قال وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد يوم الثلاثاء إن معدل النمو المتوقع في 3 بالمائة سنة 2016 قد يتأثر بالتراجع المرتقب ب1,8 بالمائة للأنشطة الفلاحية توقعا ل”سنة فلاحية متوسطة”.
وأضاف السيد بوسعيد الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع “قانون المالية .. أية آفاق للاقتصاد المغربي في 2016 ” أن الناتج الداخلي الخام الفلاحي يفسر إلى حد ما انخفاض توقعات النمو الاقتصادي من 5 إلى حوالي 3 في المائة ما بين سنتي 2015 و2016.
وبخصوص قانون المالية 2016 أوضح الوزير أنه يأتي في سياق دولي يشهد تطورا بناتج داخلي خام عالمي يتوقع أن يتجاوز 3,6 في المائة سنة 2016 مقابل 3,1 في المائة سنة 2015.
وأضاف أن قانون المالية يهدف إلى مواصلة استعادة التوازنات الماكرو-اقتصادية بتقليص عجز الميزانية من ناقص 4,3 بالمائة في 2015 إلى ناقص 3,5 بالمائة في 2016 والحسابات الجارية من ناقص 2 بالمائة إلى ناقص1,5 بالمائة.
وحسب السيد بوسعيد فإن التدبير الجيد للمالية العمومية واستعادة التوازنات الماكرو-اقتصادية يعززان جاذبية الاقتصاد الوطني ويشجعان الاستثمار الأجنبي.
وبالنسبة لمعدل الدين أوضح الوزير أنه من المتوقع أن يستقر في 63,4 في المائة متم 2015 مع توقعات في اتجاه الانخفاض بالنسبة لسنة 2016 ومعدل متوقع ب 60 بالمائة في أفق 2020.
ويتوقع قانون المالية 2016 تحقيق نسبة نمو في حدود 3 بالمائة ومواصلة تقليص عجز الميزانية إلى 3,5 بالمائة والتحكم في التضخم ليظل في حدود 1,7 بالمائة وذلك على أساس 61 دولار كسعر لبرميل النفط وحجم نفقات بقيمة 388 مليار درهم ومداخيل يتوقع أن تصل إلى 364 مليار درهم.
من المتوقع أن يستقر معدل الدين في 63,4 في المائة متم 2015
وأكد وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد أنه من المتوقع أن يستقر معدل الدين في 63,4 في المائة متم 2015 مع توقعات في اتجاه الانخفاض بالنسبة لسنة 2016 ومعدل متوقع ب 60 بالمائة في أفق 2020.
وأوضح السيد بوسعيد الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع ” قانون المالية : أية آفاق للاقتصاد المغربي في 2016 ” أنه ” لتحقيق هذه الغاية تعتزم الحكومة مواصلة تصحيح التوازنات الماكرو اقتصادية ودعم النمو وتحسين اللجوء إلى الموارد الاستثنائية وخاصة المنح”.
وبخصوص استقرار دين الخزينة أشار السيد بوسعيد إلى أهمية الأخذ بعين الاعتبار العديد من عوامل المخاطر قبل اللجوء إلى الاستدانة ممثلة في مخاطر معدل الفائدة وسعر الصرف ومدة سداد الدين.
وأوضح أن الدين قصير الأجل يمثل نسبة 14 في المائة من الدين العمومي مضيفا أن 77 في المائة من هذا الدين يتم على الصعيد الداخلي و23 في المائة على الصعيد الخارجي.
وأشار إلى أنه بحسب العملات فإن الأورو يستحوذ على حصة الأسد بنسبة 77 في المائة من بنية الدين العمومي الخارجي في حين يستحوذ الدولار على نسبة 17 في المائة من هذا الدين معربا عن الأمل في أن يتم التوصل إلى هدف 60 في المائة بالنسبة للأورو و40 في المائة بالنسبة للدولار.
وحسب نوع معدل الفائدة فإن معدل الفائدة الثابت هو الذي يهيمن بنسبة 62 في المائة في حين أن الدين ذي معدل الفائدة المتغير يمثل نسبة 38 في المائة.
وعلى صعيد آخر أوضح السيد بوسعيد أن نمو الاقتصاد الوطني يتحقق عن طريق الاستثمارات العمومية التي لا توفر للأسف العديد الكافي من مناصب الشغل.
حجم العجز المسجل على مستوى صناديق التقاعد قدر بثلاثة ملايير درهم سنة 2015
أكد وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد أن حجم العجز المسجل على مستوى صناديق التقاعد الناجم عن التفاوت بين المساهمات والمعاشات قدر بثلاثة ملايير درهم سنة 2015 وقد يصل إلى 6, 8 ملايير درهم سنة 2016.
وتوقع السيد بوسعيد لمناقشة موضوع “قانون المالية : أية آفاق للاقتصاد المغربي في 2016 ” نفاد احتياطيات هذه الصناديق في أفق سنة 2020 مما يفسر استعجالية إصلاح نظام التقاعد.
وأوضح أن الإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد يتمحور حول مرحلتين متكاملتين وأن الحكومة تقترح في إطار المرحلة الأولى رفع سن الإحالة على التقاعد إلى 61 سنة ابتداء من فاتح يناير 2017 ثم إلى 62 سنة اعتبارا من فاتح يناير من سنة 2018 وإلى 63 سنة ابتداء من فاتح يناير 2019.
وحرص الوزير على التوضيح بأن هذا الإصلاح يهم فقط موظفي الدولة الذين يساهمون في الصندوق المغربي للتقاعد والمقدر عددهم بحوالي 800 ألف موظف.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية للإصلاح الشامل لأنظمة التقاعد تروم على المدى القصير تجميع أنظمة التقاعد في قطبين الأول يهم القطاع العام والذي سيشمل المنخرطين في المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في إطار نظام أساسي وآخر تكميلي إلى جانب قطب موجه للقطاع الخاص في إطار نظام أساسي إجباري يديره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالإضافة إلى نظام تكميلي.
وتابع الوزير أن الحد الأدنى للمعاش سينتقل من 1000 درهم في الشهر إلى 1500 درهم لفائدة 60 ألف شخص.
وبخصوص المساعدات الموجهة للأرامل المعوزات اللواتي لديهن أطفال أوضح الوزير أنه من أصل 62 ألف طلب تم تقديمها تم قبول 45 ألف طلب.
وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول تقاعد البرلمانيين أوضح الوزير أن الأمر يتعلق بتقاعد تكميلي مؤكدا أن احتياطيات مجلس النواب قدرت ب37 مليون درهم في سنة 2014 في حين أن احتياطيات مجلس المستشارين تصل إلى 227 مليون درهم.
رفع الدعم عن مادة السكر في سنة 2016 إجراء ضروري
اعتبر وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد أن رفع الدعم عن مادة السكر في سنة 2016 إجراء ضروري لإرساء المزيد من الانصاف والتمكن من إعادة توجيه مبلغ هذا الدعم للخدمات الاجتماعية.
وأوضح السيد بوسعيد أن “الدعم الذي يخصصه صندوق المقاصة لمادة السكر والذي يقدر بملياري درهم سيتم إعادة توجيهه لتوفير التجهيزات الطبية في العالم القروي ولصندوق التماسك الاجتماعي (بنسبة 50 في المائة)”.
وأضاف أن إعادة توجيه هذا الدعم يتعين أن يتم على أسس متينة مبرزا أنه يتعين فتح نقاش جدي في هذا الصدد.
ويتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2016 تخصيص ما مجموعه 55, 15 مليار درهم للدعم. وستوجه هذه المبالغ من جهة لدعم استهلاك غاز البوتان والدقيق المصنوع من القمح المحلي والسكر ومن جهة أخرى لتمويل إجراءات المواكبة بما فيها دعم المكتب الوطني للكهرباء والماء.
كما يتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2016 تخصيص غلاف مالي لمواصلة دعم استهلاك هذه المواد ولإجراءات المواكبة وخاصة تلك المتعلقة بدعم قطاع النقل وتخصيص مساعدة مباشرة للمكتب الوطني للكهرباء والماء بدل دعم الفيول.
ومع: 05/01/2016




