بعد أقل من 100 يوم على انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب، وسيرا على نهج القيادة الجديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار بالوفاء بتعهداته، والتي اختارت الالتزام والمعقول وشعار ” أغاراس أغاراس” كخطة عمل لتطوير وتحديث هياكل الحزب؛
وبعد جولة جهوية قادت رئيس الحزب الأخ عزيز أخنوش وعدد من قياداته لزيارة جميع جهات المغرب دون تأخر وتأجيل من أجل لقاء والاستماع لمناضلات ومناضلي الحزب بغرض الوقوف عن قرب على وضعية تنظيماته وهياكل؛
هذه الجولة التي اختتمت بمدينة أكادير حيث تم الإعلان عن مشروع هيكلة الآليات التدبيرية للحزب؛
يتشرف حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم بتقديم مقترح المشروع الأولي للنظام الأساسي للنقاش الداخلي بين مختلف مكونات الحزب، من أجل الوصول لصيغة نهائية يبدي فيها التجمعيون آرائهم ومقترحاتهم التي تهدف إلى تحديث وتطوير هياكل الحزب لكي تواكب تحديات الحاضر والمستقبل، وتساهم بشكل فعال في مسيرة بناء الوطن.
وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد صادق مبدئيا خلال اجتماع له بمقر الحزب في الرباط نهاية الأسبوع الماضي، على مضامين مقترح المشروع الأولي للنظام الأساسي والذي يهدف إلى إعادة هيكلة الحزب وخلق تنظيماته الموازية.
مقترح المشروع الأولي للقانون النظامي الأساسي يعتبر التزاما من قيادة الحزب بخطط التطوير والانفتاح، التي اعتبرت إشراك جميع كفاءات الحزب من جميع الجهات، ومواكبة خبراء لهذه الدينامية كحجر أساس لصياغة هدا القانون.
كما تعتبر المصادقة على مقترح مشروع القانون خطوة أولية من أجل انشاء المنظمات الموازية، مع الانفتاح على آراء المناضلات والمناضلين قبل مؤتمر الحزب في شهر ماي القادم.
هذا الانفتاح تم تأكيده عبر خلق فضاء للإطلاع على مضامين مقترح المشروع الأولي على تطبيق RNI direct، كما سيكون متاحا خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة على موقع www.rni.ma، وسيتمكن من خلاله مناضلو ومناضلات الحزب من الإدلاء بآرائهم والمشاركة في تدعيم وإغناء النقاش حول مضامين القانون.
ويعد مقترح مشروع القانون الأساسي خطوة لتحقيق الطموحات التي أعلن عنها منذ مؤتمر بوزنيقة في 29 أكتوبر الماضي، كما أن المشروع أداة من شأنها أن تسمح للحزب بدعم المبادئ التوجيهية الجديدة التي تتطلب تحدي الجمع بين احترام الديمقراطية الداخلية والنجاعة.
مشروع النظام المقدم يكرس نهج المشاركة على جميع المستويات: من القاعدة إلى الهيئات المركزية.
الهياكل المنصوص عليها في هذه الخطة تمثل رؤية جديدة للمشاركة الموسعة لنشطاء الحزب، والتي تضمن لكل مناضل فضاء للمشاركة في الهياكل التمثيلية التي ينخرط فيها، وهذا طبق منطق يستحضر مقاربة القرب.
وإلى جانب هذه الخطوة الكبيرة نحو تثبيت الديمقراطية التشاركية داخل الحزب، فإنه سيضمن من خلال مقترح مشروع النظام الأساسي هذا تعزيز الديمقراطية التشاورية أيضا على المستويات الإقليمية أو الوطنية.
ولأن النجاعة تظل شرطا للنجاح وتحقيق الأهداف، فقد حرص النظام الأساسي المقترح على تطوير قنوات التنسيق بين مختلف مكونات الحزب.
القوانين المقدمة تميل لضمان التماسك الدائم للروابط بين مختلف المستويات الترابية، فالتنسيق من بين الشروط الأساسية لحسن سير العمل داخل التنظيمات.




