أبليلا: الاستثمار في القطاع المعدني رهان استراتيجي لتعزيز السيادة الصناعية للمملكة

الثلاثاء, 3 فبراير, 2026 -18:02
المستشار البرلماني عبد الرحمان أبليلا

أبرز عبد الرحمان أبليلا، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تتوفر على إرادة قوية لتشجيع الاستثمار في القطاع المعدني، خاصة في ظل السياق الدولي المطبوع بارتفاع الطلب على المعادن الاستراتيجية والحرجة التي أصبحت تشكل ركيزة أساسية للتصنيع الحديث.

وأوضح المستشار البرلماني أن هذا التوجه يندرج في إطار سعي الحكومة إلى توطيد أسس السيادة الوطنية على القطاع المعدني، بالنظر إلى الأهمية الحاسمة التي يضطلع بها في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، لاسيما في ظل هشاشة سلاسل التوريد العالمية وندرة عدد من هذه المعادن.

وفي هذا السياق، توقف أبليلا عند المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها المملكة في المجال المنجمي، مبرزاً أن القطاع يساهم بنسبة 26 في المائة من قيمة الصادرات الوطنية، وحوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، فضلاً عن توفيره لما يقارب 49 ألفاً و500 منصب شغل مباشر. كما أشار إلى وجود عدد مهم من المناطق ذات الطابع الاستكشافي التي تضم معادن استراتيجية لم يتم استغلالها بعد، ما يستدعي تشجيع الاستثمار في استكشافها وتثمينها، بما من شأنه مضاعفة مردودية القطاع وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد المستشار البرلماني على ضرورة تأمين الولوج إلى المعادن الاستراتيجية، بهدف تثمين الإنتاج الوطني وتحسين تموقع المغرب داخل سلاسل القيمة الوطنية والعالمية، مع الحرص على تعزيز الطابع المسؤول والمستدام لاستغلال وتنمية هذه الموارد.

وفي معرض تعقيبه، أحال أبليلا على التقرير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي سجل ضعف الاستثمار في الصناعة المعدنية رغم أهميتها الاستراتيجية، مبرزاً جملة من الإكراهات التي تعيق تطوير منظومة المعادن الاستراتيجية، من بينها غياب إنتاج أو تثمين محليين، مما يجعل الاستيراد الخيار الوحيد للتموين، في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي يطبع عدداً من الدول المنتجة الرئيسية لهذه المعادن.

كما أشار إلى محدودية عدد وحدات المعالجة الصناعية، وغياب التحفيزات الجبائية الخاصة بالأنشطة المنجمية، إضافة إلى بطء وتعقيد المساطر المرتبطة بتدبير المخزون المعدني، والصعوبات التي تواجه الفاعلين في الولوج إلى التمويل الملائم، خاصة المقاولات المنجمية الصغيرة، وهو ما يدفعهم إلى تحمل أعباء الابتكار والتطوير الذاتي.

ودعا المستشار البرلماني إلى ضرورة تحسين أداء قطاع المعادن من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال تشجيع الاستثمار في الاستكشاف المنجمي، وتأمين مصادر توريد المعادن الاستراتيجية والحرجة، وإحداث مخزون وطني استراتيجي يضمن الأمن المعدني للمملكة.

كما شدد على أهمية وضع تدابير دعم لتشجيع بروز صناعة إعادة تدوير المعادن والنفايات الصناعية، وتعزيز الطابع الشمولي والمستدام للقطاع، مع التأكيد على ضرورة فتحه أمام الاستثمار الخاص، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية وخلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot