نظمت الاتحادية الإقليمية للتجمع الوطني للأحرار بعمالة طنجة-أصيلة، وبتنسيق مع منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، مساء السبت 28 مارس 2026 بطنجة، أشغال مائدة مستديرة حول موضوع “المجموعات الصحية الترابية: نحو حكامة صحية جهوية فعّالة”.
وشهد هذا اللقاء حضور كاتب الاتحادية عصام الغاشي، وعدد من الأطباء والخبراء في المجال الصحي، إلى جانب مهنيين وفاعلين مهتمين بإصلاح المنظومة الصحية، حيث شكل مناسبة لفتح نقاش موسع حول سبل تفعيل ورش المجموعات الصحية الترابية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإعادة هيكلة القطاع الصحي بالمغرب.
وفي مداخلاتهم، أكد المتدخلون على أهمية هذا الورش في تحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، وتقريب الخدمات من المواطنين، مع تعزيز الجهوية في تدبير القطاع.
كما شددوا على ضرورة إرساء حكامة فعالة تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، وضمان توزيع عادل للموارد البشرية والتجهيزات الطبية.
ولم تخلُ النقاشات من طرح التحديات التي تواجه تنزيل هذا الإصلاح، حيث أشار عدد من المشاركين إلى إكراهات مرتبطة بالتمويل، ونقص الموارد البشرية، إضافة إلى الحاجة لتأهيل البنيات التحتية الصحية، وتطوير آليات التدبير الإداري.
كما دعا المتدخلون إلى اعتماد مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين، من مهنيي الصحة إلى المسؤولين المحليين، مرورًا بالمجتمع المدني، بهدف إنجاح هذا الورش وضمان استدامته.
وعرفت المائدة المستديرة تفاعلاً ملحوظًا من طرف الحاضرين، الذين ساهموا بدورهم في إثراء النقاش من خلال طرح تساؤلات ومقترحات عملية، همّت بالأساس سبل تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
وفي ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الحوارية، لما لها من دور في بلورة تصورات واقعية وقابلة للتنفيذ، من شأنها دعم مسار إصلاح القطاع الصحي وتحقيق العدالة الصحية على المستوى الجهوي.







