كثفت المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومكافحة التصحر برنامجها الرامية الى تنظيم أعداد الخنزير البري بجهة سوس ماسة ، والقيام بسلسلة عمليات الاحاشة للحد من الأخطار والأضرار التي لحقت الساكنة وممتلكاتها.
وذكر بلاغ للمديرية، أن الإحصائيات المؤقتة لعمليات الإحاشة، والتي نظمت من 10 إلى 16 دجنبر الجاري، تشير إلى احاشة 181 من الخنازير البرية بجهة سوس ماسة ، منها 143 خنزير بري تمت احاشتها يوم 15 دجنبر فيما تمت احاشة 92 خنزير باقليم تزنيت.
واضاف البلاغ ان انتشار هذا النوع هو نتيجة لعدم التوازن البيئي الطبيعي الناجم عن انقراض الحيوانات المفترسة مثل ابن آوى الذي يلعب دورا أساسيا في التوازن البيئي.
وحسب ذات المصدر ، فإن تكثيف إحاشة الخنازير البرية يندرج في إطار تفعيل توصيات الاجتماع الذي عقد نهاية شهر نونبر الماضي بالرباط ، من طرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات الأخ عزيز اخنوش مع الفاعلين بجهة سوس ماسة ( الفلاحين والمنتخبين ، ووالبرلمانيين والمجتمع المدني …)
وخلال هذا الاجتماع، والذي تمحور حول القضايا المتعلقة بالخنازير البرية بالمنطقة، دعا الوزير إلى “مراجعة القانون القائم بشأن مراقبة الخنازير وتحديد التعديلات اللازمة لتنفيذ إجراءات فعالة لحماية السكان وممتلكاتهم “.
وأشار البلاغ إلى أن هذا اللقاء شكل فرصة لممثلي المجتمع المدني لتقديم شهاداتهم حول التهديدات والأضرار التي يخلفها الخنزير البري، مبرزا أن النقاش كشف عن “تقارب بين وجهات النظر ، ليس فقط فيما يخص تشخيص الوضع، ولكن أيضا بشأن الحلول للمشاكل المطروحة”.
وتشمل القرارات التي اتخذت في هذا الاتجاه ، على الخصوص مراجعة البرنامج المتوقع من أجل التحكم في تكاثر الخنزير البري خلال الحملة برسم 2018/2019 ، من أجل الوصول إلى جميع النقاط السوداء وإحاشة أكبر عدد ممكن من الخنازير.
وخلص البلاغ إلى أن عملية الاحاشة تدخل في إطار الجهود التي تبذلها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بغية تنفيذ إستراتيجيتها الرامية إلى التحكم في تكاثر الخنزير البري والحد من أخطاره وأضراره، وكذا المحافظة على التنوع البيولوجي وعلى التوازنات الطبيعية.




