أبرزت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار أن الرقمنة أصبحت واقعا ومقياسا لتطور الدول والمجتمعات، وأن الذكاء الاصطناعي قد بات اليوم حديث الأوساط السياسية والاقتصادية في العالم، داعية إلى ضرورة تطوير المهارات والخبرات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي وزيادة الاستثمار فيما يتعلق بتشجيع البحث العلمي والابتكار.
وتابعت، في ردها على جواب الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حول استراتيجية الحكومة لتشجيع الذكاء الاصطناعي، أمس الثلاثاء بجلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أنه بفضل النظرة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة نصره الله وتوجيهاته السامية، تسير بلادنا بخطى ثابتة من أجل الارتقاء بالأداء الحكومي والانضمام إلى الاقتصادات الرائدة التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي.
وأبرزت أنه بالإضافة إلى البعد الرقمي في النموذج التنموي الجديد، انخرطت المملكة في مجموعة من الاستراتيجيات الهامة غايتها تحسين الكفاءة في مختلف المجالات ورفع الأداء وتحقيق التوافق بين التكنولوجيا والموارد البشرية وما سيكون لذلك من أثر إيجابي على عدد من القطاعات.
وتابعت أن تخصيص مندوبية وزارية خاصة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ما هو إلا دليل على رغبة المغرب في تسريع ورش الانتقال الرقمي.
في هذا الصدد، ثمنت مرسلي اعتماد الحكومة على الرقمنة في تنزيل مجموعة من أوراشها الأساسية، على رأسها ورش الحماية الاجتماعية، مسجلة إدخال التقنيات الرقمية من أجل ضبط الاستفادة من الخدمات الاجتماعية في إطار السجل الاجتماعي الموحد على غرارAMO TADAMON وبرنامج دعم السكن ، و كذلك في المجال الاقتصادي من خلال برنامج فرصة الذي أبان عن فعاليته من خلال استفادة أكثر من 10000 شاب و شابة ممن تقدموا بطلباتهم عبر منصات إلكترونية، مشيرة أن الحكومة تسعى من خلال التكنولوجيا الرقمية إلى تحقيق نوع من العدالة المجالية بالنسبة للمستفيدين.
إلى ذلك، أشادت مرسلي بالاستراتيجية الحكومية لتجويد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتخريج جيل جديد من الكفاءات والمهارات الرقمية بمعايير دولية.
كما ثمنت جهود الحكومة لتطوير الإدارة المغربية من إدارة كلاسيكية الى إدارة تواكب التحول الرقمي العالمي، بعد إتاحة العديد من التطبيقات والبوابات الإلكترونية لتيسير الحصول على الوثائق الإدارية والاستفادة من الخدمات العمومية الأساسية.
ورغم كل هذه المكاسب النوعية التي حققها التحول الرقمي ببلادنا لصالح التدبير العمومي، أشارت مرسلي إلى أن هناك مجموعة من التحديات القائمة، على رأسها تطوير المهارات والخبرات المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي وزيادة الاستثمار فيما يتعلق بتشجيع البحث العلمي والابتكار، والحرص على تحقيق العدالة الرقمية بالنسبة للفئات الهشة عبر العمل على تقليص الفجوة الرقمية، وأقصد المعدات المعلوماتية وتغطية شبكات الانترنت والصبيب.
كما حثت مرسلي، في هذا الباب، علىضمان البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة للتوظيف الآمن للذكاء الاصطناعي ومواجهة تحدياته الأخلاقية، وضمان السيادة الرقمية والأمن السيبراني، مع ضرورة سن استراتيجية محكمة لتأطير وسائل التواصل الاجتماعي، التي “على الرغم من كونها وسيلة مهمة للتواصل، إلا أن بعض محتوياتها تشهد بعض الانفلاتات التي يتعين ضبطها. وهنا لا أقصد استراتيجية قمع أو منع، بل استراتيجية تأطير ومتابعة”، حسب تعبيرها.
كما حذرت من انعكاسات التحول الرقمي على سوق الشغل، مشيرة إلى أن مجموعة من الوظائف ستكون مهددة بالزوال، مما يستدعي وضع خطط بديلة للحفاظ على معدلات بطالة معقولة.




