمالة الصخيرات لقاء المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، بهدف مناقشة منجزات وتحديات قطاع الصحة واستشراف مستقبل المنظومة الصحية بالمغرب.
وقد شكل هذا اللقاء منصة لتبادل الخبرات بين المسؤولين الحكوميين، الأكاديميين، والمهنيين الصحيين حول الإصلاحات الجارية وأولويات المرحلة المقبلة.
وخلال الجلسة، أكدت فاطمة الزهراء العلمي، عميدة كلية الطب والصيدلة بالعيون، أن رفع عدد الطلبة بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان يهدف إلى دعم تعميم التغطية الصحية وتعزيز الموارد البشرية، مع الحرص على جودة التكوين الطبي، موضحة أن الحكومة أبرمت سنة 2022 عقد برنامج مع الجامعات وعمداء الكليات، مكن من تعزيز الميزانية بأكثر من 50 مليون درهم لكل كلية إلى غاية 2030، وإحداث مناصب جديدة للأساتذة والأطر الإدارية، مع مراجعة المناهج الدراسية وإدماج وحدات الطب الوقائي وطب الأسرة لضمان تكوين أطباء أكفاء.
من جانبه، أبرز عمر الأزرق، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة عملت على ترسانة قانونية متكاملة تشمل القانون الإطار للمنظومة الصحية الوطنية، وتنظيم التأمين الإجباري عن المرض وتطوير مزاولة المهن الصحية، موضحا أن هذه النصوص تشكل أساساً لتحسين جودة الخدمات وضمان الولوج العادل إليها، مع دعوة مهنيو الصحة للانخراط الفاعل في تنفيذ هذه الإصلاحات.
بدوره أكد عزيز أمحوط، رئيس المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعية بجهة كلميم واد نون، أن الإصلاحات الحكومية مكنت من تثمين الموارد البشرية، خصوصا الممرضين الذين يمثلون أكثر من 60% من القطاع الصحي، مع رفع الأجور نحو 1500 درهم، وتوسيع مسالك التكوين وفتح برامج الماستر والدكتوراه، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمعاهد التكوين من شعبتين بأقل من 100 طالب إلى 15 شعبة بأكثر من 1200 طالب، في خطوة تهدف إلى تحسين كفاءة الموارد البشرية وجودة الخدمات الصحية.
وفيما يخص قطاع طب الأسنان، أكدت عواطف بن عبد الخالق، رئيسة شعبة طب الأسنان، على ضرورة دعم هذا القطاع عبر تطوير الإطار القانوني وتنظيم ممارسة المهنة، بما يضمن جودة الخدمات وحماية المواطنين ويعزز الاحترافية لدى المهنيين.
من جهته، شدد زكي لطفي، طبيب جراح في القطاع الخاص، على الدور المحوري للقطاع الخاص الذي يوفر أكثر من 60% من الموارد البشرية ويدير نحو 70% من التجهيزات البيوطبية، ويضم أكثر من 500 مصحة، مع استفادة القطاع من 92% من تعويضات التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، مؤكداً أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتكامل الموارد وتحسين الخدمات الصحية.
وأخيراً، أكد عماد فخري، مدير المستشفى الجامعي ببوردو، على التقدم الذي حققته المنظومة الصحية الوطنية، مشدداً على أهمية تطوير وتأهيل المستشفيات، وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى، وإحداث وكالة مغربية متخصصة لتعزيز نجاعة المنظومة الصحية ومواصلة الإصلاحات التي شرعت فيها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وشكل اللقاء خطوة نوعية نحو بناء رؤية جديدة للمنظومات المهنية الصحية، مع التركيز على تعزيز مكتسبات الإصلاح واستشراف المستقبل لضمان منظومة صحية متكاملة وفعالة تخدم المواطنين وتستجيب لحاجياتهم.


















