أبرز عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، أن جوهر الرسالة النبيلة للأحرار تتمثل في أنسنة الفعل السياسي، وإحاطته بكل مقومات التخليق، واحترام الإرادة الشعبية للمغاربة.
وأشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار طريق الفعل المسؤول، لا منطق الضجيج والمزايدات العقيمة التي مل منها المغاربة، وكانت سببا مباشرا في اتساع هوة العزوف السياسي.
وأبرز أن هذا الاختيار نابع من الإيمان بأن السياسة الحقيقية تمارس في الميدان، لا في البلاغات المتشنجة ولا في صالونات التنظير الافتراضي، أو باستثمار الأزمات بحثا عن موقع في النقاش العمومي دون أثر حقيقي على أرض الواقع.
وأكد على أن الأحرار ليس في حاجة إلى الدفاع عن شرعيته، لأن شرعيته تستمد من العمل، ومن التفاعل المباشر مع المواطن، ومن القدرة على تحويل الالتزامات إلى سياسات عمومية ملموسة.
وشدد أخنوش على أن الحزب أصبخ قوة سياسية ومجتمعية تصنع التغيير بالفعل، لا بالادعاء، بل بالجرأة في اتخاذ القرار. “إذ ننتقل من منطق تدبير الظرفية إلى منطق الإصلاح الهيكلي المستدام، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية للمغرب الصاعد”، حسب قوله.
على صعيد آخر، ونظرا لخصوصية هذه السنة، وما يرافقها من استحقاقات مهمة، كشف أخنوش أن المكتب السياسي سيدعو إلى تمديد انتداب مختلف الهياكل الحزبية، وذلك حرصا على ضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع.
وسيواصل الحزب، حسب أخنوش، تدشين مرحلة “مسار المستقبل” بتعميق النقاش العمومي، وتوسيع المشاركة عبر إشراك المنظمات الموازية وكافة الفاعلين.
ويأتي ذلك “إدراكا للدور المحوري الذي تضطلع به المنظمات والهيئات الموازية، من هيئات الصحة، وهيئة المهندسين، ومنظمات الشباب والمرأة، وباقي التنظيمات القطاعية، باعتبارها فضاءات حيوية لتأطير الكفاءات، وصقل الطاقات، وتقوية الحضور الميداني للحزب”، حسب تعبيره
من جهة أخرى، أهاب أخنوش بالجميع للتوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع، ليس فقط لممارسة حق دستوري، ولٰكن لتقوية المسار الديمقراطي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، والمساهمة الفعلية في بناء مغرب قوي.
وتابع أن ذلك مرتبط بالثقة والتفاؤل إلى المستقبل، وإيمان الحزب بأن المرحلة المقبلة تتطلب انخراطا أوسع ومسؤولا من جميع المواطنات والمواطنين.




